صانع الرون: حدّاد العوالم الفصل 705 — تحسينات سريعة

اقرأ صانع الرون: حدّاد العوالم الفصل 705 — تحسينات سريعة باللغة العربية على مانجا تايم.

⟦1 "أرى، إذن انتهى الأمر..."

"نظرياً نعم، لكن من دون القدرة على إجراء التعديلات المناسبة، سيستحيل إنجازه."

وقف رولاند أمام آرثر، سيّد ألبروك وابن الدوق. وفي كفّيه رُسِم تخطيط للإكسسوار الذي نوى وضعه على والدة آرثر، وهو قطعة ستتيح لها الإبصار مجدداً بلا استعانة بسحر من المرتبة الرابعة أو الخامسة.

"لن يعجب هذا أبي."

تمتم آرثر، مرخياً ظهره على مقعده الجلديّ.

"إنه يحذر بالأصل من أي وافد إلى القلعة، وحتى أنا لا أستطيع زيارة أمي سوى مرتين في العام الآن..."

تلك كانت المشكلة الكبرى. فقد كانت والدة آرثر محبوسة كطير في قفص. وبدا للبعض أن الدوق يتصرف بلا معقولية، لكن رولاند استطاع تبين المنطق وراء ذلك. كان حماية أيلوريا أيسر بكثير ضمن حصانة هذا الحصن. أراد أحدهم موتها، لذا فالقفص الذي وجدَت نفسها داخله بدا، في نظر البعض، احتياطاً لا بد منه. فحتى يُكشف أمر الواقف خلف محاولة الاغتال، سيكون تركها تتبوأ حريتها طليقةً أمراً غير حكيم، وكان آرثر يعي ذلك بدوره.

"لو عرفنا فقط من يقف خلف هذا..."

"الاحتمالات كثيرة. زوجات أبيك كلهن مشتبهات محتملات، لكن بلا أدلة دامغة، يعد توجيه أصابع الاتهام حكماً بالموت."

تنهد آرثر بعمق، وبدا ثقل نسبه النبيل ضاغطاً بوضوح على منكبيه. شخَص بنظره إلى التخطيط على مكتبه، وتتبعت عيناه نقوش الرون الدقيقة التي رسمها رولاند.

"أعلم ذلك."

جاء صوت آرثر أعلى بقليل من الهمس.

"إخوتي غير الأشقاء مشتبه بهم أيضاً. لا يوجد شخص واحد في ذلك البيت أستطيع الوثوق به حقاً..."

راقب رولاند تقاسيم آرثر وهي تشد. اعتاد صديقه النبيل إخفاء مشاهره ولعب دور السيد الهادئ، لكن كلما أُثير موضوع أمّه، وجد غضبه طريقه للظهور دائماً.

"أتمكنت ماري من جمع أي معلومات إضافية؟"

سأل رولاند، مطرقاً ببصره نحو الرسم الذي قدمه. لقد صوّر إكسسواراً أنيقاً يمكن ارتداؤه على الوجه مع الحفاظ على مظهر لائق بما يكفي لسيدة نبيلة.

"لا شيء يذكر. تبدو جماعة الاغتال هذه مترابطة وثيقاً للغاية، ولا رغبة لدى أي من سماسرة المعلومات حتى في التحقيق بشأنهم..."

أومأ برأسه. بدا الأمر منطقياً.

"منظمة مستعدة لتنفيذ عقود القتل في باحة خلفية لدوق لا بد أن لها ظهراً قوياً."

"للأسف، نعم. لقد تمكنا مع ذلك من جمع بعض المعلومات بفضل جهودك، لكن ماري ما زالت تتقصى الأمر. لك مني الامتنان، كالمعتاد. غير أنني أحتاج لبعض الوقت للتفكير الآن."

مرّ القاتل الذي أسره بتجارب قاسية، وعلى الرغم من نجاحهم في انتزاع بعض المعلومات المفيدة منه، فإن جلها قاد إلى طرق مسدودة. كانت المنظمة التي يواجهونها بارعة استثنائياً في طمس آثارها وتفادي الانكشاف. مع ذلك، ووفقاً لما سمع، ظهر أخيراً بصيص نور في نهاية النفق.

"أنا أؤدي عملي فحسب."

"عليك الكف عن هذا التواضع."

ضحك آرثر، ولفترة وجيزة للغاية، عادت بعض الدفء إلى وجهه.

"متواضع؟ انتظر حتى ترى فاتورة الشهر القادم."

