لليأس قسط، يرفض باقي فريقي ركوب كيتيڤان هازّة العالم لقطع المسافة بطريقة أسرع وأكفأ، وننتهي إلى خوض طين الغابة كعامة الناس ممن لا يملكون عمالقة لقطع الأشجار في ركابهم.
أستطيع الركوب وحدي، على ما أظن، لكنني أحاول أن أكون "واحدة من الفريق"
لأشجعهم على عدم خيانتي، ومع أخذ كل شيء في الحسبان، فأنا لا أمانع المشي حقاً. لست من اللواتي يترفعن عن التلطخ، ولن أكون أبداً. للأسف، لست متأكدة حقاً من مدى نجاح هذا في تحبيبهم إلي. الحالة العاطفية العامة لفريقي متضاربة في أفضل الأحوال، وكسافييه هي من بين الجميع التي تحمل أعلى رأي فيّ... حتى إن كسافييه تعاني لتجاوز حقيقة أنني أرتدي جسد صديقتها السابقة كبدلة. إنها لا تنزعج كثيراً من الشعوذة، أو التحكم بالعقول، أو حتى من ذلك الوقت الذي ذبحت فيه جيشاً مؤخراً وكدت أقتلها، لكن موتها حقاً يبدو أنه يؤثر فيها.
إنها فتاة غريبة. ربما يساعدها تعلقها في الجسد الخاطئ على إدراك الطبيعة الاعتباطية للروح بشكل أفضل...؟ لا أعرف، ولن أعرف على الأرجح ما لم أجلس وأسألها عن ذلك. أنا لا أفهمها جيداً بما يكفي لاستخلاص رؤية أعمق. تأتي جليسا في المرتبة التالية من حيث الرأي فيّ، لكنها قفزة كبيرة جداً. إنها لا تكرهني، بحد ذاتها، لكنها لا تحبني أيضاً. لقد قتلت كثيراً من الناس الذين تعرفهم لكي يحدث غير ذلك.
لكنها تفكر فيّ من نواح كثيرة بالطريقة نفسها التي تفكر بها في الأشخاص الذين أنهيت حياتهم: كضحية. ومن نواح كثيرة، كمسؤولية فاشلة. إنها في صفي لا عن عاطفة، بل عن شعور بالذنب. وهو ما ليس مثالياً، لكنني أظن أنه يؤدي الغرض. ثم هناك لارك. آه، لارك. إنها غريبة، لأنني أعتقد أنها تكرهني... لكن إن كنت أقرأها بشكل صحيح، فهي تشعر بالذنب حيال ذلك؟ هي لا تريد أن تكرهني، وتعتقد أن كرهها لي عيب في شخصيتها.
وهو ما أتفق معه، كما تعلمون. أتمنى أن أستمر في مساعدتها على إصلاح ذلك، وأعتقد أن تقديم طعام لذيذ وخالي من الشعور بالذنب هو أفضل طريقة للمضي قدماً في هذا الصدد. الطعام الجيد هو الطريق إلى الصداقة الجيدة. ثم هناك بينتلي. يا للهول، بينتلي. أعتقد أنني تسببت له بصدمة قوية حقاً. إنه لا يريد حتى النظر إلي. إنه لا يبدو خطيراً على الأقل، لكنه يشعرني... لا أعرف. بالحزن والعجز.
لا أعرف ما أفعله حيال ذلك، لكنني أتمنى أن تعرف كسافييه. إنهما يتواعدان، وهو أمر غريب لأنني كنت أعتقد أن بينتلي شاذ، لكن لا مبالاة. وجود كسافييه يساعد لذا علي فقط أن أثق بأنها ستتعامل مع الأمر بشكل أفضل مما أستطيع. وأخيراً بالطبع، هناك هارفي، الذي يتنفس حالياً في قفاي ويشكل عقلياً خطة عمل حول أفضل طريقة لقتلني إذا جننت فجأة وهاجمت الجميع. وهو من ناحية... حسناً، مع حق، لقد جننت وهاجمت الجميع عندما كنا نخوض حرباً ضد بعضنا البعض، لكن الحرب تصنع منا جميعاً مسوخاً!
أنا أتحمس فقط للهدوء، وتحديد مكان حبيبتي، ثم احتضانها بسعادة أبدية. وفوق ذلك، في هذه الأثناء، أنا أساعد الجميع على إنقاذ فالكا من هجمات فيروثيزو، فلماذا لا أكون؟ هل هذا شرير حقاً إلى هذا الحد؟
أتمتم لهارفي: "للعلم، موتي لن يتسبب في تدمير أي من أمواتنا الأحياء، أو فك السيطرة العقلية عنهم، أو أي نوع آخر من الانتصار النظيف والمريح. إنهم ليسوا مرتبطين بي مباشرة بهذه الطريقة، لذا يمكنك التوقف عن التفكير في الأمر."
يخرخر هارفي: "آه، معذرة. أنا فظ أليس كذلك؟ سأحاول التخطيط لاحتمالات خيانتك وأنت نائم، كي لا تشتتك كثيراً."
أعترف: "سيكون ذلك مفيداً في الواقع. إنه لأمر مزعج حقاً أن أشعر بك تخطط لقتي باستمرار. شكراً لك يا هارفي."
