تصدعت شقوق حجر التلوث. كشفت عن وميض داخلي يتسع باستمرار. حدقت ليورا فيه. شعرتر بترقب متهور يتصاعد في داخلها. حدث دوي صاخب وانفجار مفاجئ تسبب في تطاير أحجار التلوث في كل الاتجاهات. انتشر الغبار والتراب في كل مكان. انبطحت ليورا على الأرض. أخذت تحدق بحذر في الموضع الذي كان يشغله كومة أحجار التلوث سابقاً.استقر حجر وميض متلألئ على الأرض داخل فوهة صغيرة.
[فتح مهارة جديدة: التطهير]
[التطهير: إزالة الحالات السلبية المؤذية، بما في ذلك اللعنات عن الهدف. تعتمد نسبة النجاح وعدد الحالات المزالة على مستوى مهارتك وقوة الحالات على الهدف]
قالت ليورا ناهضة عن العشب: "أنجح الأمر؟"
التقطت حجر الوميض الجديد. تفحصته من كل الجوانب. بدا عادياً تماماً.لم يبقَ حتى أثر للفساد على سطحه المبرق.
تردد صدى صوت رينير من مسافة بعيدة: "آه..."
صعقت ليورا عندما اكتشفت أنه تطاير بفعل الانفجار إلى مسافة بعيدة رفقة حجر التلوث الآخر. حلّت بها موجة هلع فطارت نحوه فوراً.أخذت تفحص كل جانب بجنون بحثاً عن أي شقوق أو عيوب.
نعبت: "قاق، قاق، قاق! يا للفظاعة! يا للفظاعة! أأنت بخير؟ أتحطمت؟ أرجوك لا تقل إنك تحطمت."
تمتم: "توقف عن النعب. لم أتحطم، ولكن... أوف، لم يكن شعوراً جيداً."
قالت ليورا وهي تلتقطه بمخالبها: "من الأفضل أن أعيدك إلى حقيبتي."
اختفى الحجر. وعاد صوت رينير إلى عقلها. لكنك تستطيعين تطهير أحجار التلوث. هذا إنجاز هائل! هذا رائع حقاً! لا مزيد من أحجار التلوث القذرة والكريهة. سأطهرها جميعاً. لكنني قلق بشأن خانات مهاراتك. ألا توجد أي خانات فارغة لديك؟ يمكننا التحقق.
[الملف الشخصي]
الاسم: ليورا النوع: غراب ريش النجوم المستوى: 7 الصحة: قليل المانا: معتدل أحجار الوميض: 278 المهارات (10/10): التقليد [خبير] الانقضاض [مبتدئ] خارق السماء [متمكن] قطع هوائي [مبتدئ] التلاشي [مبتدئ] تحويل المانا [مبتدئ] طلق سام [مبتدئ] ضوء مقدّس [أسياسيّ] ضربة ريح [أساسيّ] التطهير [أساسيّ] السمات (10/8): رؤية الغسق [خبير] حس الكنز [مبتدئ] خفة الحركة الهوائية [خبير] شغف الوميض [مبتدئ]
الانزلاق الظلي [متمكن] الحقيبة [أساسيّ] تنكر العقعق [أساسيّ] مقاومة السموم [أساسيّ] التطور التالي: يتطلب المستوى 30 ومقداراً مجهولاً من أحجار الوميض للفتح نفدت خانات مهاراتي! مثلما خشيت... ما العمل إذن؟ لن أتمكن من تعلم أي مهارة جديدة! عليك التركيز أكثر على تطوير المهارات والسمات التي تمتلكينها بالفعل. معظمها في مستويين الأساسي أو المبتدئ. هذا مخزٍ حقاً. أطلقت ليورا نعيباً غير لائق.
