—من صاحب فكرة عدم وضع فخاخ في الأنفاق؟ —أه... زعيم النقابة، لقد قلتَ إن علينا التركيز على جعلها متينة بما يكفي أولاً... —... عَمَّ الغرفة صمتٌ ثقيل بينما ركّز حشدٌ من لصوص المرتبة الثانية أنظارهم على الشخصية المغطاة بالعباءة والملفوفة بالغموض. الشخص الذي ينظرون إليه كان زعيم نقابة اللصوص الذي لا يظهر في هذا المكان كثيراً عادةً. والآن بعد أن كانت وحوش هيكليّة تمر عبر الأنفاق السفليّة، صار هناك مشكلة.
ضمّت الغرفة معظم قادة نقابة اللصوص في هذه المدينة والشخص الذي يقودهم. هذه المرأة التي لم يكن أحد يعرف هويّتها الحقيقيّة كانت جالسة عند طرف الطاولة التي تجمع فيها هؤلاء الاوغاد. وعلى جانبي هذه الطاولة كان الأشخاص الذين مفترضٌ بها أن تكون مسؤولةً عنهم والآن قد تضطر حتّى إلى التحرّك. لم يكن أحد في هذه الغرفة يعلم أن زعيم النقابة كان جزءاً من حي الضوء الأحمر. تلك الشخصيّة بالنسبة لهم لم تكن سوى إحدى صاحبات دور البغاء.
كان هناك العديد من القوادات أُخريات مثلها هناك ولم يتوقع أحد أن تكون هذه إحدى حاملات فئة المرتبة الثالثة بالفعل. إلى الجانب الأيمن، كان جالسًا رجل ضخم أصلع يبدو شبه مشابه لزعيم نقابة المغامرين. كان جسده بالكامل مغطى بوشوم وحوش مختلفة مع مساحة غير متروكة كثيراً لبشرته الشاحبة الحقيقيّة. كان هذا الرجل مسؤولاً عن جزء العضلات في سفليّات المدينة وأيضاً عن حماية منشآتھم المدارة من النقابة.
على الجانب الآخر، كان رجل نحيل البنية وعظميّ الأصابع جالساً. كان وجهه مغطى بقناع يبدو كأفعى مع شقوق صغيرة بالكاد تُرَى من خلالها عيناه المصفرّتان. وفي إحدى يديه، كان يحرك خنجراً قصيراً باستمرار بحركات ماهرة إلى حد كبير. كان جسده مغطى برداء أخضر داكن لم يكن أحد متأكداً حقاً مما يَخْفِيه تحته. على يساره بكرسيين كانت سيّدة وفيرة القوام إلى حد ما وقد غطّى وجهها بكميات وافرة من مساحيق التجميل.
وخلفها وقف رجلان ضخمان يرتديان بدلات مفصّلة خصيصاً جعلتهما يبدوان مهنيين للغاية. وفي المقابل تماماً لهما كان رجل يرتدي معطفاً طويلاً وفي فمه سيجار كبير. ما جعله يبرز كان ندبة أفقيّة كبيرة تمتد من خدّه العلوي وصولاً إلى الآخر بينما تمرّ عبر الجزء الأوسط من أنفه. —ألم يُفترض أن يكون هذا اجتماعاً للأعضاء الداخليّين فقط؟ مَن أَدْخَلَ هذين الأبلَهين إلى هنا؟ —سيدي إيفور، أنا مجرد امرأة عاجزة، أحتاج إلى رجالي لحمايتي.
—لم أكن أكلمكِ، مَن... استند الرجل ذو الندبة الكبيرة إلى الخلف بينما كان يسخر من المرأة. هي على عكس الآخرين لم تملك فئة قتالية حقيقية تستدرك الذكر. وبدون الحراس خلفها، لم يكن صعباً على أيّ من أعضاء نقابة اللصوص هؤلاء قتلها بضربة واحدة سريعة. وقبل أن يتمكن من إنهاء الجملة رغم ذلك، قذف النحيل ذو القناع النصل القصير في اتجاهه. واستقرّ في الطاولة بجوار المكان الذي كان إيفور يريح يده عليه مباشرة.
