صانع الرون: حدّاد العوالم الفصل 369 — مسلخ

اقرأ صانع الرون: حدّاد العوالم الفصل 369 — مسلخ باللغة العربية على مانجا تايم.

"حسناً، التالي من فضلك."

"هل هذا ضروري حقاً؟"

"إن لم تجتز التفتيش فلن تستطيع دخول المكان، هذه هي القواعد."

"حسناً."

وقف رجل متجهم المكان بينما تقدّم رجل أضخم ملوحاً بميدالية غريبة نحوه. كانت ميدالية الفحص مطمورة برموز غريبة لم يعهدها الواقف هناك. بدأت تلك الرموز تلمع بعد لحظة انتظار بنمط نابض بطيء. كانت الحركة بطيئة للغاية مع إصدار رنين خفيف كلما بلغ الضوء ذروته.

"أنت مسموح لك بالمرور، تفضل بالدخول."

"تباً."

تمتم الرجل الذي اضطر للانتظار لكنه آثر الصمت أمام نظرات الرجل الأضخم المرعبة. سوّى ملابسه قليلاً ثم خطا مقداماً عبر الباب الذي كان مغلقاً قبل لحظات. وقبل أن يتسنى له الدخول، لطخ الرجل الضخم المدخل المعدني مرتين بيده صائحاً بصوت عالٍ. سُمع صوت انطلاق أقفال تتطاير قبل أن ينفتح الباب أخيراً.

"أخيراً..."

تسلت سحابة دخان خفيفة من الغرفة خلف هذا الباب لكنها لم تمنع الرجل من العبور. لقد اعتاد البيئة نوعاً ما وسمّر عينيه مسبقاً على الأنوار الساطعة والأجساد العارية في الداخل. انطبق الباب خلفه بقوة فور عبوره وتقدم الشخص التالي من الطابور إلى الأمام. مثل سابقه، أُبرزت الميدالية لكن ظهر فارق مرئي ومسموع هذه المرة.

"م-ماذا؟ أنا نظيف، لابد أن هذا الشيء معطل..."

نظر الرجل الضخم إلى الرموز المضيئة التي كانت تتأرجح بشدة كلما اقترب بالقطعة من جيوب الرجل. لم يكن الحارس الوحيد على هذا المدخل، بل وُجد ثلاثة رجال آخرين بحجمه وهيئته ذاتها. وما إن رأوا جهاز الكشف يتفاعل على هذا النحو حتى انقض اثنان منهم على الرجل ولم يتركاه يهرب.

"ما اللعنة التي تفعلونها أيها اللعناء، اتركاني!"

"توقف عن التلوّي إن لم ترغب بالموت..."

شرعا سريعاً في العبث بالمنطقة التي تفاعلت معها الميدالية بشدة. واصل الرجل التلوي لكن بأس الرجلين اللذين أمسكاه لم تكن طاقة تُطاق. اكتشفوا قطعة غريبة بعد نبش جيبه. إنها القطعة التي تفاعل معها جهاز الكشف فسُحبت منه على الفور.

"ه-هيه أعد تلك، أتعلم كم يبلغ ثم..."

تلقى لكمة استقرت على وجهه قبل أن يتمكن من إتمام كلامه. تحطم أنفه في الحال ولولا تمسك أولئك الأشخاص به لطارت جثته بعيداً في الأفق. تراجع حشد الأشخاص الواقفين في الطابور خطوات للوراء لكنهم ظلوا يراوحون مكانهم في محيط هذا الفعل. لم يتراجعوا عن البقاء في الطابور رغم مواصلة الرجال الثلاثة ضرب الرجل.

"إدخال الأدوات السحرية مثل هذه محظور قطعاً! هذه هي القواعد، إن لم تعجبكم فلا تحاولوا المجيء إلى هنا البتة. وإن فعلتم فستؤولون إلى مصير هذا اللعين."

