صانع الرون: حدّاد العوالم الفصل 317 — اختبار المرتبة الثالثة الجزء 11

اقرأ صانع الرون: حدّاد العوالم الفصل 317 — اختبار المرتبة الثالثة الجزء 11 باللغة العربية على مانجا تايم.

قال: "سيّدي".

قال: "أحان الوقت؟".

قال: "نعم، إنّهم ينتظرون".

قال: "حسناً... لنُنهِ هذا الأمر".

نظر رولاند إلى الغرفة الكبيرة المليئة بمختلف الزخارف التي لم يكن فيها وحده. استمرّ الوقت في المضيّ وكلّ شيء يتحرّك نحو المواجهة الأخيرة مع أهل الغابات. سينتهي كلّ شيء بعد انقضاء المعركة الحاسمة، هذا إن لم تلقِ هذه التجربة بمزيد من العراقيل لوقف خططه. مع أنّه لم يكن بهذا المكان بحجم العالم الحقيقيّ، إلا أنّه كان ضخماً بالنسبة لشخص واحد. مرّ أكثر من عام بالفعل منذ أن بدأ هذه اللعبة الصغيرة.

وبالنظر إلى أنّه أُجبر على تخطي عدة فترات زمنيّة، فقد مضى أكثر من عامين من زمن التجربة. أصبحت فصيله دولة صغيرة ذات قوّة فعليّة تبلغ الآلاف المتعددة. وبهذا الجيش، كان ينوي الآن التوجّه نحو موقع واحد تنقلب فيه الموازين. 'لم تكن الأمور تسير على ما يرام مؤخراً وإقناع أولئك الحراجيّين استغرق وقتاً. لو علمت أنّني سأُضطر لفعل تلك الأمور لاخترت العنف بدلاً من ذلك...' أراد رولاند توفير بعض الموارد بالدخول في تحالف مع إحدى الأمم المتبقية، الحراجيّين.

وكان هذا نجاحاً باهراً إذ إنّه بعد مساعدتهم ببعض مواردهم استطاعوا طرد أعدائهم وكانوا ممتنين حقاً. عُقِد ميثاق بينه وبين هذه الأمة لتطهير أهل الغابات الذين سيطروا قريباً على نصف الخريطة. كان هناك أمر ضئيل واحد لم يُدركه عندما كان يعقد الميثاق. لم يُمعن التفكير فيما يستتبعه التحالف حين عقده. كان تصوره المسبق الأصليّ أنّه يستطيع أتمتة كلّ شيء حيث كانت هذه تجربة. ومع ذلك، كان مخطئاً وتطلّب الأمر حضوره فعليّاً في بضع مناسبات لم يكن لديه فيها أيّ فكرة عن كيفية التصرف.

هتف المنادي: "اسمعوا، اسمعوا! نحتفل اليوم في أمتنا وفي عموم البلاد بالاتحاد مع حلفائنا الأبديّين، الأخشاب العظام. لقد انضم إلينا القائد الأعلى لأمة الأخشاب في هذه المناسبة الكبرى والمبهجة..."

'آه... إلى متى سيظل هذا الرجل يعلن دخولي...' في هذه اللحظة كان يقف خلف باب مغلق ومعه جنديان خشبيّان بجانبه. لم يكن يرتدي درعه المعتاد إذ أُجبر على التحول إلى لباس أكثر تقليديّة. كان عليه اليوم حضور شيء يشبه الحفل الملكيّ الراقص. كان شيء كهذا يفوق قدراته نوعاً ما إذ لم يتلقَ قط أيّ تدريب في شؤون النبلاء. كان مرجعه الوحيد بعض المحادثات مع أفراد عائلته في الماضي التي سمعها مصادفة أو بعض تدريباتهم الخاصة.

كان معظم أخواته مجبرات إلى حد ما على حضور تجمعات النبلاء حيث يُتوقع منهن أن يبدو جميلات ويتصرفن كسيّدات لائقات. من جهة أخرى، كان الرجال يُذكرون بهذا غالباً في مكان ما أثناء تدريبهم كفرسان. حتّى دروس الرقص كانت متطلباً إذ كان على أبناء وبنات النبلاء المشاركة فيما بدا له مسرحيّة دبلوماسية.

