الصياد البدائي (The Primal Hunter) الفصل 40 — مجمع زنزانة ميناجا الرهيب والمهيب-5

اقرأ الصياد البدائي (The Primal Hunter) الفصل 40 — مجمع زنزانة ميناجا الرهيب والمهيب-5 باللغة العربية على مانجا تايم.

وقفا الثلاثة أمام البوابة المفضية إلى الزنزانة والتفت ميناغا نحو جاك وكاسبر.

قال ميناغا: "تذكرا تدوين الملاحظات وتقديم تقرير وافٍ بمجرد الانتهاء، حسناً؟ خصوصاً أنت يا جاك. تدخل بعينين جديدتين وقدرة فريدة على استغلال وتخريب أي زنزانة جيدة تطؤها، لذا ينبغي أن تكون ملاحظاتك مدمرة للغاية وفريدة في آن واحد".

تمتم جاك: "لست متأكداً بصراحة إن كنت تريد حقاً نقدي أم لا".

هزّ ميناغا رأسه وقال: "الرغبة هي الكلمة الخاطئة قطعاً. لكن المرء عليه أحياناً سماع ما لا يشتهي إن أراد التحسن. فقط كن لطيفاً في طريقة طرح النقد، وسيسير كل شيء على ما يرام. المشكلة عادة ليست في النقد ذاته بل في طريقه إلقائه. ما دامت تواصلت بطريقة محترمة وأظهرت اللطف والتفهم للجهد المبذول في أي عمل، فلن يكون النقد إلا مفيداً. كما أن نقل المعلومات بهذه الطريقة أعمق أثراً، فإذا بدوت شخصاً بغيضاً، سيتخذ الطرف الآخر موقف الدفاع فوراً ويقل احتمال استماعه لأي حرف تقوله‌".

حدق جاك في ميناغا ملياً قبل أن يعود ببصره إلى البوابة.

"سأنقل كل شيء عن طريق كاسبر. إلا إذا أضفت قدراً كبيراً ومزعجاً من الماء إلى المكان. لو فعلت ذلك، فسأبدو سعيداً بغاية الوقاحة".

عقد ميناغا ذراعيه وقال: "هذا عدل تماماً، ولا تقلق، لست بالغبي إلى هذا الحد".

تدخل كاسبر قائلاً: "كنت سأعارض ذلك بقوة أيضاً. مستويات المياه مقيتة، وأكره القتال داخلها. ولا يساعد أبداً أن الحياة والماء غالباً ما يرتبط إحداهما بالأخرى، مما يصنع بيئة مروعة لسحري. وبما أن طاقة الحياة متأصلة في الماء، فإن تحويل الحياة إلى موت يصبح أصعب بكثير من المعتاد، مما يعني أن قدرتي على استغلال حضور طاقة الحياة قد ضعفت بشدة هي الأخرى".

سأل جاك باهتمام: "كم من الجهد بذلت في الواقع على هذه الزنزانة؟"

كان يعتقد أن كاسبر كان مشغولاً بنمو قوته وتأسيس جزيرة البعث على الأرض.

هزّ رأسه وقال: "ليس كثيراً. كما قال ميناغا، استشرت وقدمت بعض المشورة بين الحين والآخر. لقد قام بكل العمل الفعلي على الأرض وصمم كل شيء، لكن مشاركتي كانت كافية على الأقل لتمنحني بضع مستويات مهنة هنا وهناك".

أومأ جاك برأسه بينما داهمته فكرة أخرى.

"قل لي، ما مدى صعوبة رفع مستوى مهنتك؟ ألا تحتاج إلى بناء الزنزانات أو صيانتها لتحصل على الخبرة؟"

أومأ كاسبر برأسه.

"أفعل. لكن الأمر ليس سيئاً إلى هذا الحد. لقد صنعت بالفعل زوجين من الزنزانات الأصغر حجماً بمفردي وأدير بعض عوالم مجاورة صغرى، وهي تمنحني الكثير من الخبرة بمرور الوقت. ومقارنة بمهنتي، فإن صفي هو الذي يتخلف في الركب، إذ كان العثور على وقت للصيد أمراً بالغ الصعوبة مع كل ما يدور حولنا".

قال جاك بعد أن استخدم التحديد على صديقه القديم: "بناءً على مستواك، لا يبدو الأمر سيئاً للغاية".

