صانع الرون: حدّاد العوالم الفصل 40 — اقتحام المنزلمنزل

اقرأ صانع الرون: حدّاد العوالم الفصل 40 — اقتحام المنزلمنزل باللغة العربية على مانجا تايم.

أغلق رولاند الباب خلفه حين دخل ورشته. كانت العدّة تملأ الجدران معلّقةً. استعان بفئته الجديدة لترتيب المكان ونصب بعض الرّفوف حتّى. شرع يفرز موارده كافة؛ الحديد، والبرونز، والنحاس. حرص أثناء عمله على التقاط حتى برادة المعدّات. امتلك فرناً عاملاً استغلّه لصهر تلك الفضلات المعدنية في سبائك. فكر أيضاً في صنع قوالب طينية. خطط لأن يصنع بها سيفه الأوّل من البرونز. سيسرّع هذا الخطوة كثيراً لعدم احتياجه إلى طرقه كثيراً ليأخذ شكله.

أمضى وقتاً في التدرّب على حرفته غير أنّه بلغ المستوى الثاني فقط من فئة الحدّاد الخاصة به. أبان هذا له بوضوح قضاءه وقتاً أطول بكثير مع هذه الفئة الثالثة. بعد هذا وحده سيطأ أخيراً أرض حدّادي المستوى الثاني. لم تساوره ثقة بوجود فئة راقية تنتظره حينها. توجّب عليه رفع مستوى صناعة الرون وكلّ مهارات الحدادة المرتبطة بها إلى أقصاها قبل مهمة فئة الوظيفة لضمان الأمر. استقرت جميع مهارات الحدادة تلك التي تلقاها، متضمنة صناعة الرون، عند المستوى الثاني الآن.

أحسّ فعلاً بتحسّنه في حرفته الجديدة. انخفض العبء الذي فرضته عليه صناعة الرون قليلاً الآن. تطلّب منه الأمر مع ذلك استهلاك مانا خاصته بأكملها لإنهاء رون أدنى في غضون يوم. حدث هذا عند العمل بلين كمثل البرونز. سيضاعف الحديد الوقت المستهلك مرّتين أو ثلاثاً وستستحيل الأمور مع أحد المعادن النادرة. امتلكت مهارة صناعة الرون الأساسية حدّها وكلّما كبر حجم المعدن طال الزمن. لم يكن نقش الخطوط سهلاً وتوجّب وضعها على طول السلاح غالباً.

وضع العصاتين الشبيهتين بالمجدافين على منضدة العمل وحدّق فيهما. وجد سبب لصنعهما بهذا الشكل. منعه انخفاض مهارة صناعة الرون لديه من ضغط الرونات بالقدر الكافي. وجب مجيء ابتكاراته بحجم كبير كي يسع الرون بأكمله. استقرّ رأيه على تعويذة قذيفة المانا لكونها الأصغر بين ذخيرته. صار هذا السلاح قابل للاستخدام بدرجة كبيرة مع مخزون مانا هائل وإتقان رونّيّ يخفّض تكاليف الإلقاء. أراد الانتقال إلى الخطوة التالية ونشء روناً شائعاً بيد أن مشكلة اعترضته.

أولاً، غدا الرون الشائع أصعب بأضعاف، وربّما احتاج لأربعة أيام أو أسبوع من أجله. تمثّلت المشكلة الثانية في الحجم. كاد يحشر قذيفة المانا الصغرى على هذه الكتلة البرونزية الضخمة الشبيهة بالمجداف. حسب أنّه لو رغب في ابتكار سلاح مماثل مع الإبقاء على الشكل فسينتهي به المطاف بشيء يشبه مضرب تنس. سيُصنع من البرونز أو الحديد وسيمثل التوازن مشكلة حقيقيّة. راوده سعياً لجعل المقبض من الخشب غير أنّ مشكلة أخرى ظهرت إثر ذلك.

مزج مادتين مختفيتين إحداهما بالأخرى وربط مسارات رونية عبرهما. بساطة نقش رون على قطعة معدنية كبيرة واحدة. تدفقت الخطوط داخل بعضها بلا عوائق. لكنّ إضافة مقبض خشبيّ أو قماش فوقها وحدها ستصعب الأمور. وجب وجود اتصال مباشر لا غير، إذ تتلاشى المانا التي يحقنها المرء في الغرض سريعاً ما لم تكن المسارات الرونية قريبة. انحصر السبيل الوحيد لتجاوز هذا في تثبيت الأجزاء ببعضها بأي طريقة دون جعل الخشب جزءاً من الرون.

