تبين أن وانغ هواكينغ لم يكن مهذباً بما يكفي ليموت بسهولة، وهو ما أثار غضب روي ييفو وحرقة قلبه. كان رف الكتب المتين شبه مؤنس وهو يستند إليه، ضاغطاً بيده على الجرح الحارق في صدره الذي ما زال ينبض بالدم. تسرب الدم من صدره إلى ساقه، ليخرج صاخباً من حذائه إلى الأرض تاركاً أثراً واضحاً ليتتبعه وانغ هواكينغ على مهل. رفع روي ييفو رأسه نحو السقف. كان المهندسون الأوائل لهذه المكتبة تحت الأرض قد وضعوا مصابيح لؤلؤية عديدة في الأعلى، ثم طلوا السقف بلون أزرق داكن ليوحوا بسماء ليلية مترامية الأطراف.
يا للأسف، فهو لم يكن في حالة تسمح له بتقدير هذا الجهد حقاً. دفع نفسه بعيداً عن رف الكتب وترنح إلى الأمام بضع خطوات قبل أن يستعيد توازنه، ومشى ببطء نحو ممر آخر للكتب يظهر فيه بين حين وآخر عالم ذابل هائم على وجهه. فكر روي ييفو وهو ينعطف في ممر آخر ويجد نفسه قرب النهر الصناعي: تكمن مشكلة فقدان الدم في أن اجسام البشر لا تمتلك الكثير منه لتخسره. بدت فكرة الانزلاق في حضن الماء البارد مريحة للغاية.
كان تمثال لشاب يقف بجوار النهر ممسكاً بمصباح يلقي بضوئه في الماء ليكشف عن بقايا محطمة لقارب صغير يبرز منه ذراع نحيلة. تراجع بسرعة مبتعداً عن النهر. كان جسده هو نفسه غير طبيعي، حتى بالنسبة لرجل سمكة، بعمره الممدد اصطناعياً، لكنه شك في قدرته على الصمود أمام النزف لفترة أطول بكثير مما يستطيع الإنسان. بدأ خفيفاً لدرجة تشعر بأن رأسه على وشك الانفصال عن عنقه، فأطلق ضحكة خافتة.
قال أحدهم يوماً إن رأسه فارغ لدرجة يمتلئ فيها بالهواء، لكنه عجز الآن عن تذكر قائلها. تصاعد الغثيان في معدته التي بدت فارغة بصورة غريبة.
"إلى أين ذهبت ايها الأنقليس الصغير؟"
بدو صوت وانغ هواكينغ بعيداً حتى وهو يتردد صدىً في الأسفل. لكن روي ييفو سارع بخطاه، مطلقاً أزيزاً خافتاً بينما واجه المزيد من الدم تقاطراً على الأرض. إلى أين كان يحاول الذهاب؟ إلى البعيد، لكن إلى أي بعيد؟ ضغط بنفسه على جانب رف الكتب، متطلعاً من خلفه ليترى عالماً ذابلاً آخر يقف بثبات، بينما استقرت عيناه الهلاميتان مغلوبتين في محجريهما وهو يمرر ببطء يده على الرفوف.
راقبه روي ييفو لحظة وتساءل عما إذا كان يبحث عن شيء ما. ظهر ومض فجأة في زاوية رؤيته فأسقط جسده بينما غار السيف في الخشب وأوراق الكتب الهشة.
"ها أنت ذا"، علت وجه وانغ هواكينغ ابتسامة لطيفة وهو ينظر إلى روي ييفو من الأعلى.
"يا للهول، تبدو متعباً حقاً".
رفع روي ييفو نظره من مكانه على الأرض، سامعاً صريرًا تأكد من أنه لم يكن صادرًا عن احتكاك عظامه المتعبة ببعضها البعض.
تمكن من القول بينما كان طعم الحديد يملأ فمه: "لست مستريحاً بشكل خاص، أنت محق".
