صانع الرون: حدّاد العوالم الفصل 271 — أفكار مقلقة

اقرأ صانع الرون: حدّاد العوالم الفصل 271 — أفكار مقلقة باللغة العربية على مانجا تايم.

"يا للهول! لماذا هم بهذا العدد، أين كانو يختبئون؟... هي، إلى أين تمضي بحق الجحيم، ليس هذا طريق الخروج!"

صاح أرمان من خلف رولان الذي بدا أسرع بكثير من المحاربين الاثنين لسبب ما. وكان ودامير الأسوأ حظاً، إذ كانت إحصائية الرشاقة لديه هي الأدنى بين الجميع لقصر ساقيه وكونه محارب ترس. كأنّ الثلاثة قد غادروا غرفة الزعيم بالفعل، ومع أن القليل من المسوخ لم يزل يتربص في المقدمة، فقد تبعهم سرب غاضب من الهياكل العظمية. تشبه المستويات العليا متاهة ذات ممرات ملتوية عديدة لا تصلح للركض.

وكانوا يصادفون مسخاً ينتظرهم بين حين وآخر، مما بطّأ هروبهم. حين التفت ليرى الاثنين خلفه، انعطف فمه إلى الأسفل قليلاً. لو كان وحده لما مثّل الأمر مشكلة، لكن ودامير كان يتخلف عن الركب. وما زال أمامهم الكثير من الزنزانة ليجتازوه، وبعض المقاطع مليئة بالفخاخ. لقد مكثا لفترة أطول ليسمحا لعمال الألغام والمغامرين الأضعف بالفرار، غير أن هذا قد ينتهي باكتساحهم. شرد عقل رولان للحظة نحو منحى مظلم.

لن يكون التخلي عن القزم هنا بالأمر الصعب، وربما وافقه أرمان بالنظر إلى تاريخهما مع النقحاد. وربما يمنع هذا وصول معلومات المنجم السري إلى باقي الأقزام في المدينة. أما جاسمين، المغامرة الأخرى التي لا يعرفها، فستبلغ رئيس النقابة على الأرجح، لكن ذلك الشخص قد يبقى في صفه. ولن يكون فعل ذلك صعباً حتى، فتعويذة واحدة في مكانها تدفع القزم التعيس للتعثر وتجعل جنود الهياكل العظمية يكتسحونه سريعاً.

ولن يستطيع أرمان الذي يفتقر لأي إحساس بالمانا أو قدرات كشف متعلقة بها أن يتبين أن الفاعل هو رولان. سيبدو الأمر بالنسبة إليه كفخ مشؤوم تم تفعيله. وحينها، حتى لو أدرك الحقيقة، فإن احتمال وقوف أرمان إلى صفه في هذا التخبط برمته لم يكن منخفضاً. كان المكان الذي يقودهم إليه عبارة عن انعطافة نحو أحد الممرات السرية. وهو يعبر قسماً من الزنزانة لا يسهل اجتيازه. ولن يصعب إحداث جلبة يفقد فيها القزم توازنه ويعجز عن اللحاق بهم.

بيد أنه تردد، فلم يكن مثل هذا الفعل من طبعه قط. سرعان ما تلاشت فكرة ارتكاب القتل هذه. فلم يكن التخلص من الآخرين ممن لا علاقة لهم لمجرد إنقاذ جلده أمراً بمقدوره فعله. لقد مات عدد كافٍ من الناس في الزنزانة بالفعل بسبب طليقة اللوتش. وما ستفعله نقابة الأقزام بعد انجلاء غبار هذا التخبط برمته يمكن أن ينتظر. فكل شيء متوقف على آرثر لا عليهم، إذ كان النبيل الشاب هو الشخص الذي يأتمر الجميع بأمره.

"أسرع الخطى، هناك درب يؤدي إلى الخارج من هنا، ثق بي فحسب."

"أوووه!"

