صانع الرون: حدّاد العوالم الفصل 331 — ليتباري الخصمان!

اقرأ صانع الرون: حدّاد العوالم الفصل 331 — ليتباري الخصمان! باللغة العربية على مانجا تايم.

قال: "أويلاند فعل ذلك؟ أمتأكدة أنت؟"

قالت: "نعم! أليس بالأمر المثير؟ من كان يظن أنه فارس حقيقي"

قال: "حقاً... من كان يظن..."

أطلّت امرأة جنيّة ترتدي زي موظفة النقابة ومعها رجل ضخم أصلع من النافذة. كانا يريان هناك حاجزاً من الجنود في الأفق يقطع الطريق المؤدي إلى قصر فاليريان حيث يعيش السيّد آرثر. قبل وقت غير طويل سمعا جميعاً أن متاعب بين النبلاء كانت توشك أن تقع.

قال: "أمتأكدة أنت من صحة المعلومة؟ أهو أويلاند حقاً؟"

أجابت سولانا، موظفة النقابة من جن أطياف الشمس، وهي تحاول بدورها اختلاس النظر إلى الفرسان: "قالت مصادري إنه رجل يرتدي درع رون، وبدا حقاً كذاك الذي يرتديه السيد أويلاند لكن لعل شخصاً آخر كان بداخله؟"

كان بعضهم يركض في جنون بلا هدى. كأنهم أُمسِكوا متلبسين ولم يدْروا كيف يتصرفون. وهناك أيضاً الجنود النظاميون التابعون لسيّد المدينة، فقد كانوا في حالة تأهب قصوى.

سأل: "سيد النقابة، أستتدخل؟"

قالت: "ولمَ أفعل؟"

"آه، لا أعلم~. ماذا لو كان السيد أويلاند حقاً؟"

ضحكت المرأة الجنيّة بخفة وهي تترك سيّد النقابة في مكتبه. بدأت شفتا الرجل الضخم تنزلان إلى أسفل وهو يتابع المشاهد التي تدور في الخارج. لقد اختار أن يتجاهل نداء سيّد المدينة مفضلاً الشقيق الأكبر. في عقله، لم تكن للابن غير الشرعي أي طريقة للفوز، وإقحام رقبته لا يمكن أن يجلب عليه سوى الأذى. ومع ذلك، لو استطيع فارس الحراسة الجديد هذا إحداث انقلاب، فقد يضعه ذلك في موقف سيء.

سأل نفسه: "...ألهذا السبب أخفى شاشة حالته؟ أأسأتُ تقدير قيمته؟"

طرح على نفسه بضع أسئلة وهو يطلق زفرة. في الواقع، لم يشعر بأنه ارتكب خطأً ما. بناءً على المعلومات التي قُدّمت إليه، كان هذا هو الاختيار الصحيح. ثيودور فاليريان أو أحد الإخوة الآخرين كان سيكون عادة هو من يستولي على الزنزانة.

"فارس خفى؟ ألعلّه فارس حراسته؟ إذن ما قصة ذلك العرض..."

بالنسبة إليه، لم يكن الأمر منطقياً البتة، أكان آرثر متقدماً عليه بخطوات عدة؟ لقد عُرض منصب فارس على سيّد النقابة أيضاً. لم يكن الأمر غريباً للغاية أن يُمنح المغامرون الأقوياء هذه المناصب لكنه آثر رفضها.

"أكان هذا كله مجرد اختبار لولائي؟ هاها، أفعْلتُ وفشلت إذن... أمر مثير للاهتمام. حسناً إذن، لنرَ ما يمكن لهذا الفارس فعله، لا ينبغي أن يكون إيمرسون ذلك هدفاً سهلاً."

بعد إمعان التفكير ابتسم الرجل الضخم أخيراً. لقد أصبح مهتماً حقاً بمعرفة من يكون هذا اللاعب الجديد. أيمكن حقاً أن يكون أويلاند أم شخصاً يستخدم عتاده فحسب؟ كانت هناك احتمال كبير بأنه مجرد مغامر بلاتيني أجبره آرثر. مع ذلك، لو كان مجرد مغامر فلم يكن ليراه منتصراً بسهولة على قائد الفرسان ذاك. ثمة فرق عندما يتعلق الأمر بقتال الوحوش والبشر. يخوض المغامرون أعماق الزنزانة ويقضون معظم حياتهم هناك في صقل مهاراتهم.

