الفارس الملعون بالزمن الفصل 73 — سليم

اقرأ الفارس الملعون بالزمن الفصل 73 — سليم باللغة العربية على مانجا تايم.

قالاتار — حيّ المستودعات، الربع الشماليّ الغربيّ. يقبع المستودع في جوف الحيّ، على بُعد ثلاثة شوارع من أقرب ممرّ للقوافل، ويسهل تخطّيه. في الداخل، يملأ الدخان كلّ بوصة عموديّة من المكان. دخان تبغ الغلايين والسجائر التي يتناولها رجال سليم عند مراكزهم. وتحت ذلك كله، تلسع الأنفوفَ رائحة المعالجة الكيميائيّة اللاذعة، رائحة بضاعة تُعامل وتُعبّأ وتُجهّي للشحن. رُتِّب داخل المستودع ليكون عمليّاً.

تصطفّ الصناديق الخشبيّة محاذية للجدران في أكوام يبلغ ارتفاع الواحد منها أربعة صناديق، وقد وُسم كلّ منها بأختام بيوت تجاريّة شرعيّة استُعيرت أسماؤها، أو استُأجرت، أو سُرقت، لتمنح الشحنة سيرة ذاتية تمرّ من تفتيش الجمارك بسلام. يجلس سليم على الطاولة الكبرى. يجلس بالطريقة التي يجلس بها المرء حين يكون الكرش الذي تحته قد استسلم لحجمه منذ زمن طويل. ساقاه ممدودتان تحت حافة الطاولة، وكاحلاه متقاطعان، وبطنه الواسع يستقرّ فوق سطح الطاولة ككيس حبوب.

عباءته باهظة الثمن، حرير بلون العاج المعتق، مطرّز عند الأكمام. النسيج مشدود على جذعه. فُصّلت خصّيصاً لرجل أنحف بعشرين رطلاً، ولم يكن سليم ذلك الرجل منذ زمن بعيد. تتدلّى سيجارة من شفته السفلى. وتتوهّج الجمرة عند طرفها بلون برتقاليّ مع كلّ شهيق. عيناه نصف مغمضتين. وجفناه ثقيلتان. تعبير رجل جلس على هذا الكرش، في هذا المستودع، ويدير هذا الصنف المعيّن من التجارة حتى صار الخطر كأثاث المكان.

شيئاً موجوداً لكنه لا يستحقّ الالتفات إليه. وعلى الجانب الآخر من الطاولة، يجلس رستم ساكناً تماماً. عيناه حادتان ولا تهدآن أبداً، تبحثان بلا انقطاع عن الخطر. كان أصغر سنّاً. في منتصف العشرينيات. ذلك النحول الذي يسببه العيش الشاقّ لا الأكل المنضبط، وعضلات ذراعيه مشدودة تحت بشرة سذعتها الشمس. وخلف سليم ورستم، يقف أربعة عشر رجلاً آخرون. رجال سليم. يتحركون في المستودع بيسر هادئ ككلاب في باحتها الخاصة.

يستند بعضهم إلى جدران الصناديق وذراعهم متقاطعتان. ويجلس آخرون عند الطاولات الثانويّة، حيث تُحدث لعبة بنرد من العظم المنحوت وكومات صغيرة من العملات الفضيّة نوبات متقطّعة من الجدل والضحك. سليم نافذ. تقبع سطوته في الدفاتر والديون، في معرفة أيّ المسؤولين يُشترى وأيّة أيدٍ تحتاج إلى صمت. كان سليم يهرّب البضائع عبر حيّ مستودعات قالاتار لأحد عشر عاماً. وخلال تلك المدّة، نجا من ثلاث حملات تطهير لجهاز الأمن الداخليّ العسكريّ، ومحاولتي اغتيال على يد منافسين، ونزاع على النفوذ مع شبكة منافسة.

