- شبكة العوالم: حيث المغامرون غير الموثقين هم من أهل الأرض، وأساطير الأوراق جنٌّ يستغرقون وقتاً طويلاً للخروج من سن المراهقة، والحسابات التي تهين طاغية الساحرات أطفال. @Lostcrow (غير موثق)
"يا للهول؟!"
نهضت قلعة عملاقة من الجبل. جبل يكبر جبل إفرست أضعافاً مضاعفة. أطلق قتلة التنانين قصفاً يزلزل الأرض لدقائق. ظلّ فك رايان يتدلّى كلّما طال الفيديو. من البداية حتّى النهاية، التُقِط كلّ شيء بعناية فائقة. ثم انتقل المشهد إلى وجه طاغية الحرفيين البشوش.
"هذه هنا منزل الحرفيين. انتظروا، هذا غبي، منزل الحرفيين. لكلّ منكم الراغب في تعلّم حرفة، لكلّ منكم الراغب في صقل نفسه بما يتجاوز الحرب وحدها، أنتم مرحبون هنا. أنا طاغية مهندس التقنية السحرية، لا طاغية الحرفيين، أسمعتموني؟"
انتهى الفيديو هناك. وكان يحمل أيضاً عنوان صعود قلعة طاغية الحرفيين. طالما ظنّ رايان أن طاغية الحرفيين هو الأبهظ بين الطغاة.
"يا رجل، لقد استخفّ العالم به حقاً، أليس كذلك؟"
هزّت سيفارا رأسها، وغير مستاءة من الأمر برمّته.
"يبدو أنه امتلك الكثير من وقت الفراغ حقاً."
تستطيع القلعة المبالغ في هندستها إيواء ملايين البشر وربما صدّ كل قاتل تنانين بمفرده. من منظور مختلف، بدا جلياً الغاية الحقيقية من القلعة. لقد كان الطغاة يستعدّون للحرب القادمة، ليس ضد الأرض، بل ضد الكارثة المتربصة. مرّر رايان بصره عبر المقالات الإخبارية بينما يحتسي العصير. تحدث أغلب الناس على الإنترنت عن احتمالية الاستفادة من تلك القلعة لاستكشاف بعض القطاعات الأكثر خطورة بوصفهم من أهل العوالم فضلاً عن التساؤل بشأن قدراتها الكاملة.
راح بعضهم يعدّل بالفعل قائمة تصنيف الطغاة الخاصة بهم، واضعين طاغية الحرفيين في المنتصف إن لم يكن بالقرب من المراكز الثلاثة الأولى من حيث القدرة القتالية مع علامة نجمية.
"لا أحد يتحدث عنّي حقاً، أليس كذلك؟"
رفعت سيفارا حاجباً في وجهه. وبدت وكأنها تستذكر كلماته مع السكرتيرة.
"هناك أكثر مما ينبغي بشأن مبتدئ جديد في العالم الثالث. تحققتُ ممّا يعدّونه لكمينك، ثلاثون مغامراً يتربصون بكل بوابة وحتى بضعة فرق من العالم الثامن تمشط المناطق الخالية من المستويات. لكنتُ بقيتُ بعيداً عن العالم إلى أن تهدأ الأمور."
"لا بأس."
كان باري حادّاً كعادته.
"ما الذي يعنيه هذا؟"
"حسناً، ألم يسحق كلا طاغيتي القتال المباشر الأضعف عشرات من قتلة التنانين على حد سواء؟ لماذا لا أفعل المثل مع كميني؟"
نظرت إليه سيفارا وكأنه مجنون.
"أتمزح؟"
"أحتاج إلى تهذيب زوايا خطتي لكني أنوي الإدلاء بتصريح. قد أطلب مساعدتك لمعرفة الطبيعة الدقيقة لدفاعاتهم الاعتيادية التي يملكونها، لكنّي أعتقد أن بمقدوري فعل ذلك في الغالب الأعم."
لم ينظر إليه باري وكأن عقله قد طاش، إذ لم يبدو الأورك مشككاً في قدرة رايان، بل في سلوكه.
"وأنت موافق على قتل أهل العوالم؟"
"سأذهب إلى المكان الأقل وجوداً لأهل العوالم. علاوة على ذلك، أستبعد تماماً أن يرسلوا أهل عوالم في هجوم كهذا."
توقف رايان برهة وهو يحاول إيجاد الكلمات المناسبة.
