صانع الرون: حدّاد العوالم الفصل 562

اقرأ صانع الرون: حدّاد العوالم الفصل 562 باللغة العربية على مانجا تايم.

لا يستوفي الهدف شروط التابع.

"أعلى وجهي شيء؟"

"لا..."

"أمتأكدة؟ كنت تطيلين النظر."

"أستمتع بالمطر."

"لم أدرك أنك غزلنجي إلى هذا الحد يا سيد وايلند."

"معك أنت فحسب يا سيدة وايلند."

ضحكت إيلوديا بخفة وهي تجلس في الفراش. رقبها رولاند بينما تحولت عيناه إلى رسالة النظام العالقة في زاوية رؤيته. حاول من قبل لكن منح صفة التابع لشخص بلا فئة قتالية يبدو مستحيلاً. إنها مجرد قاعدة أخرى من هذا العالم عليه تقبلها.

"ياه... انظر إلى الوقت!"

قبيل أن تلتقي شفتاهما ابتعدت إيلوديا مسرعة ورمقت الساعة بنظرة خاطفة.

"ثمة طعام باق من الأمس. عليك تسخينه فحسب... علي الذهاب. لدينا أول نشاط لاصفي اليوم!"

"أهذا اليوم؟"

"مم."

شعر رولاند بوخز خفيف من خيبة الأمل لكنه ما إن رأى الحماسة على وجه زوجته حتى كبح أي شكوى. أعد نفسه عوضاً عن ذلك لخوض غمار اليوم. جرى الكثير مؤخراً وتأسيس مدرسة الأطفال لم يكن سوى جزء منه. ما إن خطت إيلوديا خارجاً حتى اقترب منها حارسان. كانت عربة تنتظر بالقرب لتأخذها إلى المدينة برفقة اليتامى الذين ما زالوا يقيمون في الضيعة. أذكره المشهد بماضيه حين كان يركب الحافلة ليصل إلى المدرسة في موعده مستعجلاً على الدوام لتجنب التأخير.

"سارت الأمور بسلاسة في الآونة الأخيرة."

بعد أن فرغ المنزل قرر تفقد ما يدور في المدينة. مر عام تقريبا منذ أن أنقذ أخاه لوسيل زوجة أخيه. استغرق استقرارهم بضعة أشهر لكنهما يعملان الآن قائدي فرسان محترمين في جيش فاليريا.

"سأتناول بعض الشطائر فستكفي للآن..."

بعد أن التقط بعض الطعام من نسخته الخاصة من الثلاجة هبط رولاند إلى ورشته. أضاءت صفوف من الشاشات لتحيته وأذكارّه إضاءة السقف الباردة بنوع المكاتب التي يقضي الناس أعمارهم محبوسين فيها. بينما كان يمضغ إفطاره مسحت عيناه الشاشات لمراقبة تحركات حلفائه. أصبح دوراندال أحد كبار قادة الفرسان في جيش آرثر. يعمل روبرت الآن ساعده الأيمن متوليا معظم الشؤون اللوجستية والمسؤوليات المرافقة لهذا الدور.

ومع توليهما الجانب العسكري تحرر رولاند للتركيز على رفع مستوى مهاراته رغم تباطؤ التقدم مؤخراً.

الاسم

رولاند أردن المستوى ٢١٦

الفئات:

سيّد صانع الرون متبوع المستوى ٤١ [ أساسية ]

لورد صانع الرون المستوى ٥٠ [ ثالثة ]

مهندس روني المستوى ٥٠ [ ثانوية ]

ساحر المستوى ٢٥ [ ملغاة ]

كاتب مانا روني المستوى ٢٥ [ ملغاة ]

حدّاد روني المستوى ٢٥ [ ملغاة ]

رغم نجاحه في مواصلة الارتقاء بمستواه، فقد تراجع الإيقاع بشدة. المشكلة الأساسية: غياب الوحوش الملائمة للصيد. بات التقدم القائم على القتال غير مجدي، مما أجبره على الاعتماد بدرجة أكبر على جانب الحرفة من فئته. لحسن الحظ، منحتْه الدروع العنصرية دفعة كبيرة. لكن جمع الموارد وإيجاد الوقت لصناعتها استغرق أشهراً.