—أظهر للسيدة بعض الاحترام، فبفضل فتياتها تدرّ وكارات القمار الخاصة بكُم أيّ أرباح. بدأ الرجلان على أحد جانبي الطاولة بالنهوض من مقعديهما. ومع ذلك، توقف كل منهم في مكانه قبل حتى أن يتمكنوا من الوقوف تماماً. شعَر الجميع وكأن وحشاً جائعاً ينظر إليهم. التفتوا نحو زعيم نقابتهم الذي كان جالساً هناك فحسب دون أن ينطق بكلمة. لم يحتاجوا إلى التعبير بصوت عالٍ عن استيائهم إذ عرفت مجموعة القتلة هنا فوراً أنه إن واصلوا هكذا، فقد تنتهي حياتهم.
—... حلّ الصمت على الغرفة بينما التزم الأعضاء الداخليّون الأربعة الصمت. لم يُجازفوا بإغضاب زعيم النقابة الذي لم يعرفوا وجهه حتى. كانت المعلومات هي المفتاح لأي عملية اغتيال وقد افتقروا إليها. وفي حين استطاع قائدهم الوصول إلى منازلهم بسهولة في أي وقت لم يكونوا قادرين على الرد. كانت هويتهم مجهولة لهم والدرع الذي كان يرتدونه يمكن أن يناسب أي جنس. —أفعى، أخبرني بما يمكننا فعله لتدارك هذا الوضع.
أدار الرجل ذو قناع الأفعى رأسه بسرعة نحو زعيم النقابة. لقد كان مسؤولاً عن كل ما يدور حول المعلومات في هذه المدينة. وبعد أن شقّت الهياكل العظميّة طريقها إلى الداخل كان الأمر متروكاً للكشّافة والقتلة من فصيله الفرعي لإنتاج كل المعلومات حول هذا الحادث. —بالطبع، زعيم النقابة، نحن ننظر في التسلل من نقاط دخول متعددة. —ألا يمكنك ببساطة إغلاق الأنفاق؟ سأل زعيم النقابة بصوت مخيف لم يبد وكأنه ينتمي إلى بشريّ.
كان الجميع واثقين من أنهم كانوا يبرزون نوعاً من أجهزة تمويه الصوت في هذه اللحظة لكنهم عجزوا عن التعليق عليه. —للأسف كانت الأنفاق لا تزال جديدة ولم يكن لدى المقاولين الوقت الكافي للتحضير... لا تزال نقابة اللصوص في هذه المدينة حديثة بعض الشيء. احتجّت هذه الأنفاق إلى أن تُخلى أولاً وتُعزَّز لكيلا تنهار على عملائهم وأعضاء النقابة. كانت الأموال المطلوبة لهذا شحيحة وفي هذه الحالة تطلبت ضخّها في مشاريع مختلفة أولاً.
ترك هذا بعض الأنفاق بدون آليات مناسبة من شأنها أن تنهار على أي شخص يجرؤ على الدخول. —همم... لم يُجب زعيم النقابة بينما كان يتمتم لنفسه. ذهبت معظم الأموال الأوليّة في حفر تحت الأرض والعمل مع تجار السوق السوداء. ثُمَّ تطلبت حمولة أخرى حُقنها في مسؤولي المدينة. رشوتهم سمحت للنقابة بالعمل دون الوقوع في مشاكل مع القانون وألقت بهم فارغين أيضاً. عادة، تمتلك نقابات واسعة النطاق مناسبة طرقاً مختلفة للتعامل مع مواقف كهذه.
وهم من جهة أخرى لم يمتلكوا أي فواصل وقف ولم يستطيعوا تفجير الأنفاق من مسافة بعيدة أيضاً. كحد أقصى استطاعوا جمع بعض المتفجرات بسرعة على أمل أن يكون ذلك كافياً. —إنهم لا يزالون هياكل عظمية فقط، ما المشكلة أالنقاية مكونة فقط من عديمي الفائدة ولا يرجى منهم خير؟ —نوعية رجالنا ليست رائعة في الواقع... نظر الرجل ذو قناع الأفعى نحو الرجل الضخم الأصلع الذي انزعج سريعاً. ضرب بقبضته على الطاولة التي كادت تنكسر تحت الضغط.
