"يا للهول..."
"سيدي، عيناك، ينزفان دمًا."
"لا تقلق، أنا بخير، ائذن لي بلحظة."
سكب رولاند جرعة شفاء حمراء على وجهه ليستعيد بصره. وساعدته هذه الجرعة، إلى جانب تعويذة إصلاح منقوشة على عصا معدنية، على التعافي بسرعة.
"ربما يجدر بك أخذ استراحة، أعلم أن الموعد النهائي غد، لكن عليك الانتباه لصحتك، ماذا لو اكترفت السيدة بالأمر؟"
"أنا بخير، ثم إنني أنهيت ذلك المشروع بالفعل."
بعد التقاط أنفاسه، أشار رولاند إلى صندوق وُضع جانباً. وكما خطط له تماماً، لم يكن الجهاز الروني ملختاً للانتباه. وكان الجزء الأكثر تعقيداً فيه يتمثل في مختلف الرون والجوهرات المثبتة على خارجه.
"أعددت المخطط مسبقاً لتتمكن من البدء في تجهيز القطع، إنه تصميم أساسي ولن تواجه مشكلة في صناعتها."
"حقاً؟ إذن هذا هو."
نظر بيرنير إلى الصندوق البريء وأرجع رأسه نحو رولاند. فتلقى إيماءة تؤكد له أنه يستطيع المضي قدماً وفحصه. وُجد مزلاج خطافي على الجانب ومفصلات صغيرة على الجانب الآخر مما سمح له بفتحه. وفي الداخل، استقر أسطوانة معدنية صغيرة بدا وكأنها تحتوي على سائل المانا.
"إذن اخترت التصميم القديم يا سيّد."
"بالطبع، لا يمكن الخروج عن المألوف بهذا بعد."
أومأ بيرنير برأسه إذ وُجدت أسباب عدة للتمسك بالوقود السحري المعتاد. كان أحدها لمجرد سهولة الاستخدام بينما هدف الآخر إلى منع نسخ التصميم الأفضل من قبل اتحاد الحدادين. فلا بد أنهم سيضعون أيدي عونهم على هذا الصندوق عاجلاً أم آجلاً. ويا للأسف، لم توجد براءات اختراع في هذا العالم، لذا تعذر عليه حماية تصاميمه من استغلال الآخرين. وتمثل الشيء الوحيد المتاح في إدراج كلمات مرور وحواجز داخل الكفرة البرمجية.
وبوجودها، سيحتاج المرء إلى متخصص لفك تشفير تلك الشفرة. وشابه ذلك طرق الوقاية الأساسية ضد القرصنة من عالمه القديم. وطبعاً، توفرت طرق لجعل برمجيات الوقاية هذه أشد صعوبة في الاختراق. وتضمن إحدى هذه الطرق مصافحة بين مكونات الأجهزة، مثل البطاريات التي صنعها. إذ احتج أحدهم إلى القدرة على إعادة إنتاج كلا الجزءين بشكل مثالي، وإلا فلن يعمل الجهاز الرئيسي، بل ويمكنه إحداث قصر دارة في المكونات الرونية إن أراد ذلك.
وكان قد طبق بالفعل نسخة مبسطة من هذا النظام في منتجاته الغولمية التي استخدمت بطارياته القابلة لإعادة الشحن. ومع مزيد من الوقت، أمل في جعل منتجاته مزعجة جداً للنسخ. فلم تكن الأموال الحقيقية تأتي من صناعة الآلات الكبيرة والثقيلة البناء، كالغولم. وإن استطاع أن يصبح المورد الوحيد للبطاريات الرونية بينما يشتريها منه صانعو الرون الآخرون ليستخدموا تصاميمه، فسيكون غارقاً في الثراء بينما يؤدي عملاً زهيداً.
ثم ظهر نهج المصنع أيضاً إن فشل في ذلك المسعى. ورغم أنه ربما عجز عن تصميم أنظمة آتية مثل التي في العالم الذي قدم منه، فبإمكانه الاستعاضة عنها بغولم يمكن برمجتها لصناعة قطع منفصلة. وبينما كان يفكر في مستقبل مشروعه، ضغط بيرنير على زر التنشيط. وتسبب ذلك في توهج الصندوق بخفت، وأعقبه شعور دافئ بالوخز سرعان ما زاد. وبالعين المجردة، بدا هذا وكأنه ثقالة ورق متوهجة بلا فائدة واضحة، لكن بالنسبة لمن يستطيع استشعار المانا، سيغدو التغيير ملحوظاً بعض الشيء.