صرخ البواب لا بوجه الرجل الذي يتلقى اللكمات فحسب، بل وبوجه الواقفين في الطابور أيضاً. وقف الجميع أمام مبنى ضخم بنوافذ مسدودة وأبواب محكمة ودخان يتصاعد من الشقوق.

"أ-أنا آسف... أرجوك..."

"أنت آسف؟ لقد أوان الأقطار، أمرنا الرئيس بالعناية الجيدة بأمثالك من الحمقى. خذوه إلى الخلف، تعلمون ما عليكم فعله."

أومأ اثنان من الرجال هناك حين أمرهما البواب الرئيسي بتدبير أمر المشكلة. لم يلبث الرجل أن تلقى لكمة أفقدته وعيه ليجره الرجلان الضخمان إلى زقاق منعزل إلى جانب المبنى. واصلا السير هناك حتى بلغا مدخلاً خلف مشبك حديدي ضخم. ظهر شخص آخر أمامهما بعد أن طرقاه مرات عديدة.

"أه؟ من لدينا هنا؟ يبدو هزيلاً بعض الشيء، ماذا ترغب أن أعل به؟"

"المعتاد."

كان رجلاً ضخماً بجسد مهول. لم يكن طوله ما يجعله ضخماً بل البطن المحيط بخصره الذي راح يضغط على المشبك مطلقا صريراً. فتح الرجل باب المشبك بعد لحظة لتقبّل الهدية من الحارسين. رفع الرجل فاقد الوعي طرفٌ غريب للرجل البدين مزود بخطاف ملطخ بالدماء. شرع في جره إلى الداخل بعد تثبيت هذا الخطاب بملابس الرجل بينما عاد الرجلان إلى عملهما. مثّل حجم الرجل الضخم عبئاً كبيرا في إغلاق المشبك خلفه لكنه اختفى داخل الممر المظلم بعد محاولات عدة.

بلغ غرفة خافتة الإضاءة تحيط بها رائحة غريبة. انبعثت تلك الرائحة من كومة غريبة من اللحم في الزاوية تتجمع حولها الذباب.

"أرغ..."

"هيه، اصمت."

سُمع أنين بجوار كومة اللحم تلك. وُجدت مجموعات عديدة من الأقفاص الصغيرة وفي داخلها وفرة من الهيئات البشرية. أصدرت تلك الهيئات جعجة قبل دخول الرجل إلى الغرفة، لكن المكان صمت تماماً بمجرد وصوله ولطمه أحد الأقفاص بيده الخالية من الخطاف.

"لا يملك الكثير من اللحم... وليس وسيماً البتة... صنفه... ليس جيداً..."

ألقى هذا البدين نظرة على الوافد الجديد الذي مُنح إياه. تجهم وجهه في البدء لكنه شرع يبتسم بعد وضع الرجل فوق طاولة ملطخة بالدماء. حُزم الرجل فاقد الوعي سريعاً بملاقط معدنية عديدة. قبض الرجل الضخم على قدح مملوء بالماء سكبه فوراً على وجه الرجل بعد التأكد من عجزه التام عن الحركة.

"م-ماذا؟ أين أنا؟ م-ماذا تفعلون؟"

"لا تقلق أنت في أيدي أمينة، أيتها الخنزيرة الصغيرة، سيعتني بك الأب جيداً، ستكون هذه ليلة لن تنساها أبداً، هيهي."

استخدم الرجل يده العادية للإمساك باليد ذات الخطاف وفكها ببطء. وضعها بعد إزالتها على عربة طاولة تضم أدوات معدنية غريبة أخرى. كانت جميعها مغطاة إما بدم جاف أو لحم متعفن. التقط بعد العبث لفتة أخرى ثبتها فوراً بطرفه الآخر. بدت وكأنها منشار يُستخدم عادة لنشر العظام من قِبل الأطباء. غطى الصدأ أجزاء منه تماماً مع قطع لحم أدرك الرجل الموجود على الطاولة سريعاً أنها تعود لبشر.

