"تقرير!"
"حاضر، أيّها القائد! قُتل أغلبية الأورك، لكنَّ بعضهم تمكّن من الهرب. نعتقد أنّ بعضهم قد يلتمس المأوى قرب القرى المجاورة، أَنُلاحقهم؟"
"ملاحقة؟ كم ستستغرق هذه؟ لقد أضفنا وقتاً ثميناً بالفعل..."
نظر فارس مُدجَّج بالكامل بالحديد إلى القائد أمامه. كان في هذه اللحظة ينتزع سيفه الكبير من جسد الوحش الذي أرداه. جرى الدماء على النّصل وقطر نحو الأرض ليزيد البركة المُتكوّنة. هناك، رقد وحش ضخم الشّكل يبدو كأورك. كان جسده ضخماً، وعضليّاً، وتكسوه الندوب. تجاوز الحجم ما يقدر أورك الفئة الثانية على التّطور إليه، ولم يبدو أنّ الف فارس الذي أسقط هذا الوحش قد تلقى أضراراً تُذكر.
"...يعتقد الكشّافة أنّ الأمر لن يستغرق أكثر من يومين، فهم يرون أنّه بعد أن فقد الأورك زعيمهم، سيحاولون تأسيس قبائل صغرى تخصّهم..."
"يومان..."
كان الرجل يرتدي درعاً صفيحيّاً كاملاً يتلألأ، وتتدلّى على ظهره عباءة زرقاء. طرز على تلك العباءة شعار آل فاليريان. كان السيف الذي يمسكه أكبر بكثير من السيف الطويل، ولن يكون التعامل مع نصله الثقيل ووزنه المضاف بالأمر السهل. وعلى جانبه الأيسر، استقرّ درع بيضاوي كبير وكان سميكاً للغاية هو الآخر. ومع كلّ هذا الوزن المضاف، لم يبدو الرجل مقطوع الأنفاس أو متثاقلاً حين يتحرك أو يمشي.
"سنرحل، لا يمكننا إبادة وقتنا على هؤلاء الوحوش، الفئة الثالثة قد ماتت، فليتولَّ المغامرون أمر البقية."
"سيدي؟ لقد فرَّ بعضهم في اتجاه قرية، إن لم..."
أوقف الفارس كلامه حين شعر بضغط غريب يهبط على جسده. كأنّه يغرق في رمال متحركة بينما يحاول دفع وزن هائل عن عاتقيه. أدرك سريعاً أنّ قائد الفرسان الجديد كان يحدّق فيه. كانت عيناه تتسلّلان عبر تلك الخوذة لتُصيباه بالقشعريرة.
"أنا أفهَم، أيّها القائد! سأنقل هذا الأمر إلى الفرسان الآخرين!"
"لا تستغرق وقتاً طويلاً، لديك عشر دقائق، اترْك ما لا نحتاجه، اللورد ثيودور ينتظر منا إنجاز هذه المهمة في أسرع وقت."
"حاضر، أيّها القائد!"
بلع الفارس لعابه حين شعر بالضغط ينزاح عن جسده. لم يكن قد أُلحِق بهذه الفرقة منذ زمن طويل، وأجبره القدامى على نقل المعلومات إليهم. وحين مشى عائداً استطاع رؤية بعضهم يبتسمون بخبث، إذ ربما عرفوا أنّ قائد الفرسان سيتفاعل على هذا النحو. كانت شاعات كونه قاسياً صحيحة.
"هاها، أيّها المستجدّ، عليك تذكّر هذه اللحظة، لا تشكّك أبداً في أيّ أمر من أوامر القائد، هذا إن رغبت في بقاء رأسك على كتفيك."
"نَ-نعم... يريد منّا قائد الفرسان المغادرة في غضون عشر دقائق."
"أسمعتم جميعاً؟ احزموا المتاع، نحن راحلون."
"لكن سيدي الملازم، لا بدّ أنّه كان لهؤلاء الأورك معسكر، ولعلّ مواطني الدوقية لا يزالون هناك، ألا يجدر بنا التحقيق على الأقلّ؟"
"يمكنك المضيّ قُدُماً وذكر ذلك للقائد إيمرسون إن شئت."
