فشل الصعود الخالد: السفر عبر الزمن للبدء من جديد الفصل 158 — كيف تنقذ طائفة في ست خطوات بسيطة (الجزء 5)

اقرأ فشل الصعود الخالد: السفر عبر الزمن للبدء من جديد الفصل 158 — كيف تنقذ طائفة في ست خطوات بسيطة (الجزء 5) باللغة العربية على مانجا تايم.

سألت سبرينغ الصغير وبصيص الفضول يلمع في عينيه: "أي طريق هذا؟"

أجبت: "ببساطة شديدة، بإمكاني منح ناب السم المميّت تقنية زراعة لخلق العظم الخالد مخصّصة لصانعي الأدوية، وأرشده خطوة بخطوة في ابتكار عظمه الخالد الأول".

"الأخت لين، إن كان هذا سيحل المشكلة، فلمَ التردّد؟"

عبست، وقلت: "تقديم النصيحة أو محاضرة لصديق شيء، وتسليم دليل زراعة من المرتبة السوداء بذلك المستوى شيء آخر تماماً. ليس شيئاً يمكنني التخلّي عنه ببساطة لمجرد أنني أردت ذلك، فهو ملك للطائفة".

وهناك حقيقة أخرى تمثّلت في أن منح طائفة مارقة تقنية بمثل هذا المستوى الرفيع من طائفة إرادتي لا تقهر سيكلفني حياتي إن اكتشف أي شيخ أمرها. لن يهمّ كون سلفهم. لم أكن لأُسلم سرّاً للطائفة يعادل شفرة نووية لأي كان، حتى لو رغبت في مساعدتهم.

"ألست قادرة على ابتكار واحدة جديدة تماماً مثلما صنعت تقنية الزراعة الخاصة بي؟"

نفرت جبهته بإصبعي، وقلت: "تقنيتك هي العكس تماماً من تقنيتي. كان ابتكارها سهلاً نسبياً. استخدام معرفتي لخلق تقنية جديدة كلياً لصانع أدوية يفوقني بثلاث مراتب أمر مستحيل ما دمت في مرتبتي الحالية".

سيحترق عقلي المادي إن حاول الإمساك بالمفاهيم التي ستتطلبها. أقصى ما أستطيع فعله هو تلاوة الأدلة التي حفظتها، أو استشعار ما إن كان شيء ما مفيداً لشخص ما أم لا بناءً على خبرتي. بوسعي أيضاً إلقاء المحاضرات التي كتبتها طالما لم أُمعن التفكير بعمق في القوانين الأرضية وبنية تشي الخلود.

"حتى لو خالفت مبادئي وعرضت حياتي للخطر لأمنحه دليلاً سرياً من طائفتنا، فلن يكون الأمر شبيهاً بتعليمك".

ابتسم، وقال: "بالطبع. لأنني تلميذك المفضل!"

هذا الوقح... لكنه كان محقاً مع ذلك.

شبكت ذراعيّ، وقلت: "تأمل هذا: أنا، مزارعة في مرحلة تأسيس الأساس، سأُعلم شخصاً في مرحلة النشوء الروحي أسرار خلق العظم الخالد. الفارق المتمثل في ثلاث مراتب كبرى يتجاوز مجرد الصعود في القوة والجودة. إنه اتساع في المفاهيم ومعرفة بالخلود من شأنه أن يحطم عقلك إن تعلمتَ مجرد شذرة منه دون قاعدة الزراعة الملائمة".

وهناك فارق أيضاً بين المراتب الثلاث السفلى (الجوهر الذهبي فما ددونها، والتي كنت أعدّها المراتب الفانية) والمراتب الثلاث العليا (النشوء الروحي فما فوقها، والتي أسميتها المراتب شبه الخالدة). في المراتب الفانية، قد تكون التقنيات سحرية، لكنها تؤثر في الجانب المادي ويسهل فهمها نسبياً. أما في المراتب شبه الخالدة، فتتجسد القوى في مفاهيم وقواعد وقوانين وطبيعة وعوالم ميتافيزيقية.

