تحلّقت آلات عشريّة السطوح في الهواء متوهّجة بسطوع وهي تطلق أشعّة مركزة من المانا الزرقاء. اصطدمت الأشعّة بجدار خفيّ لم يهتزّ ولم يتراجع أمام الضوء السحريّ الحادّ. توقفت الأجسام الطافية عن الهجوم بعد هنيهة وأخذت تحوم حول المكان. تفرقت وبسطت بحثها في أرجاء باحة القصر الخارجيّة الممتدة. تردّد صدى المعركة من بعيد تصاحبه صيحات غريبة تشبه عويل الوحوش. اهتزّت الأرض لفترة قصيرة لاصطدام كتل ضخمة ومع ذلك واصلت الآلات مهامها الجديدة.
انجرف أحدها قريباً من برج مراقبة كبير وضاق عينه الاصطناعيّة مركّزاً على شذوذ ما. توقّف الغول مراقباً شخصاً مُتلفّعاً بعباءة جالساً أمام مسلّة صغيرة. كان الجسم أثراً سحيقاً مطروحاً على الأرض وسط دائرة خفيّة. غطّت الرموز الأرض واستقر الأثر في مركز النجم الخماسيّ. تقدّم المخترق واخترق صوت شحذ مفاجئ الهواء فانشقت جثته المعدنيّة نصفين بسلاسة. برز من الجانب مخلوق ممشوق يشبه فرس النبيّ مرتدّاً أذرعَهُ الشفرات بعد الضربة.
ظهر المزيد من المخلوقات ذاتها تحرس الرجل المتلفّع بالعباءة والمسلّة أمامه للحظة.
قال رولاند في نفسه وهو يحلّل لقطات طائرته المُهتَزّة: "ها قد وجدتكم".
التقطت صورة لعابد يتأمّل أو يصلّي أمام الأثر. كان الرجل داخل أحد أبراج المراقبة وأكّدت طائرات رولاند الأخرى بسرعة أن الأبراج الستّة جميعها تبثّ إشارة. احتاج إلى تحطيم كلّ واحد منها لإنعاش الجميع في القلعة.
فكّر: "الأهداف هناك ولكن..."
كان رولاند يخوض معركة مع ساحرة قويّة في تلك اللحظة. تجاهلت الهجمات بسهولة حتى عندما استخدم العديد من حيله السحريّة. صُمّم درعه أساساً للدفاع والضرر الجسديّ لكن هذه العدوّة قاومت الاثنين بيسر. تفاقمت الأمور بتوافد أتباع كثر من الخارج. عجز رولاند عن فهم كيفيّة دخولهم بلا ملاحظة. تراجعت قدراته على المسح لعدم تمكّنه من ارتداء بدلة رونية ملائمة. كان ليتجنّب هذا الموقف لو ارتدى البدلة الصحيحة ولم يُخفِ كامل قدراته.
وقفت المرأة المسؤولة بينهم طوال الوقت وبدا تنكّرها منيعاً. بدأت الطاقات الخفيّة تتسرّب بعد ضربه إيّاها ضربة قاسية وفات الأوان حينها.
قال: "آرثر".
سأل: "ما الأمر؟ أنا مشغول هنا".
ردّ: "أعرف مكان الآثار الأخرى ولكنّي لست متأكّداً من قدرتي على بلوغها وحدي".
سأل: "ما المطلوب مني؟"
خاض آرثر معركة دفاعيّة أيضاً. ارتدى الدوق سواراً وكذلك فعل أحد فرسائه الخاصّين وتلك كانت غاية استعداداتهم. صنع رولاند عدة أساور لمثل هذه المناسبات ولم يتوقّع بلوغ الوضع هذا الحدّ من الخطورة. تمادى الطائفة أبعد ممّا ظنّ ولم يتوقّع قطّ تفعيل سبعة آثار دفعة واحدة يبثّ كلّ منها إشارة في مكان مغاير. ظنّ أن تعطيل أثر واحد يكفي لإنهاء هذا التهديد. وفوق هذا فشلت خطّته في القضاء على الأعداء عبر الدوق وصار لزاماً عليهم حماية الرجل من الأذى.
