فشل الصعود الخالد: السفر عبر الزمن للبدء من جديد الفصل 7

اقرأ فشل الصعود الخالد: السفر عبر الزمن للبدء من جديد الفصل 7 باللغة العربية على مانجا تايم.

قُبَيْلَ فَجْرِ اليَوْمِ التَّالِي، ارْتَدَيْنَا حُلَلَنَا الحَرِيرِيَّةَ الجَدِيدَةَ وَطِرْنَا نَحْوَ مَدِينَةِ المَظْهَرِ الذَّهَبِيِّ. عَلَى عَكْسِ البَلْدَةِ الزَّائِفَةِ بِبُحَيْرَةِ اليَشْبِ الَّتِي زُرْنَاهَا، كَانَتْ هَذِهِ مَرْكَزاً هَائِلاً حَقِيقِيّاً لِلتَّعْلِيمِ. مِنْ خَارِجِ مِنْطَقَةِ حَظْرِ السَّيْفِ الطَّائِرِ الَّتِي جُرِّدَتْ، حُمْتُ لِلَحْظَةٍ عَالِياً فِي الهَوَاءِ لِأَتَمَلَّى المَنْظَرَ لِنَفْسِي وَلِرَبِيعٍ الصَّغِيرِ الَّذِي شَحَضَ بَصَرَهُ بِذُهُولٍ نَحْوَ الحَاضِرَةِ العِمْلَاقَةِ.

بَرَزَ قَصْرُ العُمْدَةِ البَرْقَعِيُّ مِنْ وَسَطِ المَدِينَةِ، وَأَحَاطَتْ بِهِ عِدَّةُ قُصُورٍ مَبْثُوثَةٍ يَمْلِكُهَا عَلَى الأَغْلَبِ كِبَارُ العَشَائِرِ فِي هَذَا العَصْرِ. شَقَّ نَهْرٌ عَرِيضٌ جُرْحاً عَبْرَ المَنَازِلِ الهَادِئَةِ وَالمَتَاجِرِ، وَسَمَحَتْ عِدَّةُ جُسُورٍ مَقْوَسَةٍ كَبِيرَةٍ بِازْدِهَارِ التِّجَارَةِ عَلَى الضِّفَّتَيْنِ. رُسِيَتِ السُّفُنُ، الخَالِدَةُ مِنْهَا وَالعَادِيَّةُ، فِي المَرَاسِي المُخَصَّصَةِ.

حُِظِرَتْ حَرَكَةُ السُّيُوفِ الطَّائِرَةِ حَوْلَ المَدِينَةِ، وَهَذَا يَعْنِي أَنَّ عَلَيَّ وَرَبِيعَ الصَّغِيرِ الدُّخُولَ عَبْرَ البَوَّابَاتِ الأَمَامِيَّةِ. التَوَتْ ثَلَاثَةُ طَوَابِيرَ طَوِيلَةٍ خَارِجَ المَدْخَلِ، وَبَعْدَ السُّؤَالِ وَجَدْتُ أَنَّ أَحَدَهَا لِلْمُسَافِرِينَ العَادِيِينَ، وَالثَّانِي لِلْبضَائِعِ العَادِيَّةِ، وَالأَخِيرَ لِجَمِيعِ المُمَارِسِينَ.

وَجَبَ عَلَيْنَا الاِنْتِظَارُ فِي طَابُورِ المُمَارِسِينَ مُحَاطِينَ بِبَالِغِينَ مِنْ أَعْمَارٍ مُتَفَاوتَةٍ لَدَيْهِمْ مَيْلٌ جَمِيلٌ لِعَدَمِ التَّدَخُّلِ فِي شُؤُونِ غَيْرِهِمْ. تَحَرَّكَ الطََّابُورُ بِسُرْعَةٍ عَلَى الأَقَلِّ. لِلأسَفِ، وَبِمَا أَنَّنَا زُوَّارٌ وَلَسْنَا مُقِيمِينَ فِي المَدِينَةِ، فَقَدْ جَعَلُونَا نَدْفَعُ حَجَرَيْ رُوحٍ كُلٌّ. يَالَهُ مِنْ أَمْرٍ مُغْظِبٍ.