أعلن المنادي: "دون مزيد من اللغط، أقدم لكم القائد الأعلى للأخشاب!"

'آه... أظن أنّه دوري الآن...' كان أهل الخشب في هذه التجربة يشيرون إليه بالقائد الأعلى تماماً مثل رتبة قادة كلّ من الفصائل. كان الأمر نفسه بالنسبة للحراجيّين، فقائدهم لم يكن سوى القائد الأعلى للحراجيّين. فتح الباب الكبير أمامه وخطا رولاند بضع خطوات جريئة إلى الخارج في قاعة الاحتفالات الكبيرة المفتوحة حيث كان يقف أعلى الدرج.

قال: "تحياتي يا أهل الغابات، يشرفني أنكم قبلتم وجودي".

'تبّاً، إنّهم ينظرون إليّ بطريقة غريبة...' كان رولاند يلقي خطابه الذي أُجبر على مراجعته عبر أحد مساعديه. لحسن الحظّ كانوا أهلاً للكفاءة بما يكفي لكتابته له. ومع ذكائه المعزز لم يستغرق الأمر وقتاً طويلاً لدراسته. كان الجزء الصعب الوحيد هو إلقاؤه بطريقة كفؤة دون تلعثم أو خطأ في نطق أيّ كلمة. حتّى إنّه اكتسب مهارة جديدة أثناء التدرب عليه من قبل ممّا جعل الأمور أسهل.

التلفظ النبيل

مهارة كامنة

تحسن القدرة على تحريك اللسان والشفاه والأسنان والفك جسديّاً لإنتاج متواليات الكلام بطريقة أكثر ملكيّة ونبلاً.

منحت المهارة لسانه طلاقةً حرفية. ساعدته حتى على انتقاء كلمات فخمة واستبدالها بما يتردد على لسان الناس عادة. سمع من قبل بمهارة الفصاحة العادية التي يرفع مستواها الكثير من الخطباء. ربما عادت النسخة السيادية إلى فئة صانع الرون السيد أو ربما إلى النسخة المتعالية. شكل هذا أيضاً جزءاً من الاختبار. بدا أن تولي منصب السيد يقتضي حساب الدبلوماسية النبيلة بعناية. حظي بالمزيد من العمل حين تحالف مع فصيل آخر.

أخذ يلوح تماماً مثل هذه المرة للناس في الأسفل ويصافح قائد الغابيين. بدا أمر كهذا خارج نطاق راحته تماماً لكن ظهور الجميع كدمى خشبية جعل الأمور أكثر تحملاً. ما كان الخطاب بحاجة ليكون الأفضل وبدأ الجميع بالتصفيق عقب إنهائه.

"أيها القائد السيد. يجب أن أقدم لك شكري على قبول عرض المصاهرة."

"لا تهتم بأمر كهذا أيها القائد السيد. كان الأمر مطلوباً لتوثيق الروابط بين أمتينا."

تحدث زعيم الغابيين وبدأت المحادثة بين القادة تنطلق أخيرًا. وجد سبب واحد فقط لقطع هذه الرحلة إلى هنا. كانت الحرب تحيط بهم وكان بحاجة إلى كل مسونة يمكنه الحصول عليها. وقّع الفصيلان معاهدة بالفعل لكن هذا لم يعنِ أن كل شيء قد حُسم. أدرك رولاند احتمالية الخيانة وكان هذا ما أمل تجنبه عبر القدوم إلى هنا. لم يُشرح له الكثير سوى الأساسيات كلها ولكنه كان واثقاً إلى حد ما من إدراك كيفية عمل هذا المكان.

ظهرت أرقام خفية تتعلق بمعدل قبوله لدى هذه الأمة الأجنبية. تراجع احتمال الخيانة بشكل كبير لو استطاع الحفاظ على ارتفاع هذا الرقم. استثمر وقتاً في توطيد علاقة مع هذا الفصيل بشتى الطرق. تمثلت إحداها بالطريقة الأساسية عبر إرسال الموارد أو العون على هيئة جنود لمواجهة أعدائهم. ثم ظهر الجانب المتعلق بالطبقة النبيلة برمته إذ يعد الزواج إحدى الطرق المجربة والصادقة. وُضعت بعض وحدات قيادته على طاولة الزواج وتلقت تعليمات بتشكيل روابط.