توفّرت لبيئة رولاند طرق عدّة واعتمد الكثير عليه. افتقر الأشخاص الذين أيقظهم لفهم واضح لما يدور ولا ضمانة لتعاونهم. ظلّ الحارس لثيودور خاملاً غالباً ممّا جعل اختيار آرثر عدم إيقاظ شقيقه الثاني أمراً محموداً. أُجبر الرجل الضخم نتيجة لذلك على صدّ أتباع الطائفة ممّن ركّزوا على مهاجمة كلّ من أُيقظ من الحلم الوهميّ. تناهى تجاهل النبلاء الساقطين تحت تأثير السحر لبقائهم مجتمعين في بضعة مواضع.
اتّسعت القاعة الكبرى وانتقل آرثر والآخرون لجانب خالٍ من الناس. سهّل الأمر قليلاً لعدم الحاجة إلى الدفاع عن نبلاء آخرين رغم تهديد حياتهم لاحقاً. أمكنه إسقاط الأبراج بمفرده مع جهله بمصير الموجودين هنا إن اقتحم المكان. سارت الأمور بسلام إن قرّرت الساحرة ملاحقته وإلا تعرض آرثر للخطر. بلغت قوة هذا العابد حدّاً جعله غير واثق من خروجه من المواجهة بلا خدش. استلزم الأمر تركيز الوحوش عليه لتقليل الضرر.
تطلب ذلك إقناعه بكونه الهدف الأهم لا الدوق الواهي.
قال: "سأخوض هذه المعركة في الخارج. عليك إقناع الآخرين بمساعدتك في إسقاط الأتباع عند أبراج المراقبة. يحمل كلّ برج أثراً يجب تحطيمه".
ردّ آرثر مختبئاً خلف قادة الفرسان الذين قادهم إخوته: "لكنّي لست واثقاً من قدرتي وحدي..."
راحت السيدة برناديت تقطع الوحوش وفعل حارس الوحوش المثل. تفوّقا عليه قوّة وصلاحيّة للمهمة.
قال: "أعلم. ستساعدك السيدة برناديت غالباً ومعها الساحر القادم برفقة ثيبالد. هما حليفاك الأرجح. أعرف سبل إقناعهما إن رفضا".
قال: "حسناً. احذر فقط يا صديقي".
قال: "سأفعل".
اكتملت ملامح خطّة وحان أوان تنفيذها. تمثلت الخطوة الأولى في إخراج هذه الساحرة الموحشة من القاعة الكبرى إلى العراء حيث يستطيع إطلاق كامل قوّته بلا مخاطرة انهيار القلعة على من فيها. هبط رولاند بكلا هراوتيه على الأرض الرخاميّة مطلقاً دفقة من القوّة الارتجاجيّة. دفعت موجة الصدمة الساحرة للخلف لحظة واحدة مانحة إياه وقتاً كافياً للتسويب. انطلق إلى الأمام محافِظاً على انخفاض مركز ثقل جسمه.
تدفقت طاقة من ظهره دافعة إياه بسرعة تفجيريّة. استقرت دروعه الأربعة في مواضعها معترضة الهجوم المضادّ القادم نحوه. لم يتوقف. حمله هجومه ليسدد نحو جسم صاحبة الرداء العنكبوتيّ الضخم دافعاً إياها صوب الجدار. تكبّدت صدمة هائل مدعومة بجزء وافر من مَنَاه. تكسّرت شقوق على سطح الجدار المنيع حتّى تحطّم بصوت مدوٍّ وتدفق المقاتلان إلى الهواء الطلق بالخارج. تهاوى المقاتلان في الفناء الخارجيّ متساقطين وسط الحطام بينما دوّى صراخ الساحرة في الليل.
