"بما أن الجذور لا تصلح للخيمياء، فمن الأفضل أن نجد منبتها ونقطعها من القاع. هذا يسمح أيضاً بنمو عشبة روحية خضراء جديدة قد تصبح مَلِكاً قريباً."
هززت رأسي بسعادة بينما أخرجت أعلام التشكيل من حقيبة تخزيني. درست المحيط سريعاً، وبقيت جالساً بارتياح، ثم أفضت شيئاً من الطاقة على قواعد الأعلام ونقرت كل علم بعناية ليقر في موضعه المحدد. عندما انتهيت، حجب تشكيل إخفاء منخفض المستوى أفعالنا. ثم تناولت مشبك شعري السيفيّ المُعار، وبسطته ليغدو سيفاً جميلاً، واستخدمت تشي السيف لأقطع تلك الكتلة من العشبة بكسل. وبلوحة من يدي، نقلت قطعة الأرض إلى إحدى الحفر التي أعددتها بالقرب من البحيرة الممتلئة بمياه الينابيع الروحية.
همم. يجدر بنا تسميتها. زرقاء؟ بركة؟ مياه لين لإنقاذ الحياة؟ لا. ألقيت المشكلة على الينبوع الصغير الذي كان يساعدني على الوقوف.
"هيّا، ابتكر اسماً جيداً لبحيرتك."
حدق بي متشككاً، لكنه قال: "سأبذل قصارى جهدي."
أخرجت بعد ذلك الخريطة التي اشتريتها في تمهيدي مدينة البحيرة اليشمية وعلّمت هذا الموقع، مضيفاً ملاحظة لزراعة بذور عشبة روحية خضراء هنا مستقبلاً. بعد ذلك، احتجنا إلى إيجاد كرمة روحية نادرة نوعاً ما تدعى كرمة البعث النجمي. وبما أن البيئة هنا تزخر بتربة داكنة بنية مشبعة بالطاقة الروحية، وضباب شبه مستمر، ومصادر مياه صغيرة عديدة، كنت واثقاً تماماً من أننا سنجدها بالجوار.
تسلحت بالصجل، وأطلقت نبضة من حسّي السماوي (هيهيهيه) غطت معظم غابة الخيزران. تدافع إليّ سيل من المعلومات غربلته آلياً تقريباً. وبما أنني لم أُرِد إيذاء نفسي أكثر من اللازم، فقد أبقيت المعلومات غامضة. في الجهة الشرقية، تقاتل زوجان من الوحوش الروحية منخفضة المستوى. وفي الغرب، نمت نباتات روحية شائعة كثيرة. وفي الجنوب... لا، لم أُرِد رؤية ذلك... ورفضت التفكير فيه. وإلى الشمال.
ها هي ذا. ولحسن الحظ، نمت ثلاث مجموعات جميلة من الكرمات قريبة من بعضها بعضاً. ويا للأسف، سيستغرقنا الوصول إليها ساعة كاملة بسرعة مشيي الجديدة والبطيئة للغاية. لكنها لم تكن تبرح مكانها. قلّما احتج وحش أو شخص لاستخدام هذه الكرمة في هذا الوقت، وإن فعلوا، فإنهم يأخذون بضعة أزهار منها لا غير. أشرت إلى الاتجاه الذي ينبغي أن نمضي فيه ثم شرعت في المشي. لحق بي الينبوع الصغير سريعاً.
مرت عشر دقائق وتألق العرق على جبيني بينما كنت أتنهد برشاقة... هكذا أحسب. فهذا أنا في النهاية. رمش الينبوع الصغير في وجهي بقلق ثم لفّ ذراعا حول خاصرتي وحملني نصف حمل وأنا جريح. تباً للأمر. إن كان عليّ قبول هذا القدر من المساعدة من طفل في السابعة أو الثامنة، فالأجدر بي إبادة أحجار الروح. سيُعدّ هذا غير لائق بنظر الممارسين الآخرين، لكننا لم يصادفنا أحد بعد، وكنت أتألم أكثر من أن أهتم.
أوقفتنا ثم أخرجت سيفي الطائر وشحنته. وبعد بعض التلاعب لئلا يمزق جلدي، استخدمته أساساً كرسيّ متحرك كهربائي من حياتي السابقة السابقة. ثم واصلنا رحلتنا إلى الأمام. تطلب الأمر ربع الوقت المعتاد للوصول إلى مجموعة الكرمات الأولى... أو ما كان يفترض أن تكون مجموعة الكرمات الأولى. حدقت بذهول إلى الأرض المحفورة قرب ما كان يوماً بركة لطيفة. أحدهم سبقني إلى هنا! انتظر، كان هناك موقعان أخران!
لكن الوقت لم يمضِ طويلاً. ومن استولى على هذه كان سريعاً للغاية. أكان بوسع أولئك الجهلة ناكشي التراب الذهاب إلى الدفعات التالية أيضاً؟ بما أنني عرفت المواقع بدقة، فقد مددت حسّي السماوي باتجاه الموضع الآخرين. كدت أتقيأ دماً من شدة الغضب والإجهاد. الثانية كانت محفورة هي الأخرى! ولم يبقَ سوى الثالثة كآخر الكرمات. وكانت هذه المجموعة من اللصوص الأنجاس في منتصف الطريق إليها بالفعل.
ولحسن الحظ، حرس وحش روحي هذه المجموعة بالذات من الكرمات. احتاج الأمر منا تجاوزهما وانتزاع واحدة على الأقل من تلك الكرمات قبل أن يصلوا إليها. المشكلة الوحيدة هي أن هذه المجموعة تتألف من ممارسين لنواة الذهب، رجل وامرأة؛ وثلاثة ممارسين لبناء الأساس، رجلان وامرأة. فريق يمكنه قتل ما أكونه الآن بأقل جهد. ما الذي يفعله هؤلاء الممارسون ذوو المستوى الرفيع هنا؟ كان هذا الجزء من الغابة يمثل بالكاد خطراً على من هم في ذروة تكثيف التشي.
ما لم يكونوا مجرد قطاع نباتات روحية. تبا. كدت أنسى وجود أولئك. في الماضي... الآن —تباً— كان الممارسون يشكلون فرقاً لتعرية الغابات الآمنة من كنوزها الطبيعية، بما فيها النباتات الروحية. ثم يخزنونها في صناديق من اليشم لبيعها سريعاً، أو يزرعونها في حدائق حيث غالباً ما تموت لعدم دراية البشر بكيفية رعاية الأعشاب النادرة، أو يجفففونها لاستخدامها في حبوب الخيمياء منخفضة المستوى.
وغني عن القول، إن أمراً كهذا سيرتد على الممارسين في قفاهم بعد عدة قرون. وبحلول ذلك الوقت، كنت قد صرت روحاً ناشئة ويمكنني التوجه إلى المناطق الأكثر خطورة للبحث عن الكنووز، لكن هذا لم يقلل من كون الأمر مزعجاً. في إحدى المراحل، أجريت اختبارات على النباتات الروحية مع العديد من الزملاء الآخرين. واكتشفنا أفضل الطرق لرعاية العديد من الأصناف الموشكة على الانقراض ونجحنا في إنقاذها.
ولأن الحاجة كانت ملحة للغاية، فقد بحثنا وطورنا حبوباً تستخدم نباتات بديلة أو هجينة. تفاقم صداعي لمجرد التفكير في تلك العقود العصيبة.