صانع الرون: حدّاد العوالم الفصل 308 — اختبار المرتبة الثالثة - الجزء الثالث

اقرأ صانع الرون: حدّاد العوالم الفصل 308 — اختبار المرتبة الثالثة - الجزء الثالث باللغة العربية على مانجا تايم.

"يبدوان شبيهين حقاً بجنود الدمى في صفّي، الأمر أشبه بتبديل ألوان في لعبة... أو مظهر نادر."

كان رولاند يملي ناظيريه على قوات الجذوع الوافدة من الجهة الشمالية حيث حصنه. بدت هيئاتهم قريبة من جنود الخشبيين التابعين له مع بعض التغييرات الطفيفة. الخشب المصنوعون منه بدا أداكن قليلاً وظهرت بعض النيران منرمنة من رؤوسهم الخشبية. لم يكن متأكداً مما إن كانت تجميلية بحتة أم مصدراً لنوع ما من الهجمات السحرية لكن هذا سيتضح جلياً في المعركة القادمة.

"يا سيّدي، أعداد العدو تقدر بالمئات، فما هي أوامرك؟"

"التزم بالخطّة فحسب الآن، فكما هو متوقع يملكون جنوداً أكثر منّا لكن لا ينبغي أن يُمثّل ذلك مشكلة إن التزموا بالمسار..."

كان مساعده يقف إلى جانبه مباشرة ولم يكن قادراً إلا على إعطائه رقماً تقديرياً لقوات العدو. ضمّ جانب الخشبيين خمسين جندياً، استطاع جميعهم نيل ترقية فئتهم الأولى الثانية. وحين وضع مواهبهم في الحسبان انتهى به المطاف بعشرين رامياً بالحراب، وعشرين سيافاً، وعشرة رماة سهام. ومن ضمنهم، تواجدت فرقة فرعية من رماة الحراب تستخدم الدروع بحراب أقصر بينما استخدم الآخرون حراباً أطول.

بدا للوهلة الأولى أن قوات الجذوع تضم أضعاف عددهم بأربع مرات. ولو التقيا في حقل مفتوح لأسفرت النتيجة عن خسارة واضحة لجميع جنوده. بيد أن هذه كانت معركة دفاعية ورغم أن أسوار هذه المستوطنة لم تكن بالارتفاع الشاهق، ظلّ لزاماً تحطيمها قبل تمكّنهم من مهاجمة قواته مباشرة.

"العدو يقترب، ارفعوا أقواسكم أيها الرماة!"

شرع قائد الجنود الخشبيين الذي ترفّع إلى المستوى الستين هذا الأسبوع في إطلاق الأوامر. سيمثل رماة السهام المجهّزون بسهام متفجرة النقطة المحورية لهذه الاستراتيجية الدفاعية. إن أتمّوا عملهم على أكمل وجه فتوقع إبادة جيش العدو الصغير قبل بلوغهم البوابة الداخلية. كان الشمال الوجهة التي يواجهها حصنه والسور والخنادق حيث بُنيت بوابة المدخل. لقد اتسمت بمتانة تفوق قليلاً جدران الجوانب وكان بالإمكان مدّ جسر مصنوع من الجذوع عبر الخندق.

تراجع الجسر في هذه اللحظة إلى داخل القلعة ليضطر العدو لمصارعة المياه الضحلة والطين. لود رولاند لو ظفر ببعض الوقت لتوسيع دفاعاته لكنه افتقر للأموال الكافية. فعقب استحداث المرافق الأساسية لقرّوييه لم يتبق لديه الكثير للإنفاق على الدفاعات. استطاع حصر ما يكفي لبناء متراس خشبي ليقف فوقه رماة السهام العشرة، ومن هناك يتسنى لهم توجيه هجماتهم بعيدة المدى ضد الخصم. وقف بجانب رماة السهام عشرة سياف بنادق سيحمونهم من أي نيران معادية مقبلة.

