قال رولاند لنفسه وهو يدخل الحصن المزري: "أهذه قاعة عرش السيد أو ما شابه؟"
كان على تلّ صُنِع ليرفع بنيانه. لم يكن الارتفاع شامخاً، وتألفت الجدران الخشبية من جذوع مدببة ربطها حبل. لن توقف هذه التحصينات أحداً حقاً، وربما كان على من هم دون المستوى الخامس والعشرين الالتفاف حوله، سوى ذلك فسيتهاوى المكان سريعاً. لم يكن حصناً بمعناه إذ غابت أبراج المراقبة الخارجية ولم يوجد سوى بناء واحد في المنتصف تماماً. ضاهى حجم هذا البناء بيتاً صغيراً، غير أن مساحة رحبة حفته من كل جانب.
أوحت له هذه الباحة المفتوحة بأن شيئاً ما ينبغي أن يملأها، ووجد الأجوبة داخل المبنى. خلت داخل هذه العريشة شبه المتهالكة إلا من نزر يسير. بسط سجاد بني طويل حيك من إهاب حيوان مسيره حتى انتهى إلى كرسي ضخم يُرجح أنه قاعة عرشه. علا موضع العرش قليلاً واصطفت نوافذ عدة على جانبيه لتسرب بعض ضوء الشمس. وُضعت إلى جوار الكرسي الضخم مشاعل يمكن إيقادها حين الحاجة إلى استعمال المكان ليلاً.
ترافق مع دخوله دمية مساعد السيد التي راحت تتبعه، وما إن وطئ هذه البقعة حتى سكن الآلي في مكانه. لم يبدُ عاجزاً عن دخول المكان وحده، بل انتظر الإذن بالولوج. بدا أن القوم الخشب يَرَوْنه بالفعل قائدهم وينصاعون لقواعد تمثيل الأدوار هنا. عزم رولاند على طواف المكان، وما إن بلغ العرش حتى وقع بصره عليه. صُنِع الشيء بأسره من خشب وعرِي عن أي حشو لين يريح مؤخرته. ربما احتاج إلى استخدامه في غرض لاحق، غير أنه اكتشف الآن باباً في الجانب.
قاده عبوره إلى ما يبدو حجرة نوم السيد. وُجد سرير كبير بمرشّة حُشيت بشيء ما ليستعمله. لمس بصره أيضاً على الجانب كرسياً أمام منضدة وُضعت عليها رقاق ودفاتر.
قال: "لا شيء يُقرأ حقاً، مجرد صفحات بيضاء للكتابة... إلى متى يظنّون أنني باقٍ في هذا الاختبار؟"
وُجدت ريشة ومحبرةألفهما تماماً. شابهتا تماماً تلك الأولى التي استخدمها حين اجتاز مرحلة نقش المانا الروني. بعث فيه تفحص المكان حدساً بأن الأمر قد يتطلب بضعة أشهر قبل أن يبرحه. رُصدت الصفحات هنا غالباً لتدوين الملاحظات وربما تخطيط المستقبل. تمثلت مهمته الأولى في الذود عن هذا المكان مما يستوجب الاستعداد له.
قال: "لن يشكل الجنود الخمسون الذين بحوزتي تهديداً يُذكَر للنسخة الحالية مني، ومن المفترض أن يصل الأعدام بعد أسبوع تقريباً، فما عساي أفعل في هذه الأثناء؟ هل من شيء هنا يمكنني استغلاله؟"
أمّل رولاند العثور على خريطة للمنطقة في مكان ما هنا لكنها غابت. ربما توجب عليه رسمها بنفسه وهو يستكشف النطاق المحيط بالقلعة. وفي وضعه الراهن امتلك بعض الوقت لتوزيعه على كل شيء. تلقى الجنود أوامرهم بالتدرب بعدما توجه إلى الثكنات، لكنه لم يحسم بعد توزيع الموارد.
"أردت فقط أن أكون صاحب متجر..."