"أهل مللت الهرب؟"
اخترق صرخ حاد الأجواء من حولهما، صوت تلاه آخر ثم آخر. التفت روي ييفو ليرى العالم الذابل يتسابق نحو وانغ هواكينغ ممدداً أطرافه اليابسة ليقبض على حنجرة الرجل الواقف. اتسعت عيناها روي ييفو لحظة قبل أن يجبر نفسه على النهوض مستغلاً تلك اللحظات الثمينة لخلق مسافة بينه وبين هواكينغ. امتلأت المكتبة الكبرى بصوت حفيف مئات الأجساد اليابسة وهي تلقي بنفسها نحو المعتدي، ومر بضعة منها بجانب روي ييفو دون أن تعيره أي انتباه.
ركض إلى غرفة ضخمة أخرى من غرف المكتبة، وقد طلي سقفها ليشبه سماء نهارية، واتخذت المصابيح شكل غيوم خيالية. اهتزت الأرض تحت قدميه، ممطرة غباراً، وتناهت إلى الغرفة أصوات الحطب المفرقع ورائحة الدخان. استدار ليرى حريقاً يلتهم الرفوف والأجساد، وشهد وانغ هواكينغ بهيئته الملطخة بقليل من الدماء وهو يخطو خارجاً من النيران. مسح بعض الدماء عن وجنته بكمه الطويل وضحك.
كانت ضحكته مبتهجة وناعمة: "آه، كان ذلك خطئي أليس كذلك؟ كان حريّاً بي أن أتوقع امتلاك هذا المكان نوعاً من الدفاعات. لكن الكتب خسارة مؤسفة".
وضع روي ييفو طرف السيف على الأرض، مستخدماً إياه لدعم نفسه. بدا ساقاه كأنهما مصنوعتان من التلك.
ضحك قائلاً: "ومن يصدق، كنت تدعو نفسك عالماً".
أجاب وانغ هواكينغ: "أوه، لا توهم نفسك بشيء. ما زلت أعتبر نفسي رجل معرفة. ولكن ما المفقود هنا حقاً؟ الأشياء الوحيدة التي تلامس هذه الكتب هي بقايا علماء حبستهم رغبتهم الخاصة في المعرفة. لو لم تتحرك، لما كان هذا ضرورياً".
بغض النظر عن مدى لطافة حديثه أو وسامة وجهه الحالي، أدرك روي ييفو أن الرجل الواقف أمامه لم يهتم يوماً سوى بنفسه. وشك بشدة في أنه فكر كثيراً في الكتب المحترقة خلفه.
"نعم، نعم، إنه خطئي بالطبع"، خطا روي ييفو خطوة إلى الوراء، ثم أخرى، محافطاً على مسافة ثابتة قدرها ست أقدام بينه وبين الرجل المقترب.
جاءت كل خطوة ببطء، مع ألم يتسلل لافحاً من عروقه الشاحبة.
"الكثير من الأمور خطئي، لقد ساعدتك حقاً في تعلم كيفية نقل الأجساد".
قال وانغ هواكينغ وهو يوجه نصله نحو روي ييفو: "نعم، لقد كان لطفاً منك أن تفعل ذلك، وامتناناً مني، أحضرت لك سيفك معك أيضاً. هل تتعرف عليه؟"
حدق روي ييفو في النضل، أم النصلين؟ ثلاثة؟ كان بصره يتشظى، والغثيان يزداد سوءاً مع كل خطوة إلى الوراء. استطاع شم رائحة الماء من النهر الصناعي وتساءل عما إذا كان على وشك السقوط فيه.
"ليس تماماً، لم أكن مبارزاً يوماً. كان مجرد رمز لمنصبي. وكان حاداً بما يكفي لما أردت فعله".
شعر بفراغ الهواء تحت قدمه فتوقف عن الحركة، مثبتًا قدميه على الحافة.
سأل وانغ هواكينغ مائلاً برأسه مع ابتسامة حائرة: "أستختبيء في الماء، أيها الأنقليس الصغير؟ ليس هناك سبيل للهروب عبره".
