طغاة الأرض: مغامرة ليتآربيجي الفصل 54 — الاختبار الثالث، الزخم

اقرأ طغاة الأرض: مغامرة ليتآربيجي الفصل 54 — الاختبار الثالث، الزخم باللغة العربية على مانجا تايم.

قال أورتريس: "طاغية الأقزام! طاغية الأقزام! ألا تفضل الإجابة عما ينبغي فعله حيال قتلة التنانير الخمسين الذين هاجموك؟"

قال طاغية الأقزام: "هاه؟ لقد أخبرتهم مسبقاً أنني لا أهاجمهم، علاوة على أن لدينا أموراً أهم لنعالجها. كالاستعداد لتوسع العوالم القادم. همم إن نجحوا في ذلك بالطبع."

قال أورتريس: "انتظر، أتقول إنك لا تؤمن بقدرة ميزهار وفريقه على إتمام أعلى اختبار؟"

قال طاغية الأقزام: "ماذا؟ من أين لك هذا؟ لم أقل ذلك."

*لم يكن طاغية الأقزام بارعاً في الكذب قط.*

انزلق رايان إلى الجانب متفادياً ضربة عمودية. تحرك القائد بسرعة أكبر الآن وبصورة أكثر سلاسة، رابطاً ضرباته بطعنات لا تخطئ. غير آبه بقدمه النازفة. ظل رايان قادراً على مواكبة الأمر–لكن القائد كان يستخدم حركات لم يظهرها من قبل. جاء شق بجانب الترس صوب رأس رايان. قام بغطسة طارئة، شاعراً مرة أخرى بأنه لص محشور في زاية أكثر من أي شيء آخر. ترك الشق جانب القائد مكشوفاً، ليس وكأن في الأمر ما يمكن استغلاله.

لوى غريفكاس ذراعه الأخرى في وضعيتها المحرجة، ملوحاً بسيفه في قوس طويل بشكل غبي فوق رأسه. ركل رايان الأرض للخلف، بشكل قطري، تحسساً لأي محاولة من القائد لإضافة شق وسط. قاتل القائد غريفكاس كمحارب حقيقي الآن. ليس كزيدارت الذي ركّز على الكمال الاقتصادي، بل كمقاتل استخدَم المتانة والقوة الغاشمة لفرض التبادلات بالقوة. جازف رايان بنظرة سريعة نحو حافة الأشجار، لم يحضر البشر أقواس النشاد بل حملوا أقواس قصيرة وسهاماً–وسكاكين رمي.

بدو ساحر الاستراتيجيا سعيداً بترك الاثنين يتقاتلان حتى الرمق الأخير. وقفت امرأة أوركية وسط المجموعة بادية كأنها لا ترغب في التواجد هناك. كان ذلك بصيص أمل رايان الوحيد وسط هذا كله. استدار مراجعاً خطوه ومؤدياً دورة حول ضربة القائد ليقبح أكثر من المنتصف حيث تكمن البوابة. لم يمنحه غريفكاس أي وقت لالتقاط أنفاسه، ولن ينجح رايان في الوصول إلى حافة الأشجار دون أن يخترقه المقذوفات.

ألغى رايان تفعيل حاسة الخطر لغريفكاس–وهي حيلة التقطها أثناء معركة الثور العملاق. خُصصت حاسة الخطر للرماة، فقد كانوا التهديد الأكبر. أما القائد؟ بدا الأمر غريب ملتبساً ولعل ملحمته كانت تحثه، لكنه شعر بأنه لا يزال قادراً على الفوز. على الرغم من الحركات الجديدة، على الرغم من تفاوت القوة والسرعة، استطاع رايان الفوز. لقد أدرك مقاس القائد. وهناك طريقة واحدة للنجاة، وهي المضي قدماً.

