لم يكن أحد ليفهم حقيقة العلاقة القائمة بين سولوس والنبيل الشاف. لعلها المسألة الوحيدة التي تساوى فيها العبيد الأذلاء والمستيكوس الموقرون في فجر الورد. وتساووا في حيرتهم أيضاً. استأنس أثيس بموقعه داخل الطائفة ببطء منذ تلك الشهور الأولى المروعة، وكان سولوس جزءاً كبيراً من ذلك. لم يسبق لبيرفيكاس، التي خدمت عبدةً في الطائفة مدة أطول منها بكثير، أن رأت مثله قط. كان عبداً بلا شك، لكن هندام طريقة مشيه وتجاوب الآخرين معه بالفطرة، كانا يوحيان بمواطن مُوقّر لا برجل مقيد بعقود.
كان لطيفاً مع بقيتهم، وإن بدا بعيداً. بذلت أثيس قصارى جهدها منذ لقائهما الأول لتتجاوز هالته المرهبة، وأدركت قريباً أنه، رغم تفوقه الفريد في مجالات معينة، كان أبعد ما يكون عن الكمال. لم يسبق له أن طبخ طوال حياته. وكان قليل الاهتمام بالعناية بالحدائق، وغالباً ما كان يتحمل أعمالاً غير متناسبة من عبيد آخرين ليتجنب تلك المهمة. أخذت أثيس على عاتقها أن تعلمه القليل مما تستطيعه.
استطاعت بيرفيكاس إطلاق النكات والغمز لهم قدر ما تشاء، لكن ذلك لم يكن سوى طريقتها في تقديم الشكر على كل ما فعله من أجلهم. حقاً. عاش سولوس ركناً صامتاً داخل الطبقة المستعبدة في هرم فجر الورد الوحشي. كان حصناً منيعاً ضد نزوات المستيكوس، وملاذاً آمناً لأي أنثى تُضبط خارج مساكنهن، ويداً مساعدة لأي ذكر يعاني تحت ثقل عمل يوم مرهق. وما افتقر إليه من بشاشة، عوّضه وزيادة بقوة شخصيته.
كان لا يُقهر وشجاعاً بلا حدود. ولكن للأسف، لم تكن أثيس الوحيدة التي لاحظت ذلك. ظلت أثيس مرعوبة على زميلها العبد طوال أسابيع بعد تلك الليلة في الباحة. إن تكلم عبد معترضاً على مبتدئ فتلك سُكّة لجلد قاسٍ. وإن تكلم معترضاً على فيلسوف موقر فتلك مبررة للإعدام. فما بالك بتجاوز ذلك، ومد الأيدي على ابن الكيريوس، ليو أيتوس نفسه؟ كانت على يقين تام بأن مصيره محتوم، وأن اهتمام النبيل الشاب به ليس سوى إعدام طويل ومماطل.
لكنه عاش. مرت الشهور، وواصل تحدي النظام الاجتماعي. لم يمل النبيل الشاب منه كما اقترحت بيرفيكاس بقلق. بل الواقع أنه، في المناسبات النادرة التي تجرأ فيها أستاذ على ضربه لأسباب تافهة، كان ليو أيتوس نفسه يصل بغتة في اللحظة المناسبة ليوبخ تلميذه المبتدئ ويخطف سولوس في مغامرة صغيرة أو أخرى. كأنهما صديقان. لكن ذلك مستحيل. احتمال اختلاط الأسود بالذئاب أرجح من صداقة تجمع أليكوناً بعبد.
والأكثر من ذلك، كان هناك شيء في طريقة تفاعلهما خلال المرات القليلة التي رأت فيها ذلك يحدث. كالمفترسين اللذين يقيس كل منهما حجم الآخر. ككلبين على وشك الشجار. تمنت أثيس لو يتوقف. أياً ما كان ما يفعله لجذب انظار النبيل الشاب، تمنت من كل قلبها أن يتوقف عنه. تمنوا جميعاً ذلك. بدا الأمر وكأن أحدهم يملك كل يوم قصة ليشاركها على العشاء حول أمر مجنون فعله سولوس، أو كاد يفعله لولا مسارعتهم لإيقافه.
