سقط إدموند على ركبتيه بجانب أستريد، ووضع يداً على جلدها الممزق. وتصبّب العرق على وجه القائد، وتدلت أكياس مزرقة تحت عينين محترقتين كانتا مبهجتين فيما مضى. وتحركت الجروح. وتدفقت فوق الجلد كالأوراق في جدول، منجذبة نحو كفّ إدموند. وأطلق القائد أنيناً من الألم، بينما انتشر لون أحمر داكن عبر قميصه. وهوى مترنحاً، بينما عاد لون أستريد إليها. وصفَت عينا الفتاة، وأزاحت المطر برموشها.
صاح وش: "عليك علاج القائد".
ثم زاد: "الآن!"
التفتت بارتباك. فأمسك وش بمعصمها، وضغط بيدها على صدر إدموند.
وتوسل: "افعليها!"
تسمرت عيناها الخضراوان في عينيه، بينما شقّ صدع نظارتها، وتشبث شعرها بخديها خصلات مبللة. وتحولت عيناها إلى نار. وأصبح تنفس القائد الخشن أهدأ مع كل ثانية.
فهمست: "لقد أدركتها!"
واعتدلت في جلستها لتحتضن القائد بالرغم من الدم الذي كان ينبض من جوفه. وأطلق وش زفرة، فانحلّت عقدة في صدره. استدار وترك الثنائي الملطخ بالدماء. كانت إيلينا كتلة من الحركة المتواصلة. عيون نارية وجلد أحمر يتحركان في دوامة من العنف. وهوت الباشق على درع الكابوريا وشرخته. ودلى رأس الأيل الباقي باهتاً. كان وجهها خالياً من التعبير، كأنها في غشية من العنف. فقطع وش الفجوة ذات الأمتار الخمسة عشر بخطوات سريعة.
ولم يلاحظ المخلوق، إذ كان منهمكاً في كابوس الفولاذ والغضب الذي أمامه. وانقضّ على أكبر ساق أبصرها، وأمسك النصل بيديه الاثنتين، ووضع وزنه كله خلفه. فاصطدم بدرع الساق، غارزاً النصل عميقاً في المفصل. وارتج الجسم الضخم وتراجع وش، منزعاً نصله بحرية. ومع ارتعاشة، هوى طفل الجثة إلى الأرض. حبا، زاحفاً نحو إيلينا. وبطول ذراع باشقها الفائق، خطت خطوة للخور، مواصلة وابِل ضرباتها.
حافظ وش على مسافته، ناظراً إلى الوراء ليرى إدموند وأستريد يعرجون نحوهما، وكلاهما مغطى بالدماء، لكنهما يتحركان.
فصاح نحو إيلينا: "دعيني أقتله!"
وهوت بالباشق، مخترقة ساقاً أخرى تختلج.
فأجابت: "أسترغب في إنبات درع أم ماذا؟"
"آه، هيا، أريد الحشور. وعلاوة على ذلك، كادت أستريد والقائد تموتان هناك".
سخرت، مشققة أخيراً مخلب الكابوريا المختلج.
"انكبّ عليها إذن".
قامت إيلينا بضربة اكتساح، قاطعة المخلب الوحيد بينما قفز وش على الدرع المشقق. اختلج رأس الأيل بضعف، وبرز عموده الفقري عبر اللحم الممزق. وكانت الجروح والشقوق تملأ الدرع، وبعضها عميق لدرجة تكشف عن نسيج لحمي أبيض تحته. تشبث به وش، مسلقياً نصل الوميض عبر أحد الشقوق في رأسه المدرع. فاخترق إلى الأسفل، ودفع بكل وزنه. وشعر به يقطع الأعضاء والأغشية. وأطلق المخلوق نقرات متعثرة، ومدّ ما تبقي من سقيـه للأمام.
ثم سكن، وظهر ضوء خافت في عمق جوف المخلوق.
