2.i لا تصطادوا الأرانب في المروج التلّية الفسيحة، حين تفوح رائحة المطر في أيام الصيف الصافية. فقد يكون ذلك جحر تنين أرنبيّ. مختبئاً في حفرة ذات عشب طويل متآكل. أو يقضم البرسيم، ربما يغفو هنيهة. سينكمش جباناً ويفرّ مع أهله. أذناه الطويلتان المرفرفتان تخفيان خطراً هائلاً. فكم من صياد أحمق لقي حتفه على يديه. أرجوك، مهما بدا الوحش أحمق وغريباً، بجسم تنين، لكنه غير ناضج تماماً.
ساقان كضفدع، ورأس أرنب، ذيل كلب، إياك أن تمسك به. نعم منظر يجعلك تضحك مرحاً. لكن اسمع أيها الصياد العزيز والأفضل لك أن تفرّ. رغم أن البعض يقول إن ذكاءه بليد كالصخر، ولا يستطيع حتى الإمساك بأعرج دجاجة. الرجاء الانتباه لهذا التحذير، أيها الصياد المستقبليّ. من الوحش والرجل والفخ الأرانب سالمة فكل من يجترئ على إثارة الذعر ولو قليلاً سيكون فريسة التنين نفسه! فليحذر كل الصيادين!
بنار بيضاء ساطعة وغضب شرس حارق، مخالب مرعبة ملطخة بالدماء وأسنان تقطر تعفناً سيقضى التنين الأرنبيّ بقوة لا تنتهي ويقتل كل صياد محتمل يروع قطيعه. لذا لا تصطادوا الأرانب في المروج التلّية الفسيحة، حيث تشتمّ رائحة المطر في الجو، ولا ترى لغيوم ظلاً. فقد يلقى الصيادون نهاية مؤلمة وسط العذاب. إذ قد يكون ذلك الجحر، حيث يسيطر التنين الأرنبيّ. -حكاية من تخوم أولاثين.