أتاحت له الإطلالة رؤية واضحة لكومة اللحم في زاوية الغرفة. كانت مفعمة بالأطراف التي ربما عادت لضحايا هذا الجزار.

"ل-لا أرج..."

"شششش، أنا لا أحب الخنازير المزعجة."

حُجب فم الرجل بكرة كمامة قبل أن يتمكن من إبداء رأيه. دُفعت بقوة داخل فمه لتتسبب في نزيفه على الفور. حوت حواف حادة كثيرة منعت صدور أي نوع من الأصوات. جحظت عيناه رعباً حين ربط الرجل الببيح مئزراً حول جسده غطى صدره العاري سلفاً على الأقل.

"والآن بأيها أبدأ أولاً..."

شرع المنشار المثبت بذراعه اليمنى يتحرك بين ذراعيه وقدميه لينتهي به المطاف عند منطقة الكاحل. لم تكن هناك وسيلة لتحرير نفسه من هذه الطاولة رغم مواصلته الصراع. أدمعت عيناه من الألم الحاد لاصطدام المنشار بساقه ولم يبدأ النشر بعد. بدا مصيره محتوماً بالتقطيع على يد هذا الجزار الغريب، لكن شيئاً غريباً اقتحم رؤيته قبل اضمحلال الأمل بأسره. ارتج جسده حين شهد وجود شخص ثالث في هذه الغرفة النتنة.

شخص بدا وكأنه يطفو في الهواء، محاط بنوع من الضباب الظلي الذي صعّب عليه تمييزه. لم يبدُ أن اللعين البدين المتجه نحو كاحله قد لاحظ الأمر إذ كان يلعق شفتيه ناظراً إلى الدم المتفجر. أعاده ألم ساقه إلى الواقع لكنه ما لبث أن انحسر بعد تجلي مشهد مذهل آخر أمام عينيه المتعبتين. بدلاً من انفصال قدمه عن الجزء السفلي لجسده، طار رأس الجزار مقذوفاً في الهواء. لم يلحظ نصله أو تفعيل أي نوع من الهجوم السحرية.

لم يستوعب وجه الرجل البدين شيئاً إذ احتفظ بتعابيره النشوانة السابقة. لم يلبث الجسد الضخم أن انهار للأمام فشعر بوزنه الكامل. لحسن الحظ لم يتسبب السقوط في إتمام المنشار لما بدأه، بل انزلق الباقي المليء بالشحم ببطء نحو الأرض. تملكه الذهول مما حدث ولم يدرِ أكان ناجياً حقاً أم لا يزال في خطر. توارى الشخص الذي كان يطفو في الهواء سابقاً ولم يعد يشعر بوجوده. ظهر ظل غريب، استطاع رؤية ظل منعكس لهيئة تقف خلفه مباشرة.

تفاعلت الأشخاص أو المخلوقات المحبوسة في الأقفاص الصغيرة معه كذلك. شرعت تتململ لكن كل صوت تلاشى بغتة. انعدم كل شيء رغم تواصل حركة الأقفاص. عجز الرجل المحبوس حتى عن سماع أنفاسه، كأنه فقد أذنيه. ومع ذلك، ردّاً على هذا الزعم، سمع صوت امرأة يناديه.

"اصمت إن أردت النجاة..."

"ويلاند، أتراني هذا؟"

"نجل، أستطيع... أكانوا يفعلون هذا حقاً في فنائنا الخلفي؟"

"..."

سأل رولاند ماري التي التزمت الصمت على الطرف الآخر. نظر اثنانهما باشمئزاز إلى معروضات الأطراف والأعضاء المفقودة المعبأة في مرطبان. لقد سمع بمثل هذه الأماكن لكنه لم يظنّ أن وكراً لقطف الأعضاء سيوجد داخل ألبروك. وُجدت أصناف معينة تستطيع استخدام أجزاء بشرية لتعزيز أجسادها. حتى أن بعض الكيميائيين المغمورين استخدموها كمكونات لجرعات متنوعة أو مخاليط ملعونة. قررا رصد أحد الأماكن في المدينة بعد الحديث الذي دار بين رولاند وآرثر وماري.