"هل سيساعد هذا حقاً في التخلص من تلك الأشياء الملتوية؟"
"ينبغي أن يكون كافياً لإخلاء الأعراض، فتركيز المانا السماوية أعلى بقليل من تركيزها في الكنيسة."
"إذن يا سيّد، بما أنك أنجزت عملك، أفلا يجدر بنا حمله إلى النبيل؟"
"ليس بعد، نحتاج إلى تحضير المزيد وقد طلبت بالفعل المزيد من البلورات والمواد من دار المزادات..."
"آه!"
ابتسم بيرنير بخبث حين أدرك أن سيده كان يحاول استغلال شريكه التجاري للحصول على المزيد من الموارد. وكانت هذه فرصة للحصول على مواد بحثية مجانية من دار المزادات لم تكن متاحة له عادة.
"حسناً، إن كان الأمر هكذا، فسأرسلها فور وصولها."
بعد التقاط المخططات عن الطاولة، انطلق بيرنير لصناعة بضعة صناديق إضافية. فاحتجوا إلى ما يكفي لتغطية جميع بوابات دخول المدينة إلى جانب الأماكن التي يتجمع فيها الناس. وسيقع على عاتق آرثر تنظيم كل شيء إذ سينتهي دوره فور تسليمه للجهاز الروني. وفي الحقيقة لم يتوقع رولاند أن تسير الأمور بهذه السرعة. وبمساعدة مهاراته، لم تبرز أي مشكلة حين عمل عشرين ساعة في اليوم. بل تعلق الأمر فقط بتجميع المكونات الرونية في الأماكن الصحيحة ثم العبث بالشفرة في الداخل.
ولم تختلف هذه الرون السماوية كثيراً عن تلك التي استخدمت المانا، إذ تطلبت فقط مصدر طاقة مختلفاً وفرته البلورات السماوية. كما فحص السلاح الذي استخدم الشحنات القابلة لإعادة الشحن وطبقها على التصميم أيضاً. وإن عجز لسبب ما سيد المدينة عن توفير بلورات الطاقة السماوية، فيمكانه طلب إعادة شحنها من الكهنة بدلاً من ذلك. ومدد هذا التغيير وقت التجميع لأيام معدودة لكنه لم يرد تسليم منتج معيب حين كانت أرواح الناس على المحك.
ومع بقاء يوم ونصف اليوم حتى الموعد النهائي، حول أبحاثه إلى مجال آخر، وهو محاكاة المانا السماوية. 'ينبغي أن يكون ذلك ممكناً إن تمكنت من إيجاد الطول الموجي الصحيح...' توقف عيناه عن الإيلام جراء النظر إلى الطاقة السماوية التي أنتجتها الأجهزة السحرية. وتشابهت المكونات الرونية وتداخلت مع تلك العادية التي اتخذت المانا مصدراً وحيداً. واحتوت على بعض الأجزاء الإضافية التي حقنت هذه الطاقة المقدسة.
واستخدم أحد هذه الأجزاء البلورات السماوية بينما اكتفى الآخر باصطياد مصدر خارجي. ومع ذلك ظهرت خيوط في التصميم، إذ تواجدت مثل هذه الأجزاء في أجهزة المانا العادية أيضاً. ومنحه ذلك فكرة، ماذا لو أمكن تغيير المانا في هذا العالم، ماذا لو عملت على طيف ما أو طول موجي معين. وربما إن استطاع تغيير هذا الطول الموجي فسيكون قادراً على إنتاج طاقة سماوية بنفسه أو محاكاتها بما يكفي لإنتاج تأثير مشابه.
ولهذا السبب، استخدم عينيه الرونيتين للحقيقة. وبمساعدتهما، حاول تحليل الطاقات السماوية التي تولدها هذه الأغراض التي أخذها من دار المزادات. وتمثلت المشكلة الكبرى في أن السحر الروني عمل بطبيعته بصورة معكوسة. فأخذ المانا من الخارج وعدلها لتنتج أشياء مثل التعويذات العنصرية. وما احتاج إلى فعله هو إنشاء مكون يحول المانا إلى المانا السماوية قبل حقنها في البنية الرونية. وقد يضطر إلى إنشاء عنصر منفصل كلياً يعدل تدفق المانا قبل إرساله إلى الآثار الرونية.