—رجالي ليسوا المشكلة، بل هيكل المرتبة الثالثة اللعين ذاك، زعيم النقابة يجب عليك... نظر الرجل إلى قائدهم بجبين مقطب لكنه أدار رأسه بعيداً بسرعة. بالنسبة له الطريقة الوحيدة لمقارعة الوحوش كانت من خلال وضع حامل فئة مرتبة ثالثة ضد آخر. هنا كان قائدهم وحده في هذه المرتبة وإذا واصلت الهياكل العظمية الدفع نحو معقلهم الداخلي فسيُفقد الكثير من المال. إعادة تأهيل المخبأ السفلي بأكمله إلى جانب سوقهم السوداء ستكون باهظة التكلفة تماماً.
ليس شيئاً تستطيع هذه النقابة تحمله وكان زعيم النقابة يعلم ذلك. —لا يمكننا السماح لهذا بالتأثير على محصلتنا النهائية... حسناً إذن، أخبرهم بالتراجع إن لم يرغبوا بالموت، أمامكم عشر دقائق. أجابت الشخصية المغطاة بالسواد باختصار قبل أن تنهض من مكانها. سرعان ما تلاشت في ظلال الغرفة الخلفية دون إصدار صوت. وبعد مرور نصف دقيقة فقط قرر اللصوص الأربعة هنا التحدث. —يا له من أمر، زعيم النقابة سيقوم بتحرك بنفسه؟
يا خسارة أننا لن نتمكن من رؤية ذلك. نهضت السيّدة من مقعدها بينما أحاط بها حرّاسها. كان الجميع هنا مهتمين بقدرات زعيم نقابتهم. وحش المرتبة الثالثة الذي كان في الأنفاق كان الفرصة المثالية لرؤية ما يقدر عليه قائدهم. في موقف كهذا، سيكون الأمر صعباً إلى حد ما مع ذلك. ثم كان هناك أيضاً الخوف من قتلهم فوراً إذا اكتشفهم قائدهم وهم يختلسون النظر. كان هذا القائد الخفي على دراية تامة بكل هذا بينما اختبأت عن أنظارهم.
لم تغادر الغرفة فعلياً بل أسقطت حضورها بمساعدة إحدى مهاراتها إلى درجة عجزوا معها عن معرفة أنها لا تزال هناك. كان هناك فصيلان يتغذيان في هذه المدينة وهي في المنتصف تحاول ألا تسمح لأحدهما بالتفوق على الآخر. وإن لم تتحرك فسيموت عدد أكبر من اللازم مما سيضعف أحد هذين الجانبين. تطلب الأمر استمرار شعور بالتوازن لكي يعمل هذا العمل السفلي ولهذا احتاجت إلى التحرك. —لماذا الجميع عديمو الفائدة هكذا هنا...
بعد أن أُخلت الغرفة تمكنت أخيراً من التحدث علانية. الشخصية التي بنتها هنا قصد منها أن تعمل كدرع واقٍ. لقد كانت تعمل بالتأكيد إذ لم يجرؤ أحد على معارضة أوامرها أو التعبير عن شكاويهم بخصوص الطريقة التي قادت بها هذه النقابة. ولكي يستمر هذا رغم ذلك احتاجت إلى وضع نفسها في مواقف كهذا الموقف. —سيكون لطيفاً امتلاك بعض الحاضرين الأكفياء. كانت مشكلتها الكبرى مع هذه المنطقة النائية هي نقص العمال.
الزنزانة منخفضة الرتبة في هذه المنطقة لن تسمح لها بجذب أي موظفين محتملين. احتجت إلى شخص ما يعتني بمواقف مثل هذه نيابة عنها إذ في كل مرة تحركت كان هناك احتمال أن تُكشف سرّها. وضعها كان معقداً لذا وجب أن يظل مظهرها الحقيقي مخفياً وإلا لكان الهرب هو الشيء الوحيد المتبقي لها. العشر دقائق التي منحتها للصوص ينبغي أن تكون كافية لهم للإخلاء، وإن لم تكن كذلك فمن المؤسف أن بعضهم قد يضطر للهلاك.
هذا النوع من المخاطرة كان شيئاً استعدت لتحمله أكثر من الحفاظ على هذا المكان طافياً إذ كان عليها إبقاء هويتها الحقيقية مخفية. ولهذا السبب لم تستطع السماح ببقاء أي شخص على قيد الحياة شهد شكلها الحقيقي، وهو شرط لتفريغ الممرات. ...
