الاسم:
رولاند أردن المستوى ١٢٦
الفئات:
سيّد حدّادي الرون المستوى ٥٠ [ثانويّة]
مهندس الرون المستوى ١ [رئيسيّة]
ساحر المستوى ٢٥ [ثالثيّة]
كاتب مانا الرون المستوى ٢٥ [مغلقة]
حدّاد رون المستوى ٢٥ [مغلقة]
نقاط الصحة
٦١٠٦/٦١٠٦
نقاط المانا
١٤٩٢١/١٤٩٢١
نقاط التحمّل
٨٩٥٥/٨٩٥٥
القوة
١٦١
الرشاقة
١٢٧
البارعة
١٩٥
الحيويّة
١٦٥
جلد النفس
١٧٧
الذكاء
٢٣٠
قوة الإرادة
٢١١
الكاريزما
١٨
الحظّ
١١
كان هناك حدّ لعدد تعزيزات الفئات الكامنة التي يمكنه اختيارها. وجب عليه اتخاذ قرار بين ميزة سيّد حدّادي الرون والميزة الجديدة. حسم أمره بعد تفكير طويل واختار فئة الساحر الأولى. منحنته دفعة هائلة للمانا ومعدل استشفائها بينما اختصّ حدّاد الرون بتحمّل الجسد. تداخلت مهارات حدّاد الرون وسيّد حدّادي الرون وفئة مهندس الرون الجديدة بشكل كبير.
مهندس الرون
فئة
تزيد التحمّل بنسبة ٣٠ بالمئة وتزيد معدل استشفاء التحمّل بنسبة ٢٠ بالمئة. تخفض استهلاك المانا أثناء نقش الرون واستخدامها بنسبة ١٥ بالمئة.
بدا أن المهارات الكامنة التي تمنحها إياه هذه المهنة تركّز على العمل وحده. فزيادة التحمّل ومعدل التعافي إلى جانب كل تلك المهارات الكامنة ستتيح له العمل لفترات أطول دون أن يشعر بالتعب. لم تشهد احتياطاته من المانا زيادة تُذكر بعد نيله هذه المهنة، ويرجع ذلك في الغالب إلى غياب ميزة زيادة المانا الخاصة بحدّاد الرون. لكنّه لم يكن قلقاً البداية حيال هذا الأمر نظراً لحجم مخزونه الواسع من المانا بالأساس.
ثم حصل أيضاً على تخفيض في استهلاك الرون، وهو ما سيمنحه على الأرجح فرصاً أكبر لاستخدامها على المدى الطويل. تفقد قائمة القدرات الجديدة لمهنته الجديدة وأطلق على الفور زفرة محبطة. فكل هذه المهارات ستسمح له بالعمل بجهد أكبر وبتعب أقل. كانت غايته الأولى هي العمل بجهد أقل لا أكثر، لكن هذا النظام ظل يمطرها بقدرات مصممة خصيصاً لهذا الغرض وحده، أي العمل أكثر. لن تساعده زيادة التحمّل على تلويح مطرقة ثقيلة لفترات أطول فحسب، بل ستسهم أيضاً في دعم توغلاته في الزنزانات بشكل كبير.
فالأدرع الثقيلة التي يرتديها تستنزف تحمّله أثناء المعارك، والحرارة المتصاعدة لم تكن تزيد الأمر إلا سوءاً. ومع ذلك ظلّت في مجملها مهنة تصنيع، لذا فلن توجد على الأرجح مهارات كثيرة تساعده بشكل مباشر أثناء القتال.
"هل ستساعدني زيادة التحمّل في هذا الأمر؟"
تلاشى شاشة حالة رولاند بينما وجّه نظره نحو كفّه. استقرت هناك محفظة جلدية صغيرة تحمل أبسط التعاويذ المكانية التي يمتلكها. الشيء الذي كان يمسكه هو غرض عثر عليه ذات مرة داخل الزنزانة. وربما كان يخص مغامراً مبتدئاً إما لقي حتفه أو فرّ هلعاً من الوحوش. كانت التعويذة المرسومة عليها باهتة للغاية، ولن تتوفر مساحة واسعة لاستيعاب الكثير من الأغراض، لكنّها ظلت مع ذلك أفضل من اصطحاب حقيبة ظهر إلى معركة.