[المبعوث – مستوى 333 – البركة السماوية لأب الآفات]

ولم يستطع جاك تذكر نوع البركة التي كان يملكها كاسبر من قبل حقاً. لم يعتقد أنها سماوية، ولكن نظراً لأنه لم يكن متأكداً، لم يثر جاك الأمر.

هزّ كاسبر كتفيه وقال: "لا، لم أقول قط إنه مروع، بل إن إيجاد الوقت كان شاقاً فحسب. لقد كنت أصطاد قليلاً لأقضي بعض الوقت الممتع مع ليرا مع ذلك. في الواقع، قد أكون متخلفاً قليلاً في المستويات، لكن ليرا تعوض ذلك وأكثر. لكني أظن أنك سترى ذلك بمجرد أن ندخل".

أومأ جاك برأسه ثم التفت إلى ميناغا.

"أي شي آخر تود إضافته قبل أن ندخل؟"

أخبره الكائن الفريد: "لن يكون هناك أجر مخاطرة. أه، وأوصي ألا تموت. وفي حين نجح الأمر جيداً مع معارفنا المشتركين، أشك في أنك ستستمتع بالتجربة".

رد كاسبر بلطف: "لا أستطيع القول حقاً إنني مت بالمعنى التقليدي؛ بل كان انتحاراً طقسياً حوّلني إلى مبعوث".

قال ميناغا بتعبير جامد: "كنت أتحدث عن ليرا، ولكن لا بأس".

قال كاسبر وبدا وجهه صارماً بما يكفي لجعل ميناغا يغير الموضوع تماماً: "في هذه الحالة، يمكنني إخبارك أن ليرا لم تستمتع بموتها إطلاقاً".

قال ميناغا وهو يحاول التربيت على كتفي جاك وكاسبر بينما مرت يداه عبر جسديهما مجدداً: "على أي حال، هذا كل ما لدي لإضافته! تذكرا الملاحظات، ولا تموتا، ولعل الأهم من ذلك كله: استمتعا!"

أومأ جاك برأسه، ووضع يده على البوابة جنباً إلى جنب مع كاسبر. اكتشفت الزنزانة: قيد الإنشاء، المزورون أو الأفراد غير المصرّح لهم ممنوعون. متطلبات الدخول: ميناغا لم تستوفَ متطلبات الدخول. تحذير: يُسمح بخمسة متنافسين كحد أقصى لكل مجموعة تحاول دخول الزنزانة.

حدق جاك في الكائن الفريد وقال: "ميناغا، اعتقدت أنك قلت إن الزنزانة جاهزة".

قال الأبله وهو يلوح بيده: "أه، صحيح، نسينا قلب المفتاح. امهلني ثانية. حاول مرة أخرى".

تنهد جاك وحرك يده فوق البوابة وخارجها، لتدفع هذه المرة موجهاً مختلفاً للظهور. اكتشفت الزنزانة: مجمع المتاهة الرائع والشهير لميناغا، الزنزانة 5: تجربة التشغيل 1 متطلبات الدخول: مستوى 325 فما فوق استوفيت متطلبات الدخول. تحذير: يُسمح بخمسة متنافسين كحد أقصى لكل مجموعة تحاول دخول الزنزانة. وأخيراً، بدا أن المكان يعمل، وتجاهل جاك اسم الزنزانة الأحمق والتفت إلى كاسبر.

"أأنت مستعد؟"

أومأ المبعوث برأسه، ودون إبطاء تقريباً، قبل جاك الموجه ليختفي اثنان منهما، مسرعين نحو صنيع ميناغا المشكوك فيه على الأرجح. -- ابتسم ميناغا الواقف في الخارج وذراعاه معقوفتان لدى رؤيته الاثنين يدخلان زنزانته؛ بيد أنه، وما إن هماّ بالمغادرة، حتى داهمه إدراك مرعب.

فتح عينيه على وسعها وقال: "يا للهول، لا، لا، لا..."

فقط الآن وقد فات الأوان أدرك الخطأ الفظيع الذي ارتكبه. أخذ يخطو ذهاباً وإياباً، بينما اجتاح الذعر عقله بعد أن أرسلهما إلى الزنزانة مبكراً جداً. أبقض ميناغا قبضتيه، ولم يملك إلا أن يأمل في أن ينقذ كاسبر الموقف بطريقة ما، لكن الكائن الفريد شك في ذلك، إذ استحال عليه تدارك الخطأ الجسيم الذي ارتكبه ميناغا. أغمض عينيه، ولم يملك سوى الصلاة كي يسامحه الاثنان ويعبرا بسلام، بينما لوح بيده واستدعى غرضاً بالغ الأهمية فشل في إعطائه لهما.

