عقد ربيع الصغير حاجبيه. وانتظرتُ. ضغط بيده على وجنته متدبّراً وابتسم وهو يرمق الأفق. شبّعتُ ذراعيّ وضيّقتُ عينَيّ نحوه.
قبل أن أوبّخه على إطالة التأمل، قال: "ليس لدي ما أريده الآن، لذا سيتعين عليك ببساطة الاستماع إلى طلب لي في المستقبل عندما أنجح".
يا له من وقح! يفترض فوزه سلفاً.
"وإن فترتَ..."
توقف. نقرتُ جبهته فقطب حاجبيه.
"الرهانات لا تجدي نفعاً إلا إن امتلكتَ شيئاً يبتغيه الطرف الآخر".
وما الذي يملكه هذا الغلام وأريده أنا؟ لا شيء. فضلاً عن ذلك، لم يعجبني قطّ تعبير وجه ذلك الفتى. كان يدبر لأمر ما، كأن يخطط للتهرب من تمرين جحيمي حتمي.
"إذن، بما أنني سأظفر بطلب مستقبلي، ما رأيك لو وافقتُ على منحك أي كنوز طبيعية اصادفها مستبقلاً، ودون طرح أي أسئلة؟"
يا للرعب... لم أكن لأنجذب عادةً، لكن ربيع الصغير كان بطل هذا العالم. فلا يدري أحد أي هراء يتحدى السماوات سيصادفه في طريقه. فحسب قطع المعدن العشوائية التي يتعثر فيها الأبطال صدفة، كفيلة بأن تجعل صانعي الأسلحة والأدوات في العالم بأسره يبكون حسرة. لقد رأيتُ ذلك يحدث مع ذلك اللقيط ذي الحظ الفاحش، سيف الدم. بالطبع، إن خسرتُ، فهذا يعني أننا سنضع حدّاً لهذا الطبخ والاختبار المستمرين اللذين يستنزفان مواردي وصبري.
كنت قلقاً بعض الشيء بشأن ما سيطلبه... لكن الطريقة التي صاغ بها الأمر جعلتني أشعر أن عليّ الاستماع فقط لا الموافقة عليه. هاهاهاها!
سأُظهر لهذا الغلام معنى عبارة «متحذلق القوانين»
إن طلب شيئاً غير معقول. علاوة على ذلك، كنت أعرف هذا الفتى، ولن يطرف له جفن ليتمادى أكثر من اللازم. وبصفته التلميذ الآخر الوحيد لالمعلم ژينرين، سيد الخيمياء المنطقية، كان شديد العقلانية، لذا حتماً سيكون لما سيستقر عليه طلبه كل المعانِ. مهما حدث، سأفوز! ولا ينبغي أن يكون هذا كرهاني الأخير الذي تكبدتُ فيه خسارة. أيضاً، إن وافقتُ، فستكون فرصة سانحة لإجراء تجربة أردت تنفيذها منذ فترة.
كان هدفي معرفة ما إذا كان بإمكاني تسخير مجاز «أبطال شيانشيا ينتصرون دائماً»
لصالحي. فرضيتي: إذا أبرم بطل رهاناً، بغض النظر عن فوزه أو خسارته، فإنه يخرج دائماً في القمة.
"اتفقنا".
فرك كفّيه كمن نجح بالفعل.
"إذن، ما هي فكرتك الرابحة؟"
"حسنًا، حبوبك الدوائية مثالية كما هي".
"بداهة. أنا بهذه البراعة حقاً".
أشار إلى عدة نباتات خيمياء صالحة للأكل ومقطعة.
"لكنني لاحظت أن هذه المكونات تعطي أفضل مذاق معاً. فلها نكهة شديدة، أظنك وصفتها بالمذبدة".
أومأتُ برأسي.
"لكن من الناحية الخيميائية، يجب إقرانها بهذه الخضراوات الورقية التي تطغى عليها نكهة الكزبرة".
أشرتُ إلى ثوم الحد الشارد وخمس نباتات أخرى.
