فشل الصعود الخالد: السفر عبر الزمن للبدء من جديد الفصل 162 — كيف تنقذ طائفة في ست خطوات بسيطة (الجزء 9)

اقرأ فشل الصعود الخالد: السفر عبر الزمن للبدء من جديد الفصل 162 — كيف تنقذ طائفة في ست خطوات بسيطة (الجزء 9) باللغة العربية على مانجا تايم.

[Image Link]

صنعت وهمين لعظم الركاب. واحداً صغيراً. والآخر بعشرة أضعاف حجمه. عرضت بعد ذلك خيوط طاقة تملأ الوهم الأكبر ببطء ضمن شبكة دقيقة. بدا الأمر بعد تراكب الطبقات أشبه بكومة من الأنابيب النانوية الفولاذية متعددة الجدران داخل وهم العظمة الكبير. مع استمراري في العرض الافتراضي، أدى ضغط من السماوات إلى إظلام رؤيتي حتى انتهيت من ملء العظمة الأولى بطبقات من أنابيب طاقة الروح النانوية الصغيرة.

عندها اشتد الألم. وكدت أفقد بصري تماماً. قبضت بيد طليقة على حافة مرجل ناب الفسق للاستناد. توقفت لبرهة لأترك رؤيتي تصفو وأتناول حبة شفاء من صنع لين. عندما رأيت تلميذي بالاسم مندمجاً في المثال، بدأت أعرض العظمة الوهمية الكبيرة منضغطة داخل الوهم الصغير. انتشرت بعد الانضغاط طاقة سماوية بيضاء ضعيفة في العظمة الدقيقة لتجعلها تتألق بنور قزحي مذهل. لهذا سموا الأمر تكثيف عظمة.

لما كان هذا الانضغاط ليكون سوى نمط طاقة معقد لولا ذلك. حدث ذلك بالطبع حين سحقتني القوة الكاملة لإرادة السماوات فوق رأسي. احترق رأسي. تشوش العالم. ملأ طعم معدني حامض فمي قبل أن أتقيأ خمس دفعات من الدم. اللعنة. كان الأمر أسوأ مما ظننت. سحبت طاقتي الروحية بسرعة إلى داخل جسدي. إن كانت روحي تعرف هذه المعلومات أفضل من معظم ممارسي بلوغ الخلود، فلمَ لم يحتملها جسدي عندما تحدثت عنها؟

عالم زياتشيا اللعين هذا! بصراحة، كنت في حال مزرية. لكني تظاهرت بأنني بخير فاستقامت قامتي واستخدمت تقنية التنظيف لإزالة دمي.

"وصلتك الفكرة إذن".

وقف ناب. تدلّت مياه حمام التطبيب عن أكمامه الحمراء لتسقط قطراتها على السطح الغالي. شبك يديه وانحنى بعمق.

[Image Link]

تراجعت خطوة للوراء.

"فهمت يا سيّدي. كانت محاضرتك مذهلة! لن يخذلك هذا التلميذ. أرجوك، اذهب لترتاح".

هذا اللقيط. لعلّ اتخاذه تلميذاً بالاسم لم يكن أسوأ شيء فعلته في حياتي. أومأت.

"إذن سأنصرف".

كان هناك ما أودّ تذكيره به. لكنني لم أستطيع، في النهاية، مواصلة الضغط على نفسي بالتفكير في مرتبة ارتقاء تفوق مرتبتي بثلاث مراحل. لو فعلت، لكنت على يقين بأن السماوات ستقتلني حقاً. شبكت يدي خلف ظفري مثل السيّد الذي أكونه واستدرت.

"إن لم ترغب في أن أسرق لهبك الغريب وأخطف لوتس الرهبة، فتأكد من العودة حياً وأكثر قوة".

التفتّ للخلف. أقسم أنني رأيت زوايا شفتيه ترتفعان. كان ذلك لمنحه بعض راحة البال وتشجيعه على ألا يُفسد الأمور. لم أكن، لسوء الحظ، في حال تسمح لي بانتظار ساعات عدة لينهي حمامه، ولا بضع ساعات أخرى ليكتسب الاستنارة منه. كانت المشكلة، وبصفتي سيّده، أنني لا أستطيع السماح لنفسي بالظهور بمظهر الضعيف. وقفت منتصب القامة وأنا أخطو خارج غرفة الخيمياء الخاصة به. ثم تناولت حبة شفاء أخرى قبل أن أثب على سيفي الطائر وأندفع بسرعة نحو كهفي الخالد.

