"انه وحش سحري فائق من الفئة الثانية، وأنتم تعلمون ما يجب عليكم فعله. تحركوا وفق الاستراتيجية التي ناقشناها ولن تكون هناك أي مشاكل!"
صاح الرجل الذي ارتدى الددرع الأغلى ثمناً على مجموعة الفرسان. ظهر ذئب أحمر متكون من نوع من الياقوت العضوي للتو من داخل المتجر. كانت زمجراته ضارية لكن الرجال المتجمّعين هنا لم يكونوا يحاربون الوحوش لأول مرة. كان هذا كله شيئاً مروا به، والتدريبات التي أدوها في معسكر التدريب لمثل هذه المناسبة رسخت في كيانهم تماماً بحلول الآن.
"لا توقف، ماذا تفعل!"
في الخلف، كانت هناك امرأة ذات خد محمرّ وشفت دامية. كان هذا هو الصاعق لظهور ذئب الحراسة لكن حتى لو كان الفرسان يعلمون أن هذا صحيح، فلم يكترثوا. كانت مهمتهم هي أخذ صاحب المتجر معهم إلى فيلا فاليريان والمخلوق الذي وقف أمامهم لم يكن جزءاً مهماً منها.
"إنه على وشك استخدام السحر، استعدوا!"
تماماً كما ذكر قائد الفرسان فتح الوحش فمه المليء بالأسنان ليطلق موجة من النيران السحرية. في الوقت ذاته، بدأت كرتان حمراوان بالدوران حول قرن انتصب على جبهة الذئب. لقد كان مزيجاً من مهارتين، بينما كان النفس هجوماً واسع النطاق مخصصاً للإلهاء، كانت المشكلة الحقيقية هي الكرتين الطافيتين. أولاً جاءت موجة النيران تماماً كما توقع ملازم الفرسان. صُدّت بسهولة بواسطة الدروع السحرية التي حملها الرجال معهم.
اللحظة التي اصطدمت فيها النيران بهم أفرزت ضوءاً بارداً. دُفعت كل النيران السحرية إلى الجانب دون التسبب بأي أذى أو إزعاج للرجال الواقفين هناك. ثم تماماً كما افترض الفرسان أُطلقت الكرتان السحريتان. بينما كانت النيران تندفع إلى الأمام لخلق ستارة من النيران انطلقت الكرتان. استهدفت إحداهما قائد الفرسان بينما استهدفت الأخرى هدفاً مهماً آخر، الساحر الذي وقف خلف جدار الفرسان.
حُبكت حركة دوران غريبة على هاتين الكرتين اللتين تبدوان مع السرعة المعززة كنوع من المثاقب. لم تكن هذه التعويذة الغريبة شيئاً رآه حتى الساحر الذي كان هناك من قبل قط. كان الخصم الذي يواجهونه ذئب ياقوت كاسراً، وحشاً سحرياً نادراً ما يظهر أحياناً في الأبراج المحصنة البركانية. كان حجمه أكبر قليلاً من المتغيرات التي استعد لها الفرسان لكن حتى مع هذا التغيير، كانوا واثقين من النصر.
قبل أن تصل الكرة الدائرية إلى رأس الساحر خلق رجلان مثقلان بالدروع مع دروع برجية جداراً لا يمحى. استمرت الكرة السحرية التي اصطدمت بدروعهما في الحفر حتى نقطة ما. بدأت الدروع التي كانا يحملانها تتغير لخلق حاجز سحر ملئ بمانا الصقيع. كانت طاقة اللهب هي الألفة العنصرية لذئب الياقوت وكذلك كانت كل تعويذاته. كان الجميع هنا على دراية بالفعل بالتحديات التي قد يواجهونها وحتى تعويذة مفاجئة لن تكون كافية لمواجهة استعداداتهم.
كان الأمر نفسه بالنسبة للملازم، قبل أن تستطيع الكرة الحمراء الاصطدام برأسه ساعده عدد قليل من الجنود الآخرين. أتوا جميعاً مستعدين قبل هذه المعركة، والمخلوق الذي كانوا يواجهونه كان معروفاً لهم وحتى بضع مفاجآت لن تكون مشكلة.
"حقل الجليد!"
