كان الاستدعاء موجوداً في هذا العالم. فرعٌ مستقلّ عن السحر العنصريّ يُعدّ بالغ القوة في الأيدي المناسبة. مثل أيّ مدرسة سحرية أخرى، تباينت التقنيات المستخدمة. اعتمد أحد الأقسام على طقوس احتفالية مع تقديم قرابين للكائن المراد جلبه. تخصصت أقسام أخرى بمهارات صفّ بسيطة وعقود وتضحيات خفيّة. شيء واحد جمع ممارسات الاستدعاء تلك كلّها: الكائن الظاهر تطلب دائماً مقابلاً لخدماته.
قد يكون أمراً بسيطاً كطاقة الساحر أو أداكن كقطعة من روحه. هذا أحد أسباب بثّ السحرة الشياطين الرعب في النفوس لقدرتهم على تقديم الآخرين قرابين لنيل دفعة سريعة لقوتهم. لم تكن الشياطين شديدة التدقيق في مصدر نصيبها من الصفقة. إن جمع ساحر شياطين قرية من البشر وأدّى الطقوس المنشودة استجاب الوحش. يُبرم عقد بين الكائن المستدعى والمستدعِي. يحتاج المقاول بعدها فقط إلى طاقته لجذب كائنه المتعاقد به إلى هذا العالم.
اعتمد الكثير على نوع العقد. استمر الكائن المستدعى في استنزاف طاقة مستخدمه باستمرار أثناء وجوده في هذا الجانب أو اكتفى باقتطاع دفعة كبيرة في البداية. النوع الأول قد يُبقي الكائن المتعاقد به في حالة استدعاء شبه دائمة. احتاج الساحر فقط إلى معدل تجدد طاقة يكفي لتعويض الكمّ المستخدم. شابه ذلك إلى حدّ ما رموز الدعم التي استخدمها رولاند في درعه والتي استهلكت مقداراً ثابتاً من الطاقة.
تساءل إذن عن هذا الأمر: ما نوع الاستدعاء الذي استخدامه اللوتش؟ هل قدّم لحم الوحوش والبشر الذين قتلهم لجلب الكائن إلى هنا أم اكتفى بمنحه الطاقة؟ هل امتلكت الهياكل العظمية سوداء العظام مهلة زمنية أم احتاج اللوتش إلى إنفاق سحره الخاص لإطالة فترة البقاء هنا؟ توجد دائماً مهارات استدعاء نادرة لا تكلف شيئاً وتعمل بمهلة زمنية... كان ذلك أسوأ سيناريو ممكن. استخدَم شخص مهارة موقوتة لاستدعاء وحوش من دون عقوبات تقريباً.
فرضت معظم تلك المهارات حداً أقصى على المخلوقات المستدعاة. طار استدعاء أونديث الفئة العليا مع سيده لكنه لم يكن الوحيد هناك. تماماً مثلما اختفى اثنان نحو الأفق ظهر آخر أمامهما.
قال: "هي يا وايلند، توقف عن التشتت، أظن أننا قد نحتاج إلى بعض ذلك السحر هنا..."
اضطر رولاند إلى إدارة رأسه نحو أرمان الصارخ. بينما لاذ اللوتش المصاب بالفرار ظهرت مشكلة أخرى. استمر جيش الهياكل العظمية من الفئة الثانية الضعيفة في الهجوم لكن المغامرين والحراس الذين عبروا بسلام من الجانب الآخر أخذوا في القضاء عليهم. شكلت هذه عادة فرصة رائعة لإقامة حاجز بينما هرب العمال. خلافاً لتوقعات الجميع، لم يظهر هيكل عظمي واحد بل اثنان غريبا المظهر أمامهما.
بدا الذي في المقدمة أكبر بكثير من البقية. تماماً مثل غرغور العُسبان الذي هفرم مع اللوتش امتلك الاثنان عظاماً محترقة بالسواد.
