"يا سيّد آرثر، لمَ تتجاهلاننا هكذا؟ أثق بأنّك تعلم بشأن المناجم في القبو، لمَ تمنعنا من دخولها؟"
"آه، أكان هناك منجم كهذا؟ أظنّ أنّ معلّم النقابة ذكر شيئاً عنه؟ ألم يكن أجدر بك زيارته أولاً؟ نقابة المغامرين مسؤولة عن كلّ ما يتعلّق بالقبو. أنا مشغول بالعمل الآن، وأنا متأكد من أنّ الأمور ستسوي نفسها مع الوقت."
"تسوي نفسها؟ ماذا ترمي..."
"لدى السيّد موعد آخر وسيكون مشغولاً طوال الأسبوع."
اقتربت خادمة ذات أذني قطّة من قزم تبدو عليه علامات الغضب وهو يحاول كبح غيظه. كان وجهه محمرّاً، وليس ذلك الاحمرار المعتاد الذي يصيبه من الشرب. مع ذلك، كان يتحدث إلى نبيل، ولم تكن هناك طريقة تتيح له رفع صوته أو التذمر. كانت خبرته تخبره بأنّ الأمور قد تأخذ منحى سيئاً إن لم يتصرف بحذر.
"أنا أعلم ما تفعله، سأبلغ النقابة بهذا."
ابتسمت الخادمة وحدها بينما أشارت بكفها نحو الباب. نهض القزم ببطء من الكرسي الذي كان جالساً عليه، وألقى نظرة أخيرة على الخادمة المبتسمة والرجل خلف المكتب الكبير قبل أن يغادر. تردد صدى صوت إغلاق الباب بقوة ليسمعه من في المكتب ومن كان يقف خارجه.
"أنت؟"
"…دونات أكنت أنت؟ أيمكنك التحت، أنت تقف في طريقي."
لم يكن بعيداً عن مدخل المكتب رجل طویل، وكان وجهه يُعد وسيماً وبنيته أكثر من رياضية. كان صانع الرون الوحيد في المدينة، وبالنسبة إلى دونات كان شخصاً لا ينسجم معه. رغم ذلك، وبدون أي ردود لاذعة في ذهنه، اكتفى بإصدار صوت غاضب من أنفه قبل أن يندفع خارجاً عبر الممر تاركاً الأشخاص الثلاثة هناك يتساءلون عما يدور حوله كل هذا. … 'لمَ كان عليهم استدعائي في هذه اللحظة بالذات؟
أأرادوا مني الاصطدام بأحد أقزام النقابة أم ماذا؟' كان رولاند هو الرجل الواقف في الممر وكان الاثنان الآخران هما الحارسين المعتادين، السير غارث والسير مورين. أثبت اثنان كفاءتهما لحراس المدينة في حصار الوحوش الأخير وكانا على طريق أن يصبحا عنصراً مهمّاً في جيش آرثر. كانا يعلمان بالفعل الأساسيات للمجندين والمزيد من الناس جاؤوا للتسجيل بينما كان العمل يزدهر، أو لكي نكون دقيقين كان على وشك الإقلاع حقاً.
"السيّد في انتظارك، معلّم وايلاند."
"مم."
أومأ برأسه فقط للفارسين اللذين بدا وكأنهما غيّرا نظرتهما إليه. في السابق كان يرى نوعاً من الازدراء في أعيُنِهما، لكنه اختفى الآن لسبب ما. لم يكن رولاند متأكداً من سبب ذلك. ربما بعد قتل اللوتش اكتسب بعض الاحترام، وكان اثنان يعلمان حقاً أنه قتله بنفسه دون مساعدة من أي مصادر خارجية. كان احتماله بأن يصبح شخصاً مؤثراً وقوياً في تزايد مستمر. لم يحدث ذلك كثيراً، لكن أشخاصاً آخرين تمكنوا من هزيمة وحوش الفئة الثالثة بينما كانوا في فئة أدنى.
