ليس عسيراً العثور على مقبرة العظام، إن عرف المرء كيف يبحث. وحيث إن اقتحامها بغير إذن موريجان محال، فلا همَّ أمنيّاً سوى استهداف روادها لتعمدهم ارتيادها، وهذا ما يخالف الميثاق. ثمَّة بوّابة تؤدي إلى هذا النادي الليلي العابر للأبعاد في كل مدينة كبرى بمنطقة شمال غرب المحيط الهادئ. وتتبدل تلك البوابات دورياً بين بضع عشرات من البقع المخبأة في أنحاء المدينة، مع وجود ثلة من المريدين الأوفياء في كل مدينة — ممن حُرموا الدخول ولا سبيل لهم للمشاركة سوى التجسس — يتتبعون تلك المواقع ويحدثون الخرائط على شتى المواقع والمنتديات.
وإن كنت من هؤلاء الولعين بالساحرات والفتيات الساحرات، فستعثر لا محالة على إحدى تلك الخرائط. تبقى مشكلة الوصول قائمة بطبيعة الحال؛ فلا تُكتشف البوابات عادةً إلا مع حلول المساء، ولعل ذلك مقصود، وكنت في السابق أعتمد على وسائط النقل العام لبلوغ أي مكان بعيد عن الشقة. أما الآن، فيمكنني الطيران. المدخل نفسه بارز وواضح للعيان، إذ يتخذ شكل قنطرة من الجماجم مندمجة بسلاسة في جدار من الآجر.
وتبدو الأبواب من الفولاذ الخالص، غير أنها تنزلق فاتحة بكل سهولة عند أدنى لمسة. وتلك البوابة المنكشفة خلف الأبواب ليست سوى فراغ أسود مصمت بلا معالم. أعبر من خلالها بلا تردد. وفي الطرف المقابل، تنتظرني ردهة بسيطة. وهي خالية تماماً من المعالم تقريباً، سوى جدران رمادية وأرضية رمادية، عدا منصة من الحجر الأسود تقف أمام هيكل عظمي متأنق. يميل الهيكل العظمي الحارس قبعته البيضاء الفاخرة مؤدياً انحناءة خفيفة.
قال: "طاب يومك يا سيدتي، وأهلاً بكِ في مقبرة العظام. أَتَدرين بقواعد هذا المكان وبقوانين موريجان المقدسة؟"
كان صوته كصوت رجل عجوز عطوف، رقيق ومتعب، وهو ما يتماشى بالكاد مع صوت اصطكاك فكيه.
أجبت: "أجل"، وكنت مأخوذة ببهجة بالغة حيال المخلوق الماثل أمامي.
وثمَّة ما هو عتيق بالروعة ذاتها في أن يكون للساحرة خدم من هياكل عظمية تمشي وتتكلم.
قال: "إذن لكِ المضيّ وقتما شئتِ".
وظهرت بوابة سوداء ثانية خلف الهيكل العظمي وإلى يساره، بجهالة البوابة الأولى نفسها. عبرتُ مطرقةً برأسة شكر ودخلت مقبرة العظام حقاً. لا توجد صور لمقبرة العظام بفضل سياستها الصارمة المفروضة سحراً ضد التصوير، غير أني قرأت الكثير من الأوصاف لأشخاص سبق لهم الدخول. ظننتُ أن ذلك سيُعدّني، لكني كنت مخطئة تماماً. برج الهيئة قطعة معمارية لا يمكن أن توجد إلا في عالم يزخر بالسحر، غير أن العنصر الإنشائي المانح للطفو لا يبعد كثيراً في نهاية المطاف عما تستطيع المغناطيسات فعله.
إنه يبدو مهيباً بلا شك، لكنه لا يبدو عجائبياً. ولربما استطاع مهندس بارع تحقيق أثر شبيه باستخدام كابل فولاذي مموه بعناية. أما مقبرة العظام فليست قطعة معمارية. فجدران الغرفة المخروطية المركزية هي أضلاع ليفياثان أضخم من أعظم حيتان البحار، والفراغ بين كل ضلّع وضلع لا يمتلئ بالعضلات أو الآجر بل بالمزيد من العظام لا غير، عشرة آلاف طرف ممدود تتشابك فيما بينها، والكيان بأسره يتمدد وينقبض بإيقاع منتظم كأن البنية ذاتها تتنفس بطريقة ما.