حثه سيد النقابة على الذهاب هناك أولاً وبات يعلم الآن لِمَ تصدر إيفور القائمة. وُجدت مجزرة الصغار هذه بجوار أحد وكار مقامرته. كانت ماري بعد بلوغها صنفها الثالث الشخص الأمثل للمهمة. فاقت قدرات تسللها بكثير ما استطاع هو بلوغه. بدا درعه أثقل من أن يُحتمل ومخصصاً للقتال الفعلي لا للتسلل. ربما استطاع مستقبلاً تطوير بدلة أخف ومخصصة لمثل هذه المناسبات، لكن الأفضل حالياً ترك الأمر للمختصين.

لم يكن رولاند داخل المجزرة مع ماري بل كان يراقب كل شيء عبر عين غولية معززة. تمثلت إحدى حسنات العمل مع الاتحاد في الوصول إلى موارد أفضل، وبات بإمكانه رؤية كل شيء بدقة فائقة. شهد محاولة الرجل دخول الكازينو حاملاً أداة سحرية محظورة. تواجدت تعاويذ كثيرة قادرة على التأثير بالنرد وفرص الرمي العشوائي. استحالت استضافة أماكن مثل التي أدارها إيفور لمثل هذه الأدوات. زُودت الأماكن بمستشعرات سحرية وحتى رولاند القادر على تعطيلها لم يكن ليبلغها كلها قبل افتضاح أمره.

ربما كان هذا الشخص جديداً في المدينة وظنّ مرور ذات الأداة دون ملاحظة هنا. بيد أنه حُرم الحظ إذ لم يتغاضَ هؤلاء أبداً بل عمدوا للقتل مباشرة عوضاً عن طرده إلى الشارع فحسب. ربما رضى رولاند بالأمر لو اقتصروا على إيذائه كعبرة. احتمل عدم كفاية بعض الكدمات لمنع الغشاشين عن تخريب تجارتهم فارتأوا أن يصبحوا أكثر إبداعاً. 'أظنهم عوضاً عن إيصال رسالة للغشاشين يزيلونهم من قائمة الزبائن تماماً.

أخذوا مقولة "غشاش لمرة، غشاش للأبد"

مأخذ الجد؟' جاءت ناتج ممارسة كهذه ضد المزعجين مروعة.

نجا الرجل الذي أنقذته ماري بكدمة طفيفة في كاحله لكن تعذر قول المثل عن البقية في هذه "المجزرة".

استطاع رؤية وجوه شتى من داخل تلك الأقفاص، افتقر بعضها للأطراف بينما أُلحقت أطراف متعددة بأجساد أخرى لسبب مجهول. 'ما مغزى وضع أطراف أولئك الناس... أكان هذا الرجل مهووساً أم ثمة مغزى وراء الأمر؟' تعذر عليه سؤاله بشيء لكون الرجل ميتاً الآن. أنجزت ماري أمر رأسه سريعاً بتلك الخيوط الخاصة بها.

منحها صنفها الجديد مهارة غريبة تدعى "خيوط الظل".

سمحت لها بخلق هذه الخيوط من الظلال القريبة وكانت حادة كالشفرات. فاقت قوتها الحد لتتمكن حتى من الوقوف فوقها بما قد يُظن طفوًا. بدت شبه مخفية داخل غرفة خافتة الإضاءة، لكنها فقدت قسماً من فعاليتها في النور الساطع.

"لم أترقب إيجاد شيء بهذا السرعة، سيستغرق إعداد الجنود وقتاً. أخشى أن عليك الانتظار هناك لفترة..."

"أتريد مني الانتظار في هذه الغرفة المنتنة؟"

"ابق القناع فحسب، فهو قادر على تنقية الهواء وحمايتك من أي غازات سامة. وإن فعّلت الرون فسيحمي وجهك بأسره."