لم تفعل حبة الشفاء شيئاً يُذكر، وكنت أعلم ذلك لأنني أطحت عرضاً بطائر في الطريق. أم طائرين؟ كما حلقت رؤوس بضع أشجار ومنحدرات هنا وهناك. صعُب عليّ التركيز. لكن الجزء المهم هو أنني بدوت شريرا وخبيثا لا كما كنت عليه حقا، أي على وشك الانهيار. ***

[Image Link]

حين استفقت على العشب الرطب بجانب بحيرة الجنيات، قطّبت جبيني. ألم تكن هذه البقعة حيث سحبت نفسي بصعوبة بعد بلوغي مقري؟ قبل أن أرتطم بكهفي الخالد، لم أمتلك صفاء الذهن لأنتقل آنياً مباشرة إلى فراشي بل اقتحمت الفضاء فحسب. كان رأسي ينبض وكأن ألف حصان قد داسوه. كان الألم أشد من ذاك الذي أعقب مغادرتي غرفة الخيمياء. تبّاً. لم أرد التحرك. كان هذا أسوأ من مخلفات السكر. كان أشبه بتحدٍّ للملأ الأعلى.

حسناً، بدا هذا سيئاً. إن كنت أطلق نكات بهذه الشقاوة، فلا شك أنني بحاجة إلى يد تمتدّ لمساعدتي. دون أن أحرك رأسي، ألقيت نظرة حولي لأرى التنين الذهبي وشبح الملامح يتدربان باجتهاد. كان شياو باي يأخذ غفوة تحت الشرفة الخشبية. وكان الصغير سبرينغ يتقرفص ومجرفة بيده ليزرع شتلة حنطة روحية أخرى في الحقل. تبّاً. لمَ لم ينقلني أحد إلى غرفتي؟ انتظر، لعلي لم أكن ملقاة هناك لأكثر من عشر دقائق.

قفز الصغير سبرينغ واستدار.

"أه! الأخت لين، لقد عُدتِ".

نزع قفازيه وهرع نحوي. ما الدواء الصحيح لتناوله في موقف لم تجدِ فيه حبوب الشفاء اللينية نفعاً؟ حبة معينة شفافة وفيروزية اللون ومسكنة للألام؟ استخدمت تقنية التخاطر لأرسل إلى الفتى الوصفة، ثم غطست في النوم مجدداً. حين استيقظت المرة التالية، رأيت الصغير سبرينغ يحدق بي بقطيب مقطب قلقاً. كان يمسك بقارورة من اليشم الأبيض في يده. لا بد أنه أعطاني حبة بالفعل لأن عقلي لم يعد يشعر بأنه يعصر وينشر في الشمس.

بل وُخز قليلاً فحسب. كان من الجيد امتلاك أخ أصغر متمرس في فنون القتال يتمكن من صنع أي من الحبوب التي أطلبها منه.

"أتشعرين بتحسن؟"

لأبرهن أنني بخير، قفزت واقفة. دار العالم بي. عاد صداعي كأن أحدهم غرز مسماراً في جمجمتي. اضطر الفتى إلى الإمساك بذراعي ليثبتني. انتهى بي المطاف مستندة إليه لأحفظ توازني. اتسعت عيناه. لا، تجاوز الأمر ذلك. بدا قلقاً للغاية. لعنة. استمرت الآثار الجانبية لمحاضرتي فترة أطول مما ظننت. بدا أن الملا الأعلى أضمر لي الشر حقاً هذه المرة. ماذا جنيت في حقهم بحق الجحيم؟ بغض النظر عن لعني المتكرر للمؤلف الأصلي لهذا الكون بشكل يومي ربما.

مددت يدي.

"أخرى".

ناولني قارورة اليشم بارتعاشة، فألقيت بحبتين أخريين في فمي. وجهت طاقة تسكين الألم نحو رأسي.

"الأخت لين، تناول ثلاث من تلك على هذا التقارب لن يفيدكِ".