وتفضي فجوة في قمة القفص الصدري إلى عالم عصيّ على الإدراك للساحرات، بينما تتمدد أسفلها جغرافية مقبرة العظام الدنيوية المتعرجة، حيث تنفصل مساحات الرقص والشرب بأعمدة من الجماجم، وحيث تقود الممرات الملتوية إلى زوايا خاصة. وتجوب الشموع الهواء كأنما تسحبها خيوط خفية، متوهجة بزرقة باردة وحمرة لاسعة لتضيء الأرضية من تحتها وتغمر العالم بالألوان. وإن كان الديكور وطاقم العمل العظمي يضفيان على مقبرة العظام طابع زقورة ليتش، فإن الزبائن يحرفونه ليغدو نادياً ليليياً لمصاصي الدماء عوضاً عن ذلك.
طافت نظراتي عبر حلبة الرقص وخلال مناطق الاسترخاء، ملتقطة التفاصيل تلو التفاصيل. هناك مؤمنو الهالوين الحقّة بالطبع. خمس فتيات يرتدين زي هارلي كوين، وخمس أخريات بزي مهرجين بلا علامات تجارية. فريدي ميركوري يقرع أكواب البيرة مع اثنين من ديفيد بوي.
عشرة تنويعات لزي "الساحرَة المثيرة"
التقليدي. لورد سيث يمسك بمقود فتاة من عرق تويلِك. زوجان من رعاة البيل، وزوجان من عشاق الستيمبانك، وزوجان من الراهبات المثيرات. هذا القدر هو ما توقعته تقريباً من حفلة هالوين للبالغين، لكن مقبرة العظام لا تقتصر على ذلك. تنانير قصيرة وقمصان ضيقة، قمصان شبكية وقطع تغطي الصدور، الكثير من البشر المكشوف على الفتيان والفتيات، ويضاف إلى ذلك أشرطة جلدية، آذان قطط، بدلات لاتكس، وأنواع عديدة لا تحصى من الطوقات.
ثمة أشخاص يرتدون أزياء قريبة من ثقافة الباي دي إس إم بقدر من يرتدون تلك التي حاولت بومشل زجيّ فيها. من القوالب النمطية القول إن الشخص الذي يشتهي ساحرة لابد أن يكون خاضعاً، لكن الأرجح أن ذلك يصدق في أغلب الأحيان. فالساحرات والفتيات الساحرات يحققن معاً كل سمات الجاذبية الكلاسيكية للمشاهير — جذابات، ثريات، وشهيرات — غير أن الساحرات يتمتعن بمسحة من خطر الفتاة الشريرة التي تميل عادةً لجذب الشخصيات الأكثر تطرفاً.
وإن كنت ترغب في مضاجعة ساحرة — والكثير الكثير من الأشخاص في هذه الغرفة يرغبون في مضاجعة ساحرة — فأنت غالباً تميل إلى السيطرة على يد نساء، أو تشعر بثقة غير معقولة حيال فرصك في استمالة ساحرة ترغب في تركك تقود الزمام. أستطيع أن أرى بعض الرجال والنساء حول الحلبة ممن تميل أزياءهم باتجاه أكثر تسلطاً، لكنهم سيظفرون بحظ أوفر إن اصطادوا البشر الأكثر يأساً في الحشد. بشر، هاه؟
يا له من لفظ غريب أستعمله كأنما النطق به والتفكير فيه أمر بالغ العادية. كنت في بداية هذا الشهر واحدة من المسوخ في هذه الغرفة، غير أن هوسي كان منصباً على الفتيات الساحرات لا الساحرات (وفتاة ساحرة واحدة بالذات). كنت مجرد بشرية مثيرة للشفقة تتوق لأصحاب القدرات الخارقة وتتمنى لو تستطيع مصاحبتهم، أو أن تصبح مثلهم، أو أن تكونهم. والآن أنا هنّ. والآن صرتُ أكثر من بشرية، وأكثر من فانية، وأكثر من طفيلية أو متطفلة.