لم يكن سيئاً افتراض أن مثل هذا الشخص كان في طريقه إلى الصعود ولم يكن اعتبار شخص كهذا باحتقار فكرة جيدة أبداً. 'أظنّ أنّه سيتعين عليّ الاعتياد على هذا الاحترام المكتسب حديثاً، المعلم وايلاند، ها؟' طبعاً، بعد أن أصبح جزءاً من حاشية عائلة فاليريان النبيلة، بدأ الناس في المدينة يعاملونه بشكل مختلف. ورغم أنه لم يكن من الخارج سوى خادم، إلا أنه ظل خادماً لشخص يحمل لقباً نبيلاً.
وكان الأمر أكثر رعباً عندما كان هذا اللقب ينتمي إلى عائلة فاليريان التي تحكم هذه الجزيرة. لقد كانوا القانون وكان الجميع يعلمون أنهم يأخذون اسمهم على محمل الجد للغاية. حتى معارضة خادم لن تُؤخذ بخفة، فمن منظور النبيل، كان ذلك معارضة لعلامتهم التجارية.
"إن لم يكن المعلم وايلاند، فأنا متأكد من أنك رأيت بالفعل القزم الغاضب من النقابة عند المغادرة."
"نعم، فعلتُ، ألن يصبحوا أكثر ارتياباً منا إن رَأَوْني؟"
"ارتياباً؟ لقد تجاوزنا تلك المرحلة."
هزّ آرثر كتفيه بينما كان يبتسم، ولم يكن رولاند متأكداً كيف يردّ بينما جلس أمام المكتب الكبير. استطاع أن يرى عليه وثائق وعقوداً مختلفة، بعضها جديد وجاهز للتوقيع من قبل بعض التجار. كان واضحاً له من نظرة عابرة أن آرثر كان مشغولاً بالإعداد لمشروعه الشحني. كان بحاجة إلى توقيع عقود مع التجار والآن بينما كانت قيمة الأقنعة أقل شأناً كان الوقت الأنسب للقيام بذلك. 'أليس هذا شبيهًا باللعب في سوق الأوراق المالية بمعلومات داخلية؟'
كان الأقزام يعلمون بوجود المنجم هناك، لكن لم تكن لديهم أي فكرة عن الصورة الأكبر، القبو الذي تحويه وحوش الفئة الثالثة. إلى جانب آخرين، قرروا الانتظار ريثما يُطهّر القبو، وإلا لكانوا يستعدون على الأرجح لتدفق الأعمال الضخم بالفعل. عندما يُكشف عن قبو يضمّ وحوش ومواد من الفئة الثالثة فإن مكانة هذه المنطقة ستتضاعف بجنون. سيقتل الكثير من الناس من أجل فرصة بداية مبكرة في مثل هذه المنطقة وكان آرثر يعلم هذا.
وقبل أن تُسلط المزيد من العيون على ألبروك كان عليه إتمام كل الصفقات الممكنة. كان رولاند يعلم بحلول الآن أن آرثر لم يكن مهتماً فقط بإدارة هذه المدينة كنبيلي عادي. كان بإمكانه الاكتفاء بالضرائب المعتادة وترك المكان ينمو بمفرده بينما يرتاح. لم يكن هذا هدفه الرئيسي مع ذلك، بل كان الشاب مهتماً باكتساب القوة والهيبة. لهذا، كان بحاجة إلى رأس مال أكبر من فرض الضرائب على المدينة وفي هذه الحالة كانت التجارة هي السبيل للذهاب.
ستُنقل كميات هائلة من الموارد من القبو على هيئة أجزاء وحوش ومعادن من المنجم. كان سيّد المدينة وبإمكانه جعل الأمور أكثر سهولة أو صعوبة لأي شركة تجارية. لم يكن رولاند متأكداً مما إذا كان سيتبع نهجاً تكافلياً أم أنه سيفرض الرشاوى عليهم، فكلا الطريقين له إيجابيات وسلبيات لكن المال سيُجنى في النهاية. ما كان يثير اهتمامه أكثر لم يكن كيف سيجني آرثر ثرواته، بل فيما سِينفقها.
حتى هذا اليوم لم تكن لديه أي فكرة عما يسعى إليه النبيل، لم يبدو أنه مهتم كثيراً بالمنافسة مع الورثة الآخرين لعائلة فاليريان، لكن ربما مع هذه الاستراحة المحظوظة كان مستعداً أخيراً لتلطيخ يديه؟ بالنسبة لرولاند الذي وقّع عقداً، لم يكن هذا الكشف مرحباً به تماماً إذ قد يجد نفسه في مواجهة مع معارضين مؤثرين.