لم يجب أرمان بل استمر في الركض خلف رولان وأغني اللذين كانا في المقدمة. وشرع الدرع الذي يرتديه يتوهج، وأحدثت الرونّات التي تعلوه تأثيراً سحرياً. ولاحظ زيادة في سرعته وهو يواصل العدو عبر ممر واسع. وعادة ما كان أمر كهذا ليعد إنجازاً خطيراً، فالمكان بأكمله مليء بالفخاخ ويتجنبه الجميع. ولم يبدو أن رولان يكترث لذلك، إذ لم يعنّ له عناء تجنب البلاطات التي تفعل الفخاخ. كان هناك نمط محدد لكل شيء يتغير بحسب الساعة.

ولم يكن هناك متسع من الوقت لتبين ذلك، فقرر المضي قدماً بدلاً من ذلك. ولحظة تعثره بأحد الفخاخ، انطلق نحوه سهم سام من الجانب. واصطدم هذا المقذوف الحاد بدرع أحمر مصنوع من النار فارتد فَوْراً. واستمر حدوث هذا فيما كان يركض عبر المنتصف. وتابعت أعداد غفيرة من الأسهم السامة الطيران نحوه، لكنها عجزت عن إيذائه بتاتاً بفضل دفاعاته السحرية. فقد تسبب عنصر النار في تبخر السم المؤذي، وعلاوة على ذلك، صرف درع المانا المقذوفات قبل أن تتصل بالدرع المعدني.

فوجئ كل من أرمان وودامير بالطريقة التي استخدمها، لكنهما أدركا أنهما إن تبيّعاه فورا فلن يفعلا أياً من الفخاخ. كان المسار مستقيماً عبر المنتصف بما لا يسمح بأي خطوة خاطئة حتى بالنسبة للمحاربين غير الحكماء نسبياً. وسرعان ما وجد الجميع أنفسهم في نهاية هذا الممر الواقع خلف الزاوية.

"هي، ألم تقل إن هذا الدرب يفضّ إلى مكان ما؟"

"بلى، يفعل، امنحني ثانية واحدة."

"ماذا تقصد، لا يوجد هنا سوى هذا الجدار اللعين! أعلينا تحطيمه؟"

أخذ أرمان يصيبه الذعر إذ كاد يصطدم بالحائط المسدود بعد التوائه حول الزاوية. وكان ودامير لا يزال متخلفاً أكثر خلف الاثنين لكنه استطاع سماع الجلبة أيضاً. ودون مزيد من الشرح، وضع رولان يده على جزء محدد من هذا الجدار. وبحقن سريع للمانا خاصته، أضيئت بضع رونّات لتبدأ بسرعة في فتح ممر سري.

"كيف لك أن..."

"لا وقت للشرح، فقط ادخل، سنتحدث بالداخل."

قطّب أرمان جبينه، ولكنه فعل فور توفر مساحة كافية للانسلال. ولحق ودامير بالاثنين أخيراً ليرى الفتحة السرية. وبدا جلياً أنه أراد الاستفسار عن كنه هذا الأمر، لكنه آثر الانحناء للداخل هو الآخر. أما رولان فبقي في الخارج للحظة. وفيما كان القزم العريض يحاول الانسلال عبر الفتحة الضيقة، مدّ مطرقته الكبيرة. ولم يوجهها هذه المرة نحو سرب الهياكل العظمية الراكض نحوه، بل حركها فوق رأسه ليلوح بها.

وسرعان ما هوى بها على الأرض لتوثق موجة صدمية مدمرة. وحملت هذه الموجة الصدمية تعويذة أرضية حولت الأرض المستوية إلى فوضى صخرية من الأشواك. ومع أن الهياكل العظمية لم تمتلك لحماً تشعر منه بألم الأشواك، إلا أنها كانت أخف بكثير. وتسبب التغير الحاصل في النفق في تعثر معظم الواقفين في المقدمة إلى الأمام، ليتطور الأمر سريعاً ويسقط الجميع تقريباً. وبضربات قليلة أخرى وجهها للجدران على الجانبين، صنع رولان زلزالاً آخر سيخلق حاجز أمان إضافياً قبل أن ينسل إلى الغرفة الآمنة في الخلف.

وحين صار بالداخل، فعل بسرعة آلية القفل التي أغلقت الباب السري ببطء خلفهم. وربما بدا هذا مبالغاً فيه بعض الشيء في مواجهة هياكل المستوى الأدنى، بيد أن احتمال ظهور أحد الهياكل المصنوعة من السبج من بين الأخشاب كان قائماً دائماً.