"لديك فكرة تخص هذه أيضاً؟"
"نعم! أدركتُ أن استخدامها جميعاً دفعة واحدة يعطي مذاقاً فظيعاً".
"إذن ستوزعها على وجبات متعددة أو ما شابه؟"
"دعني أطبخ! لم أنتهِ من الشرح بعد".
رفعتُ يديّ وأنا أتندم على تعليمه تلك العبارة.
"أترى، كنا نطبخ البروتينات الخاطئة!"
رفعتُ إصبعاً لكل اسم نطقته.
"لقد جربتَ العقاب، ولحم الغزال، والدجاج، والماعز، والسمك، وحتى النمر لسبب ما. أي لحم آخر بقي؟"
"السلطعون!"
صحيح، لحم السلطعون من قبل عامين. لا يزال لدينا الكثير منه دون استخدام نظراً لعجز الفتى عن معرفة طريقة إزالة نكهته القابضة المروعة.
"أهتديتَ إلى شيء؟"
أومأ بسعادة.
"بعد التواصل مع الطاهي الماهر ثوم. لكن هناك أمراً آخر مهماً لوجبة كاملة وقد أغفلناه".
"ماذا؟ أتحتسي عن الأطباق الجانبية؟"
"هذا صحيح! ليس وجبات متعددة، بل أطباق جانبية! نحتاج لفصلها إلى عدة أطباق جانبية شهية لا نستعمل فيها كل عشبة دفعة واحدة".
"أتعني أنك ستفعل ذلك بنفسك لأنك لا تريد مني حتى لمس مكوناتك بعد الآن؟"
رمقني بنظرة كأنني أنا الصبياني. هاه!
"فقط راقبني!"
جلستُ إلى الطاولة، وربعّتُ قدمي، وانتظرتُ بينما أخرج الطاهي الصغير قطعة بحجم معتبر من لحم السلطعون الأبيض. تأملها بإصرار واستخدم تشي السيف الخاص به لتقطيعها إلى عشر شرائح شهية. وبلوحة من يده، أعתן الأقسام التسعة الأخرى إلى منطقة تجميد الزمن. بنفضة من معصمه، أخرج عدة أطباق، بما في ذلك طبق دقيق الصغر، وقسّم فيه جزءاً صغيراً من شبه الكزبرة مع أعشاب الزبدة. ثم سكب خليطاً من زيت الكمأة الروحي وزيت جوز الهند ذي الضربات الثلاث الذي عصرته بعناء من أجل الغلام.
وضع ذلك جانباً. هاه! لقد نعتني بالملعون في المطبخ، ومع ذلك يستعين بأدواتي ويجعلني أساعده في تجهيز المكونات الخام. يجدر بي جعله يندم على استخدام كلمة ملعون في الجملة نفسها مع اسمي. في المرة القادمة التي يطلب فيها مكوناً خاماً جديداً، سأجعله يقوم بالجزء الصعب! مهلاً. لم يكن يفعل شيئاً بالطبق. أهذا الفتى ابتكر للتو صوص كزبرة بالزبدة عبر دمج نباتات خيمياء صالحة للأكل على الطائر؟!
أمر مثير للإعجاب. ملأ الأطباق المختلفة بأجزاء أخرى من المكونات. في أحد الأطباق، وضع لحم السلطعون، ثم سكب كمية كبيرة من الخل الروحي وصلصة الصويا قبل أن يتركه جانباً. بالطبع، وبينما كان يفعل ذلك، استخدم طاقته الروحية في الوقت نفسه لإعداد أطباق جانبية قليلة يحتوي كل منها على جزء من المكونات بطريقة ما. في أحدها، استخدم تشي السيف لفرم الجزر الحلو وألقاه في طبق مع جوز روحي مفروم، وسكر، ودقيق أرز، وبيضة إتاوة ذهبية.