تجهم وجهي. كانت لدينا مياه ينبوع روحية، لذا سأكون بخير. عض على شفته.

"كيف انتهى بكِ الأمر إلى هذه الحال؟"

ألم أفسر ذلك لهذا الفتى مسبقاً؟ حسناً، لا بأس. واصلت الاتكاء عليه كأنه عكاز بشري.

"لقد أريت نُوشي ببساطة كيفية صنع عظمة خالدة. عظمة خالدة فحسب! وهم ضربوا مؤخرتي بسببها! لم يكن الأمر كأنني علمته القوانين السماوية. تبّاً. أيها الأوغاد".

"مَن؟"

"الملأ الأعلى. الأوغاد. كلهم".

أومأ برأسه لأن ما قلته كان منطقياً تماماً.

"لكن، أتدري؟"

هز رأسه نافياً.

"تلك المحاضرة التي ألقيتها ستكون مستحيلة على أي شخص آخر، حتى لو بلغوا رتبة الصعود الخالد! موهاهاها! أنا عبقرية لعين بحق!"

تصاعد الألم. ابتعدت عنه وغرست أصابعي في صدغي. أولئك الأوغاد عبثوا بدماغي حقاً. أو ربما...

"التمتع بمثل هذه العبقرية قد يؤلم كاللعنة".

طبطب على ظهري.

"بالتأكيد، الأخت لين".

تأرجح العالم من حولي حتى أبصرت المطبخ. ساعدني الصغير سبرينغ على الجلوس. بطبيعة الحال، أسندت رأسي فوراً على الطاولة كتلّميذ يحاول النوم في الحصة.

"تبدين شاحبة جداً. سأ... سأصنع لكِ شيئاً. لعل وجبة علاجية تفيد".

تمتم الفتى وهو ينتقل بخطواته من جانب لآخر، "الصداع! ما الذي ينفع للصداع؟"

في نهاية المطاف، أخرج كمية كبيرة من المكونات الروحية التي تضمنت شريحة من السلمون الروحي، وأرز الدم القرمزي، والجوز الذهبي، والكركم خماسي الصفعات، وسبانخ النجوم العذبة. عمل باجتهاد لإبراز النكهات ومزج التوابل. وأغمضت عيني. وما هي إلا لحظات حتى لامست يد كتفي، موقظة إياني. قبضت على المعشد المعتدي وجمعت طاقتي للهجوم. وحين أدركت أنه الصغير سبرينغ فحسب، تجمدت مكاني. آه، كانت الآثار الجانبية لكون المرء بارعاً أكثر مما توقعت.

تخطط حاجبا الفتى. هاه! سأكون بخير. لم يكن هذا شيئاً يُذكَر. عاش الممارسون لتحدي الملأ الأعلى! طبطبت على يده وتركت ذراعه.

عض على شفته قبل أن يقول، "الأخت لين، تفضلي بتذوق هذا".

وأشار إلى الطاولة حيث رتب أطباقاً مختلفة بتشكيلة ذكرتني بطريقة ما بحرف "صحي".

فاحت رائحة مذهلة. لعلها بدت قوية بعض الشيء، وخاصة الكركم. تنحنحت.

"لقد بذلت جهداً كبيراً".

بدأت الأكل. بفضل المكونات التي استعملها، لم تكن هناك أي نكهة دوائية. بدا السلمون حلواً بفضل الزنجبيل والجوز والصصلة التي خفقها للتو مستخدماً صلصة الصويا الروحية ومستخلص سبانخ النجوم العذبة. لاحظت الفتى يفحصني بحواسه السماوية أثناء طعامي. وبما أنه كان قلقاً ويرجح فضوله لررى إن كان الطبق الذي صنعه قد نفعني حقاً، فقد تجاهلته. حين فرغت من وجبتي، تداخلت الخصائص الشفائية للمكونات مع طاقات الحبوب الثلاث التي تناولتها قبل قليل.

وحين اتحدا، سويا المشكلة الكامنة. أغمضت عيني. أخيراً، حرية عذبة من الألم.

"أتشعرين بتحسن؟"

أومأت برأسي وأملت شعر الفتى إلى الوراء.

"لقد أبليت بلاءً حسناً".

"الأخت لين!"

