صانع الرون: حدّاد العوالم الفصل 365 — متدرب فارس

اقرأ صانع الرون: حدّاد العوالم الفصل 365 — متدرب فارس باللغة العربية على مانجا تايم.

"السيد فايلند، يسرّني أنك عدت سالماً."

"أووو!"

"والسيد أغني أيضاً، لقد أصبح أضخم بكثير، ولكن إن سمحت لي..."

"هذا صحيح، لحسن الحظ أن الأنفاق واسعة بما يكفي لتسع مروره. وإن كنت تريد الاستفسار عن مجموعة المغامرين، فلم يبقَ منهم الكثير. وربما نجت بعض بطاقات المغامرين بما يكفي للتعرف إلى جماعتهم."

"أرى ذلك، هل ستطرح هذه المشكلة أمام النقابة؟"

"نجل، سأتوجه إلى هناك الآن."

وصل رولاند إلى مدخل منطقة التعدين وخلفه أغني يهرول ببطء. بدت ميرتل ومجموعتها مندهشين بعض الشيء من خلو درعه من أي أضرار. ربما كانت هذه المجموعة أقوى بقليل من مجموعة البلاتين من الفئة الثالثة الأضعف التي تخلص منها. لقد كانوا على دراية بمجموعة المغامرين الخمسة التي خاطرت بدخول الزنزانة مسبقاً. كانت مستوياتهم متقاربة، ولن يخرجوا بلا إصابات من اشتباك حقيقي. على الرغم من تواضع فئاتهم، توجد أمور كثيرة قد تؤثر في معركة بين المغامرين.

خطأ صغير واحد، وقد ينتهي أمر أي منهم ميتًا. وتتضاعف احتمالية وقوع خطأ ما حين تشتبك مع آخرين داخل زنزانة خطرة كهذه. وحش طليق من الموتى الأحياء قد يقلب الموازين بسرعة كبيرة. ظن بعضهم أن رولاند ربما استدرجهم إلى فخ، مما خفّض إنجازه قليلاً. ومع ذلك، إن كان قادراً على القضاء على مجموعة من خمسة مغامرين بلاتينيين، فلا يمكن الاستهانة بقوته الشخصية. كان على مجموعة الخمسة إبقاء هذا الأمر في الاعتبار، والحذر لئلا يعارضوا آل فايلند.

وإن خرجوا عن الطاعة، فقد يكون هذا الفارس القائد المخيف سبب هلاكهم.

"آه، ولا بد أن ذلك الشخص هو..."

"نجل، إنه الكيميائي الذي استأجر أولئك الخمسة. سأتركه في رعايتك الآن، وأعيده مع عمال التعدين الذين أنهوا ورديتهم."

"تلك ليست مشك..."

"انتظر دقيقة، ما الذي تقصده حين تنتهي وردتهم؟ كم سيستغرق ذلك؟"

قبل أن تتمكن ميرتل من إنهاء جملتها، قفز القزم من خلف رولاند. لم يبدو مسروراً بفكرة البقاء في نفق التعدين هذا لفترة أطول من بضعة دقائق.

"حسنًا، يا سيد راستيكس، يجب أن تصل مجموعة الحراسة إلى هنا خلال ساعتين أو ثلاث. لمَ لا تستخدم إحدى الخيام لتنتظر، فلدينا بعض المؤن هناك."

"ثلاث ساعات؟ ومؤن؟ أأنت جاد؟ أتريد إبقاء كيميائي بارز في مكان كهذا؟ أتريد مني استنشاق كل هذا التراب!؟"

عطس راستيكس عندما داعب أنفه بعض الغبار الناتج عن أعمال التعدين. كان المكان مغطى بالكثير من التراب، ولكن على الأقل وبمساعدة السحر، لم يفقد أحد حاسة السحر لديه. ولم تكن أجهزة خفض الصوت البسيطة صعبة المنال، مما جعل هذا المكان هادئاً إلى حد ما. لم يكن الوضع سيئاً بالنظر إلى أن الكيميائي بأمان، بيد أن الوقت من ذهب، وبالنسبة إلى هذا القزم المتعجرف، لم يكن أمراً مستعداً لتحمله.

"لقد أصبح أعلى صوتًا بكثير بعد أن غادرنا المستويات الأصعب..."

كان رولاند ينظر إلى الرجل القصير الصاخب وهو يشتعل غضباً. لم يكن الأمر أنه عاجز عن أداء دور المحارب المرافق، لكن ترك الرجل خلفه كان ليصبح أسرع بكثير. كان هناك سبب واحد فقط يجعله يفكر في الأمر، وهو العرض الذي قُدّم له. أتيح للثنائي الكثير من الوقت للحديث، وقد استغل القزم هذا الوقت جيداً.

