أبطأ أونيكس السفينة الطائرَة في الأعالي فوق البحر، وجَمَعَ الطاقم على أمل درء أي سوء فهم بشأن محطّتهم القادمة. على بُعد أميال، لكنها تبدو بوضوح في الصفاء، كانت قلعة الأمل الضائع. ثمة مكان ما داخل هذه القلعة حيث يوجد بورك.
قال: "لا تفعلوا شيئاً بينما نقترب. لا تفتحوا كوةً لإلقاء نظرة. لا تلقوا تعويذةً. إن بلغنا مرسانا، فامكثوا مكانكم وحسب. لا تتفاعلوا مع أي شيء ترونه. ستكون هناك مدافع وأمور أسوأ بكثير مصوّبة نحونا، وهم لا يأبهون حقاً إن أرسلونا محطّمين إلى قاع البحر. أشخاص حذرون للغاية ومصابون بجنون الارتياب يتحكمون في تلك الصخرة".
قال زاندر بهدوء: "لماذا لست متفاجئاً بطريقة ما أن أخانا اختار مكاناً كهذا؟ في الوقت ذاته، الفضول يقتلني. كيف سنخرجه؟"
رماه أونيكس بنظرة نارية.
"هناك خطة. دوركم في الخطة، كلكم، هو الجلوس باطمئنان وعدم فعل أي شيء".
همس بوتش لبراد: "ألفت انتباهك أن منصات الإرساء تلك تشبه لوحاً خشبياً على سفينة قراصنة؟"
"ربما سيوقع بورك نفسه في ورطة ويُقذف من إحداها. صمتا عند نظرة أونيكس الغاضبة، وكانا يراقببان بينما يقتربان أكثر فأكثر من القلعة وسط البحر الغربي، المعروفة كملاذ لتجار الرقيق، والقراصنة، وأي مجرم لم يعد لديه مكان يفر إليه. ارتفعت قمة الصخرة الشاهقة لأكثر من ألف قدم فوق الأمواج، وتوّجتها قلعة محفورة من الصخر نفسه. وقبل ألف عام من تأسيس الإمبراطورية البشرية، انتقل عرق مجهول إلى الصخرة العالية، حافراً سلالم لا تنتهي التوت لتعلو أكثر فأكثر، رابطاً طبقات الغرف والمعارض الضخمة. لقد حفروا نحو الأسفل أيضاً، توغلوا عميقاً في قاع البحر، فوجدوا عروقاً غنية من المعادن والأحجار الكريمة. ما قتلهم كان مجهولاً بقدر ما كان ماضيهم مجهولاً. كانت المناجم والقمة فارغتين حين اكتشف الجان الجزيرة الصغيرة في وسط المحيط الغربي. واصلوا العمل، فبنوا الأرصفة وميناءً بحرياً، محولين إياه في النهاية إلى مركز تجاري مزدهر أطلقوا عليه اسم موطن البحر. قرنان من الازدهار وصلا إلى نهايتهما أثناء حرب الأخوات الخمس التي شقّت عالم الجان إرباً في حرب أهلية دامت قرناً. كان موطن البحر أصلًا استراتيجياً انتقلت سيطرته عدة مرات عبر العقود مع صعود إمبراطورة تلو الأخرى. ثلاث مرات جرى الاستحواذ عليه بالقوة، لكن بثمن آلاف الأرواح وفقط بعد سنوات من الحصار لتجويع الحاميات. احتفظت الإمبراطورة سيليستين بالقمة لمدة سبعة وخمسين عاماً، حاكمةً منها. جلبَت حرفيين من كل ركن من أركان العالم لخلق نسخة مطابقة لقلعة عائلتها المدمرة أعلى القمة الصخرية. شُري ألف عبد من النيمبولكين من مدينة بلوث ووُضعوا للعمل في المناجم العميق أسفل المدينة، ولنحت القلعة في الأعلى. كانت قدرتهم على استشعار المعادن وتشكيل الحجر بنفس قيمة طبيعتهم المطيعة بالنسبة للجان. لقد كانوا العبيد المثاليين واستحقوا صناديق الجواهر التي طلبتها بلوث مقابلهم. توغل عبيد النيمبولكين عميقاً فأعمق في قاع البحر، ثم، في السنة الخامسة عشرة