معذرة، أنا خبيرة في التقليد وخفة الحركة الهوائية! لكن يمكنك أن تكوني خبيرة في أشياء كثيرة غيرها. علاوة على ذلك، يجب أنعتادي أيضاً على دمج تعاويذلك على الطائر. والتورية مقصودة. أرادت ليورا أن تدور عينيها سخطاً على الساحر. لكن مع كرهها للاعتراف بذلك، كان رينير مصيباً في أنها تواجه صعوبة في دمج مهاراتها. ربما كان التركيز على ذلك في الوقت الراهن هو القرار الصحيح. لكن ماذا سيحدث لو فتحت مهارة جديدة؟
ألا يمكنني فتح أي شيء جديد أبداً؟ بلي، وستتلقين إشعاراً تماماً مثل السابق. لكن عليك إزالة إحدى مهاراتك السابقة أولاً، ولأسف الشفقة، لن تتمكني من إعادة تعلمها أبداً. لا! هذا غير عادل بتاتاً.أأحاول دمج شيء ما لتفريغ خانة؟ ليس الآن. أعتقد أن لديك مجموعة جيدة ومتنوعة من المهارات تحت تصرفك في الوقت الحالي. على أي حال، يجب أن تطهري أحجار التلوث تلك أولاً. كادت ليورا تنسى تلك الأشياء المقرفة.
لكن مجرد التفكير في إمكانية تحويلها إلى أحجار وميض جميلة رفع معنوياتها فوراً.كان قلادة ضوء الشمس تعيد شحن مانا باطراد، فشرعت في قصف كل حجر تلوث بمهارة التطهير. الغريب في الأمر أن أحجار التلوث لم تكن متساوية. بعضها كان تطهيره سهلاً حقاً، ولم يتطلب سوى مرة واحدة. وبعضها الآخر كان أصعب قليلاً وتطلب عدة تطهيرات حتى تعود جميلة ولامعة من جديد. أمر مذهل حقاً.أظن أن أحجار التلوث المستمدة من وحوش أكثر تقدماً تكون أصعب في التطهير.
إذن لماذا لا تمنحني المزيد من أحجار الوميض؟ هذا غير عادل. كوني ممتنة لقدرتك على تطهيرها من الأساس. ماذا كنا سنفعل لو عجزنا عن ذلك؟ لم تكن ليورا ترغب حتى في التفكير في هذا السيناريو. فلن تكون قادرة على الاحتفاظ بأكثر من تسعة أحجار في حقيبتها، فما بالك بأحجار التلوث المتبقية؟ أتركتها تسمم البيئة؟ أم ألقتها أمام سحر مله ملك الليل وهي تهتف بسعادة لأنها تسهل خطتهم الشريرة؟
لكن لحسن الحظ، لم تضطر للقوارب من هذا السيناريو. بدلاً من ذلك، كان عليها القلق بشأن التعافي.
[الحالة]
الصحة: مصابة المانا: تتسقط قطرات لا يمكنها الذهاب إلى المدينة بهذا الشكل. ليس بعد أن تم تحديد هويتها بوضوح بوصفها لصوصة الممر. لقد جعلها ذلك تتساءل عما حدث للسيد الحقير. أصدر الحكم بإدانته بالفعل؟ أم اضطر لدفع مبلغ باهظ؟ أم قضى بعض الوقت في السجن؟ لم تكن تمتلك أدنى فكرة عن نوع العقوبة التي تُفرض على اللصوص في هذا العالم. ستصاب سيلينا بالجنون عندما لا أعود في الصباح.
لا مفر من ذلك. من الأفضل أن تصاب بالجنون ليوم واحد بدلاً من أن يتم القبض عليك.
* * *
عندما استيقظت سيلينا، وجدت كيفا تروح وتجيء في الغرفة بخطى متسرعة.
سألت وهي تدلك النعاس من عينيها: "ما الأمر يا كيفا؟"
قالت كيفا: "اختفت ليورا، وغابت طوال الليل!"
"ماذا؟"
نهضت سيلينا على قدميها فوراً، وأخذت تبحث في الغرفة بجنون. من المؤكد أنه لم يكن هناك أي أثر للعقعق.
"نعم. لاحظت مغادرتها الليلة الماضية، لكني ظننت أنها بحريتها المعتادة ذهبت في إحدى جولات طيرانها الليلية. لكنها لم تكن."
سألت سيلينا ببارقة أمل: "ربما طارت إلى غرفة كالين؟"
حثتها كيفا: "أعتمل ذلك وارداً.لنذهب ونتحقق."
غادرتا غرفتهما الضيقة وتوجهتا إلى غرفة كالين الواقعة على بعد أبواب قليلة من غرفتهما. طرق سيلينا الباب وسمعت أنيناً ناعساً يصدر من الداخل.
قالت: "كالين، استيقظ!"
تمتم: "أأنت هذه يا أختي؟ ادخلي فحسب."