"أعليّ القيام برحلة إلى الزنزانة الكبرى بعد انتهاء كل هذا؟"

استند رولاند إلى مقعده ملوحاً بآخر قِطعة من شطيرته. كان يعلم أنه أقوى بكثير من المغامر بمستواه العادي. بقوته الحالية، كان بمقدوره صيد وحوش تفوق مستواه بمراحل، مما جعل التقدم سهلاً نسبياً. الشيء الوحيد الذي كبحه هو ثقل مسؤولياته في ألبروك، إلى جانب الحاجة لانتظار حدث التطهير القادم. ما إن ينتهي ذلك، حتى يصبح حراً أخيراً للتركيز على نموه من جديد. مع ذلك، كان التوغل في الزنزانة الكبرى أمراً مختلفاً تماماً.

كانت خطيرة. حسب ما استطاع جمعه، كانت معظم المخلوقات في الداخل من الفئة الثالثة، بل وهناك تقارير عن وحوش من الفئة الرابعة تتربص في الأعماق. قيل إن الرئيس الأساسي مخلوق من الفئة الخامسة. على الأقل، كانت تلك هي الإشاعة. الأدلة الدقيقة شحيحة لدرجة أن قلةً فقط تجرأت على الاقتراب من منطقة ذلك المخلوق. حافظ معظم المغامرين على مسافتهم، خوفاً من أن يستيقظ ويهاجم بلا إنذار.

كان التنين فريداً، وحشاً نائماً يقال إنه يرقد في قلب بركان. كان تحديه بلا إذن من بيت الدوق محظوراً. الفِعل كان سيجلب الإدانة من الجزيرة بأكملها. كان رولاند أبسط من أن يكون مستعداً لمواجهة شيء بهذا الحجم. لم يصل حتى إلى مستوى حامل فئة من الفئة الرابعة. بإيقاعه الحالي، سيستغرق الأمر أكثر من عشر سنوات، وربما أطول. لم يخدع نفسه باعتقاده أنه سيبلغ الفئة الرابعة بالسرعة التي بلغ بها الفئة الثالثة.

مع ذلك، كان هذا هدفه. كان مدركاً تماماً أن التهديدات القوية لا تزال موجودة، وأي منها قد يعرضه أو الأشخاص الذين يعزهم للخطر. قلة فقط بلغت ذلك المستوى. كان حاملو الفئة الرابعة يُعتبرون نخبة النخبة. عاملتهم كل دولة أو إمبراطورية بكونهم أسلحة حية، قيمة بما يكفي لتغيير مجرى الحروب. كان حاملو الفئة الخامسة أندر بكثير. ظلوا داخل أراضيهم، ليكونوا رموزاً للقوة والرداع. نادراً ما تحركوا ما لم يظهر آخر بذات القوة.

حين يفعلون، تُولد الأساطير، ويتغير العالم من حولهم للأبد.

"التدريب يسير على ما يرام، وبفضل كل سائل المانا، استطعنا سداد الدين أسرع بكثير مما توقعنا."

تم تسديد القرض الذي أقلق آرثر بشدة سريعاً بعد أن اكتشفوا الأنفاق الطويلة الملتوية المليئة بالمانا. باستخدام مرشحاتهم المخصصة، استطاعوا تسييل المانا. إلى جانب تشغيل دماهم، أمكن بيعها بربح معتبر. مقترنة بالموارد التي كانوا يجنونها من زراعة الوحوش عبر الابراج الرونية، محو الدخل الدين قبل أسابيع وبدؤوا يحققون ربحاً الآن. إن استمر هذا، فسيلحقون بشقيق آرثر في لمح البصر.

مرت نظرة رولاند على ساحات التدريب، حيث تحركت عدة دمى بتشكيل مثالي. قادت لوسيل المجموعة، لكنها لم تستطيع التحكم بهن كلهن دفعة واحدة. لحل هذا، طبقوا وحدة قيادة ضمن قواتهم. كانت تلك الوحدات وحدها تحت سيطرتها المباشرة، لتبلغ الأوامر إلى الدمى الأقل ذكاءً. ازداد سحرها الروني قوة بعد ترقيات عديدة لعتادها، عتاد ساهمت هي في تجميعه.

"أتساءل كيف حال لوسيان..."