والآن تمثل السؤال الكبير العالق في ذهنه في إمكانية نسخ التعويذة المكانية باستخدام عينه الرونية للحقيقة. وضع المحفظة الجلدية الصغيرة على طاولة العمل بينما كان يقف في الغرفة شبه الفارغة. بدأ رأسه يؤلمه بالفعل بعد أن غمرته ذكريات التفعيل السابق لهذه المهارة. كانت التجربة التي خاضها مزعجة حقاً، وحتى بعد تكرارها لم ترتقِ المهارة مستوى واحداً. هكذا بات بإمكانه القيام بأمرين الآن.
فإما أن ينتظر حتى تكتسب هذه المهارة الجديدة مستويات قليلة أثناء فحصه لرونات بسيطة، أو أن يمضي قدماً في الأمر فوراً. الخيار الأول هو الأكثر منطقية نظراً لارتفاع نسبة النجاح وانخفاض الضغط على جسده على الأرجح. ورغم ذلك قد لا يكون هذا الخيار متاحاً لشخص يجهل ما تخبئه له ليلة الغد. فحتى لو نال مهارة مقاومة الإجهاد، فهذا لا يعني أن رولاند لم يكن يشغل بملك بمستقبله. وبات قلقه أشد الآن بعد أن بدأ يتعلق ببطء بالبشر المحيطين به.
لو قُدّر له خلق رون مكانيّ لارتقى عمله إلى مستوى آخر. وستنفتح أمامه احتمالات جديدة لا حصر لها، ولربما لم يعد بحاجة البتة لاستخدام الغولم الضخم في مساعيه للتعدين. وبدلاً من ذلك سيكون قادراً على نقش رون على درعه يستطيع إيواء بعض إبداعاته. كان هذا هدفاً رفيع الشأن للغاية، فحقائب المكان الكبيرة التي يمتلكها ذاتها لها حدود. كان حدّ حجمها يقف عند نحو أربعة إلى خمسة أمتار مربعة غالباً.
وهو ما يكفي لقطع أجزاء الوحوش والخامات وغولماته. لم يكن بإمكانه سوى التكهن بمدى صعوبة إعادة صنع حقيبة واحدة، ناهيك عن القلق لاحقاً بشأن طريقة تطبيقها. لم تتبدُ تلك الحقائب السحرية بحاجة إلى أي مانا لتؤدي وظيفتها، لكن هذا لا يعني أن النسخة الرونية ستخلو من ذلك الحين. وفي حين يميل المرء عادة إلى توخي الحذر، لم ينطبق هذا كثيراً على رولاند. فبعد خوضه تجارب عديدة صار مستعداً لإخضاع جسده للألم بلوغاً لغاياته.
وسيكون الوضع ذاته الآن إذ لم يكن راغباً في انتظار أشهر أو سنوات لترقية هذه المهارة. استعدّ لهذا الاختبار بقراره اصطناعي ما تبقى من جرعات الشفاء والمانا. وكانت هذه الإمدادات تنفد ببطء بعد أن اضطر مراراً لرش وجهه بها لتخفيف حدة الألم. وكانت الجرعات المخدرة للألم هي أول ما استخدمه على أمل عبور محنته. كانت المرونة أحدث مهاراته، لكنه لم يكن واثقاً من آلية عملها. لم يبدُ أنها ستخفض عتبة تحمّله للألم، بل ستسمح له بالتعافي بشكل أسرع من المواقف العصيبة.
ورغم عدم تأكده من قدرة قوة الإرادة على إعانته في مواجهة الألم، فقد تساعده في الحفاظ على صفاء ذهنه لتدوين البنية الرونية. جاور المحفظة التي عزم على فحصها كومة من الأوراق البيضاء الفارغة. وبدلاً من القلم الحبري، سيستخدم قلماً رصاصياً لعدم تيقنه من قدرته على ضبط ثبات يده لكيلا ينسكب الحبر. ورغم ثقته بمهاراته في الحفظ، لم يكن دارياً بما ينتظره. فقد تكون تلك بنية تعويذة رونية جديدة ومختلفة كلياً عن تلك التي عاينها من قبل.
تمثلت الخطة في إلقاء نظرة خاطفة لثوانٍ معدودات ثم إبطال مهارة العين بسرعة، ولن يتطلب الأمر سوى خربشة ما شاهده والمتابعة.
"حسناً إذن، ليكن ما يكون."
