الصعود بلا قيود: بلا فئة الفصل 45 — ضائع في الضباب

اقرأ الصعود بلا قيود: بلا فئة الفصل 45 — ضائع في الضباب باللغة العربية على مانجا تايم.

جرى كايد بينما كانت المياه تتلاطم حول ساقيه. شق طريقه عنوة عبر المستنقع، فكان كل خطوة صراعاً ضد الشد اللاحس للوحل في الأسفل. كانت بيرل تتقدمه بمراحل، وكان جسدها النحيل يقطع الماء كرمح. تحركت بدقة يسيرة، وبالكاد أزعجت الماء وهي تهرول نحو الشاطئ البعيد. أما كايد، فكان يتخبط. اشتعلت ساقاه ألماً. أثقله الدرع الذي يحمله بين ذراعيه، وكل رذاذ أثاره كان بمثابة صافرة إنذار تفضح مكانه.

تلاشت الجزيرة خلفه لكن العلق العملاق لم يتوقف. من خلفه، تعالي صوت إزاحة المياه ثانية بعد ثانية بينما اقترب العلق الضخم باندفاع. حبس كايد أنفاسه حين غامر والتفت للخلف. عبر الضوء البنفسجي الخافت، رآه يتمايل متقدماً كقطار شحن من لحم. في الأمام، بلغت بيرل الضفة ولم تتوقف. اختفت داخل الضباب الكثيف دون تردد. لعن كايد ودفع نفسه بقوة أكبر، شاقاً الأمتار القليلة الأخيرة نحو الشاطئ.

اصطدم بأرض صلبة وكاد يتعثر في قدميه. كانت الأرض المكسوة بالطحالب زلقة لكنه وجد موطئ قدم له سريعاً وأجبر نفسه على التقدم. كان الصوت الشنيع خلفه أقرب من أن يسمح له بالتوقف وتحديد المكان الذي ذهبت إليه بيرل. صرخت ساقاه. تألمت رِئتاه. كان جسده قد تحطم في المدافن الرمادية، وتعمد بالرماد والألم حتى تجرد تماماً. بدا وكأن النزر اليسير من القوة التي كسبها منذ ذلك الحين يُستنزف.

لم يعد بإمكانه الركض طويلاً لكنه لو توقف لالتهمه العلق القابع على مسافة ليست بعيدة خلفه. لعدم وجود خيار آخر، رمى كايد بنفسه في جدار الضباب. تحول العالم إلى أبيض ورمادي، وتقلص مداه البصري إلى أقل من متر. تلاشت الأشجار. تلاشت المسارات. لم يستطع حتى رؤية الأرض لكنه واصل الركض. من خلفه، اندفع العلق إلى الأمام. كان لا يزال يتبعه بطريقة ما ومن الأصوات، كان يقترب ثانية بعد ثانية.

أطبق كايد على أسنانه وركض بقوة أكبر. مالت الأرض نحو الأسفل تحت قدميه. تعثر، وكاد يوقع نفسه، لكنه استعاد توازنه وترك المنحدر يحمله للأمام. خف الضباب قليلاً أثناء هبوطه، وبعد خطوات محمومة أُخرى، اقتحم فجحة. تدفق ضوء القمر إلى المكان، ناثراً مسحة بنفسجية ناعمة على مشهد غريب. جدار يرتفع خمسة عشر متراً، لم يُبَنَ من حجر أو خشب، بل من جذور مانغروف متشابكة مندمجة في شبكة متلاحمة.

امتد الهيكل يمنة ويسرة أبعد مما يستطيع كايد رؤيته، منيعاً وأملس بشكل غير طبيعي. ثلاث أقواس مظلمة تؤدي إلى الجدار كانت تقع أمامه. لم تكن بيرل في أية ومضة رؤية. تردد كايد لنصف ثانية، بينما كان الشك يغرس مخالبه فيه. أبهذا الاتجاه أتت؟ أانحرف عن المسار؟ لم يكن هناك وقت للقرار. كان صوت ارتطام اللحم اللافت للنظر خلفه يعلو. كان العلق العملاق على وشك الإمساك به. شدد كايد قبضته على القوقعة وقصد القوس الأوسط.