قال وش بابتسامة: "لقد فعلناها! لقد غلبنا ذلك الشيء".
ورفع قبضة إلى السماء، واقفاً فوق الجثة الضخمة. وأتت نبضات من الضوء الأبيض من الشرق، تلتها صرخة خارقة هزت النوافذ المجاورة. فارتجفت العاصفة.
نادى إدموند: "عمل جيد يا رفاق! أيها الصبي، اضبط نفسك! مستويات اللهب؟"
أجاب وش: "النصف"، وهو يصارع لسحب نصله من الدرع.
وقالت أستريد: "النصف".
وقالت إيلينا: "أقل من الثلث".
ومسحت الشعر الأحمر الرطب عن عينيها.
"لدي الخمس! لذا لنكن حذرين".
وأعاد إدموند تثبيت درع الصدر.
"سننتزع الفحم لاحقاً. أولاً، تفقدوا ذلك المبنى المنهار، قد يكون هناك ناجون".
قفز وش إلى الحجر المبلل بينما حرارة مؤلمة ومختلجة تتفرقع وتفور في صدري. وأخذ نفساً عميقاً بينما تدفق نبض من اللهب في جهازه. وتمزق همسات وحوش ونبضات في جدران عقله، لكنه بات يعرف كيف يتصدى لها الآن، مركزاً على إحساس عضلاته المتألمة. وبعد لحظة، أخرج نفساً.
وقال بابتسامة: "لقد أوقدتُ".
فأجابت أستريد بينما تعدل نظارتها المشققة: "آه، وأنا أيضاً".
وأضافت إيلينا بكتف متغطرسة: "وأنا كذلك. ليس بالأمر الغريب".
وابتسمت لإدموند.
"ربما أستحق علاوة، أليس كذلك يا قائد... يا قائد؟"
كان يهمهم نحو السماء وعيناه تشتعلان بالنيران رغم عدم استعماله أي مباركة.
وقال إدموند: "حتى كلب عجوز مثلي. لقد مضى عامان منذ آخر مرة أوقدت فيها".
التقط وش حرشفة علقت بمخلبه، ثم وضعها على طرف لسانه. كانت مالحة ومنتنة، لكنه ابتلعها بغض النظر.
فكر قائلاً: "هذه هي المرة الرابعة التي أوقد فيها بالفعل، في غضون بضعة أشهر قصيرة، إنها تتحرك أسرع مما متوقع".
وفي مخيلته، ظهر الشكل الهائل لبلڤسّيش، طفل الجثة بجانب الجمرة الموقدة. وظل درعه ومخلبه سليمين كما كانا قبل المعركة. وكانت رؤوس الأيل منحنية نحو لهبه، وحراشفه تلمع في النور. وسيجد استخداماً لها. وتحركا نحو المنزل المدمّر فاقتربت أستريد منه بحذر.
فقالت: "شكراً لك. على ما حدث هناك".
فرد: "لا تذكري الأمر! لقد سارت الأمور على ما يرام في النهاية".
"فقط... أرجوك لا تنبت مخلب كابوريا".
فرمقها بابتسامة معوجة.
"لا كلابات. ربما بعض من جلد الأيل ذاك رغم ذلك. كان قاسياً".
قالت إيلينا وهي تصفعه على كتفه: "أولاً جرذ والآن حراشف كالثعبان. أأنت جامع لكل حشرة ضارة؟"
أخرج وش لسانه بوجهها، فتنهدت أستريد. كانت العاصفة تفقد حدتها بينما كان وش يستمع إلى الأصوات القادمة من الشرق. محاولاً لمح قدر المستطاع من المعركة الدائرة بين الرعب والقديسة نفسها على الجانب البعيد من الجدار الخارجي. قد يؤذي المنظر عقله، لكنه كان يستحق. كانا في مرتبة أعلى بكثير، لدرجة أنه لم يستطع حتى إدراك كيف سيصل إليهما، إن استطاع أصلاً.
