[هذا فصل اختياريّ وليس جزءاً من الرواية الأساسيّة. يمكنك تخطّيه تماماً أو قراءته في أيّ وقت. كُتِب لملء فراغ في النشر.]
[ملاحظة المؤلف: تبدأ أحداث "السحرة، الأولاد، والمخلوقات الأخرى" في حزيران من عام 1836. تبدأ هذه اليوميّة بعد نحو شهرين من الاسترجاع الفنيّ في الفصل الثالث عشر "احتراق"]
السابع عشر من أيلول، 1816 سيدي المعلم غريغوري، يا غريغوري، سيدي المعلم غريغوري، أولاً، لأيّ شخص يقرأ هذا، أنا لست مجنونة. لا أؤمن بالأرواح، ولا أن كتابة هذه الكلمات في هذه اليوميّة ستجعلها، بالترنيمة، تُقرأ من قِبل المعلم غريغوري. لقد مات وذهب في عداد الأميين تقنياً. لكنّي ما زلت هنا وأحتاج فقط إلى شخص أكتب إليه. الأمر أسهل هكذا. ثانياً، أنت لصوصيّ، تقرأ هذا بلا إذن مني.
ضع هذه اليوميّة جانباً الآن، ثم اذهب وقدّم اعتذاراً، بأن— لا أعرف— تلتقط بعض النفايات أو ما شابه. سأنتظر... ما زلت هنا؟ أيّها اللص النابذ للنفايات. حسناً، كنت أتأكد فقط، -إليزا سكاجز
سيدي المعلم غريغوري، كانت الأمور صعبة مثيرة للاهتمام منذ أن… رحلت قُتلت. الأمر أصحَبُ ممّا ظننت، محاولة كسب المال بالسحر. أمتلك شرارة نيران الآن، لذا يمكنني صنع النار… لكنّ أيّ شخص يمتلك حِجارَة قدح ووقوداً يستطيع ذلك أيضاً، لذا لا أرى كيف يُفيد هذا كثيراً. وقعت في المطر الأسبوع الماضي، متجمّدة ومرتجفة حتى استخدمت النار لأتدفّأ. كنت ما زلت مبللة، لست باردة فحسب. إنّها لفكرة غريبة أنني لن أعاني أبداً من البرد الشديد مرة أخرى، وأنا منيعة ضدّ النار، لذا لن أعاني من الحرارة إلا إلى حدّ معيّن.
أفترض أنّه أمر ملائم، لكنّه يجعلني أُشعر وكأنّي شيء… غير بشريّ. ما زال الطعام مشكلة.
الواحد والعشرون من أيلول، 1816 سيدي المعلم غريغوري، لديّ عمل الآن في نزل، أُسخّن مياه الاستحمام.
إنه مكان يُدعى "الأيل الأزرق"، على الطريق العابر لمستنقعات ويسيمورز.
إنه حقّاً مجرد منزل ريفي قديم ومتهالك، لكنّه يحظى بعمل منتظم.
يعلم صاحب النزل أنني "ساحرة".
رأيت أن من الأفضل مصارحته بدلاً من المخاطرة بمفاجأة لاحقاً. يبدو طيباً، حسناً، لا يميل للقتل حيال الأمر, طالما لم يكتشف أحد النزلاء… أو زوجته. لكن مع كل ما يقوم به من استجراري جانباً والهمس، ربما تظن هي أننا نلهو معاً. بهجة (تنهيدة). المال ليس عظيماً، لكنّه يكفي لغرفة صغيرة جداً تخصّني وحدي. مع أنّه بناءً على ما تبدو عليه، بلا نوافذ وتفصلها عن الصالة المشتركة مسافة، أراهن أنها مجرد خزانة قديمة.
كيف بحق الجحيم جنيت المال؟ هذا شيء أودّ أن أُسألك إياه، لو لم تكن ميتاً، عذراً. أحاول جاهدة ألا أفكر في جوزيفين.
25 أيلول 1816. أشعر بغثيان... أغنى لكنني مريضة. هناك رجل غريب في النزل، أورلينيّ يدعو نفسه ألفونسو. كان يعسّل كلامه لكل من يقع تحته ليجره إلى البوكر. وأما أنه أنحس رجل في العالم أو غشاش. فرصة سحب ورقتين متكاملتين على التوالي، لا ينبغي أن تحدث إلا مرة واحدة في الألف.