غرض خشي أن يمر الاثنان بوقت سيئ للغاية لعدم حيازته، ولكن في هذه المرحلة، لم يكن أمِامَه سوى التنهد والاعتذار.

قال وهو ينظر مطأطئاً إلى الكتاب الذي كان يمسكه: "أنا آسف. وبعد بذل هذا القدر الهائل من الجهد..."

لم يكن ميناغا متأكداً مما إذا كان سيتمكن من مسامحة نفسه بعد أن أدرك... أنه نسيت تماماً إعطاءهما الرواية المرافقة، التي توفر السياق التاريخي المناسب للزنزانة وتعج بالقصص القصيرة الممتعة والجذابة لجعل مستكشفي الزنزانات منغمسين عاطفياً تماماً في أسطورة الزنزانة. -- فتح جاك عينيه وسمح لمجاله بالانتشار ليلم بزمام الأمور بسرعة. وبجانبه، كان كاسبر يفعل المثل، منخرطاً بوضوح في استطلاع المنطقة المحيطة أيضاً.

كان أمر واحد مؤكداً: أنهما كانا في منطقة آمنة من نوع ما حالياً. كان الاثنان يقفان داخل مقصورة صغيرة يحيط بها حاجز سحري، وفور إطلاقه لنبض الإدراك، رأى جاك جداراً هائلاً يمتد في السماء أبعد مما يستطيع رؤيته حتى. وخلص إلى أن هذه كانت بداية المتاهة. أومأ جاك برأسه متفحصاً رسالة النظام التي تلقياها عند الدخول. دخلت الزنزانة: مجمع المتاهة الرائع والشهير لميناغا، الزنزانة 5: تجربة التشغيل 1 الهدف: كشف الغرض الحقيقي من بناء المتاهة الكبرى.

تمتم جاك: "يبدو الأمر أشبه بما توقعته بعد شروحات ميناغا".

أومأ كاسبر برأسه وهو يسير نحو نافذة في المقصورة ناظراً إلى الخارج: "هذه المنطقة التمهيدية الأولى مخصصة لتكون منطقة آمنة للاستشفاء بعد دخول هذه الزنزانة الخامسة. إنها مخصصة لمواصلة التخطيط والتعافي أثناء اجتياز الزنزانة، إذ سيبقى الحاجز حتى لو غادرنا، موفراً ملاذاً آمناً يمكننا العودة إليه دائماً ما لم نكن في خضم قتال. وعند القتال، سيغدو الحاجز غير قابل للاجتياز، حتى بالنسبة إلينا".

انضم جاك إلى كاسبر في التطلع من النافذة، وسأله عن مدى معرفته الحقيقية بالمكان.

سأل جاك: "أأي فكرة عن الوجه التي ينبغي أن نقصدها أولاً؟ وأي نوع من الأشياء سنواجهها؟"

أجاب كاسبر: "يجب أن يكون هدفنا هو مركز المتاهة الكبرى قيد الإنشاء. أما عن نوع الأعداء، فأظن أنهم سيكونون أولئك العاملين على البناء في الوقت الحالي".

أومأ جاك برأسه: "إذن، أعداء بشريون. وماذا عن الطول المقدر للزنزانة؟ إن كان علينا إيجاد زعيم في مركز المتاهة الكبرى فحسب، فينبغي أن تكون هذه مغامرة سريعة جداً".

هزّ المبعوث رأسه وقال: "لا توجد فكرة لدي عن المدة التي ستستغرقها، ولسبب ما، أشك في أنها ستكون بالسرعة التي تأملها".

تنهد جاك قائلاً: "مع معرفتي بميناغا، فغالباً لا".

"عليّ أن أسألك أيضاً، ما مدى ثقتك في التعامل مع الفئة باء؟"

قال كاسبر: "واثق تماماً، فقد قتلت نصيبي العادل منهم بالفعل. أعتمد على ليرا قليلاً بكل تأكيد، لكن يمكنني التدبير أمري. وماذا عنك؟ حسب ما سمعته، كنت تصطاد الكثير من أعداء الفئة باء بالفعل. بما في ذلك وحش حرشفي قوي واحد على الأقل معروف بتنفسه الشديد".