هو، حسب التعبير الدقيق لتلك التجارة، منيع. تكلفة قتله تفوق ما يستعدّ أيّ أحد لدفعه‌. احترقت السيجارة حتى صارت عوداً قصيراً. انتزعها سليم من شفته، وتأمّل جمرتها باهتمام فاتر قبل أن يسحقها على سطح الطاولة. وانضمت لطخة سوداء إلى عشرات العلامات المتطابقة التي ندوب الخشب.

قال: "أرني".

نهض رستم. وعبر القاعة نحو كومة صناديق قرب الجدار الخلفيّ للمستودع. تحمل الصناديق ختم تاجر توابل مقرّه ممرّ التجارة الجنوبيّ، وهو نشاط شرعيّ جرى استنساخ بياناته. نزع رستم الغطاء عن أقرب صندوق. وفي الداخل، ترقد صفوف من الأواني الخزفيّة متوسّطة تبن التغليف. سُدّت فوهة كلّ إناء بالشمع ووُسم بختم يقرأه رستم بوصفه علامة الخيميائيّ. علامة حيان. رفع إناءً. وحمله إلى الطاولة.

ووضعه أمام سليم. تحرّكت يد سليم بعناية، مدركةً قيمة ما تتعامل معه. كسر ختم الشمع بظفره. وأمال الإناء حتّى سال جدول نحيل من المسحوق على سطح الطاولة. المسحوق أبيض. وحبيباته دقيقة، تكاد تكون بلا وزن، وحيث ترسو على الخشب الداكن، تطلق بريقاً خافتاً يتراوح بين الأزرق والبنفسجيّ. حلم الثلج. بلّل سليم طرف سبّابته. وضغط بها في المسحوق. ورفع اصبعه إلى أنفه. واستنشق. وأغمض عينيه.

واستقرت الجفنان الثقيلتان، ولم يتحرّك الرجل البدين طوال ثلاث ثوانٍ. ثم انفتحت الجفنان.

سأل: "حيان؟"

"لا أحد غيره".

عاد رستم إلى مقعده. ووجدت يداه مسندي الذراعين.

"الجودة الأولى. المعايير الدفعية نفسها لآخر ثلاث شحنات. فعالية متسقة، وهيكل حبيبيّ متسق. لا يختصر حيان الطرق".

أومأ سليم برأسه. وتسببت هذه الحركة في اهتزاز طيّات ذقنه برفق.

"جيد".

أعمل إغلاق الإناء مجدداً.

"كم وحدة؟"

"مئتان وأربعون. أربعون إناءً في الصندوق، ستّة صناديق".

توقف رستم.

"الحجم نفسه للشهور الماضي. يقول حيان إنه يستطيع زيادة الإنتاج إن صمد الطلب، لكنّه يحتاج إلى ضمانات بأنّ جدول الدفعات لن يتأخّر مجدداً".

انحنى فم سليم ابتسامة.

"سيُدفع لحيان متى قرّرتُ أن يُدفع لحيان. وإن كان لدى الخيميائيّ مخاوف بشأن الجدول، فمرحباً به ليجد موزّعاً آخر".

وازدادت منحنى الابتسامة عمقاً.

"أنا متأكّد من أنّ قسم الأمن العسكريّ سيسرّه معرفة مكان مختبره".

اشتدّ فكّ رستم. ولم ينطق بشيء. التهديد موجّه إلى رستم. تذكير باللعبة التي يتحركان داخلها. مسح سليم المسحوق المتبقي من الطاولة بحافة يده. وتناثرت الحبيبات على أرضيّة الطين المدكوك.

قال: "نصفها يذهب إلى القصر".

طرف رستم بعينيه.

"النصف؟"

"مئة وعشرون وحدة. مُعبّأة للتسليم الرسميّ. سيرسل مكتب توريد القصر ساعياً مرتبطاً بعهد قبل الفجر".

انحنى رستم إلى الأمام. وصدر صرير عن المقعد تحته.

"والنصف الآخر؟"

عثرت أصابع سليم الغليظة على الجيب الداخليّ لعباءته وأخرجت سيجارة طازجة. ووضعها بين شفتيه دون إشعالها. ودحرجها من زاوية فمه إلى الأخرى.