قال إدموند بتنهيدة راحة: "يبدو أن القديسة فازت بمعركتها أيضاً".
فتح وش فمه ليتكلم، لكنه تجمد. خطوات. خفيفة تحت المطر الآفل، لكنها موجودة يقيناً.
التفت نحو الضجيج وقال: "نحن محاطون. بشر".
فنظرا إليه بدهشة، تماماً عندما تفرقع شيْ عبر الهواء. ورمى إدموند درعه أمام أستريد. فاصطدم صاعق برق بالمعدن، مرسلاً شحنات من الكهرباء إلى الخارج. وأطلق القائد أنيناً، وانبعث هيسيس من جلده. وانبعثت خمسة أشكال من الأزقة والشوارع المظلمة، يرتدي كل منها عباءات مبللة وأقنعة لمشاعر مبالغ فيها. غضب، بهجة، حزن، اشمئزاز ودهشة.
خرخش رجل تحت قفاص أبيض عظمي متجمد في تعبير ضاحك: "تشش، ظننت أنني أصبتها".
وقال آخر، وهو شخصية طويلة تحمل سيفاً طويلاً مسنناً بقناع وجه محزون: "بعد المناوشة عند البوابات، علينا أن نكون ممتنين لقدومهم أصلاً. تذكروا، قتلهم أمر ثانوي. وتأمين الهدف هو الأهم".
وخفض إدموند الدرع. ويدا أستريد الشافيتان تلمسان جنبه. وأشهر وش وإيلينا أسلحتهما.
"إنهم الأوغاد من المجاري!"
هتف إدموند من بين الأسنان المصكوكة: "أيها السادة. يا لها من طقوس جووية مؤسفة. وجدت أحد زملائي ميتاً في الطريق إلى هنا. ألا تعلمون شيئاً عن ذلك؟"
ولم ينتظر ردهم، مسترسلاً بهمس خفيض: "سنشن هجوماً نحو اليمين، لنعادل الأعداد. عند إشارتي".
هست إيلينا: "لنذبحهم"، وشعر وش بنبض قلبه يتسارع.
تجاهلهما صاحب السيف المسنّ.
وقال: "أليونا، كم يملكون؟"
أجاب صوت أنثوي من اليمين، مرتدية رداء كبيراً وقناع خجل مبالغ فيه: "كلهم أقل من النصف".
قال السيف الحزين: "سأتولى حامل الدرع. وتخلصوا أنتم من البقية".
واشتعلت عيناه بنار وعلى الجانب الآخر من ساحة المعركة، التوت أوشام من الشوك على طول ذراعي إدموند، مستحضرة بتبارك مجهول.
نادى قائد الصيادين: "الآن".
وانفجروا جميعاً في حركة عبر الحجر المرصوف. وتولى إدموند المؤخرة بدرع مرفوع. وتصدرت إيلينا وش الهجوم نحو المرأة ذات قناع الخجل. وانزلت سلاسل أسفل كميها، متحركة وكأنها مسكونة.
جاء صراخ من الخلف: "لا تقتلوا الصبي!"
أرجحت إيلينا باشقها في قوس، لكن السلاسل كانت أسرع. فالتفت واحدة حول المقبض، محرفة إياه عن مساره، وانقضت أخرى نحوهما كالسوط. توارى وش تحتها، لكن إيلينا لم تستطع، إذ كان قوامها أطول من أن تفعل. وعوضاً عن ذلك، غرزت مقبض الباشق في الأرض. وتشققت الوصلات المعدنية ضد درعها والتفت حولها. شدّ المبارك المعادي على السلاسل. لكن إيلينا لم تتحرك، فقد كانت أقوى بكثير من أن تزحزحها بعض الوصلات المعدنية المسكونة.