صرتُ الكينة التي يهيم بها كل هؤلاء الناس. صرت ساحرة. يكاد هذا يشعرني بالثقة حيال مظفري! يكاد. كنت أحاول التفكير بزيّي بوصفه طبقة تمويه أخرى تغطي ذاتي الحقيقية، ولكني لا أخدع أحداً؛ ما زلت متوترة ومحرَجة إلى حد لا يُصَدق. أتيت إلى النادي مرتدية سراويل قصيرة، وجوارب ضيقة، وسترة جلدية تعلو قميصاً قصيرًا. أحمر الشفاه الأسود ملكي، غير أن بقية مساحيق تجميلي وفرتها لي هانا وطبقتها.
ودرة تاج زيي، التي أنا فخور بها وأكثر توتراً بشأنها في آن معاً، هي مجموعة من الأظافر الصناعية ذات اللون البنفسجي الساطع التي توهج في الظلام، مع ظفرين مقصوصين قصيراً من أجل… الإشارة. أخذت نفساً عميقاً، وأطلقته، واندمجت في الحشد. كان الهواء دافئاً بفعل تلاصق أجساد أكثر من اللازم والتتوائها. الموسيقى العبثية ووقع البوط والأحذية ذات الكعوب تهتز عبر اللحم والعظم. والشموع تسطع من علٍ، أسطع من أي لهب ومع ذلك تلقي بظلال كثيفة.
لحن متنافر من الضوء والصوت والحرارة يغرقني في عناقها المبالي، دوامة من البشر والأغنية ونتن العرق. وثمَّة انسيابية للجمهرة كحركات الأفلاك السماوية عبر السماوات العلى، لكني متطفلة أَمُرّ بجانب نجم غريب ولا أُعدّ جزءاً من هذه المدارات. إنه مجرد خلط من الحرارة والمادة، وكلما مكثت هنا طال الأرجح أن أرتطم وأحترق وأتفتت. الفتاة بجانبي مذهلة في حركتها وعيناها تتألقان على ضوء الشموع، لكني إن تهت في عينيها سينتهي بي المطاف على الأرض، وثمَّة مرافق كثيرة وأنفاس مائة غريب لافحة على رققي ومقيتة على بشري.
أنا لا أرتني هنا. سللت نفسي خارج الحشد وهرعت نحو الحانة، متعثرة بنفسي تقريباً في عجلتي للابتعاد عن نوبة الهلع التي أحسست باقترابها. لم أعانِ من فرط التحفيز الحسي بهذا السوء منذ سنين. جلدي ما زال يقشعر. انهيَرتُ جالسة على مقعد حانة ولوحت بيدي لأحد الهياكل العظمية التي تدير المكان، وكان يضع ربطة عنق حمراء ومئزراً أبيض ناصعاً.
ناديت: "ناولني كأساً".
"أسوأ فودكا لديك، إن سمحت".
قالت بزقزقة: "قيد الإعداد"، وكان صوتها شاباً ونشيطاً بشكل مدهش مقارنة بالأول الذي سمعتُه يتحدث.
التقطت زجاجة، وصبّت لي كأساً، ووضعته أمامي.
وتابعت قائلة: "سأضيفه إلى حسابك يا آنسة إميلي"، وانتابني إحساس بأنه لو استطاع الغمز بعقب عين فارغة لفعل.
فالطاقم — أو مقبرة العظام نفسها، أو أياً كانت طريقة عمل ذلك — يعرفونني، ولعلهم يعرفون هويتي الأخرى أيضاً. حسن، أظن أن ذلك لا ينبغي أن يفاجئني.
قلت: "شكراً".