متقدماً نحو القائد، مال إلى اليسار لتفادي طعنة، اقترب ثم انحنى حين تأرجح السيف من وضعية الامتداد. قفز للخلف لتفادي ضربة الترس، ثم خطا للأمام مرة أخرى للحفاظ على الإيقاع. ممنوع التوقف وإلا كان مَيّتاً. شيء ما جذب مؤخرة عقله. مهارة. خطة. شيء لم يعرضه بعد. تراجع إلى الخلف متفادياً التأرجح، بلا داعٍ للترس حتى، أخرج سكيناً ورمى بها في وجهه. سيميل نحو قدمه السليمة. غطس للداخل واقترب.

لم يعد بمكان القائد التلويح بالسرعة الكافية لكنه قد يسحب مرفقاً أو ركلة - هكذا. ركل القائد. تفادى رايان وأعاد استدعاء سيف روحه في يده الطليقة وطعن بسرعة في الساق، قاطعاً الدرع بوضوح، جعل ظهور السيف الجديد المفاجئ والألم القائد يثب للخلف. لكن كيف يدع رايان ذلك يفلت؟ رمى بسيفه الأساسي صوب الفجوات في الخوذة. ارتد السيف هذه المرة عن الخوذة بينما ركّز القائد على محاولة زيادة المسافة.

مراوغة فورية +... شَق إلى الأمام غاطساً. مناورة انتحارية حيث قاطع القائد تراجعه الخاص بضرب الأرض بقوة. لوح الشيطان بكل من الترس والسيف، ضاماً ذراعيه معاً لاحتضان القِز في ضربة متبادلة. طعنة مزدوجة انقطعت مهارة المراوغة الفورية في المنتصف حين فشلت المهارة المركبة وتجمد في الهواء. سمح القصور الذاتي المفاجئ لرايان بتفادي الضربات العشوائية بازدراء. تجمد غريفكاس من الصدمة في تلك اللحظة بينما شق رايان إلى الأعلى.

مخترقاً القفازات وعظم ذراع سيف القائد مباشرة. هالة الترهيب المستمرة أخيراً، سرى بعض الخوف في وجه القائد. اقترب رايان متفادياً تأرجح الترس الطائش ثم ركل الساق المصابة لغريفكاس. شق نصل رايان درع القائد وأخترق القلب. وعندئذ قام قائد البشر بحركته. دوت حاسة الخطر لديه بسبب الهجوم السافر. لربما استطاع الاستراتيجي إخفاء حضور قواته لكن هذه كانت خطوة بعيدة جداً، وكان رايان مستعداً لها.

"اطلقوا!"

لف رايان نفسه بجسد القائد الشيطاني المنهار. سحب ترس غريفكاس المستدير لتغطية الفجوات التي لم يغطها ترس آفايل على ظهر. علت أصوات اصطدام السهام وهي تقذف دروع الجثة ودرع رايان معاً. اخترقت سهم حاقدة بشكل خاص الفجوات في خوذة غريفكاس. استدار رايان متفحصاً أي فجوات في غطائه، مر سهم مباشرة أمام وجهه عبر إحدى الفجوات بين الدروع. عدل رايان وضعيته حتى اطمأن إلى تغطية جميع الفجوات.

وحين انتهى من ذلك شرع في محاولة فك أحزمة الترس المستدير الضخم عن ذراع غريفكاس. وعندئذ دبت الحياة فجأة في مرفق الجثة محاولاً دفع صدر رايان للأمام. كادت القوة تجعله ينهار للخلف وإلى العراء. دفع رايان بقوة ضد المرفق حتى استسلم أخيراً، هامداً على الأرض.

تمتم: "حركة أخيرة دنيئة يا غريفكاس".

همست الجثة: "آفايل... سألحق بك قريباً".

تمتم رايان: "تباً لك يا غريفكاس، ليس هذا وقت القصص الخلفية العاطفية".

لم تكن هناك إجابة على ذلك. كان القائد غريفكاس ميتاً حقاً وبكل ما تعنيه الكلمة الآن. توقفت السهام عن الانطلاق بعد ثوانٍ قليلة أخرى. استغل تلك اللحظة لسحب ترس آفايل من على ظهره بحذر واتخاذ وضعية أكثر راحة. ثم خلس النظر، أعاد الرماة توقيع أنفسهم، فقبل قليل كانوا موزعين بالتساوي. أما الآن فقد تحركوا قليلاً معاً، متجمهرين حيث بدا أن هناك فجوات في الجانب. صاح صوت من الجانب الأيمن.

