صانع الرون: حدّاد العوالم الفصل 258 — الحرية!

اقرأ صانع الرون: حدّاد العوالم الفصل 258 — الحرية! باللغة العربية على مانجا تايم.

الاسم:

رولاند آردن المستوى ١٦٠

الفئات:

سيّد صانع الرون المستوى ٥٠ [ثانويّ]

مهندس رونـيّ المستوى ٣٥ [أاسياسيّ]

ساحر المستوى ٢٥ [ثالثيّ]

كاتب مانا رونـيّ المستوى ٢٥ [مُلغى]

حدّاد رونـيّ المستوى ٢٥ [مُلغى]

"يبدو ضئيلاً لكنّه صار أشدّ بأساً الآن..."

ألقى رولان نظرةً على مستواه الذي بلغ المئة والسّتين. لم يبقَ سوى خمسة عشر مستويات، وهو ما بدا قليلاً لكنّه لحق بمستويات الوحوش المرعبة داخل هذا الدهليز. ربّما استغرق الأمر وقتاً حتى يبلغ أقصى مستويات فئته، لكنّ ذلك سيبقى أسرع بكثير ممّا يحتمل أن يمرّ به شخص عاديّ.

"أشعر وكأنّني في عطلة وأنا هنا... يمكنني على الأقلّ تعويض بعض بطء الارتقاء عبر الصنعة."

"نباح!"

"أجل، أنا قادم."

هزّ أغني مؤخّرته ذات اليمين وذات اليسار وهو يرمق الجدار حيث المخرج. مكثا هنا بضعة أيّام أُخر لكنّ المزيد من العمل كان ينتظرهما. انتهى لتوّه من تزويد بوابات المدينة بالمدافع الرشاشة، لكنّ السيّد أراد المزيد. جاء دور عقاره الخاصّ الآن، ثمّ ربّما المزيد من الطلبات لتعويذ الدروع أو الأسلحة. منذ عودته من مهمّة اختبار رتبة الذهب وهو يشعر وكأنّه يعمل بلا انقطاع. لم يعودا قادرين حتى على الاستمتاع بلياليهما أنا وألوديا معاً لاضطراره إلى الاستيقاظ مبكراً.

أدّى هذا بالطبع إلى ارتفاع جميع مهاراته المتعلّقة بالعمل. بلغت مقاومة الإجهاد المستوى السادس بينما بلغ التحمّل المستوى الخامس. لم يكن متأكّداً كيف حدث هذا، لكنّ الأمر بدا وكأنّه رازح تحت إجهاد دائم للمواعيد النهائية ممّا أتى بنتائج مذهلة في رفع مستوى هذه المهارات. ثمّ واصل قسط النوم القليل الذي ناله تعزيز مهارة التحمّل التي ساعدته على التعافي. ومع وجودها، لم تعد هناك حاجة لجرعات القدرة على الاحتمال أو القهوة.

"بعد أن أبلغ الطبقة الثالثة سأحصل على شهر كامل من الراحة..."

حان وقت مغادرة هذا المكان وستتولى طائرات العنكبوت العنكبوتية أمره. ذلك الليتش الغريب الذي ظهر مرّةً لم يشرّفه بحضوره مرةً أخرى، وحتى عندما استخدم الفتحة الثانويّة لم يكن هناك. بدا أنّه في تتابع يختلف عن بقية وحوش الموتى الأحياء الأخرى. كان هذا أمراً يعرفه الجميع، إذ بدا أنّ وحوش الدهاليز تملك برمجة محددة يتوجّب عليها اتباعها. تتغيّر أحياناً لكنّ الوحوش تلتزم في أغلب الأحيان بالمسارات ذاتها تماماً.

استغلّ المغامرون هذا الأمر لإعداد فخاخ مختلفة أو وضع أنفسهم في مواقع مواتية مثل احتلال المرتفعات. قد يبدو هذا خدعةً سهلةً لكنّ لها سلبياتها. تميل الوحوش للظهور بالشكل ذاته تماماً لذا لا يعود المرء يدري على أيّ مسار بالذات تتواجد في الغالب. وحدها زعماء الميدان النادرة هي التي يُدوَّن جلّها. الأمر سيّان بالنسبة لزعزعة المستوى العاشر الذي دُوّنت جميع أنماط قتاله وتغيّراته.