إنه لست متأكدأً تماماً مما يجب أن يقوله رداً على ذلك وليس باقي الفريق أيضاً، لذا نتابع مسيرنا نحو بيض فيروثيزو. أنا بالطبع، استشعر كومة أرواح الفراغ الضخمة قبل وقت طويل من رؤيتها، ولا يعجبني ما أشعر به.
أتمتم بصوت عال، لنفسي في الغالب: "هناك شيء غريب في البيض."
تتساءل كسافييه، كعادتها كشخص عاقل: "غريب بمعنى «سيقتلوننا جميعاً»؟"
أعترف: "لا، لا أعتقد ذلك. إنها لا تففقس أو شيئاً من هذا القبيل. ليس بعد على الأقل. هناك فقط شيء غريب في الأرواح. إنها ما زالت تنماء، لكنها تختلف حقاً عن أرواح الأطفال العادية."
وهو ما يبعث على نوع من المنطق. عادة، لا تكون أرواح الأطفال أكثر بقليل من شظايا تتجسد ببطء في أي شكل مناسب للمخلوق الذي تسكنه مع نمو الطفل. على مدار الأشهر القليلة الأولى أو نحو ذلك، فإن شظية ميستواتشر الحادة الطازجة التي تسكن عادة طفلاً بشرياً ستتجسد في الشكل الكروي الذي يمتلكه كل البشر، رغم أنها ستظل سوداء، ومنكمشة، وغير ممتعة بشكل عام حتى تنمو بشكل أكبر بكثير.
وبالمثل، تبدأ وحوش الأطفال بنوع الشظايا نفسه تماماً، لكنها تتجسد بسرعة في الأنماط التي تحددها أي نوع من أنواع الوحوش التي تنتمي إليها. كنت أظن أن فيروثيزو سيكونون بالطريقة نفسها، لكن... إنهم ليسوا كذلك. أبداً. يمتلك أطفال فيروثيزو ذلك الفراغ الواضح بالفعل، وإن كان أكثر وضوحاً وبروزاً، ثقباً في العالم لم يتم تغطيته بعد. أشعر أنه، لو مددت إدراكي بعيداً بما يكفي، لستطعت المرور عبر هذا الثقب، أعمق فأعمق، وربما حتى معرفة ما يوجد على الجانب الآخر.
ألقي نظرة عميقة في روحي كيرو وكيتيڤان، محاولة العثور على الشيء نفسه، لكن تلك الثقوب قد زالت. ممتلئة بالسواد، نعم، لكنها صلبة، ومغلقة وقت وفاتهم. ومع ذلك، لا تزال روح لارك حية... وكلما نظرت أعمق في ذلك الفراغ القمعي، كلما زاد شعوري بالخوف. هناك شيء ما على الجانب الآخر بالتأكيد، لكنه أبعد بكثير، بعيد جداً عن نطاق إدراكي. أوه لا، أيا سماوي العظيم. أيمكن أن يكون...؟
تصرخ قائدي: "فيتا! هي!"، مما يجعلني أرتجف مفاجئة.
آه، لقد توقفت عن المسير مرة أخرى.
أتعتع: "ن-نعم؟ آسفة. ماذا قلتِ؟"
تقول: "سألتك كيف تختلف. لكنني قلقة الآن من أنني لن أُعجب بالإجابة."
أعترف: "أنا... لا أظن أنك ستفعلين. نحن لست في... في خطر أو شيئاً من هذا القبيل. على الأقل لا أظن ذلك، الأمر فقط هو... قد أكون أعرف ما هو فيروثيزو. لارك، هل يمكنك توجيه مانا الخاصة بي ثانية واحدة؟"
تطرف بعينيها من المفاجأة، تبدو مرتبكة.
تسأل: "ماذا؟ المانا الخاصة بك؟"
أقول، متجاهلة السؤال: "نعم، أنا ملكة مجازية أو أياً يكن، أنا أنتج المانا الخاصة بي. أحتاج منك فقط أن تبدئي التوجيه بينما أضع يدي على بطنِك. أهذا مسموح؟"
تسمح لي: "أنا... أظن ذلك؟"، وأخلع قفازاً والقفاز تحته لأتمكن من التواصل الجلدي معها.
عدم امتلاك زوائدي لحقن المانا عن بعد أمر مزعج. ترتجف من المفاجأة عندما أدخل يدي تحت قميصها الحريري، لكنها تبدأ على الأقل في توجيه المانا كما طُلب منها. نعم، أشعر بك يا لارك، التواصل الجلدي غريب بالنسبة لي أنا أيضاً الآن، لكن لدينا أشياء لنفعلها. أبدأ في السماح لنفسي بالتدفق إلى روحها.
تصرخ جليسا: "فيتا، هي! عليك شرح هذا الهراء قبل فعله هكذا. أهذا خطير؟ ماذا يحدث؟"
أطمئنها: "لا ينبغي أن يكون خطيراً. أنا ألقي نظرة فقط داخل الفراغ. رغم أنني أظن أنه إذا كنا سيئي الحظ حقاً فقد يتسبب ذلك في حدث إدراك."