بعد أن فشل الهجوم الأولي للموحش استطاع الساحر إتمام إلقاء تعويذته. امتلأت المنطقة من حولهم مع كون المركز أمام المتجر السحري بأعمدة جليدية. كان معلوماً لدى الجميع أن الوحوش ذات الانتماء العنصري الناري كانت عرضة للماء وطاقات الجليد المتجمدة. تحويل المكان برمته إلى منطقة متجمدة مغطاة بالجليد سيمنحهم الأفضلية للفوز.
"انتبهوا، الوحش يترنح لكنه ليس العدو الوحيد!"
حتى مع فشل ذئب الياقوت في إحداث ضرر يُذكر واستطاعتهم دفعه للوراء بتعويذة الجليد، تلقى بعض المساعدة. فُعّلت الآليات السحرية التي كانت فوق الجدران بعد فترة قصيرة وعلم الفرسان بذلك. كان كل شيء يتكشف كما أخبرهم استراتيجيّهم. امتلكت جماعتهم وكالة استخبارات عبرت هذه المنطقة من قبل. ودّنوا كل النقاط المهمة حول المنطقة وكان منزل صانع الرون أحداها. قبل الوصول إلى هنا استعدوا لقتال حرفيّ سحريّ.
الفخاخ التي أحب استخدامها إلى جانب الأبراج التي تستطيع إطلاق سهام من الطاقة كانت حقيقة معروفة. كان هناك سبب لعدم دخولهم، قتال كلب الحراسة في الخارج كان أكثر ملاءمة لهم بكثير. تجهيزk معداتهم بالكامل كان للتصدي لتعويذات الفئة الثانية التي أُنتجت هنا. كانت دروعهم قادرة على ارتداد سهام الطاقة للخارج بسهولة وبينما كانت الأبراج تركز النيران على الفرسان الذين حملوها، استغل البقية وسائلهم بعيدة المدى الخاصة.
"لستم الوحيدين الذين يمتلكون معدات سحرية، استخدموها الآن!"
قنابل سحرية قابلة للرمي كانت جزءاً من استعداداتهم. رُميت بسرعة على البرجين اللذين كانا يطلقان سهاماً زرقاء من الطاقة عليهم. حتى مع حجب درع سحري للبوبات القليلة الأولى فلن يستغرق الأمر طويلاً لاختراقها. كان السحر وسيلة قوية للقتال لكن حتى هو كانت له عيوبه. استجاب الفرسان للأمر برمي أكياس غريبة في الهواء. عندما اتصلت بالدروع السحرية للأبراج الرونية حدث تفاعل. بدأ الضوء الأزرق يرتجف قبل أن يتكسر قريباً إلى جزيئات من الضوء الأزرق.
فور استخدام القنابل السحرية مرة أخرى، لم تكن هناك أي مقاومة هذه المرة. انفجرت الأجهزة التي كانت فعالة ضد أسراب الهياكل العظمية إلى كتل من المعدن. تسلل هذا الغبار الفضي إلى الأبراج وتداخل مع آثار المانا. لقد كان ابتكاراً خيميائياً خاصاً يبدد المانا. الأجهزة السحرية مثل الأبراج الرونية كانت أسلحة قادرة لكن إن حدث اضطراب في المانا بالداخل، فلن تكون قادرة على العمل بشكل صحيح.
قريباً بما فيه الكفاية تحطمت كل الأبراج الدفاعية واستطاعوا مواصلة التركيز على الوحش القرمزي.
"ادفعوه للخوار بدرعكم، المسحوق الخيميائي سيؤثر على الوحش أيضاً! احذروا من الغولم!"
استمر القائد في الصياح بالأوامر بينما كان يتفقد ساحة المعركة. بدا كل شيء تحت السيطرة حتى بعد ظهور بضع دمى غولم تشبه العناكب، لم تكن نداً لهم. كانت جماعتهم كبيرة بما يكفي في العدد ومجربة في هذا النوع من القتال. بدعم من ساحرهم، استطاعوا مقاتلة الآليات سريعة الحركة. المسحوق أثر فقط على الأشياء والأشخاص الذين لامسهم لذا كان صانع تعويذاتهم بأمان من تأثيره.