بدوره، سدد رولاند ضربة تخص الشؤون المالية، مشيراً إلى كيف تُضخ معظم إيرادات المدينة مجدداً في أبحاث الرون والتوسع المستمر في بنيتها التحتية الرونية.

"قد تكون أغلى حرفي رون في المملكة بأسرها، لكنك تسلم النتائج دائماً، لذا يصعب التذمر."

هز آرثر كتفيه ضاحكاً، وما لبث الاثنان أن افترقا. لم يجدّ الكثير داخل إقليميهما. كان ثيودور يخطط كعادته، لكن مع دخول قطار الأنفاق حيز التشغيل الكامل، حُلت مشكلة التجار. وحتى بعد توقف جماعات قطاع الطرق المزيفة عن الظهور، ظل القطار أفضل وسيلة مواصلات. عليهم فقط تطهير تلك الأنفاق، ليبدأ أخيراً نظام قطار الأنفاق تحت هذه الجزيرة. فكّر رولاند في نفسه وهو يغادر مكتب آرثر.

كان المشروع الذي بدأه مع هالبريشت مستمراً. لم يكن متحمساً للقاء الرجل مجدداً، لكنهما كانا يتبادلان المراسلات عبر نظام البريد الروني الذي أسسه. كان أسرع بكثير من طيور التعويذات التي اعتادت حمل الرسائل، وفي هذه المرحلة من التطوير، كان أمنّ بكثير إذ لا تزال التكنولوجيا مجهولة للعامة.

"والآن إذن... ما التالي؟"

تمتم لنفسه وهو يهبط نحو الأنفاق السفلية. كان الغولم قارب على الانتهاء وصار شبه جاهز للاختبار الميدانيّ الفعلي. مثّل حجمه مشكلة إلى حد ما، إذ ناهز ارتفاعه عشرة أمتار. لحسن الحظ، إذا مُدّ مسطحاً على الأرض، فبإمكانه العبور عبر بوابة النفق الرئيسة للمدينة. اختيرت الأبعاد خصيصاً كي يتسنى له المرور عبر البوابات القياسية، استناداً إلى ما يعلمه. في الماضي، وحين كانت الندوة في سنواتها الأولى، كانت كل أكاديمية تنقل غولماتها على حدة، مما أثار شتى المشكلات.

نقل بعض الحدادين الأجزاء الفردية بوسائل أخرى وجمعوا المصنوع في الفعالية. وجعل آخرون غولماتهم تقطع المسافة بأكملها مشياً، ولم يصل الكثيرون قط. تعددت أسباب الإخفاقات بلا حصر. هجمات الوحوش، وقطاع الطرق، وحتى الأكاديميات المنافسة التي خربت الطريق بتدمير الجسر الوحيد المؤدي إلى الموقع. لاحقاً، وحين أصبحت تكنولوجيا البوابات أوسع انتشاراً، قرر المنظمون استخدامها لنقل المصنوعات بدلاً من ذلك، مما جعل المنافسة عادلة للجميع.

'لم أتفقد أولئك القوم منذ مدة. أتساءل كيف حالهم...' كرس رولاند جلّ وقته للارتقاء بالمستوى وإنتاج الغولم. والآن بعد أن شارف المشروع على الانتهاء، أتيحت له الفرصة أخيرًا لزيارة الطلاب الذين استخدموا أجهزة الدعم التي صنعها. بحلول هذه النقطة، تلقى كل طالب مشارك في المنافسة النموذج الأساسي، لكنه لم يمتلك الوقت فعلياً لرؤية كيف طبق المعلمون والأساتذة الآخرون طرقه التدريسية.

"أهلاً بك، الأستاذ النائب."

أومأ إلى الساحر المسؤول عن بوابة الانتقال الآني وشق طريقه قدماً. بقي نحو شهرين حتى الموعد المحدد للمنافسة، وامتلأت الأكاديمية بالطلاب مجدداً. عاد كل من غادر في العطلة، وبدأ العام الدراسي الجديد. 'مع كل عودة لي إلى هنا، تصبح ردود فعلهم نحوي أغرب...' في البداية، لم يَر سوى الخوف في أعينهم. وكلما مر بجانبهم، تفرقوا أمامه، ملتصقين بالجدران أو مولين وجوههم شطراً آخر. أما الآن، فلم يستطيعوا التوقف عن التحديق به أو الإشارة إليه.

"إنه الأستاذ النائب!"

"هيك، أيها الأستاذ النائب! أيمكنني أن أكون مريدَك!؟"

"لا، أريد أن أكون مريدَه!"