في اللحظة التي عبر فيها تحت القوس، زحفت قشعريرة على طول عموده الفقري. لم يكن الهواء البارد أو الخوف من التعرض للالتهام. بل كان الإشعار الواضح بأنه مراقَب. كما لو أن شيئاً عتيقاً حول انتباهه نحوه بمجرد أن عبر حاجزاً غير مرئي. رغم هذا الشعور، لم يبطئ. جرى الممر الواقع خلف القوس في خط مستقيم مزعج. علت جدران الجذور على الجانبين، وقد اندمجت سطوحها لتشكل دهليزاً متواصلاً امتد بعيداً إلى الأمام.

ارتفعت خمسة عشر متراً على الأقل، واضغطت لحاؤها بقوة شديدة حتى بدا وكأنه منحوت لا منمو، ليلتقط الوميض البنفسجي الخافت العائم عبر الضباب ويبدده. لم تكن هناك حواف أو فجوات أو نتوءات — لا شيء يمكنه استخدامه للتسلق خارج نطاق العلق المتدفق نحوه. كان الممر عريضاً بما يكفي لئلا يشعر كايد بالضيق لكن ذلك زاد الأمر سوءاً فحسب. لم يكن هناك مكان للاختفاء. ولا مكان لكسر خط المطاردة.

تجمع الضباب هنا أيضاً، لكنه كان أنحف من الخارج. استطاع رؤية نحو خمسة أماماً، وربما المثل خلفه، بينما ذاب كل شيء آخر في العدم الضبابي. خُمّت خطواته بطحالب تشبثت بعناد بالأرض، رطبة ومطاطية تحت أصابعه. وما زال العلق يتبعه. استطاع كايد سماعه بوضوح أكبر من أي وقت مضى. تموج اللحم الضخم الرطب والساحب. الغرغرة الداخلية لمخلوق مسكين يتم هضمه.

تمتم بين الأنفاس: "كيف ما زلت تتبعني؟"

لم يجسر على الالتفات للوراء. أكان حظاً؟ أاقتحم القوس ببساطة دون تفكير؟ أم كان يتعقبه بطريقة ما — مطارداً إياه بنشاط كفترائة التتصقت برائحة طريدتها؟ انتهى الممر بغتة عند تقاطع على شكل حرف تي. يمين أم يسار. اختفى المخرجان في الضباب بزوايا قائمة حادة. بنظرة سريعة لم ير أي آثار أقدام. ولا أي أثر يدل على مرور بيرل في أي من الاتجاهين. علا الصوت من خلفه. لم يمتلك كايد وقتاً للتفكير لذا انعطف يساراً وركض.

انحنى الممر الجديد قليلاً، بما يكفي لكسر الرؤية الخطية المستقيمة. احترقت رِئتاه وهو يجبر نفسه على التقدم، وذهنه يتسابق بينما كان جسده يصرخ. فكر. فكر. قالت بيرل إن العلاقم عمياء. إن كان ذلك صحيحاً، فالبصر لم يكن الوسيلة التي تتعقبه بها. الصوت؟ ربما — لكنه كان يركض على طحالب لا حجارة، وكان العلق يصدر ضجيجاً أكبر بكثير مما يصنعه هو. الحرارة؟ استبعد كايد ذلك سريعاً. كان الضباب بارداً ويلتصق بكل شيء.

أي دفء يصدره سيتددد فورياً تقريباً. فما الذي بقي إذن؟ أصابه الجواب كصفعة على وجهه. كان يتنفس بعنف منذ معركتهم مع سرب العلاقم في الجزيرة. كان يبتلع الهواء بجشع وهو يركض لحفظ حياته. لا بد أن العلق العملاق يتبعه عبر أنفاسه. لا بد أن الأمر كذلك. بالعودة إلى الأرض، استطاع البعوض تتبع البشر بواسطة ثاني أكسيد الكربون الذي يزفرونه. أثر كيميائي غير مرئي للبشر لكنه واضح جلياً للبعوضة.