الفرسان من جهة أخرى مُعدّون للحرب، وقد طوّرت مهاراتهم لقتل بني البشر الآخرين من الأعراق، وكانت هذه المبارزة على الأرجح شيئاً اعتاد عليه فارس قوي.

"ت-توقف!"

"ولمَ أستمع إلى فارس حقير مثلك؟ ألا تدرك أنك في حضرة رئيسك؟"

"أنا..."

كان فرسان فاليريان الذين وصلوا إلى الفيلا قبل وقت قصير في حيرة من أمرهم. قُذف بعض أفرادهم كدمى خرقاء جانباً أثناء محاولتهم منع رجل مدرّع من دخول هذا القصر. كانت له هيبة معيّنة يمكن نسبها إلى حاملي الفئات من الطبقة الثالثة. كان واضحاً أنهم لن يقدروا على إخضاعه بسهولة.

"إن كنت تفهم فأفسح الطريق، فقائدك يدين لي بتوضيح ولن أغادر من دونه!"

لم يكن هذا الشخص يمزح، فبعد وصوله بقليل كان يصيح ويحاول مبارزة زعيمهم. لم يكن هذا شيئاً توقعوه البấtة. لا بد أن مجموعة الفرسان المصابين الذين عادوا من مهمتهم في منطقة الغابة كانت مسؤولة عن كل هذا. عاد خمسة من أصل خمسة عشر وبدا أن المقدم قد قُتل على يد هذا الشخص.

"من أنت؟ أتتوقع مني أن أصدق أن شخصاً مثلك جزء من فرسان فاليريان النبلاء؟"

أخيراً، نظر كل الفرسان المتجمعين هنا إلى منقذهم. ها هو ذا القائد إيمرسون، أحد أقوى من عرفوهم وقائدهم. عندما ظهر, زال كل خوف شعروا به في اللحظة ذاتها، وكأنه لم يكن هناك خصم لا يستطيعون هزيمته ما داما يقاتل معهم. لقد عرفوا أن هذا الرجل لن يسكت عن أي من هذا وأن هذا الفارس المزيف أمامهم ميت لا محالة. …

الاسم:

إيمرسون ل 215

الفئات:

حارس نصل الروح ت3 ل65

فارس سيف الروح ت2 ل50

فارس الدرع ت2 ل50

مُتدَرِّع ت1 ل 25

محارب ت1 ل 25

"هو لا يستعمل شيئا ليخفي شاشه حالته وينظر إلى هؤلاء الجنود الأوغاد..."

اراد رولان ان يضحك على فرسان الرتبه الادنى الذين سارعوا لليختبئوا خلف قائدهم. عندما وصل الى المكان كانوا كدجاج مقطوع الرأس، يجرون فحسب ويتخبطون خوفا بينما استعمل مهارته في القمع. لم تكن بقوه كافيه لتجعلهم يركعون، لكنها كانت كافيه لتؤثر في تصرفاتهم. مع ذلك، كان ممكنا صد هذه المهارات بامتلاك حامل فئه من الرتبه الثالثه لمهاره شبيهة، ومن الواضح ان ايميرسون امتلكها.

"حارس نصل روحي... ليس حارس هاله على الاقل كتلك المراه."

الرجل الذي واجهه يفوقه بتسعه وثلاثين مستوى. في الظروف العاديه لم تكن هذه فجوه مستويات يمكن ردمها بسهوله. لم تكن المستويات هي المشكله الاساسيه حتى، إذ شكل فارق المهارات المعضله الكبرى. اشار الفارق القريب من اربعين مستوى الى تباين في سنوات التدريب والصقل. الشيء الوحيد الذي صب في مصلحة رولان كان مضاعف الخصائص المكسور الذي وضعه محتملا فوق خصائص ايميرسون. كانت معلومات رولان عن الفئات الاخرى من الرتبه الثالثه محدوده للغايه.

كانت الاسماء تلقى هنا وهناك لكن معلومات تذكر عن المهارات التي تستخدمها تلك الفئات تعذّر جمعها. من الاسم، استطاع التاكد من ان لهذه الفئه صله ما بفئه الحارس الدفاعي. اشار جزء النصل الروحي الى احتماليه امتلاكه لمهارات هجوميه قويه بالسيف ينبغي الحذر منها. شكل العتاد الذي ارتداه ايميرسون المؤشر الثاني. منذ اللحظه التي خرج فيها الرجل، حاول تحليل النقوش السحريه القائمه على قطعه الدرع تلك.