جعله هذا الاختبار برمته يرغب في الانسحاب واعتراف مسار كبير النقّاشين الرونيين. وإن أتقن مقارعة الوحوش وصناعة العتاد، فلم تكن قيادة القطعات مما يألفه. حين هبط إلى الأقبية، كان أيضاً مغامراً فرداً لا يرافقه سوى أغني. وحين انضم إلى فرق أخرى لم يكن جزءاً منها قط ولم يكترث بالعمل بروح الفريق. والآن توجب عليه قيادة هذه الدمى نحو الظفر بطريقة ما.
"حسناً، قد تكون هذه الآليات أشبَه بالغولمان منها بالبشر لذا سيسهل الأمر كثيراً، كما أنها لا تبدي أي تشكيك فيّ."
وفي غمرة تأمله لخطوته التالية وجمعه لمزيد من المعارف، استقر أخيرًا على الجلوس فوق العرش المعد له. سيرهقه كثيراً التطواف في هذا المكان مشياً إذ لم يكن بالصغير. ولحسن حطّه، وما إن استقر جالسًا حتى انبثقت أمامه لوحة نظام أخرى.
"مهلا... يبدو هذا شبيهًا بإحدى تلك الألعاب..."
أتى رولاند من العالم المعاصر واجتاز شتى أنواع الألعاب. كانت ألعاب تقمص الأدوار والألعاب الاستراتيجية بين ما يستمتع به. انخفضت الواجهة الماثلة أمامه على طيف الرسومات لكنها شابهت بعض الألعاب الاستراتيجية التي خاضها. لمع في الزاوية اليمنى العليا أيقونة الذهب ذاتها التي رآها عند التعامل مع التاجر. وضعت إلى يمين الأيقونة القيمة المقابلة لمستوى ذهبه الحالي. وحين حاول النقر على الذهب ليستجلي الأمر، أبصر حرف الواحد وإلى جواره إشارة زائد.
"هاه... ألعلي أجني هذا القدر من الذهب كل يوم... أم كل ساعة؟"
أخذ كل شيء يتضح إذ صيغ هذا الاختبار بأسره ليكون شبيهًا بلعبة ما. ربما مثّل الذهب الزائد قدر ما سيجنيه في كل دورة، ولن يتبين له ذلك إلا بعد انقضاء بعض الوقت. حاز في تلك اللحظة مئة ذهبية تمامًا، ولم تكن المورد الوحيد هناك. وبعد إبحاره عبر شاشات أُخرى غصت بفن البكسل، وجد أن الأمر ينطوي على أعمق بكثير مما تبصر العين.
"إنه اختبار خاص بالنقاش الروني لذا فمن الطبيعي أن يحوي شتى تلك الموارد المعقدة."
قدّمت الشاشة قائمة بالغة التعقيد للموارد قُسمت كذلك حسب الجودة. ظهرت معادن كالححديد والبرونز والميثريل. أتى بعضها على هيئة سبائك بينما ظهر الباقي في صورة خامات خام. وُضعت بجانبها أرقام تبين كمياتها، لكنه لم يملك في وقته الحالي سوى المعادن البسيطة رهن إشرافه.
"توجد خريطة فعلية... لكن جلّها يغطيه ضباب داكن... هذه حقاً أشبه بخريطة لعبة استراتيجية. أيعني هذا أن عليّ إرسال كشاف للبحث عن موارد أخرى؟"
لم يستغرق استيعابه للوضع طويلًا وكانت أدوات التحكم يسيرة الفهم. قيل إن الاختبارات صُممت لتلائم من يجتازونها وتتكيف مع تجاربهم الحياتية. أمضى رولاند في حياته السابقة ساعات عديدة يمارس الألعاب التي صاغت هذا الاختبار القادر على توليد عالم بأكمله في داخله. وربما لو خاض أحد سكان هذا العالم الاختبار ذاته لتغيرت المعايير لتناسب استيعابه للأشياء حوله. لم يتأكد بعد أكان ذلك نعمة أم نقمة.
بفضل هذا النظام المتداخل داخل نظام آخر، غدا بمقدوره أتمتة الكثير وإصدار الأوامر لجنوده بسرعة. غير أنه إن أراد للاختبار حفظ توازنه، توجب عليه رفع حدة الصعوبة برمتها. لن يعد غريباً أن تتسبب المعلومات المضافة في تفاقم قوة الخصوم، سواء بتضخم قطعاتهم أو باسترعاء تكتيكاتهم مزيداً من التعقيد.