"المغزى هو تحدّيهم وتحدّي نفسي، أن أضع نفسي في مواجهة معهم وأرى إن كان بإمكاني الانتصار. وإن استطاعوا دهاعي فسيظفرون بتعزيز الإنجازات. إنجازات تعزز بعضها البعض، هذا كل ما في الأمر."
تردّدت سيفارا، بما يكفي ليتدخل باري.
"ولماذا أنت مستميت هكذا لتصبح أقوى؟ لماذا لا تخبرنا بما تخفيه عنّا؟ لقد قلتَ إن طاغية الساحرة لا تكترث لأسرارها."
لم يرف لرايان جفن قط، فقد كان مستعدّاً لهذه.
"متى كنتم ستخبروننا بلقائكم مع بينكي قاتل التنانين؟ التواصل والأسرار طريقان ذو اتجاهين يا باري. ما كان الأمر، الدرس الثالث؟ لقد صرفتماني كلاكما ما إن ظهر الخطر ولم تخبرانا عنه."
لم يكن لدى الأورك ردّ على ذلك. لقد أبقى رايان سبب رغبة طاغية الساحرة في أساطير جدد سراً. وأبقى باري وسيفارا حقيقة لقائهما ب بينكي قاتل التنانين سراً عن أي منهما. السبب الوحيد لعلم رايان في المقام الأول هو أن بينكي قد أفلتت بالأمر زللاً. أرشفت سيفارا جُرعة ضخمة من قواريرها، فرمقت الأورك الصامت بنظرة جانبية.
"لقد أوقع بنا المبتدئ يا باري."
"سيف، انظر إليه، انظر إلى هالاته—"
"لا يا باري، اهدأ والتقط أنفاسك."
غيّر رايان الموضوع.
"ما رأيك في مهاجمتي لمغامرين يحاولون قتلي؟ أنت من أخبرني ألا أتردد، ومن المفترض أنك البطلة هنا."
أدارت عينيها متأففة من كلمة «بطلة».
"مضحك للغاية. بصراحة، لا يمكنني تجاوز فكرة أنك تظنّ قدرتك على مواجهة كمين من ثلاثين شخصاً."
رفعت سيفارا يداً قبل أن يتحدث، "أعلم، أعلم، لقد هزمت جيشاً. لكن الاختبارات مصممة لتكون قابلة للإنجاز. قتالات المغامرين تصبح قذرة، مهارة واحدة في اللحظة المناسبة قادرة على قتل أي شخص، أي شيء."
تمتم رايان قائلاً: "بخلاف الطغاة على ما يبدو."
سأل باري، مستنكراً: "أتقارن نفسك بالطغاة؟"
"أراهن أنني أقوى ممّا كانوا عليه في عالمي."
"تهانينا، لقد أصبحتَ الآن أكثر مبتدئ متغطرس قابلته قط. وهذا يعني شيئاً."
صفعت سيفارا بيدها على الطاولة قبل أن يشتبك العضلان. ثم نظرت إلى يدها. وأخذت جرعة أخرى وهي تهز رأسها.
"لا أصدق أنني من يقوم بالوساطة. إنها حقاً تشبه الأيام الخوالي."
تدخل ميلوك، محاولاً منع باري ورايان عن الجدال.
"رايان، أترَكُ حقاً قادراً على مواجهة ثلاثين مغامراً؟ جميعهم في كمين؟"
"لست أحمق، لدي خطة بالفعل."
رفعت سيفارا حاجباً.
"حسناً، لِنَسْمَعها."
شرح رايان خطته. لقد امتلك شهراً كاملاً للعمل عليها. الخطوة الأولى: اتخاذ انتقال عشوائي أثناء ارتداء عتاد الاختبار. خلع القناع. الخطوة الثانية: السفر بوصفه من أهل الثلث الساعين لتطوير المهارات. وأضاف أنه يستطيع التظاهر بصيد أرتيجان أيضاً. الخطوة الثالثة: التأكيد مع غاميل بأنها ستوقف أي هجمات غير عادلة مثل القناصة أو ضربات الصواريخ. الخطوة الرابعة: مباغتة المباغتين. مهاجمة فرق التربص بالبوابات بـ [رمية مضادة للسحر غير مستقرة].