ابتلع روي ييفو مزيجاً من اللعاب والدم في فمه، بينما راح عقله المشوش يبحث عن شيء ما. أي شيء. ثم قبض على خيط وحيد، اسم 'لو غونغكي'.
سأل: "الرجل الذي كان يساعدك في المدينة الحرة، ماذا حل به؟"
كان يعرف الإجابة لكنه تساءل عما إذا كان هواكينغ يعرفها.
أجاب وانغ هواكينغ بود: "هو؟ لقد كان مجرد وسيلة لتحقيق غاية، رغم أنني لم أكن أرغب في إلحاق الأذى به خصيصاً. بمجرد أن انتهينا من استخدامه، سمحنا له بمواصلة السفر معنا. غير أنه عندما علم أن عائلته لن تعود إليه كما ظن، استسلم ليأسه. لماذا، هل كنت تعرفه؟"
"لا، كنت أتساءل فقط عما إذا كنت تعرف. لقد التهمته تلك الزهور أليس كذلك؟"
أومأ برأسه: "نعم. لقد فعل".
"أأنت مصاب أيضاً؟"
ضحك وانغ هواكينغ: "بالطبع لا! لم أقبل ذلك العرض عندما قُدم لي. أنا أعلم تمام العلم ما تفعله تلك الأشياء. ومع ذلك، فقد ساعدت في خياطتها عبر بعض المناطق بناءً على الطلب، في بعض المقابر. الخرف يكمن في ارتداء القفازات، كما ترى، فهي تتسلل إلى أي جرح مفتوح".
فكر روي ييفو أن وانغ هواكينغ لا يثق ببايتشان. فهو يعرف ما يمكن لتلك البذور فعله، لكنه لم يكن يثق في أنها لن تمنح بايتشان السيطرة نفسها التي يمارسها هو على الأفراد المصابين.
"لماذا تساعد هذا الكيان؟ هل وعدك بالخلود؟"
سأل وهو يقترب أكثر: "ما رأيك؟"
ضغط بطرف السيف على جرح روي ييفو المفتوح.
قال روي ييفو: "أعتقد... أنك تؤمن بقدرتك على نيل ما تريد، وأنك ستهرب كما تعودت دائماً. ولكنني أعتقد أيضاً أنك أبله. هذا ليس خالداً ما تتعامل معه. إنه ملك".
بدا وانغ هواكينغ متأثراً نوعاً ما: "أَتظن أنني لا أعرف ذلك؟ هل اعتقدت أن عقلي قد تراجع مع تقدمي في السن مثل عقلك؟"
نجح روي ييفو في إطلاق ضحكة قصيرة: "أعتقد أنك تعرف ذلك حقاً. بل أعتقد أنك متكبر. لقد نجح هذا الملك في التنكر في هيئة ملكة ماء رفيعة المستوى لمئات السنين تحت أنف الأمير اليشمي مباشرة، وتسبب في فيضانات هائلة لكشف المقابر فقط لاستدراج الأجساد الدافئة، ونجح في خداع ملك آخر ليتمكن من سرقة جسده. يا وانغ هواكينغ، إن كنت تظن أن هذا الملك سيهبك الخلود، فلمَ لا تسأل عظام غونغكي عما إذا استعاد عائلته؟"
لم يعبس وانغ هواكينغ حتى، بل دفع بالسيف مجدداً عبر الجرح. انفجرت نيران الألم في جسد روي ييفو، لكنه قبض على يد وانغ هواكينغ ودفع بقوة نحو الحافة، جارفاً الاثنين معاً إلى قبضة الماء الباردة والمألوفة. التوى روي ييفو في النهر بينما بدأ التيار البطيء يجره، وصارع جسد وانغ هواكينغ المتخبط بينما تكاثرت الفقاعات من حولهما. تموجت جانبا عنقه وتمزقتا عندما حاولت الخياشيم نادرة الاستخدام الانفتحاح.
