"لقد اعتادوا الأمر سريعاً... ربما أستطيع المضي وفق الجدول هذه المرة..."
كان رولاند يستند إلى الزاوية وهو يراقب أرمان يستخدم لفيفة التعويذة السماوية التي صنعها. صُمِّمت التعويذة لتتوجّه تلقائياً نحو المخلوقات الميتة الحية. حتى لو وجّهوها نحو السقف، فإن السهم ينحني ليطير نحو الهيكل العظمي العملاق المتوالد في منتصف الغرفة. المكان الذي وجده ليعبره الثلاثة كان يضمّ وحشين يتجددان، مع وحش إضافي يتجوّل في الجوار. بعد قتل الوحشين الأوليين، صار القضاء عليهما وفق مؤقت أمراً بالغ السهولة، إذ كانا يعودان دائماً في ذات الوقت بالثانية الواحدة.
حتى المخلوق المتحرك كان يُقضى عليه بسهولة متناهية إذا فعّل الثلاثة أسلحتهم بينما كان يعبر الزاوية.
"الغرفة المثالية للتطوير، هؤلاء الهمجيون يتوقفون دائماً لحظة لتفعيل مهارة الغضب لديهم مما يجعل قتلهم أمراً سهلاً."
بدت التكتيكات سهلة للغاية وجعلت شيئاً شاقاً يبدو تافهاً. لم يكن الأمر كذلك، فبدون التعويذة السماوية لتعرّض الثلاثة دماراً محققاً على يد هذا الوحش. وبينما استطاعوا القضاء عليه سريعاً، كان بإمكان هذا المخلوق الذي يفوق رتبتهم فعل المثل.
"وع!"
"أتفقد صبرك؟ لا تقلق يا أغني، سيأتي دورك."
أنّ أغني قليلاً وهو يراقب الثلاثي يقضون على الوحوش المتجددة. رفيقُه الذئب لم يقم بشيء يُذكر منذ مجيئه إلى هنا. عجز عن استخدام التعويذات السماوية، وكان حشو لفائف سحرية في خطمه لأداء الغرض ذاته أمراً غير مجدٍ. لحسن الحظ، كانت هناك طرق أخرى تساعد رفيقه الكلبي على الارتقاء بمستواه أسرع. رابطهما كمالك وأليف خلقه هذا العالم بطريقة ما. كانت نقاط الخبرة تُقاسم إلى حد ما طالما ظلا متقاربين.
ولهذا السبب بالتحديد تأخر أغني، إذ لم يصحبه رولاند إلى الزنزانة أثناء جلسات التطوير خاصته. ثم برزت مشكلة أخرى تمثلت في أن الخبرة المشتركة بدأت تتراجع وكأن النظام لا يريد لأغني التقدم بسرعة مفرطة. لكن هذه المشكلة قابلة للحلّ باستخدام طقم دروع ذئبية. كان أغني لا يزال يحتفظ بدرعه القديم الذي لم يكن صعب التعديل بقايا الميثريل. ومثل الثلاثي هنا، سيكون قادراً على إنتاج التعويذة السماوية ذاتها.
رونيّة تجسيد التعويذة كانت قريبة من قرنه مما سمح له بتسديدها بطريقة طبيعية أكثر.
"هذا يكفي لتجربة الأداء، سيكونون بخير لنصف يوم. بينما هم هنا، يمكنني البدء باستكشاف الزنزانة."
"أتظنان أن بإمكانكما تدبّر أمريكما؟"
"أتشعر بالملل؟"
سأل أرمان بابتسامة خفيفة بينما تدخلت لوبيليا من الجانب.
"ماذا سنفعل بدون فارسنا بلامع الدرع؟"
"سأعتبر ذلك موافقة، سأغياب لبضع ساعات لذا الُزما الغرفة الآمنة عندما ترون مغامرين آخرين."
"حاضراً يا أمي."
أومأت لوبيليا وهي تهزّ كتفيها، ولم يبدُ أن الاثنين قلقان حيال الموقف. بدا أنهما مغرمان جداً بسرعة تطورهما لدرجة لا تسمح لهما بالاهتمام بسلامتهما. لحسن الحظ كان بين ظهرانيهم عضو أكثر نضجاً. نظر رولاند متجهاً نحو ماري التي كانت بصدد انتزاع إحدى سكاكين الرمي التي أعطاها إياها.
