منظور عليا.
"خلية"، قال إلياس.
حسناً، شكراً أيّها القائد البديهي، كنت لأعرف ذلك وحدي، النقطة المهمّة هي أنّه يوجد عدد أكبر من اللازم من تلك... الكائنات. كانت الآلاف تطير دخولاً وخروجاً من الثقوب في الأرض، حاملةً معها وحوشاً ميتة أخرى بأطرافها. لكن مقارنةً بها، بدت تلك الوحوش لطيفة. رَسَمَت الخريطة تلك الكائنات كعقارب مجنحة، حسنًا، لم تكن دقيقة، لكنّها أعطت فكرة. والحقيقة هي أنّ هذه الاشياء بدت ككابوس، فأجسامها حمراء داكنة، ومغطاة تماماً بالكايتين، مع لمسات داكنة على المخالب والأجزاء الفموية، والإبرة، والكماشات...
كانت أكبر من اللجوء إلى مثل تلك السرعة أثناء حمل فريسة بحجمها، أو أكبر، وبالنظر إلى أنها ربّما كانت أطول من رجل، فإنّ ذلك كان يعطي دلالة واضحة.
"إنّها قبيحة لدرجة مقرفة، لكن الأهم من ذلك، ما هو مستواها برأيك؟"
سألته، بينما كان يحدق فيها، وابتسامة طمع مرسومة على وجهه، وعيناه تلمضان بتلك الطاقة الرمادية التي كانت له دائماً مؤخراً، أيّ نوع مجنون من الأفكار خطر بباله الآن؟
"لم تجتز التطور الثالث، لذا فهي في المستوى خمسين أو أقل، لكن يمكننا توقع وجود بعضها فوق ذلك المستوى، ربّما، بينما سيكون البارون مرتفعاً للغاية، أضعه أقل بقليل من المستوى مئة."
"تلك آفاق ليست جيدة... لن نتمكن حتى من الوصول إلى الزعيم الأكبر مع وجود آلاف الوحوش عالية المستوى حولنا، يجب أن نعود-"
"لا، لا حاجة لذلك، أعني، إذا كنتِ تعتقدين أن بإمكانك مواجهة أحد تلك الكائنات في المستوى تسعة وتسعين، فسأمهد لك الطريق."
أكان بإمكاني ذلك؟ فتحت حالتي. ──────────── الاسم: عليا بييل العراق: بشرية الفئة: غاضبة ناهبة المستوى: 25 الألقاب: على حافة الهاوية، شاربة الحياة، قاتلة النخبة (الأول، الثاني، الثالث)، قدوة الإمكانات، كاسرة العظام، صلبة العزم، الطليعة القرمزية، قدوة النمو، ممسوسة بالغضب الإحصائيات: الحيوية: 151 (203) البنية: 148 (199) التحمل: 158 (213) القوة: 277 (415) الرشاقة: 181 (235) البراعة: 153 (168) الإدراك: 99 (109) الكاريزما: 106 (116) الحكمة: 104 (114) الذكاء: 105 (115) قوة الإرادة: 110 (143) نقاط الإحصائيات الحرة: 0 السمات: تمكين غاضب، غرائز وحشية، زخم متواصل المهارات: غريزة القتال المستوى 49، شق دموي المستوى 49، تشبّع غاضب المستوى 44، تصدٍّ غريب المستوى 33، ضربة ماصة المستوى 25، مجموعة ضربات وحشية المستوى 34، تفادي مميت المستوى 28، رشاقة سنّور المستوى 28، إدراك مكاني المستوى 13، شق الهالة المستوى 10 نقاط البرنامج التعليمي: 2407 ──────────── لم أكن متأكدة، فقد منحني جامع الجثث دفعة عظيمة، وكان خمسون نقطة في كل إحصائية تدفقاً حقيقياً، لكن رغم ذلك، تساءلت عمّا إذا كان ذلك يكفي للإطاحة ببارون، واحد على وشك التطور الرابع وقادر على الطيران، وكانت هذه أكبر مشكلتي، فلم أكن أملك سوى مهارة واحدة تتيح لي الضرب عن بُعد، وهي شق الهالة، وكانت تستهلك الكثير من الهالة بشكل جنوني، ناهيك عن المانا أيضاً.