احتل سريعاً مكاناً عزيزاً في مجتمعهم البائسة. وأثار إشرافه على الأقدار بهذا الاستخفاق السافر رعبهم. ففي نهاية المطاف، يعاني العبد الويلات تماماً مثل الطاغية. لكنهم لم يملكوا شيئاً يفعلوه حين بدا كل يوم مقرباً سولوس والنبيل الشاب أكثر فأكثر.
همست أثيس وهي تنظف ملابس عشائها بتوتر: "أين نلجلج؟".
كان القماش ناصع البياض وناعماً، بجودة لم تذقها قط طوال حياتها. أصابها ارتداؤه بالقلق وحده. وضاعف هذا الشعور ذاك الضفر الذي صنعته كل واحدة منهما لشعر الأخرى. شعرت كأنها دخيلة. احتفلت المدينة القرمزية بأعياد كثيرة، واحتفلت طائفة فجر الورد بأعياد أكثر فوق ذلك. وبدت الغالبية العظمى منها كأي يوم آخر لعييد الطائفة. إن جاز القول، جلب بعضها عملاً إضافياً. وشكلت طقوس البدء استثناء نادراً، فترة راحة ليومين استمتع بها كل عبد.
وكانت الكرونيا يوماً آخر. يوم مهرجان واحتفال، خطت خطوة أبعد من الطقوس. لم يُعف العبيد من واجباتهم ليوم واحد فحسب. بل مُنحوا ملابس جديدة من صنع الطائفة نفسها وسمح لهم بالتجول بحرية بين العقارات والمباني الترفيهية. وعند العشاء، خدمهم سادتهم وسمح لهم بالأكل إلى جانبهم كأنداد. يوم تحدثت عنه بيرفيكاس وبقية الفتيات الأكبر سناً بحماس منذ انتهاء الطقوس. وحين أتى أخيراً، بدا وكأن أثيس استيقظت من كابوس لاحقها لسنين.
ارتدت ملابس نظيفة ومريحة ومشت في الخارج بحرية. واستمتعت بصباح هادئ متبادلة أطراف الحديث اللطيف مع زميلاتها الإماء وحتى مع بعض بنات الطائفة الموقرات. وراقبت وهتفت بعد الظهر حين بدأ الفتيان بينهم سلسلة عفوية من الألعاب، وهتفت بشدة أكبر حين انضم بعض المستيكوس وبسط سولوس سيطرته عليهم. وحان وقت العشاء الآن، حيث يأكل العبيد وجبات أعدها المزارعون ويتناولون طعامهم كتفاً بكتف.
احتمال أقلقها وأثارها بدرجة متساوية. أُعد السرادق بالطريقة نفسها التي أُعد بها لطقوس البدء. أصلحت الجهود المشتركة للعبيد والمبتدئين الصغار الضرر المروع الذي لحق بالساحة المركزية في الأيام التالية، وعمل الفلاسفة الكبار عجائب في التفاصيل الدقيقة للمكان حتى بدا وكأن لم يمسه ضرر قط. كثرت طاولات الخشب الطويلة والمقاعد الممتلئة بالعبيد والمستيكوس المتهارجين. وقف أبطال الطائفة مرابطين على أطرافه، وبرز تمثال بلا ملامح بفخر في نافورته، وتدفق مياه متألقة من كفه الممدودة.
وبالفعل، خرج المبتدئون في رداءات قرمزية وبيضاء فاخرة من المطابخ بأطباق طعام في أيديهم. وعليهم اختيار مكان، وسريعاً، قبل أن يُختار لهم. سواء كانوا أنداداً ليوم واحد أم لا، شعرت أثيس بأكثر من مجموعة عيون ترقبها طوال اليوم. ولم تملك أي رغبة لمعرفة لمن تعود.