ثم خفق الخليط بعودين طويلين قبل تشكيله على هيئة كعكات صغيرة ووضعها على الموقد لتتبخر. أكان هذا الغلام يصنع كعكاً أم موتشي غريباً؟! بحق الجحيم ما هذا؟ ما أثار حيرتي هو أنه بعد نقع لحم السلطعون، أخرجه وفصله إلى قسمين. فرم أحدهما وألقاه في طبق مع بعض الدقيق. أما القسم الآخر، فقطعه إلى مكعبات صغيرة وأعادها إلى خليط الخل وصلصة الصويا. بعد ذلك، شرع في غلي ماء الينابيع في مقلاة ووك.
وحين ألقى بقية أعشاب الزبدة والكزبرة في الداخل وتركها على نار هادئة، ملأ عبير الاثنتين المطبخ وجعل لعابي يسيل. بنفضة، انتزع مكعبات لحم السلطعون من الطبق الذي كانت تنقع فيه ووضعها برفق في الماء المغلي. وألقى بمختلف البهارات والفلفل الأحمر المجفف ووضع غطاء الخيزران في الأعلى. وبينما كان ذلك يغلي، عاد إلى طبق السلطعون الآخر. أضاف ملحاً، وبيضة، وزيتاً، وقليلاً من السكر، وبسلاً أخضر، وثوماً، وخليطاً من بيكربونات الصوديوم.
كلها طبيعية روحية. كانت مسحوق الخبز شيئاً طحنته للغلام بعدما ذكر رغبته في صنع البسكويت الذي استمتعتُ به في حياتي السابقة. بصراحة، السبب الوحيد لمعرفتي بوصفة ذلك هو قراءتي لواحدة أو اثنتين من قصص الشريرات تلك شديدة الإدمان في حياتي السابقة. كان أولئك المؤلفون مولعين بجلب مسحوق الخبز والبسكويت إلى عوالم خيالية لتحقيق الربح. ويا للأسف، لم يكن ذلك الغلام قد خبز لي البسكويت بعد، رغم أنني طحنتُ ذلك الهراء من أجله.
وكانت حجته أن إبتكار وصفات بمكونات روحية أصعب من العادية. ورفض حتى السماح لي برؤية عمله إلى أن يتوصل إلى النسب المثالية التي تطابق بسكويت السنيكيدودل الذي وصفته له. أياً كان. سينتهي به المطاف لفعله عاجلاً أم آجلاً. صنع ثلاث قطع بسكويت صغيرة من العجين وألقى بها في فرن الطين. حسنًا. صرت غيوراً الآن. كان الغلام يصنع بسكويت سلطعون لعين. لقد ذكرتُه عابراً عندما طلب مني وصف الطعام الذي استمتعتُ به من عالمي الأصلي.
لا بد أنه كان يجرب لحم السلطعون ليحصل على تلك النتيجة المثالية. صنع أيضاً طبق خضراوات مستخدماً ما تبقى من الجزر، والبصل الأخضر، والملح، والفلفل، وزيت الفلفل الحار، والرشة الأخيرة من خليط أعشاب الزبدة والكزبرة. وحين وُضعت كل الأطباق وراحت ترابض أمامي، تقلصت معدتي. بدا الطعام كأنه يلمع بالطاقة الروحية. لقد كان من حسن حطّي أنني مارست تحرر الحبوب وإلا لكنتُ ساخطاً لعجزي عن تذوق أي شيء هناك.
خصوصاً لكون عبيره شهياً للغاية. أفضل بكثير من ذكريات الحنين التي احتفظتُ بها لطعام حياتي قبل السابقة.
[Image Link]
كان عليّ تذكّر أن هذه وجبة ليتل سبرينغ الدوائية وليست العشاء. اللعنة! لقد اعتدت تماماً على تناول وجبات روحية شهية والاستمتاع بها بانتظام. بما أنني راقبت مكان وضع كل مكوّن، أجريت حسابات سريعة، ثم فصلت قضمة صغيرة من كل طبق في صحن، وعزلت كمية متناسبة من الحبة التي صنعتها. ناولته حصة الاختبار.