"ليست من شأنك".

ضغطت يدا رستم بقوة أكبر على مسندي الذراعين. وأئنّ الخشب تحت قبضته. لو كان أيّ شخص آخر، لكان الردّ فورياً. لقد بني رستم سمعته على مباشرة ردوده. واكتشف الرجال الذين يقللون من احترامه، في ومضة، أنّ ذلك الاكتشاف كان الأخير لهم أيضاً. لكنّه سليم. الأربعة عشر رجلاً يتبعون سليم. ودوريات العسكريين التي تتجنّب هذا الحيّ تتبع سليم. والشبكة تعمل لأنّه قرّر لها ذلك. ابتلع رستم الغضب.

ونزل في حلقه كالزجاج المكسور.

قال، محافظاً على استواء صوتة: "أودّ أن أعرف، أين تذهب مئة وعشرون وحدة من بضاعة الجودة الأولى؟ سيرغب حيان في معرفة ذلك. لسجلاته".

انحنى فم سليم مجدداً. وارتفعت السيجارة غير المشعلة للأعلى.

"إلى الخارج".

"إلى الخارج؟"

"حدود السلطنة".

عثر سليم على ثقاب. وحكّه بحافة الطاولة. وأمسك اللهب. وقرّبه من السيجارة وامتصّ حتى ثبتت الجمرة.

"الإمبراطورية. الجمهورية. وربّما بعض الممالك الصغرى، حسب من يشتري".

حدق فيه رستم.

"أنت تصدّر".

"أنا أتوسّع".

"السلطان -"

قاطع سليم، بينما كانت السيجارة تتراقص بين شفتيه: "يشتري نصفه. مئة وعشرون وحدة، تُسلّم في موعدها، يستهلكها جهازه دون سؤال أو تذمّر. يتلقّى العسكريّون جرعتهم. وتتضخم دوائرهم طوال فترة حراستهم. وتصمد الجدران. وتُردّ العمالقة. والسلطان راضٍ".

وزفر الدخان.

وتابع: "لا يكترث السلطان بالصحّة. فالجرّاحون انتهوا منهم بالفعل. بلا إدمان، وبلا انسحاب. فساحر الدائرة الرابعة يصير خامساً لساعة واحدة، ثم يعود إلى مستواه الأساسيّ. ويكتسب السلطان قدرة دفاعيّة إضافيّة بجزء يسير من تكلفة تدريب المزيد من السحرة. الصفقة مثالية".

نفض رماد السيجارة على حافة الطاولة.

"ما يحدث خارج السلطنة هو سوق أخرى".

تحرّك رستم في مقعده. وصدر صرير من جلد حزامه ضدّ الخشب.

كرر: "سوق أخرى".

"في الإمبراطورية، يبيع الرجل بلا دوائر عظام أمّه مقابل طعم ممّا يمنحه حلم الثلج. لساعات قليلة، يشعر بالمانا في قنواته. يشعر بالاتصال. الدفء الذي يصفه كلّ ساحر والذي قيل لكلّ عاميّ غير ساحر طوال حياته إنه لن يختبره أبداً".

التقت عيناه نصف المغمضتين بعيني رستم.

"تلك ليست سوقاً. ذلك منجم ذهب".

"وعندما يحرقون نسيج جوهرهم الخاصّ..."

"يشترون المزيد".

هزّ سليم كتفيه. وسرت الحركة في جذعه.

"الإدمان هو نموذج العمل، يا بنيّ. الزمور الذي يستطيع الابتعاد هو زبون عليك إقناعه. والزبون الذي يحتاج إليك هو زبون مدى الحياة".

وعادت الابتسامة.

"مهما كانت تلك الحياة قصيرة".