تهللت بيرفيكاس، التي كانت تقيم السرادق، فجأة ولوحت بذراعها في الهواء: "سولوس! هيا، إلى هنا!".
أمال الرجل المقصود رأسه نحوهما ولوح، متمايزاً حتى بين مزارعي الطائفة بسبب حجمه. كان عبد آخر يمشي بخطاه، بشعر أحمر أشعث ولحية كثيفة تحددان هويته كتاصوص. أكبر منها ببضعة أعوام، واعتاد مرافقة سولوس في مهام معينة متى أمكنه. أو مراقبته، على حد تعبيره. عجلت أثيس وبيرفيكاس عبر الحشود للوصول إليهما، واحمر وجه أثيس حين تفحصهما تاصوص معجباً من رأسيهما حتى أخمص قدميه.
قال: "تناسبكما هذه".
سخرت بيرفيكاس، لكنها بدت مسرورة بوضوح. سرقت أثيس نظرة سريعة إلى سولوس، لكنه كان يتفحص الطاولات باحثاً عن مساحة فارغة لأربعتهم. لخبطها ذلك لسبب ما، قليلاً فحسب.
قالت لتاصوص: "شكراً لك".
ثم أردفت بخجل: "ترتديها بجمال يا سولوس".
بدا زي مستيكوس فجر الورد، الأبيض النقي مع حواف قرمزية، طبيعياً للغاية على هيكله المهيب. شكل رؤيته يرتديها في اليوم التالي لانتهاء الطقوس صدمة مروعة. ومع إصرار العبيد الذكور طوال الوقت على أن النبيل الشاب نفسه هو من جاء واخطفه ليلاً من أجل المراسم، ظلت قلقة لدرجة المرض في تلك الأيام الأولى من أن يعترض أي أستاذ على ارتداء عبد لألوانهم ويرديه قتيلاً. لكن ذلك لم يحدث بعد.
مرت عيون رمادية عاصفة بناحيتها، ورغم أنه لم يُعجب بها مثلما فعل تاصوص، فقد أكرمها بابتسامة باهتة.
"شكراً. مهارة كان علي تعلمها".
مهارة؟ نظرت أثيس إلى بيرفيكاس بتبلبل، لكنها اكتفت بهز كتفيها.
أعلن بخطى واسعة: "هناك مساحة".
تفرقت حشود العبيد والمبتدئين على حد سواء، معظمهم بلا إقرار واع حقيقي بفعلهم ذلك. هكذا تسير الأمور حين يكون سولوس حاضراً. واعتادت أثيس على ذلك منذ زمن بعيد. جلسا معاً على المقعد نفسه، ودفعتها بيرفيكاس بمعنى نحو المساحة الفارغة على يسار سولوس. جلس تاصوص على يمينه، واخذت بيرفيكاس المساحة إلى يسارها. وانتشرت أطباق الزيتون والتمور وأجبان المعز ولقيمات أخرى على الطاولة.
ولم يضيّع سولوس وتاصوص وقتاً، فأخذا حفنات من كل شيء وأخذا يأكلان بنهم. أما أثيس، فأخذت عود عنب ووضعت بضع حبات في فمها، مستمتعة بطعمها السكري اللاذع. تحدثا باسترخاء عن الألعاب، تلك التي لعباها سابقاً وتلك الحقيقية القادمة، وعن الرقص والاحتفالات التي ستستمر حتى الليل بعد العشاء. استمتعا بالطعام اللذيذ بصحبة أصدقاء بلا التزامات. ومرة أخرى، غمرها شعور الاستيقاظ من كابوس طويل.