تحولت شهرته السيئة إلى شهرة ذائعة بلا ريب. وراوده شك في الأسباب. فالطلاب الواقعون تحت إشرافه المباشر شهدوا تغيراً جذرياً.

"لقد نجح حتى في تغيير ذلك الأليان..."

كاد ينكمش حين سمع اسم أليان. قبل تشكيل الفريق، لم يكن يدرك أن الشبان قد بلغ هذا الحد من سوء السمعة. لطالما كانت كفاءته السحرية استثنائية، لكن أعصابه كانت غالباً ما تخونه، مما جعله يتخبط في أسوأ اللحظات الممكنة. وبدا أن تلك العادة أدت إلى إصابات ذاتية عديدة أثناء تعلم تعويذات جديدة، وكادت أحياناً تجر أشخاصاً آخرين إلى تلك الحوادث أيضاً. 'أتحسن حقاً إلى هذا الحد؟'

لم يستطع رولاند تقدير مدى تقدم أليان. كل ما فعله كان مراقبة غرفة التدريب التي استخدمها الفتى أحياناً ومتابعة تسجيلات جلسات تدريب الفريق أثناء عمله في الزنزانة السفلية. ربما كانت معاييره للمراهقين متطرفة للغاية، فإشاعات تحسنهم السريع بدت وكأنها تملأ كل مكان. 'أأكون قاسياً عليهم أكثر من اللازم؟' تساءل مرة أخرى عما إذا كانت طرقه التدريبية صارمة للغاية. في سنهم، كان قد بدأ بالفعل تشغيل متجره الخاص في ألبروك، وإن امتلك ميزة حيازة عقل بالغ قادم من عالم آخر.

لم يكن متأكداً تماماً مما ينبغي توقعّه من مراهقين عاديين، لكن حُكماً بالنتائج، كان التدريب الذي صممه يؤتي ثماره.

"آه، الأستاذ وايلند، انظر فحسب!"

فور وصوله، استقبله أريون بحماس وأشار بمخلبه نحو إحدى الشاشات. نظر رولاند فرأى أليان يتدرب على إلقاء التعويذات. كان الفتى يؤدي بصورة أفضل بكثير من ذي قبل. ولم يكن الوحيد. فقد تضاعف عدد الشاشات منذ زيارة رولاند الأخيرة، وعرض كل منها سحرة شباناً يعملون بجد. ولم تقتصر المشاهد على المجموعة التي دربها رولاند وشقيقته شخصياً. بل وجد طلاب أصغر سناً وآخرون أكبر سناً أيضاً. كلهم كانوا يتفادون مقذوفات الشلل السحري مع الحفاظ على تركيزهم وإلقاء التعويذات.

"أصنعت المزيد؟"

"بالتأكيد! وافق نائب المدير على إنشاء غرف إضافية، وأدمجناها حتى في منهج هذا العام. والنتائج تنطق عن نفسها."

أشعر أريون زهواً وهو يشير إلى شاشة أخرى تعرض جدول بيانات. قارن بين أوقات إلقاء التعويذات للطلاب الذين تدربوا في الغرف الجديدة وأولئك الذين اتبعوا الطرق التقليدية. لم يحسن مستخدمو الأجهزة الجديدة سرعة إلقاء تعويذاتهم فحسب، بل قللوا بشكل ملحوظ الوقت اللازم لإعداد تعويذاتهم. وحتى طلاب المرتبة الأولى بلغوا نتائج لا تُرى عادة إلا بعد نيل صف المرتبة الثانية. لم يصلوا إلى ذلك المستوى بعد، لكنهم كانوا يقلصون الفجوة باطراد، تماماً كما فعل رولاند مرة بخلقه رونات المرتبة الثانية برغم حيازته صف المرتبة الأولى وحدها.

"رغم وجود مشكلة بسيطة الآن..."

"أه؟ حقاً؟"

"بالتأكيد. الطاقة المطلوبة للحفاظ على غرف الوهم مذهلة. ليست السعة كافية لكل طالب، لذا تشكل طابور انتظار."

"تلك مشكلة... يمكنك تقييد الوصول عبر نظام جدارة، لكن ذلك سيضر بالطلاب في القاع أكثر من غيرهم."

تمتم رولاند بالفكرة لنفسه، برغم سماع المحيطين بها ومنحه نظرات حائرة. لقد عرف السبب بدقة. فقد أتى من عالم أكثر حداثة، عالم لا يُترك فيه الناس خلف الركب ببساطة إن تعثروا عن الآخرين. وعلى الأقل، مُنح الجميع عادة فرصة متساوية لإثبات أنفسهم. كانت طريقة التفكير تلك لا تزال نادرة في هذا العالم. واعتبره أمراً طبيعياً تماماً أن يحتكر الطلاب الأثرياء أو الموهوبون استثنائياً غرف التدريب.