لحكم سيليستين، اختفوا. اكتُشفت فتحات تؤدي إلى شبكة من الكهوف الواسعة، مع مخلوقات بالغة العدائية لدرجة أن الجان قطعوا تعقبهم وأحكموا إغلاق الأنفاق. لتعويض عمالهم المفقودين ومواصلة التعدين، جُلْب عبيد قزم. كانت بلوث سعيدة بتوفيرهم مقابل رسوم باهظة. امتدت المناجم أفقياً عبر قاع البحر، دون أن توغل في العمق أبداً بعد ذلك. استُؤجر مرتزقة لتثبيط محاولات الهروب، واستُخدم الجعة، أو انعدامها، لإبقاء المعدنين الجدد تحت السيطرة. كان المعدنون الذين وفرتهم بلوث من المنبوذين والمجرمين من عدة قبائل متنافسة جلبوا أحقادهم إلى المناجم. أدى هذا إلى الحلبة الأولى، حيث سُوّيت الخلافات بين العشائر بالدم والعظام المكسورة. شجّع الحراس القتال، لا سيما بعد أن أصبح المراهنة على المعارك شائعة. شائعة لدرجة أن الخبر وصل إلى الإمبراطورة وبلاطها من ارستقراطيي الجان المتعبين. بينما كان موطن البحر قلعة آمنة، يحرسها السفن، والجنود، والأجهزة السحرية المجلبة من حصون الجان المدمرة في الحرب، لم يكن مكاناً مثلياً للاهتمام. قامت الإمبراطورة بنفسها بزيارة سرية للحلبة البدائية لمشاهدة القتال بين أبطال العشائر واستمتعت بوقتها للغاية. وأعلنت أنه سيتم بناء حلبة جديدة في القلعة العالية في الأعلى، وأن القتال الليلي سيبدأ بمجرد الانتهاء منها. لإضافة تنوع، بدأت كل البيوت النبيلة في استيراد مصارعيها للألعاب، وليس لاستنزاف عدد عمالهم الأقزام. قريباً، كان تجار الرقيق يقومون برحلات منتظمة إلى موطن البحر لبيع حمولتهم. رأى النبلاء ربحاً في التجارة، وببطء، أصبح الميناء البحري أسفل القلعة مركزاً ملائماً لتجارة الرقيق في البحار الغربية. مضى قرن، وخُنثت سيليستين من قبل ابنتها التي استولت على العرش اليشم بدعم من اثنتين من خالاتها. جرى تنصيبها في قلعة موطن البحر. وكل نبيل حضر اقتصر على سبعة حراس شخصيين وثلاثة مصارعين. طوال الأسبوع التالي للتنصيب، تدفق الدم مثل الخمر الغالي الذي يشربه النبلاء، مع مسابقات المصارعة التي استمرت على مدار الساعة. مُنح المعدنون حصصاً إضافية من الشراب المسكر كل يوم، لكنهم تذمروا بمرارة بشأن الجودة. لا شيء ينمّي الغضب في قلب قزم كالخمر الخفيف. مع وجود معظم الحراس أعلى في القلعة، انتهز العبيد الفرصة، مستخدمين مطارقهم وأزاميلهم لتخليص أنفسهم من أطواقهم. تدفقت الحشود غير المنظمة صعوداً في البرج، تقتل أي شخص يصادفونه. كان الجان، متفوقين عددياً، وسكارى، ومنهكين من احتفالات الأسبوع، بطيئين في رد الفعل. لم يكن هناك أي تنسيق مع قتال كل بيت بمفرده ومحاولته الهرب على السفن القليلة. بمجرد تحرير المصارعين وانضمامهم للتمرد، تحولت إلى مذبحة. ماتت الإمبراطورة الجديدة على عرشها، محطّمة الجمجمة بمعول صدئ. جرى تعقب النبلاء وأتباعهم في أنحاء القمة والقلعة، وقُتلوا متى وُجدوا. بعد اجتياح السفن الأولى وتحرير مجاديفهم المستعبدين، أبحَر أي تاجر رقيق أو قبطان تمكن من الفرار. وراءهم، كانت السفن والمستودعات تحترق في