"أرى أنك كنت مشغولاً."
"هاها، ربما لستَ مشغولاً بقدرك يا معلّم وايلاند. لقد تلقيت تقريراً من المغامرين لكنني أود سماعه منك أيضاً، كيف تبدو الأمور بالأسفل؟"
مع ذلك، لم يكن سوى صانع رون وليس شيئاً كفارس أو حتى خادم شخصي. ربما كان هذان الفارسان والخادمة سيُعتبران مشكلة من قِبل إخوته، لكنه لم يكن سوى حرفي. أقصى ما يمكنه رؤيته هو استبدال آرثر بشخص ما بينما يتحول هو ببساطة إلى رئيس آخر. ومع ذلك، وكلما استمر تعاونهم، كان كسر تلك الروابط التي أُبرمت أصعب.
"ذلك القبو أكبر بكثير مما توقعت، أرجو أن تنظر إلى هذا."
"أهذه خريطة؟"
"نعم، لقد تمكنوا من استكشاف ثلاثة طوابق بالكامل حتى الآن، وهناك المزيد منها لكنني أظن أنك تلقيت نسخة من الخريطة على الأرجح؟"
"بالفعل، لكنها لم تكن مفصلة كهذه، أيمكنك صنع نسخة لي؟"
"لقد صنعت واحدة بالفعل، ها هي."
أومأ آرثر مبتسماً كأنه توقع تلقي هذه الرقّاقة. وُجدت عليها ثلاثة مستويات من القبو استكشفها فريق المغامرين البلاتينيين الخمسة في غضون أسبوع من تواجدهم داخل القبو. لقد قرروا التراجع بعد ذلك لكونهم لم يستعدوا لأي شيء أطول.
"إذن صحح لي إن كنت مخطئاً، لكن يبدو أن الطوابق العليا تحتوي على وحوش أسهل."
"نعم. كانت مستويات الوحوش أقل وكذلك أعدادها، وكل طوابق امتلك صندوقاً واحداً تحرسه مجموعة أصغر منها. بعد استكشاف اثنين من المستويات العليا حاولوا الوصول إلى الطوابق السفلى ووجدوا أن مستويات الوحوش تتجاوز المائة وستين."
"نعم، هذا منطقي…"
أومأ الرجلان، فقد كان هيكل هذا القبو مشابهاً لمنطقة البداية للقبو الأصغر. كانت المستويات العليا أسهل وكلما سافر المرء إلى الأسفل أصبح الأمر أصعر. وربما في النهاية، كانت غرفة زعيم تنتظرهم وربما مسار نحو قسم جديد أكثر صعوبة.
"مم… أهو قبو مفتوح، أم…"
بدأ آرثر يتأمل هذه الحقيقة بينما كان ينظر إلى رولاند، لقد فكر نوعاً ما في الأمر وخرج باستنتاجه الخاص.
"إن سمحت لي؟"
"تفضل بالتحدث."
"شكراً لك. أولاً، من الممكن وجود مدخل آخر لهذا القبو، وإن تتبعنا السلالم المؤدية للأعلى، قد نكتشف مدخلاً جديداً لم يُكتشف بعد."
"مدخل جديد؟ يبدو هذا مقلقاً."
عقد آرثر حاجبيه عند ذكر مدخل منفصل. إن وُجد فتحة كهذه كانت هناك احتمالية عالية لأن تكون خارج نطاق تأثيره. سيكون ممكناً لشخص آخر المطالبة بحقوق هذا القبو أو على الأقل استنزاف جزء كبير من موارده التي لن يكون قادراً على فرض ضرائب عليها.
"مع ذلك، قد لا يكون المدخل موجوداً…"
"أتقصد؟"
"نعم، إن كان متصلاً بالقبو الفائق فسيكون ذلك منطقياً لكننا لن نعرف حقاً حتى نستكشف كل شيء، ولهذا أقترح استكشاف الطوابق العليا أولاً لنرى أين ينتهي القبو."