ولا تقتصر التقنيات على تدمير نطاق من الجبال فحسب، بل يمكنها أيضاً بناء فضاء أبعاد إضافي لمجرد إخفاء ميراث ما. كان هناك سبب يجعل الارتقاء بالمستوى أصعب أضعافاً مضاعفة كلما تقدم المزارع! حسناً، بغض النظر عن الأبطال الرئيسيين الذين يباركهم المؤلف ويُطلب منهم تقريباً التفوق على فئتهم. لكي أعلم أحداً بشأن ذلك، كان ينبغي عليّ اجتياز ذلك الخط الفاصل بين الفناء وشبه الخلود بعمق.

وبينما كانت روحي قادرة على احتمال ذلك وأكثر، سيعاني عقلي المادي من صعوبة بالغة.

"استغرق ذلك الرجل الأفعى سبعين عاماً كاملة ليفهم كيف يصنع عظمه الخالد الأول. تلك مدة طويلة نوعاً ما، لكن لها سبباً. الأفكار المعنية معقدة وعسيرة الفهم. لمساعدة ناب السم المميّت، سأحتاج إلى تكثيف عقود من المعرفة والتأمل في محاضرة مكثفة وخطرة لا تستغرق سوى بضع ساعات".

"انتظري، خطيرة؟!"

"ستضع حياتي على المحك بطرق شتى. لكني متأكدة من نجاحي لأنني جريئة وعبقرية. وأنا واثقة من أن ناباً سيستوعب ما يكفي ليتجاوز مرتبته، فهو عبقرية أيضاً، رغم أنه عبقرية متوسطة وعادية".

قطب جبينه.

أعدتُ خصلات شعره إلى الوراء، وقلت: "إنه يفتقر تماماً إلى أي معرفة بخلق العظم الخالد، لذا سيترتب عليّ إلقاء محاضرة شديدة التفصيل حول معرفة محظورة عادة على أمثالنا في هذه المرتبة. بصراحة، ستفقد وعيك لمجرد الاستماع إلى شرحي".

كنت واثقة تماماً من أن السماوات ستعشق إلقائي لهذه المحاضرة. لدرجة أنها سترمي في وجهي باقة من صواعق البرق فور انتهائي.

"وأيضاً، إن ساعدته، فلن يكون قادراً على ردّ الجميل لي قط في هذه الحياة. كارما هذا الفعل ستمنعه غالباً من استدعاء محنته إلى أن يسدّد لي دينه".

على عكس العالم الذي جئت منه في الأصل، كانت الكارما حقيقية وملموسة هنا. وهناك عشائر مرعبة تزرعها عبر فعل الخيرات أو إقراض المال. إن امتلاك ديون صغيرة لشخص من تلك العائلات وحدها كفيل بتدمير حياة أي إنسان.

"لا يبدو هذا خياراً وارداً إذن. إلا إن كنت تخفين شيئاً؟"

"كنت في طريقه".

حدقت فيه بغضب ثم تجهمت، وتابعت: "لكي لا أتسبب في التأثير على كارماه، ولأتجنب الموت إن اكتشفت الطائفة يوماً أنني منحت مزارعاً مارقاً سر خلق العظام الخالدة، سيتحتم عليّ اتخاذه تلميذاً لي. لكني أرفض! لا أود أبداً قط اتخاذ تلميذ".

تجعد جبينه، وقال: "لكنك على وشك أن تصبحي شيخة قمة الدفاع البارز. ألن تقبلي تلميذك حينها؟"

"هذا..."

شبكت ذراعيّ ورفعت ذقني، وقلت: "لن يكونوا تلامذتي الشخصيين ولا ورثتي. مجرد طلاب فحسب".

"مجرد طلاب؟"

"على أقصى تقدير، يمكنني قبول عدد قليل..."

كابدتُ للحظة، ثم قلت: "تلامذة بالاسم فقط. لكني لست مستعدة لذلك بعد".

تنهد، وقال: "الأخت لين، إن كنت لا بد فاعلة في النهاية، فلمَ لا تستطيعين جعل ناب السم المميّت تلميذك الأول بالاسم؟ ألهذا علاقة بكونه من الفصيل المارق؟"

لوحت بيدي، وقلت: "ليس تماماً. ورغم أن هذا لا يبهجني، فليس هذا ما يمنعني".

