الاسم :
ماري — المستوى ١٥١
الفئات
المطارد الظليّ — الفئة ٣ — المستوى ١
النينجا — الفئة ٢ — المستوى ٥٠
المتسلل — الفئة ٢ — المستوى ٥٠
اللص — الفئة ١ — المستوى ٢٥
الكشّاف — الفئة ١ — المستوى ٢٥
"والمطارد الظليّ؟ لم أسمع بفئة كهذه قط..."
تفرّس رولاند في شاشة حالة ماري وحاول إدراك كنه فئتها الجديدة. بما أنّه بالكاد يستطيع رؤيتها، رغم تطوّر حواسه الواسع، فالخفاء هو خيارها الأسياسيّ. لم تبدو متعبة وهي تتحرك، لذا بدا منطقياً أنّه نوع من القدرات الكامنة التي صاحبت اكتساب فئتها الجديدة.
"أتساءل إن كانت هالتها تختفي تماماً إذا انسحبت أثناء القتال، لكانت تلك قدرة كامنة بالغة الاختلال..."
كانت ماري تستخدم في الماضي قدرة كامنة من الفئة الثانية تتيح لها عدم إصدار أي صوت عند المشي. كان حضورها خافتاً ولكنّه ليس عصيّاً على إحساسه. لم تكن مثل هذه المهارات تزعجه حقاً بفضل درعه، إذ كان لا يزال قادراً على استشعار المانا التي يفرزها جسد الإنسان. بدا أنّه تمّ تدارك هذه المشكلة مع هذه الفئة الجديدة، إذ بالكاد استطاع استشعار أي مانا منبعثة. كل شيء في هذا العالم يحتوي على المانا داخله، حتى الصخور والأشجار.
وبفضل هذه الظاهرة، كانت مهارة عيون المانا لديه قادرة على العمل عبر إدراك تدفق المانا في العالم. كمية المانا التي تمتلكها الأشياء كانت تختلف، فالصخور البسيطة تمتلك أقل بكثير من الكائنات الحية. ما كانت تفعله ماري الآن هو خفض هذه الكمية المُدركة لتتطابق أكثر مع صخرة.
"أحتاج إلى تحليل هذه المهارة، فستجعل إدراك القتلة أسهل بكثير في المستقبل."
لم تكن هذه الفئة شيئاً شائعاً وربما كانت تركز حصراً على التخفي. لو استطاع دراسة مهارات ماري لسمح ذلك لدرعه بتحذيره من التهديدات الخفية. وربما كان ممكناً أيضاً تعزيز مستشعراته المنصوبة حول قصر آرثر. وحتى إن لم يستطيع زيادة النطاق كثيراً، أمكن تدارك ذلك عبر وضع المزيد من المستشعرات. وعندما يمرّ قاتل عبر مستشعر كهذا، سيُطلق الإنذار.
"يا رولاند، يا رئيس فرسان رأسي، بأي فضل أدين لك بهذه الزيارة؟"
"..."
أثناء تفكيره، وصل رولاند إلى مكتب آرثر الذي بدا مغطى بالمزيد من الأوراق والخربشات. كان واضحاً أنّ الرجل لا ينمو كثيراً أيضاً، وأكدت زجاجات مقويات التحمل الفارغة حدسه. لقد طوّر هذا النبيل ميلاً لرئيس فرسانـه الجديد، وكان يطلق جملة طريفة غريبة كهذه كلما انفرد اثنان منهما. حتى إن ماري الواقفة جانباً قد ختلت بضحكة قبل أن تغطي فمها بيدها.
"لقد سمعت ذلك."
"معذرة."
كان يحظى بقدر أكبر بكثير من الاحترام من خادمة القطط على الأقل. بل أصبحت أكثر ثقة قليلاً بعد بلوغها رتبة أعلى. ولربما كان ذلك أيضاً لأنّها باتت تعلم أنّ الرجل الواقف أمامها هو الآخر ابن نبيل. وربما كانا يسلّيان نفسيهما بمضايقته فحسب، إذ كان عادة شخصاً أكثر جدية، لكن غالباً ما كان إبقاء الأمور خفيفة أفضل فتجاهل الأمر.