إن امتلكت هذه العلاقم شيئاً مشابهاً — حساً متكيفاً مع الأنفاس لا الدم فإنه لم يكن سوى يقوده مباشرة إليه مع كل زفير. كان يلهث. يتنفس بجهد. كل نفس ميئوس منه كان نقطة أخرى على أثر يسهل تعقبه. استنشق الهواء بحدة وأرغم نفسه على إبطاء تنفسه، حتى بينما واصلت ساقاه التحرك. ألم الأمر. احتج جسده فوراً، مطالباً بالأكسجين، مطالباً بالراحة. لكن فكرة قيادة ذلك الشيء مباشرة إليه مع كل زفير أرعبته أكثر.

لكن إن كان يتبعه عبر أنفاسه فربما — فقط ربما — يمكنه تضليله. امتد الممر قدماً، والضباب يتلوى بكسل على ارتفاع الركبة بينما ركض كايد، شارعاً في صياغة خطة حتى مع رفض الصوت الشنيع خلفه التلاشي. استمر كايد في الركض، مرغماً تنفسه على اتخاذ هيئة أشد وأكثر تحكماً رغم الاحتراق في صدره. انحنى الممر برفق الآن، ليس بما يكفي لكسر المطاردة كلياً، بل بما جعل صوت العلق يبدو خافتاً بنسبة ضئيلة.

صرخت رِئتاه طلباً للهواء. ارتجفت ساقاه مع كل خطوة. ومع ذلك، دفع نفسه للأمام حتى انفتح الممر مجدداً. تقاطع آخر. لكن هذا كان مختلفاً. كان الضباب هنا أرق، ممطوطاً وهشاً، مما سمح له برؤية أبعد — عشرة أمتار على كل مسار. إلى اليمين، كان الممر أملساً وموحداً، والطحالب غير منزعجة، وجدران الجذور بلا عيب وغير منقطعة. إلى اليسار، كانت الأرض غير مستوية. ندبت حفر الطحالب، منخفضات ضحلة تنقط الأرضية، ومجارٍ ضيقة جرت على طول قاعدة الجدار كما لو أن شيئاً حاول خدش طريقه أو حفره.

انزلق كايد حتى توقف رغم تصاعد الصوت خلفه باقتراب. تسابق عقده، وتروس تنقر في مكانها بينما اشتد الهلع إلى تركيز حاد. تشكلت فكرة — طائشة ويائسة — لكنها أفضل من الركض حتى ينهار. استنشق كايد نفساً عميقاً، ثم آخر، وثالثاً. استدار وهرول في ممر اليمين، متعامداً جعل نفسه يتنفس بفرط أثناء ركضه. تعلا صدره وهو يرغم المزيد من الهواء عبر رِئتاه عما أرادتا منحه. على بعد أربعة أمتار، لفظ كل شيء في نفس حاد واحد ثم استنشق بأقصى عمق استطاعه وحبسه.

تقلص العالم فوراً. تفجر الضغط خلف عينيه. رعد قلبه حين استدار وركض عائدأ من حيث أتى. انغمس في الممر الأيسر. كان صوت العلق قريباً بشكل مرعب الآن. غامر كايد بنظرة خلفه ولمح كتلته الضخمة والمتموجة تملأ الممر، وجسده الأملس يتموج وهو يندفع قدماً. لمح كايد منخفضاً أعمق أمامه، أوسع من البقية، منحوتاً في الفاصل بين الجدار والأرض. اندفع نحوه، ورِئتاه تحترقان بالفعل بينما صرخ جسده طلباً للهواء.