لقد أحضر رمحاً من الجنود في الاختبار وسيُلقيه بينما يفعّل كل السحرة الذين يشكلون الحواجز. الخطوة الخامسة: تحويل الأمر إلى وضع الصيد مقابل المطارد. الخروج من نطاق أبراج الراديو والبدء باصطياد المغامرين حيث أمكنه. سيزعجهم في العشب الطويل لتلال الزمرد، ويأخذ القتال إليهم ليرى إن كان سينتصر أم سيجعلونه يفرّ. وحتى لو خسر فسيكون مساعداً لإنجازات مغامرين يستطيع احترامهم.
الخطوة السادسة: إن انتصر؟ سينشر الأمر على شبكة العالم ويتباهى به.
تمتمت سيفارا: "تباً حقاً."
متخيلة المشهد بنفسها، ثم هزت رأسها، "مهارة واحدة، رصاصة طائشة. هذا كل ما يتطلبه الأمر. لمجرد أن ما تفكر فيه ممكن فهذا لا يعني أنه سينجح."
تحدث باري قبل أن يناقش رايان، فوجه الأورك انتباهه إلى سيفارا.
"استمعي إليه يا سيف، استمعي إليه جيداً وتفحصي هالاته. إنه مستميت من أجل قتال آخر. سيقتل الكثير من الناس إن توجه إلى هناك الآن."
تذكر رايان تصريحه لطاغية الساحرة. حين قال إنه سيتحدى العالم ويحاول إبقاء الجميع أحياء، كان جاداً في نصفه باعتباره أمراً استعراضياً، بل إنه كان واقفاً فوق [ساحر] ميت! كانت تلك مُثُلاً يريد الحفاظ عليها، لكنه لا يزال بحاجة لتحدي العالم. سيبذل قُصارى جهده لإبقاء المغامرين أحياء لكنه علم أن تحدي العالم لن يكون أمراً نظيفاً قط. سيأتي مصحوباً بتكاليف. تكاليف علم أن باري قد دفعها من قبل.
"ألم تقتل من قبل يا باري؟ كنت مغامراً خلال جيل المستوطنين أليس كذلك؟"
حذرته سيفارا: "احذر."
لكن رايان لم يتوقف عند هذا الحد، ولم يستطيع، ليس عندما بات جلياً أن الأورك نفسه قد شق طريقه بالدماء أيضاً.
"كنت جزءاً من الجيش أليس كذلك؟ كم شخصاً قتلت لتحصل على تلك الهالة الخاصة بك؟ أتقوم بوعظي الآن بينما أنا على الأقل أعرف ما أقف لأجله؟"
وقف المحارب القديم. لم ينظر إلى رايان بل غادر فقاعة الصمت وخرج من غرفة الطعام.
[حس الخطر الأدنى]
انحنى رايان أسفل الطاولة بينما أُلقيت شظايا زجاج على رأسه. كانت سيفارا قد رمت إبريق زجاج فتفتت في منتصف الرماية. تنهيدة عالية جعلت شعيرات عنقه تقشعر.
"حسناً، هذه فعلاً هي الأيام الخوالي الآن."
ظلّ مختبئاً أسفل الطاولة محاولةً استعطاف البطلة.
"انتظري يا سيف. أنت من أخبرني بالدفاع عن نفسي إن أرادوا قتلي. أمهاتفاقهم بالهجوم أولاً أمر سيء إلى هذا الحد؟"
نقرلساني البطلة بلسانها.
"لا يمكنني الحكم على ذلك."
تنهّد رايان بارتياح، ثم جعل صدع كبير كلاً منهما وميلوك يفزعان بدهشة. الطاولة التي كان يستعملها لحجب خط الرؤية عن سيفارا لم تعد موجودة. حدّق رايان من خلال الفجوة الأفقية لطاولة أوفيلا. كانت سيفارا قد شطرت الطاولة تماماً بقبضتها.
"لكنني أعرف متى يحتاج المرء لبعض الضرب."
التقطت [الفارس] نصف طاولة وقذفتها باتجاه [اللص] الهارب.
– المغامرة من العالم التاسع، سيفارا الياقوتية، كانت قد مُجّدت بطلة في أزمنة خلت.