"أرى أنك تحسنت أنت أيضاً، تهانينا."
"عليك فعل حيال تلك العادة التي تخصك، فستوقعك في المتاعب ذات يوم."
ألقى رولاند نظرة على شاشة حالة آرثر فورياً تقريباً حين خطا إلى داخل الغرفة. لقد اعتاد استخدام هذه المهارة كلما حاور أي شخص تقريباً. ظلّ ميله لعدم الثقة بالناس أو بما يراه قائماً، وهذا ما جعل التفاعل مع الآخرين أقل إجهاداً نوعاً ما.
الاسم :
آرثر فاليريان — المستوى ١٠٢
الفئات
مبارز الهالة — الفئة ٢ — المستوى ٢
سياف الروح — الفئة ٢ — المستوى ٥٠
محارب السيف — الفئة ١ — المستوى ٢٥
المحارب — الفئة ١ — المستوى ٢٥
نجح آرثر بالفعل في الحصول على تنويع رفيع المستوى لفئة المبارز. هذه الفئة تتفوق في التعامل مع السيفين معاً وبشكل خاص سيوف المبارزة الرفيعة. تختص الفئة بالخفة على حساب الدفاع وتوجيه ضربات حاسمة دقيقة متى سنحت الفرصة. كانت الفئة صعبة المراس بعض الشيء إذ لا يمكن للمرء الاعتماد على القوة الغاشمة بل كان عليه بدلاً من ذلك توقع تحركات عدوّه.
"أكنت تقوم بزيارات سرية إلى الزنزانة أم أنك نجحت في إنشاء غرفة التدريب؟"
"الثانية، أتمنى لو استطعت الذهاب إلى هناك لكننا لا نال ما نريد دائماً أليس كذلك؟ بالإضافة إلى ذلك توافق ماري على طريقة التدريب تلك، شكراً لمنحي الفكرة."
أومأت ماري برأسها مع طرح الفكرة التي اقترحها رولاند الذي مر بتدريب مشابه عندما كان اصغر سناً. كانت مجرد منشأة تدريب حيث يستطيع آرثر قتال الوحوش في مستواه. تماماً مثلما هزم رولاند العفاريت في شباطه، استطاع آرثر قتال الوحوش التي إما تم اصطيادها أو جلبها من الخارج. كانت طريقة تدريب آمنة استخدمها النبلاء لأجيال. استطاعت ماري ببساطة المراقبة والمساعدة كلما أصبحت الأمور خطيرة.
هذه الطريقة كانت أبطأ بكثير من مجرد خوض غمار الزنزانة لكنها كانت أكثر أماناً بكثير أيضاً. كانت محدودة فقط بمقدار المال الذي يملكه المرء وحالياً كانت الأمور تبدو مشجعة لهذا النبيل الشاب.
"لا يمكنك عادة تهريب الوحوش خارج الزنزانة ولكن أتسااءل..."
الطريقة الأسرع والأضمن لآرثر لرفع مستوياته ستكون عبر إطعامه الهياكل العظمية الموتى الأحياء من المستوى الثالث تماماً مثل أي شخص آخر. كان ممكناً أيضاً شلل وحوش ذات مستوى عالٍ بشكل معقول والسماح للناس بضربها بلا هوادة. المهارات التي تتطلب من الشخص ضرب شيء ما ترتفع بشكل أسرع إن نُفذت على هدف حي.
"سمعت أن بعض الناس يستخدمون الغيلان لهذا الغرض، فهي تتجدد بسرعة ويمكنها أكل كل شيء تقريبا لكن التكاليف باهظة، وإن أفلتت..."