تصرخ هي ونصف الفريق تقريباً: "ماذا!؟"، وتقفز لارك بعيداً عني، لكنني كنت قد دخلت روحها بالفعل واندفعت إلى الظلام العميق لأي مكان تقود إليه روحها.
كما كنت أظن، يبدو الأمر أشبه إلى حد كبير بالنفق الذي تستخدمه المانا الخاصة بي للوصول إلى جسدي المادي. هذا ليس أي فراغ قديم، بل هو طريق العودة إلى الوطن. أشعر بغموض بفريقي وصرخاتهم وهزهم لي بينما يتصلب جسدي، لكن انتباهي مركز على هذا النفق العميق والمظلم نحو اللانهاية والذي يبدو مألوفاً بشكل مخيف. إن كان ولا بد، فهو أوسع قليلاً من نطاقي الخاص، وأكثر راحة بقليل. وأكثر استهلكاً بقليل.
وهو ما أظن أنه منطقي، إذا كان كل ما تأكله لارك يسافر إلى هنا. ومع ذلك، بعد نزهة بسيطة في ممر لا نهائي، أجد الرعب على الجانب الآخر. أنا، مرة أخرى، في عالم محيطي. ومع ذلك، فإن كتلة المانا الصغيرة التي أركز عليها تظهر فجأة بعيداً جداً عن ذلك المحيط، وبيننا كتلة سوداء غير مفهومة. إنها الكتلة السوداء نفسها التي تحد جزئيًا بقية ذاتي الحقيقية، لون فريد من المانا يتجاهلني وأتجاهله لأن الاتصال ببعضنا البعض ليس سوى فناء متبادل.
لم يكلف أي من الألوان الأخرى حولي عناء التحرك قط، إلا لملء أي مساحة أتركها فارغة عند حدودي. لقد كنت مخطئةً بوضوح في افتراض أن ذلك يعني أنها لا تستطيع ذلك. حولي جيب فارغ، لم يمسه السواد، مليء بالهواء والدم واللحم. لحم ميت، تحديداً: لحم تمزق من الجسم بأسنان حادة أو ابتلع بالكامل ونقل إلى عالم المانا، حيث كنت أظن أن المادة لا يمكن أن توجد حتى. أنتشر باحثة، فأجدها: ساقا لارك، الممضاغتا والممزقتا إلى قطع بحجم اللقمة، تطفوان وسط عدد لا يحصى من الفئران الكاملة وقطع من مختلف الوحوش التي كنا نقاتلها في رحلتنا.
وبالتأكيد، فإن حصة اللحم التي أعطيتها لها موجودة هنا أيضاً، إلى جانب شظاية روحي الخاصة التي وضعتها بداخلها. أمر لا يصدق. ومع ذلك، تطفو وجبات أخرى لا تحصى هنا أيضاً. بكثرة مستحيلة. كل بطونهم تذهب إلى المكان نفسه. أفصل نفسي أكثر، باحثة عن حافة هذه الفقاعة. لا يستغرق الأمر وقتاً طويلاً للعثور عليها؛ المانا السوداء موجودة في كل مكان. إنه لأكثر من محيط، إنه محيط المحيطات، متجاوزاً إياي في الحجم بشكل صارخ.
وهو مشغول. يتم استخراج الأرواح واللح شيئاً فشيئاً من الجيوب والتهامها. هناك بعض الإرادة الموجهة لهذا المكان، نوع معين من الذكاء والقصد على الأقل، وأعترف بشيء من الغيرة حيال ذلك، بالنظر إلى عدم استقرار وجهتي الخاصة. لكن للأسف، بينما أتوقف لإعجاب بكل ذلك، يلاحظني السواد. يلاحظني هذا الاتساع الهائل الذي لا يُفهم من الذكاء المظلم، ويتبع ذلك الفناء فوراً. فوري حرفياً.
أنا عاجزة عن معالجة مدى الزمن بين لحظة رؤيتي والتطهير من أراضيها، حيث يتم التخلي عن قدر مساو من وجودها الخاص لتقليلي إلى العدم. بالطبع، يظل محيطي بالكامل كما هو، لكن ولرعبي الشديد، يتحرك السواد الموجود على حدودي أيضاً. متأججاً بغضب (أو ربما ذعر؟) يتقدم لمحيوي، وهي مهمة يمكنه إنجازها بسهولة بالغة... طالما أنه مستعد لتدمير جزء غير ضئيل من نفسه للقيام بذلك. للأسف، لا أراه يتردد قبل أن يندفع نحوي.
أشعر بجزء من جوهري يُمحى من الوجود لأنني كنت بطيئة جداً في التراجع، لكنني أتراجع بالفعل، متنازلة بسرعة لكل من معارضتي المظلمة والألوان الأخرى المحيطة بي، على أمل أن تحاول ملء الفجوات الجديدة وتوفير درع يجعل محوي مكلفاً للغاية. تبدأ بالنجاح، ويسارع السواد إلى الأمام لملء الفجوة قبل أن يتم حظرها بسبب تشتيتات مكلفة بلا جدوى. ولكن بعد ذلك، اللحظة التي يمسكني فيها، اللحظة التي أظن فيها أنني على وشك الغرق والمحو على مستوى أساسي، يتوقف.