قال: "أتمنى أن تكون هذه هي المنشودة لأنك ستندم إن تكبدت كل هذا العناء في صنع هذه الوجبة الجميلة لتنتهي بأن لا تأكلها".
عبس.
وقال: "أيتها الأخت لين، لا تدعي عليّ!"
ابتسمت باتساع. كان يعذبني بطعام يذكرني بحياتي السابقة السابقة. طعام لا أستطيع تذوقه. ودعائي عليه يجب أن يكون أقل ما يثير قلقه. لا، بل كان عليه أن يقلق حيال كيفية تعذيبي له بالمقابل. قرب الصحن الذي ناولته إياه من وجهه. لا بد وأن رائحته كانت مذهلة لأنه ابتسم لفترة وجيزة لعمله الجاد قبل أن يتناول كل قضمة بترتيب معين. بدأ بططبق الخضار، ثم بسكويت السلطعون. أضاف قليلاً من الأرز الروحي ووضع الحصة الصغيرة من لحم السلطعون المكعب الشاحب فوقه بعد غمسه في صوص الزبدة والكزبرة.
عندما حشاه في فمه، أغمق عينيه كأنه أفضل شيء تذوقه على الإطلاق. تباً. كنت أرغب في تجربته أيضاً! لا، كان عليّ تذكّر تدريبي قبل أن يفسد هذا الفتى زهدي؛ تلك السنوات خاوية المعدة التي عشتها على الطاقة الروحية وحدها. الطعام لم يكن ضرورياً. كان ضعفاً. كانت رائحته زكية للغاية. اللعنة. أنهى بتناول القضمة الضئيلة من كعكة موتشي الجزر الغريبة التي صنعها. استخدمت حواسي السماوية بسرعة لأرى ما إن كانت هناك أي تغيرات في جسده.
لصدمتي، بدت الطاقة التي دخلت جهازه أكثر فعالية من الحساء سيء المذاق الذي صنعناه معاً. الجحيم، ربما أدت عملها بشكل أفضل من الحمام الذي صنعته! تباً! سيغضب هذا حقاً شيوخ النواة الذهبية الذين عانوا بالفعل عبر الحمامات. لا يمكننا إخبار أي شخص بهذا إطلاقاً وإلا فسأصبح عدوهم الأكبر! رميت إليه بقية الحبة.
"خذ هذه وأكمل وجبتك. لنتاكد من نجاحها تماماً قبل أن أعلنك فائزاً في رهاننا".
بدا أنني لم أضطر لإخباره مرتين لأنه التهم كل طبق عملياً بينما كنت أراقبه بجمود. ما إن أنهى القضمة الأخيرة، ظهرت نظرة رضا هائل على وجهه. فجأة، اتسعت عيناه، وخرج من الفضاء. ما هذا بحق الجحيم؟ تبعته، منتهيةً إلى كهفه الخالد. جلس الفتى بوضعيات اللوتس بينما كانت طاقة الإشراق تتدفق إلى داخله. كان منطقياً أن ترقى مرتبته كطباخ خالد من تركيبة وجبته وحبته المبتكرة بروعة. كان يوجه طاقة الوجبة والحبة في الوقت ذاته بينما كان يزرع الطاقة الجديدة ليجعل جسده أكثر قوة وأشد توافقاً مع الطبخ الخالد.
لا بد وأنها كانت إشراقة عميقة لا تصدق إذ تجلت جسدياً على هيئة عشب وزهور تنمو حول ليتل سبرينغ. خرجت إلى خارج كهفه وعملت حاميةً له، كما ينبغي لأخته القتالية الكبرى. خلال ساعة، توقفت الطاقة السماوية. حين دخلت لأتفقد أحواله، كانت أذناه الشبيهتان بأذن الهاسكي قد اختفتا بالفعل.
[Image Link]
قال: "تهانينا على إشراقتك".
ابتسم باتّساع.
"شكراً لكِ، الأخت لين! لقد ربحتُ الرهان أيضاً. لا تنسي!"
هذا اللعين...