"ملازم... هذا الشيء أقوى مما يبدو، إنه يخترق!"
لمفاجئتهم، لم يكن الوحش يبطئ. حتى مع تحول المنطقة بأكملها إلى حقل جليد وامتلاءها بالمسحوق المضاد للسحر، ظل ضارياً. استمر ذيله في التحرك كالسطح بل واستطاع ثقب بعض نقاط الضعف في دروعهم. فقط بفضل تفوق الأعداد استطاعوا النجاة من تمزق حناجرهم بواسطة تلك الأسنان الحادة.
"سجن الجليد!"
قريباً تحولت كل الآليات السحرية المزعجة إلى خردة معدنية واستطاع الفرسان التركيز على الوحش. التعويذة التي فُعّلت أحاطت أرجل الذئب الخلفية بالجليد مما منح الجنود وقتاً كافياً لاستخدام ميزتهم التكتيكية الأخيرة.
"استخدموا الشبكة!"
رُميت شبكة كبيرة فوق جسد عدوهم الضخم. حتى مع قدرته على تمزيق أرجله بسرعة من الفخ فلم يستطع الخروج في الوقت المناسب. اللحظة التي أُدخلت فيها الشبكة إلى المعادلة انتهت المعركة. حتى عندما حاول المخلوق العضّ من خلالها أو حرق طريقه للخارج، استحال ذلك. لقد كان فخاً خاصاً عمل ضد الوحوش السحرية وسيعطل تدفق المانا الخاص بهم تماماً مثل المسحوق الخيميائي. كما أنه أضعف الوحوش بطرق مختلفة ومع وجود هذا العدد الكبير من الفرسان لتثبيته، انتهت المعركة.
"اقتلوه!"
"لا!"
استطاع كل الرجال سماع صرخة امرأة لكنهم لم يولوا اهتماماً لتوسلاتها. شقّت رماحهم وسيوفهم الطويلة طريقها عبر الأجزاء المكشوفة من الشبكة لتسفك الدماء أخيره. حتى عندما بدأ خصمهم بالأنين وكلب خائف، استمروا في غرس أسلحتهم. تدربوا جميعاً على صيد الوحوش وعلموا أن حياتهم قد تكون على المحك في أي لحظة. فقط عندما توقف المخلوق عن الحركة استطاعوا الاطمئنان على سلامتهم.
"ماذا تعتقد أنك تفعله، ابتعد عنه!"
مع ذلك قبل توجيه الضربة القاضية انطلق شعاع من ضوء نحو أحد الفرسان. جاء كمفاجأة ومباشرة عبر كتفه. تراجع الرجل بألم وكان سريعاً في استخدام ذراعه السليمة ليحمي نفسه. جاءت هذه الضربة السحرية من جانب المتجر السحري. حُدد المهاجم بسرعة كشخص يشبه القزم مع سلاح سحر غريب في يده. كان واضحاً أن هذا الجهاز هو ما أنتج الهجوم حيث أُطلقت عدة طلقات أخرى منه. أُجبر الفرسان الذين تخلوا عن حذرهم للحظة على التخلي عن المخلوق المصاب في المنتصف للاحتماء خلف دروعهم السحرية.
بدا الرجل في الأعلى غاضباً وكان يطلق النار بلا أي إحساس.
"توقفوا في هذه اللحظة، أنتم تهاجمون فرسان فاليريان! إن لم تتوقفوا، فسوف يُعتقل أنتم جميعاً!"
"ما الذي يجري، أيها الفرسان؟ لماذا تهاجمون أغني؟"
"لست مضطراً لتبرير نفسي لعامة، أنتم تنتهكون قانون هذه الأرض، إن لم ترغبوا في التعفن في الزنزانة مع عائلتكم لبقية حياتكم،فتراجعوا!"
كان الملازم سريعاً في تحديد هوية المهاجم. لم يكن صانع الرون إذ لم تتطابق مظهره مع ما مُنحوا له، بل كان على الأرجح العامل الآخر الذي ذُكر في الأوراق. كان يعلم كيف يكون العامة، إن هددهم بالقانون ووقت السجن فكانوا يسرعون في الانكماش خوفاً. جلب عائلتهم إلى الصورة كان مجرد كرزة فوق الكعكة.