أومأ رولاند لنفسه قبل أن يضع المحفظة على طاولة العمل. لم يكن هناك شيء آخر بجوارها سوى إحدى الأوراق البيضاء النقية وقلمه الرصاص. وبعد جلوسه على مقعد قصير، شحذ عزيمته مسبقاً وفعل عين الرون للحقيقة.
"أف..."
بدأت إحدى عينيه تتوهج إشارةً إلى استخدامه لهذه القدرة الخاصة. استغرق الأمر نحو ثانية واحدة، لكنه ما لبث أن لاحظ ظهور رونات زرقاء متوهجة على الحقيبة المكانية التي يحدق بها. وأعقب ذلك، كما حدث سابقاً، ألم نابض في عينه، لكنه تجرّعه بصمود. بدأت الثواني تتوالى، وبينما حبس أنفاسه واصل التطلع إلى الرونات الماثلة أمامه. كانت البنية فريدة حقاً، إذ لم تبدُ شبيهة بأي تعويذة عنصرية رآها من قبل ولا حتى بأي من تعویذات الوهم.
وبدت وكأنها تنتمي إلى حقل معرفي مختلف تماماً، وهو السحر المكاني. كان هذا المجال السحر واسع الانتشار عبر أرجاء هذه المملكة، لكن خوض غماره كان أشد صعوبة بكثير من السحر العنصري. فهو يتطلب من الساحر تحريف المكان المحيط به، وأبرز أشكال هذا المجال هو التخزين المكاني. لم يفصح له تواصله الوحيد مع الأكاديمية السحرية بالكثير حتى حين وجّه إليه أسئلته. وبعد انقضاء المزيد من الوقت، راح رولاند يتكهن بأن البروفيسور إما كان بخيلاً أو أنه لم يكن عالماً بالقدر الذي أراد إيهامه به.
أمّا الآن وبعد معاينته للبنية الرونية الماثلة أمامه، فقد أدرك أنه ربما كان محقاً في الامتناع عن تقديم إجابة له.
"..."
خلال ثوانٍ معدودات، كان يتصبب عرقاً بغزارة أُرغم على إثرها على قطع محاولته. مع ذلك واصلت يداه عملهما، فدون كل بنية رونية إلى جانب أي تكهنات حول طريقة عملها المحتملة. ومع هذا ظل هناك الكثير لفك طلاسمه، فالمهارة كانت تترجم التعويذة إلى رون بطريقة ما لكنها لم تشرح شيئاً. وبات يرى بالفعل أشكالاً لم يسبق له رؤيتها قط. وذلك على مستوى الدوائر وعلى مستوى البرمجيات ضمن معارفه.
بعد بلوغه ذروة جهده، اضطر رولاند إلى الاتكاء على طاولة العمل آخذاً بضع دقائق للراحة. وكالعادة كان رأسه يؤلمه، لكنه لم يبلغ حداً يمنعه من المتابعة. ولم يكن جازماً بما إذا كان ذلك بفضل مهارة المرونة، لكنّه لاحظ تراجع الألم بسرعة أكبر إلى حد ما من ذي قبل. وهكذا وبعد شعوره بتحسن طفيف، استمر التدوين حتى لحظة معينة بدأت فيها يده ترتجف. أخيراً، وبعد التفعيل الثالث، بدا وكأنه بلغ نهايته.
وسقط قطرة دم وحيدة لتتدلى على الورقة البيضاء التي كان يكتب فيها. وبدا جلياً أنه إن وافق على تجاوز هذا الحد، فإنه يعرض نفسه لخطر إصابة بالغة. ورغم ذلك أعقبت هذا الفعل المجهد مكافأة ضئيلة.
اكتسبت مهارة جديدة: مقاومة الألم - المستوى 1.
مقاومة الألم - المستوى 1.
مهارة كامنة.
يمنح امتلاك هذه المهارة مقاومة للألم، وتتأثر هذه المهارة بخاصية قوة الإرادة.
ما إن أُضيفَت المهارة إلى جعبته حتى بدأ يشعر بتحسّن. فمع خصائصه المرتفعة بشكل غير طبيعي ومضاعف المستوى الثاني، تعزّزت مهارة مقاومة الألم.
قال: "مقاومة الألم، هاه؟... يجب أن أكون حذراً في التعامل مع هذا..."