عادةً، ورغم ميلائي الأكثر عدوانية، لما كنت مجنونة لدرجة اقتحام تلك الخلية وتحدي أقوى تلك الكائنات، لكن إن قال إنه يستطيع مواجهتها، فقد صدقته. اللعنة على كل شيء، لماذا أصدقه بهذه السهولة؟ لماذا حتى حين أشعر وكأنني أموت في داخلي لا أستطيع حمل نفسي على كراهيته، على كسر أنفه بسبب كل الألم الذي سببه لي. كنت أرغب فقط أن يُحبّني أحد، أهو أمر مستحيل بالنسبة لي؟ أولاً أبي، ذلك النذل.
ثم كل رجل آخر قابلته، والآن هو. هل أطلب حقاً الكثير أكثر من مجرد معاملتي كدمية جنسية لعين؟ ألا يستطيع أحد رؤيتي على حقيقتِي؟ هزرت رأسي لأطرد تلك الأفكار الغبية من عقلي، ليس هذا وقته، يمكنني التذمر لاحقاً، كان هناك عمل يجب القيام به الآن. استدرت نحو إلياس وكنت على وشك الرد عليه حين رأيت نظرة الثقة المطلقة على وجهه. كيف؟ كيف يمكنك أن تبتسم تلك الابتسامة وأنت تنظر إلى تلك الخلية؟
إلى أي مدى أصبح قوياً بعد قتل ذلك الثعبان الذي حدثنا عنه؟ لقد كان وحشاً من قبل بالفعل... لماذا إذن، كان يضغط على نفسه بهذه الشدة، ويتحمل ذلك النوع من المخاطر؟ ريا وحدها تعلم، لكنها لم تخبرني، قالت إنها لا تستطيع، وحتى لو استطاعت فلن تفعل. اللعنة عليهم جميعاً، أكان لدي أسرار أيضاً أتعلَمون؟ أنتم لست وحدكم...
"يمكنني مواجهته"، قلت له، فاومأ لي برأسه فحسب، كما لو كانت تلك إجابة توقعها.
لم يكن يستوعب، استطعت أن أرى أنه لا يفهم، وليس ذلك فحسب، لم يكن الأمر أنه عاجز عن الفهم، بل كان شيئاً في عقله يبدو معه أمر كهذا طبيعياً. مجرد يوم ثلاثاء عادي، وكأن المأثرة التي أردناها قبل قليل تقارن بطريقة ما بنزهة في الحديقة.
"لنذهب إذن، إذا أدرنا هذا الأمر بسرعة كافية فسيمكننا اللحاق بالآخرين قبل حلول الظلام، مع بعض الحظ."
أيّها النذل، أأنا مجرد نقطة أخرى في قائمة مهامك لتشطبها؟
قل شيئاً على الأقل، أ- "عليا"، "نعم؟"
"ابقي قريبة مني ولا تهتمي بقتل أي شيء، سأتعامل معهما، حافظي على قوتك واجهزي نفسك للبارون، وارجوك... كوني حذرة."
حسناً، كان ذلك أفضل، لقد سامحتك.
"سأستمتع بوقت الفراغ إذاً، امضِ قُدُماً، قم بعملك، أنا فضولية لأرى كيف ستتعامل معهم جميعاً."
ابتسم لي بسخرية، متجنباً دائماً النظر في عينائي، ثم بدأ بالمشي إلى الأمام، مُحضّراً بعض السحر الذي لم أستطيع رؤيته حقاً لكنني استطعت استشعاره بطريقة ما. لم تكن لدي أي مهارة تتيح لي التفاعل مباشرة مع المانا، أو مع أي طاقات أخرى، لكنني استطعت استشعار هالتي، وقد صقلت سماتي ومهارتي غريزتي إلى درجة خارقة للطبيعة، لذا استطعت الشعور عندما كان شيئاً سحرياً يجري من حولي.