التفت الفارس المتكلم إلى الرجل المعني. كان في تلك اللحظة يمشي عائداً إلى حصانه الذي ترجل عنه ليعتني بوحش الفئة الثالثة. لقد كان سيد أورك أحمر وقائداً لنوع دخيل يفضل الاستقرار قرب المناخات الحربية والمناطق البركانية. أثناء رحلتهم إلى مدينة تُدعى ألبروك، حالفهم الحوء السيّئ والتقوهم خلال فترة هجرتهم. تميل هذه الوحوش إلى التنقل كثيراً، مما جعل إخضاعها عسراً. وقبل تكوين حزب مغامرين قويّ بما يكفي، كانوا يرحلون عن المنطقة ليستقرّوا في مكان آخر.
هذا ما ينبغي لقائدهم معرفته، حقيقة أنّ مهاجمة معسكرهم كانت السبيل الأفضل لضمان هلاكهم.
"أنا..."
"جيد، ما زلت شاباً وخريج أكاديمية حديثاً لذا فالأمر مفهوم، رأسك مملوء على الأرجح بإنقاذ السيدات الحسان في محنة. سأمنحك نصيحة، عليك الإقلاع عن طريقة التفكير تلك وإلا عانيت موتاً سريعاً. الآن، شدَّ حزامك، علينا الرحيل!"
أومأ الفرسان الآخرون وضحكوا وهم يمتطون خيولهم بسرعة. لم يكلفوا أنفسهم حتى عناء أخذ أحجار المانا من الوحوش، فوحش الفئة الثالثة وحده هو ما استحقّ العناء. أما الأسلحة التي استخدمتها الوحوش فكانت أدنى من تلك التي بحوزتهم، ولم يكن هناك سبب لأخذها إذ لم يكونوا مغامرين ينقّبون عن الغنائم. سرعان ما رحلوا جميعاً مخلفين وراءهم جثث الوحوش المذبوحة. ومع علمهم بأنّ هذا سيجذب بعض المسوخ الأخرى، لم تكن هذه مشكلتهم.
ما أمر به قائد الفرسان كان أولويتهم. ...
"مهلاً، أقلع عن ذلك، ليس وأطفال ينظرون!"
"آه... توقف عن ضربي بهذه المغرفة."
دلك رولاند جبهته التي لم تكن تؤلمه حقاً. بل إنّ المغرفة المعدنية التي ضُرب بها قد انبعجت. كانت إيلوديا تمسك بها كسلح لارتباطه الوثيق أثناء محاولتهم الأكل. وكانت مارسي معهما تغطي عيناها بيديها. ومع ذلك، تركت بعض الفسحة بين تلك الأصابع لتختلس النظر. أما يورغ من جهة أخرى فأطرق رأسه ناظراً إلى الصحن المملوء بالشوربة ومحاولاً الأكل.
"أليس لديك عمل لتؤدّيه؟"
"حسناً، سأرحل!"
"اصنع لي مغرفة جديدة وأنت هناك."
"مهلاً، لا تطلب من صانع رون أن يصنع مغرفة."
"ياه، السيد العظيم صانع الرون أرفع شأناً من صنع مغرفة الآن."
بدأ اثنان يتبادلان الحديث ذهاباً وإيَاباً بابتسامات على وجوههما قبل أن يشقّ رولاند طريقه عائداً إلى ورشته. ومنذ مغادرته المحاكمة، كان لا يزال يتعوّد على بشر حقيقيين حوله. وحدها إيلوديا عرفت ما مرّ به، مما ترك بيرنير وزوجته في حيرة طفيفة حين رأيا كيف كان يتصرف. لم يكن هناك وقت للشرح مع ذلك، فرغم استمتاعه ببقائه في الوطن، تملّكه شعور غريب بالنذير في مؤخرة رأسه. لسبب ما، كان يخشى الأسوأ، فرغم نيله القوة لم تتجلّ بالكامل بعد.
وبينما استطاعت صفوف القتال العادية التحول شبه فورياً بعد طقوس الصعود، لم يكن هو نفسه تماماً. أتت قوته الحقيقية من الاستعداد لكل مناسبة وإيقاع أعدائه في الأفخاخ. وبعد كسبه لصف سيّد الأسياد أدرك أنّ المقاربة الدفاعية لم تكن الأمثل دوماً. ولهذا السبب، احتاج إلى توسيع ذخيرته بإعداد المزيد من الأدوات وأولاً وقبل كل شيء درع أفضل. كان هناك زوج من حقول البحث التي أراد التوسع فيها فوراً.