وكانت تُعتبر أمريكية مثالية مهدت الطريق أمام النساء ليصبحن مغامرات. كانت صاخبة، ومتهورة، وترتكب الأخطاء والأهم من ذلك كله؟ كانت بارّة. لقد قهرت البطلة شريراً آخر. شريراً امتلك كل مقومات التحول إلى تهديد حقيقي للعالمين معاً. وقفت فوق عدوها المقهور وهي ترتشف جرعة شراب انتصاراً. شعر رايان للتو بحزّ حذاء طاغية مخمور بينما [محارب] يكبره بثلاثة أضعاف عالمه يدوس على ظهره.
تنهدت سيفارا برضا.
"يا رجل، لقد افتقدت هذا."
"أتعني ضرب شخص بالكاد يستطيع المقاومة؟"
أطلق رايان صرخة خافتة بينما ضغطت سيفارا بقوة أكبر.
"أجل. كنت أفعل ذلك طوال الوقت. قليل من الجدال، ثم أخوض عراكاً أفوز به."
لم يكن هناك الكثير من «العراك»
في الواقع. فقد انحصر الأمر في قيام سيفارا بقلبه حول المكان باستخدام أثاثها الخاص.
"فقط انتظري، عندما أبلغ عالمك سأكون أنا من تقذفك يميناً ويساراً."
"هاه! هذا يعني ببساطة أن عليّ اغتنام كل فرصة لضربك الآن."
ولأول مرة منذ فترة بدا وكأنها طالت، قرر رايان أنه بحاجة لتعلّم كيفية إبقاء فمه مغلقاً. واستمر في التلوي، محاولاً الإفلات بـ [التسارع الجزئي] لجعل قدمها تنزلق عنه. لم يفلح الأمر.
"يا ميلو، توقف عن التسجيل وساعدني."
"كلا، أنا بخير."
كان الخائن جَالساً في الزاوية يسجل كل شيء على حاسوبه المحمول. وكانت سيفارا حريصة على ضمان بقاء البشري العادي بعيداً عن الأذى. استسلم رايان عن التلوي وتنهّد.
"لقد بالغت في الأمر، أليس كذلك؟"
هزت سيفارا رأسها.
"ربما قليلاً. سيكون باري بخير، لقد أدرك فقط أنني مستاءة وغادر نطاق الضرب. لا يزال ذلك الأحمق الأخضر الصلب يراني [محاربة] خرقاء وغير متأقلمة."
ثم استعرضت عضلة ذراعها، مبينة مرونة مذهلة في درعها وهو يتمدد ليطابق الحجم المتزايد فجأة.
"لم أكن بارعة هكذا طوال الوقت في السيطرة على نفسي، كما تعلم."
"صحيح - آخ، حسناً، حسناً أنا آسف."
ركلت سيفارا ضلعاً حين سمعت السخرية. لوى رايان رقبته لينظر إليها.
"إذن، هل كنت أنت من فقد السيطرة وباري هو الهادئ؟"
ضحكت البطلة، "مخطئة تماماً مجدداً، باري هو من فقد السيطرة، وهناك سبب يجعله لم يُشهر قط."
انتفض ميلوك متلهفاً لمزيد من المعلومات حول الأورك الغامض، "حاولت البحث عن أشياء تخص باري لكن ليس هناك الكثير سوى أنه حصل على تسريح غير مشرف. التعليقات القليلة التي تمكنت من ايجادها من جنود آخرين كانت أنه كان بغيضاً يكرهه الجميع."
تلاشَت ابتسامة سيفارا، "بدون باري لما كنت..."
استرسلت البطلة في الكلام منتهية بلا شيء، وعيناها تعكسان أياماً أقدم وأكثر قتامة. كانت قصة سيفارا جزءاً من التاريخ. لقد كانت جندية متميزة بدأت ترفع صوتها منتقدة أفعال الجيش. حتى خلال ذروة الحرب ضد الطغاة، قامت الحكومة الأمريكية بتسريحها بهدوء من العالم بسبب تلك التعليقات. عملت سيفارا بعد ذلك خارقةً لإغاثة الكوارث على الأرض، باذلة قصارى جهدها لإنقاذ الأرواح، أينما دعت الحاجة.
وظلت بعيدة عن الأنفاس خلال الجيل الذهبي، تعمل بهدوء على الأرض، منقذة الأرواح حيث استطاعت. ومع هذه الخلفية كمرتكز لها، لم يكن غريباً أن تنفجر شهرتها عندما حاول بضعة أشخاص إشعال جيل من الأبطال الخارقين. قصتها كمحترفة متذمرة بهدوء سبق وبذلت قصارى جهدها لإنقاذ الأرواح على الأرض قدمت خلفية حقيقية استطاع القليل جداً مضاهاتها. أشخاص مثل لاتارو ما زالوا يبدون احترامهم لمجموعتها بصبغ درعهم الخاص باللون الأزرق.