اصطدم مرفقها بمرفق سولوس حين مدّا أيديهما لنفس قطعة الجبن. ابتسم بخفة عارضاً إياها عليها. هكذا يجب أن تكون الحياة دائماً. ولكن، لكل شيء جميل نهاية. تدخلت ذراع مشمسة وعضلية بينهما، حاملة طبقاً من شرائح سمك السيف المشوي. فوحش رائحة سماوية حين وُضع أمامهما على الطاولة، لكن أثيس وجدت نفسها فجأة بلا شهية. في هذا اليوم، كان واجب السادة خدمة العبيد. لكن ذلك لا يعني أن أركان فجر الورد سيطبخون الطعام ويحملون الأطباق بأنفسهم.
جلسوا كعائلة على طاولة مركزية في السرادق، متعامدة مع البقية، واستمتعوا بخدمهم الشخصيين بالنبيذ والطعام الذي أعده وقدمه باقي أفراد الطائفة. توقع أي شيء أكثر من ذلك كان جنوناً محضاً. فلماذا، آه لماذا، كان النبيل الشاب يخدمهما السمك؟
قال وهو يضع الطبق الذي في يده الأخرى: "لا شيء سوى الأفضل لعبيدنا المجتهدين".
وكان هذا الطبق مفعماً بقطع شهية من لحم المعز، مشوية ومغطاة ببهارات وأعشاب عاطرة.
"والآن، اسمحوا لهذا السوفسطائي المتواضع بالانضمام إليكم في وجبة".
سلط ليو أيتوس عيوناً قرمزية عليها، ولم تستطع أثيس التنفس. جمد الرعب أطرافها. اخترقتها تلك العيون عازمة على تقييمها وإيجادها قاصرة بلا أمل. كان عليها الابتعاد. ولم تستطع الابتعاد.
لم تستطع التنفس - قال سولوس ببرود وهو يمزق قطعتين من الخبز الطازج وضعهما مستيكوس آخر لتوّه ويضع قطعة من لحم المعز والجبن بينهما: "هذا المقعد محجوز".
وتحولت تلك العيون القرمزية بعيداً عنها، خطرة ومستمتعة.
"هاه، أترفض لي مكاناً على طاولتك؟ ألا حدود لجرأتك؟"
أجاب سولوس ببساطة وهو يأخذ قضمة من شطيرته: "اليوم، العبيد أنداد للسادة".
وأغمض عينيه مستمتعاً بالطعم. تساءل جزء بعيد وأقل رعباً لدى أثيس عن المدة منذ أن أكل لحماً حمراً آخر مرة.
مال النبيل الشاب على كتف سولوس قائلاً: "هم كذلك، لكنك تنسى -"
قبضت يد بيرفيكاس على يدها تحت الطاولة، وعصرتها أثيس حتى ابيضت مفاصلها.
"لم تعد لمجرد عبد يا سول. ألا تعلم أن مبتدئاً صغيراً يحترم كبار سادة طائفته؟"
"لم تحترم أحداً قط".
أجاب ببساطة: "بطبيعة الحال. لعدم وجود كبار لي. والآن تحرك أيها الفتاة، وإلا أُزحت".
ضاقت عيناك سولوس. يا لهول ما سيحدث.
"هذا المقعد شاغر!"
رفع ليو أيتوس حاجباً حين وثب تاصوص من مقعده معتذراً على عجالة عن الطاولة. وراقبته أثيس يتحرك بسرعة إلى طاولة أخرى محتملاً سخرية وهتافات المستيكوس المراقبين، وتساءلت إن كانت تشفق عليه أم تحسده. وحصلت على إجابتها حين هسات بيرفيكاس، محولة عينيها نحو الطاولة المركزية. كانت الآنسة الشابة، ليديا أيتوس، جميلة المرمر الفريدة في فجر الورد، ترمقهما بغضب عارم. ورمى شقيقاها، كاستور ورينا أيتوس، نظرات قلقة بينها وبين ابن عمها الأكبر.