«يجب أن تكون لوبليا آمنة في الملجأ لكنني لست متأكداً بشأن هذين الأحمقين...»
تماماً كما ظهر أغني أمامه تذكر رولاند الرسالة التي أرسلها إلى منزل إيلوديا. لقد علم أن الليتش قد اكتشف الأنفاق المخفية وبعد رؤية بعض الهياكل العظمية تتحرك نحو نفق كان مألوفاً له تأكد الأمر. كان رولاند أكثر قلقاً بشأن الشخصين اللذين كانا يحومان حول لوبليا، فهما في الواقع في قاع السلم الوظيفي تماماً وربما أُمِرا بمراقبة بعض الأنفاق.
«لا يمكنني القلق بشأن الآخرين الآن، لقد حضر.»
—هوه! —أغني، ادخل للداخل. الآن بعد أن أصبح الليتش بهذا القرب لم يكن هناك سبب ليحتفظ أغني بماناه. بينما كان الساحر الهيكلي بنفس السرعة عند الذهاب بأقصى سرعة كان أسرع. أصبحت شخصية الكلب الحمراء المدرعة والمغطاة بالياقوت ضباباً وهو يتسارع ليصل إلى سيده بمعدل مثير للقلق. وخلفه تسببت سلسلة من الانفجارات في عدم قدرة الوح تماماً على متابعة مطاردته كما في السابق. —لقد أبليت بلاءً حسناً، عد الآن سأعتني بالبقية.
—أووو... كان خطم أغني مفتوحاً على وسعه بينما استمر في اللاهث. لقد بذل قصارى جهده حقاً خلال لعبة المطاردة حول الغابة. أراد أن يفعل المزيد لكنه كان مدركاً أيضاً لقصوره، البقاء بجانب سيده لن يؤدي إلا إلى إبطائه. لم تنته الخطة بعد لذا كان الشيء الوحيد الذي استطاع أغني فعله هو تجديد قدرته على التحمل وانتظار رولاند ليمنحه أمراً.
«لنفرض تحكماً يدوياً أولاً.»
كانت جدران منزله عالية لكن هذا الوحش هنا عرف تعويذة الطفو. سيكون عديم الجدوى افتراض وضع دفاعي خلفها. وبدلاً من ذلك، ستكون محاولته الأولى عبر الوسائل التقليدية باستخدام قوة نيران فائقة. نظرت أربعة أبراج وأربع طائرات عنكبوتية أخرى نحو سيد الهياكل العظمية البارز. كان جسده مغطى بطبقة غريبة من الطاقة والتي كانت نسخة متطورة من درع مانا.
«تعويذة مرتبة ثالثة، ربما تعويذة عباءة صوفية.»
استطاع رولاند معرفة أن الليتش تعلّم شيئاً أو اثنين بعد مواجهتهما الأولى. في الزنزانة عندما حاول الانقضاض عليه، لم يكن الوحش يحاول حتى حماية جسده. الآن كان يستخدم تعويذة درع متفوقة سمحت بحرية حركة كبيرة للساحر. عادة ما تشكل تعواذ الدروع الأخرى درعاً دائرياً في المقدمة. هذا يجبر الساحر عادةً على إبقاء إحدى يديه على الأقل باتجاه اتجاه الدرع ولا يسمح له بإلقاء العديد من تعواذ الدعم تلك.
هذه النسخة من ناحية أخرى لم تحتاج إلى أي شيء من هذا القبيل، بعد التنشيط الأولي كانت ستحيط جسد الهيكل العظمي بطبقة سميكة من المانا. سيعارض الدرع الكثير من التأثيرات اعتماداً على النوع وربما كان هذا النوع مركزاً على المانا. توقع رولاند بالطبع أن يحدث هذا وعمل دون نوم يُذكر طوال الأسبوع.
«اقفل التصويب وأطلق النار.»
لم يحصل على الكثير من التمارين من قبل لكنه في هذا الموقف لم يملك طريقة أخرى. تحكم الأبراج إلى جانب الجوليمات استهلك الكثير من طاقته العقلية. كانت مهارة التفكير الموازي المطورة هي ما احتجت إليه تماماً لعمل كل الحسابات في عقله. اتخذت جميع الأبراج والطائرات العنكبوتية المرفقة بمدفع كبير التصويب نحو الوحش المهاجم. شعّ هالة هائلة من المانا من مجمع وايلاند بأكمله الذي صنعه.