"أبإمكانك مراقبة هذين الاثنين؟ رغم أن مسارات الوحوش ثابتة، فمن الممكن أن يقدم بعضها مجذوباً بمغامرين آخرين."
"لا أستطيع الوعد بأنني لن أقدم سلامتي على سلامتهم، لكن إن لم يقفوا في طريقي فنعم."
أومأت ماري إيجاباً على الطلب لكن رولاند لم تكن لديه دراية بشعوره تجاه هذا الرد. لقد ظل متردداً بشأن هذه الفتاة لفترة. السبب الوحيد لمساعدته إياها هو تقليل عبء العمل عنه. لو كانت صاحبة فئة من الرتبة الثالثة فعلى الأقل لن يحتاج إلى مراقبة ظهر آرثر باستمرار. وبدونه قد يستطيع أي قاتل شبه كفء من الرتبة الثالثة التسلل إلى الفيلا. وحتى لو وُضعت دفاعات سحرية هناك، فقد لا تكون كافية.
"حسناً، على الأقل أنت صادقة حيال الأمر، لكني أرجو أن تدركي أنك مدائنة لي."
"بالطبع، لن أنسى أبداً ما فعلته لأجل اللورد آرثر، لكن يجب أن أقدمه ومهمته على الآخرين."
"أهذا هو الحال؟ أتمنى أن تعي أنني سأقطع صلاتي بلوردك إن حدث أي مكروه لهذين الاثنين."
فوجئت ماري بهذا الرد. شيء هو أن تحافظ على سلامتها لتبقى بجانب آرثر، وشيء آخر هو خسارة رصيد فريد مثل رولاند. وبدونه ستسقط المدينة سريعاً نحو الهاوية، وهي أدركت ما كان يلمح إليه. إن مات اثناهما ستتوتر علاقتهما، وعلى الأقل في الوقت الحالي، لا يمكنها السماح بحدوث ذلك.
"أنا متفهمة، سأعطي الأولوية لسلامتهما."
"جيد أننا توصلنا إلى اتفاق."
الآن وقد قال ما في جعبته لكلا الطرفين، فقد تمنى أن يحميا ظهر بعضهما على الأقل. ورغم أنه لم يكن يثق بماري كثيراً، فقد اعتقد أنها ستعطى الأولوية لإبقائه سعيداً على الأقل. كانت تعلم بشأن خطة إدخال المعدات الرونية إلى المدينة بجانب إيجاد طريقة أفضل للوصول إلى هذا المكان. وفقط بمساعدة نظام الخرائط الخاص به سيعرفون كيف يشقون الطريق الصحيح.
"للنذهب يا أغني، لكن تذكر أن تبقى خلفي."
"أووو!"
وأخيراً اختفى خلف أحد الممرات. بدأت النقاط التي تمثل أرمان، ولوبيليا، وماري بالتلاشي على خريطته المقربة التي لم تعرِ سوى محيطه المباشر. وحين صار وحيداً بلا مشتتات، حظي ببعض الوقت لتأمل المنظر. المكان الذي وصل إليه بدا واسعاً جداً ومغطى بالأعمدة والقباب الواسعة. وفي نهايته تماماً، رصد عدواً جديداً أيضاً.
بطل الهياكل العظمية الجهنمية
م154
كان هذا النوع من الهيكل العظمي الجهنمي أصغر حجماً من الهائج. بدا هيكله أشبه ببشر عاديين مع بعض الفروق. ظهرت بعض سمات العظام للعيان إذ تخللت درعه ثقوب عدة. تطلعت تلك العيون المتوهجة الخالية من المشاعر من تحت الخوذة لتركز بسرعة على الهدف.
قال: "ما الذي تنظر إليه؟"
قال: "..."
لم يرد الوحش بل هوى بترسه البرجي الجديد وضربه بسيفه الضخم. أحدث هذا صوتاً مدوياً جذب كل الانتباه إليه. لم يكن التعامل مع هذا الوحش صعباً بالنسبة إلى رولاند لكنه لم يأت إلى هنا اليوم لرفع مستواه. كان دوره إسناد الآخرين. أطلق المخلوق صرخة غريبة ثم اندفع إلى الأمام. لشهر من الثانية شعر كأن شيئاً يحاول اقتحام عقله لكنه عجز عن اختراقه. غالباً ما كانت تلك الصرخة هجوماً يهدف إلى الشلل.