تنهدت سيلينا وفتحت الباب. لم تكن هناك مساحة كبيرة للدخول؛ فغرفة كالين الضيقة كانت أصغر من غرفتهما مع بالكاد أي مساحة للمشي.
تمتم من تحت الأغطية: "ما هذا الباكر؟"
سألت: "أرأيت ليورا في أي وقت؟"
قال وهو يدفن نفسه أعمق في الأغطية الخشنة: "ذلك الطائر؟ لا. إنها تنام في غرفتك."
أضافت كيفا: "لقد اختفت طوال الليل!"
تمتم كالين: "وما الأمر؟ يرجح أنها نامت في شجرة ما في مكان ما."
اعترفت سيلينا: "أظن أن ذلك محتمل..."
ومع ذلك لم تشعر بأي ارتياح يذكر.
أشارت كيفا: "لا أظن أن ذلك الطائر الشره يفوت وجبة الإفطار."
وافقت سيلينا: "نعم. ليورا تحب طعامنا حقاً."
قال كالين بنبرة متجاهلة: "وماذا في ذلك؟ أنفترض أن نبحث عن ذلك الطائر؟ يستحيل أن نجدها في هذه المدينة. انتظري حتى تعود فحسب."
شعرت سيلينا أن شقيقها الأصغر كان محقاً.حتى لو حدث شيء ما لليورا، فكيف أمكنهما أمل العثور عليها؟ فقد تكون قد تجاوزت حدود المدينة في غضون دقائق، وكان شبه مؤكد أن أحداً لم يراها.
قالت كيفا وهي تضع يدها على كتف سيلينا بأمل: "ما رأيك أن نذهب لتناول بعض الإفطار ونتفقد لوحة المهام؟ ربما تظهر ليورا في وقت ما خلال اليوم."
أومأت برأسها. لم تستطيعا الاستمرار في التذمر فحسب. فقد كانت محفظتاهما خفيفتين بشكل مؤلم. وعليهما مواصلة إنجاز المهام والارتقاء بالمستوى. ونأمل أنه عندما يصبحان أقوياء بما يكفي، سيتمكنان من تولي مهام أفضل وربما الانتقال إلى مكان أفضل. كان للمرء أن يتساءل إلى متى ستكون النقابة مستعدة لاستضافتهما. فالغرف مخصصة كمحطات استراحة مؤقتة، لا كمقار سكن طويلة الأجل. وبتاتاً لم يكن ظهر سيلينا معجباً بالمرتبة الصلبة، إن جاز تسميتها مرتبة أصلاً.
عندما انتهتا من الإفطار ووصلتا إلى قاعة النقابة، كانت تعج بالحياة. كان المغامرون أكثر بهجة من ذي قبل، يتبادلون أطراف الحديث فيما بينهم ويتطلعون بشوق إلى المهام المنشورة حديثاً.كما كان البعض يبحث عن أعضاء جدد للفريق. وعموماً، كان الجو ممتعاً.
سألت كيفا: "أستؤديان مهمة تسليم أخرى اليوم؟"
قالت سيلينا: "أعتقد أن علينا ذلك حتى نصل إلى المستوى 10 ونرتقي بفئتنا. والأفضل أن نادخرا بعض المال للحصول على معدات جديدة."
قال كالين بيأس: "سيفي بالكاد أفضل بقليل من سكين مثلوم في هذه المرحلة."
وافقت كيفا: "ليتني أمتلك سهاماً حقيقية بدلا من هذه المصنوعة محلياً..."
تنهد الثلاثة. كان الفقر لعنة ثقيلة تظل تحوم فوق رؤوسهم. التقطت سيلينا إحدى مهام التوصيل النحاسية، وهذه المرة لتوصيل بعض الخام من المناجم إلى الحداد. أخذتها إلى كلارا التي استقبلتهما بالابتسامة المهنية نفسها.
قالت كلارا وهي تأخذ ورقة المهمة: "صباح الخير. يسرني رؤيتكم مجدداً أيها الثلاثة. أين العقعق الخاص بكم؟"
اعترفت سيلينا: "إنها... تطير في مكان ما هذا الصباح. لسنا متأكدين تماماً."
أومأت كلارا: "لا يمكن المرء توقع جلوس طائر بثبات. يا للهول، لقد كنتم مشغولين حقاً - تنجزون كل تلك المهام."