"حسنًا... ينبغي أولاً أن أبعث بشخص لاستكشاف المزيد من الموارد، فهذا المعسكر الصغير يدر ذهبية واحدة وكل شيء يكلف ذهبية واحدة على الأقل..."
أتاحت قاعة العرش تلك بعض التيسيرات فلم يُحتم عليه قصد الثكنات مباشرة لتعيين نظام التدريب للجنود. تواجد هناك كذلك المحارب الخشبي الوحيد الذي لم يمنحه صنفاً جديداً، وشرع يفكر في المستقبل ما إن حلّ بالمكان. حمل كل جند من الجنود منخفضي المستوى أرقاماً تماهت مع مستوياتهم وأيضاً مدى ارتقائهم بفعل التدريب. تطلّب الأمر من رولاند انتظار يوم ريثما يحسب الأرقام كافة، ولربما أمكنه ترقية كل فرد من رجاله الخشبيين إلى صنف آخر قبل وفود الأعداء خلال أسبوع.
وحين استغرق في التفكير في هذا ومعضلة الخسم، أدرك استطاعته تعيين صنف الكشاف الخشبي. حوت الأصناف كافة وصفاً موجزاً يرافقها مما سهل الاختيار بدرجة كبيرة.
كشّاف خشبيّ
اكتسبت هذه الوحدة مهارات في الاستكشاف. تستطيع رؤية أبعد من الفئات الأخرى واكتشاف الكنوز المخفية أو الأعداء.
قال: "إنه يعرض عليّ حتى بعض خصائصه وأيضاً الأسلحة التي يمكنه استخدامها".
القوة
هاء زائد
الرشاقة
دال ناقص
البارعة
دال ناقص
الحيويّة
هاء
التحمّل
هاء زائد
الذكاء
واو
الإرادة
واو
كانت وحدة الاستطلاع خفيفة وعجزت عن ارتداء درع ثقيلة. برعت في التعامل مع السيوف القصيرة والخناجر والاقواس. نالت أيضاً مهارة في ركوب الخيل ستسمح لها باستطلاع المناطق المحيطة بحصنه بصورة أسرع بكثير. لم يكن الأمر محل شك كبير، احتاج إلى وحدة استطلاع واحدة على الأقل ليرى ما يحيط به. بعد النقر على الخيار مُنح شاشة تحميل بدأت تمتلئ ببطء.
"بهذا المعدل، يبدو أن ترقية وحدة إلى فئة المستوى الأول الثانية ستستغرق يوماً، ولن يكون غريباً إن استغرقت وقتاً أطول عند الانتقال إلى المستوى الثاني."
"عائذ، تعال إلى هنا."
"حاضر، يا سيدي! كيف يمكنني خدمتك!"
"أخبرني عن أعدائنا، أين يقع مقرهما ومن أين سيأتون، أهل لديك أي معلومات عن أعدادهم، لا تترك شيئاً!"
"حاضر، يا سيدي. سيصل الموقدون إلى هنا خلال أسبوع! إنهم ينحدرون من معقل الشمال..."
"انتظر، يُدعون الموقدين؟"
"نجل، يا سيدي، حقاً اسم حقير أليس كذلك؟"
"حقير... امم، ما اسم شعبنا؟"
"يا له من سؤال، نحن شعبيو الخشب العظام!"
"ما قصة هذه الأسماء، لمَ تدور كلها حول الخشب؟"
بدأ رولاند يتساءل عما إذا كان لديه نوع من الهوس بالخشب في الماضي أدى إلى جلب هذا النوع من الأجواء. ربما بعدما رأى بيرنير يؤدي بعض أعمال النجارة الجميلة أراد أن يصبح نجاراً بنفسه لكنه كان قد علق بالفعل في فئة صانع الرون؟
"آه نعم، تابع..."