تمايل رولاند لينهض متضرّر درعه فيما غدا منظاره ساطعاً ببيانات تكتيكيّة. تسلّقت الساحرة جانب الجدار المحطّم غارزة أطرافها المشوّهة في الحجر ومتوهّجة عيناها بغضب سحيق.
صرخت فيه واقفة: "لا يهمّ ما تفعله فانتصاري محتوم!"
بدت كأنّها خسرت للتوّ في نظرها. بدا درعه متشقّقاً ودروعُه منصهرةً جزئيّاً حتّى أظهرت أسلحته علامات التلف. بقيت الوحشة أمامه سالمة. تجدد شكلها بلا انقطاع مستحيلة الهزيمة ظاهريّاً.
سأل: "أَتظنّين ذلك؟"
فعّل رولاند متوالية جديدة. استدارت دوائر الضوء حول ذراعيه وكتفيه لتعيد هراوته المهشّمة وأجزاء درعه البناء عبر المانا الخام. حدقت الساحرة بذهول مع إعادة تشكل درعه قطعة إثر أخرى.
قال: "لست وحدك القادرة على التجدد كما ترين. المعركة لم تنته بعد".
صرخت المرأة في وجهه.
قالت: "لا يهمّ سيموت الدوق! سيرى قطيعي إلى ذلك!"
سأل: "أمتأكدة من اهتمامك بالدوق الآن؟ ألا تنسين شيئاً؟"
التلت أفواه العابد بحيرة. تابعت نظراته للأعلى فرأت آلات طافية تحيط بأبراج المراقبة الستّة حيث حُفظت الآثار.
قالت: "كفّ عن المماطلة. تلك الأشياء لا تقوى على تدمير الآثار المقدّسة!"
سأل: "أمتأكدة من هذا؟ هل اضطررت حقّاً لتحطيم الأخير؟"
كتم ضحكة لزرع الشك في نفسها. تذكّرت إبطاله الأثر بحوزتها وتلك الذكرى كانت البذرة المنشودة. احتاج لعدّها التهديد الأكبر وإلا فشلت خطّته. عجز عن إبطال جميع الآثار بسرعة مع مقاتلتها وجهلت هي الأمر.
قالت: "لا، هذا مستحيل، الآثار المقدّسة..."
قاطعها قبل تمام الكلام.
سأل: "أهي معصومة وكاملة؟ نعلم كِلانا بغير ذلك. أبطلت حلمكم المزعوم هذا مرّة وسأكرّرها. ستتدفق جيوش الدوق بمجرد سقوط الحاجز. لا مبالاة بنجاته لذا أمضِ واستهدفه هو."
تساءل رولاند عن مبالغة استفزازه غير أن العابد فقدت صوابها. جعلها جسدها المشوّه طائشة وبدأت حيلته تؤتي أكلها. أضاء غلمانه فوق الأبراج بوهج مشرق كأنّهم يفعلون شيئاً لإتقان الخدعة.
قال: "يغدو أثرك هذا حطاماً بمجرد إدراك غلماني للرنين!"
صرخت: "لا، لن أسمح لك!"
أطلقت الساحرة صرخة خارقة شقّت سواد الليل كالزجاج. توهّجت عيناها العديدة بلون بنفسجيّ عنيف وانبعث الشؤم من مسام لحمها الفاسد. تكاثفت الغيوم حول جسمها متقلبة كالدخان لكن لخبث أشدّ. غطّت النباتات الأرض تحتها وغالبيتها عشب وماتت النباتات وتلاشت بظهور الضباب.
فكّر: "من الجيد إخراجها من القاعة الكبرى وإلا هلك الجميع".
قفز رولاند للخلف محلّلاً السم المحمول جواً. قاومه لبرهة لكن درعه غاب عنه التحمل الأبديّ لمثل هذا الفساد. وضحت الخواص المدمّرة والمؤكسدة لكن ثورة الساحرة لم تنته. استمرت بالعواء في الليل كذئبة. ظهرت إشارات من الأسفل فجأة.