وبالنسبة لرولاند، بدا ذلك النهج عديم المعنى، خصوصاً لأكاديمية تنافس غيرها. فكلما استثمرت المدرسة في طلابها ككل، زاد هيبتها، مما جعلها أكثر جاذبية للنبلاء البارزين المفاضلين بين الأكاديميات المتنافسة.

"يمكننا ذلك، لكن كما تقول يا أستاذ، سيجعل الأمر أقل عدالة للجميع. فما العمل إذاً؟ لا سبيل لزيادة ناتج مانا الأكاديمية. سيتعين علينا إيجاد أثر آخر أو بناء المزيد من الأبراج..."

لم يدرِ أريون ما يصنع، لكن الإجابة بدت في غاية البساطة لرولاند.

"لمَ يجب أن يكون الأمر داخل غرفة وهمية في المقام الأول؟"

"أه... معك حق!"

بدا أحياناً أن بعض الناس ركزوا بشدة على ما يقع أمامهم مباشرة حتى غاب عنهم الحل الباضح. في المقام الأول، استخدم الغرفة الوهمية لكونها أسرع سبيل لبلوغ النتائج التي ابتغاها. وما من شيء يمنعهم من إعادة إنتاج غرف التدريب تلك بالوسائل التقليدية وسحر الرون.

"هذا."

"هذا هو..."

اتسعت عينا أريون الشبيهتان بعيني قطّة ذهولاً وهو يتفحص التصاميم الهندسية المفصلة لغرف تدريب شتى. لقد أعاد رولاند خلق كل تنويعة استخدمها لمساعدة الطلاب على التدرب بأجهزة الرون، مصمماً كل غرفة لتكون زهيدة التكلفة قدر الإمكان. وأثناء صيده في الزنزانة، توفر لديه متسع من الوقت بين معارك الوحوش، لذا بدا الوصول إلى هذا الحل يسيرًا إلى حد بعيد.

"بملوك السحر القديمة، هذا رائع. إن بنينا هذه، فستكون تكلفة صيانتها أقل بكثير، ونحن نستخدم بالفعل دمى الغولم، لذا لن يشكل ذلك نفقات إضافية حتى! يجب أن أذهب إلى نائب المدير!"

طفى أريون خارج الغرفة بينما واصل المعلمون الآخرون التصفيق بذات الطريقة السابقة. واعتاد رولاند على هذا القدر من التملق بالفعل، وإن لم يعنِ ذلك تقديره له. على الأقل، سهل ذلك نقل جزء كبير من عمله إلى المعلمين المتحمسين، وكان أكثرهم حماسة ستيفن المتلعثم.

"الأ-الأستاذ النائب."

"ستيفن... هذه هي..."

وكما فعل مراراً من قبل، أحضر الرجل رزمة هائلة من الورق، وإن انتظظمت هذه المرة في عدة مجلدات سميكة.

"ل-لقد حسبت ك-كل التطورات في أداء الطلاب، وسرعة إلقائهم، وكفاءة المانا لديهم، وأوقات اس-استجابتهم للمثيرات غ-غير المتوقعة!"

تلعثم ستيفن، دافعاً نظاراته السميكة نحو أعلى أنفه وهو يكارع لتحقيق التوازن للرزمة الثقيلة.

"ألم أقل لك أن تدخل كل هذا في نظام تشغيل الرون بدلاً من ذلك؟"

سأل رولاند، إذ فضل مراجعة البيانات عبر النظام الروني بكثير بدلاً من فرز رزم الأوراق. ولمفاجأته، أعد المساعد المعلم إجابة سلفاً.

"لا ت-تقلق يا سيّدي. لقد أدخلت ك-كل شيء تماماً كما تحب!"

"أرى... إذن فعلت الاثنين..."

"ستيفن، أنا أقدر حقاً عملك الشاق، لكن عليك الاعتناء بنفسك بشكل أفضل والتوقف عن شرب جرعات التحمل تلك."