لم تكن مؤثرة جداً في شخص مثله يملك إرادة صلبة غير أن أغني تجمد في مكانه على النقيض من ذلك. ‘الصرخات والهتافات مهارات أيضاً. سأحتاج إلى ترقية درع أغني للتعامل مع هذا الأثر السلبي فهو لا يتحمله بمستواه الحالي.’ كان درع رولاند قادراً في الواقع على حمايته ضد هجمات كهذه. توفرت دروع سحرية عديدة ولم تقتصر على صد التأثيرات العنصرية فحسب. وجد ما يرفع الإرادة أو حتى يحجب الآثار الضارة.
بيد أن إبقاءها مفعلة باستمرار سيمثل عبئاً مزعجاً لذا فإن إطلاق التأثير فور وقوع الهجوم جعل الأمور أكثر سهولة. اندفع الوحش وحمل في يده اليمنى هراوة ضخمة وفي الأخرى ترساً بيضاوياً متوسط الحجم. أمر رولاند القطع بالطفو جانباً والبقاء في وضع الاستعداد بينما تقدم بهدوء حاملأ ترسه الجديد. شرع الوحش في التلويح وبدا واضحاً من توهج الهراوة أنها نوع من المهارة. التحم هذا الهجوم بالترس الداكن ذي الشكل المتبوت.
شعر بالوزن الكامن خلف هذه الضربة على الفور ورغم أن الوحش كان دون مستواه وإحصائياته إلا أن قدميه دفعتا إلى أسفل في الأرض. تشققت الأرضية حيث كان واقفاً وتابعت انتشارها في كل الاتجاهات. مع ذلك لم يتراجع وقرر بدلاً من ذلك دفع هذا الشرير العظمي بترسه. أُجبر الوحش على التراجع بفضل وزن درعه الإضافي وإحصائياته المتفوقة. لم يترتب على الزخم الذي اكتسابه سوى إلحاق الضرر بالذراع التي كانت تمسك الهراوة.
تعثر للحظة لكنه عاود الكرّة قريبا إذ أوشكت ضربة أخرى على الوقوع ولم يفعل رولاند الكثير لإيقاف الوحش. اختلفت الأمور هذه المرة وبدلاً من تلقي الهجوم على الترس فحسب فعل السحر الموجود عليه. بدأت الجمجمة على الجانب الأمامي تتوهج بينما غطا توهج أخضر التابوت. أقبل الهجوم ليرتد بفعل السحر. رُد جزء من القوة إلى العدو بسبب الارتداد مسبباً بعض الضرر. ‘أستطيع القول إن نسبة الارتداد تبلغ نحو أربعين بالمئة...
ربما يمكنني تحسينها.’ لم تبدو يد الوحش اليمنى بحال جيدة إذ بدأت العظام البارزة تتفتت وربما يفقد سلاحه مع الهجمة التالية. لو كان هذا نوعاً هائجاً لاستمر في الهجوم ببساطة. أما البطل فكان أكثر ذكاء إلى حد ما. بدأ بالتقهقر بدلاً من مواصلة الهجمات.
قال: "تحاول التقوقع الآن؟ لن ينفع ذلك يا أغني."
لم يكن رولاند وحيداً هنا إذ زال تأثير الشلل عن أغني بينما كان يختبر ترسه الجديد. دار الذئب حول الهدف أثناء الضربة الثانية واستقر خلفه ليتمكن الآن من تفعيل تأثير درعه الخاص. أتاح استغلال لعب رولاند دور المدافع فرصة سانحة لتسديد ضربة من الخلف. انطلق ساعق من الطاقة السماوية إلى الأمام واتصل بظهر المخلوق. كان البطل العظمي قادراً عادة على تفادي هجوم بطيء كهذا لكنه أُعيق بسبب تعويذة تقييد سريعة.
لن تستمر لأكثر من ثانية أو ثانين لكن هذا يكفي رفيقه. التقى هجوم أغني بصفيحة ظهر الوحش جيداً وتسربت النيران السماوية إلى أحشائه العظمية. ‘إنها أقل فعالية قليلاً ضد الأعداء المدرعين.’
قال: "أغني، افعلها مجدداً."
قال: "هاو!"