ضحك جاك بخفة وقال: "تلك طريقة مهينة للغاية لوصف التنانين. ليس وكأنني سأختلف معك. ومع ذكرك لهذا وافتراضك أن ميناغا يعلم أيضاً أنني قتلت تننًا حقيقيًا، أيمكنني التخمين والقول بأن الزعيم الأخير هنا أصعب من تنن حقيقي متطور حديثاً؟ فقد قال ميناغا إنه لم يكن متأكداً من قدرتي على فعل ذلك بعد كل شيء".

ابتسم كاسبر: "لا أدري يا رجل، ولكن حتى لو كان الأمر كذلك، تذكر أنك لا تقاتل وحدك هذه المرة. حتى لو كنت بعيداً كل البعد عن قوتك، فلا أزال أستطيع أن أكون مفيداً للغاية. اللعنات بارعة بشكل خاص في التأثير حتى على الكيانات القوية، لذا ينبغي أن أكون قادراً على مساعدتك في إضعاف الأعداء الذين تجد صعوبة في هزيمتهم. علاوة على ذلك، تتمثل الجوانب السلبية لسحر اللعنات عادة في مخاطرة التأثير على حلفائك عند استخدامه، لكن ينبغي ألا يشكل ذلك مشكلة بالنسبة لك".

قال جاك، محتفظاً بفضول حقيقي حيال ما يستطيع كاسبر فعله بمستواه الحالي من القوة: "صحيح، وأنا أتطلع حقاً لرؤية ما يقدر عليه مستخدم لعنات حقيقي. كما قلت، أمتلك ميلاً كبيراً للععنات، ومع ذلك بالكاد أستخدم ذلك الجانب من مساري في أي شيء سوى طعن الناس".

ضحك كاسبر وهزّ رأسه: "إن كان ذلك سيعزيك، فمعظم استخداماتي للععنات تنطوي مصادفة على طعن الناس أيضاً".

هزّ جاك كتفيه: "مهلاً، ربما أستطيع تعلم شيء ما. فلننطلق الآن ونكتشف أنواع الأشياء التي أعدها ميناغا لنا".

وافق كاسبر قائلاً: "بكل تأكيد"، وخرج الاثنان من المقصورة جنباً إلى جنب ليحصلا على نظرة جيدة للمتاهة الكبرى الهائلة في الأفق.

وما إن غادرا المقصورة حتى قطب كاسبر جبينه، مما دفع جاك للالتفات إليه.

"ما الأمر؟"

سأل المبعوث: "لا شيء، ولكن للتأكد فقط، نتفق كلياً على أننا لم نلمح أي يوميات كان ميناغا يود منا بالتأكيد قراءتها داخل المقصورة، أليس كذلك؟"

تمتم جاك بصدق: "لم ألاحظها حقاً".

كان قد افترض للتو أن كل شيء داخل المقصورة مجرد فوضى، بما في ذلك اليومية التي لمحها الآن عبر مجاله.

قال كاسبر بابتسامة عريضة: "رائع، وهي نقطة بيانات رائعة مفادها أن حتى شخصاً يتمتع بإدراك عالٍ للغاية يمكنه بسهولة تفويت غرض كهذا إن لم يكن موضوعاً في أي مكان ظاهر للعيان. لو أنها "سقطت" على الأرض وهبطت مباشرة أمام الباب، لكنا وجدناها بالتأكيد، ولكن لو كانت مجرد خزانة بجانب السرير، فهي سهلة الفوات لدرجة كبيرة".

تمتم جاك: "لماذا أشعر أنك وميناغا خضتما خلافاً تشعر الآن أنك فزت به؟"

ضحك المبعوث: "لأننا فعلنا ذلك، وقد فزت بوضوح".

هزّ جاك رأسه بينما شرع الاثنان في الاقتراب من المتاهة الكبرى. في الوقت الحالي، لم يستطيعا رؤية قواعد الجدران الهائلة في الأفق؛ بل امتدت أجزاؤها العليا فقط لتبدو وكأنها ترتفع بلا نهاية نحو السماء. وحتى عندما حدّق جاك وأجهد بصره، ظل عاجزاً عن رؤية القمة. كانت هذه الجدران داكنة وبدت مصنوعة من المعدن، مما أعطى انطباعاً بأن تحطيمها أمر مستحيل. وحين نظر جاك، وجد بعض الثقوب الدائرية تماماً في الجدران هنا وهناك، والتي ظن أنه يمكن استخدامها لاختبار المكان لاحقاً.