"مم، سأضع كلماتك في الاعتبار عندما أتحدث إلى المغامرين، لكن ربما سيكون أفضل لو تولى معلّم النقابة العناية بذلك الجزء…"
رفض رولاند حاجبه قليلاً عندما لاحظ شيئاً غير مألوف في نبرة آرثر. لم يبدُ مفعماً بالحيوية هكذا عند الحديث عن المجموعة. ربما لم يكونوا مائلين لاتباع أوامره لأنه ما زال طفلاً بلا قوة حقيقية. لن يكون غريباً إن رفضوا مقترحه واستمروا بوتيرتهم الخاصة. جعل حامل فئة من الفئة الثالثة الزميلة يتحدث إليهم كان خياراً أفضل على الأرجح. كان معلّم النقابة مستثمراً في هذا المشروع الجديد وسيفعل قصارى جهده لإنجاحه على الأرجح.
ومع كمية مذهلة من الأموال على المحك وميله للطمع، لم يكن رولاند قلقاً.
"يبدو أن كل شيء يسير على ما يرام لكن يجب أن تُسرع، فلا يمكن للقبو أن يبقى مغلقاً لفترة طويلة جداً. ربما يمكنني منحك أسبوعاً آخر قبل أن نضطر لفتحه."
"أسبوع؟"
"نعم، ولكن حتى لو فُتح القبو فهذا لا يعني أن الناس سيصلون إلى تلك المنطقة لذا سيكون لديك بعض الوقت لاستكشافها. مع ذلك، أنا متأكد من أن عيوناً كثيرة ستكون عليك، وعاجلاً أم آجلاً قد يكتشف شخص ما سرنا الصغير."
أومأ رولاند وكان متأكداً من أن أقزام النقابة سيبدؤون على الأرجح في البحث عن المنجم الذي كان آرثر يحاول إنكاره. لن يكون غريباً إن حصلوا على بعض الأدوات الرونية لهذا الغرض. لقد حُدد تورطه بالفعل والغرف المخفية خلف الأبواب الرونية لم تكن شيئاً جديداً. كانت هناك بالفعل طرق للدخول واستئجار صانع رون أو ساحر رون آخر لمثل هذه المهمة أمراً مكلفاً لكنه ليس مستبعداً.
"إذن، لم يكذبوا على الأرجح، سيتعين علي مراجعة هذه الخرائط وإبلاغ معلّم النقابة بشأن استكشاف الطوابق العليا أولاً، أهناك أي شيء آخر؟"
"نعم، أردت طرح مشروع آخر."
"مشروع؟"
أومأ بينما أدخل يده في جيبه ليخرج جسداً مستديراً. لقد بدا ككرة زجاجية ذات آثار ورموز رونية خافتة عليها.
"ما هذا؟"
"أسميه مستشعراً."
"مستشعر؟ ملك علاقة بتلك الخرائط السحرية؟"
"نعم، كنت أفكر في استخدامها في القبو على نطاق أوسع…"
… 'حسَب، لقد كان مهتماً بفكرتي على الأقل لكن يجب علينا ترتيب القبو أولاً.' بين إبهامه وسبّابته وُجد نفس المستشعر الذي عرضه على آرثر. كان هذا الجهاز الصغير سيسمح له بجني بعض الأموال الإضافية وجعل القبو أكثر أماناً في المستقبل أيضاً. ومع ذلك، لم يكن سوى مشروع جانبي فكر فيه بينما كان عالقاً في القبو مع تلك المجموعة المؤلفة من خمسة وسيستغرق بعض الوقت ليثمر. 'سيتعين علي أولاً تجهيز ورشتي وتشغيلها، تلك التي في البرج لا تستحق الاستثمار فيها.
على الأقل لا يحتاج بيرنير للمجيء معي بعد الآن لذا يمكنه الاعتناء بذلك بينما أنا بالأسفل.' كان رولاند بحاجة لاختيار النزول إلى هناك مع مجموعة الخمسة لأسبوع آخر على الأقل. بعد ذلك، سيُفتح القبو وسيتبع الناس خطاه على الأرجح. لن يكون غريباً إذا كان الأقزام ينفقون المال بالفعل لاستئجار بعض الأفراد الأكفاء. لحسن الحظ أنهم سينفقون فقط ما يكفي لقيمة منجم ولن يدركوا أن قبوًا محتملاً من الفئة ألف ينتظر بالأسفل.