ساء الخشب كثيراً لصناعة الرون إذ لم يتأقلم جيداً مع مسارات المانا. تطلّب الأمر خشباً سحرياً معيناً لأجل شيء كهذا، ممّا جعل الأقواس الرونية باهظة التكلفة وأعسر صنعاً. اعتقد رولاند بوجود طريقة ما لربط أجزاء الدروع والأسلحة ببعضها. حظيت بعض السيوف بمقبض، ورمانة، وواقي أُدخلت بشكل منفصل كذلك. توجّبت طريقة ما لربط هذه الأجزاء دون اضطرارها لأن تكون قطعة معدنية صلبة واحدة.

ربما وجدت مهارة يحرزها صانع رونات من المستوى الثاني أو أخرى تُكتسب من كتاب مهارات. استوجب عليه السؤال حول الأمر أو شراء بعض المعلومات لاحقاً. وجب عليه الآن إصلاح مجدافيه السحريين. أشعل الموقد بمعونة تعويذة الجمر وبعض الفحم. بلغ هذا الفحم درجة حرارة عالية تكفي للعمل مع البرونز والحديد. إذا رغب في الانتقال إلى المعادن السحرية الأفضل فاحتاج مصدراً أفضل للوقود. دلّ هذا أيضاً على استطاعته العمل بالفولاذ العادي مستقبلاً بِمُعدّات الحدادة الأساسية هذه.

تواجد نوع من خام الحديد امتصّ المانا ودُعي بالحديد العميق. عُثر عليه في أعماق الأرض مقترباً من لبّها ومنح المعدات الرونية استخداماً أفضل للتعاويذ. أمكنك صنع فولاذ أسود منه حسّن خصائصه أكثر. عُدّ هذا أحد المعادن الأفضل التي لم تكن باهظة إلى ذلك الحد. رخص ثمنه مقارنة بالميريثيل، واقتصر استخدام تلك المادة غالباً على أهل المستوى الثالث فما فوق. شكلوا وحدهم الأغنياء بما يكفي لتحمل كلفة شيء كهذا في الغالب.

حضرت حدود للمواد كذلك. استحال على البرونز العادي احتواء هيكل رون ضخم. ستُحرق المانا المطلوبة للصنعة عبر المعدن لتجعل المسارات غير قابلة للاستخدام. حتى لو نقشه صانع رونات، فلربّما دام سلاح كهذا لمرّة واحدة قبل أن يذوب. شكّل هذا سبباً آخر لاختياره الرونات الصغرى في الوقت الراهن. استخدم الكلابتين لتسخين المعدن ببطء قبل إعادته إلى السندان. أمسك أحد المطارق وحقن ماناه فيها.

بدأ حينها بطرق السلاح السحري ببطء، ومع كل ضربة أُعيد بناء أجزاء من النقوش الرونية لهيئتها السابقة. نظر إلى مطرقة الحدّاد التي استخدمها قبل الانتقال إلى المجداف الآخر. ارتسم عبوس على وجهه نظراً لتآكل هذا الغرض بسرعة هائلة هو الآخر. عملت صناعة الرونات عبر إجبار المانا على دخول مطرقة الحدّاد. سيضرّ هذا بسلامة الأداة ببطء ومع الوقت سيشرع المعدن بالتفتت. اتّسمت المطرقة التي استخدمها بالجديدة إذ صنعها بنفسه.

عُدّ صنع أدوات حدادتك الخاصة تمريناً جيّداً غير أن المنتجات التي صنعها كادت تكون مقبولة بصعوبة. صَعُب هذا كثيراً مقارنة بالنقش الذي تطلب تحكماً جيّداً بالمانا غالباً. ساعدته براعته العالية قليلاً في عملية الصنع لكنّ ضعفه البدنيّ كبحه. نفد تحمّله سريعاً وبدأت يداه ترتجفان إن طرق لفترة طويلة. مثل الآن تماماً، نُفذ تحمّله لكنّه نجح في إصلاح سلاحه السحريّ. استعاد التحمّل سرعة أكبر من المانا لحسن الحظّ لذا استعدّ بعد خمس أو عشر دقائق.