الموانئ، وموطن البحر تحت إدارة جديدة. بفظاظة الأقزام المعهودة، وقف بارني غوركس على العرش حيث قتل الإمبراطورة، وتاجُها يتدلى من لحيته، وأعلن أن رؤساء العشائر الراغبين في تحديه يجب أن يتجمعوا في الحلبة لمعركة حامية. دخل سبعة أقزام آخرين ومصارعان الحلبة، وبدأ القتال بلا قواعد وبلا رحمة. انتهى الأمر ببارني وهو يهوي بجبهته على ذقن دالين هامربيرد ثلاث مرات، شاقاً رأسه. أعلن بارني نفسه زعيماً، دون اتخاذ أي لقب آخر. حكم قلعته بيد من حديد وكان محبوباً تماماً، مع الجميع باستثناء ممالك الجان، لكنهم كانوا مشغولين بقتل بعضهم البعض. أبقى الجعة تتدفق، ووسّع تجارة الرقيق، وفتح قتال الحلبات لكل من لديه مصارِع ليقذفه في الحلبة. عندما نفدت خامات المناجم، حولها إلى مساكن للعبيد وتدريبات مصارعة. بعد عقد، عندما لم يعد بارني يتحرك بالسرعة المعتادة، هزمه أورسي يُدعى كلوببر بلاكتو في الحلبة. أعلن الزعيم كلوببر عن تخفيض بنسبة 5% على أي سفينة تشتري أكثر من 50 عبداً في يوم واحد للاحتفال بحكمه، وطعام إضافي لكل المصارعين لأسبوع. هو أيضاً، كان محبوباً للغاية حتى حُطّمت جمجمته بواسطة خليفته. لقد مات موطن البحر في التمرد، ووُلدت قلعة الأمل الضائع من أشكاله. لألف عام الماضية، ظلت قلب تجارة الرقيق. كره أونيكس التواجد في أي مكان قريباً منها. لكن بدقة متناهية، رسى عند مرسى بارز، وفتح كوة، وخطا خارجاً إلى الممر العريض بثلاث أقدام المؤدي إلى الداخل. لم يتحرك، منتظراً حتى لوّح له حارس بالاقتراب. ستة حراس وإنسان قصير وعضلي ومبالغ في زينته كانوا بانتظاره. انحنى بعمق على طريقة الجان لنبيل صغير أمام ملك، لامساً جبهته الأرض. "الزعيم غروبير، أشكرك على حسن ضيافتك". رمقه الزعيم بنظرة ضيقة: "ضيافة؟
لم أعدك بشيء سوى تفجيرك خارج السماوات إن بدا لي ذلك". ابتسم أونيكس له، محنياً رأسه. "هذا صحيح، لكن السفينة وأنا ما زلنا هنا، ولهذا أنا ممتن". تمتم الزعيم بغلظة، ثم استدار. "أحضروه". خرج حرسان متوتران، ومشي غوبول بينهما. كان يرتدي بدلة برتقالية مع حزام جلدي مزود بجيوب وحقيبة ظهر كبيرة، بحجمه أو أكبر منه. كانت إحدى العينين أداة ميكانيكية بدائية، وحمل وجهه ندوب مخالب جرفت ذلك الجانب من وجهه. كان نحيفاً، وتنبعث منه رائحة كريهة، وينظر بتوتر في كل الاتجاهات دفعة واحدة. كان يصفّر أيضاً ليهدئ أعوائه. وصل الصوت إلى أونيكس، مؤكداً أن هذا هو أخوه حقاً. رمقه الزعيم غروبير بنظرة غاضبة. "مركبتك هنا.
أخبرني لماذا يجب أن أتركك تذهب؟"
رفع بورك نظره إليه، وهو أمر يفعله قلة من الناس مع الزعيم غروبير.
"حسناً، هناك الكثير مما يمكن قوله حول مجرد قتلي هنا، في الواقع. أعني، لقد هددتك بالموت، وابتززتك، وعرضتك لسخرية الجماهير. يتساءل الجميع لماذا لم تقتلني، والشاعات التي نشرتها عن تليّنك لم تساعد بالتأكيد. هناك حفنة من الناس صدقوني وسيدفعون الأمور قليلاً لنرى ما تفعله. حقاً، بعد كل ما قيل وُفعل، يجب أن تقذف بي من فوق الحافة الآن".