جعل هذا قتاله أيسر بكثير حتى بالنسبة لحزب منخفض المستوى.

"نباح!"

"أجل أنا قادم، أنت حقّاً لا تحبّ الشعور بالملل يا أغني."

لم يواجه رولان عناءً يُذكر بعد عودته من استكشافه الأخير. واصلت الأسابيع انقضاءها وكان يتقدم ببطء نحو وجهته النهائية. سيستغرق الأمر على الأرجح نصف عام آخر على الأقلّ أو ربّما أكثر لظفر بتلك المستويات الخمسة عشر. تعدّ هذه سرعةً مذهلةً بالفعل لا يحققها عادةً الأشخاص بلا ظهير.

"لن أتفاجأ إن لم يكن هناك الكثير من الناس ضمن فئتي العمرية من تجاوزوا المستوى المئة والخمسين..."

بينما كان يفتح المخرج الخفيّ وينتظر عبور بغل الجيلم، رمق فتحة الدهليز المغلقة. لولا هذا الاكتشاف لما كان الأمر ممكناً. لم تكن هناك أماكن كثيرة في العالم مصمّمة خصيصاً لارتقائه بهذا الشكل. في دهليز عاديّ من الطبقة الثالثة لن يكون هناك موضع يمكنه فيه نصب مدفع عملاق وقتل الوحوش القوية بواسطته باستمرار. بسبب تجزئة نقاط الخبرة، عجز الناس عن رفع المستويات بقوة مفرطة. إن أحضر نبيل عدداً كبيراً من الحراس الشخصيين ممّن ألحقوا ضرراً كبيراً فلن يكسبوا الكثير حتى لو وجّهوا الضربة القاضية.

كما أنّ إعاقة وحش أو إسقاطه أرضاً من قِبل مقاتل قويّ قبل القتل سيخفض كسب الخبرة بشكل دراماتيكيّ أيضاً. السبيل الوحيد حقّاً لمواجهة هذه الحدود هو استخدام أدوات سحرية قوية. طالما صدرت المهارة أو التعويذة عن الشخص الممسك بالأداة فإنّها تُحتسب.

"ماذا بعد؟ المدافع جاهزة، ربّما يجدر بي صنع المزيد من الجيلم والبدء في البحث عن مخطط مولد الطاقة الأرضية الحرارية ذاك."

بعد تحقيق غايته، كان رولان مستعدّاً للتخلي عن هذا المكان. هناك حدّ لما يمكنه استمداده منه. سيكون الأفضل على الأرجح السماح للناس باكتشاف دهليز الطبقة الثالثة. لاحقاً وبعد رسم خريطة له إلى حدّ ما، يمكنه دخوله بنفسه لزراعة الوحوش القوية. حين يبلغ فئة طبقته الثالثة فلن تشكل خطراً يذكر بعد الآن. … توارى الصوت لبعض الوقت لكنّه شعر بأنّه مؤقّت. لم يكن المانا الغريب الذي امتصه سابقاً كافياً.

مع ذلك لم يرغب في المجازفة بالموت، إذ واصلت موجات الطاقة القادمة من الجدار الخفيّ تزايدها. لسبب ما، وما إن خبا الصوت حتى غدا شديد الحرص على سلامته الشخصية. كان الأفضل استخدام الدمى الفارغة الأخرى لشفط كميات ضئيلة من الطاقة. بينما استمرّ في التماس مخرج من هذا المكان، عجز عن المغادرة. بدا أنّ هناك جداراً غير مرئيّ آخر يمنعه من الفرار. بعد عبوره كلّ الممرات التي استطاع العثور عليها، اكتشاف درجين من السلالم.

