سري في عمود زيك الفقري شعور بالوخز حين أدرك أن القاعة بأسرها تنظر إليه الآن. لقد أنهى إعلان أوتو غايسترايخ الجزء الرسمي من الاجتماع، فاتحاً المجال لأي خطة كان يضمرها.
قال أوتو بصوت رصين: "إيزيكييل فون هوهنهايم. أنت متهم بالخانة العظمى ضد الإمبراطورية. وأنت مأمور بالعودة إلى ماغوسبورغ لمحاكمتك فوراً".
انقبض قلب زيك. لكن، ورغم الصدمة، لم يستطع القول إنه تفاجأ حقاً بهذه التهمة. بغض النظر عن حقيقة أنه مذنب بالجريرة بالفعل، لن تجد الإمبراطورية مشكلة في اختلاق التهمة على أي حال. فهذا ما فعلته بمكسيميليان، بعد كل شيء.
سأل زيك: "أي من أفعالي اعتبر خيانة؟".
كانت هذه فرصة جيدة لاستكشاف مدى معرفة الإمبراطورية. إن كان لزيك أن يخمن، فهما يعلمان الكثير عن أنشطته على الأرجح. ولن يفاجأ إن علم بوجود مئات الجواسيس في كل مكان بترايدسباير. لا بد أن بضعة منهم يراقبون كل حركة يخطوها.
رد أوتو: "لست مخولاً بالبوح".
كالعادة، لم يكشف وجهه عن أي شيء. لكن زيك لم يشعر بخيبة أمل كبيرة. فمعرفة أي شيء من المستشار كانت أمراً مستبعداً على أي حال.
قال زيك: "تفضل بإنارتي إذن".
"على ضوء الفقدان المأساوي لمعلمك، قرر الإمبراطور أن يكون متساهلاً هذه المرة. أنا مخول بعرض صفقة تسقط عنك التهم وتتيح لك العودة إلى الإمبراطورية رجلاً حراً".
رفع زيك حاجباً واحداً وسأل: "ما شروط العرض؟".
رفع أوتو إصبعاً واحداً.
"أولاً، لن يُسمح لآل فون هوهنهايم بتوظيف أو تبني أي شخص في رتبة الساحر الأعظم أو أعلى".
استقام إصبع ثانٍ.
"سيتعين على إيزيكييل فون هوهنهايم الخدمة في جيش الإمبراطورية لنصف قرن على الأقل تعويضاً عن التجاوزات السابقة".
وإصبع ثالث.
"وكدليل إضافي على التوبة، ستصادر الإمبراطورية تسعين بالمئة من أصول عائلة فون هوهنهايم. ويشمل هذا الأصول الواقعة خارج الإمبراطورية أيضاً. إن وافقت على هذه الطلبات الثلاثة، فقد وافق الإمبراطور على إبداء الرأفة".
مع كل شرط جديد أُضيف، هبط تعبير وجهه. بعد الطلب الثالث والأخير، بالكاد استطاع كبح ضحكة كانت توشك على الإفلات من فمه جراء الغضب الشديد وعدم التصديق اللذين كان يشعر بهما. كانت الابتسامة المستسلمة على وجه ألكسندر القشة التي قسمت ظهر البعيد. كان الصبي يبتسم له برضا بليد يماثل قطاً يلهو بفأر. بدا جلياً أنه يستمد متساً مريضاً وسخيفاً من هذا التفاعل. ولن يفاجأ زيك إن علم بأنه توسل ليأتي طمعاً في هذه اللحظة وحدها.
حين رأى زيك ذلك التعبير، مقروناً لتلك المطالب السخيفة، انكسر شيء ما بداخله. ارتاحت هيئة مشدودة، وتبخرت النيران التي بدأت تشتعل في صدره. لا، لم يكن ذلك صحيحاً تماماً، لم تتبخر، بل تحولت. من جحيم هادر إلى لهيب خافت. وبدلاً من قوة متفجرة تدفعه للتحرك، انقلبت برودة سرت في كيانه ذاته. بدلاً من السخونة، صارت باردة. وبدلاً من الاندفاع، جعلته هادئاً. وبدلاً من الغضب، غدت كراهية.