بدأ المساعد الخشبي في الكلام وتقديم بعض المعلومات الأساسية عن الوضع برمته. وفي أثناء ذلك تمكن أيضاً من تفقد الهياكل المتاحة التي يمكنه بناؤها، وكان أحدها إسطبلاً سيسمح له بمنح كشافه مطية. لم يكلف ذلك كثيراً وكان الحصول على مزيد من المعلومات حول الموقع أمراً بحاجة إليه بأسرع ما يمكن. إن عمل هذا مثل لعبة استراتيجية فهناك على الأرجح كل أنواع الموارد المتناثرة عبر المنطقة التي وجد فيها.
عادة في تلك اللعبة، يبدأ المرء بالقرب من نوع من مناجم توليد الموارد لكنه لم يمتلك شيئاً كهذا هنا. إن وُجدت بعض مناجم خام الحديد بالقرب فيمكته البدء في إنتاج الفولاذ وامتلاك أسلحة أفضل لمواجهة أعدائه. مع ذلك، كان إمكانية فعل هذا في غضون أسبوع أمراً مشكوكاً فيه لكن بناء الاسطبلات سيستغرق يوماً واحداً فقط. كان الأمر ذاته بالنسبة لبعض المباني الأخرى مثل الطاحونة ومعسكر الأخشاب، استغرقت جميعها يوماً واحداً فقط للتجميع.
كان هذا أحد القرارات التي احتاج إلى اتخاذها. أكان توسيع نطاق معسكره الأساسي بسرعة أفضل أم التحصن والانتظار حتى يأتي أعداؤه؟ كان الوقت مورداً أيضاً وكانت هذه نوعاً من الألعاب. حتى إضاعة يوم واحد قد تكون كارثية؛ قد تتطور تدريجياً لتعجز عن اكتساب ما يكفي من الموارد في الوقت المناسب لمشكلة أخرى نشأت. لم يكن رولاند متأكداً أيضاً مما إذا كانت هذه مجرد محاكمة دفاعية، فهناك عدد كبير جداً من العلامات الحمراء التي تشير إلى خيار آخر.
"يبدو السيد الاعلى كشخص لن يتهرب من المعركة أو غزو الآخرين."
سمح له هذا العرش بمراقبة قاعدة عملياته بأكملها. وبه، ربما استطاع أيضاً إدارة أقاليم أخرى غزاها. لن يكون غريباً أن يمتلك بعض مساحة المناورة في هذا السيناريو. توجد دائماً أكثر من طريقة لتجاوز هذه الأمور. قد يقدر على إنشاء معقل ضيخم لا يمكن الاستحواذ عليه بأي شيء هنا أو نشر جيوشه لغزو سكان هذا العالم الآخرين قبل أن يصبحوا عقبة.
"عليّ معرفة أساس موطئي قبل محاولة مباغتة كل من حولية. لا أعرف حتى من هم أعدائي، ربما الدبلوماسية خيار أيضاً؟"
أطلق رولاند تنهيدة بينما فكر في هذا الاختبار المزعج الذي كان فيه. وُجد عدد كبير جداً من العوامل التي كان عليه مراعاتها. ربما لهذا كانت هذه الفئة مرموقة، وسيحتاج حقاً للعمل من أجلها هذه المرة. عندما استرجع فئة سيد صانع الرون القديمة الخاصة به، بدا الاختبار حينها تافهاً للغاية. هنا سيضطر على الأرجح لإجهاد دماغه وعضلاته معا. بعد الإحاطة بالوضع من حوله بدأ في وضع خطة.
أصبحت الدفاتر مفيدة حيث كتب فيها أهم الأجزاء مثل «ممالك»
العدو. في هذه الحالة، بدا أنها لم تكن أكبر بكثير من قلعة المدينة الصغيرة التي وجد نفسه فيها لكن حتى معرفة الاتجاه الذي تأتي منه جعل الأمور أسهل. بينما كانت وحدة استطلاعه والإسطبلات التي كلفت خمسة وعشرين وحدة ذهب قيد التجميع قرر زيارة حداد المدينة. اتضح جلياً له أن قواته بحاجة إلى أسلحة أفضل ودرع أفضل. لم تكن هناك فائدة من رجوح سيد المدينة خارجاً ليعرض حياته للخطر بينما يستطلع الأمور، بل سيقضي وقته هنا مستخدماً القوات المحدودة التي مُنح إياها.