لقط أنفاسه، مبتلعاً الماء بينما كان يركل بساقيه. استقر وجه وانغ هواكينغ أمامه فضغط روي ييفو بنصل سيف بلا-وجه على حافة عنق وانغ هواكينغ. انبثق الدم الأحمر من اللحم الممزق وركل الرجل صدر روي ييفو، مما أجبره على تركها. سبح إلى الأعلى في الماء وتبعه روي، وقد تراجع بصره حتى كاد ينطفئ سواداً بينما كانت أطرافه تتحرك بصعوبة بالغة عبر الماء. لكنه ظل قادراً على شم دم وانغ هواكينغ.
سحب نفسه خارج الماء بجهد جبار، مجرجراً جسده خلف طيف وانغ هواكينغ الذي بالكاد يرى. كان الرجل الآخر ينزف بغزارة، يلهث بصوت أجش وأطلق صرخة عندما تشبث روي ييفو بكاحله.
"إلى أين ذهب، يا حبيبي؟"
سأل روي ييفو وهو يتسلق جسد وانغ هواكينغ. كان شعره مفككاً وملتصقاً بجسده، ولم يكد يبالي بكون بعضه قد علق في فمه وبين أسنانه. تركز كل جزء من عقله وقوته في الرجل الذي تحته. كان دم بشري دافئ يتجمع على الأرض ورائحة الرماد تزداد كثافة في الجو. بالكاد استطاع رؤية وانغ هواكينغ، مجرد خطوط باهتة لوجهه.
"لقد مضى وقت طويل. دعني... أُقبّلك..."
انفصل اللحم بسهولة تحت أسنانه، ليمتلئ فمه باللحم والدم. فجأة، وبشراهة محمومة، انقض على قطع اللحم الطرية، متجاهلاً الأيدي الضعيفة التي كانت تدفعه بجنون. راحت تشد وتدفع وترفع لكنها تراجعت تدريجياً عن وعي روي ييفو. التهم اللحم الطري والأحشاء التي تمكن الوصول إليها، ملطخاً جسده بالمزيد من الدماء بينما كان يأكل. في لحظة ما، أصبح الدم بارداً. جلس مستنداً بظهره إلى رف كتب آخر، وما زال صدره يؤلمه لكن الدم الذي عليه لم يعد دمه وحده فحسب.
عد... بدا أن النهر ينادي، عد، يا ابن المحيط القديم... ومع ذلك عجز حتى عن العثور على القوة لسحب نفسه نحو الماء. كان شخص شاحب يسير في ممرات الكتب نحوه وإلى جانب الجسد الممثل به المستلقي على مسافة ذراع. استقر رأس وانغ هواكينغ بلا فكين على سيف بلا-وجه، وما زالت العيناه تحملان مزيجاً من الألم والخوف. لم يتبق شيء بداخله. لقد مات مصدر عذابه والكثير من شعوره بالذنب، وقد تم وعده.
لم يكن يععرف مكان بو، أو لي تشونينغ، أو تشو إير، أو جي ينغ، وكانت تلك حسرته الوحيدة. كان من المستبعد أن يأتي أحد يوماً ليعثر على اللؤلؤة التي احتضنت روحه. تساءل عن عدد الألفيات التي ستستغرقها روحه لتتلاشى حقاً.
جاء صوت ليو شيه: "آه، يا للأسف".
لكنه لم يكن ليو شيه، فقد عرف روي ييفو ذلك مسبقاً. كان بايتشان، الذي وقف حيث استقر رأس وانغ هواكينغ المخترق بالسيف. حرر بايتشان الرأس وأسقط السيف، ثم اقترب من البقايا الملطخة بالدماء.
التفت برأسه ليمنح روي ييفو ابتسامة: "ها قد التقينا أخيراً!"
لم يرد روي ييفو. رفع بايتشان يده، وفجأة برزت زهرة. كانت زهرة بيضاء جميلة ذات بتلات ممتلئة بالندى. رفعت الجذور نفسها عن راحة يده وتسللت الزهرة على طول ذراعه وصولاً إلى الجثة، مغروسة بجذورها في اللحم مثل إبرة وخيط خياطة، لتجتمع الرأس والعنق معاً من جديد. تخبط روي ييفو بحثاً، فعثر على مؤمّسيه المرجانيين. صار بإمكانه الآن استشعار شعور ثقيل بالرهبة لوجود بايتشان قريباً جداً منه.