تماما كما توقع، حمل السلاح والترع وحتى الدرع نقوشا سحريه اعظم. لم تكن ذات اصل رونيه بل ربما ابدعها حداد نقوش خبير.

"هذا يعقد الامور قليلا..."

لم تكن المهاره التي استعملها لتعرف النقوش السحريه مثاليه. برزت مشكله تمثلت في عجزه عن رؤيه الهيكل باكمله من قرب. حتى وان تحسنت عيناه، لم يكن تحليل النقوش المعقده امرا هينا. ثم ظهرت مشكله اخرى، هذه الكلمات السحريه المنثوره فوق الدرع لم تكن مركزه مثلما كانت الرونات. وجدت اجزاء من الرموز على ظهر درع الرجل، وصح الامر ذاته على السلاح والترس. لكي يتمكن رولان من تحليل كل شي حقا احتاج الى رؤيه كل تلك الاغراض من كافه الاتجاهات.

لم يعن هذا ان مهاراته ستغدو عديمه الفائده في هذا القتال، بل دل فقط على تعذر استخدامها الان. في حين استطاع الاستعانه بعيون الجوجل الخاصه بالابراج الموضوعه هنا، لم تعمل مهاره تحليل النقوش من خلالها، وتركت جوده الصوره الكثير مما يتمناه المرء.

"من انت؟ لما تاتي الى هنا لتثير جلببه ثم تلتزم الصمت؟ اترغب في مبارزه؟ اتملك الحق اصلا؟"

لم يستمتع ايميرسون بظهور وايلاند ولا سيما التزامه الصمت طويلا. بالنسبه لرولان، بدات المعركة بالفعل منذ اللحظه التي مثل فيها امامه. وبصره الاخرين، بدا الرجل الداعي الى المبارزه صامتا وربما متراجع الجراه بعد رؤيه قائد الفرسان شخصيا.

"من انا؟ الم يبلغك رجال؟ الم يخبروك ايضا بتعديهم علي؟ الم يحدثوك عن هجومهم على ارضي او كيف اذوا الناس القاطنين تحت رعايتي؟"

تجاوب رولان اخيرا بينما ركّز على المهمه المطروحه. لم يتفاعل الرجل البته ولم يلق حتى نظره على الرجال المصابين الذين نجوا احياء من منزله. وفي مجموعه الخمسه، لمح الساحر رفقه الفارس الشاب الذي افلت باصابه طفيفه في كتفه. بوجود الساحر هناك تاكد من شرحهم للامر غير انه سيتعين عليه اطلاق التصريح بنفسه هنا.

"السيّد آرثر، من هذا الرجل؟"

"ايها الوقح، اتجرؤ على مخاطبة السيّد بغير اذن؟"

ظهر آرثر رفقه ايميرسون لكنه بقي في الخلف قليلا. لا يزال مرتبكا حيال الوضع برمته ولم يملك رولان اي طريقه حقيقيه لاحاطه النبيل الشاب علما بالمشكله او خطته. كانت هذه ايضا اللحظه التي لزم عليه فيها اداء دوره، فإيميرسون استمر في بسط سيادته على هذا المكان. لم تغتفر البتة الطريقه التي خاطب بها آرثر. لم يحق للفرسان مخاطبة اطفال النبلاء هكذا كالعوام. سمح بالامر فقط ان اجازه النبيل المعني.

اختلف الوضع ان وجدت علاقه معلم وفارس قائمه مسبقا، غير ان ايميرسون ظل دخيلا هنا. في العاده تطلب الامر منه الحفاظ على الاداب اللائقه وترك آرثر ياخذ مركز الصدارة. وفق تصرفه، بدا كانه يضع نفسه فوق سيّد المدينه، وهو ما لم يكن مسموحا به. لم يدر رولان كيف يباشر هذا الامر لكنه مُنح الان عذرا اخر. لم يكن تدنيس قدر سيّدهم امام فارس امرا يمكنهم غضه. لذا ليثبت انه لا يمزح بشان الامر، رفع ذراعه نحو هدفه.

استطاع الجميع رصد الكميه الهائله من المانا المتجمعة امام القفاز المدرع لحظه شحنه. استطاع ايميرسون شعورها ايضا حين صوب سيل الطاقه السحريه نحوه.

"ما الذي..."