Obsidian Skeleton Beast Soldier [ Summoned ] L 150
Obsidian Skeleton High-Mage [ Summoned ] L 150
بدا أن اسماء ومستويات هؤلاء متطابقة. ربما كان هذا الحد الأقصى للمهارة التي يستخدمها سيّدهم. بلغ طول جسد جندي الوحش العظمي نحو أربعة أمتار. كانت أطرافه طويلة ويداه تشبهان المخالب بهيكل عظمي يقارب هيكل الغوريلا. أما الرأس فكان شبيها برأس أيل بأسنان أشد ححدة من المعتاد. ولم يكن الآخر أكبر بكثير من الهياكل العظمية المشتعلة العادية الأخرى. كان وجهه مشابها للآخر إذ كانت القرون تبرز من الرداء الأسود الحالك الذي يرتديه.
وفي يده اليمنى، كان يمسك عصا تشع ألهبة خضراء تماما كتلك التي يلوّح بها سيّدهم. بدا جليا أن الأكبر حجما هو مقاتل الاشتباك القريب بينما يتولى الساحر إطلاق تعاويذ الدعم من الخلف. ومع انضمام هذا العدد الكبير من جنود المشاة، سيصعد الأمر بوصفه لغزاً عسيراً. ودون أن يمنح أي أحد وقتا للاستعداد، انطلق عواء غريب من الهيكل العظمي الأكبر.
"تبّاً..."
اشتعلت أذناه حين أصيب بالهجوم الصوتي. كان هجوماً تعطيلياً واسع النطاق باغت جميع المغامرين على حين غرة. حتى أرمان وودامير اللذين كانا محاربين من الفئة الثانية رفيعي المستوى، عجزا عن مقاومته. هويا على ركبتيهما وهما يعتصمان بأذنيهما. ولحسن حظهما، كان في حزبهم عضو استعد لمثل هذا النوع من المناسبات. فعّل درع رولاند تعويذة دفاع آلية ألغت وصول الصوت إلى أذنيه. كان عليه العمل بسرعة بينما استمر جندي الوحش العظمي في العواء بينما رفع حليفه عصاه المصنوعة من العظام إلى الأعلى.
بدأت الجمجمة التي في طرفها تُخرج توهجاً أخضراً عبر محجري عينيها الفارغين. وانتهى هذا بتشكّل كرة كبيرة من النيران الخضراء فوق النقطة التي كان يشير إليها. أجبر هذا رولاند على التخلي بسرعة عن المدفع المدخن الذي استخدمه لإصابة اللوتش. وبدلاً من ذلك، قبض على درعه الورقي المستطيل الخاص. كان بطول درع حصن عادي لكنه أضيق من الأسفل. وحين أصبح في يده، قفز نحو حلفائه الذين كانوا يمسكون رؤوسهم معاً.
وحتى مع محاولتهم لم يكونوا قادرين على نفض أثر الصعق. حين وصل أمامهم لم يكن الوقت وفيراً. والسبب الوحيد الذي مكّنه من تفعيل التعاويذ الدفاعية للدرع يعود لكونه قطعة رونية. ظل الساحر العظمي مرغماً على ترديد تعويذة بدت ككرة عملاقة من النيران الخضراء. وبدون مساعدة الآخرين، لم يستطع سحرة كهؤلاء استغلال التعاويذ الكبرى بكامل طاقتهم. ومع ذلك، في أوقات الحروب، لم يكن هناك سلاح أعظم من كتيبة من السحرة تطلق تعاويذ تدميرية قوية.
أخيراً، أطلق المسخ كرة النيران الخضراء إلى الأمام. اصطدمت بطبقات متعددة من الدروع التي نصبها رولاند على عجالة. تحطمت الأولى فوراً تقريباً واستغرقت الثانية نصف ثانية فقط لتنفجر أيضاً. وفقط حين وصلت التعويذة إلى الأخيرة توقفت في مسارها قبل أن تنفجر. حتى حين نجحت تعاويذه في صدّ معظم الضرر، استشعر نقاط طاقته تتهاوى. تراجع أرمان وودامير اللذان خلفه متعثرين لكنهما كانا بخير إلى حد كبير ولم تكن هذه النهاية.