بالنسبة لحرفي ماهر مثله، كانت لعبة أطفال تجميع سيف حديدي من أعلى رتبة. كان الأمر ذاته للرماح الحديدية والسهام الحديدية التي قرر تعزيزها ببعض الرون. بينما كان السلاح المصنوع من الحديد سيئاً للغاية في الاحتفاظ بشحنات الرون وسيؤدي فعلياً إلى إذابة السلاح بعد استخدامات قليلة، فقد كان جيداً على السهام. عندما يتصل الطرف بشيء ما فسينفجر فحسب ولم يحتاج للقيام بأكثر من ذلك بكثير.
لقد كان يوماً مزدحماً للغاية بالنسبة له، فبجانب كل الصناعة بدأ في استكشاف محيطه. توجد الكثير من البقع الفارغة لوضع المباني فيها وقد استغرق بعض الوقت لوضع خطة للقلعة الخشبية بأكملها والتي بدت أشبه بقريّة محاطة بجذوع خشبية. احتاج رولاند إلى اتخاذ قرار بشأن وضع الهيكل نظراً لأن أمواله الحالية سمحت له بالبدء في توليد بعض الموارد. أولاً، بدا وكأنه بحاجة لبناء طاحونة ومزرعة لإنتاج المحاصيل.
مع قيام المزارع، سيُمنح بعض القرويين الذين سيولدون فعلياً المزيد من الذهب ويمكن بيع فائض المنتج الذي ينتجونه لتحقيق ربح أو ربما حتى مقايضته بشيء آخر. بعد تصفح جميع اللوحات المختلفة أدرك رولاند حلقة اللعب التي امتلكها هذا المكان. أولاً، احتاج إلى توليد موارد يمكن استخدامها لأمور مختلفة والتي توجت بترقية مركز المدينة وحصنه. تطلبت الترقية الأولى عدداً معيناً من الأخشاب والأحجار التي يمكنه اكتسابها عبر إنشاء مبانٍ مثل المحجر ومطحنة الأخشاب.
توجد غابة كبيرة بجوار حصنه مباشرة مما سيجعل توليد الأخشاب سهلاً واكتشف كشافه موقعاً جيداً قريباً ليس بعيداً عن الغابة. امتلكت منطقة الجبال المجاورة للكثير من الحجارة وأيضاً خام الحديد الذي يمكن تعدينه. سيقضي إنشاء معسكر تعدين على كلا الموردين لكن وُجدت حلقة أخرى لإنشاء العمال. أولاً، احتاج إلى إنشاء بعض المباني السكنية ليعيش فيها الناس. ثم احتاج لتخصيص وظائف لهم وأيضاً امتلاك ما يكفي من الطعام لإبقائهم مطعمين طوال أيام عملهم.
لحسن الحظ أنتجت الأراضي الزراعية التي أنشأتها المزارع القمح ثم الخبز بمساعدة الطواحين بسرعة إلى حد ما. وُجدت جميع المكونات لكن عالم المحاكمة أخذ بعض الحريات في كيفية عمل الأمور لتسريع بعض الأنشطة التي لم تبدو مهمة للغاية. قريباً امتلك شيئاً بدا وكأنه بلدة لائقة فعلية مع انحسار الأسبوع. مع ذلك، كانت هذه مجرد بداية إذ ظهر أفراد الفصيلة المعارضة أخيراً وبدا شكلهم مفاجئاً بعض الشيء لكن بعد الاعتياد على مواطنيه الذين صُنِعوا من الخشب، لم يَعُد منظر الرجال الخشبيين ذوي الرؤوس المحترقة يحركه بعد الآن.
"يا سيدي، الأعداء هنا، يجب علينا الدفاع عن الحصن!"
دوي بوق للإشارة إلى ظهور فصيلة عدوة صممت عزماً على الاستيلاء على أراضيها وأخذ جميع مواردها.