"لم أصدق هكذا... لمَ عليّ البقاء هنا؟ حزنا القدر الكافي من الأدلة التي طلبتها، ألا يمكننا العودة لاحقاً؟"

"قد يلحظون حدوث شيء فينظفوا المكان بأسره قبل عودتنا بالحراس، الأفضل بقاؤك هناك ومنع حدوث ذلك..."

"لكن..."

"هاها، استمع لويلاند فحسب يا ماري."

قاطع آرثر، الذي حاز القدرة على الاتصال بالخط، خادمته الرافضة للبقاء هناك. بدت تصرفات رولاند حمقاء بعض الشيء في نظرها. لم يحتج نبيل مثل آرثر لسبب مبرر لمداهمة وكر مقامرة. مثّل الحدث بأكمله لها إهداراً كبيراً للوقت وكان جديراً بهما اقتحام الباب الأمامي بكامل القوة.

"لا يخطئ ويلاند إن رأى الناس بالخارج بأنفسهم قدرة هؤلاء الأشخاص. فكما قال، سيعتلي معدل شعبيتي بين العامة! إن لم أقدم لهم شيئاً ملموساً فسينظرون لي كطاغية."

"إن أراد اللورد آرثر ذلك، فسأنفذ الأمر."

"أنا واثق من عدم اضطرارك للانتظار طويلاً، أليس كذلك أيها السير ويلاند؟"

"لن يستغرق الأمر أكثر من ساعة، لقد تواصلت مع قائد الحراس مسبقاً."

"رائع، هذه ليلة لن تنسها مدينتنا!"

ظل رولاند طفلاً للعالم الحديث، واختلفت أخلاقياته قليلاً. لطالما قدّم أهل عالمه للعامة لمحات عن أعمالهم. وحتى إن حرّفوا الأمور لتلائم أجندتهم فمن الأفضل منح الدهماء شيئاً. وإلا فما لبثت أخبار محاولة آرثر ابتزاز الناس لأموالهم أن تنتشر. لم تكن المقامرة بحد ذاتها غير قانونية لكن صورتهم العامة ستزدهر إن علم الجميع بما يدور خلف الأبواب المغلقة. 'سيتواجد مدنيون كثر هناك، عليّ الحذر كيلا أسبب أي ضرر جانبي.'

برز من الغرفة السرية تحت عقار فاليريان بينما بقيت ماري في الغرفة البشعة. بدأت خطته لجعل آرثر نبيلًا عادلاً. مثّل المكان المعتزم مداهمته أحد أكبر وكار المقامرة في المدينة. واحتمل تواجد إيفور الرئيس أو بعض رؤساء النقابات الآخرين هناك. كلما كثر عدد المقبوض عليهم كان أفضل، لكن مشاكل محتملة قد تنبثق عن أفعالهم. 'يا لترقبي ما سيصنعه سيد نقابتهم الغامض. حتى ذاك الأقرع لم يعلم الكثير عنهما...'

سيتعدون بذلك على أراضي نقابة اللصوص وعليهم الاستعداد لضربات مضادة محتملة. مثلت هذه الخطوة الأولى في نزاع مجهول، وهو أمر لم يألفه رولاند. فعوضاً عن الفرار من المشكلات، كان ليبدأ بعضاً منها أخيراً مع مجموعة لم يعرفها حقاً. بيد أنه رضي بقراره بعد معاينة قدرات أولئك الأشخاص بأنفسهم.

"قائد الفرسان."

"استرح أيها القائد. أجاهزون هم الرجال؟"

"نعم سيدي!"

تأمل مجموعة الخمسين رجلاً المدرعين أمامه. لم يضاهوا جيش الجنود الخشبيين الذي قاده للمعركة أثناء محاكمته لكنهم سيفون بالغرض. مثّل القضاء على مجرمي المدينة واجبهم وتلك ستكون مهمتهم الرسمية الأولى.

"جيد، سأقود الدرب، ابقوا خلفي."

"حاضر سيدي."