"ما زلت تمتلك شعراً أبيض، لكنّك فقدت أذنيك. دعنا نختبر إن كان بإمكانك إعادتهما؟"
ركّز، فبرزتا فوق رأسه بطريقة تفقد أيّ معنى لو دققت في التشريح حقاً. لكن، متى عهدت أعمال المانهوا أو الشيانكسيا تكترث للأمر أصلاً؟ سررت لقدرته على إعادتهما، إذ كانتا الطف من أن تُحذفا نهائياً للأبد. والمهمّ هنا أن امتلاكهما أو عدمه يظلّ خياره وحده.
"حين نعود إلى طائفة الإرادة التي لا تُقهر، عليك إخفاءهما عن الجميع سوى الشبح وأنا".
"لأنّهما تدلّان على تعلّمي تقنية غير منضبطة؟"
أومأت.
"بينما أدرك الظروف الكامنة خلف ذلك ولن أحكم عليك، فالآخرون ليسوا منفتحين مثلي. لا أريدك أن تواجه تمييزهم الظالم".
"سأضع ذلك في حسباني، الأخت لين".
لمس شعره.
"ماذا عن اللون؟"
"حين يعود إلى حالته الطبيعية، يمكنك تقرير الاحتفاظ به من عدمه. توجد طرائق تقليدية تجعل لون الشعر يتغيّر، لذا ليس الأمر بالمهمّ الضخم".
أومأ.
"إذن، أنتِ تقرّين بأنّي ربحت؟"
"حسناً! لقد ربحت!"
هاه. استنتاجي: مع حاجتنا للمزيد من الاختبارات، تبدو الفرضية صحيحة.
"بالمناسبة، لن أستطيع مساعدتك في وجباتك الطبية من الآن وصاعداً. سأكون مشغولة للغاية".
"سيرعبني حقاً أن تساعديني فيها".
عبست.
"لحسن الحظ، تمتلك بالفعل الدُفعة من الحبوب التي صنعتها".
"لا تقلقي. ستكون مسؤوليتي إعداد وجبتي الطبية يومياً. سأعتني بالأمر ولن أنسى تناول دواءي وتحضير وجبة لكِ أيضاً".
"أدرج بعضاً من فطائر السلطعون تلك".
ابتسم ببريق ساطع لدرجة بدت معها روحه متألقة.
"حاضر، الأخت لين. سأطبخ بشغف أيّ شيء ترغبين به".
هذا الفتى سعيد أكثر من اللازم. ربّما يغمره الابتهاج لعدم اضطراره مجدّداً لمعاناة أحد حماماتي الطبية.
"جيد".ملّست على شعره الذي تبعثر حين نمت أذناه.
"حين تبدأ الحرب على قدم وساق بعد أحد عشر يوماً، قد تكون شفيت بالقدر الذي ستصل إليه".
هزّ توقيعان طاقيّان ضخمان أرجاء الطائفة. لثانية واحدة، تبادلنا النظرات أنا والربيع الصغير، ثم غادرنا كهفه الخالد. انطلقنا، برفقة أغلب الموجودين في المنطقة، مستخدمين أدوات الطيران للتحليق عالياً في السماء. بعيداً في الأفق، عند طرفي الطائفة المتقابلين، توسّعت سحابتان ضخمتان لبلورة المحنة وتلولبتا. بتلويحة من يدي، كثّفت رطوبة الهواء إلى مقراب مستخدمة تعويذة شبيهة بمرآة الماء.
نظرت عبره وركّزت على الشكل البشري الأصغر والأحرف نحافة. كان ذلك ناب الفتك السام. ثم لا بدّ أن الآخر هو ثعبان الظل الحاقد. وقف الاثنان في الهواء، يرتديان درعاً ذهبياً، وحدّقا صعوداً نحو سحابتيهما المتجمعتين. كانت هذه بداية محنتهما، وبدا الأمر سباقاً لعيناً. أيّ من هذين الرجلين سينهي أولاً؟ أم أنهما سينهيان أصلاً؟
[Image Link]