'ربمات يكون ذلك الحل الأفضل، فمن الأسهل محاكاة بلورة سماوية بدلاً من ميزة الشحن المستمر.' لكان الأمر عظيماً لو استطاع تصميم رون متكامل يؤدي عنه العمل بأسره. لكن محاكاة مصدر طاقة جديد كلياً بدا مهمة جسيمة. فاحتاج إلى خوض الكثير من الأنماط المختلفة جزءاً فجزءاً. ولم تستطيع مهارة عينيه سوى تقليص نطاق البحث. وبالنظر إلى الطاقة التي ينتجها، استطاع دفعها ببطء نحو الاتجاه الصحيح.
'الكثير من العمل للقيام به والقليل من الوقت...' عملت سمة التفكير الموازي لديه بأقصى طاقة إذ شعر أنه سيعتاج إلى خمسة أدمغة إضافية لاجتياز هذا المجال الدراسي. وربما تمثل إعادة خلق بلورة طاقة لعالم خيالي غريب بشكله الروني الميكانيكي إنجازاً كبيراً حقاً. كما قد يضعه على قائمة المطلوبين لدى جميع الديانات الأرثوذكسية. فمن المرجح ألا ينظروا بعين الرضا لمن يصنع تقليداً تجديفياً لتعويذاتهم المقدسة.
وفي حين كان واعياً بذلك، توفرت دائماً طرق لإخفاء استخدام التعويذات السماوية. وتمثل السبب الوحيد الذي دفعه لخوض غمار هذا المجال في التهديد المحدق بظهور وحوش شريرة على عتبة داره. ولم يعلم رولاند إن كان أفراد كنيسة سولارين الذين التقى بهم ما زالوا على قيد الحياة. ورربما أُبرزت لورينا على الحديث عن تورطه وكان القتلة في طريقهم إليه. وما أبقاه هادئاً هو قوة الكنيسة، مجتمعة مع هدف الطائفيين الذي تمثل غالباً في تدمير أثرهم.
'لا ينبغي أن يتفرغوا للتعامل معي، كما أن لورينا لا تدرك طبيعة مهارتي ولا كيف خرجت حقاً من ذلك الوهم.' لم يملك سوى أن يض على أسنانه ويواصل البحث. وكلما أسرع في تعلم محاكاة البلورة السماوية، أسرع في تحصين منزله بدفاعات. وفي الوقت الحالي، استطاع دائماً اللجوء إلى الأخت كاسيا لإعادة شحن الحقل الذي سيخلقه حول منزله. وبعد نيل قسط من الراحة وشرب بعض الماء، عاد إلى طاولة عمله حيث انتظره كومة من الأوراق إلى جانب دفتر ملاحظاته.
وهناك شرع في استعراض شتى النظريات والأبحاث القديمة. ومع ذلك، وحتى عندما حاول، واصل الوقت مروره وملأت الأوراق الممزقة الأرض برمتها. وأثبتت المهمة أنها لم تكن سهلة، لذا بعد انقضاء الموعد النهائي احتاج إلى تصفية ذهنه وإعداد الدفاعات الأساسية قبل المتابعة. …
"إذن هذا هو؟"
"نعم سيدي آرثر، دعني أوضح لك. عليك فقط ملء هذه الحاوية الصغيرة بسائل إيلوكين ووضع البلورة السماوية في هذا المقبس، ثم الضغط ببساطة على الزر الموجود في الجانب."
وقفت ماري أمام آرثر فاليريان بينما قدم رولاند العرض. وبدا مضحكاً رؤية الخادمة لا تثق به على الإطلاق لكنه تهم فهم ذلك. فدائماً ما وجد احتمال لحدوث خطأ أو استخدام الناس لمهاراتهم لانتحال شخصيته أو حتى للسيطرة على العقول. ولم يبدو غريباً انفجار الغرض إن أراد شخص قوي بما يكفي موت آرثر.