"فوّه، كان هذا قريباً، ولكن أين نحن ولماذا الظلام دامس هنا؟"

كان خوذة رولان مزودة بخاصية الرؤية الليلية، لذا لم يكلف نفسه عناء تعاويذ الإضاءة قط. ومثل هذه المهارات كانت موجودة في العالم أيضاً، لكنها كانت تُمنح عادة لمهارات الاغتيال والتتبع. وربما امتلك أرمان بعض الحواس المعززة كحامل لمهارات فنون قتالية، غير أن الرؤية تبقى أفضل دائماً.

"أهكذا أفضل؟"

"هوه!"

"ماذا؟!"

لحل هذه المشكلة، بدأت الجوهرة الموجودة في جبين أغني — والتي باتت تشبه قرناً الآن — بالتلألؤ. وكان مصدر الضوء ساطعاً بما يكفي لكشف كل شيء، غير أنه صبغ المشهد بلون أحمر. لقد باتوا الآن في ممر ضيق يقود إلى درج حلزوني سيقودهم إلى مستوى أعلى. وكان أحد الممرات المخفية العديدة التي اكتشفها بفضل مهارة تنقيح الأخطاء خاصته.

"إذا سلكنا ذلك الممر، سننتهي عند الطابق الخامس، هيا..."

"إذن... أسنغض الطرف ببساطة عن حقيقة أنك... هي، انتظر!"

نظر أرمان إلى أغني الذي تبع رولان. وفي حين كان بمكانه الشروع في شرح كل شيء، لم يكن هذا الوقت المناسب. ولم يكن الفردان الآخران بحاجة حقاً لمعرفة قدراته في اكتشاف الممرات، ولحسن الحظ لم يُلِحا في السؤال. وكان هذا مفاجئاً بعض الشيء إذ توقع من ودامير أن يضغط عليه أكثر كما حدث حين اكتشف منطقة التعدين السرية. وكان الصعود في الدرج الطويل الملتوي خانقاً للغاية ولم ينبس أحد ببنت شفا.

لقد أدرك الجميع أن الموقف عصيب وكانوا يفكرون بالفعل في خطوتهم التالية بمجرد بلوغ الطابق الخامس. ولم يضم هذا الممر السري الكثير، لا فخاخ خفية ولا كنوز؛ بل كان مجرد ممر ضيق جلبهم إلى وجهتهم أسرع بكثير.

"طريق مسدود آخر؟"

لحظة سأل أرمان، كان رولان يبحث بالفعل عن آلية الفتح. ولم يتطلب الأمر حتى ثانية واحدة ليبدأ في الانفتاح بعد إلقاء السؤال. وسرعان ما صار الرباعي في الخارج وفي ممر خالٍ آخر. وبفضل جهاز التخريط في خوذته وذاكرته، عرف رولان جيداً أسرع الطرق للوصول إلى الطوابق العليا.

"أهذا هو الطابق الخامس حقاً؟"

"نعم هو كذلك، إن تتبعنا هذا الدرب للخلف سننتهي عند التفرع الرئيسي، وهناك إن توجهت شمالاً فينبغي أن تتمكن من بلوغ الطريق الرئيسي المؤدي إلى الطابق الرابع."

شرح رولان هذه الحقيقة بينما أضمر غاية خفية طفيفة. في الواقع، كان على علم بممر آخر سيسمح له بالخروج أسرع. وكانت المشكلة تتمثل في ودامير الذي لم يكن يرغب، على الأقل، في أن يرى الممر السري المؤدي إلى ورشته تحت الأرض. فإن بلغهم خبر بنائه نفقاً يؤدي إليها دون طلب إذن لتعرض لمشكلة عويصة. لقد غامر ببلوغ المستوى الثالث أسرع، بيد أن الأمر سينقلب عليه الآن ليؤذيه في عقبه.

"همم... هاهو."