ما كانوا يعملون معه هو وحوش موتى أحياء محتجزة في الزنزانة. اللوتش الذي قاتله أثبت أن هناك سُبلاً لإخراج وحوش الزنزانة من الزنزانة. باحتساب أن هذه المخلوقات لا تتطلب الأكسجين أو القوت، ربما كان ممكناً تهريبها بمساعدة تعويذة التخزين المكاني.
"ربما إن استخرجت النواة وتركت ما يكفي منها سليماً، قد تنجح كدمية للضرب..."
"أعتقد أن صديقنا فعلها مجدداً، أترغبين يا ماري بلطف في إحضار بعض الشاي إلينا، قد يستغرق هذا بعض الوقت."
"بالتأكيد سيدي، سأعود حالاً."
"أنا، أم..."
ابتسم رولاند إذ صمت بضع ثوانٍ بعد دخوله مكتبه. هذا السلوك لم يمر دون ملاحظة إذ كان الرجل يشرد عشوائياً بين الحين والآخر غارقاً في أفكاره. عزا هذا إلى نوبات إلهام تنشأ بسبب حرفته.
"لا بأس، يعجبني ذلك الجزء الفريد، لا بد أنه لشيء جميل أن يكون المرء حرفياً، يفكر طوال الوقت بابداعاته الجديدة. ومع ذلك، أعتقد أننا سنضطر للمضي قدماً في هذا..."
"بالتأكيد، اردت فقط التحدث إليك بشأن أحد أحياء المدينة، الحي الذي تحكمه نقابة اللصوص."
"نقابة اللصوص؟ أقد أتى الوقت؟"
"أعتقد أنه من الأفضل فعل هذا الآن قبل أن تتفاقم المشكلة..."
"أرى... ما الذي يدور في ذهنك."
بعد وضع بعض الأوراق جانباً، كان آرثر في كامل تركيزه. مشكلة تنامي نقابة إجرامية في مدينة قيد النمو كبيرة. خلال إقامته هنا كان آرثر أضعف من أن يفعل شيئاً حيال ذلك. الخوف من استهداف رفاقه من قِبل قتلة نقابة اللصوص كان كبيراً. القبض على أحد الزعماء أو قتله ربما يكون مدمراً. فقط الآن، عندما أصبح موطئ قدمه أفضل وحصل على قائد فرسان كفؤ أصبح الفعل ممكناً.
"أولاً، ألقِ نظرة على هذا."
أخرج رولاند دفتر ملاحظات أعده لهذه المناسبة. أخذ آرثر الدفتر وشرع يتصفح الصفحات.
"هؤلاء الأشخاص هم؟"
"هم الزعماء الحاليون الذين «يحكمون» حي المتعة. أعتقد أنه يجب أن نركز عليهم قبل أن يصبحوا مشكلة ولكن قبل ذلك... أعتقد أن علينا الذهاب إلى مكان أكثر خصوصية، ما رأيك في الذهاب إلى تلك الغرفة؟"
"همم؟ أرى، سيكون من الأفضل الاحتفاظ بهذا النوع من المعلومات في موقع أكثر أماناً، حسناً جداً، لنذهب."
حالاً بدأت المجموعة بالتحرك من مكتب آرثر وخلال الفيلا الكبيرة. مر هذا المكان بالكثير من التغييرات منذ أن انتقل النبيل الشاب للعيش فيه. أحدها كان نظام التعريف الجديد عند البوابة الرئيسية والمدخل. سيتم مسح الجميع إن أرادوا الدخول ومماثلين لنقابة المغامرين، ستُكشف حالاتهم. سيسمح هذا لهم برصد أي أفراد خطيرين مختبئين داخل مجموعات كبيرة من الجنود أو أولئك الذين يحاولون إخفاء هويتهم.
