حين انتهيت من سلسلة وقائع رييريا في عام ألفين وعشرة كنت مستعداً لطي صفحة رويس وادريان وعالم ايلان بأسره. كانت قصة واحدة في نهاية المطاف وليست نداء حياة. لعلك سمعت بحلول الآن كيف تذمرت زوجتي روبن أنها تريد وقتاً أطول مع حب حياتها ادريان وكيف لم تستحسن وقوفي بينهما. أرادت المزيد ولم تكن لدي أي نية لتشجيع غرامها برجل آخر. بيد أنه بينما كانت اوربيت في خضم الاستعداد لإعادة إطلاق وقائع رييريا طُلب مني إزالة نسخه المنشورة ذاتياً.
أسفر هذا عن أشهر عديدة لم تتوفر فيها أي كتب لي للبيع. رمت روبن أن هذه زلة تسويقية وسعت لردم تلك الفجوة بقصة قصيرة قصد بها الترويج للسلسلة المُعاد إصدارها. هكذا استدرجتني لأكتب الفيسكونت والساحرة. كتبتها لارتياحي لكونها حدثاً متكاملاً لائقا كيف التقى رويس وادريان البير وينسلو وقد وقع ذلك في العام الثاني لشراكتهما. بدا الأمر كبداية رواية مما دفعني للتفكير في كتابة بقية الحكاية.
في ذلك الوقت كانت الرواية الجديدة التي عملت عليها النقيض تفشل بذرائع شتى فشرعت في كتابة الوردة والشوك. ملاحظة: العنوان الصادر رسمياً الوردة والشوك قررته اوربيت لأسباب لن أدركها تماماً أو أتفق معها أبداً لكن لم يكن لي رأي في الأمر. على أي حال وقبل إنهاء ذلك الكتاب أدركت حماقة الكتابة عن العام الثاني دون إظهار الأول. شعرت أنه لا مناص من كتابة قصة أصل رييريا. وضعت الوردة والشوك جانباً وكتبت برج التاج ثم عدت وأنهيت الكتاب الذي بدأته أصلاً.
سعدت زوجتي وإن لم تسعد اوربيت فهي لا تحب الروايات السابقة ولقد كانتا ستحاولان ثنيي عن كتابة واحدة لو علمتا أن ذلك ما أنفق وقتي فيه. يدرك من يعرفني أن ذلك النقاش لم يكن ليمضي على خير. بعد إنجاز هاتين الروايتين صرت حراً في ترك ايلان وجنوع الخيال خلفي والانتقال إلى أنواع أخرى من الكتابة إذ تعلم لم أخطط يقط قط لأكون كاتباً خيالياً. إلا أنني لم أكن حراً من ايلان. ليس بعد.
شعرت بالالتزام بقول الحقيقة حول خلفية ايلان وبدأت سلسلة من ستة كتب أساطير الإمبراطورية الأولى مجموعة أخرى من الروايات السابقة والتي كانت بنجوين راندوم هاوس متحفسة لنشرها. مع ذلك وبحلول موعد الإصدار المقرر لعصر الأسطورة سيكون قد مر أكثر من أربعة أعوام منذ آخر كتاب لرييريا. ووفقاً للعقد الجديد مع بنجوين راندوم هاوس لن يُسمح لي بنشر كتاب آخر عن ايلان حتى تُطرح كتبهم.
كان سيصبح ذلك في عام ألفين وواحد وعشرين مما يجعله يقارب عقداً كاملاً بعد الوردة والشوك قبل أن يسمع أي كان من رويس وادريان مجدداً. كان سيبدو ذلك طويلاً للغاية. ثم خطرت لروبن فكرة إمكانية نشر كتاب جديد عن ايلان قبل بدء العقد.
قالت: "بأي سرعة يمكنك كتابة قصة جديدة لرييريا؟"
تبين أن الإجابة كانت ثمانية وستين يوماً. نُشر موت دولغاث في أواخر عام ألفين وخمسة عشر وقبل أشهر قليلة من عصر الأسطورة. بعد أن فرغت من كتابة أساطير الإمبراطورية الأولى وأثناء انتظاري لنشر تلك الكتب داعبت فكرة مجموعة كتب جسر لردم الفجوة الهائلة في التاريخ بين الأساطير ورييريا. ستصبح هذه لاحقاً سلسلة الصعود والسقوط لكن العمل على ذلك يعني مرة أخرى وقتاً طويلاً بين حكايات رييريا فأخذت استراحة وكتبت اختفاء ابنة الشتاء.