كما خمن ربما أن هذه الثقوب لم تكن مقصودة لتتواجد هناك، بل كانت مجرد جزء من مرحلة البناء المزعومة هذه. بعد أن مشى الاثنان لفترة قصيرة، اجتازتا تلة، مما سمح لهما برؤية قاعدة المتاهة الكبرى. نظر جاك ولمح بسرعة مدخلًا عند مستوى الأرض، مما أكد نظريته إلى حد ما بأن هذه الثقوب الدائرية لم تكن جزءاً من المتاهة المكتملة في الزنزانات الثلاث السابقة. ومع ذلك، وبدلاً من النظر إلى تصميم الزنزانة، كان جاك أكثر فضولاً بشأن الأشكال البشرية التي تتجول في الأسفل.

لاحظ فوراً أن أجسادهم تبدو غريبة نوعاً ما، مطلية ببريق غريب تحت ضوء الشمس، لكنه أدرك الأمر بعد استخدام التحديد.

[غولي بناء أجينيني – مستوى؟؟؟]

هتف جاك مندهشاً: "دمى حية؟ كما أن أجينيني... يبدو قريباً جداً من اسم ميناغا، أليس كذلك؟"

تنهد كاسبر: "عن قصد. الفصيل الذي تنتمي إليه هذه المفترض أنه الإمبراطورية الأجينينية، وهو فصيل خيالي تماماً أطلق ميناغا اسمه جزئياً على نفسه بالفعل. مرة أخرى، قلت إن الاسم كان واضحاً جداً، لكنه استمر في الجدال بأن الغالبية العظمى لن تلاحظه. تماماً مثلما لا يلاحظ معظم الناس أن شيئاً ما يشير بوضوح إلى شيء آخر، على الرغم من أخذ كلمة أو اسم وعكس تهجئته".

هزّ جاك رأسه: "لن أكذب، قد يتوجب عليّ في الواقع موافقة ميناغا في ذلك؛ فالكثير من الناس إما لا يهتمون أو غافلون. ولكن إن كنا سنقاتل الدمى، ألا تقع في وضع غير مؤاتٍ؟"

هزّ كاسبر كتفيه: "أي نوع من الحمقى تعتقدني؟ بطبيعة الحال، تعلمت كيف يتعامل المرء مع أعداء كهؤلاء. إلى جانب ذلك، سيكون هناك أعداء آخرون لاحقاً، وهذه مجرد أضعف دمى البناء. سنواجه فرائس حية أعمق في الداخل".

أومأ جاك برأسه، مفضلاً الوثوق بحواس كاسبر عندما يتعلق الأمر باكتشاف الحياة. فبصفته مبعوثاً متوافقاً مع الموت، كان بإمكانه بطبيعة الحال اكتشاف علامات الحياة بسهولة في مساحة شاسعة، وكلما كانت الكيانات الحية أقوى، كان اكتشافها أسهل.

سأل جاك: "إذن، أينبغي أن نبدأ في التطهير فحسب؟"

كانا لا يزالان على مسافة جيدة، ورأى جاك أن معظم الدمى كانت متباعدة عن بعضها البعض، مما يجعل إقصاءها واحدة تلو الأخرى أمراً ممكنًا.

تنهد كاسبر وهز رأسه: "يا رجل، بالطريقة العفوية التي قلت بها ذلك، يراودني شعور بأن هذه الأشياء بالكاد تسجل كأهداف جديرة بالاهتمام في عقلك. إن كان الأمر كذلك، فما رأيك في تركها لي؟ بهذه الطريقة، يمكنني الحصول على بعض الخبرة على الأقل، إضافة إلى حصولك على إحساس أفضل بما أنا قادر عليه. أه، ألم تقل أيضاً أنك voulais تود استلهام مهارات اللعنات الخاصة بي؟ تبدو هذه فرصة رائعة لذلك".

ألقى جاك نظرة أخرى على الدمى في الأسفل، وفي الوقت الذي راوده فيه الإغراء لمعرفة ما إذا كان بإمعانه القضاء عليها بضربة واحدة، هز كتفيه في النهاية، محتسباً أنه سيحظى بالكثير من الفرص للتجربة لاحقاً على أي حال.

"بكل تأكيد، لنر ما في جعبتك".