تواصلت أصوات الطرق حتى جوف الليل وتوجّب على رولاند تسريع وتيرة عمله إذ سيعاود جيرانه التذمّر إن واصل لمدّة أطول. بقيت بقية المدينة صامتة بينما عمل الشاب على أسلحته وأغراضه. بعد حلول الظلام، شرب معظم الناس في حانة أو عادوا للمنزل بغرض الراحة. ظهر نوع آخر من البشر الآن، النمط الذي يخشى المواطن العادي تقاطع طريقه معهم. ارتدوا جميعاً دروعاً قماشية إلى جانب جلد صلب هنا وهناك.

غطّت القلنسوات وجوههم وأخفت أقنعة أفواههم. امتلأتِ المكانة بفئة اللص لدى الجميع هنا واستطاعوا التحرك بصمت في جنح الليل. تحرّكوا بهدوء متفادين الحراس الذين لم يعيروا مهامهم انتباهاً يذكر حقاً. اتّسعت المدينة وقلّ عدد الجنود فيها كثيراً. استعمل سيّد المدينة رجاله لحماية الأحياء الأغنى في الغالب، تاركاً أماكن مثل بلدة الجنوب بلا حماية. قطن عامة الناس ذوو الدخل المنخفض في هذا الحي واحتضن أحياء المدينة الفقيرة أيضاً.

نادراً ما جال حراس المدينة هنا ما لم يتلقوا أوامر من الرؤساء. شقّ هؤلاء الرجال الأربعة طريقهم إلى هناك ببطء، إذ اعتبروا أعضاء في نقابة اللصوص. شكّلت هذه منظمة خفية امتلكتها معظم المدن الكبرى. تلقى الأعضاء المنتمون إليها أعمالاً اعتبرتها نقابة المغامرين غير أخلاقية أو بالغة الخطورة فحسب. عمل بعض الأعضاء كمغامرين أنفسهم، مشتغلين في كلا النقابتين بالتزامن. توفرت متطلبات شتى للولوج إلى هذه النقابة بيد أن إحداها الرئيسة تمثلت في حيازة فئة مرتبطة بالسرقة.

دلّ هذا إما على فئة لص أو قطاع طرق بما أثبت لسيّدي النقابة انضمامك لصفوفهم. وصلوا في الوقت المناسب تماماً لسماع رولاند يطرق بعض المعدن. حلّ الوقت بحدود التاسعة ليلاً، وتفرّق الأربعة لفحص المستودع مع بقائهم في خفاء. توجّب عليهم رؤية جميع نقاط الدخول والخروج التي امتلكها هذا المبنى القديم قبل تقرير مسار الفعل. عادوا للاختباء في الظلال لمناقشة خطوات إضافية بعد فراغهم.

- باب كبير في الأمام، مقفل من الداخل. لن يسهل اقتحامه هكذا على الأرجح. - النوافذ في الخلف مغلقة لكنها خشبية وأقفالها واهية... - باب واحد يؤدي غالباً إلى مكتب أو غرفة نوم لمن يعيش هنا... صاغ اللصوص خطة. استطاعوا إما اقتحام الباب الأمامي وتدمير المكان بأسره أو التسلل داخلاً. استقرّ رأيهم على الأخيرة، وبدت النوافذ في مؤخرة هذا المستودع الأسهل. أمكنهم التسلق عبرها ثم نحر حلق من يعيش هنا.

- سننتظر رضوخ الهدف للنوم، تذكّروا ما نصت عليه المهام. أومأ اللصوص بينما تحرّكوا ببطء نحو مخابئهم الخاصة. نصّ الطلب على أخذ كل ما اشتمل عليه عمل الشخص بالداخل. سينالون مكافأة حال جلبهم شيئاً يستحقّ العناء. خططوا لإحراق المكان بجسد مالكه في داخله بعد نهب المستودع. احتاجوا لانتظار هعوته للفراش فحسب. توقف ضرب المعدن بالمعدن مع الوقت وانطفأت المدخنة الموصولة بالفرن. رصدوا حركة بالداخل وعقب ساعات من الانتظار خلد الشخص بالداخل أخيراً للننام في منتصف الليل.