"سيصل كيميائيون آخرون إلى المدينة، ويمكنني استخدام موارد الاتحاد، ولكن..."

ثمة فارق كبير بين شراء المستحضرات الكيميائية وبين تصنيعها خصيصاً. على سبيل المثال، كان بدلة سيلفرغريس التي يرتديها قابلة للتحسين. الكيميائي البارز القادر حقاً يستطيع إعادة صنعها بمواد أفضل، بل وتفصيلها لتناسب بنيته الجسدية. ثم كانت هناك أيضاً الرؤية الثاقبة لعملية تصنيع السبائك. توجد طرق عديدة لإنتاج هذه، وربما توجد طرق لجعل بدلاته أخف وزناً مع الحفاظ على جميع وظائفها.

وجود كيميائي بارز لتبادل الأفكار معه، إلى جانب صانع رونات بارز في اتحاد القزام، من شأنه أن يرتقي بحرفته إلى حد هائل. صحيح أن لهذه الشراكة بعض الجوانب السلبية، وأحد أكثرها وضوحاً هو مشكلة طباع هذا الرجل. بدا ودوداً في البداية، ولكن بعد زوال الخطر، بات واضحاً أن غروره يملأ رأسه. وربما كانت هذه السمة الشخصية هي المسؤولة عن نبذ أقران له. أمن الحكمة العمل مع شخص يشبه قنبلة موقوتة؟

ماذا لو كان الانفجار القادم من نصيب متجره السحري؟

"ربما كان يجدر بي تكليف أحدهم بالبحث في خلفيته قبل اتخاذ قرار؟ من المحتمل أنه كان هدفاً لمنافس غيور فحسب."

عرف رولاند شيئاً أو اثنين عن إزعاج الأشخاص في مجال العمل نفسه. لقد كاد اتحاد القزام الغيور يطرده خارج المدينة، ولا يزال أولئك القوم قادرين على طعنه في ظهره إن لم يأخذهم على محمل الجد. ومع وضع هذه المتغيرات في الحسبان، كان عليه اتخاذ قرار، إذ كان افتتاح متجر متعدد الأغراض يضم كل شيء إحدى أحدث أفكاره. وبفضل عقليته الأكثر حداثة، كان يعلم أن الناس كسالى ويحبون أن يكون كل شيء في مكان واحد.

لقد حل عصر المراكز التجارية والمتاجر الضخمة في العالم الذي قدم منه. وإن نجح في جمع الجرعات السحرية مع الأسلحة والدروع السحرية في مكان واحد، فسيتوافد الناس. لماذا يقضون نصف يوم في السوق بينما يمكنهم الحصول على كل شيء في مكان واحد؟

"سيكون جلب كيميائي مجرد بداية، وخياط جيد وصانع أحذية وصانع جلود سيكونون الخطوة التالية. أنا أغطي جانب الدروع الثقيلة وأسلحة المغامرين فحسب، لكن هناك مساحة واسعة لتغطيتها."

كان رولاند محدوداً إلى حد ما في حرفته التي اضطرت عادةً إلى الالتزام بالإنشاءات المعدنية. ومع ذلك، كان هناك الكثير مما يمكنه نقشه بسحر الرونات بصرف النظر عن العناصر المعدنية. توجد خيوط مقاومة للمانا يمكن تحويلها إلى رداءات للسحرة ثم نقشها بالرونات لاحقاً. والأمر سيان بالنسبة إلى الجلود المستمدة من وحوش ذات جلود مقاومة بطبيعتها. كان ممكناً أيضاً دمج صفائح معدنية أصغر حجماً في دروع أخفّ، والتي يمكن استبدالها بسهولة نسبية لاحقاً.

"سيُقبل الكيميائيون الآخرون الآخرون على الانضمام فوراً إلى الاتحاد أو تأسيس نقابتهم الخاصة، فالقزام الآخرون لا يحبذون العمل المباشر مع الآخرين. قد لا يكون لدي خيار سوى الاستعلام مباشرة من الاتحاد..."