أحدهما صاعد والآخر هابط. ويا للأسف، تعذّر عليه اجتياز العتبة. أيّاً ما حاول فعله، باء بالفشل. وحدها الأشياء الجامدة استطاعت العبور إلى الجانب الآخر بينما عجز هو وجميع الكائنات العظمية المشابهة. كان هذا سجناً لا يقوى على مغادرته وكلّما طال مكثه تضاعف شعوره بضغط الصوت. ورغم تواريه الآن, فقد درى أنّ عودته مسألة وقت لا غير. تلاشى مصدر المانا الذي أبقاه طافياً لبعض الأيام لفترة طويلة.

استمرّ شعور مشؤوم وغريب بالتسلل إلى عقل الليتش. ماذا لو اختفى المانا الذي يساعده على العمل خارج نطاق الصوت؟ دونه سيعود طائرةً عمياء بلا عقل شأن سائر الباقين. لكن كيف السبيل للخروج؟ حاول الليتش الفرار عبر جميع الفتحات التي استطاع اكتشافها. بعد برهة، آثر التركيز على المنطقة التي انبثقت منها أنواع المانا الأخرى. في ذهنه، كان العثور على دليل هناك أرجح. استطاع من الدرج حتى استشعار تأثير الصوت بقوة أكبر ممّا دفعه للعودة إلى حيث جرى كلّ شيء.

توقّف هجوم المانا فاستغلّ الليتش الفرصة للاقتراب. غدا قادراً إلى حد ما على التنبؤ بموعد توقف هذه القوة الجامحة وعدم عودتها أبداً. وُجد دائماً إطار زمنيّ محدّد تلتزم به ولا تتجاوزه لسبب ما. ربّما احتياجها لإعادة شحن نفسها قبل المرة القادمة؟ غير أنّ شيئاً لم يحدث قطّ بعد جولة أخرى من ضرب الجدار أو خدشه. بلا أيّ أدلة جديدة، عاد إلى الغرفة المجاورة حيث بقي شيء واجهه من قبل.

أُخفي في موضع آمن حيث يتعذر على الآخرين الوصول إليه ولا يزال يحمل نزراً يسيراً من نمط المانا الغريب. هذا المصنوع الأزرق الشبيه بالعنكبوت ضلّ طريقه إلى الغرفة ذات يوم. استيقظ الليتش في ذلك اليوم وبلغ ببطء تلك النقطة حيث استعاد وعيه تماماً. عزيز لديه ذاك الحطام الغريب الذي تحول الآن إلى كومة ممزّقة من المعدن. لم تبقَ سوى أجزائه التي حاول إعادة تجميعها لهيئتها الأصلية.

كان كنزَه الذي أتاح له أن يصير ما هو عليه اليوم. لكنّه شعر بأنّ فساد الدهليز بلغ مداه. سيتلوث هذا الغرض عما قريب بالمانا الآخر ويفقد قيمته الأصلية. أبى الليتش السماح بتأثر كنزه بالصوت المزعج الآمر له بالطاعة. ثم أشرق في ذهنه خاطر، خطّة قد تفلح حقّاً. تذكّر تلك الحشرة المعدنية المماثلة في الشكل تكاد تضلّ طريقها إلى هذا المكان. استطاعت عبور الممر الخفيّ، فما بال هذا الشيء الذي يمسكه يعجز عن فعل المثيل؟

التقط الليتش بتسرع طائرة العنكبوت المحطمة وشقّ طريقه إلى الموضع الذي انطلق منه شعاع الضوء قبل نحو نصف ساعة. لا يزال المانا في الجوّ مفعماً بالنمط ممّا يجعل هذه اللحظة الأنسب على الأرجح. عوضاً عن ضرب الجدار مجدداً هذه المرّة، دفع بالخردة المعدنية الزرقاء صوبه. ويا لدهشته، استطاع الشيء الذي أمسكه اختراقه. لم يعجز الليتش عن المضي قدماً إلا حين لامست أصابعه العظمية الممسكة به الجدار.