لكن بالنسبة إليه، "مرة في الألف"
تقع مرة تقريباً في كل لعبة. أثناء إحدى فترات هدوئه، حين انتهى من نصب شباكه على كل مسافر في النزل وصار ينتظر وجبة القادمين الجدد، سألته إن كان سيُعلمني كيف ألعَب. حين جرب الحيلة نفسها معي، استخدمت وهماً لأجعله يظن أن اليد الكاملة لي وليست له. جلس هناك بوجه حائر لملتقى دقيقة كاملة، قبل أن يدفع إليّ عشرين بنساً. ظننت أنني سأشعر بالرضا. عدالة من نوع ما. لكن لمس القطع النقدية بدا خاطئاً، أردت فقط إرجاعها.
لم يكن الأمر متعلقاً بالرجل. يعلم السيد، لم يكن يستحق المال، وكل الناس الذين يملكونه رحلوا أساساً— هذا ما كنت تقولينه عن امتلاك شرارة. كوني جديرة بها. الغش في ورق اللعب لم يكن كذلك. لخيبتي، كانت زوجة صاحب النزل تراقبني من فوق كتفي.
ظننت أن أمري انتهى، وأنها ستصرخ "ساحرة!"
وتطردني خارج البلدة.
بدلاً من ذلك، غمزت لي، ثم أحضرت لي ولألفونسو "جولة على حساب النزل"
قبل أن تضرب على ظهره قائلة: "لقد حالفها الحظ فحسب. ستعوضها في الجولة القادمة."
حين نهضت لأعتذر، استخدمت كلمة "التي"
بصوت يكاد يطابق كلمة "ساحرة"
ثلاث مرات في الجملة نفسها وأجلستني مجدداً. إجمالاً، سلبتُه أربعة جنيهات ذهبية.
قبل أن أنتبه، أصبحت زوجة صاحب النزل صديقتي المفضلة الجديدة، وراحت تثرثر عن "الشراكة"
الرائعة الجديدة التي سنقيمها، وعن كيف ستجلب كل المقامرين، بينما أنظف أنا جيوبهم مقابل "ربع"
كامل من الغلة... بحكم أن زوجها وهي شريكان معي، ثم احتياج النزل لصيانته الخاصة التي ستأخذ نصيبها.
قالت: "سنصنع ثروة!"
حاولت الرفض قطعاً، ثم انتهى بي المطاف بإخبرها أنني سأفكر في الأمر، "لكن لا تعلّقي آمالاً كبرى."
ذهبت وبقيت تغلي وحدها لساعة. ثم ألقت تعليقاً عرضياً حول كيف يجب أن أكون أكثر امتناناً، قبل أن تأتي على ذكر حرق الساحرات...
وعن مدى "روعته"
في عدم قيامهم بتلك الأمور بعد الآن... ليس هنا على الأقل... ليس مادام السيد لم يتدخل... ليس مادام السحرة أمثالي يساعدون الناس العاديين مثل زوجها ومثلها.
وطوال فترة حديثها، كانت ترتسم على وجهها تلك الابتسامة الخبيثة المليئة بالشماتة، تعرفينها، تلك التي تقول: "من الأفضل لكِ أن تفعلي ما أقوله."
وكل ما استطعت تفكيره هو ذلك اليوم الذي محوت فيه دجاجة بخرق شرارة ناريّة. حين تحولت أحشاؤها إلى رماد بينما بقي خارجها نيئاً. وصرت أفكر... ماذا إن لم أستطع التحكم بالأمر. ماذا إن استمرت في قول الكلام الخاطئ؟ دجاجة السيد اللعينة... كانت سهلة، أسهل من اللازم. إنها ترعبني. سبق أن مزحتِ بشأن إشعال أحدهم بطريق الخطأ. راهبة، إن كنت أذكر. قلتِ إنها تبولت على نفسها، لكنها كانت سليمة، إلى حد ما.
لكن شرارة النار. إنها خطيرة. وكأنني أُجبر على توجيه مسدس محشو نحو جبهة كل شخص أتبادل الحديث معه طوال حياتي. وإصبعي ملتصق بالزناد. يوم يقول أحدهم الكلام الخطأ تماماً... لن يحدث أي سوء أبداً. أنا المسيطرة. أنا المسيطرة دائماً. لكن يتوجب عليّ أن أكون كذلك دوماً ودائماً. الأمر مرهق. أخبرت زوجة صاحب النزل أنني سأعيد النظر في عرضها، وأننا سنتحدث عن التفاصيل غداً. سأسلل خارجاً في وقت متأخر من الليلة.
شكراً للاستماع... أيها اللص الناثر لقمامته،
-إليزا