"حسناً، يبدو أن الأمر قد انتهى".

سحرة ملاعين، أغبياء متكبرون. استطاع تخيل ملامح وجه الاستراتيجي المتغطرس الآن.

"ألقِ أسلحتك أو مت، لدي عرض لك من الملك".

بصق رايان.

"بالطبع لديك".

انهى فك أحزمة الترس عن ذراع غريفكاس. ألهذا السبب توقفوا عن إطلاق النار؟ حركة غبية. سيجعل الساحر المغرور يندم على ذلك. لقد سارت الأمور حسب الخطة. تماماً. لقد ارتفعت رتبة طعنة مزدوجة! طعنة مزدوجة المستوى 9!

تم تعلم مهارة تمهيدية [التسارع الجزئي] (شائع)!

– ارتكب الإستراتيجي إتراك خطأ، وتلك هي الحقيقة المجردة.

شعر بسعادة غامرة في البداية لرؤية القزم الخبيث والجنرال الغليظ يتقاتلان حتى الموت، وبدا حتى كأن الجنرال سينتصر للحظة. ثم بدأ القزم يدفع الجنرال إلى الوراء، متحركاً كشبح لا يمكن لمسه. متهرباً من الموت بأضيق الحدود. اللحظة الحاسمة كانت عندما أدرك إتراك أن القزم كان يتقن القدرات في منتصف القتال. أثار ذلك قلقه حقاً. لم يكن الأورك يكذب بشأن مهارة الخوف. كان يتحكم بالأمور الآن على الأقل، فقد كان أمر إطلاق النار متسرعاً لكن لم يكن بوسع القزم سوى الانصياع لأوامره.

"قلت ألقوا أسلحتكم."

بدأ القزم يلقي سكاكينه من خلف الدروع، وكانت كل السكاكين التي رآها إتراك محسوبة. بالإضافة إلى السيف السحري الذي اخترق الدرع كأنه زبد. كان القزم يختلس النظر من خلف الدروع، لا يزال يتتبع كل الرماة من حوله.

"قلت ألقوا كل..."

"الدروع ليست أسلحة!"

توقف الإستراتيجي إتراك عند ذلك. يا له من رد صبياني.

"ألقِ الدروع."

"تباً لذلك، ما هو العرض؟"

"هذا غير قابل للنقاش. أتصور أنك لست في وضع يسمح لك بالتفاوض؟"

"هاه! أسف إذن من أجلك. لقد منحني ملك الشياطين عرضاً بالفعل. ألم تظن أن هذا مناسب أكثر من اللازم؟ أنتم محاطون بالفعل بالكامل!"

ماذا؟ سرت رعدبة في عموده الفقري بينما سيطر عليه الرعب الممات. استحال أن يكون كل ما حدث مدبراً... ما لم يكونوا على علم بجيشه الزاحف، وما لم يكونوا قد تسللوا وحاصرهم الخبراء الشياطين الآن. نظر كل من إتراك وكشافه خلفهما تحسباً لكمين مباغت. وفي تلك اللحظة انطلق القزم خارج مخبئه. درع كبير على كل ذراع. اندفع القزم إلى الأمام، حيث كان خط الكشاف أصغر وحيث غطت الدروع الزوايا عن معظم الكشاف الهاربين.

"أ-أطلقوا النار!"

اندفع الهارب منخفضاً. كان إعادة تمركز معظم الكشاف للحصول على تصويب أفضل ينقلب ضدهم. لم يكن ذنبهم، فلم يخترقوا المحيط تماماً، وكيف كان يمكنهم توقع هذا؟ اندفع القزم كمجنون يؤمن حقاً بأنه يستطيع تفادي كل كشاف على حدة. راح يتحرك متعرجاً بينما أبقى الدروع إلى جانبيه، متفادياً بالفعل معظم السهام. أطلق كشاف حافظ على المحيط من الخلف سهماً. أصاب هدفه بينما تعثر القزم بصعوبة بالغة من الضرب.