تساءل: "ما هذا؟ اختبأ المزيد منهم؟"
باغته الظهور المفاجئ. عجز عن إدراك كيفية إخفاء أتباع الطائفة أنفسهم عن مستشعراته واندفعت أيدٍ بلا عدد من الأرض في لحظات. تراءى له تعامله مع مشعوذ يستدعي زومبي لههلة لكن نظرة واحدة للمخلوقات كشفت عن أمر أفظع. خالفت تلك المخلوقات عُبّاداً واجههم داخل المبنى. مالت أشكالهم للبشر لا الحشرات والتهمت رؤوسهم تكتّلات مجدولة من الجسيمات الحيويّة المتراصة بعيون متفرقة.
غول هاوية، المستوى 129
هذه وحوش زومبي متطورة طغى عليها الهاوية. لحسن الحظّ لم تكن مستوياتها مرتفعة للغاية مقارنة بمستواه. لكنّ ما افتقرت إليه من قوّة عوّضته بالعدد الهائل. غصّ المكان برمّته بها سريعاً. والأدهى أنّ العديد من عبدة الظلام الذين كانوا داخل القاعة الكبرى تدفقوا إلى الخارج وصبّوا نيّتهم القتليّة عليه بأكملها. وهذا بالضبط ما كان يأمله.
"جميل... أتمنى فقط أن يتمكن أولئك القوم من العمل معاً."
قبل أن يتوافد طوفان الغيلان وعبدة الظلام إلى الباحة التي يقف فيها، قرر التحرك. عرضت واقيته مئات البصمات. وأومض جهازه بإنذرات أسرع ممّا تستطيع عيناه تتبعها. ومع ذلك لم ييأس. فما زالت في جعبته بعض الحيل. خفّض قبضته عن إحدى هراواته وهوى على ركبة واحدة. ضغطت يده المكسوة بالدرع على الأرض. وامتدت دائرة واسعة من تحته. تدفقت طاقته السحرية في كل الاتجاهات. وبدأ درعه العقيقي يلمع.
وقبل أن تحيط به كتلة الوحوش، ارتفع في الهواء عمود شاهق يبلغ عرضه عشرة أمتار تقريباً. لم يُبنَ هذا الدرع للدفاع فحسب. بل سمح له، بتناغمه مع عنصر الأرض، إعادة تشكيل الأرض ذاتها. انطلقت أشواك مسننة نحو الأعلى من الباحة، مانعة الغيلان من مهاجمته دفعة واحدة. ولإمالة كفة المعركة صالحه، استدعى تعزيزات. فتحت رونات مكانيّة حوله، مطلقة ما استطاعت. تقدّمت الجالوتات مشيةً، بعضها صُمّم على هيئة عناكب، والبعض الآخر تكوّن من حجر صلب يحاكي الدرع الذي يرتديه.
"أنت لست الوحيد الذي يمتلك أتباعاً."
كانت هذه المعركة معدّة لتكون دفاعية منذ البداية، وقد أعدّ لها. أُعِيد تشكيل الأرض لتصبح حصناً مؤقتاً من الحجر الصلب الذي صاغه بسحره. تشبث الجالوتات ذات القدرات بعيدة المدى، مثل عوالق العناكب القاذفة، بالأعمدة الصاعدة وأطلقت النار من الأعلى. اشتبك جالوتات الصخور الأكبر حجماً مع الغيلان مباشرة، مبقين طوفان الوحوش على مسافة بحجمهم الهائل. بدأت معركة الاستنزاف. وكل ما بوسعه فعله هو الأمل في أن ينفذ حلفاؤه الجزء الآخر من الخطة ريثما يكبح هو العدو.
* * *
"تريد منا أن نفعل ماذا؟"
"علينا الوصول إلى الأبراج. ما لم ندمّر تلك الآثار..."
قبل أن يتمكن آرثر من متابعة كلامه، رفع أخوه يوليوس يده معترضاً.