اغتاظ اللصوص قليلاً لاستغرابه طوال هذه المدّة، إذ تأخر الأمر قياساً بمعايير هذا العالم. انتظروا نصف ساعة أخرى تقريباً قبل عزمهم على الضربة. بقي فرنسان في الخارج للمراقبة وإبلاغ رفقائهما حال حدوث طارئ. تسلل الاثنان الآخران إلى مؤخرة المستودع. قرر كلّ منهما استخدام نافذة مختلفة للتسلل. تجنبا استعمال أي من النوافذ التي تضعهما مباشرة في أماكن معيشة رولاند. بلغت احتمالية استيقاظه حداً عالياً عند محاولة ذلك.

تميزت النوافذ بخشب غليظ وغطى الزجاج ضباب. اتسمت الأقفال بمزاليج خطافية بسيطة أمكن فتحها بسهولة من الخارج بواسطة هؤلاء اللصوص. تطلب الأمر إدخال شيء رفيع بينها لرفع القفل قبل التسلق للداخل. بدا هذا عملاً سهلاً للغاية بالنسبة للّصوص، إذ زُعم أن المالك مجرد غلام في الثالثة عشرة. تعذر تمتع شخص صغير كهذا بمستوى عالٍ لذا حتى لو استيقظ فسيهيمنون عليه بيسر. فتح الرجل النوافذ ببطء وتسلق إلى داخل المبنى.

وجد نفسه على ممرّ ضيق علا منطقة التخزين الرئيسة. عتا الخشب غير أن مهارة التسلل المتقدمة لديه منعته من إحداث صوت. نجح اللّص الآخر في بلوغ الداخل كذلك والتقى الاثنان. عاينوا أدوات وأغراضاً حديدية في كل مكان غير أنها اتسمت بالفظاظة وعدم الصلاحية لهم. ظنوا احتمالية وجود شيء يستحق السرقة بيد أن الحرفي بالداخل بدا مبتدئاً بحق. أومآ لأنفسهما واتجها نحو مساحة المعيشة الاصغر مجتمعين.

حضر الرجل المسؤول عن هذه الزمرة الصغيرة من اللصوص هنا. منح رفيقه إشارة دلت على ضرورة دخوله أولاً. أومأ الرجل واتجه صوب الغرفة التي مكث فيها هدفهما. غاب القفل عن الباب فأمسك المقبض وفتحه برفق. جعلت مهارات السرقة التي امتلكوها الأبواب والنوافذ تصدر صوتاً أقل بطريقة ما حين تفعيل التسلل. رصدوا في الداخل سريراً وبدا كأنه شخص نائم. أخرج اللص المتقدم خجراً حظى بانحناءة طفيفة.

انتظر القائد عند الباب فحسب تحسباً لعدم تسديد رفيقه ضربة قاتلة ومحاولة الهدف الفرار. غاب شعوره بحدوث ذلك نظراً لوقوع الشخص في مدى الضرب بالفعل. لم يتردد اللص مطلقاً، فتحرك خنجره لأسفل وانغرس في جسد الهدف. شعر اللص باختلال أمر ما فور حدوث ذلك، فسحب أغطية السرير جانباً بسرعة ليكتشف مجموعة وسائد مربوطة لهيئة جسد بشري. ظهر غرض آخر خارج مكانه، قطعة ورق غريبة المظهر توهجت بالحمراء.

وقع انفجار قبل تمكن السفاح المأجور من التفاعل معه. ضربته موجة طاقة محتدمة ورُمي كدمية قماشية نحو الجدار. تراجع قائد اللصوص المتابع لسير الأمور إلى داخل المستودع سريعاً لتفادي بقية الانفجار. غاب علمه عما يحدث، وكيف حدث انفجار؟ شعر بشيء قبل تفكيره في السبب. تلوّى جسده جانباً لكنه افتقر للسرعة الكافية إذ أحسّ بشيء يخترق كتفه. سمع أحدهم ينقر بلسانه خلفه، ورغب في الاستدارة والرد لكن قبل استطاعته تفجّر كته بأسرعته.

أمسك الرجل بالجرح النازف، وعانى جسده ضربة معوقة متجهاً نحو الصدمة. شاهد خروج أحدهم من الظلال، شاب أمسك بسيف طعن ثقيل في يده. سال دمه على الطرف الذي توهّج بلطف بالأحمر. رفض الرجل تصديق هذا. كيف لم يلحظ مارق من المستوى الثاني وجود أحدهم خلفه، لم يمنح هذا أيّ معنى. نزف الكثير من الدماء فعزم على الفرار. احتوت الغرفة التي شهدت الانفجار نافذة لذا نهض وسط آلام حارقة وانطلق غائباً.