ينتظر. يتلوى بمعنى. دهشة. فضول. يرتجف محيطي بأكمله، لكنه يستجيب. فضول، تتفق عواطفي. ولكن أيضاً خوف. متعة. بهجة. يتحول السواد أمامي، مشكلاً نفسه في شكل غير مفهوم ولكنه هادف بوضوح. أُنسخ الشكل، غير متأكدة مما يجب فعله سوى ذلك، لكنني أصنع بعد ذلك مباشرة شكلاً خاصاً بي: عيناً بها فم حيث يجب أن تكون بؤبؤ العين. بهجة، يكرر السواد. سلام. ثم يسكن، وأدرك أن فم جليسا على فمي، دافعة بالهواء إلى رئتي لأنني لم أكن أتنفّس.
تتفتح عيناي وأتوتر، مقاومة الرغبة في صفع قائدي على رأسها لتواجدها بشكل مبالغ فيه في مساحتي الشخصية عندما أستعيد وعيى. كل شيء مغفور، بالطبع، نظراً لأنها تنقذ حياتي حالياً. أضع يدي برفق عليها بدلاً من ذلك، آخذة أنفاساً بطيئة ومتعمدة بينما يعود جسدي خفيف الرأس إلى الوعي. تتراجع جليسا عني ببطء، وخليط من الراحة والغضب والغيظ الشديد يتلاطم بداخلها بينما أعود للتنفس دون مساعدة.
يبدو بقية الفريق مرتاحين في الغالب، رغم أن بينتلي وهارفي وكسافييه يضعون أيديهم على أسلحتهم، ربما لأنني كدت أقتلهم جميعاً آخر مرة مت فيها. ومع ذلك، تشعر لارك بالرعب، لأنها تعتقد بطريقة ما أن أي من هذا خطأها حرفياً. كيرو وكيتيڤان هنا أيضاً، لكنني لا أهتم.
أنجح في الاختناق قائلة، وسط ابتسامة عريضة للجميع: "أخبار جيدة. أعتقد أنني عقدت هدنة مع الفراغ."
تعلن كسافييه، غير مصدقة لكلمات ها حقاً: "أنت تمزحين معنا. هذه مزحة معقدة وأنت تمزحين معنا."
تتنهد جليسا: "لقد سمعت فيتا تحاول إلقاء نكتة. لم تكن هذه هي."
"ولكن ماذا بحق الجحيم يعني ذلك حتى؟"
يجرجر هارفي: "هل على وشك أن نضرب بحدث إدراك أم لا؟"
أطمئنه: "كلا، لا فرصة. ملك خاطئ تماماً."
تكاد كسافييه تصرخ: "وماذا بحق الجحيم يعني ذلك!؟"
أشرح بحماس، لدرجة أنني كدت أنطح جليسا برأسي مع سرعة اعتدالي في الجلوس: "إنه يعني أن هناك مراقباً ثالثاً! واحد يستخدم المانا السوداء. تحدثنا، حتى! حسناً، نوعاً ما. لقد قرر عدم ق قتلني، وهذا أمر جيد، نظراً لأنه أضخم مني بكثير. أعتقد أنه فوجئ بوجودي، وهو... كما تعلمون، أمر منصف للغاية نظراً لأنني متفاجئة حقاً بوجوده."
يجيب هارفي بجفاف: "أظن أن بقية منا يفتقر إلى الخلفية البدعية اللازمة لفهم ما تثرثرين بشأنه."
أبدأ في صياغة إجابة تلقائية، لكنني أتمكن من إغلاق فمي ومحاولة التفكير في الأمر حقاً أولاً. إنه محق؛ هناك فجوة كبيرة جداً بين ما كان يعرفه ميليك وما أعرفه أنا، وبقية الفريق يعملون على الأرجح بقاعدة معرفة ميليك. سيكون ميليك مرتبكاً ومشككاً في أي شيء أحاول شرحه هنا. أظن... أنني يجب أن أبدأ بالإثبات؟ أو لا. تحب بينيلوبي دائماً البدء بطرح الأسئلة. شيء ما حول كون الاستنتاجات أكثر قوة عندما يتم استخلاصها من قبل الشخص الذي تريد إقناعه.
لست متأكدة من أنني أفهم ذلك، لكنني سأحاول محاكاتها.
أسأل ببطء: "ماذا تعتقدون جميعاً أنني أكون، بالتحديد؟"
يجيب هارفي فوراً: "أنت طفلة آرس رينييه. ومثله، أنت ليج. مسخ خطير لا يمكننا قتله."
ترى جليسا: "أعتقد أنك شخص يمتلك طاقة أكبر بكثير وقليل جداً من التعليم والرعاية والثقة في حياتك."
تزقزق كسافييه، لتكسب عبوساً من هارفي: "أعتقد أنك قاتلة مرعبة أجدها ودودة بشكل مقلق. ماذا؟ الليج مضحك."
تتمتم لارك: "أعتقد أنك الوحش الذي أدين بحياتي له."
يقول بينتلي بهدوء: "لا أعرف بماذا أفكر فيك."
أطراف. حسنًا، أمم، همم.