رمى بنفسه جانبياً واقحتم في التجويف، كاشطاً جلده وكتفه وهو يلوي جسده ليتلائم معه. بالكاد كان كبيراً بالقدر الكافي. دفع قوقعة السلحفاة خلفه، حاشراً إياها بين الأرض والجدار لتشكل حاجزاً فجاً. حُجب النزير القليل من الضوء الذي تواجد من القمر البنفسجي حين أطبق الظلام عليه. كانت رِئتاه تحترقان لكنه كبح الرغبة في التنفس. تشنجت كل عضلة في صدره بينما امتدت الثواني لتغدو عذاباً.

خفت بصره عند الحواف لكنه أرغم نفسه على التركيز على شيء واحد — الاستماع. سمع العلق يبلغ التقاطع. سمعه يتوقف. تلا ذلك سكون رطب وباحث. تجمد كايد، وكل عصب يصرخ بينما ارتجف جسده من جهد حبس أنفاسه. استطاع سماع الغرغرة الداخلية للمخلوق، وتلاطم الحياة المسروقة داخل شكله المنتفخ. ثم سمع أصوات الحركة الواضحة بينما اندفع العلق مبتعداً عنه. تتبع ممر اليمين، مطارداً الأثر الثقيل للأنفاس الذي خلفه كايد وراءه.

أطبق كايد عينيه بقوة وتمسك، محصياً ضربات قلب كادت تتمزق وتخرج من صدره. مع كل ضربة بدا الصوت أكثر بُعداً وتلاشى في نهاية المطاف إلى هدوء مخيف. ظل ضاغطاً نفسه في التجويف. كانت رِئتاه تصرخان والخوف يطرق عبره. لكن لم يحن الوقت ليتنفس مجدداً إلا حين التأكد تماماً من ابتلاع الوحش للطعم. انتظر حتى ضباب بصره وأصبح الضغط في صدره لا يُطاق. حين أطلق الهواء في النهاية، فعل ذلك في جدول بطيء ومترتجف، حريصاً على ألا يتركه يتحرر باندفاع.

ضغط وجهه للأسفل في التربة الرطبة والطحالب، متنفساً بضآلة في الأرض ذاتها، آملأً بأن تبتلع الأرض صوت ورائحة أنفاسه. خفت الوجع في رِئتاه إلى خفقان يمكن التحكم به. تباطأ خفقان قلبه تدريجياً من طرقات هلع إلى نبض ثابت. فقط حين تأكد تماماً من عدم عودة العلق جَرؤ على التحرك من وضعه. بعناية، دفع القوقعة مبتعدة عن الفتحة وتطلع للخارج. التصق الضباب بالممر في لولبيات ككسولة.

وقفت جدران الجذور صامتة وغير مبالية. لم يلحظ أي حركة، ولا علامات تدل على عودة العلق العملاق لتقفي أثره. سحب كايد نفسه من التجويف. بدت مفاصله أصلب من أي وقت مضى واهتزت عضلاته جراء الجهد. تحرك ببطء الآن، كل خطوة متأنية، محافضاً على تنفس ضحل وهو يواصل السير في المسار المنقور مبتعداً عن حيث ذهب العلق. ممر تلو الآخر امتد أمامه، منشقاً ومنحنياً بطرق تتحدى الحدس. قدم كل تقاطع الخيار نفسه — يسار أو يمين — بلا علامات، بلا أدلة، وبلا إحساس بالتقدم.

اعتمد كايد على الغريزة وحدها وفي أغلب الأحيان كانت تشده نحو اليسار. اتبعها، لا لأنه يثق بها بالضرورة، بل لعدم امتلاكه شيئاً آخر يعتمد عليه. حين انحسر الهلع الناجم عن مطاردة العلق العملاق، حل محله شعور بعدم الارتياح. كلما طال مشيه، بدا هذا المكان خاطئاً أكثر. كانت الجذور أملس من اللازم. متسقة أكثر من اللازم. كان ينبغي لجذور المانغروف أن تلتوى وتتعقد، وأن تحمل ندوب العمر والصراع — لكن هذه اندمجت بدقة غير طبيعية، مصقولة حتى لمعان يعكس ضوء القمر.