جرعت الكأس دفعة واحدة واستمتعت بألم الكحول الرديء وهو يحرق طريقه هبوطاً في حلقي. يا للهول، هذا سيء. إنه الطلب عينه الذي وصفه الطبيب. فالإحساس البغيض للفودكا الرخيصة طرد فوضى النادي حتى قبل أن يبدأ الإيثانول في تخدير وعيي. نظرت من خلف الهيكل العظمي بحثاً عن قائمة طعام فسررت لاكتشاف شهادة تفخر بإعلان الحانة معتمدة من إدارة الغذاء والدواء، وشهادة أخرى تعادلها الكندية، وبضع عشرات من علامات النجاح من مفتشي الصحة في أرجاء شمال غرب المحيط الهادئ.
لا أعتقد أن ثمة منظمة في كلا البلدين قادرة حقاً على منع موريجان من العمل، لذا فإن التمسك بالوفاء بمعاييرهم بغض النظر عن ذلك يحمل شيئاً يكاد يكون محبباً.
طلبت من الساقي العديم اللحم: "أجنحة دجاج".
"بالبهارات الكاجون، مع صلصة جبن الأزرق للغمس. وشراب الجن مع التونيك، رجاءً مع جزيل الشكر".
وبينما شرع الهيكل العظمي في إعداد شرابي التالي ونقل طلب الطعام إلى المطبخ — لمحْت هيكلاً عظمياً يعتمر قبعة طاهٍ، وهذا مذهل — أخرجت هاتفي من جبي وفتحت دردشة المجموعة. لا أستطيع التقاط الصور داخل مقبرة العظام، لكني أستطيع المراسلة بلا مشكلة.
الإسكندرية: أكره النوادي بجنون اللعنة وعليّ اللعنة!!!!!!!!!! الإسكندرية: يا للهول الضجيج هنا يصمّ الآذان الإسكندرية: حاولت الرقص لكنني لا أتقنه فضلاً عن أن الحشد مهول وصاخب والموسيقى صاخبة حدّ اللعنة الإسكندرية: أفعل ما يفعله مايك وأحتسي الكحول لأخفف من وطأة هذا الصخب الحسي الإسكندرية: لذا. أوافيكم بالتقرير خلال دقيقة إن نجحت المهمة الإسكندرية: أو نحو خمس دقائق فقد طلبت أجنحة دجاج الإسكندرية: يخدمُنِي هيكل عظييم!!!!
سيكون هذا المكان رائعاً لو خلا من البشر
أضعت هاتفي جانباً وألقيت نظرة أخرى على البار وأنا أرتشف الكحول الذي وصلني أثناء مراسلتي لأصدقائي. جلس بجواري شاب يرتدي حمّالات سراويل ونظارات لاصقة بشريط لاصق والتهم السوشي كأنه وجبته الأخيرة.
لم أكن أملك ما أفعله ريثما أتناول طعامي وأتلقى رداً من أصدقائي فقلت: "أعجبني هذا الزّي. هل السوشي لذيذ إلى هذا الحدّ؟"
ابتلع قطعة وواراها بما أنا متأكدة أنه مشروب السوجو وأجاب: "مهلاً إنه مقبول لكن الأهم من ذلك أنه المكان الوحيد الذي يمكنني تناوله فيه. أنا أُعاني من حساسية تجاه السلمون والتونا."
واسيته قائلة: "يا لك من مسكين بائس!"
"الأمر مقرف حقاً! لكن علينا شكر السحر ألا ترى ذلك؟"
تكمن إحدى غرائب مقبرة العظام في أنها تخضع لقانونين: الأول يتماشى مع ما تتوقع رؤيته من قواعد السلوك في أي نادي والثاني يُعرف باسم القوانين المقدسة لموريغان. يترتب على انتهاك مجموعة القوانين الأولى عقاب فوري بينما يستحيل خرق المجموعة الثانية مادياً. يشمل ذلك قانون الضيافة الذي ينص على أن الطعام والشراب المُقدَّمين في مقبرة العظام لا يمكنهما إلحاق الضرر بالرواد مما يمنع التسمم الغذائي بل ويصل إلى حد إلغاء الحساسية أثناء تناول الطعام وهضمه ممّا يعني عدم حدوث أي رد فعل تحسسي مفاجئ بعد مغادرة مقبرة العظام.