رفع ترسه البيضوي الكبير لاعتراض التعويذه السحريه. تماما كالمعتاد اضيف تاثير حفر الى شعاع الطاقه هذا، ذات التاثير الذي حول كل تلك الهياكل العظميه الى لحم مفروم. الان بعد تجاوزه والصعود الى الرتبه الاعلى لم يعد بحاجة الى المدفع الكبير، بل استطاع توليد مقدار القوه ذاته بسهوله من قفازه الروني. لم يتوقع ايميرسون مجريات الامور هذه اذ لم يرتد خوذته حتى. ادرك ايضا للتو ان رولان لم يكن شخصا يمكن صرفه بالكلام ببساطه.

انحنى الترس الدفاعي الذي دافع عنه بسهولة ضد زعيم الاورك تحت هذا الهجوم واخذت قدماه تزحلقان للخلف تحت وطاه الضغط. دون تفكير مطول، فّعل إحدى مهاراته الدفاعيه. اضافت تعزيزا حول الترس عزز التعويذه الحمائيه التي جاء مزودا بها. فقط بعد تكديس هاتين فوق بعضهما تمكن فعليا من منع نفسه من الانزلاق للخلف. تحركت يده نحو نصله الكبير بعدما ادرك الان قدرات خصمه.

"توقفوا في هذه اللحظه! ما الذي تحاولان فعله؟!"

ومع ذلك، قبل ان يتسنى لايميرسون التقدم لمهاجمه خصمه الجديد، سمع صوت السيّد الشاب آرثر. لحظه تدخل النبيل توقف تيار الطاقه الزرقاء. وقف رولان في الجانب الاخر وما ان ارتفع الصوت حتى واصل تمثيليته. احتاج رئيس الفرسان الى الانصاع لسيّدهم ولذا ادى انحناءه خفيفه.

"قائد الفرسان ايميرسون، اوقف افعالك حالا، لا تسل سلاحك امامي."

"..."

استطاع رولان رؤيه صراع الرجل مع الوضع. وافق هذا خطته الى حد ما. الان بعد ان انكشفت هيبته وقوته، تعذر حتى على هذا الشخص التصرف بتهور. ان تواجد فارس واحد من الرتبه الثالثه هنا، فربما انتظر مزيد منهم في مكان ما. سيحاول القائد الجيد الان تهدئه الوضع بدل القفز الى معركة يمكن تجنبها او خسارتها ربما.

"تحدث معي... ايها السيّد وايلاند... ويا كلكم، اخفضوا اسلحتكم فلن اسمح بان يتحول هذا الى حمام دم!"

"كما تشاء يا سيّدي!"

تمكن آرثر من ادراك ما يقصده دون مشكله. رفع الجنود الذين قدموا برفقه ايميرسون اسلحتهم وظلوا ينتظرون امر قائدهم بالهجوم. جرى المثل على جانب رولان، اذ ادرك الجنود الذين عرفوه ان فارسا من الرتبه الثالثه صار الى جانبهم وتبينوا اخيرا سبيلا لتحقيق الفوز. جرحت غرائزهم سلفا بقدوم هؤلاء الدخلاء، لكنهم تفوقوا عددا على قوات العدو وباتوا يرون الان طريقا للنصر.

"عزلت الصوت، لن يستطيعوا سماع حديثنا."

اعلن رولان بينما استمر في التصرف بلياقه تامه تجاه آرثر المرتبك. مع قدره الجنود الاخرين على رؤيتهم، تعذرت معرفه ما تحدث بشانه الا ان استطاعوا قراءه الشفاه اثناء النظر الى ظهورهم.

"ما الذي تحاول فعله؟"

"تغيرت الظروف، اريد عقد صفقه جديده ومن اجل ذلك ينبغي ان اكون رئيس فرسانك."

"اتريد ان تصبح رئيس فرساني طوعا؟ أكنت تخفي قوتك الحقيقية... هكذا اذا تمكنت من القضاء على اللوتش وحدك..."

"شيء من هذا القبيل لكن هذا ليس مهما الان، دعني ا مبارز ايميرسون."

"لم قد ترغب في فعل ذلك؟ ولما قتلت رجاله؟"

لم يخف على آرثر اصابه بعض الفرسان العائدين. من المحادثه التي دارت مع ايميرسون، تبدى جليا تكبدهم لخسائر بشريه. والطرف المسؤول كان رولان، ووضح ان هذه محاولة للنجاة من مازق. لو قبل آرثر العرض فسيتحمل وزر مقتل اولئك الفرسان ايضا وهو ما قد يعقد الامور.