لم يعجب رولاند طريقة التسيير هذه بين الأمم لكنه عجز عن إيجاد بديل أفضل في هذه اللحظة. تتمثل الطريقة الوحيدة للحفاظ على علاقة سليمة مع الغابيين في تقديم المزيد من الموارد عوضاً عن ذلك. لم يكترث حقاً لزواج الدمى الخشبية إذ استطاع غض الطرف عن مصيرهن المجبرات على خوض زواج سياسي. ربما هكذا نظر جميع الملوك والأباطرة والنبلاء إلى شعوبهم. مجرد رجال ونساء خشبيين يمكن بيعهم؟

بدأ هذا يتحول إلى واقع هذا العالم وهذا الاختبار الذي شارك فيه. رغم عدم إعجابه بالأمر، ظل هذا أفضل سبيل لاجتياز هذا الاختبار. ستبقي روابط الزواج الجميع متماسحين وما زاد الطين بلة هو عرضه لنفسه فعلياً لمصير مشابه.

"هل ستوافق على تلك الشروط؟"

"نجل، إن ساعدتني في دحضر أهل الغابات فأنا أعد بجعل هذا المكان أمة واحدة يتقدم فصيلانا صفوفها."

"أرى ذلك، إذن سأترك ابنتي في رعايتك."

واجه رولاند صعوبة في السيطرة على ملامح وجهه أثناء مصافحة هذا الرجل الخشبي. ما بدا الأمر غريباً لو امتلك جميع القادة الأسياد أمثالهم إلى جانبهم عندما يحين وقت الدبلوماسية. قدم يده شخصياً في زواج سياسي لعقد صفقة مع هذه الأمة وتوفير الموارد. وعد بجعل ابنة القائد السيد الملكة القادمة لهذه الأراض إلى جانبه كملك إن حققوا النصر. سيجعل هذا الأمة عازمةً أشد العزم على كسب هذه الحرب وتستحيل الخيانة أمراً شبه مستحيل.

عجز فصيل الغابيين عن تحقيق النصر بمفردهم ودروا تماماً أن أهل الغابات لن يبدوا أي رحمة. لقد غدوا الفصيل المعارض لهم بشكل مباشر وتوجهوا الآن للسيطرة على العالم. تمثل رهانهم الأفضل في هذا التحالف الذي سينتهي بتحولهم جميعاً إلى فصيل قوي واحد. 'لن يجبروني حقاً على إتمام مراسم العهد بعد انتهائها بأكملها، أليس كذلك؟' اقتصر توقيع عقد المصاهرة في الوقت الحالي على الورق فحسب.

لن تقام المراسم إلا بعد هزيمة قوات العدو وموت زعيمهم. أمل أن ينتهي الاختبار عند تلك النقطة على الأقل. تمنى إن لم يحدث ذلك أن يتمكن من تخطي ليلة الزفاف سريعاً. رفض مجرد تخيل إجبارهم على تنفيذ الفعل في هكذا موقف. ظلت الشخصية التي وُعِد بها دمية خشبية ذات وجه مرسوم تفتقر إلى معظم المشاعر. انتهت الحفلة عقب وضعه رأسه على المحك في سبيل النصر. وُضع بعدها بفترة قصيرة في غرفة اجتماعات مكتظة بمختلف القادة العسكريين من جيشه وأولئك الداعمين لهم.

تواجدت أتباعه هنا أيضاً لكنهم لم يحظوا بصفقة جيدة بالقدر نفسه. مالوا إلى كونهم دولة خاضعة لا شريكاً حقيقياً كأمة الغابيين. 'تبلغ قواتي الخاصة نحو عشرة آلاف، ولدى الغابيين حوالي ستة آلاف وثلاثة آلاف من الموقدين... أسيحقق هذا الاكتفاء؟' دقق الجميع في الأرقام وامتلك جانبه ما يقارب عشرين ألف وحدة تحت تصرفه. في المقابل، حظي أهل الغابات بنحو ثلاثين ألفاً مما وضعه في موضع ضعف حين تعلق الأمر بالأرقام الخالصة.