"أنا أرفض. يجب أن نغادر هذا المكان ونأخذ الأبي معنا. فارسكم رجل شجاع، لكن ينبغي أن نغتنم هذه الفرصة للانسحاب."
عبس آرثر لهذه الكلمات. قبل لحظات فقط، كانا يقاتلان جنباً إلى جنب ضد عبدة الظلام، لكن الآن في هذه الاستراحة القصيرة، كان يوليوس يبحث بالفعل عن مخرج. نجح رولان في استدراج معظم قوات العدو، لكنّ آرثر يعلم أن الأمر مؤقت فحسب. لم يُبْدِ إخوته أي رغبة في استغلال الموقف. بل تشبثوا بسلامتهم وسلامة أبيهم، وهو ما شك آرثر في أنه لم يكن سوى عذر لتخوم القتال.
"أرى ذلك. إذن ربما ترى الليدي برناديت النور. ظننتُ أن فرسان سولاريا مفترض بهم تدمير حثالة عبدة الظلام، بينما تبدو أنت كمن يندسّ هارباً بينما يعاني الناس."
نزلت كلمات آرثر بحدة، واهتز صوتُه. لم يعجب يوليوس اتهامه بالهرب، لكن آرثر لم يكن يوجه كلامه إليه. كانت نظراته مثبتة على برناديت. نصلها العظيم يتوهّج بهالة ذهبية، محرقاً دماء عبدة الظلام الذين قتلتهم للتو.
"أخوك يقول الحق. بصفتي فارسة عليا لسولاريا، لا يمكنني تجاهل هذا. أيها اللورد الشاب، تبدو وكأنك تعرف الطريق. قُدْني وسأكون نصلك."
لمفاجأته، لم تعترض الفارسة حتى. كان رولان محقاً بشأنها. بمجرد ذكر الآثار وعبدة الظلام، أصبحت مستعدة. لم تُظهر أي اكتراث بسلامة يوليوس، وكأنها تتوقع تماماً أن يدافع عن نفسه.
"الليدي برناديت، لست متأكداً من أن عليك..."
"أيها الشاب يوليوس، الشمس الساطعة تدفعني للتحرك. ابقَ هنا واحتمِ بعشيرتك ريثما أحلّ هذه المسألة. لا تخف، فبضع من عبدة الظلام لا يمكنهم هزيمتي. الشمس معنا، ولن نُهزَم!"
"أنا... أنا أفهم."
أومأ يوليوس، وابتسم آرثر. لقد ضمن حليفاً واحداً، ولم يبقَ سوى حليف آخر لإقناعه. لقد استسلم بالفعل أمر الرجل الأكبر حجماً، الذي ربما كان أقوى حتى من برناديت لكنه لن يغادر أبداً ما دام ثيودور باقياً.
"المعلم أنزينيوس، أترغب في مساعدتنا أنت أيضاً؟ يمكننا الاستفادة من ساحر بقوتك."
معاون تيوبالد ساحر طاعن في السن. بدا في الستينيات من عمره، بلحية كاملة وقبعة طويلة مسحوبة لأسفل فوق جبينه. كانت عباءته متدلية بفضفاضة، ومع ذلك كان المانا المحيط به هائلاً.
"أنا؟ هذا هراء. لو علمت أن هذا سيحدث، لما وافقت قط على المجيء."
تفاجأ آرثر. لم يبدو معاون تيوبالد موفياً بأي شكل. وكأن إخوته دفعوا للأشخاص أموالاً طائلة دون أن يكسبوا ولاءهم قط. والآن وقع عبء إقناع الساحر على عاتق آرثر. لحسن الحظ، ما زال رولان إلى جانبه. مع بدء المحادثة، تحرك الجالوت العائم فوقه. ومن الداخل، تردّد صوت رولان.
"أيها الساحر العظيم أنزينيوس، أنا واثق من أننا نستطيع الوصول إلى تفاهم. أنا أعرف ما ترغب فيه، وإن ساعدتنا اليوم، فسأحرص على تحقيقه..."