وهي تلك التي لم يكملها حين كان حاملاً لفئة الفئة الثانية فحسب. ومع ذلك، لاستكمال أسلوبه القتالي، احتاج إلى بضع أشياء. أُحرز أحدها عبر أبحاث الرون المكانيّة التي كانت تسير بسلاسة. اعتمد الكثير على إتقان التخزين البُعديّ لاعتماده على معدات خارجية لتألق فئته الجديدة. غير أنّه قبل المضي قدماً في ذلك، كانت هناك حكة أخرى أراد حكّها.
"هذا سيفيد..."
اصطدم مطرق رولاند بقطعة معدنية. كانت صفيحة مربعة سميكة مصنوعة من الفولاذ العميق. عادةً، كان سيُلزم طَرْقها حتى تصير أنحف، لكنه كان يعمل الآن برونات الفئة الثالثة. وبدون مواد ملائمة تحتمل تزايد التدهور السحري، احتاج إلى زيادة السمك. وبينما احتفظ ببعض المواد الأفضل جودةً من زراعة المنجم، لم يكن ليستعملها حتى يصير استيعابه لمهارته الجديدة ملائماً.
"هذا يذكرني بالأيام الخوالي..."
شابه هذا العنصر أمامه تصاميم العصي الخشنة التي صنعها في الماضي. لقد كانت قبيحة المظهر لكنها عملت على أي حال كما ينبغي. احتوى هذا الشيء أمامه على رون أعظم، أول رون يصنعه فعلياً. ومنذ خروجه من المحاكمة، كان يحلم بهذه اللحظة. وحتى قبل بلوغه الفئة الثالثة، كان قد تأمل ما يرغب في صنعه، وفي كل مرة كانت أفكاره تنجذب نحو شيء واحد، الطيران.
"حين تفكر في سحرة الفئة الثالثة، تعويذة الطفو هي العنصر الأساسي."
تذكر الوقت الذي كان فيه اللوتش يطارد وحزب أرمان في الزنزانة. استُخدمت هذه التعويذة الأيقونية من قبل الوحش حينذاك لتسمح له بالانزلاق برفق إلى الأسفل دون المعاناة من أي ضرر. كان الاسم الكامل للتعويذة هو التحليق وجاءت بثلاثة متغیرات، صغرى، وعادية، وعظمى. ما استخدمه الوحش كان الصغرى التي سمحت للمُلقي بدعم وزن جسمه تقريباً. وحتى النسخة الأسهل كانت تعويذة عظمى وكل ترقية فتحت الباب للمزيد من التباين.
زادت تعويذة التحليق العادية حمل الوزن أكثر وسمحت حتى باستخدامها على أهداف متعددة. لقد كانت إحدى تلك التعويذات التي جعلت سحرة الفئة الثالثة فئة مرغوبة أسفل الزنازنة. ومع وجود الكثير من الكهوف والأماكن التي تعذر الوصول إليها بلا طيران أو تسلق، شكّلت مغيراً لقواعد اللعبة. كان هذا شيئاً ينبغي له القدرة على فعله. ستبدو تعويذة تحليقه مختلفة بعض الشيء لاحتياجه الفعلي لدعم درعه جنباً إلى جنب مع جسده.
كانت هذه التعويذة إحدى تلك التي توسعت في تفوق مدى الساحر. لقد منحت الساحر بعض المساحة اللازمة بينه وبين الهدف. ومع ذلك ونظراً لطريقة استنزافها للمانا بسرعة، تعذر استخدامها للقتال الفعليّ. وإلا لتحول كل السحرة إلى طائرات عمودية تمطر تفجيرات نارية من السماء في كل مواجهة حربية.
"الآن للاختبار..."