وانتظر رماة الحراب على الأرض، حيث احتوت جدران الجذوع على بعض الثقوب الصغيرة التي يمكنهم استخدامها. وإن حضر الأعداء وحاولوا التسلق فسينتهي بهم المطاف مَسْمُولين حتى الموت. لم يكن رولاند واثقاً إن كان الأمر سيصل لهذا الحد، فلم تكن هذه موجة عادية من الوحوش عمياء البصيرة بل شيئاً يحاكي السلوك البشري. إن سارت الأمور وفقاً لما خطط له فستُسدّد ضربة قاصمة للغزاة. وعادة إثر تكبدهم خسائر فادحة يجدر بالقائد اتخاذ قرار بالانسحاب، وربما تفقد قواتهم قدراً من الروح المعنوية يدفعهم للفرار بأنفسهم.

شكّل ذلك عاملاً مثيراً للاهتمام في هذه التجربة أثّر بدوره على قواته الخاصة. عودةً إلى غرفة العرش حيث استطاع قيادة كل شيء وُجد عدّاد للروح المعنوية خاص بالجيش. سيرفع القائد الخشبي هذه الإحصائية للقوات مانحاً إياهم تعزيزاً لأعدادهم. وسرى الأمر ذاته عليه، إذ عُدّ وحدة خاصّة، كبطل، وكلما اقترب من قواته غدوا أشد بأساً. فوحده الوقوف هنا على المتراس مع الرماة سيرفع إحصائياتهم بعدّة مستويات.

"يا سيّدي، ارجُوك التجئ إلى الحصن ودع هذا للجنود، ماذا لو أصابك مكروه؟"

"لن يصيبني مكروه، والآن مُر الرماة بالبدء."

"حاضر يا سيّد..."

لاحظ رولاند أيضاً أن دوره بصفته «السيّد»

اتسم بشيء من الخصوصية. وفيما كان يرفع إحصائيات جنوده بالوقوف هنا فقد يُفقد هذا التعزيز وينقلب إلى خفض إن لم توخَ الحينّة. حين ينخرط في المعركة فعلياً ويتعرض للإصابة فسيؤثر ذلك غالباً على الجنود بسلبية تماماً كما في العالم الحقيقي. أمضى النبلاء معظم الوقت متوارين خلف خطوط دفاعية منيعة يواصلون منها إصدار الأوامر. وإن قُتلوا أو أُسروا تنتهي القتال عادةً. إن نظر إلى الأمر كرستراتيجية لعبه، فهو إذاً وحدة خاصة ذات قدرات وقيمة فريدتين.

وربما تيسّر له منح تعزيز معنوي يفوق في درجته أيّاً من وحدات قيادته لكن إن هُزم في المعركة أو حتى أُصيب فقد ينعكس ذلك سلباً على قواته. وانطبق ذات الأمر على الجانب المعارض، فمتى سقط قائدهم ولم يجدوا من يخلفهم، انتهت المعركة. أخيراً، انطلقت الهجمة وأُعطيت إشارتها بنفخة من بوق حرب. بدأ جنود العدو الخشبيون الهجوم بحراب مرفوعة. اتسم تكوينهم بالبساطة الشديدة وتمحور حول رماة الحراب والسهام.

والوحدة الوحيدة الراكبة تمثّلت في قائدهم الذي أصدر الأوامر مطئاً ظهر حصان خشبي مما أضفى على المشهد بأكمله طابعاً غريباً للغاية بالنسبة للبشري الوحيد هنا.

"ليست هناك تشكيلة تذكر، إنهم يندفعون فحسب صوب البوابة الرئيسية حيث يتمركز الرماة. أهم ذلك لكون هذه مجرد بداية التجربة أم لأن مستوياتهم منخفضة ممّا يحدّ من استراتيجيتهم؟"

امتلك العدو أفضلية العدد التي منحتهم اليد العليا. ولن تدوم الجدران الخشبية المشيدة من الجذوع طويلاً ولمح عن بُعد سلالم خشبية تُحمل خلف القوات المهاجمة. فقد نووا تسلق الجدران القصيرة والقفز من فوقها قبل مواصلة الهجوم. وربما شكّل الرماة الظاهر للعيان هدفهم الأساسي من هذا الاندفاع إذ كان باستطاعهم محاولة الدخول من الجوانب عوضاً عن ذلك.

"حسناً، ربما لا يرغب في تقليص قواته، فليسوا بهذا العدد الكبير وهذه معركة مصغرة..."