عانت النيران المقدسة من صعوبة في التسرب عبر الدرع أثناء إصابة الوحش. لحسن الحظ احتوت الصفيحة التي ارتداها هذا البطل على ثقوب كثيرة وبدت قديمة نوعاً ما. سمح هذا للطاقات السحرية بالتسرب وتطبيق التأثير السلبي ضد المخلوقات غير الميتة دون مشكلة تذكر. سهل الأمر على أغني لتولي زمام الأمور بعد إضعاف الوحش وانتهت المعركة سريعاً.
قال: "عمل جيد يا أغني."
قال: "هاو!"
لاحظ ارتفاع مستواه بمقدار واحد بعد التربيت على رأس الذئب. من مئة وثمانية وثلاثين إلى تسعة وثلاثين. لم يعان أغني من اتخاذ صف دروي أول إضافي كما فعل هو لذا سيصل إلى تطوره من الدرج الثالث بعد أحد عشر مستوى فقط. تطلع بشوق إلى ما سيؤول إليه أغني. سيغدو مكسباً كبيراً لعدم توفر الكثير من الوحوش المروضة من فئة الدرج الثالث. ‘سيكون تسجيله أسهل بكثير الآن بعد أن صرت فارساً رئيسياً.
ربما يجدر بي الذهاب وزيادة رتبة مغامري إلى البلاتينية أيضاً.’ سيسهل اجتياز الامتحان البلاتيني تماماً مثل الباقين الآن بعد أن أصبح ذائع الصيت إلى حد ما وباتت كلمته مسموعة. توقع أن يستقبله سيد النقابة بأذرع مفتوحة بعد ما فعله بإيمرسون. تغير لطيف مقارنة بحياته القديمة التي تطلبت منه إبقاء رأسه منخفضاً. ‘لا يمكنه مطالبتي بشاشة حالتي أيضاً فيمكنني استخدام حق النقض ضد ذلك القرار بصفتي فارساً...’
اقتلع جوهرة الوحش بينما كان يفكر في مزاياه المكتسبة حديثاً كفارساً. تنبه أغني فوراً إلى الجسم المستدير لكنه فقد اهتمامه بعد استنشاقه بضع مرات. شكلت أحجار المانا جزءاً من نظامه الغذائي لكن جوى الموتى الأحياء هذه لم تكن مثيرة للاهتمام فيما يبدو.
قال: "إذن يبقى الدرع ويمكنني أخذه الآن... لكنه لا يبدو بحال جيدة فهل أصهره ببساطة؟"
الاسم:
درع الصدر المقاوم
التصنيف:
غير شایع
التحمّل:
34/72
معدّل الدرع
C
الاسم:
مضرة المقاومة
التصنيف:
غير شايع
التحمّل:
44/64
معدّل الهجوم
C
كانت هذه الهياكل العظمية تستخدم أسلحة متضررة لكنها لم تكن رديئة للغاية. كانت تفوق بقليل ما استطاع صنعه عندما كان حرفياً من الفئة الثانية وكانت مصنوعة من مواد أفضل أيضاً. لم تكن مساحة التخزين الموجودة داخل صفيحة ظهره واسعة جداً لكنه استطاع على الأقل حشو بضعة أسلحة وقطع دروع في داخلها. لاحقاً يمكنه أن يقرر ما يفعل بهذه الأشياء.
"لعلّ بيرنير يستطيع ترميمها، مع بضعة تعويذات ومغامري البلاتين المحيطين فسوف تجلب سعراً جيداً..."
كان تدفق الزبائن المحتملين عليه وشيكاً لكن لم يكن لديه الوقت الكافي لإدارة كل شيء في متجره. هذه الأسلحة التي أسقطتها الشياطين الهيكلية يمكن تجديدها وإصلاحها مقابل ربح باهظ. كانت قيمتها دون سلاح الميثريل ولكن فوق سلاح الفولاذ المتين. بالنسبة للأشخاص الذين كانوا يبحثون فقط عن شيء رخيص يعمل، فإن هذه ستوفر التوازن المثالي. بعد حزم أمتعته بدأ يتعمق في الزنزانة. كان أول ما لاحظه أن هذه المساحة كانت أوسع بكثير مما توقع.
شيء هو النظر إلى تمثيل للواقع على خريطة وشيء آخر هو التواجد هناك بالفعل. لحسن الحظ لم يفرض هذا المستوى الكثير من العقبات إذ كان قد تم استكشافه بالكامل مسبقاً من قبل مجموعة مغامري البلاتين.