لحسن الحظ، كانت لدى ودامير خطط أخرى، فمناول الدرع الروني المعار إليه أولاً. قبض عليه رولان، وصار لديه الآن مع عصا مطرقته مجموعة أسلحة أكمل لمواجهة أي محاربين من الهياكل العظمية. وسرعان ما وصل الفريق إلى مفترق الطرق واصطدم بمشهد ما.

"هاه، لقد كانت حقاً اختصاراً كبيراً..."

كان هناك أشخاص يشقون طريقهم عبر منطقة التجمع هذه. وكان بعضهم مغامرين انسحبوا باكراً جداً مقارنة بهم. ولقاؤهم بهم هنا يبرز حجم الخداع الذي يمثله الممر الخفي. وربما ينكشف سره الوحيد هذا للعلن بعد أن أقبل بالفعل بإرشاد المغامرين عبر ليس فحسب ممر واحد بل ممرين. ولن يكون غريباً أن تشرع النقابة في تحقيق كامل في الأمر بعد أن ينطق جاسمين أو ودامير بشأنه.

"هي إلى أين تمضي، ليس هذا هو المروج."

"سيأتي العمال من هنا، سأنتظر هنا لأجلهم، يمكنك تركي هنا فحسب."

"هذا يناسبني، لكني لن أبن هنا لدقيقة أخرى، وايلاند دعنا نذهب فحسب."

اكتفى أرمان بهز كتفيه إذ بدا جلياً عدم اهتمامه بالبقاء هنا. ولم يكن هناك سبب حقيقي بعد أن فرّت لوبيليا مسبقاً. ودون إطالة تفكير، قرر رولان فعل ذلك بالضبط.

"اعتن بنفسك وكن حذراً."

"أجل."

أجاب ودامير على كلمات رولان بإيماءة قسرية، بيد أنه ظل مجهولاً ما سيقوم به القزم بتلك المعرفة التي كسبها. لم يكن الوقت مناسباً للقلق بشأن ذلك بعد، فهناك مسائل ألحّ حاضرة. استطاعت الهياكل العظمية قطعا الركض متجاوزة غرفة الزعيم مما جعل مغادرتها للزنزانة بأكملها أمراً ممكناً. ومع إصابة زعيمها بمدفعه، استحال الجزم بما سيفعله اللوتش. وعادة، كان مفترضاً بالمخلوق تحصين نفسه في مكان آمن حيث يحيط به أتباعه.

غير أن هذا اللوتش كان يتفاعل بغضب طفولي إزاء الهجوم. فكان يلقي بكافة أتباعه نحو المشكلة القائمة عسى أن يلتصق شيئاً ما ربما. ومدى فداحة هجوم كذاك تتوقف على عدد جنود الهياكل العظمية الذي أنتجه، وكما تبدو الأمور الآن فالعدد هائل.

"أتملك أي اختصارات أخرى، وايلاند؟"

"في الواقع... اتبعني."

وسرعان ما انفصل الاثنان عن القزم وشقا طريقهما نحو القمة. وفيما كان هذا يحدث في المنطقة الواقعة تحت الأرض والمغطاة بالحمم البركانية، كان مشهد آخر يتكشف... ... لم يكن يفهم ما حدث، أعاد اللوتش عرض المشهد داخل رأسه العظمي. كان مصدر المانا، شعاع الضوء، هناك وكان ينبغي أن يكون قادراً على التحكم في تلك القوة. لقد راقب نمط تلك الطاقة مراراً وتكراراً وتلقى حتى ضربة مباشرة للتخلص من الصوت المزعج في رأسه.

ما كان ينبغي أن تظهر مشكلة في ارتداد أو تبدد شعاع الضوء ذاك. وأقل من ذلك بكثير بعد أن ارتفع مستواه بالقدر الذي بلغ هكذا. ومع ذلك حين حاول التأثير على المانا كما فعل من قبل، ظهرت مشكلة ما. ظهر نوع من التداخل، وتغير نمط المانا الذي اعتاده قليلاً. وكان هذا كافياً لباغتته ووجه إليه ضربة عارمة كادت تكلفه الحياة الجديدة التي اكتسبها. ولحسن الحظ كان أحد أتباعه قريباً خلفه.

