وقت الختم: 03:30 "ما قصة كل هذا؟"
سأل جيمي.
"ظننتُ أنها—"
توقف في منتصف جملته. لقد ربط الخيوط ببعضها أيضاً. وقبل أن ينطق بكلمة، أصابتني إحدى تلك الانفجارات السحرية في كتفي، فطارت بي لأتمدد على الأرضية المبلطة. لقد انخفضت صحتي بمقدار الثلث. لم يحتاج أحد إلى طلب التركيز. كنتُ أنا من يقع في فخ تشتيت تلو الآخر. أطلق فرانك وليز النيران فوراً. كانت الساحرة على بعد طابق للأعلى، تقابلنا عبر الرواق الأوسط. لقد اتخذت سترتها خلف درابزين الطابق العلوي.
أسرعت نحو أقرب درج، بينما كانت مخالبي تنزلق قليلاً على بلاط الرخام المزيف المصقول. كانت جوانب الدرج مصنوعة من الألواح الخشبية المعدنية نفسها التي صنع منها الدرابزين، وآمل أن تخفيني عن عيون الكوبولد، وإن لم يحدث، فعلى الأقل ستقدم ستراً رائعاً. حين وصلت إلى قمة الدرج، لمحت كوبولداً متقرفصاً راودته الفكرة ذاتها. أجهزتُ عليه قبل أن ينجح حتى في إطلاق صرخة تفاجؤ. مقارنة بكلاب الصيد، كان أولئك الكوبولد الذين لا يملكون سحراً خصوماً باعثين على السخرية.
انتظرت خلف زاوية حتى سمعت صوت "أوف"
المميز لإحدى تلك الانفجارات السحرية، قبل أن أهجم على موقع تلك الساحرة. كانت تحرسها أربعة كائنات حاملة للرماح، تقرفص اثنان على كل جانب. أطلق اللذان كانا في جانبي صرخات حادة حين أبصراني فهجما عليّ. بعد لحظات من رفعهما رأسيهما، تردد صدى طلقة في ارجاء الرواق الأوسط. سقط الذي على اليسار، وتوسطت جبينه ثقب نظيف. بدا فرانك حقاً الخيار الأفضل للقتال في تلك الممرات. استغلت تلك الثغرة، متجاهلاً الآخر تماماً، إذ اندفعت نحو الساحرة.
وبلاً من السعي نحو ضربة قتل دقيقة، غرست أسناني في كتفها وأنا أعدو عابراً وحملتها معي، متجاوزاً الحارسين الآخرين. وبعيداً عن متناول رماحيهما، ألقيت بها من فوق الدرابزين، حيث اختفت نقطتها الحمراء بعد فترة قصيرة.
["خرجت الساحرة. تابعوا التقدم نحو الهدف."]
كتبتُ في دردشة المجموعة. بينما كان البقية ينهبون المتجر الأول، شرعنا فرانك وأنا في تطهير الممرات، ممهدين لهما طريقاً إلى المتجر الثاني. سأقود المقدمة وأقوم بتعطيلهم، بينما يركز فرانك على السحرة.
["أتمتلك ذخيرة لا تنفد؟"]
سألتُ أخيراً في دردشة المجموعة. بدا المسدس قوياً بشكل مبالغ فيه ضد خصوم يحملون رماحاً. لم يكن فرانك معتاداً بعد على ميزة الدردشة. أجاب بصوت عال.
"نعم، كل أسلحتي كذلك. لكن ليلى حذرتني لأجد سلاحاً آخر قريباً. معظم الشياطين، الحقيقيون لا الشياطين الصغار، سيمتلكون تعويذة تجعل المسدس ينفجر ببساطة في يدي."
لعلّ تلك كانت أكثر الكلمات التي نطق بها فرانك على التوالي منذ أن لتقيت به. وبدا جزء التعويذة منطقياً نوعاً ما. الجحيم يستعد لمهاجمتنا. بالطبع سيمتلكون بعض الهراء ضد أسلحتنا الأكثر شيوعاً. لحسن الحظ، كان فريقنا في خضم نهب متجر أدوات رياضية كبير نوعاً ما.
["أيها القوم، التقطوا بعض القواس والسهام لفرانك."]
تمتم فرانك بكلمات لم يستطع التسجيل التقاطها.
["سأفعل."]
كتب كونستانس. بدا كل هذا أسهل من اللزوم.
["أهذا مفترض أن يكون بهذه السهولة؟"]
سألتُ في دردشة المرشد.