رفع الساحر العظمي عصاه مجدداً وكان يستعد بالفعل لإلقاء تعويذة أخرى. أما حليفه من جهة أخرى فكان مقطوع النفس لحسن الحظ وتلاشى أثر الصعق الناجم عن صراخه.
"علينا الانسحاب!"
"لا داعي لأن تقولها مرتين!"
"حسناً..."
كان الرجال الثلاثة على قلب رجل واحد. لم تكن هناك سبل لفوزهم بهذا وعمل العمال على الإخلاء منذ برهة. وبعد إلقاء أدواتهم جانباً في وقت سابق أوجدوا مسافة بينهم وبين القوى العظمية الرئيسية. لم يبقَ سوى عدد قليل من المغامرين لاعتقادهم أن التعامل مع جنود الهياكل العظمية من أدنى الفئة الثانية لن يكون عسيراً للغاية. لم يتوقع أحد ظهور مسخين من الفئة الثالثة فجأة من العدم.
'المسخ من الفئة الثالثة بوضوح لكن التعويذة التي استعملها كانت ضعيفة بعض الشيء...' توصل رولاند إلى هذه النتيجة بعد وقوفه. في الظروف العادية لم يكن ليقوى على تلقي شيء كهذا بمثل هذا القدر اليسير من الاستعداد. لقد توقع انفجار التعويذة السحرية الأخيرة قبل تفعيل الآلية الدفاعية لدرعه لركوب موجة الصدمة. وبدلاً من ذلك، قاوم درعه واستمر عبر حرق كميات هائلة من المانا فحسب.
ربما كان هذا حدّ فئة الساحر العالي التي امتلكها هذا المسخ. فلم تكن التعاويذ في مستوى الفئة الثالثة تماماً. وربما وضعه المستوى الأولي البالغ مائة وخمسين وإحصاءاته المرتفعة نوعاً ما في مستوى هذين المخلوقين. غير أنه كان رجلاً واحداً ولم يظن قدرته على التعامل مع كليهما بمفرده، ولا حتى بمساعدة أغني أو المغامرين لكان الأمر ليتغير كثيراً. ظل الإفلات هو النتيجة الأكثر عقلانية ولأجل ذلك احتاج على الأقل لفضّ هذين عنه.
"هيي، أبعدهما عني ثانية واحدة."
"هاه؟"
فزع ودامير حين رمى رولاند الدرع إليه. ورغم أن الموتى الأحياء من السجنجل كانا المشكلة الرئيسية، ظلت هناك حشود من الهياكل العظمية المشتعلة للتعامل معها. وبعد نظرة خاطفة نحو أرمان الذي أومأ للقزم، وضع اثنان أنفسهما بين المسخين المهاجمين بينما رفع رولاند بصره. كانت هذه المنطقة شسيعة لكنهم ظلوا تحت الأرض. واكتنز السقف فوقهم بنواتئ صخرية تشكلت من صخور صلبة. في العادة لم يكن أحد ليكون غبياً بالقدر الكافي لمحاولة تفجير السقف لكنهم جميعاً وقعوا في موقف حياة أو موت.
وجد صف لطيف من الصخور المدببة مباشرة فوق الساحر العظمي الأسود. كان المسخ الأكبر الآخر يراقب الملقن عن كثب. وبدا الأمر كأن هذين أُمرا بالالتصاق ببعضهما. وربما يتولى الكبير صعق وإبعاد أي أشخاص يحاولون الاقتراب من الساحر بينما يستعمل التعاويذ واسعة النطاق لقتل كل من حولهم. لذا بينما شغل أرمان ورفيقه القزم الجديد الهياكل العظمية التي عبرت البرك، قبض على ما تبقى من أقراصه القابلة للرمي.