أفلتت يدا رستم مسندي الذراعين. وضغط بكفّيه مسطحتين على فخذيه. ونظر إلى الأرض، إلى الجنود، وإلى لعبة النرد. هو يععرف الحسابات. البيع للسلطان آمن. عائد مضمون. يدفع القصر وفق جدوله الخاصّ، لكنّه يدفع. والحماية الضمنية التي تأتي من كون المرء مورّداً لجهاز الدولة تعني أنّ قسم الأمن العسكريّ ينظر خلال عملية سليم لا إليها. البيع خارج السلطنة شيء آخر.

قال رستم: "الإمبراطورية تملك سحرة. وإن تتبعوا سلسلة الإمداد وصولاً إلينا..."

قال سليم، وكان التجاهل في صوته تامّاً لدرجة يكفي معها التلويح باليد: "الإمبراطورية تنزف من أذنيها. سحرتهم يموتون على الجبهة الجنوبية. وكلّ مورد يملكونه مُكرّس لحرب يخسرونها ببطء ضدّ أعداء يقتلونهم منذ قرون".

وسحب من السيجارة.

"لن تأتي الإمبراطورية إلى هنا".

وانحنى إلى الأمام. وئّنّت الطاولة.

"وإن أرسلوا أحداً، سيجدون الصحراء، والجدار، وعشرين ألف عسكريّ بينهم وبين هذا المستودع".

خرج الدخان من منخريه في زفير بطيء وراضٍ.

"لا يدخل ساحر فوق ثلاث دوائر السلطنة دون أن ترفعه حاميات الحدود".

وفتح يديه.

"ما دون ثلاث دوائر لا شيء. سيموتون قبل أن يتمكنوا من إلقاء أيّ شيء".

أجبر رستم كتفيه على الارتخاء. واستند إلى الوراء. وترك المقعد يتحمل وزنه. هو لا يحبّ ذلك. غطرسة افتراض أنّ المسافة والصحراء وبروتوكولات حدود العسكريين ستعزلهم عن العواقب التي، حسب تجربة رستم، تجد دائماً طريقة للوصول. لكنّ الحجّة تحمل ثقل الأدلة وراءها. أحد عشر عاماً. عمل سليم لأحد عشر عاماً. عند إحدى الطاولات الثانويّة، تحوّلت لعبة النرد إلى نزاع. يتجادل اثنان من جنود سليم على رمية.

سقطت مكعبات العظام بين رجل طاولة وصندوق، وارتفع مستوى الصوت. راقبهما رستم. أربعة رجال متحلقون حول النرد. واثنان آخران يستندان إلى الجدار خلفهما، يقدّمان التعليقات. وثلاثة آخرون عند الطاولة التالية، بأيديهم الأوراق، وانتباههم منقسم بين لعبتهم والنزاع المتصاعد. استدار حارسا المدخل إلى الداخل تماماً. ينادي أحدهما بشيء عبر المستودع، وظهره إلى الباب، وينضمّ صوته إلى الضوضاء العامة.

أربعة عشر رجلاً. لا أحد منهم يراقب الشارع. مدّ سليم يده نحو إناء حلم الثلج وقلبه بين أصابعه الغليظة، متفحصاً ختم الشمع. جاء الارتعاش. اهتزاز سرى عبر أرضيّة الطين المدكوك. وقفز النرد على الطاولة المتنازع عليها. واصطدمت الأواني الخزفيّة في الصندوق المفتوح بعضها ببعض. كان رستم على قدميه قبل أن يعبر الاهتزاز المبنى بالكامل. وانخطفت عيناه نحو المدخل. لم يتحرّك الحارسان عند الباب.

ألقى أحدهما نظرة على الأرض، ثم على رفيقه. وهزّ كتفيه. لم ينهض سليم. الإناء في يد، والسيجارة في فمه.

قال: "اجلس".

وتراقصت السيجارة.

"إنه لا شيء. آخر يختبر الجدار. اثنان في يوم واحد. نادر، لكنه يحدث".

ظلّ رستم واقفاً.

كرّر سليم: "اجلس. أنت تجعل رجالي متوترين".