رؤية لوسيل كانت تذكره دائماً بشقيقته الصغرى. ما زال يزور المعهد كل أسبوع، وأحياناً يعقد دروساً في الزنزانة القريبة. هذه المرة، على الأقل، لم يكن أحد يحاول قتله. لكن شقيقته لم تعُد أبداً. بدا أن والدهم قرر أن الأمر خطير للغاية لكي تواصل الدراسة هناك. كان قراراً وافق عليه رولاند. ظلت فيولا كاستيلان بعيدة أيضاً، لكن قوة بيتها امتدت عبر المنطقة. كان مرجحاً وقوع محاولات اغتيال ضد شقيقته.

كان وينتورث قوياً، لكنه حظي بأتباع قليلين بقوة تكفي لحمايتها خارج أراضيهم. بدل ذلك، حظيت بمعلم خاص وبقيت داخل إملاك أردن. كان الخيار الأنسب، لكنه يعني أيضاً عناء لوسيان بسببه. بلا خبراء المعهد ومنشآته، سيغدو أصعب بكثير تطوير مهاراتها وكسب المستويات. سيبطئ نموها، ولم يستطع رولاند منع نفسه من التساؤل عما يمكنه فعله حيال ذلك. كان أستاذاً محترماً الآن، لكن ذلك وحده لم يكفِ لضمان سلامتها.

قريباً، انتقلت نظرته إلى نقطة اهتمام أخرى، آرثر فاليريان. أحرز صديقه النبيل تقدماً ملحوظاً، لكنه لم يتلق مهارة التابع. كان سيُعد أمراً غير معتاد أن يصبح ابن دوق تابعاً له، حتى لو عَنى كسب مهارة قوية وفئة نادرة. عوضاً عن ذلك، اختار آرثر شق طريقه بنفسه، وهو قرار احترمه رولاند. رغم هذا، دلّ ذلك أيضاً على تأجيل صعوده للفئة الثالثة. كان يتدرّب بصرامة، دافعاً بمهاراته ومستوياته إلى حدودها، لكن اللحظة المناسبة لم تحن بعد.

جهل رولاند الفئة التي يستهدفها آرثر، لكن بدا أنها تتطلب كتب مهارات صعب الحصول عليها. 'قرار حكيم. لا يمكنه مواصلة الاعتماد على قوى خارجية، وربما لم يتأكد إن كنت سأبقى في خدمته إلى الأبد.' كان القرار الأكثر منطقية. إن نال آرثر فئة متعلقة بالرون، فسيعتمد دائماً على رولاند أو صانعي رون آخرين. ما احتاجه بحق فئة يعتمد عليها بلا مساعدة خارجية. لم تكن الفئات الرونية الخيارات المرموقة الوحيدة المتاحة.

تماماً مثلما تلقى رولاند فئة السيد الأعلى، وجدت على الأرجح فئات نادرة أخرى مخصصة لثلة مختارة. تطلب فتحها توليفات مهارات فريدة، وربما حتى سلالة خاصة أو أثرى نادرة. مع تزايد أرباحهما الحالية، بات هذا الاحتمال أكثر واقعية. كان آرثر قد أجرى بالفعل عدداً من المشتريات المثيرة للاهتمام، بلا شك تحضيراً لما سيأتي.

"أهمم؟"

اختلجت عينا رولاند نحو الشاشة، مجذوبتين إلى الوميض البرتقالي النابض بإصرار في الزاوية. تحركت أصابعه بغريزة، مستحضرة نافذة التنبيه. استشعر أحد مستشعرات المحيط شيئاً، شذوذاً داخل الأنفاق السفلية.

"هذا غريب... سباستيان."

"نعم يا سيّدي؟"

"ابعث بدمية استطلاع إلى تلك الإحداثيات. يبدو تركيز المانا مرتفعاً بسرعة. أريد تأكيداً عما إذا كان حدثاً طبيعياً أم شيئاً آخر."

"مفهوم."