"الآنسة إيلوديا، م-ماذا علي أن أفعل؟ أين الرئيس؟"
"أنا... أنا لا أعرف بيرنير... م-ماذا إن أذوا الأطفال؟"
"هذا هو، ابقيا هناك وسينتهي كل شيء قريباً. إن تجرأتم حتى على التحرك، فسأعتقلكم جميعا باسم ثيودور فاليريان، أعدكم بهذا!"
"ا-ابن الدوق؟"
"نفسه!"
استطاع رؤية الارتباك في عيني الرجل ذي الشعر الأحمر. بدأت يداه ترتجفان إذ لم يكن قادراً على معارضة الخوف المغروس من النبلاء. لم يستطيع أحد معارضة جيش النبلاء الشخصي، إن فعلوا فسيكون كل شيء قد انتهى. سيُوصمون بالمجرمين وكان هذا هو الحال نفسه بالنسبة لأفراد عائلاتهم.
"لقد طال هذا الأمر بما يكفي، ستأتون معنا جميعاً. ضعوا سلاحكم السحر وانزلوا إلى هنا ما لم ترغبوا في وصمكم بالمجرمين!"
بدأ الرجل بالصياح وهو ينظر أعلى إلى الرجل شبه القزم. بدا السلاح الذي كان يحمله خطيراً للغاية إن استطاع اختراق أحد دروع الفرسان مباشرة.
"م-ماذا ستفعلون به؟"
"الوحش؟ لا تشغل بالك بمصيره ولا تختبر صبري."
نظر ملازم الفرسان إلى الساحر على الجانب الذي أومأ. بينما كانوا يتجادلون أُتمت إعارة تعويذة أخرى. بدا الرجل ذو الشعر الأحمر بوضوح مقاتلاً غير متزن كما أنه لم يكن يولي اهتماماً كافياً. كان من السهل جداً ترك ساحرهم يلقي بصمت تعويذة تقييد أنتجت كتلة من الكروم لتشابكه في مكانه.
"آرغ... ماذا؟"
"أيها الأحمق، الوحوش التي تهاجم فرسان فاليريان تستحق مصيرها، لا تظن أننا سنكون متساهلين معك أيضاً، ستحاكم بتهمة إيذاء فارس!"
قبل أن يستطيع اكتشاف الخيار الصحيح انطلق عدد كبير من الكروم الخضراء من الأرضية الحجرية التي وقف عليها بيرنير. أطلق المسدس الذي أمسك به شعاعاً سحرياً نحو السماء قبل أن يُلف بإحكام حول جسده. الآن وبعد أن عُطل أُزيل الشكل الأخير للمقاومة في هذا المكان.
"يا له من فوضى."
نظر ملازم الفرسان إلى مجموعته من الفرسان الذين مروا عبر المعركة. امتلك شخص واحد ثقباً كبيراً في كتفه بينما امتلك البقية العديد من الخدوش والندوب. أثار حنقه حقيقة أن هذا المكان وذئب الكهوف أحدثا لهما هذا القدر من العناء. لم يكن صانع الرون هنا حتى وقد فقدوا بالفعل هذا الوقت الكثير، سيُعاقبه قائد الفرسان بالتأكيد على هذا.
"اللعنة على الوحش."
بسيف طويل في يده، اقترب من ذاك الذي كان سبب هذه الفوضى. كان الذئب الأحمر لا يزال تحت الشبكة، حتى مع امتلاء جسده بالثقوب من الطعن استمر في المقاومة. على الأقل استطاع منحه بعض الخبرة مقابل كل هذا العناء، الضربة القاضية ستُسلم بواسطة.
"ثبتوه."
"حاضر، سيدي."
في عينيه، كان هذا ما يستحقه الوحش. لقد هاجمهم أولاً بلا مبرر صحيح. ضرب المرأة المزعجة لم يكن شيئاً اهتم به بأي حال على أي حال. بعد قتل هذا الشيء سيجرّها ببساطة مع الرجل الذي يشبه القزم إلى نقطة اللقاء. صانع الرون الذي حاول الوصول إليه لم يكن يستحق العناء. حُكماً بالمعلومات التي مُنحت له، إن أخذوا المرأة والحداد الآخر معهم، سيأتي صانع الرون للقائهم. ترك بضع فرسان خلفهم سيكون كافياً على الأرجح إذ لم يكن لديهم وقت يضيعونه هنا.