قال زيك بهدوء وببرود وهو يواجه نظرات أوتو: "أرى ذلك. دعني أرى إن كنت قد فهمت عرضك جيداً يا سيد غايسترايش. تريد أن تأخذ رجالي، وتستولى على ممتلكاتي، وتحولني إلى عبد. أهذا هو مبلغ 'رحمة' الإمبراطور؟"
انفجرت لارا ضاحكة قبل أن يشرع أوتو في الرد حتى. واستغرق الأمر بضع لحظات قبل أن تهدأ بما يكفي ليتسنى لأوتو الكلام. لكن زيك رفع يده ليمنعه قبل أن يفعل.
قال: "لا حاجة للشرح. لقد كان سؤالاً بلاغياً على أي حال. أرفض شروطك تماماً".
سأل أوتو: "أمتأكد أنت؟ ستكون هناك عواقب لاختيارك هذا. ليس لك وحدك بل لعشيرتك بأكملها. ربما تفضل مناقشة هذا مع مرافقيِك أولاً".
قال زيك فوراً: "لا حاجة".
ولم يكن في نبرته أدنى تلميح للتردد.
"سأتحمل مسؤولية هذا القرار".
تنهد أوتو وقال: "حسناً إذن. لا تترك لي خياراً".
اعتدل المستشار في جلسته وتنحنح.
"من هذه اللحظة بالذات، أنت مجرد من اسمك ولقبك ولم تعد تعتبر جزءاً من الإمبراطورية. أعلن بموجب هذا أنك وأقاربك أعداء لأركنهايم. يسري هذا الحكم على كل من لا يغادر خدمتكم بحلول نهاية الأسبوع. ستُحذف عائلة فون هوهنهايم من سجلات الإمبراطورية أيضاً وتُعدّ كل الإنجازات السابقة باطلة. علاوة على ذلك، ستُضاف إلى قائمة المجرمين المطلوبين. ستُحدد مكافأة القبض عليك بعشرة آلاف قطحة ذهبية".
لم يستطع بضعة أشخاص تمالك أنفسهم فشهقوا أو ابتلعوا ريقهم أمام هذه الإجراءات القاسية. كان واضحاً أن الإمبراطورية قد قررت تدمير مستقبل حزقيال بالكامل. وساد صمت ثقيل أرجاء الغرفة بينما كان الرجل يتكلم. مع ذلك، لم يرتعش وجه زيك وهو يستمع إلى سلسلة الإعلانات. بل على العكس، اشتد الكراهية الباردة التي تحترق في صدره مع كل كلمة جديدة. لكنه حتى هو لم يستطع منع نفسه من قبض يده عندما سمع أن أي إنجازات سابقة ستُحذف من كتب التاريخ.
لقد كان ذلك إرث ماكسيميليان! لقد قاتل طوال حياته من أجل الإمبراطورية وشعبها. والآن سُيصبح كل ذلك باطلاً؟ هكذا ببساطة؟ وفي هذه الأثناء، كان ألكسندر يحدق في زيك. وكانت عيناه تخترقانه كأنهما تبحثان عن أدنى تصدع في قناعه. غير أنه خاب ظهره إذ لم تظهر ثغرة واحدة. وحتى عندما انتهى المستشار، كان وجه زيك كأنه منحوت من الجليد. واكتفى برفع حاجب واحد عندما فرغ الرجل من كلامه.
وسأل: "أهذا كل شيء؟"
أومأ أوتو برأسه.
"هذا كل شيء".
قال زيك وهو ينهض على قدميه: "حسناً إذن. أريد أن أُدلي بإعلان خاص بي..."
