أصبح لِرين نسق عمل الآن، والتغيير الأول هو أنه كفَّ عن الوثوق بجسده وحده. كان الجسد يكذب بلا توقف. يصرخ طلبًا للنوم قبل أن تنفد طاقته حقّاً، ويطالب بالحليب في منتصف التمرين، ويتعامل مع أي ألم خفيف كشكوى رسميّة مرفوعة للملوك. كان النظام أبرد، لكنه كان يمنحه الأرقام على الأقل. لكنه لم يستطع إرهاق نفسه أكثر من اللازم، وإلا تضررت دورة نومه وجهده. لذا بدأ صباحه بالاثنين معاً. استيقظ رين، وشعر بالثقل في ذراعيه، والخشونة في حلقه، والألم الخافت خلف عينيه، ثم استدعى حالته قبل أن يقرر ما يمكن لهذا اليوم تحمله. عناء الزحف أولاً إن كانت الطاقة ممتلئة. الفحص قبل أن يزداد الصخب في الغرفة إن كان السحر ممتلئاً. لا تمرين عفاريت قبل الحليب إن كان الحلق مجروحاً، مهما اعترض غروره. العودة إلى النوم إن انخفضت كل المؤشرات، وبدا الأمر كاستسلام إلى أن تذكر أن الاستسلام يستعيد الموارد أسرع من العناد البطولي العديم الفائدة. ظل الجهد يبدو سخيفاً لمن ينظر إليه من الخارج. بدا كرضيع يعبر السجاد، ويصفع الخشب، ويسيل لعابه على كمّه، ويخلد إلى النوم، ويستيقظ غاضباً، ويشرب الحليب، ويعيد الكرّة. ...وهذا ما كانه أساساً. لكنه كان يتحسن كل يوم، وبدا ذلك واضحاً! كانت المظاهر الخارجية شأن الكبار، وقد أثبت الكبار بالفعل قدرتهم على مشاهدة حملة تحذيرية ووصفها بالتسنين. وصل رين إلى النافذة، وقارن بين الارتعاشة الخفيفة في ذراعيه ورقم الطاقة، وقرر أنه يملك رحلة ذهاب واحدة أخرى قبل القيلولة التالية. التفتت إلينا من الطاولة. "أأنت عالق؟" لا، أيتها الأم. إن رضيعك يخوض عملاً تحمّلياً في ظروف تشريحية عدائية. صفع رين الأرض مرة واحدة. ابتسمت إلينا. "عازم جداً." كان وصفه بالعازم سخيّاً. بل كان المبلل أدقّ. تركت إلينا رين يصارع لأنفاس قليلة قبل أن تحمله. تفقد رين الارتعاشة في ذراعيه مقارنة برقم الطاقة وقبل الإنقاذ. كانت رحلة العودة لتكلفه كثيراً. فالزحف حتى الانهيار لم يكن ليجعل المحاولة التالية إلا أسوأ. صار النوم جزءاً من الروتين الآن، وكان عليه تذكّر ذلك. أصبح اليوم حلقات أصغر داخل الحلقة الأكبر. الباب والعودة. قيلولة. الطريق، الغابة، العفاريت، إلى أن تبدأ الأصوات بالتلاشي. حليب. أهداف فحص مركزة إن سمح السحر بذلك. وأهداف أكثر بكثير إن لم يجهد نفسه كثيراً. عثر على هدفه الأول. [عباءة الطريق] ثم حاول مجدداً، بالرائحة، والطين، والصوف الرطب، وكتفي برين، والطريقة التي يعود بها الكبار من الخارج حاملين قطعاً من الدرب عالقة بهم. [عباءة الطريق - ملابس خارجية مهترئة بالسفر] توضحت التسمية. ترك رين الضغط يستقر قبل أن يلتفت إلى مزلاج النافذة. [مزلاج النافذة] ثم حاول مجدداً، بالحديد، وآثار الإبهام، والإطار، والارتفاع، وذكرى تحطم الزجاج إلى الداخل. [مزلاج النافذة - عارضة قفل داخلية] [ارتفع مستوى المهارة: الفحص المستوى 3 -> المستوى 4] توقف رين هنا. لا تزال الغرفة تعج بالأهداف المغرية، لكن الضغط الخفّي خلف عينيه بدأ ينقر بإصبعه التحذيري الصغير على جمجمته. لقد كسب المستوى. إنفاق ما تبقى من