إن رأى قائد الفرسان أنهم واجهوا هذا القدر من العناء مع حرفيّ سحريّ واحد، فسيعاقب بالتأكيد. هكذا اقترب من المخلوق المصاب. حتى في لحظة موته، بدا ضارياً. ربما إن لم تكن الشبكة تمسكه لحاول الوحش حتى الاندفاع في اتجاهه. كانت الأسنان موجودة حتى الآن لكنها غطّت بالدماء مع بقية جسده. حتى إن لم يسلم الضربة الأخيرة فسينزف الوحش حتى الموت في غضون دقائق قليلة على الأرجح. ترك الخبرة على الطاولة سيكون إهداراً، إن سلم الضربة الأخيرة فكانت مكافأة صغيرة بانتظاره.
بدأ السيف في يده يتوهج بينما صوّب نحو رأس وحش الذئب. لقد كانت مهام طعن بسيطة تمرن عليها لشكل مثالي. صوّب نحو رأسه، لم تكن هناك طريقة لتفادي مهارته بعد تفعيلها. ستُعزز السرعة والقوة بشكل هائل. تحولت يده إلى ضبابية بينما طار السيف إلى الأمام. أغلق الأشخاص المتعلقون بهذا المخلوق أعينهم. من جهة أخرى أبقاها مفتوحة على وسعيها ليستمتع بهلاك هذا الوحش. تطاير الدم في كل مكان مع انتهاء المهارة.
كان صوت اللحم المقطع واضحاً جداً ويصعب الاستماع إليه. بالكبير استطاع بيرنير بجانب إيلوديا إجبار أنفسهما على فتح أعينهما ليشاهدا الدماء تتناثر في كل مكان. مع ذلك لمفاجأتهم، لم يكن قوس السائل الدموي قادماً من من اعتقدوا أنه سيأتي منه، بل كانت ذراع ملازم الفرسان بأكملها طوال الطريق من الكتف تطير في الهواء. طارت هذه العضو الملطخ بالدماء مع السيف الذي تعلق به إلى الجانب بينما صرخ الرجل الذي يخصه بألم.
لم يستطيعوا حقاً تحديد المكان الذي جاء منه الهجوم، كانت أعينهم عاجزة عن رؤيته. مع ذلك، في عقولهم، لم يكن هناك سوى شخص واحد قادر وجريء على مهاجمة فارس فاليريان. قريب بما فيه الكفاية استطاعوا رؤية الفرسان المتفاجئين وهم ينظرون أعلى نحو كرة غريبة من المانا المركزّة. انفجرت هذه الكرة المتوهجة بسرعة إلى خيوط عديدة صغيرة من الضوء طار كل منها نحو الرجال المدرعين. كانوا سريعين في القفز للخوار مع دروعهم المرفوعة لحماية أنفسهم.
حتى الرجل الذي فقد ذراعه بالكامل مع كتفه كان سريعاً في التراجع على مرأى الانفجار المفاجئ للطاقة السحرية. انقلب المكان بأسره رأساً على عقب بواسطة الكتلة المفاجئة للانفجارات التي تركزت بطريقة ما حول المخلوق المصاب. تشكلت سحابة من الغبار من جميع الهجمات بسرعة في المنطقة بينما حاول مجموعة الفرسان الإمساك بموقع عدوهم.
"دفعوا عن الملازم!"
"آرغههه!"
"اختبئوا خلف الدروع!"
استُطيع سماع صرخاتهم من داخل سحابة التراب التي ازدادت حجماً باستمرار. فقط بعد أن تشتت الكرة السحرية في الهواء استطاعوا استيعاب الموقف حيث أظهر عدوهم الجديد نفسه بمحض إرادته. كان هناك، تماماً في المنتصف حيث كان ذئب الكهوف ينزف حتى الموت. دون قول أي شيء كان يلقي نظرة فقط على الوحش الأنين الذي بدا للحظة أنه في سلام.