بقي سباستيان خيوط ضوء طافية، ولم يكتمل جسده البشري الجديد بعد. صار مسؤولاً الآن عن مراقبة المدينة بأكملها والتحكم بما يقارب كل دمية فيها. أتى التحذير من الأنفاق. على الفور تقريباً، تفعّلت وحدة دمية ذات عجلات وأُرسلت للتحقيق، موفرة بثاً بصرياً للموقف. كانوا يوسعون شبكة استشعارهم باطراد، لكن الأنفاق السفلية بدت بلا نهاية. صعَّد تركيز المانا العالي نشر الدمى بفعالية، دافعاً إياهم للاعتماد على طرق بديلة.

لعب كل من أرماند وليبيليا، وكلاهما بقوة تكفي لتحمل كثافة المانا، دوراً حاسماً في تلك الجهود. أقسام عديدة من الأنفاق، متضمنة تلك التي انطلق منها التنبيه، لم تجهز بالكامل بعد. للتعويض، أعدّ رولاند محطات مخصصة بدمى كاميرات متحركة. استطاعت تلك الوحدات التنقل أقرب لنقاط الخطر ونقل المعلومات حتى عبر التشويش الذي تسببه حقول المانا الكثيفة. استند رولاند إلى مقعده متسائلاً عما إذا كان عليه جلب طعام أكثر بينما يراقب البث الحي من دمية استطاعته.

امتدت الأنفاق المظلمة بلا نهاية، ملتوية ومنحنية كالمتاهة، مع بلورات متوهجة مغروسة في الجدران توفر بعض النور. لفترة، لم يظهر شيء غير معتاد، سوى ضباب المانا المعطل للإشارة متقطعاً. ثم فجأة، تشوشت الصورة. اعتدل في جلسته، مديقاً عينيه بينما تراقص التشويش عبر الشاشة. تشوه بصر الدمية للحظة قبل أن يستقر. لاح شكل في الأمام، بالكاد يُتبين وسط الضوء المتقلب. قبل أن تستطيع الدمية التقاط رؤية أوضح، تحرك شيء، بسرعة.

ومضت الشاشة بعنف قبل أن تنطفئ للسواد.

"فُقدت الوحدة"

أعلمه سباستيان بالأمر البديهي وعبر وجه رولاند تعبير قاتم. أي شيء دمر الدمية قد فعل بكفاءة مفزعة. أعاد البث إلى الوراء، مبطئاً إياه إطاراً تلو الآخر. أظهرت الصورة الواضحة الأخيرة ظلاً، لم يتضح إن كان بشرياً أم وحشياً لكن شيئاً واحداً بدا جلياً، لقد حان الوقت.

"هذه الإحداثيات..."

وضع رولاند يده على لوحة المفاتيح، متصلاً بالمنصة الرونية. خلال ثوانٍ، نبضت صورة مجسمة بالحياة، عارضة الكهوف السفلية التي نجحوا في رسم خريطتها. كان الشذوذ عميقاً داخل أحد أبعد الأقسام. 'لا يزال بعيداً... لدينا بعض الوقت.'

"سباستيان، ابدأ الرمز برتقالي. اخلِ كل المدنيين من الزنزانة. أي شخص دون الفئة الثانية عليه المغادرة فوراً."

"نعم يا سيّدي."

صدر الأمر، وبدأت عملية الإخلاء. كانت زنزانة تحت الأرض، المزدحمة عادة بالعمال والجنود، في حالة فوضى منضبطة الآن. هرع المقاتلون منخفضو المستوى والمدنيون نحو بوابة الانتقال بينما تحركت فرق الاستجابة الأولى.

"أبلغ آرثر. علينا جمع القادة."

لم يضيع رولاند وقتاً. تحرك بسرعة، شاقاً طريقه إلى مستودع الأسلحة. بعد تجاوز عدة نقاط تفتيش، دخل غرفة مصطفة ببدلات دروع، كل واحدة تتوهج بطاقتها الفريدة. الأولى كانت السلمندر الملتهب، تلتها الزيزفون الريحي، الدرع الثاني الذي صنعه. درعه الثالث، المصنوع من التيرانيت، حمل اسم أونيكس. وقفت بدلتان أخريان بجوارهما، مُمثلة كل واحدة معدناً عنصرياً آخر عمل عليه. بنفضة من يده، استدعى درعه.