السحر احتفالاً سيكون نوعاً من النصر الذي ينتهي بوجه ممرغ في بطانية. قيلولة أخرى. لم يكن الأمر بطولياً بحال. كان ببساطة... لوجستيات الرضّع، نعم. لسوء الحظ، نجحت لوجستيات الرضّع. أخبرته ذكرياته القديمة عن أبحاث تدعي ذلك أيضاً، لكن أحداً لم يملك الوقت لذلك قط! أعد نفسه لدورة أخرى. [ارتفع مستوى المهارة: النوم المستوى 3 -> المستوى 4] وصلت الرسالة بعد تلك القيلولة، لتثبت أن مقاربته كانت أصح بكثير. لوجستيات النوم السخيفة نجحت حقاً. وكان ينوِي استغلالها إلى أقصى حدودها. استيقظ على كتف إلينا وأطرافه أخف من ذي قبل والجوع لا يزال على بعد أنفاس. همس: "طري..." نظرت إلينا إلى الأسفل. "طريق؟" صفع رين كتفها مرة واحدة. توقفت إلينا طويلاً بما يكفي لبقاء الكلمة في الغرفة. ثم قرقرت معدته. تقبل رين الحليب بكل الكرامة المتاحة له، وهي لم تكن كثيرة على الإطلاق. يفعل الرضّع ما يتعين عليهم فعله. ولا يزال يصارع ليتقبل ذلك تماماً. بعد الإفطار، جلست تيسا إلى الطاولة ولوحها مخفيّ جزئياً خلف كوبها. كان مفترضاً بها نسخ الحروف، لكن العلامات لم تعد في صفوف مرتبة. لم يستطع رين قراءة خط هذا العالم بعد... لكنه استطاع قراءة تيسا. رسمت باباً أعوج، ونافذة مربعة، وخطاً من الأشجار، وطريقاً ينحني نحو حافة اللوح. واستقرت بينها مجموعات من حروف لا يعرفها، تتكرر في الأماكن ذاتها كلما عادت طباشيرتها. شكل الباب. شكل النافذة. الطريق. الأشجار. كلمات مجهولة تعمل كتسميات. رأت تيسا نظراته. رفعت اللوح بمقدار عرض إسبع ولمست رسم الطريق. صفع رين مرة واحدة. انطبق فماها بشدة على ابتسامة. التفتت إلينا عن الموقد. "ما هذا؟" قالت تيسا: "لا شيء!" نظرت إلينا إلى اللوح. نظرت تيسا إلى رين. نظر رين إلى الباب وأبقى يده ساكنة. حرّكت إلينا القدر ببطء أكثر من ذي قبل. وضعت تيسا اللوح قريباً من صدرها. *** بحلول الظهيرة، قررت تيسا أن الأسرار تحتاج إلى شهود. عرف رين أن الزوار قادمون قبل أن ينطق أحد بشيء. كست إلينا الغرفة الأمامية مرتين. برد الخبز قرب الموقد. مشطت تيسا شعرها بقوة جعلت أحد جانبيه منبسطاً بينما أفلت الجانب الآخر في خصلات غاضبة. ووعدت إلينا أيضاً بأنها لن تحدث فوضى بنبرة من يحدد الفوضى بمعنى ضيق للغاية. وصلت الأصوات خارج الباب. همس صبي: "لن أطلب أولاً." قالت فتاة: "لكنك تطلب أولاً دائماً!" "أطلب فقط حين تحتاج الأسئلة إلى سؤال." "سألت إن كان بإمكان القراص لسع الساقين عبر الحذاء." "بإمكانها." "لم تفعل." "كان حذائي سميكاً!" قال صبي آخر: "حذائي به ثقوب." أجابت فتاة: "إذن قف خلف كورين ودعْه يفيد في شيء." فتحت إلينا الباب قبل أن ينضج النقاد. قالت: "كل طين يبقى على الممسحة." كان أول طفل دخل من الباب عبارة عن زوايا وأطراف، وأحذية مبتلة، وكرامة مجروحة لصبي ينتظر أن يعترف العالم بأنه صار شبه بالغ. قالت إلينا: "كورين، الممسحة." نظر الصبي إلى حذائه كأن الطين قد خانه. "حاضر، أيتها المعلمة ماريك." خلفه جاءت فتاة نحيلة الوجه تحشر لوحاً تحت إبطها، ثم طفلان بمعطفين بنيين متطابقين. نظر التوأم الأول إلى