أمالت سيلينا رأسها. لقد كانا يأخذان مهمة أو مهمتين كل يوم، لكنها لم تكن لتقول إن ذلك يبقيهما مشغوليْن للغاية. فقد كانا يركضان في الغالب من طرف في المدينة إلى الطرف الآخر.
قالت كلارا: "من الشجاعة منكم محاولة خوض مهمة تضم كائنات كوبولد ساحرة. لكن أظن أنكم واثقون من قدرتكم السحرية. أنا متأكدة من نجاحكم في القضاء على هذين الكوبولدين اليوم."
لم تستوعب سيلينا حتى إشعار المهمة الذي ظهر أمامها، فتجاهلته فوراً.
أمال كالين رأسه باستغراب: "كوبولد؟"
قالت كلارا: "نعم، من أجل مهمتكم."
انتقل عقل سيلينا إلى وضع العمل الفائق في تلك اللحظة. فهما لم يقوما بأي مهام تخص الكوبولد، ولا سيما الكوبولد الساحر. وبحكم تعبيرات كيفا وكالين المذهولة، فهما لم يفعلوا ذلك أيضاً.كيف أمكنهما؟ فقد كانا معاً طوال الوقت. لكن إن لم يفعلا ذلك، فمن إذن... كظمت سيلينا بالكاد رعب الإدراك لئلا يظهر على وجهها. وبدلاً من ذلك، حاولت الاحتفاظ بتعبير هادئ وكأن كل شيء كان منطقياً.
لم تدر كيف تمكنت ليورا من فعل ذلك. أكانت تمتلك تنكراً بشرياً أيضاً؟ أم تسللت متجاوزة كلارا؟ لم تمتلك سيلينا أدنى فكرة. لكن إن لم ترغب في انكشاف أمر ليورا، فلم تستطع التصرف كحمقاء هنا.
قالت سيلينا بابتسامة هادئة: "نعم، بالطبع. سنتخلص منهم في لمح البصر."
حدق بها كالين بصدمة: "ماذا؟"
ضحكت سيلينا: "أنسيتم بالفعل؟ أقسم، أخي لا يمكنه تذكر أمه حتى في الصباح."
تداركت كيفا الموقف بسرعة وضحكت إلى جانب سيلينا: "نعم! لقد قتلت كوبولداً بنفسك. أنسيت ذلك؟"
قالت سيلينا: "شكراً لمساعدتك يا كلارا! سنذهب إذن،"
ودفعت شخها المرتبك نحو المخرج.
همس: "ما الذي يجري؟"
قالت سيلينا: "أعتقد... أعتقد أن ليورا قد قبلت مهام بطريقة ما."
هتف كالين: "ماذا؟"
لكزته كيفا بمرفقها، وابتعدت المرأتان عن أي آذان متصصتة، باتجاه ساحات التدريب الخالية نسبياً.
همس كالين: "كيف لها أن تقبل مهمة؟ إنها... كما تعلمين."
أقترحت سيلينا: "لا أعلم، لكن ربما هذا هو سبب عدم عودتها."
أقترحت كيفا: "ألا يمكننا التحقق من مهامنا؟ في شاشة حالة النقابة تلك؟"
أومأت سيلينا: "هذا صحيح!"
وأمرت متسرعة بظهور شاشة ملف تعريف النقابة.
[ملف تعريف النقابة]
الاسم: سيلينا ريمبراك العرق: بشرية الفئة: ساحرة الرتبة: نحاسية الفريق: كالين، كيفا، ليورا المهام النشطة: 2 المهام المكتملة: 3 لم تصدق سيلينا عينيها. فلم يقتصر الأمر على تغيير اسم ليورا من سكاي، بل كان لديهما مهمة جارية إضافية وأخرى مكتملة أكثر مما ينبغي. أمرت النظام بإظهار المهام الجارية. كانت إحداهما مهمة التوصيل التي تولتاها للتو، والأخرى مهمة اخضاع تخص كائنات الكوبولد الساحرة.
ومع ذلك، توقفت عند ثلاثة كوبولدات مهزومة بدلاً من تمييزها كمكتملة مثل المهام الإضافية الأخرى، والتي بدا أنها تتضمن جمع فطر الوميض.
هتفت سيلينا بصدمة: "لا بد أن شيئاً قد حدث ليورا! يجب أن نتوجه إلى الزنزانة!"