"إذن ما الذي يمنعك؟"

حدق بي بعينين واسعتين ساحرتين، وسأل: "هل للأمر أي صلة بسيف الدم؟"

بالتأكيد كانت له صلة! ذكرياتي عن سيف الدم والخيزران النضر. الاشمئزاز الذي شعرت به تجاه علاقتهما جعلني أشعر بالغثيان لمجرد التفكير في قبول تلميذ.

لا بد أن الفتى أدرك ذلك من تعابير وجهي، إذ قال: "إنه لم يعد موجوداً. وبفضلك، لن يوجد أبداً".

جذب كمّ ثوبي، وقال: "الأخت لين، يجب أن تحاتذي هذه الفرصة للتحرر من أمر حدث في حياتك الماضية ولا زال يؤذيك. ينبغي ألا تدعي الأمور السيئة التي خبرتها آنذاك تمنعك من فعل ما تريدين".

أحقاً كنت أسمح لذلك اللعين بالسكن مجاناً في رأسي طوال كل هذه السنين؟ اللعنة. لقد فعلت. أفعاله هي من قتلتني، لذا كان من الطبيعي أن أحمل ضغينة ضده. ولكن، بعد كل ما فعلته، لن يوجد في هذا الخط الزمني أبداً. لقد سمحت لذكريات تلك القُطعة العفنة حقاً بعرقلة طريقي نحو الأمام. والأهم من ذلك كله، كيف بحق الجحيم أصبح هذا الفتى بهذه الدرجة من التأمل الذاتي؟ ألم يكن يفر مني قبل نصف يوم لتجنب حمامه الدوائي؟

وضعت يدي فوق رأسه وبعثرت شعره الأشعث الذي كنت قد رتبته للتو.

عبس وبدأ يصلح شعره، وهتف: "لمَ فعلتِ هذا؟!"

"حسناً!"

نهضت ووضعت قبضتيّ على خاصرتي، وقلت: "سأفعلها! سأنقذ هذه الطائفة اللعينة! والخطوة الأولى هي تحويل ناب السم المميّت إلى خبير في خلق العظام الخالدة!"

وبطريقة ما، إن تمكنت من قهر نفوري من قبول تلميذ، فسيكون ذلك بمثابة دحر سيف الدم! أخيراً، وبعد كل هذه القرون، سأنتصر على تلك الدودة العقلية البغيضة! موهاهاها!

أكاد أقسم أنني سمعت الفتى يغمغم: "يا للرعب. ها هي تفعلها مجردة".

لكنه كان تخيُّلاً محضاً على الأرجح. بالطبع، كان عليّ إقناع سيد السموم هذا بأن يصبح تلميذي بالاسم أولاً. وكان لدي شعور بأن فعل ذلك سيكون بصعوبة إلقاء محاضرة مميتة.

* * *

شبك ناب السم المميّت ذراعيّ، وقال: "نصبتُ حاجز العزل كما طلبتِ مني بل وسمحتُ لكِ بوضع تشكيل الحجب. والآن، ما قصة هذا كله؟"

إن كنت سأقدم على هذا، فسأبدو بمظهر السيد الذي أنا عليه. استقامت قامتي، وشبكت يدي خلف ظهري، وحدقت إليه من علٍ.

"ينبغي عليك أن تصبح..."

اللعنة! لم استطع قول الكلمات.

"ماذا؟"

تعهدت حنجرتي. ربما إن تناولت الأمر من زاوية مختلفة؟

"أنت تريد إنقاذ الطائفة مع حماية زنبق الرعب أيضاً، أليس كذلك؟"

"أظن أنني أعرف ما أنتِ على وشك قوله، لكني عاجز عن بلوغ مرحلة خلق العظم الخالد في غضون أسبوعين. وأنتِ تعلمين ذلك".

صفعت بيدي فوق طاولة تجهيز المكونات خاصته، وقلت: "وأنت تعلم من هو سيدي، أليس كذلك؟ لديّ طريقة! وستنجح".

لم أستطع قراءة تعابير وجهي، فاستمررت في كلامي: "يا سيد السموم ناب السم المميّت، هذه فرصة لا تتيحها الحياة إلا مرة واحدة! وإن فاتتك، ستعرف معنى عبارة «لا دواء للندم»".