"يبدو هذا حقاً كتعويذة شفاء صغرى وينبغي أن تكون المساحة كافية لتغطية البوابات."
"يمكنها الوصول إلى قطر خمسة أمتار، استخدم المقص في الجانب إن رغبت في تقليل مساحة التأثير، فهذا سيخفض استهلاك المانا وسيعيش الجهاز لفترة أطول."
"إذن يمكننا تضييق حجم نقطة التفتيش وتوفير أموالنا، لقد تفوقت على نفسك يا سيد وايلاند. يا ماري، اجعلي هذه توضع عند البوابات الرئيسية وابدئي في إعلام قادة الحراس كما ناقشنا من قبل."
"نعم، سيدي آرثر."
كانا في الفناء مع الفارسين المعتادين اللذين يرافقان سيد المدينة. وبدا أنهم استغلوا الأسبوع لإعداد خطة سليمة. ولم يتفاجأ رولاند لو كان آرثر قد تواصل بالفعل مع الكنيسة ودفعهم للموافقة على المساعدة.
"سيد وايلاند، ستكافأ بسخاء على جهودك، لكنني أعتقد أن عليك الراحة الآن."
ورغم أن رولاند لم يخبر آرثر بالجزئية الأخرى من أبحاثه، إلا أن عينيه المنتفختين وطريقته الحزينة في الحديث جعلتاه يبدو كمن لم يرتاح لأسبوع أو أكثر.
"شكراً لك يا سيدي، سأستأذن، يرجى الاتصال بي إن احتجت إلى صنع المزيد من هذه الأغراض، وبالطبع بالسعر المتفق عليه..."
أومأ آرثر برأسه بينما تمايل رولاند بسرعة خارج العقار متوجهاً إلى منزله. ورغم أنه وصل إلى هنا قبل أسبوع، فلم يصبح حراً حقاً لمواصلة حياته إلا الآن. وتوجب عليه الاهتمام بأمر صغير أخير قبل العودة للمنزل وكانت الشخص التي تساعده في ذلك تنتظر بالخارج بالفعل.
"أنت منتهٍ؟"
"نعم، ها هو."
من داخل حقيبته المكانية، أخرج أحد الصناديق التي صنعها. وبعد تسليمه إلى لوبيليا، انتهى أمره في الوقت الحالي.
"إذن هذا هو؟ لا يبدو بالكثير."
"أضمن لك أنه يعمل، لا تنس إحضار المال لي لاحقاً."
"هه هه، أراهن أن أولئك العجائز الأوغاد سيدفعون أي مبلغ أقترحه."
"لا تبالغي."
"أتحمل هماً من أجلي؟ هذا لطيف~"
"أنا قلق بشأن إيلوديا أكثر، فإن وجدتك في خندق وفي ظهرك خنجر فستتحطم."
"أكنت درامياً هكذا دائماً؟ لا تقق، سيكون الأمر على ما يرام، ربما سيطلبون المزيد من هذه إن عملت وأنا الوحيدة القادرة على الاتصال بالمورد!"
ضحكت لوبيليا بخفة على رولاند الذي غدا مورداً للسلع السحرية لنقابة اللصوص. وقد قرر دفع البضائع نحو العالم السفلي للبحث عن أي أشخاص قد يصابون. وبدوا أنه خلال هذا الأسبوع، اكتُشف المزيد من الناس وعُولجوا سريعاً بفضل لوبيليا التي نشرت المعلومة. وأمل رولاند في القضاء على أي أوكار طائفية محتملة قد تتشكل في المدينة ولهذا تطلبت نقابة اللصوص. واعتادوا البحث عن الممرات الخفية، وناظرياً، ينبغي أن يكونوا قادرين على إيجاد أي أنفاق مخفية أو على الأقل منع المصابين من الانتشار.
ولهذا، احتاجوا أولاً إلى فحص جميع الأعضاء ووضع صناديقه السماوية عند مداخل نقابة اللصوص السرية. ومع الوقت سيستطيعون تحديد المصدر ونأمل في معالجته دون تأثر أي شخص من المواطنين الأباع.
"تذكري، كلما قل عدد العارفين بالأمر كان أفضل، فلا يمكنك تنبيه الطائفيين وإلا فقد ينشطون الطفيليات."
"أعلم، لا تقلق، أنا بارعة في حفظ الأسرار وكذلك المسؤولون."
