نطرت دلتا إلى الأرض قرب المدخل مباشرة. حاولت دفع الخط الأحمر للحفرة الفخّيّة لكنه أصدر طنين غاضباً رافضاً التشكل. قطبت دلتا حاجبيها وتفرست عن قرب. كانت أرضية التراب تحمل مسحة بيضاء خفيفة. الشعور نفسه للحاجز الذي منع دلتا من الخروج. كانت إشارة واضحة على أن أي قوة منحتها مهارات بناء الزنزانة هذه قد منعتها أيضاً من تلغيم الخطوة الأولى أو العشر الأولى في زنزانتها. مثّل ذلك مشكلة.
— فرانسوا؟
أمكنك مغادرة الزنزانة؟ سألَت العفريت في غرفة جوهرها. هزّ فران، كما اعتادت أن تناديه، رأسه.
— أنا بناء زنزانة.
لا أستطيع المغادرة، أجاب ثم قبل أن تستطيع دلتا التفكير أكثر أشار إلى هوب وجوب.
— متعاقدان.
نفقد قوة لكن العفريت يستطيع المغادرة لفترة قصيرة، حكّ أنفه الأخضر الكبير. حولت دلتا انتباهها إلى الأخوين.
— رائع!
يا رفاق، أحتاج منكم أن تذهبوا لتجللبوا لي شيئاً من الخارج، نباتات، حشرات، أي شيء يملك طاقة مانا! وجّهت دلتا فانحنى العفريتان كلاهما، وسقط هوب على وجهه تماماً قبل أن يتسلقا النفق نحو الخارج. انكمشا بوضوح وبديا متعبين لكنهما ركضا بعيداً بمهمتهما الجديدة. لم يكونا العفاريت لطيفين لكن دلتا أحبت موقفهما. متنهدة، استدارت نحو النفق الطويل الوحيد حيث يمكن للمرء رؤية جوهرها بسهولة.
قفزت ثلاث مشكلات في وجهها. رجل يحمل سلاحاً نارياً أو قوساً وسهاماً أو حتى كرة نار يمكنه قنصها من المدخل. ثانياً، كان غير محمي من أي مقاتلين ملتحمين متقدمين، وثالثاً، شعرت وكأنها عارية. مثل الوقوف قرب نافذة بلا ملابس. لم تكن تمتلك خياراً، احتاجت دلتا إلى حماية نفسها بالمساحة حتى تمتلك المزيد. يمكنها حشو النفق بالعفاريت لكن شيئاً ما أخبرها بأن ذلك سيجذب الناس أسرع...
ماشيةً إلى الأسفل، توقفت دلتا في المنتصف وحاولت حلّ كيفية تخطيط هذا. امتلكت... وعياً بزنزانتها بأكملها، حيث يوجد كل شيء وكذلك من. كانت صغيرة وللمرة الأولى شعرت دلتا بتلميح من الخجل حول مدى بدائية تصميمها. أكان ذلك أمراً يخص الززانات أم مجرد تعلقها بأي شيء لإبعاد عقلها عن مأزقها الحالي؟ حاولت إغلاق النفق المؤدي إلى جوهرها، قاطعة أي مدخل إلى غرفة جوهرها لكن حدث خطأ مدوٍّ في الاستجابة.
مثل هذا الشيء... لم يكن ممكناً. أمسكت دلتا رأسها وأغمضت عينيها بشدة لتحمل الصداع المفاجئ. بعد لحظة، زال.
— لقد...
مقتاً، قالت ببطء بينما خف الألم ببطء. درس مستفاد، كان لا بد من وجود طريق إلى جوهرها. كانت هذه بعض القواعد الأساسية التي لم تستطيع دلتا تجاهلها. أصبحت هذه القواعد مزعجة. القاعدة 1: يجب أن يكون المدخل منطقة آمنة من نوع ما. القاعدة 2: يجب أن يكون الجوهر قابلاً للوصول لكل من يدخل. زمجرت دلتا في وجه القواعد الحديدية التي تعني أساساً أنها لا تستطيع الاختباء وبناء قاعدة قوة معتبرة.