غطّى رأسه بذراعه السليمة أثناء اندفاعه. أغلقت النافذة لكنه درى باستطاعته شق طريقه عبرها بلا معاناة مفرطة. احتاج للخروج إلى حيث تواجد رفيقاه الأخران. استطاع الفرار برفقتها أو حتى قتل هذا الغلام. لم تسر الأمور وفق هواه إذ أحس بشي يتحرك خلفه لحظة قفزه. قفز عبر النافذة في هذه اللحظة لذا تعذر تفادي الهجوم من الخلف. زاد الأمر صعوبة كونه سهماً عاصفاً سريع الحركة للغاية بلغ سرعات مذهلة.

اخترق صدره أثناء قفزه وانحناء جسده جانباً آملأً بالتفادي. سافر جسد المارق أبعد مما توقّع مع الزخم المضاف. اصطدم جسده بالرصيف الصلب. وصل أحد اللصوص المنتظرين بالخارج لمشاهدة المشهد. صُدم، إذ مثّل قائد فرقتهم حامل فئة من المستوى الثاني. علا مستواه ال60 وغدا كومة مشوهة على الأرض الآن. أدرك وفاته بلا حاجة للفحص وتوجب اتخاذ قرار. نفعل ما يفعله أي لص في وضع كهذا وتخلّى عن المهمة.

راودت الفكرة ذاتها المراقب الثاني لدى معاينته قائدهم الميت. تواجد رولاند داخل المستودع. تعرق واهتز قلبه بجنون. نال ورشته الشخص الذي تلقى الانفجار من رونه. لم يموت بعد لذا قرر رولاند تعطيله. اعتبر عدم قتله الخيار الأفضل ربما لنيله بعض الأجوبة. شاهد حركة بالخارج كذلك. قرر اللصوص الآخرون الفرار لحسن الحظ وبدا الانفجار صاخباً بالقدر الكافي لقدوم الحراس. جلس على أحد المقاعد الخشبية ليهدئ من روعه.

أجرى بعض الاستعدادات لأمر كهذا. درى بعيشه في حي خطير. غير أنه لم يتوقع التعرض لاقتحام مسكن مبكراً هكذا. حاز رولاند تعاويذ أخرى غير الهجومية. طلب من المدير مساعدته في إيجاد أغراض بتعويذة مماثلة لدى ملاحظته سوء رصده للخطر.

حاز تعويذة "كشف الحياة".

سمحت له برؤية توقيعات الحياة خارج منزله فاستخدمها يومياً قبل الخلود للنوم. خلد للنوم متأخراً دوماً ما أتاح له ملاحظة اللصوص المتربصين بهذا المستودع.

تمثلت التعويذة الأخرى المستعملة في تعويذة "ستار الظل".

انتمت لتعويذات الدرجة الشائعة المسمحة له بالتلاشي داخل الظلال. غدا غير مرئي عملياً لطالما بقي فيها. استطاع شخص بإدراك عالٍ رؤيته فحسب، بما تطلب كشّافاً متقدماً من المستوى الثاني على الأقل. غرز سيف الطعن المسحور في كتف الرجل بعد الانفجار. استهدف الرأس غير أن مارق المستوى الثاني تفاعل بسرعة. حالفه الحظ بامتلاك سلاحه هذه الوظيفة. فعّلها فوراً لتوليد انفجار داخلي، وما بعد ذلك صار تاريخاً.

'أكانت هذه مجرد سرقة عادية أم شيئاً آخر؟' فكر لنفسه، وبدا هذا مبالغاً فيه قليلاً لأجل هجوم لص بسيط. أيحتاجون حقاً لقتله، نجحوا في التسلل للمبنى ولم يبحثوا فيه حتى. رَاقَبَ تحركهم صوب غرفته فوراً تقريباً، سعياً جليّاً لقتله أولاً قبل أيّ فعل آخر. وصل المزيد من الناس قريباً. تسبب الانفجار بضجة كبيرة لذا سينتشر خبر الحدث عبر المدينة. ستتحرى نقابة اللصوص الأمر كذلك لخسارتهم أحد مارقيهم في مهمة بدت سهلة.

غابت السلمية الظاهرة عن المدينة وبدت أقل أماناً.