جهّز رولاند بعض الألغام التكتيكية التي وُضعت في الجهات الجنوبية والغربية والشرقية لمدينته. ووُزّعت للإشارة في حال حاول أحدهم التسلل لشن هجوم. وفي خضم هذا الاندفاع المسعور لسنحت الفرصة للتسلل من الخلف أو الجوانب بيد أن شيئاً لم ينفجر. ولم تُفَعّل وحدة الاستطلاع المختبئة في الخارج الجهاز السحري المصنوع خصيصاً. آن الأوان للانتقال إلى المرحلة الأولى من الخطّة التي أعدّها على عجالة هو ومساعده الأوحد والأخير.

صوّب الرماة وباشروا مهاجمة القوات على الحواف الخارجية. ولم تتطلب السهام حتى الارتطام بأجسادهم إذ كفى اتصالها بالأرض لتوليد انفجار سحر. رغب رولاند في البكاء قليلاً في قرارة نفسه إثر رؤية السهم الأوّل يتصاعد في دخان. ولم يتسنَّ له حتى أسبوع كامل لتهيئة الذخيرة لعجز الحداد الشخصية عن نسخ تصاميمه الرونية. واضطر لنقش كل رأس سهم بنفسه ودون احتمالية تجرّع أي جرعات مانا.

في ظل غياب أي رق أوراق سحري بتصرفه، احتاج لاستخدام القليل من الحديد المُعطى له. ومع اكتشاف منجم خام الحديد وتشغيله بالفعل فلم يمتلك المخرجات الكافية لمواكبة الطلب. واحتاج لحرق كافة الموارد الممنوحة له وها هي قوات العدو تُوجّه نحو بعض ابتكاراته. رغم حشد السهام لطاقة هائلة وقدرتها على مصرع جند خشبي بضربة واحدة، فلم تصب الهدف باستمرار. واحتووا على تشكيلة ضخمة من الذخيرة التي أمضى سيدهم الماجد الأسبوع بأسره تقريباً ساهراً لصنعها.

ورغم تخلف بعضها عن الإصابة، فقد أدّت وظيفتها في حشدهم نحو موقع مُعيّن.

"إنها تؤتي أكلها، إنهم يقعون في الشرك..."

امتلك رولاند باعاً طويلاً من الخبرة مع المتفجرات وسحر الأرض. ولم تكن استراتيجية استدراج الخصوم إلى موقع أوفق أثناء التظاهر بالضعف بالجديدة. ولم يبدُ رماة السهام فوق الجدران بهذا البأس كما شكّلت الجدران الواهية القابلة للتحطيم أو التسلق بسهولة مجرد إلهاء. فالقوة الحقيقية تركزت تحت الأرض في جيوب صغيرة يعجز عن اكتشافها حتى ساحر محنك. ما إن اجتاز الجنود الخشبيون نقطة ما حتى شرعت الفخوخة في التفعيل.

وقد أُعِدّت بتأخير زمني لإتاحة وقت كافٍ لانفجار كل لغم على حدة بينما تواجد أحدهم في الجوار. وما انفجر فوراً سوى الطقم المزروع أمام خندقهم مباشرة، لتنطلق الألعاب النارية أخيراً. *دوي* قُذفت جماعة من البشريين الخشبيين في الهواء برونة متفجرة. ونُقشت على صفيحة رقيقة من حديد خنزير وامتلكت طاقة كافية لإنتاج تعويذة انفجار من الفئة الثانية. وسرعان ما أخذت كل واحدة من المتفجرات السحرية الموجودة في الجوار تنفجر على غرار قطع الدومينو.

وتوقّف هجوم القوات وراحت كلها تشتعل بالنيران دون حاجة رولاند للاشتباك معهم في معركة.

"همم... أسيراجعون أم يستمرون؟"

اشتعلت نيراناً بأكثر من نصف قوات العدو وشرع الناجون في التراجع. لقد فقدوا روحهم المعنوية وبدأوا بالفرار، وحتى بحضور قائدهم شكّلت خسارة أكثر من نصف قواتهم دفعة واحدة ضربة قاصمة. وربما لو اتسم قائدهم بمهارة أفضل لاستطاع حشد رجاله مرة أخرى لكنه عوضاً عن ذلك شرع في مهاجمة بعض الجنود المنسحبين. فلح ذلك إلى حد ما إذ قدر على وقف بعضهم عن الإفلات لكن عدداً تفرق نحو الجوانب حيث تعذّر عليه الوصول.