"هناك أمران قيد اللعب. من جهة أنت متقدم على الركب. ربما ليس في الخبرة، بل في مكافآت المهام. لم يقضِ معظم الناس على أكثر من شيطان صغير أو اثنين في هذه المرحلة، فما بالك بأكثر من عشرة. ومن جهة أخرى، حسب فهمي، من المفترض أن يكون الكوبولد اصطادين. لعلّ البركة استدعتهم للتو، ولم يتاح لهم الوقت لمسح هذا المكان وإعداد دفاعاتهم بعد. الأعداء ذوو المستوى الأعلى هم على الأرجح أعمق بالداخل، أو حتى داخل متجر معين حددته البركة كعالي القيمة. التزم بالخطة، التزم بالمتاجر التي ليست عميقة جداً بالداخل، وستكون بخير."
وإذ شعرت بالرضا تجاه هذا التفسير، حثست فرانك على التقدم.
["دعنا نبحث قليلاً عن المزيد منهم. أريد بلوغ المستوى 20 وبشكل مثالي نصل بك إلى 10."]
أومأ فرانك برأسه وتبعني. كان هناك تفاعل لم ألاحظه من قبل. حين ركزت بعمق على الروائح الحالية ولصقت أنفي بالأرض حرفياً، استطعت التقاط الآثار، والتي حددت موقعها المحتمل كخطوط حمراء على خريتي. تتبعها بهذه الطريقة حمل ميزة إضافية تمثلت في تطوير مهارة حواسي المتيقظة.
"إذن،"
بدأ فرانك، بعد أن انتهينا للتو من القضاء على مجموعة صغيرة أخرى.
"ما قصة دمية الدب تلك سابقاً؟"
حان وقت إخبار الرجل العجوز الحكيم بشأن صراعات علاقتي المثلية. لقد فاجأني من قبل. لعلّه يفعلها مجدداً.
["لقد خدعتني بشأن هويتها الحقيقية. إنها حبيبتي السابقة."]
أصدر فرانك صطماً من حلقه.
"ظننتك أنت وجيمي..."
وتلاشى صوته، تاركاً السؤال بلا نطق.
["كلا، التقيت به قبل ساعة تقريبا من لقائي بك."]
أصدر صوتاً مستمتاً.
"إنه يقلق كثيراً بشأن شخص التقاه للتو."
وأنا بدور، قررت ألا أقلق بشأن ذلك، أو حتى أرد عليه.
["مضت خمس دقائق، علينا التحرك."]
كتب أنثوني. لقد كان الوحيد بيننا الذي يملك ساعة تناظرية.
["الطريق خال، سنعود لنقدم التغطية."]
أجبت.
["هل حصلتم على غلة جيدة؟"]
أضفت. أجاب الجميع في فريق النهب دفعة واحدة تقريباً، مشيرين إلى مستوى ما من النجاح. كافحت الرغبة في طلب تفاصيل محددة. ستكون تلك أيديهم التي سيخسرونها إن نسوا جلب القفازات. أمام المتجر، أسقط جيمي حقيبة ظهر ممتلئة على الأرض.
"أيمكنك حشو تلك في مخزونك؟"
سأل. لم أكن قد حاولت الوصول إليه بعد ككلب. رفعت مخلبي الأمامي الأيمن وألت برأسي بتعبير متسائل. ابتسم جيمي وكافح ليخفي ضحكته قبل أن يفحص مخلبي.
"نعم، الختم موجود."
ألت برأسي بالاتجاه الآخر. ما اللعين المضحك في هذا؟
"حتى مع كل تلك الدماء، ذلك التعبير... إنه تعبير مضحك."
حاولت أن أدور عيني وضغطت بمخلبي على حقيبة الظهر. وبناء على أمري العقلي اختفت في مخزوني، لتملاءه بصعوبة بالغة بربعه. ومما يسترعي الانتباه، أدرجت قائمة مخزوني أيضاً كل عنصر بداخل حقيبة الظهر تلك—بعض الأدوات، ومصباحين يدويين، وعصي مضيئة، وقداحة. سجلت ذلك في ذهني. لم أكن أعرف كيف بعد، لكن ذلك سيكون مفيداً. في هذه الأثناء، عرضت ليز على فرانك قوساً، شيئاً لائقاً بحق، بكامل ملحقاته.