'ليس لدي الكثير من الوقت وليس هناك شيء آخر أفعله هناك على أي حال…' سرعان ما وصل إلى منزله المدمر حيث استقبله عواء عالٍ. لقد عُمِل على المكان بسحره لكن كان لا يزال هناك الكثير من العمل المتبقي للقيام به. كان منتصف اليوم واستطاع سماع بعض الطرق. كان بيرنير إلى جانب مساعده الصغير مشغولين بإصلاح السقيفة التي كانت عبارة عن ورشة عمل ثانوية. كان باب منزله قد استُبدل بالفعل ولكن كان هناك المزيد من العمل للقيام به.
في الوقت الحالي، قرر إغلاق المتجر لكن هذا لم يمنع إيلوديا من الظهور ومساعدتهم على ترتيب المكان. رؤيتها وهي تكنس الأنقاض نحو منطقة أخرى رسمت ابتسامة صغيرة على وجهه. لحسن الحظ سيظهر بعض العمال المأجورين قريباً لإنجاز الأمور بشكل أسرع. لم يكن عقله منشغلاً بالإصلاحات مع ذلك حيث كانت رحلة استكشافية سريعة أخرى إلى القبو بانتظاره وستكون تركيزه مختلفاً هذه المرة. …
"حسناً إذن معلّم وايلاند، سننطلق."
"أتمنى لكم رحلة آمنة."
انتظر رولاند مجموعة الخمسة لتختفي في أحد الأنفاق قبل التحرك نحو حقيبته الخاصة. على السطح، بدا وكأنه عالق في فتح الممرات السحرية لهذه المجموعة، لكنه في الواقع كان يملك دوافعه الخاصة. إن أراد فلن يكون صعباً تصميم جهاز للقيام بذلك بدلاً عنه لكنه بدلاً من ذلك أراد أن يكون هنا. 'لحسن الحظ لم يكن استعادته بالصعوبة تلك…' من حقيبته المكانية الكبيرة، سحب عنصرين. بدا أحدهما كمدفع كبير متصل به بعض الكابلات وكان الآخر طائرة عنكبوتية بدون طيار.
لقد استغل وقت فراغه لتجميع نموذج عامل من الأجزاء المتاحة في ورشته. كانت مهارته الجديدة في الإنقاذ مفيدة حقاً إذ ستنتج أرجل وأجزاء عاملة من البقايا المذابة لجولات العنكبوت الخاصة به.
"حسناً إذن، لقد ابتعدوا بما فيه الكفاية، يجدر بي البدء."
اتصلت الكابلات الموجودة على المدفع ببدلته ولكن أيضاً بمصدر طاقة خارجي. كانت بلورات المانا الموجودة في هذا المنجم مصدراً مجانياً للطاقة كان ينوِي استهلاكها قدر الإمكان. كان الوقت ضده وكان مستواه بحاجة للارتفاع أكثر. كانت خطته بسيطة للغاية، قتل الوحوش الهيكلية من مسافة بعيدة كما كان يفعل من قبل. تغير شيء واحد فقط عن نهجه القديم إذ سيكون لديه طعم هذه المرة.
"هناك واحد، أحضره إلى هنا."
تفاعل الجوليم بدخول القبو والتوجه نحو النقطة الحمراء على الخريطة. وسرعان ما كان هائج هيكلي يندفع خلف جوليم العنكبوت الصغير الذي حُسّن للسرعة. تماماً كما حدث مع الاختبارات بعد اختفاء الطائرة بدون طيار عبر الباب توقف الوحش. كانت هذه إشارته للتحرك، وعندما استدار استُخدم المدفع الكبير لتوجيه ضربة مدمرة لظهر الوحش.
قُتِل الهيكل العظميّ الجهنميّ الهائج.
تهانينا، لقد ارتفع مستواك!
ابتسم رولاند للرسالة ولكنه سرعان ما نظر إلى الخريطة بحثاً عن نقاط حمراء أخرى. صار نطاق خريطته هائلاً للغاية، وبات بإمكانه رؤية الطابق بأكمله وكل وحش موجود عليه. وبمساعدة طائرته المسيرة التي ستستدرجهم إلى هنا، كان ينوي طحنهم حتى آخر قطرة. وفي أثناء غياب المجموعة المكونة من خمسة أفراد، سيستغل وقته هنا أفضل استغلل.