كان آرثر مؤيداً تماماً لتثبيت المزيد من أبراج الرون التي بات بإمكان اتحاد الأقزام إنتاجها الآن. تم تحسين شكلها الخارجي وبفضل خبرة رولاند في الرون، أصبحت أفضل حتى من ذي قبل. لم يكن رولاند متأكداً من مصدر كل هذه الثقة لكنها على الأقل سمحت له بمراقبة هذا المجمع بأكمله. بينما لم تكن كل الأمور منتهية ففي المستقبل ربما لن يستطيع أحد الدخول دون إطلاق إنذار خفي.
"هذا اختراع مثير للاهتمام حقاً، كيف توصلت إليه؟"
"قرأت عنه في كتاب."
وصلت المجموعة إلى غرفة كبيرة مليئة بشتى الكتب. كانت مشابهة لتلك الموجودة في إقطاعية آردن القديمة ولم تكن الكتب مميزة إلى هذا الحد. اتجه الجميع نحو رف كتب لا يحمل أي ريبة بجوار جدار يضم ممرًا سرياً. لجعله يتحرك مبتعداً، تطلب الأمر التقاط الكتب بترتيب محدد. عدد قليل فقط من الناس عرفوا هذا الترتيب وفي المستقبل اقترح رولاند تبديل الترتيب بجدول زمني منتظم. نفذ آرثر هذه المهمة قبل أن تتمكن ماري من التحرك حتى كونه من النوع الذي يستمتع بهذه الأمور.
انزلق رف الكتب إلى الجانب كاشفاً عن وحدة تحكم مدمجة، كانت تشبه تلك التي يمتلكها في ورشته الخاصة. هذه كانت مختلفة بعض الشيء إذ لم تستخدم البطاقات بل اعتمدت ببساطة على نمط المانا الفريد للشخص. راقب رولاند بينما وضع آرثر يده على لوحة مسطحة تحمل بعض الرون عليها. أضاء الكل مع بدء التعرف على الشخص الواقف أمامه. إلى جانب قارئ المانا، جاءت أيضاً بميزة قراءة بصمات الأصابع.
كانت عملية تعريف من مرحلتين سيكون من الصعب محاكاتها وستتحول لاحقاً إلى مرحلة ثالثة عندما يتمكن من تشغيل ماسح شبكية العين. بعد إجراء المسح بدأ الجدار بالانزلاق للخلف جنباً إلى جنب مع وحدة التحكم ثم إلى الجانب. كُشف عن مجموعة من الدرج وسرعان ما حظي الجميع بنحو خمسة عشر ثانية لعبور المدخل قبل أن يُغلق. ثم في نهاية الدرج وُجد باب حقيقي مصنوع من سبائك معدنية سميكة يمكنها منافسة الميثريل.
حتى رولاند سيحتاج إلى الكفاح لفترة غير قصيرة لاختراق تلك الصفيحة المعدنية السميكة. تطلب هذا المدخل كلمة مرور أخرى لفتحه وأخيراً، وصل الثلاثي إلى وجهتهم، مساحة خالية غالباً مع الكثير من الخردة الملقاة حولها.
"نحن بحاجة حقاً لملء هذا المكان بشيء ما، ماري أتعرفين المدة التي سيستغرقها الانتهاء؟"
"قال الأقزام إنهم بحاجة إلى أسبوع واحد على الأقل لتجهيز كل القطع في ورشتهم."
"جيد، دعيهم يجهزوها فلن يكون بمقدورهم المغادرة بعد قدومهم إلى هنا."
بدا الأمر أسوأ مما كان عليه. كان من المزعج جداً السماح للناس بالدخول والخروج من الغرفة السرية. احتاج كل شيء إلى الصنع في السر ولن يُسمح إلا لعدد قليل من الناس بالداخل بالفعل. وهناك سيعلقون لبضع أيام حتى ينتهوا من عملهم ويُطلق سراحهم عند انتهائه. حين يتم الانتهاء ستضم المنطقة عدة غرف لتخزين القطع الأثرية الباهظة الثمن وستعمل أيضاً كغرفة طوارئ مع إمكانية الوصول إلى جميع الأبراج داخل الفيلا.