وأُلقيت هذه بسرعة في الهواء. وبمساعدة مهارة الرمي وخاصيتها ذاتية الالتصاق، شقّت طريقها نحو السقف. وقمّةً على ذلك، قبض على عصا مطرقته بكلتا يديه. استهدفت غايته إيصال أقصى قوة وجعل المكان بأسره ينهار على المسخين. استطاع الساحر رؤية ما يفعله وكذلك فعل الهيكل العظمي الأكبر. ولم يبدو أن هذين يتمتعان بالذكاء الكافي لاستبصار التكتيك إذ بقيا في مكانيهما. واستمرت كرة اللهب في التمدد لكنها لن تُرمى مجدداً.
قبيل أن يتمكن الساحر من توجيه التعويذة نحو جماعة المغامرين، هزّ انفجار ضخم المكان بأكمله. ومع انفجار القنابل، انطلقت دفقة من المانا من سلاح رولاند الخاص. كانت كرة طاقة فوضوية ما إن اصطدمت بالسقف حتى استمرت في حفر طريقها إلى عمق أكبر بينما أرسلت موجات صدمة أصغر. وأحدثت هذه فوضى عارمة وولدت ستارة دخان.
"انسحبوا!"
صاح رولاند حين اتصلت التعويذة بالنقطة المنشودة.
"واه!"
صاح أرمان بالمقابل وهو يرمي بصره نحو الدمار. لم يحتاج أحد حقاً لسماع أمر الانسحاب إذ هرعوا بأقصى سرعة. وسرعان ما انهار الجزء العلوي بأكمله من الزنزانة. واقترن هذا بالحمم والرماد والأنقاض التي شقت طريقها نحو قوات الهياكل العظمية وقائديها. كان رولاند يركض هو الآخر لكن نظراته استهدفت اتجاهًا آخر. وهناك التقت عيناه ببغل الجولم الذي بدأ بالتحرك في الاتجاه المعارض للهاربين.
آلمه الإقدام على هذا لكنه أراد خطة بديلة تضمن نجاتهم. ولهذا السبب، كان عليه التضحية بواحد من ابتكاراته. الشيء الوحيد الذي تسرع لأجله كان المدفع الذي تخلص منه عقب الانفجار. لا يزال هذا الشيء صالحاً للاستخدام لذا بعد إمساكه بدأ بالركض. كان أغني بجوار سَيّده تماماً، وحين اقترب أحد الهياكل العظمية الأضعف قضى عليه ذئب ضارٍ غاضب.
ولم تستطع العظام المصنوعة منها هذه المسوخ تحمّل عضة واحدة."هيي، تحرك إن لم ترد الموت."
لمخاوف رولاند، لم يتخلى عنه أرمان. بل ظل بالقرب وانتظر فحسب، وربما لم يكن الرجل بالسوء الذي ظنه مسبقاً. ومع معاناته من إدمان الخمر وتركيزه على الملذات الشهوانية إلا أنه آثره بصحبته خلال هذه الأزمة. وسرعان ما صار اثنان يركضان بينما غطت الأنقاض الهياكل العظمية من السجنجل. ومع بدء سحق أتباع الهياكل العظمية البيضاء تحت كل الصخور المتساقطة، لم يُسحق الاثنان المزعجان.
أنتج الساحر درعاً من ألهبة خضراء شابهت دروع سيّده. لم يكن له ذات الناتج تماماً لكنه كفا لحمايته من الصخور المتساقطة. ولم يتحرك نوع الجنود برأس الأيل حتى، والصخور التي اصطدمت بعظامه الكثيفة ارتدت للخلف وكأن الأمر مجرد إزعاج بسيط. امتلأت المنطقة بأسرها بالغبار والصخر. ومن داخل سحابة الرماد هذه، اندفع الهيكل العظمي الأسود الأكبر. وكانت قفزته هائلة إذ تجنب منطقة التفجير تماماً بخطوتين فقط.