مع ذلك لم يقط. تصرف الهارب كأنه جنرال لا يوقف. ضربت وابل من السهام جوانب الدروع الكبيرة، وأصاب سهم آخر ظهره. كان لكشافين خط رؤية من الأمام لكن أحدهما فقط أطلق النار، وتفادى القزم ذلك السهم باحتقار وبكل سهولة. لماذا لم يكن الكشاف الآخر يطلق النار؟ لماذا تجمد خوفاً؟ لماذا لم يكن إتراك يلقي تعويذة؟

"[كرة نار]!"

– نبّهه الصاح بالذفيفة السحرية القادمة من يمينه.

قفز رايان وانطوى على شكل كرة بينما اصطدمت القذيفة السحرية بدرعه الأيسر. دفعته الانفجار طائراً نحو خط الأشجار. بدأت هذه المناورة تصبح مألوفة. ارتفع مستوى [تفادي فوري]!

[تفادي فوري]

المستوى 7 -> 8 حسناً، كانت هذه طريقة ممتعة لرفع مستوى مهارة. ضحك رايان وهو في الهواء بينما أخطأت السهام هدفها. وترك الزخم يلقي به على كشافين–اتسعت عيناهما وهو يهبط عليهما. حطم وجه أحدهما بدرع أفال وسرق السيف، ثم صد سهم الكشاف الآخر بالدرع في يده الأخرى. رمى رايان السيف فخترق صدر الرجل بنظافة. ملأت ضحكات مجنونة الغابة وتصدحت في الفسحة. ضحكاته هو. قبض رايان على السهمين في ظهره، فانتزعهما وصب جرعة شفاء على الجرح.

كان قد تجرع واحدة مسبقاً بينما كان تحت جثة غريفاك. حرك كتفيه وركل بخفة. كانت الحركة مقبولة. جاء دوره الآن. كان لا يزال يضحك، شاعرأ بالأدرينالين يسري، لقد صار حراً.

"لا أحتاج إلى جيش لأقتلكم كلكم! لقد زادت فرصة قتلكم لي."

ظهر كشاف في خط رؤيته عبر الأشجار، تراجعا بالنظر لبعضهما لحظة قبل أن يتراجع الرجل الملعون فوراً إلى الخلف ويختبئ خلف شجرة. طقطق رايان رقبته. أجل، صار هذا مألوفاً. لقد قتل ما يقرب من مائة جندي شيطاني في الأيام العشرة الماضية. لدرجة أنهم بدأوا يختبئون منه، ولم يجرؤوا على مغادرة معسكرهم. حان الوقت لإضافة بعض البشر إلى حصيلته. شعر رايان بملحميته بطريقة لم يختبرها من قبل.

فلم يكن الأمر تفعيلاً مفاجئاً بل أشبه بدفعة، شعر أنه فهم [هالة الترهيب العارمة] أكثر قليلاً، فلم تدفعه أو تغير طريقة تصرفه. بل وعدته بالقوة إن لم يتراجع قط. تماماً مثل نظام المحاكمة. عانقها. سكن الهواء، وأصبحت أصوات كل شيء أكثر هدوءاً. دينغ لقد تعلمت مهارة تمهيدية [هالة الذات] (غير شائع--

لا. استطاع أن يؤدي بشكل أفضل. لقد دلته الملكة الساحرة على الطريق. أطلق هالتك كأنك الكائن الوحيد في العالم. لأنه كان كذلك. في هذه المحاكمة، كان هو الوحيد الذي يهم حقاً. تم تعلم مهارة تمهيدية [هالة زخم الذات] (نادر، نشط، كامن)!

[هالة زخم الذات]

(نادر، نشط، كامن) الزخم يكسب المعارك، لقد تعلمت جعل هالتك جزءاً من زخمك المتراكم. أبرز هالتك لكتم العالم من حولك. سيتضاعف حضورك اعتماداً على الزخم. بينما تكون هذه المهارة نشطة، سيكون حضورك أكثر ميلأ لتعزيز البراعة البدنية. ملاحظة: زيادة الحضور ستجعل التخفي أكثر صعوبة.