الفصل الثالث والعشرون: القشرة
لم يكن يستطيع التنفس وكان يموت، لكن طبيعة جسده الجديد ضمنت أن حالة احتضاره ستدوم لفترة طويلة.
سيتطلب الأمر ساعات لكي يموت، ولكن كان هناك جانب إيجابي على الأقل. أعني أنه أصبح بإمكانيته التحرك الآن.
على الرغم من أنه لم يكن يتحمل أن يموت في أي وقت قريب، إلا أنه سيخسر عمراً ثميناً، وربما يكون قد استهلك فرصته الأخيرة للبعث بالفعل.
جعلته حالته الجديدة من الانفصال تجعل هذه التكهنات بعيدة عنه، ولم يصب بالهلع. كان هناك تلميح هنا لم يكن يراه، فركز عقله وأدرك تفصيلاً مهماً فاته.
لم يكن يتنفس داخل القشرة من قبل، وكان بخير فما هو سبب ذلك؟
لم يستغرق الأمر وقتاً طويلاً ليتوصل إلى السبب — السائل الذهبي. عندما دفع نقطة الروح إلى أوروروبوروس، كان قد صنع المزيد من هذا السائل الذهبي لأجله. ألم يعنِ ذلك أنه لو كان لديه المزيد من نقاط الروح، لكان ممكناً له أن يتنفس؟
استدعى روان السجل البدائي وصرخ غضباً تقريباً بسبب حالته الجديدة من الوجود.
السجل البدائي
الاسم: روان كورانيس
العمر: 11/11
القوة: 2.7
الرشاقة: 1.9
الجسد: 7.3
الروح: 2.7
الفئة: بلا
اللقب: عابر العوالم
المهارة: (بلا)
القدرة الكامنة: فك شفرة اللغة (مكتمل)، الروح الجليدية (المستوى 2)
السجلات:
أوروروبوروس [النزعة التراجعية] – المستوى 0 [28/2000]
قاصد الروح – المستوى 0 [0/1000]
نقطة الروح: 0.9998
ملاحظة: علف سماوي
تجاوز انزعاج روان طبعه الهادئ، وكاد أن يصرخ في وجه السماء.
ابق هادئاً وتنفس .... تنفس. لا تركز على السلبيات. لا تنظر إلى المضاعفة المطلوبة لنقطة الروح. من يهتم برحلة تبلغ ألف ميل؟ يمكننا المشي ألفي ميل..... فقط تنفس.
مؤخرة اللورد إير العذبة! لا مشكلة، فكرة عظيمة من كل النواحي، مذهلة بكل ساده، لكن كما ترى هناك مشكلة واحدة في ذلك، إيم. أنا لا أستطيع التنفس!
حسنًا، فقط، لا أعرف، تنهد؟ نحتاج أن ننظر إلى الإيجابيات هنا أليس كذلك؟
الإيجابيات. الإيجابيات. نعم. يمكننا النظر إلى ذلك. لا بد أنني أجن، مع كل هذا الحديث بصيغة "نحن" الذي أفعله هنا.
أي شيء لإبقائك عاقلاً، يا صديقي. اهدأ وقيم وضعك.
حسنًا. كان بإمكانه فعل ذلك.
آلام النمو المتزايدة في رئتيه تعني أنه قد يملك ساعتين أو أكثر قبل أن يصبح خاملاً.
بروح استخدام الوقت بحكمة، لنرَ ما فوتّه في هلعي. لقد رأى نمو إحصائياته، ولم يستغرق الأمر طويلاً ليرى بصيصاً من كيفية عمل ذلك، وحدها التجارب الإضافية ستثبت إن كانت استنتاجاته غير صحيحة.
لقد دفع ثماني وعشرين نقطة من الأرواح إلى أوروروبوروس وكوفئ بزيادة دقيقة قدرها 2.8 في الجسد، لم يتطلب الأمر عبقرية لمعرفة ذلك، فكل عشر نقاط في أوروروبوروس منحته زيادة بنقطة واحدة في جسده. ما قد يعنيه ذلك لاحقاً كان مرعباً. لقد نمت قوته ورشاقته بنقطة واحدة فقط، وخمن أنهما كانتا تزدادان بكل عشرين نقطة في أوروروبوروس.
لقد تغير خط الدم، مع سابقة جديدة بجانبه — النزعة التراجعية. لم يكن هناك وصف لمعناها، لكنها مددت كمية نقاط الروح التي يحتاجها لكي يصبح أسطورياً.
أخيراً، التلميح الثمين الأخير الذي كان يشد وعيه. نقاط روحه. راقب بكسل بينما تقدم إلى 0.9999 ثم تحول أخيراً إلى 1.