باستثناء كوين، كان ذلك اللقيط الصغير مستحيلاً للرصد، وقد استغل ذلك بكل سرور لإخافة الناس أو جعلهم غير مرتاحين فحسب. أعتقد أنه لولا إلياس، لكان قد ضغط على الجميع بالفعل ليفعلوا ما يريد، وكانت مليسا الوحيدة القادرة على جعله يفعل شيئاً لطيفاً. على الأقل كان إلياس يبقيه مقيداً برسن قصير، وإلا لما عرفت ما كان ليحدث، لقد كان خطيراً للغاية. مشينا جنباً إلى جنب، مقتربين من مدخل أحد الثقوب، لاحظت الحشرات/العقارب الطائرة تبدأ في التحرك بشكل غير منتظم، وهي تطن بأجنحتها المسببة للصداع، وكان الصوت رهيباً، وسيصبح أسوأ فأساً بأسوأ في الداخل، كنت أتخيل ذلك بالفعل.
استغرق الأمر لحظة واحدة فقط لتحديد مصدر الإزعاج، أياً ما كان ما فعله، والبدء في التوافد نحونا. لكن قبل أن يتمكنوا من قطع منتصف المسافة إلى هنا، بدأوا يسقطون موتى. هكذا بكل بساطة. استطعت شعور شيء ما في الهواء، لكنني لم أستطع فهم ما كان يحدث، رغم أننا عندما اقتربنا من أول الوحوش تعرفت على العلامات: لقد جُفّفا. كانت لدي مهارة مشابهة، لكنها تطلبت مني جرح عدو لسرقة جزء من حيويته وقدرته على التحمل، لكنها كانت مفيدة لاستعادة الطاقة في منتصف معركة طويلة، أو لوقف النزيف من جرح، لم أستطيع فعل شيء كهذا على الإطلاق، لكنني لاحظت الجفاف بينما أُخذت الحياة منهما، ورغم أنهما كانتا حشرات فقد كان ذلك ملحوظاً للغاية.
عن قرب بدا أسوأ بكثير، وكان الكايتين الخاص بهما محفوراً بمسامير قصيرة في كل مكان، وكانت العيون كبيرة، أكبر من عينائي وسوداء تماماً، دون أي نوع من التجميع الذي كنت أتوقعه من تلك الأشياء. كان الباقي تماماً كما توقعت: أجزاء فموية، ومجموعة من الكماشات، ومجموعتان أخريان بمخالب طويلة وذيل عقرب طويل. كان ذلك الكائن يقطر نوعاً من السم على الأرض، محدثاً بركة صغيرة من السائل الأرجواني الداكن.
كانت رائحته كريهة، ولم تكن لدي أي نية لجعل نفسي أخدش حتى، خطير للغاية.
"ميكوبتيرا ديابوليس، المستوى واحد والأربعون إلى تسعة والأربعين حتى الآن. أستكونين قادرة على التعامل مع هذه وحدك؟"
سألني.
"بالتأكيد، وحدها لا تشكل تلك المشكلة الكبيرة، المشكلة الحقيقية ستكون أعدادها، ولدي بعض القدرة على الاستمرار، لكنني على الأرجح سأكون متعبة للغاية لقتال البارون إن اضطررت لفعل كل هذا بنفسي، فأنا لست أمتلك ألفاً في كل إحصائية بعد كل شيء."
"كان يجب أن أخبرك، وأخبر الجميع عن الفواكه الملعونة التي يمكنك شراؤها في المتجر، لكانت قد منحتك دفعة مرعبة."
"أي فواكه؟ لكنني لن أكل أي شيء ملعون، بغض النظر عما يفعله، شكراً لك، ليس لدي مقاوماتك. وقد رأينا بالفعل ما يحدث لمن أخذوا تلك الجرع."
"نعم، لكن يمكنني إزالة اللعنات وجعل فواكه الإحصائيات صالحة تماماً للاستهلاك، فهي تكلف عشر العادية، أي حوالي ثلاثة آلاف للواحدة، لكنها تمنح الكثير من الإحصائيات. مع كل ما حدث... حسنسن، سنصلح هذا الأمر في المنطقة الآمنة التالية."
اللعنة؟ أكان جاداً؟ لقد أنفقت طُناً من النقاط بلا أداء إذن؟ أعني أنه قائد المجموعة، كان يجب أن يخبرنا و... يا للهول. كنت أود صفعه.