قال وهو ما زال يبتسم مائلاً نحو روي ييفو: "أعلم أن ابنتي ليست هنا بسببك. أنت وذلك الكلب. أنا لا أفهم، كل ما أُريده هو عائلتي".
كان وجهه جميلاً، وشعر روي ييفو بأنه مسحور به بشكل مزعج. أراد الوثوق به، رغم أن عينيه الشبيهتين بالعدم لم تحملا سوى ازدراء متلألئ في داخله.
"أنا أعلم... كل شيء عن عذابك. لقد تحدث وانغ هواكينغ عنه كثيراً. أنت قرش يملؤه اليأس، وتخفيه تحت مظهر من الغطرسة المفرطة والثقة بالنفس والغرور".
استطاع روي ييفو أن يهمس: "...لقد تحدث عني بإعجاب شديد. إنه لشرف لي".
ظل بايتشان يبتسم، لكن الابتسامة بدت غريبة على وجهه: "أترغب في التحرر من أعبائك؟ أريد مساعدة الناس، حتى أنت".
ألقى روي ييفو نظرة سريعة على النهر المزيف، ومؤمّسيه، ثم على بايتشان الذي كان يقترب بوجهه ليلتصق بأنفه تقريباً.
ثم نظر إلى الأسفل نحو وانغ هواكينغ: "لدي ما أقوله".
"أهلاً؟"
تمتم روي ييفو متلعثماً: "أنا حزين للغاية لأنني لن أكون هنا لأقول لهواكينغ إنني كنت على حق. لكن من أنت حقاً؟ من كان ليو شيه؟ أنا عالم في جوهري، وربما يمكنك الإجابة عن ذلك؟"
تحولت ابتسامة بايتشان إلى كشرة واسعة: "أنا ملك الفناء بالطبع. لقد صرخ الناس طلباً للعدالة، والآن بعد أن مرت لم يتبق سوى الحكم. كان ليو شيه حلماً مستداماً. جزءاً صغيراً مني كُلف بإدارة اللهب في غيابي. دُفنت في الرماد ومع ذلك ما زالوا بحاجة إلي. انتهى حلمي، وأنا مستيقظ. لكني لم أتن إلى هنا من أجل ذلك، جئت لأَسألك عما إذا كنت تفضل أن تكون لطيفاً بما يكفي للمساعدة في إعادة ابنتي. لا يمكن أن يبدأ الزفاف حتى تصل. ما أن تفتح السماوات أبوابها، فسأ..."
توقف بايتشان فجأة ورمش بخمول عدة مرات، مطارداً بنظره بينما كان سائل أسود يتسرب من عينه اليسرى وأنفه.
"...آه... آه...؟"
وضع أصابعه الشاحبة النحيلة على السائل وأبعده.
"...ماذا... آه..."
رمش مرة أخرى ولم يملك روي ييفو إلا أن يراقبه برعب مذهول بينما سال المزيد من السائل الأسود من عين بايتشان وأنفه.
ثم قبض بايتشان على وجهه بغتة: "آه، آه! إنه يؤلم! إونا! إنه يؤلم!"
صرخ. تشنج جثة وانغ هواكينغ التي أُكل نصفها بعنف، وتلوا لحمه بشكل غير طبيعي كأن مئات الديدان كانت تزحف تحت جلده. راقب روي ييفو بايتشان وهو يتعثر إلى الوراء ممسكاً بوجهه للحظة أخرى قبل أن يجد الطاقة اللازمة للعدو نحو الماء، قاذفاً بالرهبان المرجانيين نحوه. اصطدم الاثنان بالماء بصوت صفع رطب وتشكّل دوامة. لمש يكن لديه أدنى فكرة إلى أين ستأخذه، ولكن مع تصاعد صرخات بايتشان الغاضبة لم يعد يبالي طالما نجح في الهروب.