وبعد إطلاقه عواءً عالياً آخر، بدأ يلتقط سرعته ويركض خلف المغامرين الهاربين. كان ترك الساحر وشأنه أمراً حسبه رولاند في خطته البديلة التي تحركت ببطء نحو المسخ. وكانت هذه آخر صرخة لبغل الجولم، إذ أنتج غلافه الخارجي بأكمله رونات متوهجة حفرت في الهيكل الضخم. وجذبت هذه الظاهرة السحرية المسخ إليه بينما اندفع نحو الجولم بقصد قتله. قفز آخر جندي وحش عظمي من السجنجل بينما مدّ أطرافه الطويلة فوق رأسه.
واستهدف إهواء ضرب تلك القبضات الكبيرة على الجولم بطيء الحركة قبل مطاردة الآخرين. وكان هذا فخاً بالطبع، فلحظة اصطدام تلك اليدين بغلاف البغل المتوهج هزّ انفجار آخر المكان بأكمله. كان هذا على نفس مستوى الانفجار في منتصف البحيرة لكنه أسطع بكثير. وابتلع الضوء الساطع تماماً الهيئة السوداء للمسخ. ولم يستطع المغامرون الذين استشعروا طغيان تدفق المانا إلا الالتفات إلى الوراء.
وهناك أبصروا رجلاً مدرعاً يعدو نحوهم ولم يلتفت للوراء نحو الانفجار الذي أحدثه. وعلى كتفه، كان يحمل مدفعاً ضخماً لكنه لم يبدو مثقلاً به قط. ودون أن ينطق ببنت شفة، لحق رولاند بأرمان الذي حذو حذوه فوراً. كان الجميع في وضع إخلاء تام وسرعان ما لحقوا بالعمال الذين لم يعززوا بقدر حاملي فئة القتال. 'من المفترض أن يمنحنا هذا بعض الوقت...' بدأ رولاند يبطئ سرعته حين بلغت جماعته العمال.
وبدأ ناس آخرون بالتوافد من الجوانب. وبدا جلياً أن الرسالة قد وصلت وانخرط الجميع في جهود الإخلاء. حتى إن بعض المغامرين شكلوا خطاً دفاعياً لصد أي مسوخ محتملة. وتحرك آخرون للأمام لقتال المخلوقات في المستويات العليا والتي شكلت خطراً محتملاً أيضاً.
اكتسبت ألف نقطة خبرة.
رنَّت رسالة النظام في رأسه معلنةً القضاء على مسخ ضعيف. لم تكن تعنيه في العادة. رنَّت أمثالها طويلاً في رأسه. أعطته كل واحدة منها عشر نقاط خبرة. أعطى جنود الهياكل العظمية المعادة إلى الحياة نقاطاً أقل بكثير عند قتلها. ربما جاءت هذه الألف من إحدى المخلوقات السوداء المستدعاة التي تمنح أيضاً مقداراً ضئيلاً من الخبرة. بدا أن أحدهم وضع حاجزاً لردع جمع النقاط. لن يسمح للناس باستغلال المخلوقات المستدعاة التي يمكن استبدالها بسهولة بالمانيا أو الموارد.
اثبت الانفجار أن ابتكاراته قادرة على قتل الوحوش المستدعاة لكنه لم يحل المشكلة. ربما يستطيع الكوتش خلق المزيد من هؤلاء الجنود. بل ويمكنهم التعاون فيما بينهم. ظلت تكتيكاتهم بدائية. مع ذلك جعلت الأمور أصعب على أي شخص يواجههم. في ظل غياب فريق بحجم مرتبة البلاتين اللائق، كان هذا السراديب هلاكاً محققاً. وربما كان سرب جنود الهياكل العظمية الذي واجهوه مجرد رأس الجبل الجليدي.
ظل المكان الذي فر إليه الكوتش لغزاً للجميع. لكن مع قدرات الطيران لذلك الغرغويل، كان بإمكانه شق طريقه إلى حواف لا يستطيع البشر بلوغها. لن يكون العثور على الوحش المصاب بهذه السهولة. لم يكن في حالة تسمح له بمطاردة شيء كهذا بمفرده. خياره الوحيد هو العودة إلى الديار والاستعداد للأسوأ. بينما كان يزن خياراته، سمع صوت قرقعة عظام مميزة قادمة من المنطقة التي فروا منها للتو.