"فعلوا ما لم ينبغي لهم، هاجموا ممتلكاتي دون استفزاز واذوا عزيزا علي."

"اوه فهمت... اذا انت بحاجة الي لتتخذني عذرا لثأرك."

"باختصار... نعم."

"على الاقل انت صادق بشان الامر..."

بدا آرثر وكانه اراد البكاء بعد سماع تفسير رولان للوضع. اتسم بالذكاء الكافي لادراك المنطق وراء الخطه.

"ربما استنتجت ظروفي مسبقا. الان بعد ان آلت الامور الى هذا، لن امتنع عن استخدام اسمي الحقيقي ان اضطررت لكن ينبغي ان تحسم امرك سريعا، لا اظن ان ايميرسون سينتظر طويلا."

بينما انخرط آرثر ورولان في محادثتهما، واصل عدوهما الرئيسي التحرك. التقط خوذته من الجندي الذي امسكها لاجله واستعد للمعركة. استعد فرسان الاطراف كذلك لاقتفاء اثر قائدهم في المعركة. بات واضحا للطرفين ان قتالا وشيك الوقوع.

"أيمكنك الفوز؟"

"استطيع."

"..."

لم يكن هذا خيارا سهلا للسيّد الشاب، لكن بعد ان تخلى عنه الجميع بالفعل لم يتبق سواه. حين احتاج الى من يتكئ عليه ظهر رولان وقدم له عرضا. اتسم هذا العرض بالجنون نوعا ما لكنه حمل ايضا احتمالا لدفع قضيته قدما. ان هزم ايميرسون في مبارزه معتمده بين الفرسان، فلن يستطيع حتى اخوته التفوه بحرف حيال الامر. كان رجال ثيودور هم من نكشوا خليه النحل. لو عد رولان حقا رئيس فرسان آرثر وقائد فرسان، فلا شائبة تعيب الافعال التي اتاها.

بل ان الامر عد متوقعا من فارس نبيل لائق. تمزق عقله لكنه اومیء اخيرا.

"آمل الا تندم على هذا الخيار."

"انا اندم بالفعل."

"هاها."

كاد آرثر ينفجر ضحكا على الرد السريع بلا تردد يكمن خلفه.

"حسنا جدا، ايها السيّد وايلاند، ساسمح بوقوع هذه المبارزه لكن بعد انتهائها، سيكون علينا خوض دردشه صغيره."

"شكرا لك."

اخيرا ازيل حاجز الصوت ووقعت انظار الجميع على آرثر الذي تحرك نحو منتصف الفناء. بعد ان تنحنح التفت نحو قائد الفرسان ايميرسون.

"اخطارني فارسي بشان التجاوزات التي اقترفها رجالكم. لا يكمن الخطم في الجنود بل في يدي الرجل الذي اصدر ذلك الامر، ان لم اكن مخطئا، فهذا سيكون انت، قائد الفرسان ايميرسون."

أُلقيت كلمات آرثر لامنح رولان المشروعيه في هذه المواجهة، وادرك الجنود المتجمعون هنا بالفعل مأزق ما تقوده هذه الامور.

"على ضوء هذه الاحداث، انا آرثر فاليريان، سامازن هذه المبارزه."

لم يستمع الرجلان المدرعان حتى لكلمات النبيل. في عقولهما، حدث القتال بالفعل واحتاجا منه فقط ان يتحرك كي يبدا تصادمهم. سرعان ما تفرق جميع الجنود الى الجانبين خالقين مساحة. لم يرغب احد في التورط بوسط معركة بين حاملي فئات الرتبه الثالثه.

"لتستهل المبارزه!"

ابعد آرثر نفسه من المنتصف واتخذ مكانه بجوار ماري. تفاجا كلاهما بعد ذلك بهبوب الرياح الذي اعقب تلك الكلمات فوراً. بلغت السرعه التي اظهرها الاثنان حدا هائلا. مع ذلك تمثل الامر الاكثر اثاره للدهشة في كون الشخص الذي دفع للخلف لم يكن سوى قائد الفرسان ايميرسون. اتصلت مطرقه ضخمه بترسه البيضوي وارسلت الرجل الضخم المدرع محلقا الى الوراء. لم يصدق فرسان فاليريان الاضعف ما حدث اذ توجب على قائدهم استعاده توازنه بالفعل بعد التبادل الاول...