بدا الأمر وكأن هذا المكان بُني لغاية ما لا يستطيع كايد سوى تخمينها. أكان هذا جزءاً من محاكمات الشجرة العظيمة؟ لم تقل بيرل الكثير، لكن ما شاركته تردد الآن في ذهنه. مرة في كل دورة، تُرسل الضفادع إلى الشجرة العظيمة للمشاركة في محاكمات تهدف لاختبارهم. لإعدادهم لأداء دورهم بصورة أفضل في دورة هذا العالم. أبطأ كايد حين تسلل الإدراك. هذا الضباب. هذه الممرّات. التفرعات في المسار.

أكان هذا جزءاً منه؟ أكانت هذه محاكمة يفترض باجتيازها من قبل ضفادع تتبع مسار نسج الضباب؟ لكن كيف لناسج ضباب اجتياز هذا؟ لم يكن المتاهة خطرة بالمعنى التقليدي. لم ير أي فخاخ، لم تكن هناك تهديدات مباشرة، لكنها كانت مربكة. بلا خطوط رؤية أو علامات، كان يمكنه رؤيتها تحبس أحده ما إلى الأبد. ما لم... ما لم تستطع تشكيل الضباب. استخدامه لتوجيه مسارك عبر المتاهة. أفرغ كايد أنفاسه برفق.

لم يمتلك تلك القدرة. كل ما استطاعه فعله هو مواصلة التقدم. بدأ الوقت يفقد معناه وهو يمشي. لم يستطع تقدير المدة التي أمضاها هائماً — دقائق أم ساعات — سوى أن الإرهاق تسلل إلى أطرافه مجدداً. كانت القوة المستمدة من بذرة العاصفة قد تلاشت منذ زمن بعيد. في النهاية، بلغ تقاطعاً آخر لكن هذا كان مختلفاً عن البقية. تفرعت ثلاثة مسارات للأمام بدلاً من اثنين، كل منها ابتلعه ضباب كثيف.

توقف كايد عند التقاطع وانتظر غريزته لتخبره بأي اتجاه يسلك. لم تفعل. لا شد ولا تحذير. لا شعور بصواب أو خطأ. للمرة الأولى منذ دخوله المتاهة، شعر كايد بأنه تائه حقاً. حول وزنه، ملقياً نظرة على كل ممر بالتناوب. امتلكت جميعها الجدران المتطابقة نفسها مع الضباب المتطابق. كان على وشك الاختيار عشوائياً حين سمع صوتاً مألوفاً يناديه.

"كايد."

تحول دمه إلى جليد. كان الصوت ناعماً. مألوفاً. مألوفاً بشكل مؤلم وموجع.

همست مرة أخرى، متسللة من الممر الأيسر: "كايد، هذا أنا."

علق نفسه في صدره. عرف ذلك الصوت. عرفه طوال حياته. طويلاً قبل مجيء النظام وقلب كل شيء رأساً على عقب.

همس والاسم ينفلت منه قبل أن يستطيع إيقافه: "كايلي؟"

أجاب صوت شقيقته، دافئاً ولطيفاً.

"كنت أبحث عنك في كل مكان. تعال. أسرع. أنا هنا تماماً."

اصطدم قلب كايد بأضلاعه. لا، كان ذلك مستحيلاً. لا يجب أن تكون هنا. لا يمكن أن تكون هنا. كان البشر الوحيد داخل هذا القبو. تحركت قدماه نحو الممر الأيسر دون أن يأمرهما بذلك. التوى الضباب أمامه بشكل جذاب، وناداه صوت شقيقته مرة أخرى، مقترباً هذه المرة.

قالت كايلي بلطف: "أرجوك. نريد فقط مساعدتك."