قطب جبينه، وسأل: "إذن ما هي؟"

ترددت. لم أكن أتخيل في أجمح أحلامي أن مجرد نطق الكلمات سيكون الأصعب. ومع ذلك، لم أستطع السماح لترددي بإيقافي. كان عليّ دحر ذلك اللعين سيف الدم! وبثقة سَيد صعود الخلود، مددت يدي وابتسمت باتساع.

"اصبح تلميذي السري بالاسم".

أظلم وجهه، وأشار نحو الباب، وقال: "اخرجي".

[Image Link]

لكنّه لم يطردني. كانت هناك فرصة. كان عليّ فقط أن أُلحّ أكثر كي أجعله يوافق، فلو رفض حقّاً، لتعرّضتُ لتكتيف اليدين، ووجب عليّ مغادرة الطائفة لأُنجي ربيع الصغير وأنجي بنفسي.

"إن لم تكن تلميذي الاسميّ على الأقل، فلن أستطيع تعليمك طريقة تكثيف عظمك الخالد الأوّل. وما إن أفعله، فلن يكون عليك سوى النجاة من محنتك".

"وهل ستنجح طريقتك مع ممارس منحرف مثلي؟"

"بالتأكيد. لا تكن سخيفاً. أعظم فرق بين المستقيم والمنحرف هو أنّ فصيلك يختار بغباء تقنيات ضارة ولكن قوية على المكاسب الذكية والراسخة وطويلة الأمد التي يختارها الفصيل المستقيم. ومع ذلك، قد يكتشف شخص ما شيئاً ما، لذا لن تستطيع ممارسة التمارين أمام أعضاء طائفتك أبداً".

ازداد وجهه عبوساً.

"اخرج".

"لكنّك ستكون حيّاً وعلى مرتبة أعلى على الأقل!"

لم يكن يسهّل الأمر عليّ حقّاً.

"انظر، لوتس المرعبة تريد البقاء والقتال. لم أستطع إقناعها بالمغادرة".

قطب جبينه ثم تجهم.

"لا يجب أن يعرف أحد أنك تلميذي الاسميّ. أنت وأنا وأخي الأصغر في فنون القتال فقط. وربما الموقر الخالد السيف في ضوء الفضيلة أيضاً، لكنّه في العالم الخالد".

لذا فلن ينطق بحرف حتى لو كان يراقبني سرّاً، وهو ما كنت أستبعده. ولكن على سبيل الاحتمال الضعيف بحدوث ذلك، فمن المرجح أنه بدا وقوراً وبالتأكيد لن يتناول بذور البطيخ الفاخرة الخاصة بالعوالم الخالدة.

[Image Link]

وضع نوكسيوس يده على جبهته وتجهم ألماً. كانت الآثار الجانبية للعلاج أسوأ مما ظننت. كان الكثير من المرضى يصابون بالصداع دون أي سبب على الإطلاق. كان عليّ إعطاؤه جلسته الأخيرة قريباً لحلّ الأمر. حدق فيّ بتعبير معقد.

"السيد الأكبر للخيمياء لين، سلف طائفة الإرادة التي لا تُقهر. أنا..."

أخبرني ذلك التوقف أنه كان يجبر نفسه حقّاً.

"... أوافق على أن أصبح تلميذك الاسميّ من أجل مستقبل طائفة دم الوحش الجامح وابنة أخي".

يا له من أمر. لو رأى أحدهم هذا، لظنّ أنني أعطيته غو شيطانياً وكدت أتحكم به كدمية. انتشر شعور حارق في صدري. كونه قبلني مرغماً كمعلم له كاد يجعلني أود نسيان الأمر برمّته. وذكّرني أيضاً بتلك الروايات الخاصة بالممارسة حيث يلقي المعلمون لا مثيل لهم بأنفسهم على الشخصية الرئيسية العبقرية، فقط لكي تقبلهم بالكاد. من كان يظنّ أنني، المعلم الأكثر إنجازاً وإتقاناً الذي أعرفه، سأكون الطرف المتلقّي لتلك الممانعة؟

لم أستطيع حتى قهر هذا الرجل لأعلمه درساً، اللعنة. حسنًا. وما إن أبلغ الصعود الخالد، فسأعود إلى هنا وأُري هذا التلميذ الاسميّ مدى روعتي!