كل شيء. ونظر الثاني إلى حيث نظر الأول بفارق نبضة قلب واحدة. قالت تيسا بسرعة وهي تشير بالترتيب قبل أن يضطر رين لتحديد أي التوأمين هو الآخر: "ليسا، بيلا، دافي. هذا رين." وهو الآن يعرف أسماء هؤلاء الدخلاء المباغتين. كانت أخته الأفضل! أمسكت ليسا اللوح بقوة أكبر. تقدمت بيلا خطوة. انحنى دافي من حولها وقطب حاجبيه في وجه رين كأنه يتوقع منه أداء خدعة. ظلت إلينا تشير حتى أطاع الأطفال الأربعة الممسحة. ثم عات إلى الموقد بوقفة استماع لشخص بالغ يتظاهر بعدم الاستماع. وقفت تيسا بجانب الطاولة ممسكة بحصانها الخشبي بكلتا يديها. جلس رين على السجادة مع كوب، وكرة قماشية، وافتراض مهين بأنه مجرد قطعة ديكور. رأتْه بيلا أولاً. "هذا هو الصبي؟" قالت تيسا مجدداً: "هذا رين." انحنى دافي حول أخته. "يبدو كرضيع." أشار كورين بيقين: "إنه رضيع." رفعت تيسا ذقنها. "رين ليس مجرد رضيع عادي! إنه يعرف أشياء!" توقف سكين إلينا فوق الخبز. تلقى الأطفال الجملة بكل أجسادهم. توقف كورين عن تزيين وجهه بملامح الضجر المصطنع. شدّت ليسا قبضتها على اللوح. تقدمت بيلا خطوة. قلدها دافي، ثم تراجع نصف خطوة حين حدق به رين. قيّمهم رين. لديهم أصوات، وأرجل، بلا حذر الكبار. يمكنهم نقل الأخبار عبر الشقوق التي لا يراها الكبار أبداً. ...ويمكنهم أيضاً تخريب كل شيء بتحويل تحذيره إلى أغنية أشباح قبل العشاء. كان لهؤلاء المساعدين الصغار المحتملين أسنان. انحنت تيسا بجانبه. "اسألوه." سخر كورين: "أسأل الرضيع؟" "نعم." "ماذا يعلم؟" "لا أدري، لكنه يجيب!" اقتربت ليسا. "كيف؟" لمست تيسا الأرض بجانب رين. "صفعة واحدة تعني نعم." همست بيلا: "الرضّع يصفعون كل شيء." قالت تيسا: "اسألوه." شبّع كورين ذراعيه: "أدافيّ عنز؟" دفعه دافي: "لست كذلك." لم يتحرك رين. انتظر كورين، بينما واصل رين عدم التحرك. انفتح فم بيلا قليلاً. بدت تيسا سعيدة بشكل لا يطاق. "إنه يعرف الأسئلة الغبيّة أيضاً!" احمرّ وجه كورين. "هذا لا يثبت شيئاً." "اسأل سؤالاً أفضل إذن!" ركعت ليسا في مواجهة رين بجدية من يقترب من ضريح مقفل. وضعت لوحها على حجرها. "أسمك رين؟" صفع رين مرة واحدة. أصدر دافي صوتاً خفيفاً. ضاق عينا ليسا. "أتيسا أختك؟" صفع رين مرة واحدة. قال كورين، رغم أنه انحنى أقرب: "لا يزال هذا سهلاً." تجاهلته ليسا. "أالمعلمة ماريك أمك؟" صفع رين مرة واحدة. همست بيلا: "اسأليه سؤالاً إجابته لا." فكرت ليسا لحظة. "أكورين عنز؟" ثبت رين مكانه. صفقت بيلا بكلتا يديها على فمها. اهتز دافي ضاحكاً في صمت. احمرّت أذنا كورين. "تباً! لعله أخطأ فحسب!" انحنت تيسا نحو رين. "أكورين مزعج؟" صفع رين مرة واحدة. سقط دافي على جانبه ضاحكاً. التفتت إلينا من الموقد. "بهدوء، من فضلك." تجمد الأطفال الخمسة بسرعة مذهلة ووجوه خجولة. نظرت إلينا إليهم لحظة أخرى قبل أن تعود إلى القدر. انقضى التفتيش البالغ الأول. كاد رين يحترم العملية. ثم همست بيلا: "اسأليه إن كان شبحاً." تصلبت تيسا. "إنه ليس شبحاً." "تقول عمتي إن الحمى تجعل الأرواح ترى من خلال الرضّع!" صنع كورين تعبيراً بوجهه. "تقول