كما أنك لا تبلغ مستويات خطيرة من الكحول في دمك مهما بلغت كمية ما تشربه إذ يتوقف المؤشر دائماً دون الحد الآمن لجسمك بقليل. السحر أمر رائع حقاً.
"في المرة القادمة شربت كأساً أخرى."
رفعت كأسي وتجرّعت جرعة أخرى مع وصول أجنحة الدجاج خاصتي. شرعت في تناولها بنهم وبعد دقيقة من التهامها شعرت بهاتفي يهتز وتفقدت دردشة المجموعة مرة أخرى.
مورداستي: كان يجدر بك تناول قطعة صالحة للأكل كما أخبرتك مورداستي: يمكن لشكل الساحرة تطهير السموم غير السحرية وهناك بحث علمي يثبت ذلك عظم فخذ منفرد: لا أستطيع تخيل حدوث أي خطأ عند تناول مخدر يغير حواسك قبل دخول بيئة فائقة التحفيز الحسي عظم فخذ منفرد: حكمتك لا تُبارى حقاً وأنا أرفع قبعتي إجلالاً لك مورداستي: تفهّ، هكذا أقول. تفهّ! لكان الأمر على ما يرام ولسيّر الأمور بيسر الإسكندرية: لن أتعاطى المخدرات قبل لقاء الساحرات حتى لو استطعت تطهير جسدي منها الإسكندرية: الكحول يفي بالغرض وقد تناولت جرعة مركزة مورداستي: هذا صحيح تماماً يا صديقتي المفضلة الإسكندرية: لقد كانت تلك غلطة مطبعية عادية فقبضتاي ملوثتان بصلصة أجنحة الدجاج وهي حارة جداً مايك تروت: ياااه طريقة مايك تروت!
نحن نلعب بذكاء مايك تروت: تذكّر أن تشرب الكثير من الماء خاصة إذا كنت قد تناولت جرعتك المركزة الثالثة بالفعل. وأعلم أن الأمر قد لا يهم على الأرجح بسبب حماية الساحرات لكن لا ينبغي لك مع ذلك قبول أي مشروب لم ترَ الساقي يضعه أمامك.
عظم فخذ منفرد: ما المغزى بالضبط من فعل هذا في المقام الأول الإسكندرية: "منظور جديد"
الإسكندرية: وهو ما لا أؤمن به في الواقع لكن لا بأس لم يكن الأمر سيئاً للغاية ولدي الآن أجنحة دجاج شهية حقاً هذه الأشياء رائعة بكل ما تحمله الكلمة من معنى
حيّتني هانا قائلة: "أهلاً أيتها الفتاة!"
لتنتزع انتباهي من هاتفي وهي تربت على كتفي وتبتسم ببهجة. كانت تبدو أكثر تألقاً من المعتاد وهي تحرك مشروباً وردياً في كأس نبيذ وُضعت على حافته ثلاث ثمار توت مختلفة. بلعتُ قطة أخرى من الدجاج بسرعة.
"أهلاً يا هانا. هل نحن مستعدتان للذهاب؟"
عبست بدلال وقالت: "هيا ألا ترغبين في الرقص؟"
أجهضت ابتسامتي وقات: "حاولت. لكنني أفضل ألا أعيد الكرة."
رأت تعابير وجهي فلان لسانها: "يؤسفني أنه لم يكن تجربة ممتعة لك. شكراً لك على المحاولة على أي حال. عندما تنتهين من طعامك الحقيني لنبدأ."
التهمتُ ما تبقى من أجنحة الدجاج وتجرّعت مشروب الجن والتونيك دفعة واحدة استعداداً للتخلي عن هذا الهيكل الجسدي والترقية إلى واحد أفضل. وبعد ذلك تبدأ الجولة الثانية.