كان هناك الكثير من الروتين الإداري الذي يحيط بالأمور من خلف الكواليس. لم يكن يعرف أحداً حقاً داخل نقابة الكيميائيين، لذا كانت احتمالية إرسالهم أحد أبرز خبرائهم إلى متجره ضئيلة للغاية. ثم تبرز مشكلة حملة الفئات من المستوى الثالث الذين يملكون غروراً ضخماً، ولم يكن هذا القزم مختلفاً حقاً عن البقية. أراد الجميع في تلك المرحلة من حياتهم إدارة عملياتهم الخاصة. في المقابل، ربما لم يملك راستيكس هنا أماكن كثيرة يقصدها.

"إن طُرد النقابة التي أُبعد منها إلى ألبروك فعلياً، فقد يلقى المصير ذاته الذي لقيتُه عند وصول الاتحاد، وربما لا يملك أي خيار آخر... ربما يمكنني انتزاع صفقة جيدة من هذا."

وبينما لم يرغب في وجود عنصر محتمل الخطر حول مجمعه، توجد طرق لتقليل الأضرار إلى الحد الأدنى. توجد أراضٍ زراعية كثيرة غير مستغلة بجانب منزله. وإن أجرى كيميائي تجارب خطرة تسببت في انفجارات، فسيكون من الأفضل منحه بقعة خالية من أي شيء. وفي عقله، كان يمتلك بالفعل عدة طرق لإبقائه تحت السيطرة، ومع عقد ملزم، لن يكلفه ذلك الكثير حتى.

"انتظر، أتريد حقاً تركي هنا؟"

"أنا آسف لكني مشهول نوعاً ما... لا تقلق، يمكننا إكمال حديثنا لاحقاً، فقط تعالَ لزيارتي في ورشتي غداً أو بعد غد."

مرر رولاند هذا السيناريو في ذهنه عدة مرات أثناء سيره هنا وقرر خوض التجربة. ومع ذلك، أثناء المفاوضات، كان من الأفضل عدم كشف كل أوراقه. وإن أعطى راستيكس انطباعاً بأنه لا يهتم لأمره كثيراً، فسوف يخفض القزم صفقته الأولية على الأرجح. فعندما يُحشر الناس في الزاوية، يستعدون لبيع أنفسهم بثبخس. وعندما كان في أدنى مستوياته، كان التوغل في عرين لصوص يبدو خياراً منطقياً بما يكفي.

"لا تقلق يا سيد راستيكس. أنت في أمين، خذ لحظة للراحة فقط."

"السيد فايلند محق، لا تبدو بحال جيدة، متى كانت آخر مرة نمت فيها؟"

لم يكن راستيكس حاملاً لفئة قتالية، وقد لتوّه اجتاز زنزانة من الفئة الثالثة. لقد كان هنا في الأسفل لعدة أيام بالفعل واستخدم الجرعات لإبقاء جسده نشطاً. وتناول الكثير من الجرعات دائماً ما يجلب بعض الآثار الجانبية، بل وقد يولد عقوبة مستمرة. كان وجهه شاحباً نوعاً ما بسبب قلة النوم، وهو ما يمكن تخفيفه بقيلولة.

"آخر مرة؟ أه..."

أخذت ميرتل على عاتقها أداء دور الأم القلقة. وبينما استمرت في الحديث، استمر رولاند في الابتعاد. وقبل أن يدرك القزم الأمر، كان قد بلغ منطقة الممر السري مجدداً.

"مهلا... أ-انتظر."

"أراك لاحقاً يا سيد راستيكس، خذ قسطاً من الراحة في الخيمة وعد مع عمال التعدين."

قبل أن يتمكن معارفه الجديد من إبداء اعتراض، أنهى كلامه واختفى ومعه أغني خلف الممر. ومع رحيل الجميع الآن، تمكن من إطلاق زفرة والحصول على بعض الوقت للتفكير في وجهته التالية، نقابة المغامرين.

"كنت أعلم أن هذا الوقت سيأتي، وأعتقد أن فعل ذلك الآن أفضل من تأجيله."

"وورف؟"

أمال أغني رأسه إلى الجنيه عندما بدأ رولاند ينظر إليه. احتاج الذئب الياقوتي إلى تحديث داخل النقابة، مما يعني أنه سيتعين عليه الخضوع لفحص. ومثل هذا الأمر يستلزم عادة اجتياز اختبار رتبة البلاتين الخاصة به، إذ يجب الإبلاغ عن استخدام وحش مرافق من الفئة الثالثة إن أراد إدخاله إلى المدينة يوماً. لحسن الحظ، وبفضل مكانته، استطاع تجنب تلك الصعوبة إلى حد ما.

"سيكون من الأفضل على الأرجح أن تبقَى في الورشة الآن، وإن سارت الأمور كما أظن... حسناً، على أي حال لنذهب، لقد بدأت أجع، وأنا متأكد أنك جائع أيضاً."

