العقبرة والساحر الأعظم - الكتاب الثاني الفصل 16 — الارتقاء

اقرأ العقبرة والساحر الأعظم - الكتاب الثاني الفصل 16 — الارتقاء باللغة العربية على مانجا تايم.

كان الأمر ممتعاً حقاً، وهي تحلق فوق سفح الجبل وتتأمل آثار أفعال ليورا. كل ضبع لمحها تحلق فوقه كان يهرب مولياً دبره وهو يئن ويولول وذيله بين رجليه. كما تقلصت أعداد الضباع كثيراً من حولها، وصارت ترى بعضها يفر هائراً فحسب. انظري إلى ذلك. لقد صرت كابوس هذه الضباع رسمياً. جيد، لأنني لا أريد أبداً أن أرى ضبعاً آخر في حياتي. قد تغيرين رأيك بمجرد أن تري وحوش الجبال. هيه، لقد وعدت بتعليمي السحر حتى لا أواجه خطراً مميتاً بعد الآن. ليس هناك سحر مريح يحميك هكذا. سحر الدروع سيكون مفيداً، لكن مع ما تملكينه من طاقة ضئيلة، لا يستحق التعلم. لذا قررت تعليمك شيئاً يساعدك على حل أزمة طاقتك، ولو جزئياً. إذن هناك طريقة لأحصل على المزيد من الطاقة! ليس بدون طقوس دمويّة، لا توجد. لكن توجد طريقة لاستعادة طاقتك بسرعة أكبر. حسناً، هذه بداية. كيف أفعل ذلك؟ عليك هزيمة وحش أولاً. وتأكدي من استهلاك بعض طاقتك. حلقت ليورا قليلاً بحثاً عن فريسة مثالية، ووجدت ضبعاً شجاعاً وغبياً للغاية يتجاهل بني جنسه الفارين لحياتهم وينبح في وجه ليورا عوضاً عن ذلك. لم تتطلب الأمور سوى بضعة نصول هوائية لإسكاته. [لقد هزمت <ضبع الشدق العملاقة - المستوى 5>. تم اكتساب خبرة.] حطت ليورا واستردت حجرين متألقين من مخالب الضبع دون تردد. حسناً، أمامك نافذة زمنية قصيرة هنا، فاعملي بسرعة. عليك امتصاص الطاقة من الضبع. امتصاص الطاقة؟ كيف بحق الجحيم أفعل ذلك؟ أنت تعرفين شعور الطاقة، أليس كذلك؟ كلا. ماذا تقصد بـ"كلا"؟ وماذا عن كل تلك المرات التي استخدبتِ فيها النصل الهوائي؟ أتقصد ذلك الشعور المائي الذي يسبب وخزاً خفيفاً في جسدي؟ يشعر كل شخص به بطريقته، لكن نعم، لنفترض أن هذا هو شعورك به. عليك الإمساك بهذا الشعور وسحب الطاقة إلى داخل نفسك. لكن كيف أشعر بذلك الوخز خارج جسدي؟ يا للهول! لهذا أكرره العمل مع الهواة! هل أسقطك في منخفض عميق؟ لن تجرؤ! فقط علمني كيف أمتص هذا السحر وانتهى الأمر! عليك الإمساك بهذا الشعور المألوف داخل جسدك. أغمضي عينيك وتخيلي تدفق الطاقة من الضبع. في هذه اللحظة، الطاقة التي يمتلكها الضبع تغادر جسده وتعود إلى الطاقة المحيطة. إنه الوقت الأنسب لامتصاصها. أغمضت ليورا عينيها وحاولت التحسس بحثاً عن هذه الطاقة. استطاعت بطريقة ما إدراك شيء ما يتدفق في داخلها — تلك الطاقة التي استمدت منها نصولها الهوائية. لكنها لم تستطيع تخيل الطاقة خارج جسدها. بدا الأمر كعتمة. أو بالأحرى، الشيء الوحيد الذي استطاعت شعوره كان الريح وهي تداعب ريشها بلطف. انتظر، أيمكن للطاقة أن تشبه الريح؟ نعم! تلك مقارنة جيدة. ركزي على ذلك الشعور. فعلت ليورا ذلك تماماً، مستشعرة الطاقة شبيهة الريح من حولها. لم تستطع إدراكها في البداية لتعلقها الشديد بالريح الحقيقية. لكنها شعرت في النهاية بالنوع ذاته من الطاقة الذي كان يدور في داخلها. تشبثت به بكل قوتها وحاولت جذبه نحو نفسها. [تم اكتساب مهارة جديدة — تحويل الطاقة.] [تحويل الطاقة — على المستوى [الأساسي] يحول 10% من الطاقة المتبقية لعدو مهزوم خلال 5 دقائق من هزيمته. وكلما مر وقت أطول منذ موت الهدف، تقل إمكانية تحويل طاقته.] هتفت ليورا: "لقد فعلتها!" لقد فعلتِها! كان الأمر صعباً مع ذلك. بالنسبة لهاوية تماماً، لقد أديتِ رائعاً. ستديرك المهارة من الآن فصاعداً، لذا يجب أن يصبح الأمر أسهل. همهمت ليورا موافقة. كانت مستعدة للتقدم نحو المستويات العليا للجبل. حسن، بالقدر الممكن من الاستعداد. لم يعد أي شيء عند سفح الجبل يمثل تحدياً، لذا بدا محاولة القضاء على كل الوحوش ربما لكسب مستوى واحد أمراً بلا جدوى. حتى لو كانت الأحجار المتألقة مغرية. الوحوش الأقوى تمنح أحجاراً متألقة أكثر على أي حال. أو هكذا حدثت ليورا نفسها. في الواقع، كانت تخشى أي نوع من الكائنات البغيضة التي تسكن أعلى الجبل. كان هناك ذلك الفهد الذي رأته من بعيد، وشبله المتفوق الذي ساعدها في التعامل مع الضبع الفاسد. لو لم أكن طائراً، لما فكرت أبداً بالصعود إلى هناك. لماذا ترين أنني اقترحت هذه المنطقة بالذات؟ مناطق الوحوش تحت الأرض أكثر شيوعاً بكثير، لكن في مكان كهذا، تعد قدرتك على الطيران أكبر ميزة يمكنك الحصول عليها. لكنني متأكدة من أنني لست المخلوق الطائر الوحيد هنا. حسناً، لا... لكنك على الأرجح الوحيدة التي تمتلك صفة تسلل بهذه الجودة. ناهيك عن التلاشي، الذي يجعلك غير مرئية لبضع ثوانٍ. جعلها ذلك تشعر بتحسن طفيف، سيما وقد حل الظلام بالفعل. ومع انزلاقها الظلي بأقصى قوة، شقت طريقها صعوداً في الجبل. وخلافاً للوقت الذي طاردها فيه الضبع الفاسد، اختارت ليورا طريقاً أسهل، حيث ترتاد المزيد من الوحوش والحيوانات. لكن حتى هنا، تصبح الأشجار قليلة بسرعة، وتلك التي تظهر بدت كقشور ذابلة. أشجار سفح الجبل لم تكن تبدو رائعة بدورها، لكن هذه حظيت بذات الشعور الفاسد الذي للضبع. يراودني شعور سيء للغاية تجاه هذا المكان. نجل، ثمة شيء غريب يدور هنا قطعاً. أيمكنني المغادرة؟ لا. تحتاجين لتصبح أقوى. علاوة على ذلك، أود معرفة سبب تغير هذا المكان كثيراً بالتحديد. يراودني شعور بأننا سنندم على معرفة ذلك. هيا بنا! أين حس المغامرة لديك؟ مختبئ بإحكام خلف حس حب البقاء لدي. إن أصبح الأمر خطيراً، يمكنك الطيران مبتعدة فحسب. لم أقل أبداً إن عليك تعريض حياتك للخطر. من مصلحتي العظمى أن تعيشي، كما تعلمين. أومأت ليورا. كان بإمكانها والثوق بهذا الشعور بالتأكيد. بدونها، كان رينير في ورطة حقيقية. فمن سواها سيكون كريماً بالقدر الكافي لمساعدة هذا الأحمق؟ لا أحد. الوحوش المتجولة في أعلى الجبل كانت مرعبة تدريجياً. والكثرة الغالبة بلا منازع كانت لبعض معزى الجبال الغريبة ذات الأرجل الستة وذيل أفعى. كانت تنام متقاربة بينما تلوح ذيولها الأفعوية المخيفة أحياناً وتتفحص محيطها بحثاً عن أي تهديدات. لم ترغب ليورا بالعبث مع قطيع كامل من هذا المعزى الغريب، خصوصاً حين كانت متقاربة إلى هذا الحد. لذا حلقت مبتعدة، بحثاً عن هدف آخر. ووجدت عدة كائنات شبيهة بالفهد العملاق الذي رأته من قبل. لم يكن أي منها بحجمه تماماً، لكنها ظلت لا تريد العبث بشيء بهذه الرشاقة. هناك! أظن أن هذا هدف جيد. أين؟ حيرة ليورا حيال ملاحظة بشري لشيء قبلها. حتى لو كان يختطف رؤيتها الفائقة، كان حرياً بها ملاحظة الأمر أولاً. هناك، بالقرب من جرف صخري. فونغوراك. فونغو ماذا؟ كل ما رأته ليورا كان فطراً غريباً ومتضخماً. لكن بالتدقيق فيه، لاحظت حركة. رفع الكائن طرفه شبيه الفطر. بدا قدمه كتلك الجذور البصلية الغريبة التي تملكها الفطرات. وما إن حطه حتى حفرت المحاليق الصغيرة في الجذور بجرف الصرف بالسهولة ذاتها كما لو كانت تربة طرية. هذا مرعب. أوافقك. أبواغه المهلوسة قوية بشكل لا يصدق، وانهت حياة العديد من المغامرين المبتدئين. غالباً ما يستهينون بوشوش الفطريات. وتريد مني قتاله؟ طالما لا تستنشقين الأبواغ، ستكونين بخير. إنه أساساً نسخة متطورة من تلك العثات. وربما تراجع حتى لأنه لا يستطيع الطيران. تأملت ليورا الأمر لحظة. لم يبدو الوحش ذكياً للغاية، ولا منتبهاً، ولا سريعاً. ربما انقضاضة هوائية مسددة بدقة كانت كل ما تحتاجه؟ حسناً، سأقصدها. إنه مجرد فطر متضخم. بالضبط. ينبغي أن يكون سهلاً. حلقت ليورا عالياً، معتمدة على الانزلاق الظلي لإبقاء نفسها مخفية. وما إن كسبت ارتفاعاً كافياً، حتى فعلت التلاشي وسقطت. شكت في أن الفونغوراك قد لاحظها، لكن السلامة خير من الندامة. بدا وكأنها ستكون ضربة نظيفة. لكن حين اصطدمت ليورا بقلنسوة الفطر، شعرت وكأنها ضربت صخرة — فقد كانت صلبة للغاية. لم تحدث ضربتها أي ضرر حقيقي إذ بالكاد سجل الوحش هجومها. قبل أن تتمكن ليورا من التحليق مبتعدة بشكل صحيح، أطلق الفونغوراك سحابة من الأبواغ. حلقت خارجها بأسرع ما يمكن، لكن في لحظة الارتباك، استنشقت القليل منها، مما جعل حلقها يحترق. احترقت عيناها أيضاً — وبكاد تستطيع إبقاءهما مفتوحتين. انتقل العالم إلى ألوان غرابة. تمايل جانب الجبل كأنه مصنوع من ماء، وشعرت ليورا بانعدام تام في التوازن. ما الجحيم؟! لماذا لم تحذرني من أن قلنسوته صلبة لهذه الحد! لم أكن أعلم! كنت أحرق هؤلاء الشباب دائماً من بعيد. كانت القلنسوات تحترق دائماً برفقتهم. آه! كان حرياً بي معرفة عدم الوثوق ببشري. حاولت ليورا نفض الأبواغ وتصفية رأسها. لحسن الحظ، لم تستنشق ما يكفي لإرباك حواسها تماماً، لكن هزيمة الفطر بهذه الطريقة ستكون صعبة. بذلت قصارى جهدها لإبقاء عينيها مفتوحتين — اللتين كانتا تدمعان بغزارة بسبب الأبواغ — وأطلقت نصلاً هوائياً. سددته نحو جسد الوحش، لكنها أخطأت وأصابت ساقه شبيهة الجذر عوضاً عن ذلك. أطلق صرخات منخفضة النبرة وتراجع مترنحاً. سددت ليورا نصلاً هوائياً آخر نحو الجذور وآخر. أخطأت واحداً، لكن بالآخر، تمكنت من إصابة الجذور مجدداً، مقطعة إياها بالكامل. سقط الفونغوراك وبدأ يتدحرج صعوداً على جانب الجبل. قامت الجاذبية ببقية العمل لليورا. وجدت وحش الفطر ممزقاً على الأرض. [لقد هزمت <فونغوراك - المستوى 12>. تم اكتساب خبرة.] أرايتِ، لقد هزمتِه على أي حال! ليست بفضل منك! صمت رينير. ظلت الأبواغ البغيضة تحرق حلقها وعينيها قليلاً، لكن العالم استعد شيئاً فشيئاً على الأقل. حتى لو ظلت الألوان ساخرة بعض الشيء. قبل الاقتراب من الفطر، أسقطت صخرة عليه — للتأكد فقط من عدم إطلاقه للمزيد من تلك الأبواغ البغيضة. لم يفعل، لذا حفرت ليورا الأحجار الثلاثة المتألقة المغمورة في قلنسوته الصلبة. بعد ذلك، استخدمت تحويل الطاقة لاستعادة بعض طاقتها من الوحش. وكما قال رينير، كان الأمر أسهل بكثير في المرة الثانية. مذهل. من كان يظن أن قلنسواتهم ستكون صلبة هكذا؟ هذا منطقي. فيما يخص الدفاع، الأبواغ وحدها لا تكفي. كانت العثات في الأسفل تستطيع الطيران بعيداً عن معظم المفترسات على الأقل. سيكون غريباً إن لم يملك هؤلاء الشباب أي شيء آخر ينفعهم. من الصعب قول ذلك حين يمكنك هزيمة أي شيء في طريقك بتعويذة واحدة. بدا رينير متغطرس لدرجة دفعت ليورا لرغبته في إلقائه خارج المخزون، لكي تنقره فقط. بشريون مميزون بسحرهم اللعين. كانت تعرف السحر هي الأخرى! بعزم، بدأت ليورا مسح الجبل بحثاً عن المزيد من الفونغوراك. وباعتبارهم كائنات تعيش بمفردها، فقد شكلوا أهدافاً مثالية. استطاعت التدرب على تصويب نصلها الهوائي ثم استعادة بعض الطاقة من الفونغوراك المهزومة. وبعد هزيمة سبعة منها تقريباً باستخدام النصل الهوائي على جذورها الحساسة، بلغت ليورا المستوى 13 بالفعل. [مهارتك <النصل الهوائي> بلغت مستوى [المبتدئ].] [في مستوى [المبتدئ]، يمكنك خلق نصول من الهواء المركز التي تلحق 120% ضرراً عند التلامس. مدى المهارة: 16 متراً.] هذا تقدم أفضل بكثير من قتال تلك الضباع! بالتأكيد. قتال الوحوش في نفس مستواك أو أعلى سيجلب دائماً المزيد من الخبرة. كم حجراً متألقاً جمعتِ حتى الآن؟ [الملف الشخصي] الاسم: ليورا النوع: عقعق الجناح الغاسق المستوى: 13 الصحة: ضئيلة الطاقة: شحيحة الأحجار المتألقة: 133 أحجار اللفحة: 1 المهارات (6/10): المحاكاة [بارع] النقرة [مبتدئ] الغوّاصة الهوائية [مبتدئ] النصل الهوائي [مبتدئ] التلاشي [أساسي] تحويل الطاقة [أساسي] السمات (7/10): رؤية حادة [فطري] حس الكنز [أساسي] رشاقة جوية [بارع] رؤية ليلية [مبتدئ] ولع التألق [أساسي] الانزلاق الظلي [مبتدئ] المخزون [مقفل] التطور القادم: يتطلب المستوى 20 و??? من الأحجار المتألقة للفتح 133. ليس سيئاً. مع ذلك، إنه مجرد تعزيز بنسبة 1.33%. ستتطلبين المزيد من الأحجار المتألقة. ربما يجدر بك شراء مهارة جديدة حتى تفعلي؟ لا. يمكنني دائماً تعلم المهارات بنفسي. علاوة على ذلك، أنوي كسب المزيد من الأحجار المتألقة. كانت ليورا مستعدة لمواجهة خصوم أقوى. ربما حان الوقت لواحد من ذلك المعزى أو فهد أصغر. لكن بينما كانت تحلق صعوداً في الجبل، لاحظت أشكالاً بشرية واضحة في البعث. أهؤلاء بشر؟ لا يبدون كأهالي البلدة. هؤلاء الشباب يتحركون بسلاسة شديدة. حلقت ليورا أقرب ورأت سحرة، شبيهين للغاية بأولئك الذين حاولوا وضع أيديهم على رينير.