أتهرب، غير متأكدة مما إذا كان يجب علي التراجع أم الإعجاب بالصراحة: "لم يكن هذا ما أعنيه تماماً. أعرف شعورك تجاهي بالفعل، أنا متعاطفة. أعني ماذا تعتقدون أنني أكون؟"
يجرجر هارفي: "لقد أجبت عن ذلك بالفعل. أنت ليج. مثل آرس."
أبتسم له بمكر: "حسناً أنت محق جزئياً. إذا كان الليج مجرد شخص يمكنه سكن جسد آخر بعد الموت، فأنا ليج بوضوح. لكنني لست مثل آرس بأي شكل. آرس رجل بشري، لكنني لست كذلك على الإطلاق. أنا لست مجرد نسخة لذلك النذل المخيف. وسأثبت ذلك. ليقم الجميع بتشغيل رؤية المانا ومشاهدتي وأنا أوجه."
يترددون، ويفعلون جميعاً ذلك، وأبدأ في التوجيه، مستعدة للإلقاء بالطريقة العادية بتحريك المانا إلى أصابعي بدلاً من زوائدي.
تشير كسافييه: "أنت... لا تفعلين شيئاً."
أوافق: "يبدو الأمر كذلك بالنسبة لك، أليس كذلك؟"، ثم أحرك يدي عبر حركات تعويذة ضوء بسيطة، والتي تبدأ في التوهج على الفور.
"ومع ذلك!"
تقول لارك بمفاجأة: "لم تتحرك المانا من حولك على الإطلاق. لم أره قط."
أشرح: "ذلك لأن تعويذاتكم لا ترى إلا مانا ميستواتشر. وأنا لا أستخدم مانا ميستواتشر. لدي مانا خاصة بي."
تندفع الأسئلة والاتهامات والإنكار من هذا الادعاء، لذلك أقضي معظم ما تبقى من المسيرة في التوضيح، والإجابة على الأسئلة، وبذل قصارى جهدي لإثبات أن نعم، لدي مصدر مانا الخاص بي المستقل عن ميستواتشر، ونعم، يتفاعل بشكل مدمر مع مانا ميستواتشر. الأمر برمته مزعج للغاية لأن الجميع يريدون التركيز على القرف الذي أصبح عادياً بالنسبة لي الآن بينما ما زلت أترنح لأن يا للهول هناك مراقب ثالث وكان، مثل، سعيداً لرؤيتي بدلاً من كونه قاتلاً؟
أعني، كان قاتلاً في البداية، لكنه بدا مهتماً بي حقاً بمجرد أن بدأت في فعل أشياء! كان لطيفاً تقريباً! ما عدا... حسنًا، أعني، إذا كان قد صنع فيروثيزو، فربما ليس لطيفاً جداً، لأن يا له من أمر، تلك الأشياء فظيعة. لكن مع ذلك، هذا أمر لا يصدق! هل هو مرتبطة بكل منهم دفعة واحدة؟ هل صنعهم، أم عدلهم؟ إذا كان مرتبطاً بأجسام متعددة، فهل يمكنني الارتباط بأجسام متعددة؟ ماذا سيصنع ذلك بي؟
كيف يحافظ على عقله سليماً؟ لا، انتظر، لارك ليست... عقلاً مرتبطاً لفيروثيزو، إنها شخص واحد ولا حتى توجه المانا السوداء، إنها تستخدم مانا المراقِب مثل أي شخص آخر. لذا فهي ليست مثلي، إنها مجرد... فم لشيء مثلي، أساساً؟ هل يوجه جسم آخر ذكاء المانا السوداء؟ أم تعلم التفكير بلا جسد؟ آآه، لدي الكثير من الأسئلة! ولكن لا أحد غيره يمتلك السياق لفهم سبب كون هذا أمراً لا يصدق، ولا يصدق نصفهم ذلك حتى...
بما في ذلك لارك، وهو أمر مزعج بشكل خاص. كلا، يريدون جميعاً التحدث عني، بدلاً من ذلك. وهو ما أظن أنه عادل. أريدهم أن يثقوا بي، أن يفهموا من أين أتيت. ربما هذا هو ميليك المتحدث، لكنني أريدهم حقاً أن يفهموا. لذا أقوم بتأجيل الاكتشافات المذهلة في الوقت الحالي وأتحدث قليلاً عن وقتي في الأحياء الفقيرة. أتحدث عما كنت أفعله عندما تم القبض علي. أتحدث عن سبب رفضي إطلاق سراح الأرواح البشرية التي كنت أحميها.
يحصل ذلك بالطبع على أكبر قدر من الاعتراض. فكرة عدم وجود حياة أخرى هي لعنة على هؤلاء الناس، فكرة غير معقولة للغاية ومخيبة للآمال ومرعبة للغاية بحيث لا يمكن التفكير فيها. ولكن بينما نصل إلى كومة البيض، لدي فكرة ممتازة حول ما يجب فعله بعد ذلك.
أحرض: "جليسا، هل رأيت يوماً ميستواتشر يحصد الأرواح جماعياً؟ هل راقبت ذلك، بعد المعركة؟"
تتذمر: "كنت مشغولة قليلاً في ذلك الوقت، وقد التهمت كل الأرواح القريبة منا."