سخر ألكسندر: " سخف! لا اسم لك، ولا وطن، وقريباً سيهجرك آخر مرؤوسيك أيضاً. بأي حق تتحدث هنا؟"
لاحظ زيك أن أوتو لم يوقف ألكسندر هذه المرة. وبدا أن أي حسن نوايا تبقي لديه تجاه المستشار قد تبدد بسبب رفضه الانصياع. لا بأس، فهو لم يعتمد قط على رحمة أعدائه في المقام الأول. وانتشرت ابتسامة باردة على وجهه وهو يرد على الشاب فويركرانز.
أوضح زيك بهدوء: "هذه ليست الإمبراطورية، يا ألكسندر. أعتقد أن الوقت قد أوان لتعلم هذه الحقيقة. فكل إعلاناتك الطنّانة لا تساوي أكثر من هواء فارغ. لا تنسَ، ليس اتحاد التجار هو من يعتمد على الإمبراطورية، بل الإمبراطورية هي من تعتمد على الاتحاد".
أثناء إعلانه، أبقى زيك عيناً مسلطة على المبعوث المرسل من قبل الملك. وبحسب ردة فعلهم، كان بإمكانه تحديد إن كان يُمط في الأمر أكثر من اللازم. بيد أن الشخصية ظلت تقف مكانها وتومئ موافقة حتى الآن. وهذا ما عزز ثقة زيك أكثر.
صرّح زيك بسخرية: "تبدو وكأنك تعيش في وهم أن مكاني هنا في المدينة كان يعتمد على دعم الإمبراطورية. لكن هذا أبعد ما يكون عن الحقيقة. لم أتلقَ مرة واحدة سوى الاحتقار أو عدم الثقة من هذه الرابطة اللعين. وإن كان ولا بد، فإن إعلانكم سيرفع من شأني لا أن يدمره".
هتفت لارا: "لعمري إنه يفعل".
وتدخل تريسان بدوره: "قول سليم".
وحتى مع أن أوريليا لم تنطق بكلمة، فإن الانحناءة الطفيفة لشفتيها دلت على استحسانها. كانت تستمتع بوضوح بحقيقة أن لسان زيك الحاد كان مووجهاً نحو الإمبراطورية لا عائلتها هذه المرة. انكمش ألكسندر لرؤية حجم الدعم الذي حظي به زيك من الحشد، مما دفعه للالتفات نحو أوتو طلباً للمساعدة. فتنهد المستشار رداً على ذلك.
وقال: "حسناً، يا حزقيال. أدْلِ بإعلانك. لكن كن سريعاً، فأنا رجل مشغول".
تأجج حزقيال داخلياً من هذا التجاهل العارض. وكان مزعجاً أن يرى كيف تغير تعامل أوتو معه فجأة هكذا. ورغم ذلك، لن يستسلم لمشاعره. ففي لعبة السياسة، يعد إظهار المشاعر عيباً مميتاً.
أعلن زيك: "أوه؟ أعتقد أنك أسأت الفهم. إعلاني ليس موجهاً لك. يمكن لكلاب الإمبراطورية أمثالكم أن تذهبوا إلى الجحيم".
وأثناء حديثه، قام بحركة طرد كأنه يحاول التخلص من حشرة مزعجة. على الفور، قامت القيامة. وكان نصف وفد الإمبراطورية على قدميه في لحظة واحدة يجمعون المانا. غير أن مجموعتهم لم تكن الوحيدة التي تفاعلت. في الوقت ذاته، ظهر طائران خلف أوريليا. وبدا أثير ونكسوس مختلفين عن شكلهما السابق. وكان الغرابَان بحجم التنينين المجنحين، وامتد جناحاهما لاثنتي عشرة قدم. وفي اللحظة التي ظهرا فيها، قاما بحماية مجموعتها في عناق ريشي من الجانبين.