صَحِيحٌ أَنَّنَا نَسْتَطِيعُ تَحَمُّلَ تَكْلِفَتِهِ الآنَ، وَلَكِنَّ ذَلِكَ قَبْلَ بِضْعَةِ أَسَابِيعَ فَقَطْ كَانَ لِيُمَثِّلَ جُزْءاً كَبِيراً مِنْ أَمْوَالِنَا. مَهْمَا يَكُنْ، سَيَتَوَجَّبُ عَلَيَّ جَمْعُ المَزِيدِ لاحِقاً. عِنْدَمَا خَطَوْنَا عَلَى الطُّرُقَاتِ غَيْرِ المُمَهَّدَةِ، احْتَشَدَتْ حَوْلَنَا جَمَاهِيرُ مِنَ البَشَرِ. كَانَ مُعْظَمُهُمْ مُمَارِسِينَ ذَوِي مَرَاتِبَ مُنْخَفِضَةً.

مَعَ ذَلِكَ، وَبِمَا أَنَّهُ لَمْ تَكُنْ لَدَيْنَا وِجْهَةٌ مُحَدَّدَةٌ، فَقَدْ تَبِعْنَا تَيَّارَ الحَرَكَةِ عَلَى طُولِ الشَّارِعِ الرَّئِيسِيِّ الفَسِيحِ. قَبَضَ رَبِيعُ الصَّغِيرِ عَلَى يَدِي بِإِحْكَامٍ وَشَحَذَ نَظَرَاتِهِ حَذِراً نَحْوَ كُلِّ مَنْ حَوْلَنَا. أَعْنِي، أَلَمْ يَكُنْ لَدَيْهِ إِيمَانٌ بِقُدْرَتِي عَلَى إِخْرَاجِنَا مِنْ متاهةِ الشَّارِعِ هَذِهِ؟

كَانَتْ مِثْلُ هَذِهِ المُدُنِ وِجْهَاتٍ شَهِيرَةً لِسَبَبٍ مَا، وَهَذَا السَّبَبُ هُوَ الأَمْنُ. حَتَّى كِبَارُ العَشَائِرِ لَمْ يَكُونُوا لِيَتَجَوَّلُوا قَاتِلِينَ النَّاسَ عَفْوِيّاً... عَادَةً. أَلْقَيْتُ نَظْرَةً خَاطِفَةً عَلَى البَطَلِ الصَّغِيرِ. تُفّ.

أَهَكَذَا سَنَنْدَفِعُ لِمُقَابَلَةِ أَحَدِ أُولَئِكَ السَّادَةِ الشَّبَابِ سَيِّئِي السُّعْدَةِ، صَارِخِينَ "أَتَجْرُؤُونَ؟!"

فِي كُلِّ مَكَانٍ لِأَتَفِهِ الأَسْبَابِ؟ أَمْرٌ مَشْكُوكٌ فِيهِ. وَلَكِنْ مَعَ وُجُودِهِ هُنَا... لَا. فِي حِينِ أَنَّ أَمْثَالَ هَؤُلَاءِ كَانُوا مَوْجُودِينَ، إِلَّا أَنَّ عَدَدَهُمْ كَانَ ضَئِيلاً لِدَرَجَةِ أَنَّهُ كَانَ مِنَ المُرَجَّحِ أَكْثَرَ أَنْ نَصْطَدِمَ بِعِصَابَةِ شَوَارِعَ قَبْلَ ذَلِكَ. أَوْ بِنَجَّابِ جُيُوبٍ نَادِرِ الظُّهُورِ... بِتَوَتُّرٍ، اقْتَرَبْتُ مِنْهُ وَاسْتَخْدَمْتُ أَقَلَّ قَدْرٍ مُمْكِنٍ مِنَ الحِسِّ السماوي الَّذِي اسْتَطَعْتُ الحِفَاظَ عَلَيْهِ لِمُرَاقَبَةِ الأَشْخَاصِ حَوْلَنَا وَأَغْرَاضِنَا.