ومن قوة ناهزت مائتي فرد، غدوا الآن أقرب إلى قواته. ولم يفلحوا حتى في اختراق جدرانهم أو نصب أي من سلالمهم وجسورهم المؤقتة لعبور الخندق. ولم يتطلب الأمر عبقرياً لإدراك أن المعركة قد وضعت أوزارها وأنهم لا يملكون جنوداً يكفون لدخول الداخل.

"أيها الجبناء! كل ما تبرعون فيه هو التوارّي خلف جدرانكم واستخدام سحرٍ دميم. أتحدا مبارزة قائدكم، أَيَجرؤ على مواجهتي في قتال فردي!؟"

لدهشة رولاند، ظهر عنصر غير متوقع في التجربة. فقد نجح جنوده في دفع العدو للوراء عبر استدراجهم إلى فخ فحسب. ولم يفقد أيا من جنوده بينما تكبد العدو خسارة سبعين بالمائة. واعتيادياً، لكفى هذا لإنهاء هذه المواجهة لكن هذا القائد رغب في مقارعته كفرد.

"مثير للاهتمام... أسيمنحني هذا درجة أفضل للتجربة إن وافقت، أم سيزيدها سوءاً؟"

لم ينسَ رولاند أن هذا المكان لم يكن سوى تجربة، فكل شيء هنا زيف صُنع لغاية ما. وشكّل هذا مجرد الجزء الأول منها وحتى الآن لم يستبعد احتمالية وجود مستويات لها. واعتمد قراره بعدم خوض المعترك أيضاً على ما ظنّ أن التجربة ترجوه منه. استند أساس هذا الاستنتاج إلى مطالعة تجارب الفئة الثالثة الأخرى. وإن لم يكن شيئاً جلياً كدحْر الوحوش أو ظفر بغرض من قلعة فقد احتوى نقاط تفتيش خفية.

وفكّر رولاند في ما حاول أن يمسي عليه، حاكمًا مطلقًا، شخصاً يُفترض به قيادة مدينة بالتزامن مع صنع عاصفة بمهارته الصنعيّة. أنجز الجزء الأخير بتصميم كافة الأسلحة لجيشه وكذلك بصنع كافة المتفجرات. واختلف الجزء الأول، فلم يُتاح لحاكم إلقاء نفسه في الخطر دون سبب وجيه، واعتمد شعبه عليه للنجاة وأداء مهامه. ولم يكن صعباً عليه الوثوب وسط حشد الدمى منخفضة المستوى وقتلها بأسرع ما يمكن بمفرده.

ومن شأن إلقاء نفسه في خطر بلا طائل إن توفرت طرق أخرى لحماية أراضيه أن يخفض على الأرجح الدرجات الخفية. وإن كان مخطئاً فلا بأس بذلك أيضاً، وكل ما سيفقده هو بعض النوم وستبقى كافة قواته على قياة الحياة.

"كيف يجترئ على نعت سيّدنا بالجبان! سيّدنا لا يهاب أحداً، فهو الأقوى بين جميع السادة، ليس كسيّدكم الذي يرسل جندياً مشاة عوضاً عن مواجهتنا وجهاً لوجه!"

"همم..."

لاحظ رولاند غضب المساعد المرافق له وشرعه في إطلاق الشتائم تجاه قائد العدو. وظن في البداية أن الرجل الخشبي سيأمره بعدم الاشتباك مع زعيم العدو لكن الأمر لم يبدُ كذلك. وأثناء الصياح، اتضح جلياً رغبته الفعلية في رؤية سيده يقاتل هذا الرجل على الحصان. ولتبسيط الأمور أكثر، عقب تقدمه وتلاقى نظراته مع القائد الخشبي، تلقى رسالة.

أستقبل النّزال من قائد العدوّ؟

دفعته المحاكمة نحو هذه المواجهة. حين مُنح خيار الرفض كانت قواته منتصرة. لكنّ ربما كان هذا أمراً يستغلّه لصالحه لاحقاً. كانت أيضاً فرصة ليرى إلى أين يؤدي هذا. وبالنظر إلى أنّ خصمه لم يكن قوياً إلى هذا الحدّ، لم يكن هناك سبب لرفض التحدّي.

قال: "أقبل تحدّيك".