ثم بسبب تغير في سياسة بنجوين راندوم هاوس بطلب احتفاظهم بحقوق التسجيل الصوتي التي كنا قد بعناها بالفعل لم نتمكن من ترخيص الكتب الأخيرة في أساطير الإمبراطورية الأولى لبنجوين. وما يزيد الطين بلة انقسم القسم بغرابة أربعة معهم واثنان معنا. وبالنظر إلى أن تلك السلسلة تحديداً أقرب إلى ثلاثيتين مترابطتين وثيقاً تمكنت روبن من استعادة حقوق عصر الأسطورة وإرجاع كفة الميزان إلى تركيبة ثلاثة وثلاثة.
جعل الناتج السعيد لتلك المفاوضات المميزة نشر اختفاء ابنة الشتاء في إصدار محدود ممكناً مبكراً في عام ألفين وسبعة عشر. ما يؤول إليه كل هذا أن آخر كتاب لرييريا نُشر قبل ست أعوام. على هذا أكان الأمر يستحق عناء كتابة آخر؟ ألا يزال أحد مهتماً برويس وادريان؟ هل أكترث أحد؟ كما تبين كنت قد طرحت هذا السؤال في عدة كتب سابقة وأدرجت عنوان بريدي الإلكتروني للحصول على الإجابة. أخذ عدة أشخاص وقتاً للكتابة.
إليكم بعض ما قالوه: "لقد سمعتك تقول في مقدمات كتبك أنك تريد معرفة ما إذا كنا نريد المزيد. أردت فقط إخبارك: نعم! المزيد من رويس وادريان من فضلك."
"كتبك بهذه الشخصيات هائلة! لقد سألت عما إذا كان القراء يريدون المزيد لتعلمهم. أنا أريد المزيد!"
"إذن لقد للتو أنهيت موت دولغاث وأنا واثق من أنني أستطيع قراءة مئة مغامرة أخرى لادريان وويس."
"أنا أتساءل فقط عما إذا كانت هناك أي مغامرات أحدث لادريان وويس؟ افتقدت هذين الرجلين."
هناك مئات غيرها على هذه الشاكلة، وهو ما جعلني أفكّر في أن ربما... ربما... آن أوان كتابة واحدة أخرى. كان هناك عامل إضافي يؤثر في كتابة هذه الرواية. كان القراء الذين انتهوا للتو من سلسلة أساطير الإمبراطورية الأولى والكتب الثلاثة لصعود وسقوط متوترين بعض الشيء. لقد ارتفعت المخاطر، وبدر الدراما أكثر... حسناً... درامية. وهناك أكثر من ومضة انكسار في الطريق. لقد تاقت أنفسهم إلى هدنة وطلبوا شيئاً ممتعاً، شيئاً أقرب إلى الحياة اليومية، شيئاً لا يتضمن مخاطر تهدد العالم أو موت شخصية محبوبة.
ما تاقت إليه أنفسهم كان عطلة رييريا تقليدية جيدة. الآن، أنا لا أكتب قط استجابة لرغبات القراء. لقد كنت دائماً أكتب القصص التي أود قراءتها وحدها — هكذا أفضل حقاً. الكتابة للآخرين تجعل وقتي على لوحة المفاتيح عبئاً لا متعة. باستثناء... هناك شخص واحد يملك القدرة على التأثير فيّ. وهي أرادت — بل احتجت — إلى إعادة القليل من السعادة خلال بعض الأوقات العصيبة. لذا فهذا ما شرعت في كتابته، كتاباً صغيراً راق لرغبة زوجتي في قضاء بعض الوقت مع شخصيتين أحبتهما: رويس وأدريان.
المشكلة أن هذين الاثنين لا يستطيعان كبح نفسيهما. فالمتاعب تعتاد العثور عليهما. إليكم إذن دروميندور، قصة أخرى يعرف الكثيرون نهايتها بالفعل، والتي بدأت كمرح خفيف ومتحرر، لتتطور بطريقة ما إلى ما هو أكثر بكثير، إلى شيء غير متوقع تماماً، وإلى شيء أتمنى أن تستمتعوا به. ولكن قبل أن تبدأوا، لدي إعلان... رجاءً ابقوا معنا. مايكل ج. سوليفان، أيلول ٢٠٢٤