آهِ، قَدْ يَكُونُ هَذَا رُعَابي الجَدِيدَ يُعْلِنُ عَنْ نَفْسِهِ، لَكِنَّنِي قَرَّرْتُ المُمَضِيَّ قُدُماً لِأَنَّ مُعْظَمَ أَمْوَالِنَا كَانَتْ دَاخِلَ حَقِيبَةِ تَخْزِينِي. البَاقِي كَانَ مَحْفُوظاً بِأَمَانٍ فِي الفَضَاءِ. لاحَظْتُ طِفْلاً يَقِفُ عَلَى الجَانِبِ. بَدَتْ ثِيَابُهُ قَدِيمَةً وَبَالِيَةً لَكِنَّهُ كَانَ نَظِيفاً فِي الغَالِبِ. بَدَا وَكَأَنَّهُ مَصْدَرُ إِزْعَاجٍ.

وَهَذَا يَعْنِي أَنَّ الوَقْتَ قَدْ حَانَ لِتَطْبِيقِ القَاعِدَةِ الرَّابِعَةَ لِنَادِي المُنْتَقِلِينَ إِلَى رِوَايَةٍ.

"أَيَجِبُ... أَنْ نَسْأَلَهُ عَنِ الاتِّجَاهَاتِ؟"

شَدَّ رَبِيعُ الصَّغِيرِ قَبْضَتَهُ.

"لَا حَاجَةَ. أَنَا مُتَأَكِّدٌ تَمَاماً أَنَّهُ وُضِعَ هُنَاكَ لِإِرْشَادِ الأَمْغَالِ الغَجْمِ الجُدُدِ عَلَى المِنْطَقَةِ نَحْوَ الأَزِقَّةِ المُظْلِمَةِ لِاخْتِطَافِهِمْ."

أَرْسَلْتُ نَبْضَةً خَفِيَّةً مِنَ الحِسِّ السماوي إِلَى الخَارِجِ، مُتَجَنِّباً دَاخِلَ المَبَانِي، وَالعَرَبَاتِ، وَتِلْكَ العَرَبَةِ الغَرِيبَةِ حَيْثُ قَدْ أُوَاجِهُ سَيِّداً عَجُوزاً مُتَضَمِّراً أَوْ اثْنَيْنِ... وَبِكَوْنِي سَيِّداً عَجُوزاً مُتَضَمِّراً بِنَفْسِي فَلَمْ يَكُنِ الأَمْرُ صَعْباً. بَدَلَ ذَلِكَ، بَحَثْتُ فِي الوَاجِهَاتِ الخَارِجِيَّةِ عَنِ العَلَامَةِ المَأْلُوفَةِ.

مَرْجَلٌ بَسِيطٌ مُزَخْرَفٌ بِالذَّهَبِ الحَقِيقِيِّ. مَسَّ حِسِّي المَبَانِيَ، وَالأَشْخَاصَ، وَالعَرَبَاتِ. لاحَظْتُ حَتَّى بَعْضَ الحمْقَى الفُقَرَاءِ وَهُمْ يُتَعَرَّضُونَ لِلسَّلْبِ فِي أَحَدِ الأَزِقَّةِ مِنْ قِبَلِ زَوْجٍ مِنْ مُمَارِسِي تَأْسِيسِ الأَسَاسِ. بَدَا مَأْلُوفاً بَعْضَ الشَّيْءِ لَكِنَّنِي لَمْ أَسْتَطِعْ تَحْدِيدَ هَالَتِهِ تَمَاماً. حَسَنٌ، بِمَا أَنَّهُ لَمْ تَكُنْ لَدَيْنَا القُوَّةُ لِلْمُسَاعَدَةِ، فَلَمْ تَكُنْ تِلْكَ مَسْؤُولِيَّتَنَا.