لكن فرانك لم يأخذه بعد، لذا فقد اختفى حين وضعته ليز في مخزونها. بالطبع لم يكن فرانك ليملك مخزونه بعد. كان عليه لقاء ليلى في مكان مقدّس أولاً. لم يضايقنا أي كوبولد في الطريق إلى متجر الفراش. لا بد وأنهم لاحظوا أننا نصطادهم بنشاط وقبلوا سلسلة الغذاء الجديدة في الوقت الحالي. وهو ما ناسبني تماماً. بات لديّ عشرون قتلة الآن. لم يغب عني قسوة تلك الفكرة. كنتُ أمل فقط أن نخرج قبل أن يكتشفوا هجومهم المضاد.
كان البقية قد للتو دخلوا المتجر التالي، حين سمعت صوت لوسي.
"أهلاً بك يا عزيزي. ظننتُ أنه يجدر بي الاطمئنان عليك. أتعلم، أنت تعامل نهاية العالم وكأنها تعمل وفق ساعة صغيرة مرتبطة. لطيف. وأيضاً: افتراض. أنا لا أعطيك جدولاً زمنياً—فلن يكون عدلاً لكل الحملان التي بلا لوسي في الخارج—لكن... استعجل. مجرد كلام."
كان بإمكانهم قول هذا أبكر. في أي وقت. لكنهم انتظروا. على الرغم من مصائرنا المتشابكة، فقد نجحوا مع ذلك في أن يكونوا أغبياء مزعجين للغاية. أمر مثير للإعجاب حقاً. نبحت محذراً بينما كتبت في الدردشة.
["ليس خمس دقائق. اجعلها اثنتين. فرانك، اثبت في مكانك. أحتاج لمساعدة في جلب الأشياء."]
ركضت متقدماً على البقية خارج المكز التجاري، وأجري الحسابات العقلية. لقد نفدت طاقتي تقريباً، لكن يمكنني تجديد ثلاث نقاط طاقة على الأقل بالكأس، وربما أكثر إن رفعت إحصائية ذكائي. إذا صرفت خبرة المكافأة من النجاة من الزلزال فسأبلغ المستوى 7. وآمل أن يدفع معدل ذكاء بـ 13 الكأس لتمنحني نقطة أخرى. أربع نقاط لأنجو من ثلاث هجمات أخرى. لكن شيئاً من ذلك لم يحل المشكلة الملحة التي كنت أحاول حلها.
سيبطئ ذلك الطفل حركة الجميع. شكل الملاك، ورغم قوته الكافية، إلا أنه كان أضعف من أن يحمله. مع مزيد من الوقت لربما استطعت الارتجال بشيء، لكن الوقت كان الشيء الوحيد الذي لا نملكه. وكانت الظبية عالية بما يكفي، لكن راودتني شكوك حول قدرتها على التعامل مع راكب. كسر ساقي لعدم قدرتي على التعامل مع الوزن الإضافي في جسد غير مألوف لن ينفعنا بشيء أيضاً.
["جيمي، أيمكنك حمل الطفل؟ أشك في قدرته على مجاراة الجميع ونحن بحاجة لكل ثانية نكسبها."]
["لوك؟"]
ندمت لعدم تعلم أسماء أي من غير المباركين.
["لا أعلم. أهناك أكثر من طفل معنا؟ لم أتحدث معه قط. يبدو خائفاً مني."]
["نعم، هذا هو لوك. أجل، أعتقد أن بإمكاني فعل ذلك."]
["عظيم، سأسرع إلى الأمام لاستطلاع غرفة. سيمنحك غابرييل الاتجاهات."]
شعر جزء مني بالارتياح إزاء الاستعجال المفاجئ. الركض بعيداً يعني أشخاصاً أقل يسألونني لماذا قتلت كلير. جزءاً منها على الأقل. وبحلول هذه النقطة كان عليّ الاعتراف بأن 'القتل' هو ما فعلته. ما لم تكن قد كذبت بشأن ذلك أيضاً. ما زلت أعاني لأستوعب مدى الغضب الذي شعرت به في تلك اللحظة. أظن أن معالجي النفسي كان محقاً. كان لدي الكثير من المشكلات العالقة بشأن تلك العلاقة. والشيء الجيد في نهاية العالم هو أنها أضافت الكثير من المشكلات العالقة الإضافية مما جعل علاقة معقدة تبدو عادية جداً بالمقارنة.
مثل كيف كانت تلك البركة اللعينة تعيد كتابة دماغي لتربط القتل وطعم الدماء بمكافآت خبرة صغيرة أنيقة—بينما كنت في جسد تم توليده حرفياً من أجل رغبته في الإرضاء. لم يكن هناك معالج نفسي على هذا الكوكب مجهز لفك تلك الفوضى.