ولم تتردد المرأة المقنعة طويلاً، فتراجعت السلاسل تحت عباءتها. ترددت للحظة واحدة فقط، لكن ذلك كان كل ما تحتاج إليه إيلينا. فأمسكت بسلسلة متقلسعة وشدت بكل قوتها غير البشرية. تعثرت المرأة المقنعة إلى الأمام، مباشرة نحو مخالب وش المنتظرة. تفادى ضربة من سلاحها وغرز نصله في بطنها، فمزق العبد وواجه فولاذ متلوياً ومتصلاً في الأسفل. والتفت السلاسل المخفية حول النصل. فتخلّ عنه.
فقد كانت لديه أسلحة أخرى. وامتدت أصابعه المخلبية لتتخبط عنقها. تحركت، لكنه قبض على جانب وجهها بدلاً من ذلك. وتشقق القناع الخزفي، ومزقت مخالبه الجلد واللحم. فصرخت وتشبثت بوجهها الدامي.
جاء صراخ غاضب: "أليونا!"
ونشطت السلاسل بجنون، متخبطة بلا تمالك. ورقص وش خلالها، مستدعياً نصل الوميض ليحترق في يده مجدداً.
فكر وهو يدفع جانباً أي فكرة بأن هؤلاء البشر ليسوا سوى وحوش مباركة: "عدو".
وبقبضة عكسية، هوى بسلاحه في مؤخرة جمجمتها. فارتج جسدها والسلاسل برتعاشة. ثم هوت مطفأة على الأرض. التفت وش بينما كانت إيلينا تحرر نفسها من السلاسل الخاملة، رافعة باشقها.
فقالت بصوت رتيب: "التالي".
كان المهاجمون المقنعون الآخرون يعدون عبر الساحة، وأحدهم يرفع أحجاراً مرصوفة بجانبه بقوى الإيفاد، رامياً بها نحو إدموند في قصف مميت. وتجاوزت إيلينا ووش أستريد واتخذا موقعين بجانبه.
قال إدموند، وقد تحولت حدقتاه إلى نار بينما رفعت إيلينا باشقها ولعق وش شفتيه: "ذوقوهم جحيماً".
وثبتا ثانية قبل أن يصدتم الجانبان، فولاذ ضد فولاذ وانفجارات مدوية من قوة المباركة. وكانت الفوضى تعم، ضربات وصرخات تشق الهواء. ورفع إدموند الدرع ضد عاصفة من الحجار المقذوفة، بينما دفع السيف المقنع. وكانت كل ضربة وحشية لدرجة أجبرت إدموند على التراجع، ضربة بضربة. ورمت إيلينا باشقها، شاهرة سيفين قصيرين من درعها. وحاربت مهاجمين اثنين، أحدهما يلوح برابير مشحون بالبرق، والآخر يحمل سكينين ويمكنه التحول إلى ضباب، محجباً حركته وضرباته.
وألقى وش بنفسه في غمار المعركة ضد حامل الرابير، وكان وجهه محجوباً بقناع ضاحك. كان سريعاً بشكل غير بشري. محافظاً على مسافته، ثم منقضياً فجأة في طعنات مفاجئة ومهاجماً أطرافه. تفادى وش حجراً طائراً بينما تسارع الرجل من حالة السكون، مستداراً ليتفادى الضربة ويخدش المعصم بنصله. وكان الرجل قد انسحب بالفعل. ثقل ارتطام إلى يمينه. التفت وش، فرأى إدموند يترنح للخلف، والدم يسيل من عنقه، بالرغم من درعه السليم.
وألّح صاحب القناع الحزين والسيف العظيم مجدداً. فصدّ إدموند، لكن جرحاً تكوّن على وجهه مع ذلك. وإلى يساره، كانت إيلينا تقاوم الضباب، عاصفة من النصول بجلد أحمر وعيون نارية، لكنها أظهرت تعباً هي الأخرى. فقد كلفتهما المعركة السابقة الكثير. وفي الخلف، صارعت أستريد لتحمي نفسها من الصخور المتهالكة، ولم يستطيع إدموند تغطيتها.