رغم ذلك، لم يمثل هذا مدى قوته إذ افتقر فصيل العدو إلى صانع رون تحت تصرفه. اقتصرت إمكانياتهم على المعدات التي يمكن شراؤها أو صنعها بواسطة الحدادين العاديين ووحدات السحر الاعتيادية كالساحرات. 'تعد طائرات العناكب المسيرة والدبابات بالغة الأهمية لتحقيق نصرنا، ويجب ألا أسمح بتعرضها للتلف أثناء المناوشات...' بدا أن الكثير معلق على ابتكاراته التي تتحول إلى أسلحة حرب أضخم.

اختلفت محاربة الوحوش اختلافاً جذرياً عن الجنود المنتمين إلى جيش. احتجت الأسلحة إلى مزيد من الترابط عند مواجهة الخصوم في زنزانات ضيقة، لكن غاب هذا الاحتياطي عندما خرجوا إلى ميدان المعركة. ظهرت الأسلحة القادرة على إحداث دمار واسع النطاق في المقدمة عندما اشتبكت أعداد غفيرة من الجنود. شكلت العناكب المعدنية الكليلة القليلة التي جهزها بمدافع ضخمة جزءاً من ذلك، لكن تصنيعها ظل عسيراً.

بدا استخدام القوى البشرية كافة التي أُتيحت له أفضل من الاستعانة بغولمز ضخمة. انعدم وجود البارود في هذه البيئة واستُبدلت المدافع عادة بساحرات قادرات على إطلاق تعاويذ ذات قوة تدميرية مشابهة. انطبقت هذه الحالة هنا وامتلك رولاند حتى فوجاً خاصاً به من سحرة الحرب في هذه المرحلة. ترك هذا الرماة القدامى في مأزق طفيف إذ تضاءلت مهاراتهم بعيدة المدى بالمقارنة. قرر لتهدئة هذه المشكلة تأسيس فوج قاذفات يستخدم متغيرات مدافع الرون الخاصة به.

تطلب سلاح كهذا عادة الكثير من سائل المانا للعمل فحسب، لكنه بنى احتياطياً لا بأس به مع إنتاج العديد من مولداته للبطاريات كل يوم. بدا حقاً أن الاختبار يمنحه أفضلية في مجال الصناعة. قاربت معدات العدو المستوى الذي تستطيع مباني الحدادة المكتملة لديه صنعه. تمثل الفارق الحقيقي الوحيد في أعدادهم البالغة ثلاثين مقابل عشرين ألفاً مما لم يرجح كفة الاحتمالات لصالحه. أولى رولاند أثناء غزو الأقاليم الثلاثة اهتماماً بالغاً بعدوه الرئيسي.

حسب أنه لو سلك طريق الغزو الشامل لربما حظي بقوات أقل للقيادة مقارنة بما يمتلكه حالياً. تمكن فقط بفضل المؤتمرات مع حلفائه الجدد من خلق فرصة أفضل لنفسه. بدا الأمر وكأن الاختبار أراد منه سلوك درب التوازن هذا دون إمالة البندول كثيراً نحو أحد الجانبين. لم يسمح أعداؤه بذلك بينما تمنى استغلال أفضليته في الصناعة إلى أقصى حد. جمعوا قريباً قواتهم بأكملها وهاجموا حدود الغابيين.

مثلت دفعة هائلة نحو عاصمتهم التي تعذر صمودها لولا مساعدة رولاند. أصبح عليه الآن اتخاذ قرار حاسم. إما أن يلتزم بالعقد ويساعد حلفائه أو يقدمهم على طبق من فضة لكسب أفضلية. غدا ممكناً ترك عاصمة الغابيين تسقط بينما يغزو هو بنفسه أراض أهل الغابات. أجبرهم هذا عادة على التراجع بجيوشهم التي ستكون مدمكة من الحصار. تواجدت بعض المواقع الصالحة لكمين وأخرى لنهج التكتيكات حرب العصابات.