"إذن يا وايلند يا صديقي، لمَ اردت منا الانتقال إلى هنا؟"
"من الأفضل تنظيم كل شيء قبل أن نتابع، إحدى الغرف منتهية جزئياً وأحتاج إلى لوحة لتعليق الصور الشخصية."
"صور شخصية؟"
..."سترى"
ما أراد رولاند خلقه هو لوحة أدلة عادة ما تُعرض في العديد من البرامج التلفزيونية حول القضايا الجنائية. لم تكن لوحة فارغة كبيرة صعبة التجهيز وسرعان ما عُُلقت على أحد الجدران. في المنتصف، وضع خريطة حالية لألبروك وإلى الجانب، بدأ بلصق بعض الرسومات التخطيطية. مثّلت زعماء الجريمة في المدينة مع تمثيل زعيم النقابة بمجرد مخطط خارجي مع علامة استفهام.
"إذن هؤلاء هم..."
"نعم، هؤلاء هم على ما يبدو زعماء العالم السفلي الحاليون."
استخدم رولاند ذاكرته الجيدة ومهارات التسجيل لعمل نسخة من كتيب زعيم النقابة. تضمن رسومات تخطيطية فعلية للأشخاص المعنيين مرفقة بأسمائهم وقوتهم القتالية. كان واضحاً أن أوردان جاء مستعداً عند التعامل مع الأمور في المدينة وأن شخصاً في الداخل كان يساعده. باحتساب أنه استبعد زعماً واحداً عن البقية، كان هناك مشتبه بهما أو ثلاثة محتملين.
"هذا هو السيد إيفور، من السهل تمييزه بندبته الأفقية الكبيرة. إنه منخرط بجانب القمار في مدينتنا وعادة ما يتسكع مع هذا الرجل، كبير. كلما احتاج أحدهم إلى التخويف أو الابتزاز عادة ما يكون هذا الرجل متورطاً."
كان هناك رسم تخطيطي جميل للرجل المندوب مع سيجار كبير في فمه. كانت هذه لوحة أدلة لذا استخدم رولاند بعض الخيوط الحمراء لربطه بالشخص التالي، كبير. بدا أن الرجل ينتمي إلى عراق الجالوت أيضاً وهو المسؤول عن الجانب العضلي من العمل.
"يعمل هذان الاثنان معاً عادة، لقد قسما الحي إلى النصف ويبدو أنهما يواصلان التقدم أكثر لعدم رضا الزعماء الآخرين."
"همم، أرى. يبدو أن هذين الاثنين يزعزعان الاستقرار، أيمكن أن يتسبب ذلك ربما في حرب بين فصائلهما؟"
"تلك احتمالية واردة، إن حدث شيء كهذا سيتضرر الكثير من الناس."
لم يكن الأمر بجديد، لم تكن نقابة اللصوص قوة موحدة. كانت تتألف غالباً من عصابات أصغر لها أجنداتها الخاصة. زعيم النقابة في القمة لن يتدخل إلا إذا أصبحت الأمور شديدة الخطورة أو كان موقفه في خطر، ولكن فيما عدا ذلك، سيظلون محايدين. لقد تلقوا دفعات مالية كبيرة من الأشخاص أدناهم تماماً مثل سيد يجمع الضرائب وعادة لم يكتترثوا بمن كان يعطيهم المال.
"إذن، هل هذان الشخصان هناك هما معارضتهما؟ أتلكم المدعوة مجرمة أيضاً؟"
"نعم، اسمها فاي لكن معظمهم يدعونها المدام فاي أو الناظرة فاي. تدير معظم جزء «المتعة» من الحي وتسيطر على كل بيوت الدعارة. الرجل الذي يرتدي قناع الأفعال يُدعى فايبر وهو المسؤول عن جعل الناس يختفون..."
"يختفون؟ أتقصد؟"
"نعم، إنه قاتل وقد يكون لديه إمكانية الوصول إلى إحدى تلك النقابات، سيكون من الأفضل عدم التورط معه قبل تجهيز هذه الفيلا."