بدأت جولة اختبارات، فما تبقى من العنكبوت المعدنيّ كان هيكلاً تالفاً تتدلى منه بعض السيقان. شعر الليتش بمقاومة حين حاول دفع هذه القطعة المستديرة عبر الثقب. وبدا المعدن وكأنه يتلاشى داخل الجدار أثناء قيامه بذلك. وأخيراً، أدّى المهمّة التي أتى لأجلها، إذ غرس يده داخل بقايا الجيلم محاولاً دفع يده أبعد من الحدّ المسموح. توهّجت عيناه بلهيب أخضر مع عدم شعوره بأي مقاومة.

توجّب عليه كبح نفسه عن دفع ذراعه بأكملها عبر الجدار. وتيقّن من أنّ ملامسة أجزائه العظمية للحاجز غير المرئيّ ستعني التصاقها هناك. عوضاً عن ذلك، سحب المعدن المستدير وبدأ يذرع الغرفة ذهاباً وإياباً. هاج عقله بفكرة سعى لتبريرها. إن نجح فسيكون حراً وإلا فحتماً سيهلك. لمح أحد إخوته غير اليقظين وهو يترنح داخل هذه المنطقة عينها عند شروعه في اتخاذ القرار. اكتفى بالنظر إلى الليتش بلا أيّ ردّ فعل ومضى في سبيله ببطء.

دقّ منظر السلوك الشبيه بالطائرات هذا المسمار الأخير في النعش، إذ احتاج الليتش للفرار وفضّل الموت على العودة تابعاً أعمى. بدت الخطة غريبةً للغاية ولنجاحها وجب عليه التيقّن من خلوّ الطريق من أيّ عوائق. ولهذه الغاية، غرس يده في جثة الجيلم وشرع في إزاحة ما بدا صخوراً على الجانب الآخر عن طريقه. وما إن غاب شعوره بأي مقاومة حتى عزم الوحش على خوض غمار تلك التجربة المحفوفة بالمخاطر.

عادةً ما يُوضع بلور أخضر يمثل مصدر كيانه ذاته خلف قفصه الصدري. عَنَى تحطّم هذا الغرض هلاكه لذا حرص على وضعه في موضع يصعب الوصول إليه أو اختراقه. أمّا الآن فقد قرر توجيهه صوبه جمجمته. كان هذا هو الفعل ذاته الذي أتاه لحظة ضرب شعاع المانا لجسده. وبوسع الليتش تحريك النواة على نحو مماثل لعمل وحوش الهلام. والقيد الوحيد تمثل في عظام جسده. بدت الفتحة الواصلة بين العمود الفقري والقحف ملائمة تماماً لانزلاق النواة، وما إن اطمأن لسلامتها حتى خلع الوحش رأسه.

كان ميتاً حيّاً عالي المستوى يقوى حتى على دفع عظامه بمعونة مَنَاه. وبدا أمر انتزاع محيّاه العظمي لعب أطفال خالياً حتى من الألم. حُشر الرأس إثر ذلك في بقايا الجيلم. لو استطاع المخلوق لأحاط جسده بأسره بالمعدن ومضى عبره، لكنّ هذا كان أفضل بديل تالٍ. استطاع جسد الهيكل العظميّ بلا رأس إدراك المنطقة برمتها حتى دونه. كان كلوح سحريّ تحاكي نواته أشياء مثل الحواس بما أتاح له الرؤية واستشعار محيطه.

وحان أوان الشروع في الرحلة خارج هذا السجن أخيرًا. إن نجح الليتش فما ينتظره في الخارج هو الحقيقة والحرية. وإن أخطأ فسيعلم على الأقل كنه ما في الخارج قبل انطفاء لهيبه. اتخذ جسد الهيكل وضعية الرمي ممسكاً برأسه في يده اليمنى. قذف فوراً جزءه الجسديّ المركزيّ نحو الجدار الذي انبثق منه شعاع المانا دوماً. وحين حان أوان الاصطدام بالجدار، عبر المعدن الممزق الحاجز الفاصل بين الدهاليز ومضى دونه مشاكل.