تناول رولاند جرعة شفاء من الجانب مع جرعة مانا. وعلى الرغم من أن المهارة بدت جيدة، إلا أنها كانت سلاحاً ذا حدين. فالألم لم يكن سوى آلية يظهر بها الجسد للمرأة مكامن إصابته. وكان ينذر بوجود مشكلة قد تسبب ضرراً محتملاً، ومن دونه يعجز المرء عن إدراك الأمر قبل فوات الأوان. إذا أصبح جسده مخَدّراً ضد أي شكل من أشكال الألم، فسوف يترك الإصابات تتفاقم. وقد يغفل عن إصابة ربما تعرّض لها.
لكنها ستساعده أيضاً على تجاوز الألم في المواقف الخطرة، لذا وجب عليه توخّي الحذر لئلا يعرض جسده للخطر.
«سيكون رائعاً لو أمكنني استخدام تعاويذ الكهنة تلك...»
وفيما كان يريح عينيه، استعاد بذاكرته ذلك الوقت الذي رأى فيه الأخت كاسيا تستخدم معجزات الشفاء الخاصة بها. كانت جرعات الشفاء أقل شأناً إلى حد ما من السحر السماوي الذي يستطيع الكاهن أدءه. فقد كانت أبطأ مفعولاً وكانت فعاليتها أدنى أيضاً في مستواها الأساسي. إن شراء إكسيرتر عالية الجودة من شأنه أن يقلل الفجوة، غير أن تلك المواد نادرة الوجود في مكان كهذا. ولهذا كان اصطحاب كاهن في رحلات الأقبية الطويلة أمراً لابد منه دائماً.
وفي حين تنفد الجرعات، يستطيع المعالج استعادة طاقته السحرية بمرور الوقت وتقديم العون لفترة أطول.
"ربما يجدر بي التوقف الآن..."
تمتم رولاند وهو ينظر إلى الملاحظات التي دوّنها. وعلى الرغم من أنه لم يستطع سوى إلقاء نظرة سريعة بضع مرات، إلا أنه نجح في رسم مخططات جزئية لبعض الرونّات الجديدة. لقد ركز في الوقت الحالي على العناصر التي جهلها، ليتمكن لاحقاً من إجراء بعض الاختبارات. مع ذلك لم يكن متأكداً مما إذا كان عليه إجراء اختبارات على السحر المكاني في الوقت الراهن تماماً. ماذا لو صنع ثقوباً سوداء مصغرة أو امتُصّت أطرافه في الفضاء الملتوي الذي تخلقه تعاويذ المكان هذه؟
لقد كان هذا مجالاً خطيراً للسحر أدى بالفعل إلى اختفاء بعض كبار السحرة القدامى عن وجه الأرض. وفيما أراد الاستمرار، شعَرَ بأن جسده عاد ليصبح ثقيلاً. وفي الوقت الحالي، لم يتلقّ عقوبة أخرى، لكنه شعَرَ بأنها ستظهر مجددًا إذا تمادى إلى ما بعد هذه النقطة. لذا قرر تأجيل بحثه في الرونّات المكانية. فهناك أمور ملحة أخرى يجب عليه الاهتمام بها، أحدها هو الغولم الذي وعد ببنائه للسيّد.
وستكون تلك عودته إلى عالم دور المزادات وفرصة لإطلاق علامته التجارية في العالم مرة أخرى. لكن قبل ذلك، كانت لديه مهارة أخرى تحتاج إلى اختبار، وهي مهارة إعادة هيكلة الرونّات. لذا أمسك بملاحظاته التي دوّنها وتجه نحو منطقة ورشة العمل الرئيسية. وهناك بحث في الرفوف ليجد قفازاً قديماً مصنوعاً من الفولاذ العادي. لقد كان منتجاً قديماً لا يحمل قيمة تذكر الآن، لكنه استطاع استخدامه لاختبار هذه المهارة الجديدة.
حمل هذا القفاز روناً قديماً يمكنه إطلاق شعاع مانا من منطقة كف اليد. وبه توجه نحو منطقة الاختبار حيث أُجريت جميع اختبارات الرماية السابقة. وحتى قبل الوصول إلى هناك، استطاع سماع أصوات إطلاق التعاويذ.