أمكن لرولاند تبين الهالات السوداء تحت عيني الشاب. ورغم إمكانية علاجها بإكسسوارات الشفاء، إلا أن هناك حداً للضغط الذي يحتمله الجسد. ومع أداء الشاب الممتاز، لم يرغب رولاند في أن يقصر عمره بإرهاق نفسه. 'أتساءل... أهكذا يراني الناس كلما عملت أكثر من اللازم؟' تبادرت إلى ذهنه صورة زوجته القلقة، إلى جانب مساعده. وكلما عمل طوال الليل أو لأيام متتالية، كانا يمنحانه نظرات مستاءة، لكنهما علِما باستحالة تغيير رأيه حقاً فكفا عن المحاولة في النهاية.

والاستثناء الوحيد تمثل في زوجته إيلوديا، التي كانت تسحبه أحياناً خارج الورشة قسراً كلما أطال المكوث هناك.

"أ-أنا بخير، حقاً. ه-هذا كله من أجل اكتساب المزيد من المعرفة!"

"بالتأكيد، يمكنك اكتساب المزيد من المعرفة غداً. اذهب لتأكل شيئاً ونم قليلاً. حتى ذلك الحين، مُلغيت امتيازات بحثك."

بدا أنه بحاجة إلى حزم أمره في هذه المسألة. لم يكن هذا الرجل حاملاً لصف المرتبة الثالثة، ولم يكن جسده بقوة مرونة جسد رولاند بحال. استطاع رولاند نفسه الاستغناء عن النوم لما يقارب الأسبوع بالكامل في الوقت الراهن.

"لا. أ-أي شي سوا ذلك!"

توقع بعض المقاومة، لكن قبل أن يهز رأسه رافضاً مجدداً، سقط الرجل على ركبتيه الأربع وبدأ يتوسل كأن رولاند شرير يسعى لسرقة طفله.

"أرجوك أيها الأستاذ النائب، لا تسلبني حق الوصول إلى طرفية الرون! أي شيء إلا ذلك!"

مما يثير الدهشة، لم يكن ستيفن يتلعثم وهو يتوسل للحفاظ على امتيازات بحثه، لكن رولاند لم يستطع التراجع الآن. راقبه المعلمون الآخرون، وإن أظهر إمكانية تأثره بالعاطفة، فمن المؤكد أنهم سيستغلون ذلك مستقبلاً. وقريباً، ستعج الممرات بحشود من المعلمين المتعلقين بساقيه، متوسلين الحصول على تمويل بحثي إضافي.

"قراري نهائي. إما أن تأخذ استراحة الآن وتعود غداً صباحاً، أو تُسحب امتيازاتك لثلاثة أيام أخرى. الخيار لك."

"و-ولكن... المزيد من البحث فحسب... بضع ساعات أُخر."

"لا. وإن واصلت الجدال، فسأسحب امتيازاتك لأسبوع كامل."

أطلق ستيفن أنيناً خافتاً خائباً، وتهدلت كتفاه بينما دفع نفسه ببطء صاعداً من الأرض. بدا كرجل حُكم عليه للتو بالنفي، لكن تحت خوذة رولاند المتوهجة والتي لا تلين، أومأ أخيراً، والتقط معطفه، وخطا خارج غرفة البحث. راقبه المعلمون الباقون بمزيج من الرهبة والرعب. تجاهل رولاند نظراتهم وحول انتباهه نحو الشاشات القريبة من المكتب الرئيسي. وهناك عثر على الطلاب الخمسة الأغلى على قلبه، الفريق الذي ضم شقيقته.

'لقد تحسنوا حقاً. إن استمر هذا، فلن تكون النصر صعباً.' ابتسم خلف خوذته وهو يتابع لوسيان وهي تتحرك عبر المشهد الوهمي. اندفعت يميناً ويساراً بثقة أكبر بكثير من ذي قبل، مستخدمة التعويذات لتعزيز قدراتها الجسدية. وبفضل جهاز الدعم، بدا الأمر بسيطاً وفعالاً معاً. بات بإمكانها الآن تتبع الأعداء بفضل قدراتها المعززة للاستبصار، بينما حماها الطلاب الآخرون جيداً. ومع مرور كل يوم، بدوا أكثر فأكثر كحلقة مغامرين حقيقية، برغم بقاء مساحة للتحسين.

'جيد. كل شيء يتقدم بشكل جيد. الآن كل ما أحتاجه هو مساعدتهم على الارتقاء بمستواهم قبل بدء الفعالية، ولنكون جاهزين للانطلاق.' ابتعد رولاند عن الشاشات. لقد خطط بالفعل لرحلة تدريب قصيرة لكل المشاركين. سيقضون بضعة أيام في قتال وحوش حقيقية، وما إن ينتهي ذلك، فسيكونون مستعدين بدرجة أو بأخرى للندوة.