حدق الزعيم فيه.
"الآن أخبرني لماذا لا يجب أن أعل فعل ذلك".
"أوه، أمر سهُل، جنيت طناً من الذهب عندما تلاعبت بالمراهنات. ربما ساعدني قبطان معين، ويظن أنه سيبحر مبتعداً به. لا توجد طريقة تمكنني من تهريبه من هنا، لكني أستطيع إخبارك بكيفية الحصول عليه. التعامل بقسوة مع اللصوص سيستعيد جزءاً من سمعتك. كما أنك لا تعرف أين وضعت كل المتفجرات، أو إذا أشعلت الفتائل. وكذلك الأمر الصغير المزعج أنك أعطيتني وظيفة وربما أصلحت ذلك الشيء المعطل. على الرحب والسعة. استمتع بتفجير الناس من السماوات. لكن، حقاً، أفضل سبب لعدم ققتلني هو أنك ستغضب مخدومي، فيليسترون الحكيم الخيّر. و، لدي هدية وداع لطيفة للغاية لك".
ألقى الزعيم نظرة خاطفة على أونيكس، ثم على السفينة الطائرة.
"إنه هنا؟ لم يظهر في زياراته الثلاث الأخيرة. إنه مقامر كبير والفتيان يفتقدون ذهبه".
هز أونيكس رأسه: "هو متعذر في مختبره مع موضوع جديد، يعتاده. جرذان مزعج يطعمه الجبن. ذكر أنه إن سارت العملية جيداً، فستكون لديه إضافة قيمة لمصارعيك مقابل مبلغ كبير. وإن سارت بشكل سيئ، فسيعطيك وحش جبن هائج مجاناً، كاملاً بالسلاسل والكمامة".
"جحيم لعين. معقد للغاية. ما هي هديتي، أيتها القطعة الخبيثة المحتالة؟ أنا شديد الفضول بشأن ما تعتقد أنك قادر على إعطائي إياه ويكون أثمن من قتلك؟"
أخرج الغوبول خاتماً من جيبه وارتداه. ثم أشار إلى سفينة قراصنة ضخمة على بُعد ميل وتقترب منهم.
"ذكرت أنني ربما أصلحت شيئاً؟ تلك سفينة القبطان بلايتويند، النسيم الفاسد. لديه حمولة من عشب الجنون، وماء النار، ودرع جديد يدعى إراقة الدماء. إنه من أولئك الأشخاص الذين يظنون أنك تلينت. سيتحداني عندما يهبط، ويأمل أن غضبه المليء بالعقاقير يمكنه التغلب على مهاراتك القتالية المتفوقة. ربما اقترحت كل هذا عليه. راقب جيداً الآن".
أشار بورك، وأضاء شعاع ضوء أخضر من قمة أعلى برج السفينة.
ثم قال: "زابذاتساكايداد!"
انطلق شعاع ياقوتي، مخترقاً السفينة بأكملها، مفجراً غلاياتها ومحولها إلى حطام ملتهب هوى إلى البحر.
التفت بورك إلى الزعيم غروبير: "أخبرتك أن بإمكاني إصلاحها".
كان غروبير يبتسم: "تباً... كان ذلك جميلاً. أيمكنك فعلها مرة أخرى؟"
"أوه، بالتأكيد. لديها إعادة شحن لـ 5 دقائق، وهي جاهزة للعمل. الخاتم، وموقع الذهب، وأسماء قبطانين آخرين يتطلعان لتحديك، وموقع المتفجرات هي ملكك مقابل إطلاق سراحي. سأضيف حتى ضبطاً كلما مر رئيسي الجديد، لكن عليك المساومة معه بشأن ذلك".
بدأ حطام السفينة بالغرق، ثم انفجر، ناثراً حطاماً مشتعلاً عبر الماء.
أومأ الزعيم غروبير: "إنه اتفاق".
ابتسم بورك وناولها له الخاتم.