أدرك فـوراً فقدان الاتصال ببقية جسده الذي انهار لتوّه كومة عظام ما إن عبر العتبة. جهل الوحش كنه ما يتربّص بالجانب الآخر لذا آثر تسخير طاقته البدنية برمتها للرمية. دفعه ذلك إلى داخل منطقة التعدين الخفيّة حيث اصطدام بتشكيلات صخرية بارزة عدة قبل أن يتكور ببطء أمام بركة حمم. أصيب الليتش بذهول فوري إزاء ما استشعره. توارى نمط المانا الصادر عن الموطن السابق ليحل محله آخر مشابه لكنه أضعف بكثير.

حاول هذا الصوت الآخر الاشتباك مع نواته لكنّه عجز عن الاختراق لارتداده سريعاً بفعل قوة الليتش السحرية. تباينت المنطقة الجديدة التي بلغها، وتوارى الطابع الشبيه بالأضرحة ليحل محله معادن ملونة مختلفة. شعر بالانتصار إذ غدت الحرية والحقيقة اللتان اشتهاهما واقعاً. لكنّه لحظ حينئذٍ أمراً عجيباً، إذ تواجد مخلوق آخر ينهض ببطء من قلب بركة الحمم. انبثق كائن من لحم لا عظم لم يألفه هذا الوحش.

اختلف نمط المانا عمّا أطافه، وكان أمر واحد جليّاً، إذ لم يكن هذا حليفاً. وقبل أن يتسنى للليتش ردّ الفعل، تمّ نهش رأسه من قبل سندر ضخم. بيد أنّ العدو الحراشفيّ أساء تقدير الموقف، فبدل وجبة يسيرة وجد نفسه عاجزاً عن إغلاق فمه. أثبتت جمجمة الليتش التي حاول قضمه صعوبتها البالغة. فجأة، أفلت انفجار من اللهب الأخضر من السمندل. وانطلق من الجمجمة التي أحرقت سريعاً هذا الكائن ذي الطبقة الثانية المنخفضة فلم تبقِ منه سوى عظام سوداء.

لم يكن هذا نهاية المطاف إذ شرعت العظام الداكنة في التجمع لتشكيل شيء ما. طفت ببطء نحو الليتش المتحرر الآن لتبني جسده الجديد. وبينما تقاعست عن ملاءمة الهيكل البشريّ الذي استند إليه هذا الليتش الجهنميّ، تبدلت أشكالها لتملأ ببطء الإطار المنشود. غدا الوحش قادماً على قدميه ناظراً في المنطقة الجديدة التي وفد إليها. توقع عملية التجدد هذه لكنّ ظهور السمندل عجّل بها. ملأ طقطقة العظام المنطقة برمتها المفعمة بالمعادن الغريبة.

انعدمت أي كائنات حية أخرى حول الهيكل ليصارعها، لكنّه استشعار المزيد منها خارج هذه الجدران. تحدد نطاق مهارته لكنّه تلمس بعض توقيعات المانا الغريبة أسفل النفق المفتوح الذي كان يحدق به. أصبح الوحش حراً أخيراً، وتوارى الصوت المزعج. رمق سريعاً الفتحة التي وفد منها ليرى الجدار المحطم. بقي الدهليز القديم ماثلاً ومعه الممر الذي عبر منه. استطاع من هذا الموضع الإطلال بداخله، ولم يعجل بالعودة إلى سجنه القديم.

غير أنه شعر بالارتباك، فأين نشأ نمط المانا الثالث ذاك؟ توفرت آثار واهية له في هذه الغرفة لكن بلا شيء بقوة شعاع الضوء الأزرق ذاك. امتلأت هذه الغرفة بأسرها به لكنّ المصدر بدا متوارياً الآن. أراد دراسة مصدر حريته المكتشفة حديثاً لكنه لم يكن هنا. ربّما وجد بغيته في عبور هذا المكان الجديد ليعثر على ما أطلقه في هذا العالم...