أتأمل: "إذن يجب أن تكون هذه تجربة تعليمية ممتعة. لننجعل بينيلوبي وثيودورا فخورين من خلال إجراء تجربة صغيرة."
تقول لارك: "انتظري. عندما تقولين «بينيلوبي»، هل تتحدثين عن السيدة الأولى فيسوفيوس؟"
أؤكد: "حسنًا، نعم. إنها حبيبتي. على أي حال، ها نحن ذا!"
أتجاهل الشخير غير المصدق وجولات مختلفة من «أوه تبّاً»
التي تندلع خلفي بينما أتقدم حيث استشعار فيروثيزو غير البالغين. بالتأكيد، ندخل إلى مساحة خالية وأمامنا كومة شاهقة من البيض الشبيه بالقطران، تلمع في الضوء. يبدو أنه قد تم رميها بلا هدى تماماً، دون بناء عش واضح.
أمر: "كيتيڤان، حطمي نصف هذه، أتدخلين؟"
لست متأكدة مما إذا كان ذلك بفضل السيطرة المرعبة لشظائي على الناس أو مجرد القسوة الخام لاثنين من فيروثيزو، لكن أيّاً من الوالدين المنتظرين لا يتراجع عن فكرة ذبح نسلهما غير البالغ. تتقدم المنيت الضخمة إلى الأمام وتنجز المهمة بسهولة ومتعة، وربما تنتقم من الكومة بسبب الانزعاج الذي لا بد أنه صاحب إنشائها. كما هو متوقع، تفقد الأرواح بداخلها اتصالها بالمانا السوداء عندما تموت، وتنهار أنفاقها ولا تترك وراءها سوى مادة روحية غريبة الشكل.
يتم جمع أكثر من مائة روح الآن في مكان واحد، وبينما أشتاق إلى التهامها، أحتاج إلى أن يقبل الميستواتشر هذه القرية. لا يزال لدي الكثير من الوجبات الخفيفة من الوايت على أي حال.
أناشد، مقتربة من جليسا بينما ننتظر ملاحظة ميستي لوجبتها: "الآن أعرف أن معظمكم لا يستطيع رؤية الأرواح، لكنها جميلة جداً في الواقع. معظم الكائنات الحية تمتلكها، رغم أن بعض الكائنات الحية لا تفعل ذلك. وإذا كانت الروح خارج حدود ما يعتبره ميستواتشر «جسداً»، فإنها تمد روحها الخاصة لاستعادتها. ميستواتشر نفسه يمتلك روحاً أيضاً، بعد كل شيء، وللعلم فهو يمتلك على الأقل عدداً من الزوائد مثل الشيء المادي. لكن بدلاً من العيون، لديه أفواه. لا تترددوا في تسجيل ذلك في كتبكم المقدسة."
تتنهد جليسا: "فيتا، ألا يمكنك الوصول إلى صلب الموضوع مباشرة؟"
أخبرها: "الصلب هو أن تعويذة رؤيتك الروحية سيئة للغاية بحيث لا تظهر لك عملية المضغ. لذا أريد منك مشاهدة عدم الاكتراث. أريد منك أن تري اللامبالاة المطلقة المعروضة هنا بعينيك، ثم تخبريني أن هناك غرضاً إلهياً وراءها. ها هي قادمة."
إنه مشهد رأيته مرات عديدة من قبل: تبرز زوائد روحية من الأرض، وتمر عبر الوليمة المعروضة، وتغادر وبحوزتها زوائد مليئة بالأرواح اللذيذة... وشظايا الروح. تبدأ البقايا المحطمة المتبقية في التحرك نحو جثث أطفال فيروثيزو، التي أجعل كيرو يضعها لكي أركز على رد فعل جليسافيتا.
تلاحظ: "معظم الأرواح، تركت وراءها قطعاً. لقد تحطمت."
أؤكد: "بالضبط."
"وأنت لا تصنعين هؤلاء الأموات الأحياء. هكذا يتم صنع الأموات الأحياء بشكل طبيعي."
"بواسطة بقايا ميستي الخاصة، ييپ."
تصمت للحظة.
تقول جليسافيتا: "يمكن بسهولة أن يكون هناك غرض لا نفهمه يحيط بالتحطم. ربما كانت تلك التي تم تحطيمها مجرد تلك التي بلا عقول، على سبيل المثال. هذه أرواح فيروثيزو بعد كل شيء."
أبتسم بمكر: "كنت أظن أنك قد تقولين ذلك. كيتيڤان! حطمي واحدة أخرى بالضبط."
تفعل ذلك. في النهاية، تأتي زائدة لجمعها، كاملة.
أمر: "حطمي واحدة أخرى."
ونكرر هذا مراراً وتكراراً، ويتم أخذ كل روح على حدة كاملة. لا يتم تحطيم أي منها عندما لا تكون في مجموعة.