عمتك أيضاً إن الجبن يتحجر حين يدخل الكذابون الغرفة." "لقد تحجر حين دخل المعلم هوب." "رائحة المعلم هوب كرائحة الجوارب القديمة. هذا لا يثبت شيئاً." نظر دافي إلى رين بحذر جديد. "أأنت روح؟" ثبت رين مكانه. اقتربت بيلا. "أأنت ملعون؟" ثبت رين مكانه. قطبت ليسا حاجبيهما. "هذه أسئلة سيئة. قد يعرف الإجابة ويرفض مع ذلك." استحسن رين أمر ليسا. همست بيلا: "هذا يزيد الأمر سوءاً!" قال كورين: "هذا يجعله عنيداً." استحسن رين أمر كورين بدرجة أقل. طقطقت تيسا بأصابعها برفق قرب السجادة. "اسألوا الأسئلة الحقيقية." ظلت بيلا تراقب رين كأنه على وشك البدء بالطفو. تحرك دافي لتُصبح بيلا بينه وبين الرضيع المسكون محتملاً. وتظاهر كورين بأنه غير مهتم باحتمالية الشبح. وضعت ليسا الطباشير على اللوح وانتظرت. لمست تيسا الباب. صفع رين مرة واحدة. لمست النافذة. صفع رين مرة واحدة. أشارت إلى الفأس قرب صندوق الخشب. صفع رين مرة واحدة. لم يضحك أحد هذه المرة. ارتخت ذراعا كورين. "ولكن لمَ هذه الأشياء بالذات؟" نظرت تيسا إلى رين بدل الإجابة. كانت أختها تتعلم الإصغاء أولاً والتحدث لاحقاً. جيد، جيد جداً! لقد انضمت إلى الجانب الصحيح! التفت رين نحو النافذة المطلة على الطريق. كتبت ليسا. تابعت بيلا نظراته. "طريق؟" صفع رين مرة واحدة. همس دافي: "للعله يريد الخروج." هزت تيسا رأسها. "ليس هكذا." نظر كورين من النافذة إلى الفأس. "هذا غريب." نقر ليسا بطباشيرها على اللوح. "انطق الكلمة." ابتلعت تيسا ريقها. "عفريت." فرقع الموقد. تصلب جسد رين بسرعة حتى غاصت أصابعه في القش. تراجعت بيلا. توقف دافي عن الاختباء خلفها وحدق. فقد وجه كورين مللَه المفتعل. كتبت ليسا أسرع. انخفض صوت تيسا. "يفعل هذا كل مرة." نظر كورين نحو الباب، ثم نحو ظهر إلينا. "هذا ليس مضحكاً." قالت تيسا: "أعلم." أجبر رين فمه على العمل. "غا-بين." شحب وجه بيلا. همس دافي: "بدا الأمر هكذا حقاً." قطب كورين جبينه بجهد لا باستخفاف. "لعله سمع أحداً ينطق بها." قالت تيسا: "إنه يشير إلى الطريق. وإلى الغابة." رفعت ليسا رأسها. "أريانا." أشارت تيسا نحو النافذة المطلة على الطريق. صفع رين مرة واحدة. أشارت تيسا نحو خط الأشجار المظلم وراء الدرب. صفع رين مرة واحدة. كتبت ليسا طريق وغابة. عانقت بيلا نفسها. "قال أخي إن توفين وجد آثار أقدام قرب الخندق الغربي." التفت كورين برأسه نحوها بحِدّة. "لم يكن مفترضاً بك سماع ذلك!" "لكنك سمعته أنت أيضاً!" "هذا وذاك شيئان مختلفان!" بدا دافي منزعجاً. "لمَ هو مختلف؟" "أنا أكبر سنّاً." "لست أكبر من بيلا." "أنا أكبر منك أنت." "أكبر مني بنحو سبعة أنفاس!" التفتت إلينا مجدداً. صمت الأطفال بسرعة جعلت رين يتساءل عما إذا كان الخوف من الأمهات يستحق مهارة خاصة به. توجّهت عينا إلينا إليهم. "ما الذي تدبرونه الآن، هه؟" قال كورين: "لا شيء، أيتها المعلمة ماريك!" لم تقل تيسا شيئاً، وهو ما بدا أسوأ بكثير بطريقة ما. نظرت إلينا إلى رين. جلس رين ساكناً جداً. صامت كرضيع. أصدر القدر أزيزاً. نقر المطر على الدرفات. مسحت إلينا يديها