لم يتحول وضع سيفارا إلى تاريخ سوى في العقدين الماضيين. فقد ساعد الركود في العالم التاسع والرغبة الواضحة في الابتعاد عن الأضواء على تسهيل ذلك. وصفها بعض الناس بالمتهالكة والخائفة. وما زال الكثيرون ينتظرون عودتها. رأى رايان الحقيقة في عيني سيفارا. لن تحدي التنين، فقد بدت منتهية إلى حد كبير من القتال والأرض. لقد شهد رايان عيون قتلة تنانين أقدم مثل الساحرة وبينكي. كلاهما لا يزال يمتلك النار، حتى باري لا يزال يحتد غضباً.
سيفارا لم تمتلكها. سواء كان ذلك بوعي أو بدونه، فقد رفضت الضغط على رايان لأجل الحقيقة التي يعرفها. نزلت البطلة عن ظهر رايان وحدقت في فوضى الأثاث المحطم في الغرفة. بدأت البطلة المنهكة في جمع القطع. ونفض الشرير الشرير الغبار عن نفسه وذهب للمساعدة، فأشار إلى تابعه.
"هي يا ميلوك، تعال."
"يا رجل، لكني لم أفعل أياً من هذا."
"هذا بالضبط سبب وجوب مساعدتك."
تمتم ميلوك: "هذا لا منطقي."
"أه،"
توقف رايان، "أتدرون ما يقال، لكي ينتصر الشر، يجب على الأخيار ألا يفعلوا شيئاً."
"لا أدري، يبدو الأمر وكأن الشر لم تكن له فرصة قط."
قذف رايان قطعة خشب على صديقه. فقذفها ميلوك فوراً مردداً إياها بينما كان يتحاشاها بخفة. التقط رايان قطعة أخرى ليرميها على صديقه. فأصيب من الخلف بقطعة خشب كبيرة بشكل خاص.
"مهلاً! ساعد أو اغرب!"
– "رائحتها لطيفة."
"يُب، رائحة الدخان المحترق الممزوج بالمانا."
أخذت سيفارا نفساً عميقاً أمام نار المخيم المصنوعة من قطع طاغية أوفيلا. وتحول الدخان بشكل واضح نحو وجه سيفارا بينما كانت تمتصه بنهم. كان باري لا يزال غير موجود في أي مكان، وقالت سيفارا إن الأورك كان يتأمل في مكان آخر. لقد كان الأمر مريحاً بعض الشيء، فما زال رايان بلا أدنى فكرة عما يقوله لباري. اعتذار؟
قالت سيفارا: "عليك العودة إلى المنزل قليلاً."
"عذراً، ماذا؟"
"باري محق عادةً بشأن هذه الأمور."
"من منظورهم لقد غادرت للتو، سيكون غريباً العودة الآن. أنا بخير تماماً."
هزت سيفارا رأسها.
"لأسبوع فحسب. كان يفترض بي ملاحظة ذلك مبكراً، لقد عدت من حرب حقاً."
"لا أظن أن هذا صحيح. أَتَثِقين في حكمه إلى هذا الحد حقاً؟"
"ستثق به أنت أيضاً لو عرفته."
نظرت سيفارا إلى النار، وقد اختفت حدقتاها الشبيهتان بالأحجار الكريمة. وعادتا لتكونا عينين عسليتين عاديتين تعكسان النوء. قاطع ميلوك، الذي لم يكن يوماً ممن يلاحظون المزاج، أفكارها.
"أتستطيعين إخبارنا عنك وعنه؟ بجدية، الإنترنت لا يملك شيئاً."
صمتت البطلة لحظة، فنظرت إلى ميلوك، ثم إلى رايان. ثم اتخذت قرارها.
"أجل، عدل كافٍ. هذا شخصي بعض الشيء، لكنك محق، الثقة طريق ذو اتجاهين. إن أراد باري أجوبة منك فينبغي أن نمنحك أجوبتنا نحن أيضاً. أنصتا جيداً لإنني لا أُحب الحديث عن هذا. إنه يخصني، وباري وبداية الحرب مع الطغاة."