إِلَى ذَلِكَ، كَانُوا يُهَيْمِنُونَ عَلَيْهِ فَقَطْ وَلَمْ يَقْتُلُوهُ فِعْلياً. نَعَمْ، كَانَتْ تِلْكَ مُشْكِلَةَ شَخْصٍ آخَرَ. هُنَاكَ. عَلَى بُعْدِ بِضْعَةِ شَوَارِعَ حَيْثُ تَجَمَّعَتْ حَشْدَةٌ أَكْبَرُ حَتَّى. تَأَلَّقَ مَرْجَلُ الحُبُوبِ الذَّهَبِيُّ المَأْلُوفُ فِي عَقْلِي. لَمْ يَتَغَيَّرْ كَثِيراً خِلَالَ الأَلْفِ عَامٍ المَاضِيَةِ. أُوهْ، تَغَيَّرَ التَّصْمِيمُ مَعَ التَّحْدِيثَاتِ وَاخْتِلَافِ الخِيَارَاتِ الأُسْلُوبِيَّةِ، لَكِنَّ المَرْجَلَ الذَّهَبِيَّ ظَلَّ دَائماً العُنْصُرَ الأَسَاسِيَّ لِنِقَابَةِ الخِيمِيَائِيِّينَ.

بَدَلَ أَنْ أَكُونَ غَبِيّاً وَأَنْزِلَ فِي زُقَاقٍ مُظْلِمٍ لِلْوُصُولِ إِلَيْهِ، جَعَلْتُنَا نَعْبُرُ الشَّوَارِعَ الرَّئِيسِيَّةَ بِسُرْعَةٍ. اسْتَغْرَقَ مِنَا أَمْراً أَطْوَلَ ـــ وَكُنْتُ لَاهِثاً وَمُمْسِكاً بِجَانِبِي المُتَأَلِّمِ عِنْدَمَا دَخَلْنَا البِنَاءَ المُبَرَّدَ بِالتَّشْكِيلِ ـــ لَكِنَّنَا تَجَنَّبْنَا الأَشْقِيَاءَ العَشْوَائِيِّينَ الَّذِينَ يَسْلُبُونَ النَّاسَ.

وَبِمَا أَنَّ نِقَابَةَ الخِيمِيَائِيِّينَ كَانَتْ دِعَامَةً أَسَاسِيَّةً لِلْمِهْنَةِ، فَقَدْ كَانَتْ قَادِرَةً عَلَى امْتِلَاكِ ذَلِكَ البِنَاءِ الضَّخْمِ مِثْلَ السَّاحَةِ. لَكِنَّ هَذَا المَوْقِعَ كَانَ مُحْشُوّاً بِالبَشَرِ بِشَكْلٍ غَيْرِ عَادِيٍّ اليَوْمَ. أَدْرَكْتُ السَّبَبَ بِسُرْعَةٍ عِنْدَمَا رَأَيْتُ المُلْصَقَ الكَبِيرَ المُصَاحِبَ لِوَسَطِ لَوْحَةِ طَلَبِ الوَظَائِفِ التَّقْلِيدِيَّةِ.

مَازِلْتُ أُمْسِكُ بِيَدِ رَبِيعِ الصَّغِيرِ، فَسَحَبْتُهُ نَحْوَهُ. كَانَ مُعْظَمُ سَطْحِهِ مُغَطًّى بِصَفَحَاتٍ صَغِيرَةٍ مَكْتُوبَةٍ بِجَمَالٍ. فَصَّلَتْ كُلُّ وَاحِدَةٍ مِنْهَا إِمَّا مُكَوِّناً مَطْلُوباً ـــ مِنْ خِيمِيَائِيِّينَ مُخْتَلِفِينَ ـــ أَوْ حَبَّةً مَطْلُوبَةً ـــ عَادَةً مِنْ عُمَلَاءَ. اخْتَرَقَ الإِعْلَانُ الكَبِيرُ فِي الوَسَطِ كُلَّ ذَلِكَ مِثْلَ نُقْطَةِ تَعَجُّبٍ مُسْتَطِيلَةٍ غَرِيبَةٍ.

وَقَدْ أَدْرَجَ التَّارِيخَ فِي تَقْوِيمِ هَذَا العَالَمِ، وَوَقْتاً تَقْرِيبِيّاً، وَمَعْلُومَاتِ المُسَابَقَةِ. بِاخْتِصَارٍ، سَتُعْقَدُ بُطُولَةٌ صَغِيرَةٌ لِلشَّبَابِ خِلَالَ بِضْعَةِ سَاعَاتٍ لِلْخِيمِيَائِيِّينَ تَحْتَ سِنِّ الخَمْسِينَ.