تمتم نوكسيوس بصوت خافت: "—معلم في مثل سنّي".

مع ذلك، لم أستطيع لومه على ممانعته. حتى لو كان حسّي السماوي في مستوى الصعود الخالد، فلم يكن أمراً أستطيع استخدامه دون عواقب وخيمة، مما تركني بقاعدة ممارسة ضعيفة. بما أنه كان تلميذي الاسميّ الأوّل، كان عليّ منحه هدية. أخرجت حجراً ونحتّ عليه طائر قوقنس باستخدام تشي السيف قبل أن أبثّ فيه خيطاً من إرادتي. ناولته إياه.

"هذا دليل على أنك تلميذي. وما إن تتجاوز ممارستي ممارستك لا محالة، وتصادف مشكلة لا تستطيع حلّها بنفسك، فحطّم هذا. سأساعدك إن استطعت. وحتى ذلك الحين، لا تدع أحداً يعلم أبداً أنني معلمك".

"لن يحدث هذا".

حدق في الحجر كأنه يشكك في الواقع قبل أن يمرّ بطقس قبول معلم سريع شعرت خلاله بإحراج شديد. ومن شكل وجهه، فقد شعر بسوء أكبر. حقيقة أنه كان مستعداً للذهاب إلى هذا الحدّ أثبتت لي مدى ثقته بي بعد العمل معاً طوال هذه الفترة. مددت يدي.

"الآن، أرني تقنية ممارستك الحالية لكي أقرّر التقنية التكميلية المناسبة لخلق العظم الخالد".

"لست متأكّداً من قدرتك على فهمها—"

"اخرس وأعطني إياها".

ناولني لفافة يشمّ بسرعة. ضغطتها على صدغي وراجعت الطريقة. وبسبب ممارستي القاصرة، كان عليّ تعويض سرعة استيعابي باستخدام تقنية العقل المنقسم إلى أقصى حدّ يمكن لجلسدي تحمله حالياً. لحسن الحظ، وبينما كان النواة الناشئة داخل عوالم ما دون الخلود، فقد خلقت أساساً للمفاهيم الأكثر تقدّماً فقط. لم يكن الأمر صعباً للغاية بالنسبة لي. ومع فهمي لمزيد ومزيد منها، اسودّ العالم، لكنني نجحت في الحفاظ على وعيي.

لحسن الحظ، لم يكن هذا مثل قراءة ميراثين كاملين دفعة واحدة، كما فعلت عند دخولي مساحة ربيع الصغير للمرة الأولى. ضغط شيء ما على أنفي. تجاهلت كلّ شيء وتابعت تحليل التقنية. وما إن انتهيت، تقيأت نصف رشفة من الدم.

"انظر. الأمر صعب عليك جداً".

طرفْتُ بعينيّ فعاد بصري. كان نوكسيوس يمسك منديلاً أمام أنفي وفمي. خطفته منه بإحراج وتنحنحت.

"هذا هراء. إن لم أستطيع فهم تقنية ممارسة تابعة للنواة الناشئة فحسب، فكيف يمكنني تعليمك تقنية لخلق العظم الخالد؟ لقد فهمتها تماماً. كل ما في الأمر هو أن عتادي المادي لا يمكنه مواكبة برمجياتي المتقدمة".

"ماذا؟"

"انس الأمر".

رميت لفافة اليشم نحوه واستخدمت تقنية التنظيف الخاصة بي على المنديل.

"حقيقة أنك بلغت ذروة النواة الناشئة بتلك التقنية المشوهة لممارسة الخيمياء تثبت مدى موهبتك. إنه لإسراف أن تجعل ممارستك تقتصر على الأساليب المنحرفة!"

فلا عجب أن هذا اللقيط ظنّ أنه لا يستطيع بلوغ خلق العظم الخالد! قطب جبينه.

"ماذا؟ ألا تصدقني؟ دعني أثبت لك مدى سوء هذه!"