إن جاء شخص ما، ومسح عفاريتها، فستكون هالكة. لا... امتلكت خيارات. الفكرة ضربتها للتو. أين كانت زنزانتها بالتحديد؟
— فران؟
أين نحن؟ سألَت فجأة وتوقف فران.
— فران هو اسم جديد؟
سألت وهمهمت دلتا موافقة. اهتزت الزنزانة قليلاً وفوق رأس العفريت ظهرت كلمات.
— فران — عفريت نادر — أه!
فران مُسَمًّى! صاح ورقص. فاغت دلتا فاهها.
— ماذا...
لكنني أعطيتك اسماً من قبل... جادلت بضعف وهزّ فران رأسه عند كرتك.
— اسم عشوائي، غير مهم.
فران شخصي، إنه لي! قال العفريت مع رقصة أخرى. تفرست دلتا في اللقب. نادر هاه؟ مثل حشد يملك فرصة 1 في 10 للظهور؟ لقد... بدا أنه لا يكلفها أي مانا فما هو العيب إذاً؟
— إذاً سؤالان، ماذا يعني أن يكون المرء نادراً وأين تقع زنزانتي بالتحديد؟
استفسرت دلتا بأدب. توقف فران في منتصف الرقصة.
— نادر يعني مميزاً.
فران هو مميز الطابق الأول! أجاب العفريت بقليل من الفخر في نبرة رأسه. ثم حكّ رأسه.
— الزنزانة...
قرب الغابة. قال هوب وجوب ذلك، حاولت ورسمت دلتا عقلياً رموز شجار صغيرة على خريطتها العقلية. الغابة كانت جيدة. لذا، غالباً تلال عشبية وغابة ما في مكان قريب. هذا يعني نباتات، حيوانات صغيرة وربما بعض الحيوانات الكبيرة! إن احتجت فقط لموتهم في زنزانتها لكسب المانا، فيمكنها التحرك أسرع بكثير في وضع جوهرها في مكان آمن. ثم يمكنها معرفة ما يعنيه الوجود كجوهر زنزانة يستدرج الناس إلى حتفهم.
لشيء واحد، لم ترد دلتا أن تُعرف ببساطة كزنزانة قاتل متجول. أرادت أكثر من ذلك بقليل. سمة أو... شيئاً ما. التخطيط غير المجد للمستقبل كان لطيفاً، لقد سمح لعقل دلتا بالتجوال بينما كانت تقف في منتصف النفق وتدفع بقوتها. تكسرت التربة أمامها وتلاشت بينما تحركت إلى أسفل في نفق كبير بما يكفي ليقف رجلان جنباً إلى جنب. ذهب بعيداً وتوقف للتو. فحصت دلتا خريطتها وتساءلت إن كان بإمكانها تقويس الأنفاق...
أوه، استطاعت. ضيقة قليلاً قرب المنحنيات لكنها نجحت حيث أنفقت المانا العشر الأخيرة التي امتلكتها في ربط نفقها الجديد بغرفة الجوهر. بقليل من الجهد، ظهرت في النفق الرئيسي ومع اهتزازة خفيفة، أغلقت المساحة بين غرفة جوهرها والمدخل. امتلاءت بلا مشكلة. لم تتطلب مانا لإزالة مساحاتها، لتصغر... كان المنظر جميلاً، ابتسمت دلتا وكان التعب المفاجئ يجعل عينيها تغمضان بسرعة. ثم عاد هوب وجوب وكلا يداهما ممتلئتان بفطر لكل منهما.
أربعة فطور. نظرا إلى بعضهما وبديا حائرين لغياب غرفة الجوهر، لكنهما انتفخا فجأة وعادا إلى شكليهما الدلتاويين. اسم مبدئي. تسمية الأشياء جعلتها تشعر بتحسن. اندفعا نحو غرفة الجوهر، وأسقطا الفطر عند مذبح دلتا الترابي.
— غرف!