ابتسمت لوبيليا وهي تتخذ وضعية استعراضية. ولم يملك الكثير ليفعله إذ لم يكن جزءاً من نقابات العالم السفلي ولم يشعر بأي اهتمام لمقابلة زعيمهم.
"لنغير الموضوع إذن، كيف حال صديقك؟"
"جاسبر بخير."
"حقا؟"
أطلقت نصف الجنية الخبر وكأن شيئاً لم يكن.
"أهناك أي آثار جانبية؟ فقدان الذاكرة؟ العمى؟"
ومن جهة أخرى، أبدى رولاند اهتماماً بالغاً بهذا الخبر وبدأ ينهال بالأسئلة على الفتاة الأصغر.
"واه، اهدأ يا وايلاند. إنه بخير لكنه لم يستطع تذكر الساعات القليلة الماضية."
وبعد أخذ ورد سريع، تلقى أخيراً بعض الأخبار الطيبة. وغدا ممكناً التعافي التام من اليرقة إن اكتشفت قبل تنشيطها. وأكد ذلك نظريته القائلة بأن هذه المخلوقات بقيت نائمة وانتظرت نوعاً من تسلسل التنشيط. وتمثل دفاعها الوحيد في هذه الحالة بجعل مضيفها يشعر بعدم الارتياح كلما اقترب من الطاقة السماوية.
"هناك أمر آخر، أتذكر الشيء الذي سألتني عنه."
"نعم؟"
"تلقت النقابة بعض الأخبار، يبدو أن تلك الغابة التي تقاتلت فيها الكنيسة مع أولئك الأغبياء قد غدت أرضاً قاحلة مهجورة!"
"أرض قاحلة؟"
"نعم، استُخدم نوع من التعاويذ واضطر الجميع للإخلاء لكنه لم يصل إلى المدينة. ولا يستطيع أحد التحقيق أكثر، فالمجانين المتدينون يمنعون الجميع من الدخول."
وبدا أن المعركة انتهت وغادر كلا الطرفين منطقة الخطر. ورجح استخدام نوع من التعاويذ لتدمير أي أدلة متبقية. ولم يعلم أحد إن كان العجوز الذي التقاه وعرف والده وحفيدته قد خرج في الوقت المناسب.
"أيمكنني أن أطلب منك معروفاً آخراً؟"
"همم، ما هو؟"
بدت لوبيليا متذمرة بعض الشيء حين طلب ذلك لكنه سرعان ما أصلح الأمر بجملته التالية.
"لا تقلقي، سأدفع لك، أحتاج إلى بعض المعلومات وربما تعرفين شخصاً يمكنه الحصول عليها."
"هذا ما أفعله! "
"أحتاج منك الحصول على معلومات عن شخصين..."
لم يرغب رولاند في البقاء في الظلام، بل احتاج لمعرفة إن كانت المعلومات عنه متداولة هناك. فإن كان فارسا النظام الذهبي اللذان صادفهما آمنين وسليمين، فيمكنه الاسترخاء. ومع ذلك إن وُجدوا مفقودين فقد يضطر إلى التفكير في اتخاذ تدابير صارمة. وحتى دون تلك المعرفة، ظل بحاجة إلى أن يصبح أقوى. وتمثل أحد الجزئيات في الرون السماوية الجديدة التي عمل عليها لكن ذلك بدا استثماراً طويل الأجل.
وتمثل موضوع بحثي آخر في الرون المكانية التي ما زال يحاول فهمها. وإن استطاع دمج تقنية التخزين في درعه، فسيمكنه جلب تسليح ثقيل لمواقف أكثر خطورة. ثم تواجد الزنزانة وموقع تدريبه السري اللذان احتاج إلى زيارتهما.
"أعضاء النظام الذهبي؟ ألك أصدقاء في مناصب عليا؟"
"أيمكنك فعلها أم لا؟"
"بالتأكيد لكن ذلك قد يكلف أكثر!"
أومأ رولاند بينما افترق الأثنان أخيراً، ورغم تمتعه بحرية فعل أي شيء فلم يستطع إهدار أي وقت. واحتاج إلى أن يصبح أقوى والطريقة الأسرع لذلك تمثلت في كسب المزيد من المستويات.