اتصلت الأجزاء سريعاً ببدلته النحاسية. ما إن ارتدى خوذته، حتى فعّل تخزينه المكاني، جارفاً كل ابتكاراته لعدم تأكده من المشاكل التي سيوجهها. كان الوقت جوهرياً بينما تكشفت بداية التطهير المحتملة. وبينما دوت الصفارات أنحاء الزنزانة، بقي مواطنو ألبروك العاديون جاهلين. امتنع رولاند عن تنبيه العامة. وقعت تلك المسؤولية على عاتق آرثر. بصفته سيد المدينة، كان واجبه تولي الزمام والدفاع عنها.

لم يمتلك رولاند، رغم اعتباره ساعد آرثر الأيمن أو شريكه حتى، سلطة إصدار الأوامر لسكان المدينة للعودة لمنازلهم. تخص تلك المسؤولية حاكم المدينة، لا هو. عوضاً عن ذلك، توجه نحو إملاك آرثر لإعلامه بما يجري في الزنزانة. 'لا يمكنني استخدام البوابة. يجب أن تكون جاهزة للإخلاء.' فكر لنفسه بينما خطا داخل المصعد صاعداً إلى الطابق العلوي. وجدت بوابة واحدة فقط في المدينة، ولم يستطع تحمل إرهاقها حين احتاج الناس الهرب.

امتلكت البوابة عدداً محدوداً من الاستخدامات اليومية. إن أُفرط في استخدامها، فستسخن وتتكسر بلا أمل في الإصلاح. لهذا السبب، اختار نهجاً مختلفاً. سيستخدم وحدة الطيران الجديدة التي صممها. ما إن صار بالخارج، حتى فعّل تخزينه المكاني. بدأت الرون على ظهره تتوهج ومن داخل درعه، انبسط جهاز معدني. طقطقت قطاعات المعدن المصقول لموضعها بينما انبثقت وحدة الطيران، مندمجة بسلاسة مع درعه الروني المصنوع من الميثريل.

بأزيز حاد، امتدت الأجنحة؛ كانت عريضة، أنسيايبة، ومبطنة برونات وامضة تنبض بتزامن مع تنفسه. أشبهت أجنحة طائرة، مصنوعة من سبائك مقواة ومطبقة بدوائر رونية. قريباً أُرسلت طفرة طاقة للمحركات. كان تصميمه السابق ملائماً أكثر للقتال والطيران. سمح له بالوقوف عليه أثناء إلقاء التعاويذ وحتى حمل أسلحته. لكنه بدا مميزاً أكثر من اللازم ومرتبطاً ارتباطاً وثيقاً بجريمته السابقة في مساعدة هروب روبرت ولوسيل.

لتجنب جذب الانتباه، أنشأ جهازاً بديلاً. أشبه هذا الطراز الجديد حقيبة ظهر نفاثة بأجنحة، مما جعله أقل تميزاً بكثير.

"يبدو أن المعايرة مثالية، لنذهب."

بلا تردد، شغل رولاند رونات الطيران بالكامل. ثارت دفعة ريح قوية تحته بينما انطلق نحو السماء، تاركاً أثراً باهتاً لمانا زرقاء في أعقابه. امتدت مدينة ألبروك تحته، مبللة مبانيها وشوارعها بضوء الصباح الناعم. مال بأجنحته قليلاً، معدلاً مساره نحو إملاك آرثر. استجابت الوحدة فوراً، محولة مسار طيرانه بأقل جهد. كان هذا ثمرة أشهر من البحث، والتطوير، والاختبار، حقيبته النفاثة الخاصة، والمشغلة بهندسة رونية خالصة.

بينما حلق فوق أسطح المنازل، أثقلته عجالة الموقف. أي شيء أطاح بالدمية قد فعل بسرعات مرعبة. عُرفت الأنفاق بخطورتها وأكد هذا ما خافه. لحسن الحظ، سيعطيهم سحب المانا المستمر لأشهر طويلة بعض الوقت، وقتاً للتحضير والدفاع عن منطقتهم بأقل خسائر. 'ليس لدينا وقت طويل. يحتاج آرثر لتعبئة الفرسان، وعليَّ تجهيز الدفاعات.' تعدلت أجنحته مرة أخرى، دافعة إياه نحو الأمام بسرعة جنونية.

كانت المعركة آتية، ونوى رولاند ملاقاتها وجهاً لوجه.