"يا للهول، ظهر أحدهم حقاً."
بينما كان معظم المخلوقات هنا هياكل عظمية على هيئة بشرية كانت هناك متغيرات أخرى. أتاه أحدهم بقليل من الذعر إذ انطلق بسرعة فائقة في اتجاهه من الطرف الآخر للغرفة عندما اقترب. كانت جمجمة ملتهبة تواصل إطلاق صرخات أثناء الطيران للأمام. في هذه المرة كان أغني محاطاً بدرع مخصص ولم يعانِ من تأثير الصدمة. 'إنها سريعة ولكن...' قبل أن يتمكن المسخ من الاقتراب منه، بدأت كل مكعباته العائمة تطلق صواعق مانا لت اعتراض هذا الكيان الغريب.
لحظة اصطدام أحد الهجمات به، أحدث انفجار هزّ السرداب الكبير بأكمله الذي دخله.
لقد قُتلت الجمجمة الملتهبة الجهنمية.
كان هذا المخلوق أشبه بصواريخ موجهة منه بمسخ حقيقي. لحظة لمسه من قبل أي شيء كان ينفقض بانفجار. كان من المهم قتل هذا الشيء بسرعة بهجمات بعيدة المدى قبل أن يصل إلى أي شخص وإلا فإنه قد يقضي على مجموعة بأكملها من المغامرات دفعة واحدة. لم تكن خريطته تظهر له سوى بعض النقاط لذا لم يكن يتوقع أن تطير جمجمة الصاروخ في اتجاهه ولكن لحسن الحظ تمت برمجة آلياته الطائرة لاعتراض مثل هذه الأشياء فوراً.
"هذا مزعج... يا أغني، تراجع واستخدم تعويذاتك ومعداتك البعيدة المدى وحدها للهجوم."
"نباح؟"
أثناء إعلام ذئبه بالخطر قام بتفعيل الأنظمة السحرية لدرعه. لم تكن جمجمة ملتهبة وحيدة خطيرة إلى هذا الحد لكنها شكلت مشكلة كبيرة. عندما كانت تصرخ أو تنفجر، كانت المخلوقات الأخرى القريبة تنتبه. عند النظر إلى خريطته استطاع رؤية نقاط متعددة تتحرك في اتجاهه. كان بعضها سريعاً جداً وربما كان جماجم ملتهبة أخرى. 'ليس هناك سوى مكان واحد يمكنهم العبور من خلاله...' بفضل خريطته مُنح ميزة تكتيكية.
تم اتخاذ قرار سهل بالتركيز على الممر الوحيد الذي يتصل بثلاثة ممرات أخرى في الداخل. كانت كل المخلوقات ستندفع من خلاله للوصول إلى مكانه. دون حتى التفكير في الأمر كثيراً بدأ في إلقاء إحدى تعويذات الكاهن الأولى. بدأت الآثار الرونية تنتقل من صدره وصولاً إلى قدميه عندما خطا خطوة للأمام لتنفيذ دسة قدم. على الفور تقريباً أفلت توهج ساطع من أخمص قدمه وانتقل في مسار مستقيم للأمام.
كانت الأرض المليئة بطاقات الموتى الأحياء تُطهر مع تبلور تأثير تعويذة الأرض المقدسة. سرعان ما ظهرت الجمجمة الأولى وابتلعتها المنطقة السماوية. بينما لم تنتج هذه التعويذة ضرراً مباشراً، إلا أنها أنتجت نفس التأثير السلبي طويل الأمد. كل واحد من الموتى الأحياء الذين ظهروا عبر الممر سيصبح بطيئاً.
"أظن أن الوقت قد حان لبعض التدريب على التصويب."
بدأ رولاند في القصف، وكل مسخ من الموتى الأحياء ظهر تم القضاء عليه بسرعة بواسطة أشعته. حتى أغني الذي كان يقف إلى الجانب استطاع إنجاز بعض العمل وإيصال الهلاك لبضعة مسوخ كانت لتقتله عادةً بضربة واحدة من مخالبها. 'امم... قد تكون هذه تكتيكاً جيداً للارتقاء بالمستوى...' نظر إلى كومة العظام المدمرة أمامه وابتسم. بينما لم يرتفع مستواه، قفز مستوى أغني بمقدار اثنين آخرين. بهذه الوتيرة سيحقق الذئب الياقوتي تطوره التالي سريعاً.