"المفجرات في عمود المصعد المركزي. هناك تسع كومص مختلفة، واحدة لكل مستوى رئيسي. القبطان ستينر هي من تمتلك الذهب، لكنها لا تستطيع المغادرة لأن الغلاية المتسربة التي أصلحتها لن تحتفظ بأي ضغط. القبطان يوهان والقبطان وافتينغ هما تحدياك التاليان. لن يرغب أي منهما في فعل ذلك الليلة، فهما لا يشعران بحالة جيدة. لحم أنقليس سيئ البارحة، أو هكذا سمعت. لقد كان العمل معك لطيفاً يا زعيم غروبير، لكني أخشى أن مخدومنا على جدول زمني ضيق".
بدأ المشي نحو اللوح، متجاوزاً أونيكس، وقفز على متن السفينة. رسم أونيكس وجهاً تعيسًا.
ضحك غروبير: "القطعة الصغيرة الخبيثة مشكلتك الآن. استمتع".
انحنى أونيكس مجدداً: "لا يسعني سوى الأمل أن يقرر السيد وضعه في قفص مع وحش الجبن".
استدار هو الآخر وغادر، حيث كانت بقعة بين لوحي كتفيه تحكّه وهو يبتعد عن الزعيم. كان حذراً بنفس القدر في المغادرة كما كان في القدوم. مرت الدقائق بينما كانوا يزحفون مبتعدين عن قلعة الأمل الضائع وخارج نطاق المدافع. عندما صاروا على بُعد ميل، ضبط الدفة على الطيار الآلي، وفتح الخانق، وذهب للحديث مع بورك حول عيب صغير في خطته.
"ما هو مدى ذلك السلاح، يا بورك؟"
"أوه، يصعب الجزم. نوع من بلازما الليزر المتماسكة؟ ربما الأفق، لكنك ستواجه صعوبة في إصابة فيل على أي مسافة تزيد عن ميل".
حدق أونيكس فيه: "نحن أكبر بكثير من الفيل، على بُعد ميل بالكاد، ونكتسب السرعة ببطء".
اتسعت عيناه الغوبول، وقفز فوق مقعد لينظر إلى الوراء نحو قلعة الأمل الضائع.
"يا للهول، أنت محق. هذا اللعين يمكنه إطلاق طلقة تخترقنا مباشرة. كم أنا نسّاي! لكن لدينا شيئان يعملان لصالحنا".
"أنا أستمع..."
"حسناً، الزعيم يحبني. أنا متأكد تماماً من أنني تنبأت بردة فعله".
"والثاني؟"
"الشمع".
"الشمع؟"
"أجل، الشمع الذي استخدمته لتثبيت تركيب العين الغريبة في محاور آلية الاستهداف. إن أصبح حاراً، يذوب الشمع، وينفرط ذلك اللعين ويتأرجح مع العين مشيرة باستقامة إلى أسفل وسط القمة، تقريباً حيث عمود المصعد الرئيسي".
كان هناك ومض لضوء أحمر في قمة البرج، تلاه سلسلة من الانفجارات التي قذفت الصخور والغبار من تسعة أماكن على طول امتداد القمة الصخرية. ببطء شديد، انفصل نصفا الصخرة وسقطا ببطء بعيداً عن بعضهما البعض، محطمين في البحر، ولم يتركا سوى جذع صغير من الصخر محاط بأنقاض الميناء.
لخّص بوتش أفكار الجميع: "يا للتبغ اللعين!"
نظر أونيكس إلى بورك: "تجار رقيق".
أومأ: "أجل، تجار رقيق. ظننت أننا سنحتاج للتعامل معهم يوماً ما أو ذاك، فلمَ لا الآن؟ كل العبيد والمصارعين كانوا في الأسفل. المكان برمته كان مغلقاً بسبب بضع أعمال شغب، ومتفجرات مفقودة، وتفاصيل صغيرة أخرى لن أذكرها. إن سارت الأمور على ما يرام، فإن التمرد تحت الأرض الذي نظمته سيجتاح السفن في الميناء ويستولي عليها. سيتجه معظمهم إلى ميناء الظل، لكن تلك مشكلة القبطان سكوينت، وليست مشكلتي. أسمع أن لدينا دباً لنعيد بناءه".