لم تكن الطائرات تستخدم فقط حزم بطارياتها لرمي الليتش بسهام مانا منخفضة المستوى. بدلاً من ذلك، امتلكت كابلات كبيرة متصلة ببطونها والتي أفرغت أنظمة تحميلها إلى أقصى حد مطلق. مع شحن بطاريته الرئيسية بالكامل وإقفالها في ورشة العمل السفلية، إلى جانب توربينات الرياح التي كانت تدور باستمرار كان لديه سبب للاعتقاد بأن إسقاط الليتش كان ممكناً. طارت وابل الأضواء الزرقاء نحو الهدف المقترب.
هذه المرة مع ذلك لم يندفع الليتش كثر تور ثائر عند رؤية الأحمر. بل توقف مكانه مباشرة بعد خروجه من الغابة. وهناك تفاعل بسرعة عبر صدم الجزء الخلفي من عصاه في الأرض لإنتاج رموز مقلة غريبة عليها. بعد ذلك بقليل، في اللحظة تماماً، استطاع تورل الطاقة السحرية ضرب كتلة من العظام اندفعت من تحت الأرض. بدلاً من ضرب الساحر الهيكلي، اصطدم مدفعية رولاند بهذه الطبقة السميكة من العظام البيضاء.
بدأت موجة الطاقة الهائلة في إنتاج شرار وإذابة هذه الطبقة الدفاعية وسرعان ما أنتجت انفجاراً أرسل قطعاً بيضاء من العظام تطير في كل مكان. لم يوقف القصف إذ لم يكن الانفجار مؤشراً جيداً على سقوط العدو. لم ترد الرسالة المعتادة التي لصوت هذا العالم المنفصل عن الجسد في رأسه مما يعني أن الليتش لم يسقط بعد. تلو الانفجار، أُنتجت سحابة غبار كبيرة مكونة من قطع مختلفة من الأرض والأشجار والشجيرات بينما استمرت كتلة حزم الطاقة في إطلاق النار على الهدف.
«بدأت ترتفع حرارتها...»
ودّ رولاند الاستمرار في هذا الهجوم حتى سماع رسالة الموت لكنه لم يكن متأكداً حتى مما إذا كان يصيب شيئاً في هذه النقطة. الحفاظ على قوة نيرانه لم يكن على جدول أعماله الآن لكنه لم يستطيع السماح للأبراج والجوليمات العنكبوتية بالانفجار بعد. وهكذا بعد وابل ثقيل من صواعق وسهام المانا، بدأ إجراء الإيقاف. ظلت كل من الأبراج والجوليمات في حالة تأهب قصوى، مستعدة لإطلاق النار على أي شيء يتحرك.
كانت هذه المنطقة بأكملها أرضه الرئيسية، حيث استطاع استخدام أجهزة الاستشعار والمراقبة المختلفة للحصول على فكرة عما كان يحدث. على الرغم من أن كل الطاقة السحرية في الهواء كانت تتداخل قليلاً مع الإشارة إلا أنه لا يزال بإمكاني رؤية النقطة الخضراء التي تمثل الليتش لا تزال موجودة هناك. —... هل تمزح معي، ولا حتى خدش واحد؟ لدهشته، لم تكن حتى هذه الكمية من الطاقة السحرية كافية لترك أثر في عدوه.
وفي حين توقع هذا إلى حد ما كان الأمر أكثر صدمة لرؤيته من مسافة قريبة. لم ير رولاند نفسه قادراً على تحمل شيء كهذا لكن الليتش تمكن من تجاهله. —لا انتظر، أصبحت العبوة أنحف... لابد أنه استهلك الكثير من المانا لتحمل ذلك. انقشعت سحابة الغبار وخلف جدار مكسور من العظام وقف ليتش تبدو عليه علامات الغضب إلى حد ما. نظر ببساطة نحو رولاند الذي كان واقفاً أمام بوابة المدخل لمنزله.
قاطع لحظة الصمت قرقعة الفك السفلي للوحش. لم يكن متأكداً مما كان يحاول إخباره به ولكن لسبب ما بدا وكأن الوحش كان يبتسم.
«أظن أن الوقت قد حان للمضي قدماً في الخطة...»