"إلياس، كان ذلك... كيف يمكنني القول؟ غبياً للغاية، أعتقد أن ذلك لا يغطيه. ماذا لو مات شخص ما لعدم امتلاكه إحصائيات كافية وكان بإمكانك منع ذلك؟"
أومأ لي.
"أعلم، كان يجب أن أخبر الجميع، لكنني سأصحح الأمر في المنطقة الآمنة التالية، سيكون الناس قد تمكنوا من تجميع بعض النقاط أيضاً بحلول ذلك الوقت"، قال، ثم أعاد تركيزه على الخلية في الأمام، كما لو أن الأمر قد أُنجز.
لا يُصدق. تقدمنا إلى الأمام ودخلنا أحد الأنفاق، أعتقد أن الأنفاق هنا خيار قابل للتطبيق للكلمة حيث أن الممر أكبر من رجل، لذا لم نواجه مشكلة في التحرك فيه، لكنه أصبح مظلماً حالكاً بعد قليل.
"انتظري، أحتاج للحصول على ضوءي."
نبشت في إحدى الجيوب التي كانت على سترتي، ثم أخرجت قرطاً ذهبياً، ووضعته على أذني اليسرى واستطعت شعوره يستهلك بعض المانا الخاصة بي للتنشيط، لكن عندما فعل، بدا النفاق المظلم وكأنه مُنير بضوء الشمس لرؤيتي.
"كيف يمكنك الرؤية في هذا الظلام؟"
سألته بينما كان يلوح بيديه أكثر، والمزيد من الحشرات تأتي طائرة أو زاحفة.
"عيناي، مع التدفق المستمر للهالة يمكنهما الرؤية بشكل أعمق بكثير، لكن الملابس محظورة لا تقلقي."
لم أكن لأمانع في الواقع إن نظر إليّ وحدي، كان عليّ تذكر ذلك عندما يكون بالقرب، للمستقبل، لا يمكن للمرء معرفة ذلك أبداً. بينما تخطينا الوحوش الميتة، لاحظت أن سرعة تعامله معها كانت تزداد أسرع بدلاً من أن تصبح أبطأ، لا بد أنه كان يمتلك مهارة امتصاص مثل مهارتي، لكن أقوى بكثير، ومع متطلبات مختلفة عن الجرح. بعد خمس دقائق من القتل المستمر، لم تبدو الأعداد تتناقص، وفي تلك النقطة بدأ بتجربة استخدام مقذوفات غريبة، لم أكن أعرف ما الذي أراد إنجازه لكن الضغط حول تلك الأشياء كان مذهلاً.
وفعالاً جداً في الأنفاق الطويلة. لم أستطيع الانتظار لمعركتي، كنت أتحمس من رؤية إلياس يذبحهم جميعاً بمفرده، كنت أعرف أنني سأحصل على فرصتي للقتال قريباً، لكن دمي بدأ يغلي بالفعل. كان عليّ أن أهدئ نفسي وأبذل قصارى جهدي في هذه المعركة، كنت أعرف ذلك، لكن الأمر كان صعباً للغاية... كان عليّ إدارته دون دخول تلك الحالة من الغوريلا كما فعلت مع المعلم فيكس أو ران، وإلا لكنت عززت السمة وفرصة الحصول على مجموعة من الفئات المائلة كلياً نحو مسار الهائج.
تم تحذيري من أنه سيكون من الصعب جداً إن لم يكن مستحيلاً العودة في تلك الحالة، لذا كان عليّ القتال بعقل صافٍ، حتى لو كان ذلك يعني إضعاف نفسي. لماذا كان عليّ خوض كل هذا الهراء؟ كان هذا الرجل هنا هو مصدر مشاكلي، وكان عليه التعامل مع ذلك، تباً للجحيم. على الأقل كان يساعد، لكن الصمت بيننا بدأ يزعجني، ومع ذلك، الحفاظ على محادثة بينما كان يقتل كل الوحوش لم يكن بالأمر السهل تماماً...
كان عليّ الانتظار فحسب. لم يكن بإمكان ذلك البارون أن يأتي مبكراً جداً.