أشرح: "لا علاقة للأمر بقيمة الروح الفردية. لا يمكن أن يكون الأمر كذلك، إلا إذا كانت كل روح عديمة القيمة مصادفة في الكومة الأولى. أعتقد أن التحطم يحدث لأن ميستواتشر لا يلاحظ الفرق بين روح كبيرة ومجموعة من الأرواح الصغيرة. أو إذا لاحظ، فهو لا يهتم. وفي كلتا الحالتين، السلامة الهيكلية للأرواح ليست مهمة بالنسبة له."
لا تزال جليسا صامتة، وعيناها مثبتتان على أحدث روح فيروثيزو تم تحريرها من غلافها الفاني. في النهاية، تأتي زائدة ميستواتشر للمطالبة بها أيضاً.
تعلن جليسا: "لقد رأيت ما يكفي. هل يمكنك جعل عبيدك يحطمون البقية حتى نتمكن من التوجه إلى المنزل؟"
أعبس قليلاً من ذلك.
أتحداها: "ماذا، هذا كل شيء؟ فقط «رأيت ما يكفي» وانتهيت؟ أنا محاولة لهز جزيرتك بأكملها هنا!"
ترد جليسا: "ما الذي كنت تأملينه بالضبط هنا يا فيتا؟ هذا دليل ضعيف في أفضل الأحوال."
أصرخ: "حسنًا، إنه دليل أفضل مما تمتلكينه أنت! كل ما تمتلكينه هو قصص! قرف اختلقه الناس وتتعاملين معه كحقيقة! لا تمتلكين أي شيء يدعم الادعاء بأن ميستواتشر لطيف، أو أن الحياة الأخرى موجودة، أو أي من ذلك! لماذا لا يدرك أي منكم ذلك!؟"
تباً، من الأفضل ألا يحدث هذا مرة أخرى! هل ضغطت بقوة شديدة؟ ليس بقوة كافية؟ ماذا قلتُ؟ ماذا كان يجب أن أقول؟ كيف أفسدت الأمر هذه المرة؟
تسأل جليسا بهدوء: "...هل تحتاجين إلى أن تكوني على حق إلى هذا الحد؟"
أصيح في وجهها رداً: "أحتاج إلى ذلك عندما يكون السبب وراء وضعك لي في سجن التعذيب اللعين هذا! إذا كان الفرق بين القدرة على عيش حياتي والتعرض للهجوم من قبل متعصبين مجانين في كل مكان أذهب إليه، فنعم يجب أن أكون على حق!"
تجيب جليسا بهدوء: "وإذا لم أكن لأهاجمك؟ إذا لم أكن لأضعك في السجن، أو أبيعك لأي شخص يفعل؟"
أهس: "ما زلت على خطأ."
تستسلم جليسا بنهزة رأس: "ربما يكون الأمر كذلك. أنا بالتأكيد لا أظن أنك مجنونة، وأعلم أنه يمكنك رؤية وفعل أشياء لن أستطيع فعلها أبداً. لقد نجوت من الموت لعنة الموت، وربما لمرات عديدة. لا أظن أنك تكذبين، لكنني لا أعرف ما إذا كان ذلك يعني أنك على حق، وفي النهاية؟ لا أعتقد أنني مهتمة بعد الآن. أنا لست هنا لأكتشف أسرار الكون. لدي شكوك، لكنها تخصني. الشيء الوحيد الذي سأرفع سيفي من أجله هو حماية الناس الذين يحتاجون إلى حماية."
أقول بهدوء: "الناس بحاجة إلى حماية من ميستواتشر. لكن فعل ذلك هو ما أوقعني في هذه الورطة."
تجيب جليسا: "أنا لست كاهنة. أنا لست عالمة عقائد. ما أعرفه حقاً هو أنني لا أعرف."
تلقي نظرة على بقية الفريق، وتستقر عيناها على كل منهم بدورها.
"ولا أتووقع من أحد أن يعرف. بصفتي قائداً لك، فمن واجبي التأكد من أن كل واحد منكم في المكان الذي يجب أن تكون فيه للقيام بأكبر قدر من الخير. طالما أن هذا ما ترغب في فعله، فأنت تمبلار في نظري. لا أهتم إذا كنت تعتقدين أن ليج الخاص بنا على حق أم خطأ. لا أهتم إذا كنت هرطوقياً أم مؤمناً. أهتم إذا كنت مهتماً بتصحيح الأخطاء التي أمامك. لا شيء غير ذلك."
تلتفت إلي.
"لذا مع قول ذلك... ستكون ليلة هايفروك بعد يوم أو يومين من عودتنا إلى المنزل. فيتا، هل أنت مستعدة للمساعدة في الدفاع عن فالكا ضدهم؟ أتقسمين أنك ستقاتلين إلى جانبنا لحماية فريقنا والأبرياء المسؤولين عنهم، مثلما فعلت اليوم؟"
أعبس في وجهها، لكنني أومئ برأسي.
أقول لها: "سيكون هناك تمبلار كبار حولهم. لذا لا أستطيع القتال كما فعلت اليوم. لكني سأقاتل كما كان يفعل ميليك. بالطبع، طالما أن أحداً لا يحصل على أفكار لامعة لخيانتنا عندما أقوم بعمل صالح مرة أخرى."