صرخا. اصطدم الفطر بأرضية زنزانتها وتحول بسرعة إلى تلك الجسيمات الغريبة. دخلا عقل دلتا، وتبعهما الطعم. تقيأت دلتا. أرادت الاستفراغ، لكنها لم تمتلك فماً. لذا، حاولت ببساطة سعال الطعم للخارج. ما اللعنة الخطأ في تلك الأشياء؟!
— غرف أكثر خطورة!
لا شيء آخر يريدها! تفاخر هوب. أومأ جوب موافقاً وأسقط اثنين آخرين على الأرض من كيس فرو صغير امتلكه.
— ل-لا!
ترجت دلتا لكنهما كانا يذوبان بالفعل. عاد الطعم وشعر دلتا بأنها تموت قليلاً. بينما كانت مستلقية هناك، تبكي، قفز شريط المانا الصغير في قائمتها بست نقاط. واحدة لكل فطر. ثم ظهر شريط آخر. نقاط الزنزانة: 36 نقاط الزنزانة؟ وقفت دلتا وهي تئن.
— من فضلك...
حاولي إيجاد شيء آخر، ترجت العفريتين.
انطلق هوب وجوب مع انحناءة، ضاحكين «بنجاحهما».
فتحت دلتا القائمة وقطبت حاجبيها.
— ماذا أفعل بنقاط الزنزانة؟
سألت ولم يكن هناك إجابة. عبثت بالقائمة لحظة. مع بعض الفحص الدقيق، وجدت شيئاً لم تره من قبل.
رمز «+»
صغير مخفي قرب أسفل القائمة الرئيسية. لمسته وكمشت وجهها بينما ظهرت أشياء في كل مكان على القائمة.
رمشت دلتا وضغطت على الخيار الأول. شراء وحش.
هل فتحت قفل وحش؟ فكرت دلتا في الأمر. لم تر شيئاً عن البشر، مثل أولئك الذين أتوا من قبل. ربما كان هناك شرط خفي لفتح وحوش أكثر ندرة؟إن التهمت حجرًا نادرًا، أيمكنها صنع تماثيل حجرية؟ صنع ذئاب إن قتلت بعضها في زنزانتها؟فتح هذا خيارات كثيرة... جوب وهوب كانا مذهلين، بوسعهما جمع موادها!قلبت دلتا صفحات القوائم الأخرى بسرعة.
كان خيار ترقية الغرفة والوحش باهتاً في الوقت الحالي. لم تستطع دلتا إلا أن تفترض أنها لا تمتلك المتطلبات لترقية أي شيء بعد. بقيتا عيناها معلقتين على قاذف الفطر... لقد أكلت ذلك الفطر اللعين وقد ذكر فعلاً أنه وحش مكتسب...كانت تكلفة نقاط الأبراج تلك عالية جداً لكن في هذه النقطة، إن كان عليها أن تُجبر على أكل المزيد من تلك الفطور المقرفة، فهي تستحق هذا. اشترت الفطر، مما خفض نقاط أبراجها إلى 6.انتقلت دلتا بين القوائم ورأت أن وحشها يمتلك الآن خيارين.
رائع... عليها الآن فقط الحصول على ما يكفي من المانا لاستدعاء وحشها الجديد. نأمل أن ينجح هوب وجوب في إيجاد شيء ما... لم يكن... تلك الفطور.---ركض جوب، وصرخ بينما طار مذدريف فوق رأسه والخنزير الذي بين يديه يصرخ رعباً.لحم وردي مترهل للمسيح!ركض هوب ويداه مليئتان بالفطور، مفضلة المسيح!لقد لقطت أنفاسها وعقد لسانها عندما أعطوها إياها. ستحب المزيد!
المسيح أرادت فقط لحماً جانبياً ليتماشى معها!لكن أولاً، الرجال الأغبياء كانوا يقتربون والزنزانة تقترب...خنازير للمسيح!وجد هوب "فطيرة"
أخرى والتقطها وهو يركض عابراً.المزيد من "الفطور"
للمسيح!---
* * *
حرق الأحداث: الخريطة