تصبّب العرق على جبيني فانساب في عينيّ. أغمضتهما. لم أكن أستخدم بصري في هذه المرحلة على أي حال. ثم، الواحدة تلو الأخرى، وبالترتيب الذي كان مفترضاً مني رميها فيه بالأصل، أسقطتُ المكوّنات المسّالة بسرعة في المحلول الرئيسي. بدأت الطاقات تفقد استقرارها من جديد، لكن ذلك كان جيداً لأن قسماً منها كان مستقراً تماماً. ركّزت على ذلك القسم المثالي واستخدمت أختام اليد الخاصة بتشكيل الحبة، مضافاً إليها ختم إضافي واحد، قبيل...
دوي! انفجرت بينما قفزت إلى الوراء لتجنّب العصف. أطاح الثوران الناري بالغطاء عن العجوز دخان. وبما أنني وجّهت الطاقات مستخدماً ختماً يدويّاً متخصّصاً وغالبية ما تبقّى لدي من تشي، فقد اندفعت من الفتحة. لحسن الحظّ، تحكّمت بها بما يكفي لأُبعد تركيزها عن الحبة المتشكّلة حديثاً. ويا للأسف، لم يعد مسكينِي العجوز دخان، أول مرجل لي في هذه الحياة، صالحاً للعمل. لقد ظهرت فيه شقوق بدأت من الفتحة وامتدت صعوداً وهبوطاً إلى جوفه.
اللعنة، لقد صنع ذلك المرجل المسكين —المنحوس على الأرجح— حبّته الأخيرة أخيراً.
"التلميذ لين،"
اقتربت مني موظفة صغيرة وانحنت. نظرت إلي بشيء من التعاطف. أجل، لقد كان مرجلاً جيداً، وكنت محتاجاً للتعاطف بالفعل.
"رجاءً، اذهب وانتظر في المقاعد مع المتسابقين الآخرين الذين لم يصنعوا حبة في هذه الجولة."
نفخت بضيق. لم يصنع حبة؟ من ظنّت هذه اللعنة أني أكونه؟ بعد أخذ زجاجة من اليشم عن طاولة تجهيزي، مشيتُ نحو البقايا المتشققة للمسكين العجوز دخان. وبلوحَة من يدي، تلاشى داخل حقيبة تخزيني. سقطت حبتي الزبرجدية المثالية الوحيدة وجمعتها في الزجاجة بإشارة واحدة. هدأ الغرفة الصاخبة. ثم تقدمت نحو الحكام في التزامن مع جنية الحبة البنفسجية ومزارع آخر، كان هذا في ذروة تأسيس الأساس.
ارتفعت زاوية شفتيّ البنفسجية قليلاً فوضعت زجاجتها على طاولة الحكام وانحنت. ولمّا لم أكن أريد ترك كل الزخم لها، فعلتُ المثل. وذهب ذلك الرجل الآخر أخيراً.
"رجاءً، احكُما على عملي، أسياد الحبات."
حدق مهووس الحبات في الزجاجتين كأنه حريص على تفحص كل شبر منهما، لكنه لم خطفهما من مكانهما. لم تلمسهما الزنبقة البيضاء في البداية أيضاً.
"بحق القانون، كان يجدر بي إيقاف هذه البطولة بعد ما جرى. ولكن حقيقة أن مزارع تكثيف تشي شاباً نجح مع ذلك في صنع منتج صالح وسط كل هذا... حسنٌ، سيكون إجحافاً بحقها ألا نواصل. لقد توقعنا أيضاً قدراً لا بأس به من انفجارات المراجل، رغم أن النقابة لم تستعد لكل هذا."
قال سيد الحبات المستبد الحارق، الذي كان يحمرّ وجهاً من جهد كبح نفسه، متعثراً: "لقد قررنا... أن نحكم عليك بناءً على جودة الحبة. الاثنان اللذان يتمتعان بأفضل جودة سينتقلان إلى الجولة النهائية."
اللعنة... أكانت هناك جولة نهائية بعد ما حدث؟! كان جنبي يؤلمني كالجحيم، وكانت ساقاي تتمتعان بثبات المعكرونة شبه المطهوة، وقد سببت لنفسي المزيد من الإصابات الداخلية حين استخدمت تقنية درع تفوق مستواي، بينما كنت مصاباً أصلاً من المرة السابقة. كانت الرغبة في الجلوس وتناول إحدى حبّات الشفاء الرخيصة المتبقية لدي قوية إلى حد الإرهاق. لكني لم أمتلك أصدقاء أقوياء هنا ليحرسوا ظهري.
لم أستطيع السماح لنفسي بإظهار أي ضعف لهؤلاء المزارعين بغض النظر عن مدى أمان هذا المكان. لكنني ما زلت بحاجة إلى إنهاء هذه البطولة. لابد من وجود طريقة ما...
"ربما يجدر بالنقابة بناء الفائز على هذه الحبات؟"
اقترت البنفسجية.
"يبدو أن صغري التلميذ قد فقد مرجله في ذلك الانفجار. وأعتقد أن النقابة باعت للتو آخر مرجل احتياطي قبل قليل."
ضيّقت عينيّ نحوها والتفتّ إلى الحشود لألمح الموظف حجر. منحني نظرة خجولة. وحين التفتُّ مجدداً إلى تلك الحقيرة، لاحظت أن تعبير وجهها كان محايداً لكن زاويتي شفتيها ارتفعتا. أكانت تشتبه في حدوث شيء كهذا وجعلت شخصاً ما يشتري كل المراجل ميسورة التكلفة في النقابة؟ أم أنها كانت هي السبب وراء ذلك من الأساس؟
ربما عبر دفع المال لشخص ما في غرفة المخزون —عن طريق وكيل— كي يعبث بالأمر "عن طريق الخطأ"؟