سارع اللوتش لإصدار الأمر له بالتحرك وتم إخلاؤه سريعاً من ذلك الموقع. ومع أنه كان مهتماً بالكائن الذي أطلقه، إلا أنه ظل أكثر اهتماماً بالبقاء على قيد الحياة. لقد ترسخت هذه الغريزة في صميم كيانه وستتفعّل كلما دنا الموت. والآن كان جسده يعيد تشكيل نفسه سريعاً بمساعدة الديدان التي تتجدد دائماً. وأثناء الهروب، أمر اثنين من ألاعيبه الموتى الأحياء الخاصين لمواجهة الكائن المدرع، غير أن أحدهما انتهى ميتًا.

وكان لتلك الكائنات المصنوعة من السبج صلة خاصة به، وكلما هلك أحدهما علم اللوتش بذلك. والآن بعد أن فشلت خطته وباتت حياته في خطر، توجب عليه التفكير ملياً. فحياته أهم بكثير من ذلك المدرع، لكنه لم يستطيع السماح له بالفرار وحسب. وهناك كائنات مثيرة لاهتمام أخرى هناك، فقد بدت شبيهة بالذي يتعقبه لكنها اختلفت عنه. كان سلوكها غريباً، فحيناً تعرض نفسها للخطر لإنقاذ أعضاء أضعف في مجموعتها.

وفي أحيان أخرى، تستخدمهم كطعم أثناء محاولتها الهرب. وكانت طريقة تصرفهما لغزاً حقيقياً رغب اللوتش في استجلائه. وثمة أمر واحد جلي، لقد مات أحد جنوده الأقوياء من الأموات الأحياء ولم يكن الجيش الصغير الذي خلقه كافياً. وإن استمر هذا فربما تظهر مخلوقات أقوى وتحاول ققتل. ولمثل هذه المناسبة، تطلب الأمر منه الاستعداد. وواجه المسخ خيارين. أعليه التحصن في هذا الكهف حيث كان آمناً إلى حد ما أم عليه الإتيان بأمر أكثر جذرية؟

وكأنما بأمر مقصود، ظهر تابع الغرغول ذاته الذي أنقذه. فقد أُعطى مهمة ثانوية وعاد وبعض البلورات الكبيرة في كلتا يديه. وكانت تلك معادن غريبة صادفها أثناء مطاردته للمدرع. وداخلها قبع قدر هائل من المانا وسيحاول استغلالها. لقد تعافى جسده بما يكفي للإمساك بأحد المعادن المتوهجة. امتلك اللوتش كمية ضخمة من المانا بداخله لكن حتى هي كان لها حد. وبعد تلقي القصف واستخدام مهارة تعافٍ، بات مستنزفاً تقريباً الآن.

ولخلق جيش يستحق مستواه، احتاج إلى بعض العون وستكون هذه هي الأداة التي يحتاجها. وفي حين سيساعده هذا على إنتاج المزيد من الجنود، فإن السبب الحقيقي لتمكنه من بلوغ هذا الحد كان أعمق بعض الشيء داخل هذا الكهف الذي عثر عليه. وعند التوغل أكثر، ظهرت مساحة واسعة مفتوحة تجري الحمم البركانية من جوانبها. وهناك في وسط تلك المساحة الشاسعة، وجد كائن غريب قرر اللوتش استخدامه. كان هذا المخلوق غريباً للغاية، فقد غطى نصف هذا الكهف وبدا جسده هائلاً.

ومع ذلك، فحتى بمساعدة تلك الأبعاد، عجز عن فعل أي شيء. ظل جالسًا هناك منتجاً بيضاً تتحول خلال ساعات قليلة إلى ديدان متنقلة في الأرض. ولم يتوقف الإنتاج قط، وكلما فقس البيض أمكن خلق جند من الهياكل العظمية منه. وكان عدد تلك الحاويات اللحمية يفوق بكثير المانا التي يملكها اللوتش. والآن بفضل معدن المانا الذي التقطه من منطقة التعدين السرية، سيكون قادراً أخيراً على استخدام كل تلك الكتلة الحيوية، وبها سيعرف المخلوقات في المستويات العليا غضبه.