"أهلاً يا رئيس، أنتهيت من العبث بأدواتك؟"
كان بيرنير وفي يده البندقية الرونية. وفي حين لم تأخذ الفتاتان التدريب على السلاح بجدية بالغة، إلا أن مساعده فعل. لقد كان دائماً ما يقتطع بعض الوقت من يومه لإطلاق النار على دمى التدريب. ومن المؤسف أنه لم يكن يكسب أي مهارات متعلقة بالرماية حتى بالرغم من إطلاق النار بهذا السلاح يومياً.
"إلى حد ما، أريد فقط اختبار شيء ما، لا تهتم لأمري."
اكتفى رولاند بالإيماء لبيرنير أثناء دخوله إذ لم يرغب في ازعاجه أثناء تدريبه. أما القفاز المعدني القديم الذي كان يرتديه فلم يمر دون ملاحظة، لكنه لم يُقْبَل بوابل من الأسئلة إذ عرف مساعده أنه مشغول. وفيما كان بيرنير يطلق النار في المكان، اختبر رولاند ما إذا كان ابتكاره القديم ما زال يعمل. وبعد تسديد بصره نحو هدف خشبي شاغر أطلق شعاعاً من المانا المكثفة. ومع خصائصه الحالية، تعزز السلاح وسدد ضربة مدمرة لدمية الخشب المسكينة.
ولم يغب عن ملاحظته أن الفولاذ العادي الذي بُطّن به هذا القفاز كان يتدهور سريعاً، بل وأكثر من ذلك عندما زاد قوة الإخراج. لكنه لم يكن هنا ليهنئ نفسه على تحسيناته، فقد حان الوقت لاختبار مهارته الجديدة. فُعّلت مهارة إعادة هيكلة الرونّات. كان شعوراً غريباً لكنه احتاج إلى التركيز نوعاً ما على البنية الرونية لتعويذة شعاع المانا. ولأجل محاولته الأولى، قرر البدء بشيء سهل، محولاً تعويذة شعاع المانا إلى شي يشبهها ويكون سهماً من المانا.
وفيما نظر إلى القفاز شَهَد تفعيل المهارة. وشرعت الرونّات تتوهج بضوء أزرق بينما كانت تتغير أمام عينيه. لم يكن استنزاف المانا منه كبيراً بكل الاعتبارات، وبعد نحو خمس ثوانٍ أعادت التعويذة هيكلة نفسها إلى التعويذة الجديدة. مد يده أمام الهدف مجددًا وفعلها مرة أخرى. هذه المرة وبدلاً من شعاع المانا انطلق سهم. ولكن بعد إطلاق النار لمرة واحدة لاحظ هبوط القوة إلى جانب هبوط في الجودة.
ومن الدرجة القصوى، انحدرت إلى درجة عالية جنباً إلى جنب مع احتراق جزء من المادة التي نُقِشت عليها. واستمر الاختبار لفترة أطول قليلاً بينما واصل التبديل بين التعاويذ الأخرى ذات النمط الماني. وسرعان ما بدأت الهياكل الرونية تتدهور إلى أدنى الدرجات وأخيراً إلى شيء لم يعد قابلاً للاستخدام. لقد تجاوز القفاز القديم حداً تستطيع فيه مهارة سريعة إعادته إلى شكله القديم.
«الأمر لا يتعدى المستوى الأول لذا توقعت هذا الحد، ربما لو دمجتها مع مهارة رتق الرونّات لصمدت أمام المزيد من العقوبات. ليس الأمر عجزاً مني عن تغيير بنية الرون بنفسي، لكن هذه المهارة تتيح لي فعل ذلك مع تركيز ضئيل أو معدوم كما أنها أسرع بكثير بهذه الطريقة...»
وفيما كان رولاند يتداول في جدوى استخدام هذه المهارة في القتال، كان بيرنير قد أنهى روتين التصويب الخاص به. وتقدم مشياً إلى حيث كان رئيسه واقفاً وتمتم لنفسه. وسرعان ما شعَرَ رولاند بنقرة على كتفه أفقدته تسلسل أفكاره.
"أهلاً يا رئيس، لست متأكداً مما إذا كان الوقت مناسباً لكني انتهيت من أجزاء الغولم التي أردتها."
"أه؟ عمل جيد."
"نعم، إنها في الورشة الأولى."
بدا أن بيرنير نجح في اجتياز تمرين مصهر فولاذ المتانة الخاص به، والآن بات الأمر متروكاً لرولاند لدمج الأجزاء في غولم لن يشعر بالحرج بشأنه.