"ووف!"

بعد ذكر الطعام، بدأ أغني بالقفز إلى الأمام. وعلى الرغم من قدرته على أكل الوحوش، لم تكن الهياكل العظمية للموتى الأحياء لذيذة أو مغذية. على الأقل يمكنه هنا في الأسفل صيد بعض السلمندرات التي يأتي لحمها مطهواً سلفاً. سرعان ما توجه اثنان نحو المستويات العليا واستخدما اختصارات متنوعة لاختصار رحلتهما إلى بضع ساعات فقط.

"أهلاً بعودتك."

"لقد عدت."

لمفاجأته، كانت إيلوديا في انتظاره بوجبة دافئة وابتسامة. بدا إرهاقه وكأنّه تلاشى فوراً، ولكن قبل أن يتمكن من امساك بعض اليخنة الدافئة، تلقى ضربة بمغرفة.

"أتريد الأكل بذلك الدرع؟ ورائحتك تشبه المقابر، اذهب للاستحمام أولاً."

"آه... آسف."

بعد طرده من المطبخ، نظف نفسه سريعة لكي يتسنى له الاستمتاع بوجبة دافئة. انضم يورغ إلى جانب مارسي، إذ كان وقت العشاء. لقد وصل الشاب شبه القزم للمساعدة في مشروع إسطبل أغني. ورغم غياب بيرنير، كان الشاب قادراً على بدء تجهيز الجذوع والألواح اللازمة للبناء. ورغم كونه صانع حجارة، لم يكن تلميع الخشب مهمة صعبة. مثل هذه الأيام تجعل اجتياز المصاعب كتلك الأخيرة في الزنزانة أمراً يستحق العناء.

وللسماح لهم بالاستمرار، كان هناك الكثير من العمل الذي يتعين إنجازه. كانت الشمس لا تزال مشرقة ولم يكن متعباً إلى ذلك الحد، لذا وقبل انتهاء اليوم، كان عليه تخطي عقبة أخرى. 'لم أحدث ذلك الأصلع منذ فترة...'

"أهناك ما يزعجك؟"

"لا، عليّ فقط الذهاب إلى نقابة المغامرين والإبلاغ عن حادثة مجموعة البلاتين."

"هؤلاء القوم يسيئون إلى سمعة بقية المغامرين، آمل أن يبدأ قائد النقابة أخذ الأمور بجدية أكبر من الآن فصاعداً."

عبست إيلوديا إذ سبق لها العمل في النقابة. كانت تعرف مدى تساهل قائد النقابة هناك. وكانت هناك مناسبات أيضاً قام فيها بليّ القواعد وتراجع عن الوعود. وأحد الأمور التي لم تغفرها له بعد، هو كيفية إلغائه العقد عندما تدخل الاتحاد فيه. وبينما كانت تفهم الأسباب الكامنة وراء ذلك، كانت هناك أمور معينة أهم من المال.

"آمر ذلك أيضاً، حسناً، لا يمكن لهذا اللعين الأصلع تجاهلي بعد الآن."

"فقط لا تدعوه بذلك في وجهه لئلا تتصاعد الأمور..."

"لا أعتقد أنه سيهاجم فارساً يعمل لصالح سيد المدينة... ولكن إن كان ذلك الرجل... فربما."

بدأ رولاند يستحضر بضع حالات تصرّف فيها قائد النقابة أوردان بفظاظة أمام آرثر. في ذلك الوقت، لم يملك الشاب الصغير أي سلطة على الإطلاق وتذكّر ذلك. لم يفضل الرجل التحرك من دون تقديم سبب أو صفقة لزيادة أرباحه. وما زال السبب وراء إصراره الشديد على جني الأموال مجهولاً، ولم يكن رولاند متأكدًا مما إذا كانت الفكرة سليمة في التورط أكثر من اللازم. كان الأشخاص الذين يتوقون إلى السلطة والمكانة هم الأكثر خطورة للتعامل معهم.

وكان أوردان أحدهم بوضوح إذ غرس مخالبه في الكثير من المنافذ المربحة في المدينة. ولم يكن الاتحاد الذي يزود المغامرين بالأسلحة سوى جزء من كل ذلك. ومن الواضح أنه كانت لديه اتصالات بنقابة اللصوص التي سيتعين طرح أمرها.

"آه..."