وفي طاولة الاعتدال، بدأت عينا لارا تتوهجان. وكانت نظرتها مثبتة على نقطة واحدة، ونقطة واحدة فقط — جبين أوتو غايسترايش. وما إن يهاجم أحد، حتى تحرص على أن يموت هو أولاً. وكان الصراع الظاهر على وجهها شاهداً على مدى رغبتها في حدوث ذلك. أما رفيقها، أرلون فينسترنيس، فقد اختفى. ولم يتبين حتى زيك اللحظة التي تحرك فيها الرجل. لكنه كان واثقاً من أن ساحر الظل كان مستعداً للضرب في أي وقت.
بقي تريسان جالساً. بيد أن سيفاً طويلاً مصنوعاً من الدم قد ظهر في يديه. وعلى الرغم من جلسته المسترخية ظاهرياً، إلا أنه كان بلا شك مستعداً للانقضاض في أية لحظة. لكن، على الرغم من رد الفعل الأول المتفجر، لم يحدث شيء. واستغرق زيك لحظة ليدرك أن ثمة خطباً ما. لم يتوقف الناس عن الحركة مؤقتاً فحسب، بل توقفوا حرفياً. لم يكن هذا سكوناً طبيعياً. بل كأنما جُمّد الزمن...
قطع الصوت المشوش للمبعوث الصمت قائلاً: "ماذا قلت عن خرق حياد تريدسبير؟"
التفت رأس زيك فجأة نحو الشخصية المغطاة بالعباءة. ولاحظ أنه الوحيد القادر على الحركة. كيف يفعلون هذا؟ لم يستطيع زيك أن يشعر بأدنى تحرك في المانا. وبطريقة ما، كان المبعوث قادراً على إلقاء التعويذات دون استخدام نواته. لكن ذلك كان مستحيلاً— إكسارك! لقد كانوا إكسارك. وقع الإدراك على زيك كصاعقة. وكان شائعاً أن السحرية من ذلك المستوى قادرون على ضبط مانا العالم الطبيعي دون استخدام نواة.
والآن وقد فكر زيك في الأمر، فقد بدا هذا منطقياً. فلماذا يرسل الملك شخصاً للإشراف على هذا الاجتماع لا يملك القدرة على التحرك؟ لوح المبعوث بيده، ودون تأخير، دارت الأحداث السابقة بالعكس. اختفى سيف تريسان عائداً إلى يده، وتوقف توهج عيني لارا، وجلس وفد الإمبراطورية بأكمله مرة أخرى. غير أنه كان هناك استثناء ملحوظ. إذ لم يَبْدُ أن الطائرين قد تأثرا على الإطلاق. أمال نكسوس رأسه.
وقال: "أيمكنني أكله، يا أثير؟"
"يبدو قوياً جداً يا نكسوس. لست متأكداً إن كنت تستطيع".
"لن نعرف إن لم أُجرب، أليس كذلك؟"
قال المبعوث: "أرجوك لا تفعل. سأضطر لقتل سيدك. سيكون من الأفضل لو عدتما. لا أضمر لها أي سوء".
تبادل الطائران نظرة قبل أن يخترفا في الوقت ذاته. وبدوا وكأنهما قررا عدم تكبد عناء هذا الإزعاج بعد الآن. ثم التفت المبعوث بانتباهه إلى زيك.
"أنصحك باختيار كلماتك بعناية أكبر هذه المرة، أيها الفتى".
دون مزيد من التوضيح، استأنفت الحركة في الغرفة. ارتبك زيك في البداية، ولكن عندما رأى الجميع ينظرون إليه، أشرقت الحقيقة في ذهنه. لم يتذكر أحد كلماته السابقة. لقد أعاد الإكسارك الزمن إلى الوراء. خلسةً، ألقى نظرة على المبعوث، فأومأ الشخص برأس رداً عليه.