نظر رولاند إلى قطعة المعدن المربعة أمامه. وبينما سيرى الشخص العادي روناً يشبه سمكة برموز دقيقة في الداخل، استطاع هو رؤية ما هو أكثر بكثير. غادرت العديد من الآثار الصغيرة هذا الرون واندمجت في كتلة المربع بأكملها. وكانت هذه نسخاً مطورة من المسارات الأثيرية التي اعتاد استخدامها لربط مكونات الرون على مواد غير متساوية. وبدا له وكأنها جسيمات ضوئية لامعة صغيرة حولت قطعة المعدن الباردة هذه إلى عرض ضوئي حقيقي.
أُفعِل رونِهُ الأعظم الأول أخيرًا وبدأت كتلة المعدن تتفاعل. في البداية، راحت تهتز بخفة لكنها ما لبثت أن بدأت ترتفع في الهواء. وبينما مثلت تعويذة التحليق الصغرى الأساس لهذا الرون، لم تكن الشيء الوحيد في الهيكل. استطاعت تلك التعويذة بذاتها إلغاء الجاذبية فقط والعمل ضدها أيضاً. وهكذا لن تسمح لشيء سوى بالطفو صعوداً وهبوطاً بسرعة بطيئة. لم يكن هذا ما استهدفه إذ أراد رولاند امتلاك شيء أسرع.
"تعويذة التحليق العادية تعمل، حان وقت الانتقال للمرحلة الثانية... أتمنى أن ينجح هذا."
قبل متابعة التجربة، غرز رولاند إصبعه في المكعب الطافي. بدا شعور لمس شيء يطفو في الهواء غريباً. شعر المكعب حقاً وكأنه فقد وزنه بأسره. وبعد دفعه بإصبعه السبابة وحده قرر الابتعاد وخلف بطانة معدنية ما. كان في تلك اللحظة بالغرفة الفارغة التي عادة ما يختبر فيها مهارة عين الرون للحقيقة. ولكونه آمناً، غرز صفيحة معدنية كبيرة في الأرض وأحاطها ببعض التراب بوسائل سحرية. تركت هناك شقوق ضغيرة استطاع من خلالها تفحص صنعه وسمك كافٍ لحمايته من الخطر إن ساء الاختبار.
قد يبدو وكأنه يبالغ لمجرد مكعب طافٍ، لكنه امتلك سبباً لذلك. وفي حين كان رون التحليق أساسياً جداً وشيئاً استطاع بحثه مسبقاً، لم يكن الأمر سيّان بالنسبة للتعديلات التي أجراها. لن يكتفي بإعادة إنشاء التعويذات لنسخ رونية منها، فما أراد فعله هو تخصيصها جميعاً لتناسب احتياجاته. تلك كانت قوته الحقيقية، التعديل، والعبث بالحدود. لذا أُفعِل برنامج الرون الذي ابتكرة لهذه المناسبة.
وباعتباره حاملاً لفئة الفئة الثالثة، استطاع فعل كل شيء أسرع بعشر مرات. كان أحد أسباب ذلك مضاعف إحصائياته والآخر سمة التفكير الموازي التي تحولت إلى نسخة متقدمة. لقد سمحت له بالتركيز على أشياء كثيرة أكثر في آن واحد. وحين اقترنت بقدرته الحسابية المحسنة، بدا وكأنه يعمل جنباً إلى جنب مع فريق من الباحثين. ومع ذلك لم تكن مهارة تمنحه شخصيات متعددة أو أدمغة حقيقية، بل كانت لها قيودها.
بدأ جانب المكعب يتغير لونه، من أزرق باهت يمثل المانا إلى أحمر. وعقب هذا التغير، اندفع إلى الجانب بسرعة فائقة. تسببت دفقة من الطاقة السحرية التي مالت إلى الجانب الأحمر في طيرانه بسرعة متزايدة. وقبل اصطدامه بجدار، خبا التوهج الأحمر على أحد الجانبين ليظهر على الجانب الآخر. بُلغَ نقطة اتزان وتمكن من التوقف قبل الاصطدام بالجدار. لهذا السبب كان ينظر من وراء هذا الموقع المحصن.
لم يكن متأكداً مما إذا كان المكعب سيصطدم بالجدار عند تفعيله ثم ينفجر. وبفضل مهارات التحكم عن بُعد التي امتلكها، استطاع التحكم في المكعب بمنحه أوامر بسيطة. كان نظام التشغيل الذي شغله لا يزال قائماً على ابتكارات الغولم وداخل المكعب وُجد لبّ صغير يتعامل مع الأوامر برمتها. كما صار تركيب بطارية رونية أبسط بكثير الآن، وكان ذلك بفضل نسخته المطورة من مهارة ضغط الرون القديمة.