ثم ظهر تكتيك ثانوي اتسم بكونه أكثر دموية بقليل. استطاع إرسال هجمات سحرية تمطرهم جميعاً أثناء غزو أهل الغابات لعاصمة الغابيين الرئيسية. استطاع بقوة نيران كافية دفن زعيم العدو محتملاً بين أنقاض قلعتهم. هذا إن ابتلع الطعم الذي لم يكن محسوماً. مع ذلك، تواجد أمر وحيد وجب عليه مراعاته وهو هجوم قائد الغابيين الرئيسي. سلط هذا الاختبار الضوء على وحدات القيادة التي سيؤدي سقوطها إلى إحداث فوضى في خضم الفصيل بأكمله.

تأكد النصر تماماً إن نجح في القضاء على هذه الوحدة. 'أستطيع إنهاؤها بمعركة محتملة واحدة لكن سيتوجب علي مواجهتهم في الميدان بنفسي... ستكون تلك نهاية هذا كله...' تفاجأ لكونه ما زال يدير الأمور بتماسك رغم قضائه كل هذا الوقت في هذا العالم. ما صُمم هذا بالتأكيد لمن خلا من الإرادة الفولاذية والمثابرة. بدا وكأنه عالق في عالم آخر بالكامل من دون كائن حي حقيقي سواه. وقف وحيداً في مواجهة العالم، على غرار وصوله إلى عالم السيوف والسحر هذا بعض الشيء.

ربما بفضل خبرته السابقة تعامل مع المكان بهدوء، لكن الأمر بدأ ببطء يشكل عبئاً مرعباً على روحه ذاتها. زاد شوقه للعودة إلى المكان الذي أسماه وطناً بقدر قضائه وقتاً أطول هنا. كلما اقترب من نهاية هذا الاختبار ظهر وجه إيلوديا في أحلامه. ظهر بيرنير وأرمان بمقالبها السخيفة أيضاً، فعلى الأقل لم يغب الملل أبداً عند قضائه الوقت مع ذلك الأبله على عكس هنا. استطاعت الدمى الخشبية تبادل أطراف الحديث لكنها لم تمثل سوى آليات باردة خلت من أي مشاعر حقيقية تستحق الذكر.

كلما أُجبر على محادثتها، زاد خوفه من التحول ليصبح مثلها. ربما تحول هذا إلى مصيره إن لم يعثر على صحبة ما، لكنه شعر الآن بأن هذا المصير لن ينتمي لمستقبله. 'لست متأكداً من إقدام سيد حقيقي على فعلة كتخريب حلفائه. قد يفعل الاختبار الأمر ذاته ليصعب علي إنهاءه إن فعلت ذلك.' قد تظهر نتيجة مشابهة تماماً لما حدث حين تحصن وبنى مدينته الأولى لتغدو قلعة حصينة تقريباً. ماذا لو نجح قائد الغابيين في العودة إلى منطقة فصيلهم الرئيسي؟

فحص رولاند ذلك المكان بالفعل ووجد أنه قلعة طبيعية. سيتعرض لخسارة فادحة في صفوف قواته الخاصة حتى لو تمكن من دحر الجيش المنهك إلى حد ما. تمثل الخطوة الأكثر شرفاً في مواجهة الأعداء بميدان مكشوف مع حضور حلفائه أجمعين. ربما وجب عدم الاستخفاف بكلمة السيد وقد يؤدي نكث تلك الكلمات إلى استبعاده من السباق ربما. تًربح هذه الاختبارات أحياناً بسبل أخرى غير القوة. ظهرت أفكار غامضة كالشرف والتواضع فيها بين الحين والآخر.

'أعلي المخاطرة أم لا...' عجز رولاند عن الجزم لكن هذا المسار بدا وكأنه السبيل نحو النصر عند التفكير بماهية هذا الاختبار حقاً.

"حسناً، ينبغي على السيد الحقيقي الوفاء بالكلمة التي يمنحها وألا يخون رعاياه. لقد تحالفوا معي لذا ربما يتوجب علي اعتبارهم كشعب لي أيضاً..."

تبلورت في عقده الرزينة نية حمل السلاح وما لبث أن نظر إلى حيث ستقع المعركة الرئيسية. لم يفتقر حقاً إلى رسم استراتيجية بعد قضائه كل هذا الوقت هنا. حُسم كل شيء مسبقاً وحان وقت المعركة الفاصلة.