"أنت تتنهد منذ عشر دقائق كاملة، ربما ترسل أحد رجالك إلى هناك بدلاً منك؟"

"أحد رجالي؟"

"ألست فارساً لفايلند؟ ألا ينبغي أن يكون لديك تابع؟"

"تابع ها..."

نظر رولاند إلى إيلوديا بنظرة فارغة على وجهه حين أدرك أنه ربما فكر في اتخاذ مساعد. حتى السيد غارث والسيد مورين كان لديهما بعض الأشخاص للعناية ببعض الأعمال المزدحمة. وبالنظر إلى أنه كان في الظاهر نبيلًا فخريًا يمتلك بعض الأراضي الخاصة به، فلن يكون غريباً أبداً أن يتواجد بضعة أشخاص حول منزله.

"إن لم يكن تابعاً، فلمَ لا تستخدمهم عوضاً عن ذلك؟"

كان يستعد الآن للتوجه إلى المدينة وكان يقف خارج منزله مع إيلوديا. وبينما كان على وشك المغادرة، كانت دورية صغيرة مكونة من أربعة جنود تقوم بجولاتهم هنا. وبفضل مكانته الحالية، كان بإمكان بعض الحراس القيام بدوريات حتى في هذه المنطقة النائية نسبياً. كانت خطة لتمهيد طريق قيد التحضير، وبمساعدة السحر الأرضي، لن يستغرق الأمر طويلاً حتى.

"أنتِ تطرحين نقطة وجيهة ولكن..."

"أعلم، أنت لا تثق بهم، ولكن أليست هناك شخص واحد أكثر جدارة بالثقة؟"

"أهناك شخص كهذا؟"

تجاوز تفكيره الشخصية التي كانت تقصدها إذ لم يكن يركز حقاً على مثل هذه المسألة. كما أن منصب الفارس القائد لم يكن سوى غطاء يأمل في التخلي عنه في غضون بضعة سنوات.

"هناك فتى مشاكس واحد بالذات، ومنذ أن سمع أنك أصبحت فارساً قائدًا وهو يسأل عن الأمر."

"أتقصدين، فين؟"

بصرف النظر عن مارسي ويورغ، كان هناك أيضاً فين. كان اليتيم الوحيد الذي يحمل فئة قتالية وكان من المفترض أن يصبح مغامراً. كان مستوياته منخفضة للغاية وسيتغرق الأمر بعض الوقت قبل أن يصل إلى مستوى عالٍ بما يكفي لدخول الزنزانة. فئته المحاربة وتدريبه السليم كانا ليسمحا له باكتساب فئة تابع لاحقاً. لقد نشأ رولاند في منزل نبيل ذي تقاليد فروسية لذا عرف ما يحتاجه لفتح هذا الخيار.

"نعم، لسبب ما كان خجولاً للغاية بحيث لم يسألك عن الأمر، وإن كان لديك بعض الوقت، أيمكنك التحدث معه؟"

"أتريدينه أن يصبح فارساً أم مغامراً؟"

"لا شي منهما إن أمكن، كلا الخيارين سيضعه في خطر، ولكن ربما يكون الخيار الأول أهون الشرين..."

عادة لا يتعرض الفرسان لخطر بقدر ما يتعرض له المغامر. فهم يقضون معظم وقتهم في تدريب مهاراتهم أثناء عملهم لدى نبيل. وتُغطى نفقاتهم ولا يحتاجون إلى التوغل باستمرار في زنازين خطرة. بدلاً من ذلك، عادة ما يحاربون الوحوش فوق الأرض في مجموعات أكبر مما يقلل أيضاً من فرص مقتلهم. أكبر جانب سلبي هو أنهم لا يستطيعون تقرير مصيرهم بأنفسهم حقاً. وفي حين يمكن للمغامر دائماً الهرب عندما تسوء الأمور، لا يستطيع الفارس التراجع إلا إذا قال قائدهم ذلك.

"أرى ذلك، إن أراد الانضمام إلى المجندين الجدد، فقد يكون البدء الآن أفضل من لاحقاً..."

"اعتُن بنفسك إذاً ولا تحاول التورط في عراك مع قائد النقابة."

"لمَ قد أتورط في عراك؟ أنا ذاهب إلى هناك لتوضيح بعض الأمور فحسب..."

"بالتأكيد."

تلقى رولاند قبلة على خده من إيلوديا وتوجه أخيراً نحو المدينة. كان المغامرون البلاتينيون الذين هاجموه يقعون تحت أنظار نقابة المغامرين. وكانت النقابة مسؤولة عنهم، وبصفته الفارساً القائد، لم يستطيع غض الطرف عن الأمر ببساطة...