8.ثانياً في معرفة الطقس عن طريق الطيور، وتبين ما إذا كان الصحو أو المطر آتياً. يتعين على الراعي دراسة أحوال الطقس، ولكي يتعلم هذا، ينبغي له الالتفات إلى أمور عدة. في شأن الزرازير تتجمع الزرازير في الشتاء بأعداد هائلة وتطير مجتمعة، وتستقر أحياناً على شجرة دردار أو شجرة باسقة أخرى. لذا يجدر بالراعي مراقبة طريقة إقلاع الزرازير من شجرة الدردار؛ فحين تغادر كلها معاً في سرب واحد، فهذا ينذر ببرد قارس، وإذا غادرت في جماعات صغيرة تلو الأخرى، فتلك علامة على المطر.
في شأن مالك الحزين حين يرتفع مالك الحزين من مرعاه ويطلق صياحاً عالياً أثناء صعوده، فهذا يدل على طقس وعر وقاس. وإذا طار باتجاه الريح الشمالية، فهذا يعني برداً شديداً. وإذا طار باتجاه الريح الجنوبية الغربية القادمة من الوادي، والتي يسميها الرعاة الغاطسة، فهذا يعني مطراً. إذا حط مالك الحزين عند عودته من طيرانه قرب المكان الذي انطلق منه، فهذا يشير إلى أن الطقس المذكور آنفاً سيحل قريباً.
وإذا طار وحط على مسافة بعيدة من نقطة انطلاقه، فسيتأخر تغير الطقس ولن يحدث عاجلاً. في شأن السنونو حين يطير السنونو عالياً جداً وبتأدية مسترسلة في منخفضات طويلة، فهذا يعني مطراً. حين يطير منخفضاً وسريعاً بالقرب من الأرض، فهذا يعني وفرة في الأمطار. حين يكون في الهواء ويمرح باحثاً عن الذباب الصغير، فهذا يدل على طقس جميل. -جان العجوز من بري، راعي أراضي الأحرار.