وضع يديه الاثنتين على الطاولة أمامي وانحنى متحمساً.

"أظنني أعرف كيف يمكن للطبخ الخالد أن يحل محل علاج المغطس!"

"كيف؟"

"قبل قليل، حين اتحدت طاقات أطباقي وحبوبكِ، كان لها تأثير أقوى بكثير وأكثر تهدئة على جسدكِ. فاق تأثير أي منهما بمفرده. إن استخدمت الأعشاب الصالحة للأكل من وصفستكِ الأصلية في طبق وقمتِ بتحويل بقية المكونات الكيميائية إلى حبة، فقد ينجح الأمر بشكل أفضل من مجرد مغطس ووخز بالإبر".

فكرت في كيفية تأثير الطاقات إحداها في الأخرى للتو. ما كنت لأتعافى بهذه السرعة لولا الأطباق التي طبخها الصغير سبرينغ حقاً. وإن فعلنا هذا وذاك...

"قد يؤدي الغرض بالفعل".

حسناً! حان الوقت للوفاء بالوعد الذي قطعته للفتى على خلفية خسارتي للرهان السابق.

* * *

"الأخت لين! لقد اكتشفت الأمر هذه المرة! أستطيع استشعاره!"

"أشك في ذلك".

كنا نكد طوال الساعات الأربع الماضية في صنع توليفة من الحبوب والوجبات التي تؤدي أداءً جيداً وتُرضي الذوق في آن واحد. حتى الآن، أفضل ما طورناه كان طبقنا الثالث، وهو ذلك الذي ساعدت فيه بإلقاء المكونات الكيميائية في القدر مع مرق عظام الدجاج الروحي والملح. لقد كانت حساءً يعمل بتناغم مع دواء ركّبته. وبعد تناول قضمة صغيرة مع شريحة من الحبة الجديدة التي صممتها، نجحت في تحسين حالة الصغير سبرينغ بنسبة ضئيلة، تماماً كما علمت أنها ستفعل!

كانت المشكلة في أن مذاقها كان سيئاً للغاية لدرجة أن الفتى كاد يتقيأ. وصرح بأنه لو كان هذا هو الحل الوحيد، لفضل المعاناة في المغطس. بل وحدّق بي مخبراً إياي بأنه لا يُسمح لي قط بمساعدته في إلقاء المكونات مجدداً، حتى وإن كانت مكونات كيميائية. بعد ذلك، جربنا حظنا عبر ابتكار أكثر من خمسين طبقاً، عشراً تلو الأخرى. إما أن ي فشل كل منها أو تفوح منه رائحة شنيعة لدرجة رفض الطاهي الصغير تذوقه حتى.

بل واتهمني بأنني ملعونة فيما يتعلق بالطبخ الخالد! أنا! بطبيعة الحال، أشرت إلى أن الأمر لم يكن عجزي عن تعلم الطبخ. بل رفضي له فحسب.

مما جلب لي نظرة تقول: "رفضتِ التعلم لأنكِ ملعونة، أليس كذلك؟"

أيتها الفرخ اللعين. لكن، بجدية، هل كنت... هل كنت طباخة ملعونة حقاً؟ كلا. كيف يكون ذلك وقد صنعت مستخلصات صالحة تماماً ليستخدمها الصغير سبرينغ؟ كانت هذه المرة مجرد صدفة. على الأرجح. مرت كل تجاربه عبر الأعشاب التي أعدها، بل وبدأ في استنزاف مخزوني من المكونات الطبية. لم أكن سعيدة. وخاصة لتوفر أشورع أخرى احتجت للقيام بها استعداداً للحرب. ابتسم الصغير سبرينغ.

"ما رايك في أن نتبادل رهاناً؟"

"رهاناً آخر؟ ألم تقصد أنك تريد مني الإقناع عن المقامرة؟"

احمرّ وجنتاه.

"لكنني أستمتع بالفوز. يراودني شعور بأنني سأهزمك هذه المرة".

"كلا، أعتقد أنني انتهيت من الرهان ضدك".

"هيا! أرجوكِ، الأخت لين".

أكان عليه أن يبدو بهذه الظرافة؟ كتفت ذراعي ورفعت حاجبي.

"أخبرني بالرهان أولاً".