جمع قاصد الروح شظايا الروح بشكل كامن، ويبدو أنه عندما كان في منطقة صراع، زادت قدرة الجمع. لم يفكر بعمق في الأمر لكنه دفع النقطة الواحدة إلى أوروروبوروس، وانتظر بتوقع متوتر. قريباً، أفرز قطار من السائل الذهبي من القشرة الضيقة الملتصقة بالجلد وتم امتصاصه في جسده.
أحضر السائل الذهبي تدفقاً من الوضوح ومنح رئتيه دفعة من التحرر العذب لدرجة أنه كاد يبكي. بدأ الضغط يتراكم، لكنه كان بعيداً، قد يملك عشر دقائق قبل أن يبدأ في الشعور بلسعة الاختناق مرة أخرى.
عظيم. إذن ذلك السائل الذهبي هو السائل الأموسي الخاص بي وبدونه، أنا مولود ميت.
فكر في نفسه وهو ينهض من الأرض: "حسنًا، لقد أصبح لديه قدرة على الحركة على الأقل"، وصار إدراكه الروحي الذي يخدم الآن كعينيه يريه جسده.
أول ما لاحظه عندما رأى نفسه من هذا المنظور هو أنه قد نما، فقد كان لديه بنية مراهق نحيل، لكنه أصبح الآن بطول خمسة أقدام واثنين إنش. كانت كتفاه عريضتين بعض الشيء، وبدو ناصحاً ونحيفاً للغاية.
الأمر الآخر كان قشرته، فقد كانت رمادية وناعمة وكان هناك وشم ذهبي يشبه ثعبانًا يبتلع ذيله، يحيط بصدره، والآن تحته مباشرة كان هناك وشم ثانٍ باهت وهو نسخة مطابقة للأول. كان بالكاد يستطيع رؤيته، لكنه كان موجوداً.
ارتد إدراكه مرة أخرى إلى رأسه بهزة، مبقياً إياه في الظلام مرة أخرى. بدا أن هذه الرؤية الخاصة به تعتمد على روحه، وتذكر آخر مرة استهلكها، وبالكاد استمرت بضع ثوانٍ. استطاع أن يشعر بنوع من الهالة الباردة في رأسه تتجمع بسرعة مرة أخرى، ربما في ثلاثين ثانية أخرى ستتم تعبئتها، وحينها سيكون لديه خمس دقائق أخرى من الرؤية.
لذا في الظلام الهادئ، بدأ يخطط، وقف ساكناً كالتمثال للأربع دقائق القادمة، وبدأ يتحرك.
المكان الأول الذي ذهب إليه كان إلى أرففه، خلال دراساته، كان قد جمع سموماً ومواد سامة مختلفة وأخطر مادة جمعها كانت في صندوق أحمر صغير يحتفظ به بعناية شديدة.
كان الصندوق سهل الحمل وليس ضخماً، وإيجاد زوج من الحبال القوية الشبيهة بالحرير، صمم له حزاماً للصندوق، لكي يستقر بجانب خصره.
ثم مشى إلى مركز الغرفة، حيث وُضِع السلاح السماوي الذي استخدمه لقتل ذئب الشياطين، فأخذه وحاول القطع عبر القشرة بأقوى سلاح يملكه، لكنه فشل. انزلق نصل السلاح السماوي عبرها، تاركاً ولا حتى خدشاً.
بعد ذلك، كان عليه إيجاد ملابس، لكنه توقف عندما رأى ملابس وأحذية مطوية بدقة بجانب الباب، على الأرجح أنها وُضِعت بواسطة مييف. إنها تفكر في كل شيء حقاً.
لم يستغرق الأمر وقطويلاً ليرتدي الملابس، وشعر وكأنه عارضة أزياء في دار أزياء. يجب أن تكون الملابس الداخلية ذات جودة ممتازة، لكنه لم يستطيع الشعور بها، ارتدى سراويل سوداء كانت صغيرة بعض الشيء، لكنها مع ذلك تناسبت بشكل مثالي بما يكفي، ربما كانت تتوقع أن ينمو، لكنها استخفت بالكمية.
الرداء الذي أعطته إياه كان أسود مع حواف أرجوانية، وكان عليه إسقاط الصندوق الأحمر ليرتديه، ولحسن الحظ جاء بغطاء رأس، فارتدى الأحذية ومشى إلى الباب حيث توقف وبعد ثانيتين سقط في الظلام.
في غضون ثلاثين ثانية، عاد بصره وهرع إلى الأسفل على الدرج. على طول الطريق، بدأ يختبر ما يمكنه فعله برؤية الخمس دقائق هذه التي امتلكها.