سأل ألكسندر، ولا يزال تعبير وجهه قبيحاً من خسارته السابقة: "أستقيم إعلاناً أم لا؟"
على الرغم من هذا المقاطعة العجيبة، فإن الكراهية في قلب زيك لم تقلّ بأدنى قدر. ومنذ حفل الانضمام قبل عامين، لم تعامله الإمبراطورية إلا بازدراء. لقد أخذوا منه الكثير — أصدقاءه، ومعلمه، والآن حتى اسمه وموطنه. لقد طفح الكيل، وحان الوقت للانتقال إلى الهجوم.
أعلن مقلداً كلمات أوتو السابقة: "من هذه اللحظة بالذات، أنا، المدعو سابقاً حزقيال فون هوهنهايم، أتنصل من لقبي واسمي. وأعلن بموجب هذا أن أركنهايم عدو لي ولعشيرتي. علاوة على ذلك، أتعهد بموجب هذا بدعم الحرب ضد الإمبراطورية".
سادت لحظة صمت قبل أن ينفجار وفد أركنهايم بأكمله ضاحكاً. وحتى لارا وتربيسان كانا ينظران إلى زيك نظرات غريبة. وكان السؤال واضحاً في أعينهما. أي نفع سيجلبه دعمه؟
لهث ألكسندر وسط نوبات الضحك: "د-دعمك؟ أنت تجعلنا نرتعد خوفاً، أيها السحر الحقيقي المنيع!"
من مجموعة الإمبراطورية، ظل أوتو وحده مقتضباً. وكانت ردة فعله الوحيدة تضييقاً طفيفاً لعينه. وفي النهاية، توقف الضحك المرح والنكات عندما لاحظ الوفد تعبير وجه قائدهم المطبوع بالوجوم. ألقى زيك نظرة على الحشد المتجمع.
"اسمعوني جيداً، فهذا العرض متاح لكم جميعاً. سأدفع ألف قطعة ذهبية لكل رأس يُجلب لي..."
استهلال ألكسندر كلامه: "ما—"
لكن زيك قاطعه فوراً. لم يكن قد اقتراب حتى من الانتهاء.
"عشرة آلاف قطعة ذهبية لكل ساحر عظيم، ومائة ألف قطعة ذهبية لكل ساحر متمرس، ومليون قطعة ذهبية لكل بطريرك من العائلات الكبرى الأربع. علاوة على ذلك، سأدفع مليوناً آخر لمن يأتيني بألكسندر فويركرانز حياً".
هبطت الغرفة في صمت مطبق. ولم يدر حتى أوتو غايسترايش ما يقوله. وكان هذا القدر من المال أكثر مما تقدمه الإمبراطورية كمكافأة لمجرميها الأكثر طلباً. أما تريسان سيف الدم، المصنف أولاً في قائمتهم، فلم تكن قيمته سوى مائة ألف قطعة ذهبية. وكان هذا الآن هو الثمن المرصود لرؤوس أي من سحرتهم المتمرسين. وبدت هذه المكافأة مغرية، حتى بالنسبة للحلفاء...
بدأ أوتو يستعيد صوته ببطء فقال: "أنصحك بسحب ذلك. فمثل هذا الإعلان سيلقى عواقب".
سأل زيك: "وما هي تلك العواقب بالتحديد؟ أتعتزم تجريدي من اسمي؟ أم لقبي؟ إعلاني عدواً؟ وضع مكافأة على رأسي؟ قتل معلِمي؟"
تحول تعبير وجهه من السخرية إلى البرودة الجليدية.
"ما الذي تبقى لتهديدي به أساساً؟ لقد أخذتم مني كل شيء بالفعل. لا، ليس هذه المرة. هذه المرة، ستكونون أنت — ستكون أنت وبلدك الخبيث من يعاني عواقب أفعالك. وإن كنت تظن أن هذه القطع المعدنية القليلة هي كل ما أنا مستعد لمنحه، فأنت واهم أشد الوهم. وقبل النهاية، ستندم على أفعالك اليوم — ولك مني عهد بذلك".