"سأضع ذلك في الاعتبار."
"لديه نوع من التورط مع المدام فاي لكن ليس لدي الكثير من المعلومات حول هذا الجانب. ربما إن كان لدى ماري بعض الوقت يمكنها التحقيق أكثر."
"سيكون من الجيد إبقاء أنفسنا على علم بعضو محتمل في نقابة اغتيالات."
أومأ آرثر برأسه وفعلت ماري المثل. بينما كانت نقابة اللصوص منظمة أكبر إلا أن هناك منظمات أصغر موجودة. كانت نقابات الاغتيالات مختبئة لتجنب الكشف. بعضها طارد أفراداً نافذين للغاية لدرجة أن نقابة اللصوص نفسها لن تكون قادرة على حمايتهم منه. بدلاً من ذلك، اختبأوا عن الأعين، طالما لم أعرف أحد هوية القاتل الذي ينفذ المهمة، كانوا بأمان. مُلئت اللوحة بسرعة ووُصلت عبر خيوط حمراء.
على الخريطة، حدد رولاند بدائرة المباني الرئيسية التي تأوي هؤلاء الناس. عدد الأشخاص الذين يعملون لصالح هؤلاء لم يكن بالإمكان تقديره إلا بالحدس إذ لم يكن حتى زعيم النقابة متأكداً. الآن يحتاج آرثر إلى اتخاذ قرار، أسيحاولون التعاون مع هؤلاء الناس أم يجبرونهم على الخضوع بقوة السلاح؟
"ما الذي تود فعله؟ لا يتعين على هؤلاء الناس أن يصبحوا أعداءنا، أنا متأكد من أنهم سيقدمون لك مبلغاً وافراً إذا قررت العمل معهم..."
كان رولاند يميل نوعاً ما إلى اتجاه معارضة الأشرار إذ لم يكن يستحسن نوع التسكع في مدينته. ومع ذلك، كان ممكناً التعاون مع هؤلاء المجرمين المحترفين. لن يحتاجوا إلى تحريك ساكن بل قبول الرشاوى الكبيرة فحسب. إن بدأوا أي اقتتال داخلي فلن يضطروا إلى إرسال جنود أو خسارتهم في معارك عصابات محتملة. ستُحكم المنطقة بمعنى ما من قِبل نقابة اللصوص وتصبح دولتها الصغيرة الخاصة. ذهبت بعض المدن إلى هذا الخيار الذي كان مزعجاً للغاية لسكانها.
المتضررون الأكبر سيكونون العامة الذين سيخقون حماية حراسهم. سيتسبب ذلك ببطء في تاكل السكان وانخفاض في الشعبية لدى السيد. ومع ذلك، اعتبر البعض الأموال المكتسبة من الرشاوى أكثر من كافية لتعريض شعبهم للخطر. الخيار الثاني كان الوقوف ضدهم وعدم السماح بانتشار هذا المرض النامي ببطء. سيضع ذلك الحراس والجنود الذين يوظفونم في بعض الخطر لكن هذا ما وقّعوا من أجله. ستُفرض الضرائب حينئذ على أوكار الجريمة بطريقة قانونية ومع عامل إجرامي أقل سيستخدمها المزيد من الناس الذين وجدوا الأمان في حراسة المدينة.
الخيار الثاني كان الأصعب وجلب المكافآت بشكل أبطأ.
"حسناً، لقد قررت!"
أومأ رولاند برأسه، لم يستطيع فرض آرائه على آرثر الذي كان سيد هذه المدينة. كان بإمكانه فقط عرض بعض الخيارات عليه والتي يتوجب على الشاب اتخاذ القرار بشأنها بنفسه. ومع ذلك، إن أعاق القرار مستقبله فسيعبر عن عدم رضاه ويتصرف بناءً على ذلك إن دعت الحاجة...