فكر وش وهو يتفادى طعنة رابير أخرى: "إن أمسكوا بها، فقد انتهى الأمر. نحن مفرطو العدد. ولهبنا منخفض جداً. إنها مسألة وقت لا غير".
خطا جانباً، متفادياً طعنة بفارق ضئيل. موجهة لا نحو قلبه، ولا رأسه. بل نحو ركبته.
"إنه لا يحاول قتلي..."
استقر الإدراك في مكانه. لقد تحدثوا عن هدف، هدف يحتاجونه حياً، وقد سمعته أذناه غير البشرية بوضوح.
"هم يريدونني، كانوا يتحدثون عني".
تسابق عقله وبعد هجوم فاتر، استدار. منطلقاً في جري نحو حافة الساحة، بعيداً عن القتال. وألقى نظرة أخيرة على المحاربين في المطر. قليلون ويائسون. فحافظ على سرعته، مندفعاً للأمام بكل ما يملك.
"سيتبعونني..."
استمر الصخب، أكان مخطئاً؟ أرجوك.
جاء صراخ من الخلف: "غريغوري! ستتعامل مع الصيادين. والباقون بعده!"
فكر غير ملتفت للوراء، راضياً بصوت الخطوات المتبعة والأحجار المتساقطة من حوله: "نعم!"
انزلق إلى زقاق، مسرعاً الخطى.
نادى صوت أستريد من خلفه: "وشّي!"
لكنه لم يتوقف. وسمع أقداماً تنزلق على الأحجار المبللة، تلاها صوت صفير بينما كان يتلوى أماماً. ومع تصدع، أصاب حجر كتفه. فانفجر ألم، وتمسكت عظامه السوداء لكن الأوتار تمزقت. فصكّ على أسنانه وأعاد بناءه، عاضاً على الألم. وأخذ يميناً، ودخل زقاقاً آخر، مليئاً بالنفايات والأنابيب الملتصقة بالجدران. فرمي نصل الوميض في كومة نفايات، متسلقاً الأنابيب بحركة متمرسة بكلتا يديه.
رافعاً نفسه إلى سقف ذي طابق واحد، فتوقف طويلاً بالقدر الذي يتيح لمطارديه رؤيته. ثم انطلق مبتعداً، والأحذية ترتطم بالأسقف الربلة. وعبر المطر الآفل، رأى الأبراج الشاهقة كأسناني مسننة وراء البوابة الداخلية. وإن تمكن من الوصول إليها وبدأ التسلق، لكان واثقاً من ألا أحد يستطيع لحاقه. قفز فوق زقاق، ملقياً نظرة سريعة للخور بينما يحلّق عبر الهواء. هبط شكل مقنع على السقف، لقد كانوا أسرع.
تدحرج واقفاً بينما تتساقط الحجارة من حوله. وارتطم شيء بسقيه بصوت تصدع مسموع. وفجأة لم يعد يحمل أي وزن، وهوى ساقطاً للأرض بينما أبت قدمه أن تطيعه. فنظرا للأسفل. لقد اصطدم حجر رصيف بساقه، مخلفاً جرحاً ساحقاً بحجم قبضة. وتدحرج نحو حافة السقف وانزلق على أنبوب تصريف. ووصل مطاردوه إلى السقف نفسه بعد لحظات فقط ليروا وش يعدو في الطريق.
صرخ القناع الحزين: "انزلوا، الآن!"
وتأوه آخر: "الصبي يستطيع الشفاء حقاً".
جرى وش نحو الأبراج فوقه. واحترقت رئتاه وصرخت ساقاه لكنه لم يتوقف. كان الجدار القريب قريباً. لقد كاد يصل هناك. لقد أنقذ الفريق، ونجوا من الليل وكان التوأمان بانتظاره في البيت. بضعة أمتار أخرى فقط. كاد يصل. كاد. شيء ثقيل ارتطم بمؤخرة رأسه. ووخز كل شيء نحو الظلام.