نظر رستم إلى الجنود. لا يبدو أيّ منهم متوتراً. بل إنّ أكثرهم لم يسجلوا حتى الاهتزاز. أنزل رستم نفسه مجدداً إلى المقعد. ونبضه مرتفع. تنفّس. وحاول الاسترخاء. وراقب رجال سليم يرمون النرد ويتجادلون حول النتيجة. فرقعت المجممرة الأقرب إلى المدخل. وتحوّل فحم. وتصاعدت شرار. ثم ضرب شيء الأبواب من الخارج. وفجّر ارتجاج المدخل إلى الداخل ودفع غازاً أزرق شاحباً عبر الفجوة. ثلاثة أشكال.

عبروا من خلال الدخان. دفضة حركة واحدة وسائلة عبرت العتبة وتفرّقت في داخل المستودع خلال الوقت الذي استغرقه رستم لأخذ نصف نفس. لا يزال الحارس الأوّل يواجه أرضيّة المستودع حين أخذه شيء عند قاعدة الجمجمة. وانطوت ساقاه تحته وهوى إلى الأرض مباشرة. تمكّن الحارس الثاني من التفاف ربعيّ. وبدأ فمه ينفتح. والنصل الذي أخذ حلقه لم ينتظر. ثانيتان. اثنان ميتان. انتهت لعبة النرد. تفرّق الرجال الأربعة عند الطاولة.

وتحطّمت المقاعد. وانقلبت الطاولة. وتطاير النرد والعملات في كلّ اتجاه بينما انتفضت الأجساد التي كانت تسترخي قبل لحظات لمدّ الأيدي نحو الأسلحة. بطيئان للغاية. عبر الشكل الطويل القاعة في ثلاث خطوات والتقى بالجنيه الأوّل قبل أن يحرر نصل الرجل الغمد. لم يقطع السيف الكبير. بل اصطدام. ضربة نازحة بدأت فوق رأس الشكل الطويل وانتهت عند ترقوة الجنديّ، شاقة الرجل من الكتف إلى عظم القصّ بضربة واحدة.

كان الشكل الثالث أسرع من الاثنين الآخرين. استهدفت كلّ قطعة نقطة إخفاق. إبط. فخذ داخليّ. حلق. سقط ثلاثة رجال في تسلسل سريع. نهض رستم. عصاه السحريّة مسلولة. لا يذكر متى سحبها. اخرج. اخرج. اخرج. عبر الطاولة، تحرّك سليم. اندفع الرجل البدين من المقعد نحو الجدار الخلفيّ للمستودع، حيث حُفر باب ضيق في الحجر. ووجدت يده حبلاً متدلياً من السقف بجانب الباب. شدّ. يتصل الحبل بشيء في الجدار.

آلية. إنذار. إشارة. انفتح فم سليم.

"عس-"

ماتت الكلمة عند المقطع الثاني. كان شكل يقف خلف سليم بالفعل. شعر أبيض. وجه تحت الشعر شاب ومندوب ويحمل تعبيراً خالياً من التردد إلى درجة تجعله كأنه منحوت من الحجر نفسه الذي جدران المكان. شيطان. السيف يتحرّك بالفعل. رعى رستم القوس. النصل يسافر على مستوى أفقيّ يتقاطع مع محيط رقبة سليم. كان القطع نظيفاً. انفصل رأس سليم عن جسمه بصوت رطب وممزق. وقف الجسم طوال ثانية كاملة. نبض شريانيّ واحد.

ثم هوى، على ركبتيه أولاً، فوق البطن. استدار الشكل صاحب الشعر الأبيض. وعثرت عيناه على رستم. لم يفكر رستم. استولى الدماغ الحيوانيّ على الزمام. هرب. قطع أربع خطوات. أغلق الشكل الطويل المسافة. وأمسكه السيف الكبير عند قاعدة الجمجمة. اصطدم رأس رستم بالطين المدكوك قبل جسده. بقيت عيناه مفتوحتين. ثم لا شيء.