بمئزرها واقتربت. "تيسا." ارتفع كتفا تيسا. عانقت ليسا اللوح إلى صدرها. رأت إلينا ذلك. "ماذا على اللوح؟" ألقت ليسا نظرة على تيسا. نظرت تيسا إلى رين. نظر رين إلى الباب وأبقى يده ساكنة. تبعت إلينا نظرته على أي حال. تغير وجهها بمقدار إسبع. قالت: "أريني." أدارت ليسا اللوح. كانت الكلمات معوجة، وملطخة، وأكبر من المساحة المتاحة: باب، نافذة، فأس، طريق، غابة، عفريت، وآثار. قرأتها إلينا مرة، ثم قرأتها مرة أخرى. غيّر كورين وضعية وقوفه. "أيتها المعلمة ماريك، قالت بيلا إن أخاها سمع توفين يتحدث عن آثار." أطلقت بيلا فحيحاً: "كورين." "ماذا؟ أنتِ قلتِها أولاً." أومأ دافي: "لقد فعلت." ركلته بيلا. لم توبخهم إلينا هذه المرة. لاحظ رين ذلك، ولاحظته تيسا أيضاً. انحنت إلينا أمامه. تحركت ببطء، كأن كل طفل في الغرفة جعل الهواء هشاً. قالت: "رين." نظر إليها. لمست إلينا اللوح حيث كتبت ليسا عفريت. حبس رين أنفاسه. صفع مرة واحدة. لم يضحك أحد. لمست إلينا طريق. صفع رين مرة واحدة. لمست غابة. صفع رين مرة واحدة. انقبضت الغرفة حول الأصوات الصغيرة. أطبقت إلينا يدها على حافة اللوح. "من غيركم سمع عن آثار الأقدام؟" بدا كورين غير مرتاح. "قال عمي إن توفين كان عند الخندق. وقال إنها على الأرجح تخص كلباً أو أيلًا." قالت ليسا: "الكلاب لا تجعل الجميع يهمسون بأشياء!" قطب كورين حاجبيه في وجهها. "أنتِ لا تدرين ذلك." "أعلم أن الكبار يهمسون قبل أن يكذبوا على الأطفال." أسكته ذلك. حدقت تيسا في رين بفخر شرس ومخيف. أخيراً، نما التحذير ساقين! ساقين غير موثوقتين ربما. فالأطفال يسقطون القطع. والأطفال يضيفون الأشباح. ويحولون الخوف إلى تحديات وقواعد وأسماء سرية. قد يفوتهم رؤية سكاكين مرفوعة بالفعل بينما يتجادلون حول ما إذا كانت الأرواح تأكل خبزهم. لكن الأطفال يسمعون أيضاً أشياء كثيرة لا يتوقع الكبار منهم سماعها قط. ويرون أشياء لا يتوقع أحد منهم رؤيتها. يرون الأمور من الأسفل، العالم ووجوه الكبار العابسة عن آخرهم. يتذكرون الهمسات التي ظن الكبار أنها مرت من فوق رؤوسهم. وقفت إلينا واللوح في يدها. قالت: "لا أريد من أي منكم تخويف الأطفال الأصغر سناً." فتح كورين فمه. نظرت إلينا إليه. أغلقه. "ولا أريد من أي منكم الاقتراب من الخندق الغربي، أو منعطف الغابة، أو عمود طريق توفين." بدى كل طفل في الغرفة مذنبًا في اتجاه مختلف. تقلص فم إلينا. "تلك الوجوه تخبرني أنني كنت محقة في قول ذلك. ستبقون حيث يمكن للكبار رؤيتكم. أتفهمتم؟" همست بيلا: "نعم، أيتها المعلمة ماريك." نظرت إلينا إلى اللوح مجدداً، ثم نظرت إلى رين. "سأتحدث إلى مارا." صفع رين مرة واحدة. سكنت إلينا، وسكن الجميع معها. أجاب رين أسرع مما ينبغي. قفز الصوت من يده قبل أن يمنعه الحذر. اتسعت عينا تيسا. سقطت طباشير ليسا في حجرها. يا للهول. ربما كانت تلك حركة سيئة... عفوآ؟
الطفل العالق في الحلقة الزمنية يرفض الموت الفصل 10 — نظريات مؤامرة صبيانية
اقرأ الطفل العالق في الحلقة الزمنية يرفض الموت الفصل 10 — نظريات مؤامرة صبيانية باللغة العربية على مانجا تايم.