وما إن تلفّظ بتلك الكلمات حتى بدأت ظاهرة غريبة تحدث. خارج حصنه الخشبيّ، بدأت حلقة يبلغ قطرها نحو ثلاثين متراً تتشكل على الأرض. وحيث كانت توجد من قبل قطع من الدمى الخشبية المتساقطة، تشكّل سطح مستوٍ. دُفعت كل الجثث والأسلحة الممزقة إلى الخارج. بدأت الحلقة تومض قليلاً كأنها تحاول إرسال نوع من الإشارة، مما دفع قائد العدوّ للتحرك نحوها والترجّل. وبعد أن أمسك بسلاحه المفضل الذي كان رمحاً طويلاً، دخل الحلقة حيث وقف من دون أن يحرّك ساكناً.

أظنّ أن تلك هي حلبة المعركة. لا يبدو أن الجنود الآخرين سيهاجمونني وأنا هناك... خلال هذا الأسبوع عمل رولاند بلا راحة ليصنع نسخة أدنى من درعه. لم يكن هناك الكثير للعمل معه. إذ لم يترك له سوى زوج من القفازات الفولاذية، وأحذية فولاذية معززة، ودرع صدر حديدي قديم كان موجوداً هناك من قبل. سمح له ذلك باستخدام بعض التعاويذ الأقلّ شأناً، لكنه يجب أن يكون أكثر من كافٍ لمعركته القادمة.

إنهم جميعاً يتصرفون بغرابة بعض الشيء... فتحت قواته الخاصة البوابة له دون حتى أن يحتاج رولاند للأمر بها. كان الأمر كأنه داخل مشهد سينمائي لا يستطيع التفاعل معه بعد قبول التحدّي. بدأت الحلقة تومض بشكل أسرع قليلاً، مما جعله يعتقد أن لديه وقتاً محدوداً للوصول إليها. ربما لو انتظر طويلاً لتوقف النزال وبدا كأنه جُبن.

قال: "أيها السيد الأحمق، سيكون هذا مرقدك الأخير. سيكون رأسك دليلاً على ولائي لسيد هذه الأراضي الحقيقي!"

ردّ: "هوه، أذلك كذلك؟ أتظن حقاً أنك قادر على هزيمتي بهذه الخصائص؟"

الاسم:

القائد الخشبيّ المستوى 105

الفئات

المحارب الخشبيّ المستوى 25

الجندي الخشبيّ المستوى 25

قائد الجنود الخشبيين المستوى 50

القائد الخشبيّ المستوى 5

رفع خصمه رمحه الطويل وكان مستعداً للاندفاع. أخذ رولاند لحظة ليتفحص المستويات وأدرك أن هذا سيكون الترقية التالية لقائده الخاص. كانت الدمية الخشبية أمامه قريبة من قامته وأكثر ضخامة بكثير. بل كان يرتدي طقماً كاملاً من درع نصف صفيحي مصنوع من الفولاذ. كان أحد الأسباب التي جعلته يقبل هذا التحدّي هو العتاد الذي ترتديه هذه الوحدة والذي سيسمح له بتعزيز قدراته القتالية بشكل أكبر.

قال: "هات ما عندك! لتكن مطيتي!"

قال: "نعم نعم..."

أشار رولاند بيده نحو الجندي الخشبي الكبير الذي بدأ بالاندفاع نحوه. وقبل أن يتمكن من الاقتراب بأي شكل من سيد الحصن الجديد، انطلق سهم طاقة أزرق إلى الأمام. ورغم محاولة الصدّ بالرمح الطويل، انثنى السلاح تحت الضغط قبل أن يُدفع بعنف إلى الخلف. لم تكن معركة حقيقية حقاً. كان فارق المستوى كبيراً جداً، ولم ينوه رولاند قطّ السماح للدمية الخشبية بالاقتراب منه. في معركة بين القوة البدنية والسحر، عادة ما يخرج السحر منتصراً عندما يكون الساحر قادراً على إلقاء تعويذته.

وفي حالة رولاند حيث استطاع تخطي التراتيل، أصبحت هذه المعركة تمريناً على الرماية. وفي أقل من دقيقة انتهى النزال وانفجر رأس الدمية بفارق سهم مانا وُضع في مكانه بدقة على الوجه.

تهانينا على النصر، ستُعرض عليك المكافآت الآن.