وبدت كأنها تناقش القدوم وجلدهم جميعاً. ثم لاحظ أصغر أبناء العموم، ميرون أيتوس، الذي كان يلتقط طعامه بملل حتى تلك اللحظة، مسار نظراتهم أخيراً. تهلل وجه العبقري الشاب واعتذر فوراً عن الطاولة متجهاً نحوهما مباشرة. ثم ازداد الأمر سوءاً، لرعب أثيس. ضربت الآنسة الشابة بيديها الطاولة ووقفت لاحقة بابن عمها الصغير.
كان ليو أيتوس يقول وهو يجمع زيتوناً وتيناء بيد بينما يفرز طبق سمك السيف بحثاً عن أفضل قطعة: "تأكل كحيوان".
"أتعلم أنك لن تحصل على طعام مثل هذا قريباً. عليك الاستمتاع به".
أنّ سولوس وأخذ قضمة كبيرة أخرى من شطيرته: "العمل يجعل الرجل جائعاً. لن تفهم".
رأت أثيس المستيكوس على طاولتهم ينكمشون متوقعين الأسوأ. ولمَ لا؟ لو قال أي عبد آخر شيئاً كهذا للنبيل الشاب لكان في عداد الأموات. ولو قال أي مبتدئ شيئاً كهذا للنبيل الشاب لربما مات. لكن ليو أيتوس اكتفى بالضحك، رامياً زيتونة على وجه سولوس ومقهقهة حين استدار والتقطها بفمه. تصرفا كأخوين مشاكسين، وتضاعف الأثر حين أعلن العبقري الصغير عن نفسه داساً نفسه في المساحة بينهما وناهباً بكدح كومة من التين.
أبعدها النبيل الشاب بعيداً عن متناول ابن عمها الصغير بابتسامة خبيثة على شفتيه أجبرت أثيس حتى على الاعتراف بأن الهمس والنميمة عن وسامته كانا مبررين وأكثر.
"عذراً".
التفتت أثيس للخلف بقلب يخفق، ووجدت الآنسة الشابة تنظر إليها بعيون زرقاء ثاقبة. عن قرب هكذا، بدت فاتنة جلالياً حقاً. من عينيها الكثيفتي الأهداب لشفتيها الممتلئتين وانحناءة رقبتها الملكية، بدت وكأن أحدهم أمضى أفضل سنوات عمره ينحتها من كتلة مرمر. ناهيك عن.. اه، امتلاء جسدها. وشعرت بأطراف أذنيها تحترقان حين أدركت أنها تحدق. لم تعلّق ليديا أيتوس على عينيها المتجولتين، رغم ملاحظتهما بالتأكيد.
بل نظرت عمداً للمساحة الضيقة بين فخذيها وفخذ سولوس على المقعد.
سألت بأدب: "أتستطيعان إفساح مجال؟"
سارعت أثيس لتلبية طلبها، متزحلقة جانباً ضد بيرفيكاس التي همست للعبد التالي للتحرك أيضاً. ونجحتا في توفير مساحة كافية لتجلس الآنسة الشابة، رغم تلامس فخذيهما. وبدا الأمر شبه آثم.
طلبت منه فوراً: "انح للخلف أيها المبتدئ، لا أستطيع رؤية أبناء عمومتي".
امتثل سولوس بلا كلام عارضاً عليها طبق خبز طازج. ومنحته نظرة قبيحة، لكنها أخذت رغيفاً وانضمت للحوار الذي خاضه ليو مع ميرون. تبادلت أثيس نظرة مع بيرفيكاس. في النهاية، لم يملكا سوى أخذ بعض اللحم والخبز بأنفسهما. تناولا العشاء بصحبة ملوك، متبادلين الحديث عن النبيذ والطعام الطيب كأن الأمر أطبيعي شيء في العالم. وبالنسبة لسولوس، كان كذلك بكل ببساطة.