تستجيب جليسافيتا، مستديرة مرة أخرى نحو الفريق: "أعتقد أن هايفروك أكبر مننا جميعاً. مثل ما فعلناه اليوم، إنه شر أعظم من أي شيء قد تفكرين فيه يا فيتا. وكما رأيت، فهي رصول لا يُقَدَّر بثلاثة. لذا بصفتي قائداً لك... أعتقد أنه من واجبي الأمر بصمتك حول هذه المسألة، على الأقل حتى يتم طرد هايفروك مرة أخرى. ثم، عندما تنتهي الأزمة، يمكنك فعل ما ترين. أبلغي الرؤساء عني إذا كنت تعتقدين أن ذلك هو الصواب. لكنك لن تتسببي في أزمة إضافية في منتصف الأزمات التي نعاني منها بالفعل. أيبدو ذلك عادلاً للجميع؟"
تصرخ لارك بهدوء: "أمرنا بعدم الإبلاغ عنك هو انتهاك مباشر للقانون."
تومئ جليسا: "صحيح. لا أستطيع فرض أي من هذا. لذا سأعتبرها خدمة شخصية إذا أخبرتني بأي خلافات الآن."
هناك هدوء لبعض الوقت بينما نأخذ جميعاً ذلك في الاعتبار.
يتحدث هارفي أولاً: "هناك بعض الحكمة في هذه الهدنة. لكن ليس مكاننا أن نقرر. أعتقد أنك تقومين بشيء خطير بكسر التسلسل الهرمي هكذا يا قائد. لكن... سانتظر طرح الأمر حتى بعد هايفروك."
تومئ جليسا: "هذا كل ما أطلبه. هل من أحد آخر؟"
يتحدث بينتلي: "إذا مت، أريد منك ترك روحي وشأنها. أيمكنك أن تعطيني وعداً بذلك يا فيتا؟"
أعبس من ذلك.
أتذمر: "تظنون جميعاً أنني على خطأ، أليس كذلك؟"
تجيب لارك بهدوء: "عليك أن تكوني كذلك."
أتهكم: "ولماذا هذا؟"
تزعم كسافييه، مهتزة بكتفيها: "أعني، الأشياء التي قلتها كانت مجنونة بعض الشيء. أنت تقولين إن هناك عالماً آخر بأكمله لا يملأه سوى أنواع مختلفة من المانا، وأنت مانا، لكنك أيضاً مقلة غير ملموسة مع زوائد، وأنت أيضاً نوع من الملوك المجازية؟ لا أعرف يا رجل... أو فتاة، أو أياً يكن. لا أتذكر حتى نصف الهراء المجنون الذي ادعيتِ به. لقد فاتني كله."
أصرخ في وجهها: "أنت لا تفهمين ذلك، وهذا يعني أنك لن تستمعي إلي؟"
"لم أقل ذلك!"
يجيب بينتلي: "أفضل ترك روحي بلا تمس وأنتهي على خطأ، على أن يتم أخذي منك وأنتهي على حق."
أضيق عيني نحوه. مدروس بشكل ملحوظ، بالنسبة لجرو. أعتقد أنه هراء مطبق، لكنني لن أتظاهر بأنه لم يفكر ملياً في الأمر.
تقول لارك مرة أخرى: "عليك أن تكوني على خطأ، لأنه إذا كنت على حق، فحياتنا بلا معنى. إذا كنت على حق، فلا توجد خطة. المعاناة بلا غرض. و... وليس لدي أي سبب ل..."
تتلاشى، آخذة نفساً عميقاً.
تكرر: "أنت على خطأ. لكن ليس لدي مشكلة في القتال إلى جانبك في ليلة هايفروك. والقائد على حق، هذا هو الأهم."
تتفق كسافييه: "نعم، ليس لدي أي مشكلة مع هذه الخطة."
يقول بينتلي: "طالما أنك تعدين بذلك."
أطحن أسناني قليلاً. اللعنة، ظننت أنني استطيع الوصول إليهم. لكن بصراحة، أظن أن هذا ليس أسوأ شيء. إن لم يطعنني أحد في الظهر، فيمكنني المساعدة في ليلة هايفروك ثم... المغادرة. الذهاب للتعامل مع الأمور في قريتي. العثور على بينيلوبي. الجزء مني الذي أخذته من ميليك لا يريد المغادرة، لكن ليس الأمر كأنني لا أملك أشياء أخرى لأفعلها.
أقول لبينتلي، وبالكاد أمتنع عن بصق الكلمات: "أعدك بعدم إنقاذ روحك من ميستواتشر."
يجيب، هامساً برأسه قليلاً: "شكراً لك. إذن ليست لدي أي مشاكل مع الأمر."
تعلن جليسا: "لقد حُسم الأمر إذن. من أزمة مباشرة إلى التالية. شكراً لك يا فريق. أنا فخورة بوجودكم."
تتمطى كسافييه: "نعم، حسناً، نأمل أن يكون هذا مثل معظم لليالي هايفروك وسيتعامل التمبلار الكبار مع كل شيء تقريباً. أنا متعبة جداً."
يجرجر هارفي: "لا تعتمدي على ذلك. لو كنا محظوظين إلى هذا الحد، هل كان أي من هذا سيحدث؟"
ليس لدى أي منا جدال ضد ذلك.