تصغير الرون المستوى الاول
المهارة مفعلة
تتيح لصانع الرون تقليص حجم الرونات المصنوعة مع كل مكوناتها.
عملت هذه المهارة حتى مع رونات المرتبة الثالثة بينما لم تكن مهارة الضغط الروني السابقة لتفعل. بفضلها تمكن من حشو الكثير من المكونات الرونية في مساحة اصغر. ظلت المهارة في المستوى الاول فقط مما يعني قدرته على حشو المزيد والمزيد كلما تقدم في مستوياته. ربما في المستقبل ستتمكن البطاريات الرونية من الملائمة داخل مكعب مربع بحجم سنتيمتر واحد.
قال: "سارت الامور بشكل افضل من المتوقع، أيمكن بفضل سرعة حساباتي؟"
وقع حادث حيث انفجر غولومه الاول. كان هذا مرجعا في الغالب لتسرع التخطيط ومحدودية المواد. بعد ذلك، حرص رولاند على اجراء حساباته مرتين او ثلاثا قبل الشروع فعليا في بناء نموذج اولي لاي شي. بفضل الزيادة في قوة الدماغ اصبح ممكنا له الان حساب جميع الاخفاقات المحتملة فعليا. كان المكعب العائم امامه شهادة على مهاراته الجديدة وسلاحا جديدا يكاد يكون جاهزا للتجميع.
قال: "ربما علي فعل شي بخصوص الوهج الاحمر، سيتمكن المقاتل الكفء من تحليله على الأرجح. والان، ماذا علي ان افعل بعد ذلك..."
بعد امساك المكعب العائم وايقاف تشغيله، شرع في التفكير. كان بامكانه اما الاستمرار في تجميع المزيد من النماذج الاولية لهذا النوع من الاسلحة او البدء في رسم مخططات الدرع الجديد. سيكون قادرا ايضا على بعض الطفو بيد أنه لن يكون طيرانا صحيحا. ما كان يرمي اليه هو تعزيز حركته. عبر خفض وزنه سيكون قادرا على القفز عاليا جدا. سيسمح له هذا بالتحرك خارج المتاعب دون استنزاف مانا الخاصة به باكملها.
قال: "أوه، أهلاً أيها السيّد، أانتهيت؟ أكان هناك... حادث اخر؟"
قال: "بيرنينغ؟ لا، لم يتكسر شي هذه المرة."
قال: "حقا؟ هذا جيد للاستماع اليه."
بينما كان يسير خارج منطقة تدريبه المؤقتة الجديدة التقى ببيرنير. من طرف عينه، استطاع رؤية الشاب يورغ يعمل على شي في الارض. كانت الغرفة التي يشغلها هي القاعة الكبيرة حيث اجروا معظم اختبارات الاسلحة. في الوقت الحالي كانت مثقوبة بالثقوب وقد دمرت الدمى.
قال: "أتخبرني بما كنت تختبره هناك؟"
قال: "أوه، لقد كان مجرد بعض الاشياء..."
لم يرغب رولاند في اخباره ان الدمار كان بسبب ترقية فئته. بعد حصوله على كل تلك المهارات المتنوعة وتعزيز الجسد خاض بعض الاختبارات. كان مظهر غرفة الاختبار المدمر ناتجا عن استخدام قوته المكتسبة حديثا، قوة امل استخدامها لحماية منزله.
قال: "إن كنت تقول ذلك، فعلى الاقل سيكون لدى يورغ ما يفعله، أراهن ان مهاراته سترتفع بسرعة!"
قال: "هذا صحيح..."
لقى رولاند نظرة على الشاب شبه القزم وهو يرقع المكان بينما كان يفكر فيما تعلمه. ربما لم يكن لديه درع جديد بعد، الا أن الفئة التي كان يستخدماه كانت شرسة للغاية حتى بدون معداته. لم يسعه الا التساؤل عن مدى ضخامة القفزة التي سيخطوها بعد تجميع كل ما اراده...